السعودية والرأس الأخضر في سباق ناري لبلوغ دور الـ 32

إسبانيا تسعى إلى صدارة المجموعة الثامنة... والأوروغواي لتجنب الخروج المبكر من المجموعات

لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
TT

السعودية والرأس الأخضر في سباق ناري لبلوغ دور الـ 32

لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)

تتجه أنظار الجماهير، الجمعة (فجر السبت)، إلى المجموعة الثامنة التي تحولت إلى واحدة من أكثر مجموعات كأس العالم 2026 إثارةً وتعقيداً، بعدما أبقت أول جولتين أبواب التأهل مفتوحة أمام جميع منتخباتها. فإسبانيا تتصدر الترتيب برصيد أربع نقاط، بينما يملك كل من الأوروغواي والرأس الأخضر نقطتين، فيما يقبع المنتخب السعودي في المركز الأخير بنقطة واحدة، لكنه لا يزال متمسكاً بفرصة العبور إلى دور الـ32 إذا نجح في تجاوز الرأس الأخضر، بالتزامن مع نتيجة تخدمه في مواجهة إسبانيا والأوروغواي.

السعودية والرأس الأخضر... مواجهة لا تقبل الحسابات

يدخل المنتخب السعودي مباراته أمام الرأس الأخضر وهو يدرك أن كل شيء يبدأ من الفوز. فالتعادل لن يكون كافياً في الأغلب، والخسارة تعني نهاية المشوار، لذلك سيخوض «الأخضر» المواجهة بعقلية مختلفة عن المباراتين السابقتين، واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث دون النظر إلى ما ستسفر عنه المباراة الأخرى في المجموعة كونه سيتأهل في كل الأحوال حال فوزه.

وكان المنتخب السعودي قد بدأ البطولة بصورة مشجعة عندما فرض التعادل 1 - 1 على الأوروغواي، في مباراة قدم خلالها أداءً دفاعياً منضبطاً وتألق فيها الحارس محمد العويس بشكل لافت، قبل أن يصطدم بواقع مختلف أمام إسبانيا التي استغلت أخطاء الدفاع السعودي، وحققت فوزاً كبيراً برباعية نظيفة، لتصبح مهمة المنتخب أكثر تعقيداً قبل الجولة الأخيرة.

ورغم أن فارق الأهداف أصبح عاملاً ضاغطاً، فإن الوصول إلى أربع نقاط يبقي المنتخب السعودي داخل دائرة المنافسة، سواء على بطاقة المركز الثاني أو ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، وهو ما يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً للتمسك بفرصتهم حتى اللحظة الأخيرة.

ومن المتوقع أن يعتمد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس على أسلوب هجومي منذ البداية، مع إعادة محمد كنو إلى خط الوسط لمنح الفريق مزيداً من السيطرة، وإمكانية منح محمد أبو الشامات فرصة أكبر في أحد المركزين الهجوميين على الأطراف، فيما يبقى فراس البريكان المرشح الأول لقيادة خط المقدمة، مستنداً إلى خبرته الدولية وسجله التهديفي مع المنتخب.

كما يدخل المنتخب السعودي المباراة بارتياح من الناحية البدنية، بعد خلو قائمته من الإصابات أو الإيقافات الجديدة، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني حرية أكبر في اختيار التشكيلة الأنسب لمباراة تعد الأهم منذ بداية البطولة.

جهاد ذكري وعبد الله الحمدان يتقدمان زملائهم في التدريب (المنتخب السعودي)

سعود عبد الحميد... قصة لاعب كسر القاعدة

ولا تقتصر أهمية المباراة على حسابات التأهل، بل تحمل أيضاً بعداً خاصاً يتمثل في وجود سعود عبد الحميد، المحترف السعودي الوحيد خارج المملكة ضمن قائمة المنتخب.

ففي وقت اختار فيه كثير من اللاعبين السعوديين العودة سريعاً بعد تجارب قصيرة في أوروبا، واصل عبد الحميد رحلته الاحترافية، متنقلاً من الهلال إلى روما الإيطالي، ثم إلى لانس الفرنسي، رافضاً فكرة العودة السريعة. وخلال لقاء جمعه بأحد الصحافيين النيجيريين في أواخر عام 2025، قال له الأخير: «الناس يأتون إلى السعودية وهو يذهب إلى أوروبا»، في إشارة إلى أن معظم نجوم العالم اتجهوا إلى الدوري السعودي، بينما اختار عبد الحميد الطريق المعاكس.

ورد اللاعب بثقة قائلاً إنه سيواصل مسيرته في لانس، وهي الخطوة التي أثبتت نجاحها بعدما أصبح أول لاعب سعودي يرفع لقباً كبيراً في أوروبا، عقب مساهمته في تتويج ناديه بكأس فرنسا.

ويرى دونيس أن تجربة عبد الحميد يجب أن تتحول إلى نموذج للاعبين السعوديين، مؤكداً أن اللاعب أثبت أن النجاح في أوروبا ممكن إذا امتلك اللاعب الإصرار والاستمرارية، بينما قال عبد الحميد نفسه إن أكبر أمنياته أن ينظر الشباب السعودي إلى قصته، وأن يؤمنوا بأن الصبر والتضحية والانضباط يمكن أن تقودهم إلى أعلى المستويات.

منتخب الرأس الأخضر يتأهب للسعودية (اتحاد الرأس الأخضر- فيسبوك)

الرأس الأخضر... منتخب صنعه الشتات ويحلم بالتاريخ

إذا كانت السعودية تعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبي الدوري المحلي، فإن الرأس الأخضر يقدم النموذج المعاكس تماماً.

فالمنتخب الذي يشارك للمرة الأولى في كأس العالم يضم خمسة عشر لاعباً ولدوا خارج البلاد، وتكونوا في البرتغال وهولندا وفرنسا وآيرلندا، مستفيدين من الانتشار الواسع للجالية الرأس أخضرية في أوروبا، وهو واقع فرضته سنوات طويلة من الهجرة المرتبطة بتاريخ الاستعمار البرتغالي.

ويقول المدافع بيكو لوبيش إن عدد أبناء الرأس الأخضر خارج البلاد ربما يفوق عدد المقيمين داخلها، لكن المنتخب نجح في تحويل هذا الواقع إلى نقطة قوة، مؤكداً أن اللاعبين، رغم اختلاف أماكن ولادتهم، يشكلون «عائلة واحدة». ولم يأت تألق الرأس الأخضر من فراغ، إذ فرض التعادل على إسبانيا في الجولة الأولى، ثم عاد من جديد وانتزع تعادلاً مثيراً أمام الأوروغواي، ليصبح على أعتاب كتابة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

بل إن المنتخب يملك فرصة لإنهاء دور المجموعات من دون أي خسارة في أول مشاركة مونديالية، وهو إنجاز لم يحققه سوى عدد محدود من المنتخبات الأفريقية عبر التاريخ.

ويفتقد الرأس الأخضر خدمات المدافع سيدني لوبيز بسبب الإيقاف، بينما يواصل الجهاز الطبي متابعة حالتي تيلمو أركانجو وجوفاني كابرال قبل ساعات من المواجهة، في حين تبدو حظوظ جيلسون بنشيمول كبيرة في الاحتفاظ بمكانه أساسياً بعد المستوى الذي قدمه في أول جولتين.

لاعبو إسبانيا في التدريب قبل الأخير لمواجهة الأوروغواي (الاتحاد الإسباني)

إسبانيا والأوروغواي... صراع الصدارة يحدد مصير المجموعة

وفي المباراة الثانية بالمجموعة، تتجه الأنظار إلى غوادالاخارا، حيث تلتقي إسبانيا مع الأوروغواي في مواجهة لا تقل أهمية عن مباراة السعودية والرأس الأخضر، لأنها سترسم ملامح الترتيب النهائي للمجموعة، وقد تحدد أيضاً هوية المنتخب الذي سيرافق إسبانيا إلى دور الـ32. واستعادت إسبانيا هيبتها سريعاً بعد التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في الجولة الأولى، عندما قدمت أحد أفضل عروضها واكتسحت السعودية بأربعة أهداف نظيفة، مؤكدة أنها لا تزال من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

لامين يامال يستعرض مهاراته (أ.ف.ب)

وأصبح منتخب المدرب لويس دي لا فوينتي على بعد خطوة من حسم الصدارة، إذ تكفيه نتيجة إيجابية للحفاظ على المركز الأول، فيما يمنحه الفوز إنهاء دور المجموعات بأفضل صورة ممكنة قبل الدخول في مواجهات خروج المغلوب.

فالفيردي في تدريبات الأوروغواي(اتحاد الأوروغواي- فيسبوك)

ولا يخفي دي لا فوينتي ثقته الكبيرة بقدرات لاعبيه، خصوصاً في خط الوسط الذي وصفه بأنه الأفضل في العالم، مؤكداً أنه يملك ستة لاعبين يستطيع أي منتخب في العالم أن يبني فريقه حولهم. ويبدأ هذا الخط برودري، الذي لا يزال يمثل حجر الأساس في المنتخب الإسباني رغم الإصابات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية. فصاحب الكرة الذهبية يمنح الفريق التوازن والقيادة، وظهر تأثيره واضحاً في استعادة إسبانيا إيقاعها أمام السعودية بعد بداية متواضعة في اللقاء الأول.

بيدري... قائد فني للاروخا

إلى جانبه يواصل بيدري أداء دوره قائداً فنياً للفريق، بعدما أثبت مرة أخرى قدرته على الربط بين الخطوط وصناعة اللعب، سواء عندما يلعب قريباً من المهاجمين أو يتراجع للمشاركة في بناء الهجمات. كما فرض داني أولمو نفسه بقوة في حسابات الجهاز الفني بعد المستوى الذي قدمه أمام المنتخب السعودي، عندما تحرك بحرية خلف المهاجمين، ونجح في خلق المساحات وصناعة التفوق العددي، ليؤكد أنه أصبح منافساً حقيقياً على مكان أساسي في التشكيلة.

أما فابيان رويس، فقد عاد في الوقت المناسب بعد فترة غياب بسبب الإصابة، مستعيداً مستواه الذي قدمه مع ناديه، فيما يواصل ميكل ميرينو تقديم الإضافة بقدراته على الوصول إلى منطقة الجزاء والتسجيل، بينما يمنح كل من مارتين سوبيميندي وغافي المدرب خيارات مختلفة بين الهدوء في تدوير الكرة والضغط العالي واستعادة الاستحواذ. ولا يقتصر التفوق الإسباني على الجانب الفني فقط، بل يمتد أيضاً إلى حالة الانسجام التي يعيشها المنتخب. فالمدرب لويس دي لا فوينتي، الذي رافق معظم لاعبيه منذ المنتخبات السنية، يتعامل مع المجموعة بوصفها عائلة واحدة، وهو ما انعكس على الأجواء داخل المعسكر، حيث يحرص على التواصل الدائم مع لاعبيه ومنحهم الثقة بعيداً عن الضغوط.

منتخب الأوروغواي... هل يتجنب الخروج المبكر؟

وفي الجهة المقابلة، يدخل منتخب الأوروغواي اللقاء وهو في موقف أكثر تعقيداً. فبعد تعادله مع السعودية ثم الرأس الأخضر، لم يعد يملك هامشاً كبيراً للمناورة، وأصبح مطالباً بالخروج بنتيجة إيجابية إذا أراد تجنب مفاجأة الخروج المبكر.

ويقود مارسيلو بييلسا منتخباً يختلف كثيراً في شخصيته عن المنتخب الإسباني. فالمدرب الأرجنتيني معروف بشخصيته الصارمة وعلاقته المعقدة مع وسائل الإعلام، كما أن علاقته باللاعبين مرت في أكثر من محطة صعبة خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه يبقى من أكثر المدربين تأثيراً في عالم كرة القدم، ويعتمد على أسلوب هجومي وضغط متواصل، وهو ما يجعل مواجهة إسبانيا واحدة من أبرز المواجهات التكتيكية في الجولة الأخيرة. ورغم امتلاك الأوروغواي أسماء تملك الخبرة والجودة، فإن المنتخب دفع ثمن إهدار الفرص في أول جولتين، ليجد نفسه مضطراً للقتال حتى الدقيقة الأخيرة من أجل العبور، في وقت يراقب فيه أيضاً ما ستسفر عنه مواجهة السعودية والرأس الأخضر.


مقالات ذات صلة

كأس العالم 2026: تغييرات على تشكيلة كوت ديفوار أمام كوراساو

رياضة عالمية استبعدت كوت ديفوار ثلاثة مدافعين من التشكيلة التي خسرت أمام ألمانيا (رويترز)

كأس العالم 2026: تغييرات على تشكيلة كوت ديفوار أمام كوراساو

أجرت كوت ديفوار أربعة تغييرات على التشكيلة التي خسرت أمام ألمانيا، استعداداً لمباراة كأس العالم لكرة القدم يوم الخميس ضد كوراساو.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا)
رياضة عالمية غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)

كلبان يتوليان إبعاد الإوز عن ملعب تدريبات كأس العالم في تورونتو

الكلبان من فصيلة البوردر كولي «بن» و«سالي» يؤديان مهمة خاصة خلال كأس العالم لكرة القدم في تورونتو تتمثل في إبعاد إوز كندا، المعروف بسوء سمعته.

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
رياضة عالمية زاركو لازيتيتش (نادي التعاون)

الصربي زاركو لازيتيتش مدرباً للتعاون لموسم واحد

أعلن نادي التعاون، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، عن تعاقده مع المدرب الصربي زاركو لازيتيتش في عقد يمتد حتى نهاية الموسم المقبل.

خالد العوني (بريدة (السعودية))
رياضة عربية ترقب في مصر لمباراة «الفراعنة» أمام إيران (أ.ف.ب)

خبراء يستبعدون انسحاب مصر وإيران من المونديال احتجاجاً على دعم «المثليين»

بينما يستعد منتخبا مصر وإيران لخوض لقاء مصيري على ملعب سياتل الأميركية، تتمسك المدينة بإقامة فعاليات «فخر سياتل» الداعمة لـ«المثليين».

أحمد عدلي (القاهرة)
رياضة عالمية صلاح نجم مصر يتوسط زملائه في التدريب الاخير قبل ملاقاة إيران (رويترز)

مصر لتأمين الصدارة وإيران للتمسك بالأمل... وفرصة أخيرة للعراق والسنغال

تتواصل مواجهات الجولة الثالثة الأخيرة لدور المجموعات بمونديال 2026 (بالتوقيت المحلي للدول المستضيفة)، حيث تأمل مصر في تأمين العبور للدور الثاني، وربما صدارة…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كأس العالم 2026: تغييرات على تشكيلة كوت ديفوار أمام كوراساو

استبعدت كوت ديفوار ثلاثة مدافعين من التشكيلة التي خسرت أمام ألمانيا (رويترز)
استبعدت كوت ديفوار ثلاثة مدافعين من التشكيلة التي خسرت أمام ألمانيا (رويترز)
TT

كأس العالم 2026: تغييرات على تشكيلة كوت ديفوار أمام كوراساو

استبعدت كوت ديفوار ثلاثة مدافعين من التشكيلة التي خسرت أمام ألمانيا (رويترز)
استبعدت كوت ديفوار ثلاثة مدافعين من التشكيلة التي خسرت أمام ألمانيا (رويترز)

أجرت كوت ديفوار أربعة تغييرات على التشكيلة التي خسرت أمام ألمانيا، استعداداً لمباراة كأس العالم لكرة القدم يوم الخميس ضد كوراساو، التي اعتمدت نفس التشكيلة التي حصدت نقطة من الإكوادور في مطلع الأسبوع.

واستمر مدرب كوراساو ديك أدفوكات في الاعتماد على نفس التشكيلة 5-4-1 مع يورخن لوكاديا كمهاجم وحيد في مباراة المجموعة الخامسة.

كما استبعدت كوت ديفوار ثلاثة مدافعين من التشكيلة التي خسرت أمام ألمانيا، واحتفظت فقط بأوديلون كوسونو، بينما تم استبعاد إيمانويل أجبادو، وجيسلان كونان، وويلفريد سينغو.

ودخل عثمان ديوماندي وجيلا دوي، وكريستوفر أوبيري في خط الدفاع الرباعي.

وخرج كريست أولاي من خط وسط كوت ديفوار لإفساح المجال أمام نيكولاس بيبي للانضمام إلى خط الهجوم ليلعب بجوار أنجي-يوان بوني.


كلبان يتوليان إبعاد الإوز عن ملعب تدريبات كأس العالم في تورونتو

غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)
غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)
TT

كلبان يتوليان إبعاد الإوز عن ملعب تدريبات كأس العالم في تورونتو

غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)
غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)

الكلبان من فصيلة البوردر كولي «بن» و«سالي» يؤديان مهمة خاصة خلال كأس العالم لكرة القدم في تورونتو، ​تتمثل في إبعاد إوز كندا، المعروف بسوء سمعته، عن ملعب التدريب الذي تستخدمه المنتخبات الزائرة استعداداً لمبارياتها.

وتتطلب هذه المهمة الشاقة خروج الكلبين إلى العمل مرتين يومياً، 5 أيام في الأسبوع، مع الاستعداد للتدخل في أي وقت، إذا قررت الطيور التسلل إلى ملاعب ومرافق التدريب في متنزه سنتينيال ‌بارك، شمال غربي ‌المدينة. لكن بن وسالي مستعدان ​دائماً ‌للمهمة.

وقال ⁠غاريث وليامز، ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» المتخصصة في إدارة تجمعات الإوز، والمتعاقدة لتنفيذ المهمة: «إنهما رفيقا عمل مثاليان تماماً. يمكنهما العمل من الفجر حتى الغروب، ومع ذلك يرغبان في مواصلة العمل مساء عند انتهاء يومنا». وشرح وليامز سبب اعتبار هذه الطيور، المعروفة بطابعها الدفاعي، وأحياناً العدائي، ⁠التي تشتهر بالتمركز في المساحات الخضراء القريبة ‌من المطارات والمتنزهات، ‌مشكلة لمنظمي الحدث العالمي. وقال: «من المهم ​للغاية إبقاء ملاعب كرة ‌القدم خالية، لأن فضلات الإوز تحمل أمراضاً، وهو ‌ما سيكون سيئاً للجميع بطبيعة الحال. كما أنها تتسبب في إتلاف العشب، ما يؤثر سلباً على جودة أرضية اللعب».

ويتميز «بن»، البالغ من العمر 8 سنوات، بطباعه الهادئة وخبرته ‌الطويلة في هذا العمل، إذ يبقى دائماً مترقباً ظهور أي إوزة. أما «سالي»، البالغة ⁠من ⁠العمر عامين ونصف عام، فتدخل في وضع العمل فور ارتدائها السترة العاكسة، بحسب مدربها سبنسر جونز، الذي لا يجد ما يدعو للشكوى.

وقال جونز: «إنه عامنا الأول في العمل معاً، لكن العلاقة بيني وبينها نمت بسرعة كبيرة، وأصبحنا فريقاً رائعاً في العمل خلال كأس العالم».

ورغم أن الوكالة تساعد منذ سنوات في إدارة أعداد الإوز في المساحات الخضراء بمقاطعة أونتاريو، بما في ذلك المقابر والمستشفيات وملاعب الغولف، ​فإن الكلاب حظيت ​باهتمام خاص خلال كأس العالم. وقال وليامز: «كانت فرصة رائعة للتعريف بما نقوم به وإطلاع الناس على طبيعة عملنا».


الأميركية إيفرت تكشف أن السرطان «المستعصي» عاد مجدداً

كريس إيفرت (أ.ب)
كريس إيفرت (أ.ب)
TT

الأميركية إيفرت تكشف أن السرطان «المستعصي» عاد مجدداً

كريس إيفرت (أ.ب)
كريس إيفرت (أ.ب)

كشفت نجمة كرة المضرب الأميركية كريس إيفرت، المتوجة بـ18 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، أن سرطان المبيض «المستعصي» قد عاد إليها للمرة الثالثة، وأنها ستبدأ قريباً العلاج الكيميائي لمكافحة المرض.

وقالت إيفرت، البالغة 71 عاماً، إنها ستتوقف عن أداء واجباتها المهنية، بما في ذلك التعليق الرياضي في بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى.

وأضافت النجمة الأميركية في منشور عبر «إكس»: «لطالما آمنت بالشفافية والمصداقية بشأن رحلتي مع المرض». وأوضحت: «في نهاية الأسبوع الماضي، وبعد خضوعي لفحوصات التصوير، علمت أن سرطان المبيض قد عاد إليّ. وقد خضعت لعملية جراحية كخطوة أولى في علاجي وتعافيّ، وسأبدأ العلاج الكيميائي في الأسابيع المقبلة».

وتابعت: «لهذا السبب، لن أشارك في بطولة ويمبلدون هذا العام، وسأتوقف عن التزاماتي المهنية خلال الأشهر القليلة المقبلة لأركز على صحتي». وأردفت: «سرطان المبيض مرض لا يرحم، لكني سأبقى متفائلة وعازمة على مواصلة هذه المعركة».

وكانت إيفرت قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) 2022 تشخيص إصابتها بسرطان المبيض. جاء ذلك بعد عامين من وفاة شقيقتها الصغرى، جين إيفرت دوبين، بالمرض نفسه عن عمر ناهز 62 عاماً. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، كشفت إيفرت عن عودة السرطان.

وكانت إيفرت شخصية بارزة في عالم كرة المضرب النسائي في سبعينات القرن الماضي؛ إذ فازت بـ157 لقباً في دورات رابطة اللاعبات المحترفات (دبليو تي إيه) الفردية، ووصلت إلى الدور نصف النهائي على الأقل في 52 بطولة من أصل 56 من بطولات «الغراند سلام» التي شاركت فيها.

ولم تتفوق عليها في عدد ألقاب فردي السيدات في بطولات «الغراند سلام» في العصر المفتوح سوى مواطنتها سيرينا وليامز (23 لقباً)، والألمانية شتيفي غراف (22 لقباً)؛ إذ فازت إيفرت بـ18 لقباً بالتساوي مع منافستها اللدودة مارتينا نافراتيلوفا.

وقد ظلت إيفرت شخصية بارزة في عالم الكرة الصفراء كمعلقة تلفزيونية ومرشدة للاعبات الشابات الموهوبات في المراحل الأولى من مسيرتهن الاحترافية في رابطة اللاعبات المحترفات.