انتهى الانتظار المؤلم لكوريا الجنوبية لمعرفة مصيرها في كأس العالم لكرة القدم بخيبة أمل يوم السبت، بعدما جاءت النتائج الأخرى على عكس مصلحة فريق المدرب هونغ ميونغ-بو، إذ لم تكن حصيلته البالغة 3 نقاط في المجموعة الأولى كافية لضمان أحد مقاعد دور الـ32.
وكانت تلك نهاية مخزية لحملة مضطربة فقد خلالها الشارع الكوري ثقته وحبه للقائد السابق للمنتخب وأحد رموزه التاريخية، الذي قاد كوريا الجنوبية قبل أكثر من عقدين إلى أعظم إنجاز في تاريخها.
وكان هونغ، الذي استقال من منصبه الأحد، قائداً للمنتخب الذي حقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه الدور قبل النهائي لكأس العالم على أرضه عام 2002، عندما اجتاحت البلاد موجة من الحماس الوطني وشهدت فوز «محاربي التايجوك» على البرتغال وبولندا وإيطاليا وإسبانيا في طريقهم إلى المربع الذهبي.
وأشعل ذلك المشوار أجواء احتفالية متزايدة في شوارع سيول وخارجها، لكن المزاج العام تجاه المدافع السابق تحول منذ فترة طويلة إلى السخط، ليصل الآن إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.
وفي ولايته الأولى، تعرض هونغ للرشق بالحلوى، وهي إهانة بالغة القسوة في الثقافة الكورية، لدى عودته من كأس العالم 2014، بعد خروج فريقه الشاب والواعد من دور المجموعات.
ومن المرجح أن يواجه رد فعل مماثلاً أو أشد هذه المرة، بعدما أهدر الكوريون بداية واعدة بالفوز على جمهورية التشيك، قبل أن تتلاشى آمالهم إثر خسارتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا.
وكان الرئيس لي جيه-ميونغ قد وجه بالفعل انتقادات حادة إلى هونغ والاتحاد الكوري للعبة، في حين عبّر المشجعون مجدداً عن غضبهم من القائمين على إدارة كرة القدم في البلاد.
وأثار تعيين هونغ (57 عاماً) مدرباً للمنتخب في يوليو (تموز) 2024 بعقد طويل الأمد خلفاً ليورغن كلينسمان جدلاً واسعاً، رغم أن المدرب كان قد أعاد بناء سمعته التدريبية بقيادة أولسان هيونداي إلى لقبين متتاليين في الدوري الكوري.
وعانى منتخب كوريا الجنوبية خلال التصفيات، لكن وجود أسماء بارزة مثل سون هيونغ-مين ولي كانغ-إن وكيم مين-جاي رفع سقف التوقعات بشأن قدرة الفريق على تقديم مستوى قوي في كأس العالم.
وزادت الانتقادات الموجهة إلى هونغ وإداراته الفنية بعد قراره إبقاء سون على مقاعد البدلاء في المباراة الحاسمة أمام جنوب أفريقيا، عقب استبداله خلال الخسارة أمام المكسيك، إلى جانب الأداء الباهت الذي قدمه كانغ-إن.
ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يعود هونغ واللاعبون إلى البلاد يوم الثلاثاء دون تنظيم مراسم استقبال في مطار إنتشون، في سابقة هي الأولى منذ سنوات طويلة للمنتخب الوطني.
وسيعود هونغ إلى كوريا الجنوبية بصفته المدرب السابق للمنتخب بعدما أعلن استقالته، لكن قلة من المشجعين ستشعر بالأسف لرحيله.
