أعاد اسم الملياردير الأميركي جيف بيزوس إشعال التكهنات حول مستقبل ملكية نادي ليفربول، بعدما كشفت تقارير بريطانية عن تواصله مع تحالف استثماري يدرس شراء حصة أقلية في النادي، في خطوة فتحت الباب أمام تساؤلات بشأن نيات مجموعة «فينواي سبورتس غروب» المالكة لـ«الريدز»، رغم تأكيدها مراراً أنها لا تنوي بيع النادي بالكامل.
وذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن المجموعة الاستثمارية يقودها رجل الأعمال الهندي أميت بهاتيا، صِهر إمبراطور صناعة الصلب لاكشمي ميتال، وأنها دخلت في محادثات مع مُلاك ليفربول للاستحواذ على حصة أقلية، على غرار الصفقة التي أبرمتها المجموعة مع شركة «داينستي إيكويتي» في عام 2023.
لكن دخول اسم بيزوس، الذي تُقدَّر ثروته بنحو 269 مليار دولار، المشهد غيّر طبيعة النقاش، إذ رأى مراقبون أن انضمام أحد أثرى رجال العالم إلى أي تحالف استثماري قد يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الخطوة تمهيداً لاستثمار أكبر مستقبلاً، خصوصاً أن القيمة السوقية المقدَّرة لليفربول تبلغ نحو 6 مليارات دولار، وهو مبلغ لا يمثل سوى جزء محدود من ثروة مؤسس «أمازون».
ورغم ذلك، شددت مصادر مقرَّبة من المجموعة المالكة، وفقاً للصحيفة، على أن هدف «فينواي سبورتس غروب» لا يزال يتمثل في جذب مستثمرين يعزّزون القدرة المالية للنادي، وليس التخلي عن ملكيته، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، ولا يوجد اتفاق نهائي حتى الآن.
وتتفاوت التقديرات بشأن حجم الحصة المطروحة، إذ يشير بعض المصادر إلى نحو 8 في المائة، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى إمكانية وصولها إلى 30 في المائة، وهي نسبة ستكون أكبر من الحصة التي يملكها السير جيم راتكليف في مانشستر يونايتد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه ليفربول مرحلة انتقالية على أكثر من صعيد، بعدما تولّى الإسباني أندوني إيراولا القيادة الفنية خلفاً للهولندي آرني سلوت، إلى جانب رحيل مايكل إدواردز عن منصبه التنفيذي، وسط تقارير تتحدث أيضاً عن احتمال مغادرة المدير الرياضي ريتشارد هيوز، خلال الأشهر المقبلة.
ورغم تصاعد التكهنات، فإن رئيس المجموعة جون دبليو هنري كان قد أوضح، في تصريحات سابقة في عام 2023، أن النادي ليس معروضاً للبيع، لكنه أكد، في الوقت نفسه، انفتاح المجموعة على دخول مستثمرين جدد، قائلاً: «هل سنبقى في إنجلترا إلى الأبد؟ لا. هل نبيع ليفربول؟ لا. هل نتحدث مع مستثمرين؟ نعم».
كانت «فينواي سبورتس غروب» قد استحوذت على ليفربول في عام 2010 مقابل 300 مليون جنيه إسترليني، بينما تُقدّر قيمة النادي حالياً بنحو 6 مليارات دولار، ما يعني تضاعف قيمته، بصورة كبيرة، خلال فترة ملكيتها.
وعلى الصعيد الفني، رحب المدرب الإسباني أندوني إيراولا بقرار لاعب الوسط المجَري دومينيك سوبوسلاي تجديد عقده مع ليفربول حتى صيف 2031، واصفاً الخطوة بأنها «أفضل خبر» منذ تولّيه تدريب الفريق.
وقال إيراولا إن اللاعب، البالغ من العمر 25 عاماً، عاد إلى فترة الإعداد بأفضل حالة بدنية، مشيراً إلى أنه يقدم نموذجاً يُحتذى به داخل التدريبات، مضيفاً: «يقود المجموعة بأفعاله داخل الملعب، وأتطلّع للعمل معه ومساعدته على تقديم مستوى أفضل».
ورغم الإشادة الكبيرة بسوبوسلاي، رفض المدرب الإسباني حسْم ملف شارة نائب القائد بعد رحيل الأسكوتلندي أندي روبرتسون، مؤكداً أنه سيمنح نفسه مزيداً من الوقت قبل اتخاذ القرار النهائي، مع وجود أسماء أخرى مرشحة، يتقدمها الحارس البرازيلي أليسون بيكر.
وكان سوبوسلاي قد انضم إلى ليفربول في صيف 2023 قادماً من «لايبزيغ» الألماني مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، وقدم، في الموسم الماضي، أفضل أرقامه بقميص الفريق بعدما سجل 13 هدفاً وصنع 12، ليصبح من أبرز ركائز التشكيلة قبل انطلاق الموسم الجديد.
