قال سيباستيان بوكونيولي، المدرب الجديد لمنتخب اسكوتلندا لكرة القدم، الاثنين، إنه يتطلع إلى البناء على الأسس المتينة التي أرساها سلفه ستيف كلارك، مع العمل على تطوير الجيل المقبل من اللاعبين الموهوبين، في وقت يستهل فيه المنتخب الوطني مرحلة جديدة من مسيرته.
وتنحى كلارك، المدرب الأكثر نجاحاً في تاريخ اسكوتلندا، عن منصبه عقب الخروج من كأس العالم في يونيو (حزيران) الماضي، لينهي حقبة استمرت 7 سنوات قاد خلالها البلاد للوصول إلى أول كأس عالم للرجال منذ 28 عاماً، إلى جانب التأهل لنسختين متتاليتين من بطولة أوروبا.
وأنهت اسكوتلندا مشوارها في المركز الثالث ضمن المجموعة الثالثة في كأس العالم هذا العام في أميركا الشمالية، لكنها فشلت في الوجود ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث، وهو ما كان مطلوباً للتأهل إلى دور خروج المغلوب.
وتولى البلجيكي بوكونيولي (39 عاماً) تدريب اسكوتلندا، الأحد، بعقد يستمر في البداية لعامين، وأكد أن هذه الفرصة جذبت اهتمامه بالنظر إلى التحدي الرياضي والأشخاص القائمين على العمل.
وقال بوكونيولي للصحافيين في أول مؤتمر صحافي له كمدرب لاسكوتلندا: «إنه تحدٍّ قوي للغاية، يتضمن مشروعاً لتطوير مستقبل كرة القدم الاسكوتلندية».
وأضاف: «هناك المعايير الفنية، لكن الجانب الإنساني كان مهماً جداً أيضاً. لا أقبل أبداً بالتحديات ما لم أشعر بالترابط».
وتابع: «اسكوتلندا بلد شغوف بكرة القدم، وأعتقد أيضاً، بالنظر إلى الأسس القوية التي أرسى دعائمها ستيف كلارك وطاقمه المعاون، أن بإمكاني استغلال هذا الإرث لوضع البصمة التالية على أسلوب اللعب مع تطوير اللاعبين من أجل المستقبل».
وقال: «هذا هو سبب وجودي هنا».
وشملت مسيرة بوكونيولي التدريبية السابقة محطات مع موناكو وأونيون سان جيلواز، وسيتحمل مسؤولية قيادة اسكوتلندا في منافسات دوري الأمم الأوروبية التي ستنطلق، الشهر المقبل.
وأصبح المدافع الأيسر السابق ثاني مدرب أجنبي يتولى قيادة منتخب اسكوتلندا للرجال بعد الألماني بيرتي فوغتس.
وقال كريج مولهولاند مسؤول كرة القدم في الاتحاد الاسكوتلندي للعبة: «أظهر سيباستيان شغفاً هائلاً لتحويلنا إلى منتخب رفيع المستوى. نحن نعرف طموحاتنا جيداً».
وأضاف: «درسنا المعايير الخاصة بأسلوب اللعب، واستوفى سيباستيان كل هذه المعايير، ولكن بعيداً عن البيانات المتوفرة، فإن الشخصية نفسها هي ما يهم».