من بين العديد من المنافسين الكبار على لقب منافسات فردي الرجال في بطولة ويمبلدون، بالإضافة للاعبين الشباب، برز لاعب أرجنتيني مخضرم يجسد فكرة أن المثابرة تؤتي ثمارها في النهاية.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن الأرجنتيني ماركو ترونيغيليتي تأهل مباشرة إلى منافسات فردي الرجال في البطولة للمرة الأولى هذا العام وهو في عمر 36 عاماً، ليصبح بذلك أكبر لاعب سناً يدخل قائمة أفضل 100 لاعب منذ أكثر من 50 عاماً.
وكان ترونغيليتي يكافح في عالم التنس المتواضع منذ عقد ونصف العقد، متمسكاً بإيمانه بأن فرصته قد تأتي.
وقال مازحاً في مقابلة مع «بي إيه ميديا»: «أحياناً أشعر بالغرابة لكوني أكبر إنسان على وجه الأرض يدخل قائمة أفضل 100 لاعب».
وأضاف: «استغرق الأمر بعض الوقت بالطبع، ظننت أنني جاهز قبل عامين تقريباً، لكن ليس قبل ذلك الوقت؛ لأنني لم أكن ناضجاً بما يكفي للتعامل مع الهزائم».
وأوضح ترونغيليتي: «في كل مرة كنت أخسر فيها مباراة كان من المفترض أن أفوز بها، كنت أشعر بنوع من الاكتئاب، كان عليَّ التعلم في مرحلة ما، أليس كذلك؟ وكنت مقتنعاً بأنني أستطيع فعلها».
ويمكن لترونغيليتي أن يظن أن نجاحه هو جزاء لعمل خير قام به منذ 8 أعوام ليقلب حياته رأساً على عقب، إلى جانب اجتهاده في السنوات الأخيرة.
فبعد أن تواصل معه متلاعبون بنتائج المباريات، لم يخش ترونغيليتي الكشف عن الأمر، وأدلى بشهادته في تحقيق أسفر عن إيقاف 3 لاعبين في الأرجنتين.
وكان اللاعب الأرجنتيني قد تحدث من قبل عن شعوره بأن السلطات تخلت عنه، وخوفاً على سلامته وسلامة زوجته، غادر بلاده وانتقل إلى أندورا.
وقال ترونغيليتي: «لقد أثر ذلك فيَّ كثيراً، عندما انكشف كل شيء، كان ذلك في بداية عام 2018، واستعدت حياتي الطبيعية بحلول نهاية عام 2020».
وأضاف: «استغرق الأمر مني وقتاً طويلاً، وكنت على وشك الاعتزال تماماً؛ لأنني كنت محطماً نفسياً لدرجة أنني لم أكن أرغب في المشاركة في البطولات».
