مونديال 2026: خماسي مغربي ومثله هولندي أصدقاء الأمس خصوم الغد على بطاقة ثمن النهائي

إسماعيل صيباري (أ.ب)
إسماعيل صيباري (أ.ب)
TT

مونديال 2026: خماسي مغربي ومثله هولندي أصدقاء الأمس خصوم الغد على بطاقة ثمن النهائي

إسماعيل صيباري (أ.ب)
إسماعيل صيباري (أ.ب)

تتحوّل زمالة خمسة لاعبين مغاربة مع خمسة لاعبين هولنديين إلى خصومة شريفة، الاثنين، على ملعب مونتيري في المكسيك، من أجل حجز بطاقة الدور ثمن النهائي لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.

رفع إسماعيل صيباري، هداف «أسود الأطلس» في النسخة الحالية بثلاثة أهداف، ومواطنه الظهير الأيسر أنس صلاح الدين ولاعب الوسط خوس تيل كأس الدوري الهولندي مع آيندهوفن قبل أسابيع قليلة.

نصير مزراوي (رويترز)

ولعب الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد الإنجليزي نصير مزراوي لفترة طويلة مع صانع ألعاب برشلونة الإسباني فرنكي دي يونغ ولاعب وسط ليفربول الإنجليزي راين خرافنبرخ في أياكس أمستردام، كما دافع مع الأخير عن ألوان بايرن ميونيخ الألماني.

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أما القائد مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، فجاور مهاجم روما الإيطالي دونييل مالين في بوروسيا دورتموند الألماني، فيما لعب المخضرم لاعب وسط ريال بيتيس الإسباني سفيان أمرابط مع نواه لانغ في بروج البلجيكي.

وأكد حكيمي الذي سبق له مواجهة قائده في سان جيرمان ماركينيوس في اللقاء الافتتاحي للنسخة الحالية ضد البرازيل (1 - 1)، أنه «لا توجد صداقات داخل الملعب»، مشدداً على احترامه لزميله السابق في روما مالين.

من جهته، تحدث صيباري عقب الفوز على هايتي 4 - 2 في الجولة الثالثة، حيال إمكانية مواجهة تيل في الدور المقبل، وقال ستكون «أمراً لطيفاً»، مضيفاً: «سألتقي ببعض الأصدقاء، وهذا أمر رائع حقاً. لكنني لم أتابع منتخب هولندا من كثب حتى الآن، سأستمع إلى المدرب لأعرف ما ستكون عليه التكتيكات».

وشارك صلاح الدين هذه المشاعر الدافئة، مضيفاً: «مباراة رائعة، بالطبع. سألعب ضد أفضل أصدقائي. هولندا منتخب عظيم، لكنني أشعر بالشيء نفسه تجاه منتخب بلادنا».

وبعدما وضعت القرعة منتخب المغرب في مواجهة البرازيل في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة وكانت أول قمة كبيرة في النسخة الحالية، لم ترحمه في دور الـ32 أيضاً ووضعته في مواجهة نارية أمام هولندا التي تصدرت مجموعتها السادسة، وفي أول قمة ساخنة في الدور الثاني.

وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخبين الطامحين إلى الذهاب بعيداً في النسخة الحالية، سواء منتخب الطواحين الذي خسر ثلاث مباريات نهائية في تاريخ مشاركاته في المونديال، أو المغرب رابع النسخة الأخيرة والطامح لبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

كما تأتي مواجهتهما في خضم جدال كبير ومنافسة شرسة على المواهب ذات الأصول المغربية التي فضل عدد كبير منها اختيار بلد الأصول والجذور على بلد النشأة أبرزهم مزراوي.

وقال دي يونغ، الزميل السابق لمزراوي، إن مواجهة المغرب ستكون «صعبة للغاية»، مشيداً بتماسك المنتخب المغربي «والجودة العالية للاعبيه، والخبرة الكبيرة»، مضيفاً: «شاهدتهم يلعبون ضد البرازيل، وقد تركوا انطباعاً قوياً جداً لدي حينها. بالطبع، وصلوا إلى نصف النهائي في النسخة الماضية، وأعتقد أن لديهم عدداً من اللاعبين الممتازين. ستكون مباراة رائعة».

ويعيش أكثر من 70 ألف مواطن من أصول مغربية في العاصمة الهولندية أمستردام، الجالية الأكبر تعداداً، ما يجعل لقاء المغرب وهولندا المقبل بمثابة «ديربي» بين البلدين.

وعلق قائد هولندا وليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك على المواجهة، مشيراً إلى قوة المغرب، ولكن توجد نقاط ضعف في صفوفهم كما في صفوف منتخب بلاده، بينما كان مدربه رونالد كومان مثل صحافة بلاده يدرك مشكلة هولندا: «نعم، سنلعب ضد المغرب في مونتيري ولكن لا أركز على الحرارة أو قوتهم، ولكن على مشاكل فريقي، لأنك حين تتراجع تعطي الخصم الفرصة، يجب أن تلعب المباراة ككل لأن تلك اللحظات من التراجع، سواء في الاستحواذ أو المرتدات تكلفنا الكثير».

وكشف كومان عن انشغاله بمواجهة المغرب أثناء مواجهة تونس، وقال: «أردت التركيز بنسبة 100 في المائة على المباراة (ضد نسور قرطاج)، لكنني ركزت بنسبة 90 في المائة فقط، لأنني كنت أفكر باستمرار في الخصم المقبل (المغرب)».

وأضاف: «سنلعب ضد المغرب. لا بأس. سيكون هناك مشجعون في المكسيك لدعمنا».

وأشار كومان إلى حكيمي بصفته التهديد الرئيسي قبل المواجهة الحاسمة، وقال «إنه النجم الأساسي والظهير الأيمن الممتاز، لذا علينا أن نستعد جيداً لمواجهته».

وستكون المواجهة ثأرية بالنسبة لأسود الأطلس الذين كانوا خسروا المواجهة الرسمية الوحيدة في النهائيات أمام هولندا 1 - 2 في دور المجموعات في مونديال 1994 في الولايات المتحدة.

في المقابل، يجد المغرب نفسه أمام خصم عنيد على غرار نسخة 2022 عندما تخطى دور المجموعات دون خسارة وبسبع نقاط قبل أن يصطدم بإسبانيا ويتخطاها بركلات الترجيح ومن بعدها البرتغال، قبل أن يتوقف مشواره في نصف النهائي على يد فرنسا، في مسار يريد مدربه الحالي محمد وهبي تحقيق أفضل منه ببلوغ النهائي ولم لا إحراز اللقب.

قال عقب الفوز على هايتي: «المغرب، كما قلت قبل كأس العالم، دخل مرحلة جديدة: مرحلة الإيمان بالنفس. اللاعبون يؤمنون، والجمهور يؤمن، والخصوم يحترمون المغرب. نحن ندخل مرحلة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج ويجب أن نستهدف التتويج».

فهل تكون هولندا بداية الطريق نحو الإنجاز غير المسبوق؟


مقالات ذات صلة

رئيس كوريا الجنوبية يتهم مسؤولي المنتخب الوطني بالمحسوبيات والمجاملات

رياضة عالمية لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)

رئيس كوريا الجنوبية يتهم مسؤولي المنتخب الوطني بالمحسوبيات والمجاملات

ألقى رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ باللوم في خروج بلاده المبكر من كأس العالم لكرة القدم على المجاملات والمحسوبية في تعيينات المسؤولين عن المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

هل اقتربت قارة أفريقيا من الفوز بكأس العالم للمرة الأولى؟

أتاح توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً فرصة كبيرة للمنتخبات الأفريقية، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ب)

سكالوني يعجز عن إيجاد كلمات تصف استمرار ميسي في تحطيم الأرقام القياسية

قال ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين إنه بدأت تنفد منه الكلمات لوصف أداء ليونيل ميسي بعد أن شاهد قائد فريقه يصبح أول ​لاعب يسجل أهدافاً في سبع مباريات متتالية

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية توماس توخيل (إ.ب.أ)

توخيل يتابع ألمانيا ولكن قلبه مع إنجلترا

يريد الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، الامتناع عن تقديم المشورة للمنتخب الألماني خلال منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية إيران تنتقد «المعاملة غير العادلة» بعد الخروج من «كأس العالم 2026» (أ.ب)

إيران تنتقد «المعاملة غير العادلة» بعد الخروج من «كأس العالم 2026»

وجّه «الاتحاد الإيراني لكرة القدم» انتقاداً أخيراً لما وصفها بـ«المعاملة غير العادلة وغير الرياضية» التي تعرض لها المنتخب، وذلك مع مغادرته منافسات كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس كوريا الجنوبية يتهم مسؤولي المنتخب الوطني بالمحسوبيات والمجاملات

لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)
لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يتهم مسؤولي المنتخب الوطني بالمحسوبيات والمجاملات

لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)
لي جيه - ميونغ (د.ب.أ)

ألقى رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ باللوم في خروج بلاده المبكر من كأس العالم لكرة القدم على المجاملات والمحسوبية في تعيينات المسؤولين عن المنتخب الوطني، وانتقد المدرب هونغ ميونغ - بو بشدة، وطالب في الوقت نفسه بإجراء تحقيق بقيادة وزارة الرياضة في أداء المنتخب الوطني.

وكتب لي في منشور على حسابه في منصة «إكس»، الأحد، رداً على خروج المنتخب من دور المجموعات رغم التوقعات على نطاق واسع بتأهله من مجموعة سهلة نسبياً: «أنا لست مندهشاً فحسب من هذه النتيجة غير المتوقعة، بل أشعر بحيرة تماماً. ثبت مرة أخرى أن قرارات التعيين هي كل شيء. عندما تكون الأولوية (نحن ضدهم) على حساب الكفاءة، ويتم اختيار شخص غير مؤهل كقائد، فإن النتيجة تكون واضحة وضوح الشمس».

وتسببت هزيمتان متتاليتان أمام المكسيك وجنوب أفريقيا في احتلال كوريا الجنوبية المركز الثالث في المجموعة الأولى لتخرج من قائمة أفضل 8 فرق احتلت المركز الثالث والتأهل لدور 32.

وأثار قرار إعادة تعيين هونغ مدرباً للمنتخب الوطني عام 2024 بالفعل مزاعم بالمحسوبية وعملية تعيين غير شفافة من قبل وسائل إعلام كورية، وهو ما نفاه هونغ تماماً.

وكتب لي «السبب في إمكانية حدوث مثل هذه التعيينات الفاشلة التي لا تميز بين المصالح العامة والخاصة، وتضع المكاسب الشخصية قبل الصالح العام أنه من المستحيل أو من الصعب مراقبة ومحاسبة ومراجعة أولئك الذين يملكون سلطة التعيين».

وحصدت مذكرة لإقالة هونغ، نُشرت على الموقع الإلكتروني لمجلس النواب، يوم الخميس الماضي، التوقيعات المطلوبة بسرعة لإجراء مراجعة أولية، في حين انتشرت على نطاق واسع في كوريا الجنوبية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها محلات تجارية تضع لافتات تمنع دخول هونغ.

وقال لي: «يبدو أن الفشل في التأهل... الذي ترك الجمهور يشعر بالإحباط، هو نتيجة لإخفاقات تنظيمية وشخصية. أطلب من وزارة الثقافة والرياضة والسياحة إجراء تحقيق شامل في الملابسات الدقيقة لهذا الحادث وتحليل أسبابه، ووضع تدابير لمنع تكراره وضمان التطور».


مركز كيميش مع ألمانيا يثير عاصفة من الجدل في المونديال

ليوشوا كيميش (أ.ف.ب)
ليوشوا كيميش (أ.ف.ب)
TT

مركز كيميش مع ألمانيا يثير عاصفة من الجدل في المونديال

ليوشوا كيميش (أ.ف.ب)
ليوشوا كيميش (أ.ف.ب)

عاد الجدل مجدداً في ألمانيا بشأن المركز الأنسب ليوشوا كيميش قائد المنتخب الأول لكرة القدم، بين الظهير الأيمن ولاعب الوسط، وذلك قبل أن يخوض أول مباراة له في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، خلال مشاركته الدولية رقم 114، عندما تواجه ألمانيا منتخب باراغواي، الاثنين.

وكان كيميش 31 عاماً ضمن المنتخب الألماني الذي ودع كأس العالم من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، لكن ألمانيا نجحت هذه المرة في بلوغ دور الـ32، حيث ستواجه باراغواي.

وربما كانت خيبات الأمل في النسختين السابقتين أحد الأسباب التي جعلت كيميش لا يقدم حتى الآن الأداء القيادي الذي اعتاده في البطولات الكبرى.

ويشغل كيميش مركز الظهير الأيمن في المنتخب الألماني، لعدم وجود بديل مناسب، بينما يلعب مع بايرن ميونيخ في مركز لاعب الوسط الدفاعي إلى جانب ألكسندر بافلوفيتش.

ولكن بافلوفيتش ظهر بمستوى أقل كثيراً من المعتاد خلال كأس العالم، في ظل شراكته مع فيليكس نميشا؛ ما دفع البعض للمطالبة بعودة كيميش إلى خط الوسط بدلاً منه، رغم عدم وضوح مدى نجاح الثنائية المحتملة بين كيميش ونميشا.

وأكد كيميش أن تحديد مركزه داخل الملعب «يعود للمدرب وحده».

وحسم المدير الفني يوليان ناغلسمان الجدل، على الأقل قبل مواجهة باراغواي، بقوله: «لا أريد الاستغناء عن فيليكس ولا عن بافلو».

يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

كما أشار إلى أن كيميش حقق أفضل الأرقام الإحصائية بين جميع لاعبي مركز الظهير الأيمن في بطولة كأس أمم أوروبا 2024.

ومن جانبه، قال المدير الرياضي رودي فولر إن هذا الجدل قائم منذ سنوات، مؤكداً أن كيميش «لاعب من طراز عالمي» سواء في مركز الظهير الأيمن أو لاعب الوسط، وأن القرار النهائي يبقى في يد ناغلسمان.

وشدد كيميش على أن المنتخب الألماني، إذا أراد مواصلة مشواره في الأدوار الإقصائية، فإنه يجب أن «يقلل من فقدان الكرة»، وأن يتوقف عن «استقبال هدف أو هدفين في كل مباراة».

وقد يتجدد الجدل بقوة إذا نجحت ألمانيا في تجاوز باراغواي، لتواجه بعدها المرشح الأبرز للقب، منتخب فرنسا، في دور الـ16.

وعانى كيميش أمام سرعة الإيفواري يان ديوماندي خلال الفوز على كوت ديفوار بنتيجة 2 - 1، بينما تمثل فرنسا تهديداً أكبر بكثير، في ظل امتلاكها رباعياً هجومياً قوياً يضم كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، وديزيريه دوي، ومايكل أوليسي.

وقال فولر إن كيميش «يمتلك خبرة كبيرة، ويعرف كيف يتعامل مع مثل هذه المواقف بذكاء»، لكن ناغلسمان يدرس أيضاً إمكانية تعديل المنظومة الدفاعية، مع نقل كيميش إلى خط الوسط.

وقال ناغلسمان: «في كرة القدم لا يمكنك أبداً استبعاد أي شيء، لكن نقل كيميش إلى خط الوسط ليس ضمن خططنا في الوقت الحالي».

وأوضح أن عبارة «في الوقت الحالي» تتعلق فقط بمباراة باراغواي؛ ما يترك الباب مفتوحاً أمام تغيير محتمل في الأدوار التالية.


هل اقتربت قارة أفريقيا من الفوز بكأس العالم للمرة الأولى؟

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)
لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)
TT

هل اقتربت قارة أفريقيا من الفوز بكأس العالم للمرة الأولى؟

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)
لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

أتاح توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً فرصة كبيرة للمنتخبات الأفريقية، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فبين عامي 1998 و2022، كانت البطولة تضم 32 منتخباً فقط. وفي مونديال قطر 2022، تنافست 54 دولة أفريقية على خمسة مقاعد فقط، في حين حصلت 55 دولة أوروبية على 13 مقعداً.

وكان هذا الخلل في توزيع المقاعد قد تمت معالجته أخيراً في بطولة هذا الصيف التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ إذ خُصصت تسعة مقاعد مباشرة لأفريقيا، بينما انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية المقعد العاشر بعد فوزه على جامايكا في الملحق، خلال شهر مارس (آذار). وباستثناء تونس، نجحت جميع المنتخبات الأفريقية في استغلال الفرصة.

وحقق منتخب الرأس الأخضر، المشارك للمرة الأولى، إحدى أكبر مفاجآت تاريخ البطولة عندما تعادل مع بطل أوروبا إسبانيا في مباراته الافتتاحية، ليضرب موعداً مع الأرجنتين في الدور الإقصائي.

كما قدمت غانا أداءً منظماً لتحصد نقطة ثمينة أمام إنجلترا، بينما تعافت جنوب أفريقيا من خسارتها أمام المكسيك لتحتل المركز الثاني في مجموعتها، وتتأهل.

أما المغرب، فقد أنهى دور المجموعات متساوياً في النقاط مع البرازيل، وسبَّب متاعب كبيرة لفريق المدرب كارلو أنشيلوتي خلال الشوط الأول من مواجهتهما المثيرة.

في المقابل، تأهل السنغال بصعوبة إلى دور الـ32 ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، لكنها واجهت مجموعة صعبة ضمت النرويجي إرلينغ هالاند والفرنسي كيليان مبابي.

وقاد إيمرس فايي منتخب كوت ديفوار إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، متجاوزاً إنجاز الجيل الذهبي الذي ضم ديدييه دروغبا ويايا توريه، الذي تأهل إلى ثلاث نسخ متتالية بين 2006 و2014.

كما احتفلت مصر، بقيادة محمد صلاح، بتجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.

وكل شيء يبقى ممكناً في الأدوار الإقصائية، كما أثبت المغرب في مونديال قطر قبل أربعة أعوام، عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي.

لكن يبقى السؤال: هل يستطيع أحد المنتخبات الأفريقية المشاركة هذا العام أن يذهب خطوة أبعد ويرفع كأس العالم في ملعب نيويورك - نيوجيرسي يوم 19 يوليو (تموز)؟ وإن لم يحدث ذلك، فمتى سيكون؟

عند إجراء قرعة كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول)، لم يُصنف أي منتخب أفريقي في المستوى الأول، إذ استندت التصنيفات إلى ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) آنذاك، ما جعل المنتخبات الأفريقية أكثر عرضة للوقوع في مجموعات صعبة.

ويمثل أرونا دينداني، الذي شارك مع كوت ديفوار، في مونديالي 2006 و2010، أحد الأصوات التي ترى أن تطوير البنية التحتية هو الأساس. ويعمل المهاجم السابق لبورتسموث ولانس الفرنسي حالياً في الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، ويؤكد أن تحسين جودة الملاعب وتوفيرها يمثل الخطوة الأهم لتطوير المواهب.

وقال دينداني لـ«The Athletic»: «عندما ترى كيف تحسنت ظروف المعيشة في أفريقيا وحجم البنية التحتية التي تُبنى، تدرك أن هناك أموراً أكثر أهمية من الفوز بكأس العالم. البطولة تستمر شهراً واحداً فقط، لكن الأهم هو منح أكبر عدد ممكن من الأطفال فرصة ممارسة كرة القدم باستمرار. ما زلتُ أرى أماكن في أفريقيا لا يجد فيها اللاعبون ملاعب للتدريب أو اللعب».

وأضاف: «أفريقيا تُخرج كثيراً من اللاعبين الذين ينتقلون إلى أوروبا، لكن لماذا؟ لأن فرص تطويرهم هنا لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب. علينا تطوير كرة القدم داخل أفريقيا، مع الاستفادة أيضاً من التجربة الأوروبية».

بدوره، يرى قائد نيجيريا السابق ويليام تروست - إيكونغ أن المغرب يمثل النموذج الذي ينبغي الاقتداء به.

وقال المدافع، الذي شارك في مونديال 2018 ويخوض حالياً تجربته مع الأهلي القطري: «كثير من المنتخبات الأفريقية يمتلك الجودة اللازمة لمنافسة أبطال العالم، لكن لا أعلم إن كانت البنية التحتية موجودة بالشكل المطلوب».

وأضاف: «مركز محمد السادس لكرة القدم في المغرب يضاهي ما تشاهده في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو مشروع بُني خلال العقد الأخير. هناك تطور واضح في صناعة المواهب المحلية وجودة الدوري، ولهذا وصل المغرب إلى أبعد نقطة، لأنه استعد لذلك».

ولا يقتصر الاستثمار على المغرب فقط؛ إذ ضخت كوت ديفوار أيضاً أموالاً كبيرة في إنشاء ملاعب ومراكز تدريب حديثة.

ويتحدث المدرب كريس هيوتون، الذي تولى تدريب غانا خلال كأس أمم أفريقيا 2023، بإعجاب عن المنشآت التي شاهدها في كوت ديفوار.

وقال: «المرافق كانت مذهلة. قبل وصولنا أُرسل لنا مقطع فيديو لمعسكر التدريب، واعتقدت أننا سنتشاركه مع منتخب آخر، لكن تبين أن كل منتخب يمتلك مركزاً خاصاً به. كان هناك ملعب عالي الجودة ومدرج صغير، وقد شُيدت 24 منشأة، واحدة لكل منتخب، على أن تُسلَّم لاحقاً للأندية المحلية».

وأضاف: «عندما تستثمر الدول في مثل هذه البنية التحتية، فإنها تمنح كرة القدم الأفريقية دفعة كبيرة، وتوفر للشباب فرصاً أفضل للتطور».

وتشير المؤشرات إلى أن هذه الاستثمارات بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، إذ تعاقد أستون فيلا الإنجليزي مع الثنائي الإيفواري الشاب محمد كوني وإبراهيم دوسو، القادمين من نادي أسيك ميموزا. وانضم كوني إلى النادي، في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سينتقل دوسو رسمياً بعد بلوغه الثامنة عشرة في يناير (كانون الثاني) 2027.

أما المغرب، فقد بدا أكثر قوة مقارنة بالفريق الذي بلغ نصف نهائي مونديال قطر، وظهر ذلك بوضوح في أدائه أمام البرازيل؛ حيث فرض أفضليته خلال الشوط الأول وكاد يتفوق على منافسه.

كما شهد المنتخب المغربي تجديداً في عناصره؛ إذ حل إسماعيل الصيباري وعبد الصمد الزلزولي مكان الثنائي المخضرم سفيان بوفال وحكيم زياش، رغم أن الزلزولي تعرض لإصابة قبل البطولة حرمته من لعب دور أكبر.

وانضم إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، إلى المنتخب المغربي بعد تغيير جنسيته الرياضية، وتُوّج هدافاً لكأس أمم أفريقيا 2025 التي اختتمت في يناير.

وفي أكتوبر، تُوج المنتخب المغربي بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً بعد فوزه على الأرجنتين 2 - 0 في المباراة النهائية. وسجل ياسر الزبيري هدفي اللقاء قبل انتقاله إلى رين الفرنسي في يناير، بينما انضم لاعب الوسط جسيم ياسين إلى ستراسبورغ.

وكان محمد وهبي مدرباً لمنتخب الشباب، قبل أن يخلف وليد الركراكي في تدريب المنتخب الأول خلال شهر مارس.

كما يعتمد الاتحاد المغربي لكرة القدم على شبكة من الكشافين في عدد من الدول لمتابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية منذ سن مبكرة.

ومن أبرز الأمثلة أيوب بوعدي، لاعب وسط ليل البالغ من العمر 18 عاماً، الذي مثل منتخب فرنسا تحت 21 عاماً في مارس، قبل أن يضمه محمد وهبي إلى قائمة المغرب في كأس العالم؛ حيث قدم أداءً لافتاً أمام البرازيل.

كما شارك جسيم ياسين لأول مرة بقميص المنتخب الأول وسجل هدفاً في الفوز على هايتي بنتيجة 4 - 2.

وفي المقابل، يقترب الجيل الذهبي للسنغال، الذي يضم ساديو ماني وكاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي، من نهاية مشواره الدولي، لكن مستقبل الكرة السنغالية يبدو واعداً،

فقد أحرزت السنغال لقبي كأس أمم أفريقيا تحت 20 عاماً وتحت 17 عاماً في 2023، بينما رفع لامين كامارا كأس أمم أفريقيا مع المنتخب الأول، بعد ثلاثة أعوام من اختياره أفضل لاعب في بطولة أفريقيا للشباب.

كما غيّر مهاجم باريس سان جيرمان إبراهيم مباي ولاءه الدولي من فرنسا إلى السنغال، بعدما مثل المنتخبات الفرنسية السنية في نحو 30 مباراة. وسجل مباي هدفاً في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا أمام السودان وهو في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يشارك أساسياً في الفوز الكبير على العراق (5 - 0)، وهو أكبر انتصار يحققه منتخب أفريقي في تاريخ كأس العالم.

ويبرز أيضاً لاعب الوسط بارا سابوكو نداي، البالغ من العمر 18 عاماً، الذي أمضى موسم 2025 - 2026 معاراً من نادي غامبينوس ستارز ألغامبي إلى بايرن ميونيخ، قبل أن يشارك لأول مرة مع الفريق الألماني في أبريل (نيسان) ويجد مكاناً له في قائمة المدرب باب تيياو للمونديال.

وتجني السنغال والمغرب اليوم ثمار خطة تطوير طويلة المدى تجمع بين الاستثمار في المواهب المحلية والاستفادة من أبناء الجاليات الأفريقية في أوروبا.

وخلال كأس أمم أفريقيا 2023، كشفت «ذا أثلتيك» أن نحو ثلث اللاعبين المشاركين في البطولة، وعددهم 629 لاعباً، وُلدوا خارج القارة الأفريقية.

وسجل سيباستيان هالر هدف تتويج كوت ديفوار باللقب بعدما سبق له تمثيل منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، بينما نشأ كل من أولا آينا وأليكس إيووبي وأديمولا لوكمان في لندن قبل تمثيل نيجيريا، في حين ضمت قائمة الرأس الأخضر 25 لاعباً ولدوا في ست دول مختلفة.

ويظل هناك أيضاً العديد من اللاعبين البارزين الذين كانوا مؤهلين لتمثيل منتخبات أفريقية عبر أصولهم العائلية، لكنهم فضلوا تمثيل البلدان التي وُلدوا فيها، مثل لاعب وسط آرسنال والمنتخب الإنجليزي إيبيريتشي إيزي، الذي شارك في معسكر تدريبي مع نيجيريا عام 2017. وكذلك قائد فرنسا كيليان مبابي، الذي ينحدر والده من الكاميرون.

ويُعد أيوب بوعدي وإبراهيم مباي مثالين على لاعبين غيّرا ولاءهما الدولي في سن مبكرة، وهو ما يراه كريس هيوتون عاملاً مهماً لتعزيز فرص المنتخبات الأفريقية في المنافسة مستقبلاً.

ويؤكد هيوتون أن المنتخبات الأفريقية بحاجة إلى مواصلة الاستفادة من اللاعبين مزدوجي الجنسية، كما أشاد بأكاديمية «رايت تو دريم» في غانا، إلى جانب أكاديميات مماثلة في مالي وكوت ديفوار، لما تؤديه من دور في صناعة المواهب وفتح الطريق أمامها للاحتراف في أوروبا.

وقال: «عندما كنت مع منتخب غانا، اطلعت على قاعدة بيانات اللاعبين المؤهلين لتمثيل المنتخب، وكانت تضم عدداً هائلاً من الأسماء. بالتأكيد كانت هناك أسماء لم تُكتشف، وأخرى جرى التعرف إليها في وقت متأخر، لكن قاعدة البيانات أصبحت اليوم أفضل وأكثر سهولة في الوصول إليها مما كانت عليه قبل سنوات بالنسبة إلى أبرز المنتخبات الأفريقية».

وأضاف: «على هذه المنتخبات أن تصل إلى مرحلة تستطيع فيها إقناع اللاعبين أصحاب الأصول المزدوجة بتمثيلها. هذا سيجعلها أقوى، وسيقربها أكثر من الفوز بكأس العالم. ولكي يحدث ذلك، يجب أن يشعر اللاعب بأن تمثيل هذا المنتخب يصب في مصلحته. على سبيل المثال، أصبحت فرص النجاح مع المغرب اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه قبل سنوات».

لكن تطوير المنتخبات الأفريقية لا يقتصر على اللاعبين والمنشآت، بل يرتبط أيضاً بتحسين الإدارة والتنظيم.

ففي أكتوبر 2024، كان من المقرر أن تواجه نيجيريا ليبيا في تصفيات كأس أمم أفريقيا، إلا أن المنتخب النيجيري رفض خوض المباراة، بعدما تقطعت به السبل في أحد مطارات ليبيا، عقب تحويل مسار رحلته الجوية، بحسب ما أعلن الاتحاد النيجيري، مشيراً إلى أن البعثة عانت نقصاً في الطعام والشراب وصعوبة في الاتصال. وقرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم منح نيجيريا نقاط المباراة الثلاث، مع تغريم الاتحاد الليبي.

وعلق قائد نيجيريا السابق ويليام تروست - إيكونغ قائلاً: «كان أمراً مؤسفاً، لأن الاهتمام انصب بالكامل على حادثة سلبية. مثل هذه المواقف لا تخدم القضية الأكبر، وهي تطوير الكرة الأفريقية».

وأضاف: «ما أعنيه هو أن القارة بحاجة إلى تحسين طريقة إدارة الأمور من أعلى الهرم إلى أسفله، حتى نستطيع القول إننا قمنا بكل شيء بالشكل الصحيح، ومن ثم نطالب بمنافسة أوروبا وأميركا الجنوبية على قدم المساواة».

كما واجه المنتخب النيجيري مشكلات أخرى، إذ قاطع اللاعبون التدريبات قبل نصف نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم أمام الغابون، بسبب خلافات مالية مع الاتحاد النيجيري لكرة القدم، بعدما تأخرت مستحقاتهم المالية.

وقال تروست - إيكونغ: «الأمر يتعلق بالاحترام وبطريقة المعاملة، ليس لنا فقط، بل أيضاً للأجيال القادمة ولمنتخب السيدات، الذي فاز بكأس أمم أفريقيا في يوليو 2025 رغم الظروف الصعبة التي واجهها. كان علينا أن نتحدث باسمهم بطريقة صحيحة، وأن نظهر وحدتنا، لأن ذلك سيخدم المنتخب مستقبلاً».

كما كشف عدد من المصادر التي تحدثت إلى «ذا أثلتيك»، وفضلت عدم الكشف عن هويتها، عن شعورها بالإحباط من ضعف التنظيم داخل بعض الاتحادات الأفريقية، مشيرة إلى تغييرات مفاجئة في ترتيبات السفر، وسوء أماكن الإقامة، ومستوى الخدمات الطبية الذي يقل عن المستوى الذي يعتاده اللاعبون مع أنديتهم.

من جانبه، أبدى هيوتون تعاطفه مع الاتحادات، موضحاً أنها تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الحكومي.

وقال: «هم يدركون جيداً أهمية كرة القدم بالنسبة لبلدانهم، وهناك رغبة حقيقية في التطور، لكن تنفيذ كثير من الخطط يعتمد على حجم الدعم الذي تقدمه الحكومات».

وشهدت الكرة الأفريقية مواقف أخرى أثارت الجدل، منها قرار حكومة الغابون تعليق نشاط المنتخب الوطني بعد خروجه من دور المجموعات في كأس أمم أفريقيا 2025، وإيقاف استدعاء القائد بيير إيمريك أوباميانغ وبرونو إيكويلي مانغا مؤقتاً، مع حل الجهاز الفني، قبل رفع العقوبات بعد 12 يوماً.

كما أثارت ترتيبات نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 انتقادات من الاتحاد السنغالي، الذي اشتكى من الإجراءات الأمنية والإقامة، واضطرار المنتخب إلى مشاركة ملاعب التدريب مع المغرب، بينما وصف المدرب باب تيياو ما تعرض له منتخب بلاده بأنه «غير طبيعي». كذلك انتقد مدرب جنوب أفريقيا، هوغو بروس، ترتيبات السفر خلال البطولة.

وقبل انطلاق كأس العالم الحالية، اضطر منتخب جنوب أفريقيا إلى تأجيل سفره إلى أميركا الشمالية بسبب مشكلات في استخراج التأشيرات، وهو ما وصفه وزير الرياضة الجنوب أفريقي غايتون ماكنزي بأنه «محرج وغير عادل».

ويرى التقرير أن مثل هذه المواقف تعيق القارة عن استغلال كامل إمكاناتها، وتتعارض مع رؤية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي، الذي أكد أن «كرة القدم الأفريقية يجب أن تصبح من الأفضل والأكثر نجاحاً في العالم».

ورغم ذلك، قدم المغرب ما يكفي ليُعد من أبرز المرشحين، بينما حصلت السنغال على فرصة جديدة بعدما تأهلت ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

أما كوت ديفوار، فكانت على بعد ثوانٍ من التعادل مع ألمانيا، قبل أن يسجل دينيز أونداف هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، بعدما أهدر سيمون أدينغرا فرصة محققة كانت كفيلة بمنح فريقه انتصاراً تاريخياً.

وقبل انطلاق البطولة، فازت كوت ديفوار على فرنسا 2 - 1 في مباراة ودية، رغم مشاركة كيليان مبابي وريان شرقي ومايكل أوليس مع المنتخب الفرنسي، إذ سجل للإيفواريين غويلا دوي وأماد ديالو.

ويشير التقرير إلى أن كوت ديفوار تمتلك أصغر معدل أعمار بين جميع منتخبات كأس العالم، بمتوسط يبلغ 25.4 عام؛ ما يجعلها ربما تسبق الجدول الزمني المتوقع، لكنها تبدو مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب في نسخة 2030.

ويختتم أرونا دينداني بقوله: «كل شيء يأتي في وقته. عندما نصل إلى المستوى المطلوب سنفوز بكأس العالم. نحن نعلم أننا سنحقق ذلك يوماً ما، لكن متى؟ لا أعرف».