كيف سقطت خطة المنتخب السعودي أمام السرعة الإسبانية؟

24 دقيقة كانت كافية لتعطيل أنظمة دفاع الأخضر

إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)
إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)
TT

كيف سقطت خطة المنتخب السعودي أمام السرعة الإسبانية؟

إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)
إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)

لم تستغرق إسبانيا سوى دقائق قليلة لتبدد كل الشكوك التي رافقتها بعد التعادل مع كاب فيردي، إذ قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية، وأنهت المباراة عملياً خلال 24 دقيقة بفضل سرعة التحرك والتفاهم الكبير بين لامين يامال وميكيل أويارزابال، قبل أن تنهي اللقاء بفوز عريض بأربعة أهداف دون مقابل.

ووفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم الإسباني، وشكلت مع ميكيل أويارزابال ثنائياً قاتلاً، بينما كشفت المباراة حجم المعاناة التي واجهها المنتخب السعودي دفاعياً أمام الإيقاع الإسباني المرتفع.

عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم الإسباني وشكلت مع ميكيل أويارزابال ثنائياً قاتلاً (أ.ف.ب)

منذ الدقيقة الأولى، فرض يامال شخصيته على اللقاء، فنجح في تجاوز متعب الحربي وأرسل أول كرة عرضية، ثم واصل التحرك على الطرف الأيمن، وسدد مبكراً وصنع فرصة لبيدرو بورو، قبل أن يكافئ نفسه بهدف التقدم في الدقيقة العاشرة بعد متابعة عرضية أرضية من أويارزابال.

هذا الهدف المبكر منح إسبانيا السيطرة الكاملة على المباراة، وأجبر المنتخب السعودي على التراجع أكثر، بينما تحرك أويارزابال ويامال وداني أولمو بحرية كبيرة بين الخطوط، مستفيدين من البطء في التغطية والمساحات التي ظهرت خلف الخط الدفاعي.

واعتمد جورجيوس دونيس على ثلاثة قلوب دفاع مع كتلة دفاعية منخفضة، لكن سرعة تداول الكرة الإسبانية والضغط العالي منذ البداية حرما لاعبيه من تنفيذها بالصورة المطلوبة.

واعترف دونيس بعد المباراة بأن فريقه لم يكن بالقوة الكافية في محيط منطقة الجزاء، وأن الهدف المبكر أثر على ثقة اللاعبين، لتزداد الأخطاء مع كل محاولة للخروج بالكرة، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في الرسم التكتيكي بقدر ما كانت في عدم القدرة على تنفيذ التفاصيل الدفاعية أمام منافس يتحرك بسرعة كبيرة ويهاجم بعدد أكبر.

علي لاجامي وعلاء الحجي في نهاية المباراة (رويترز)

وكان محمد العويس أحد أكثر اللاعبين تعرضاً للاختبار، وحصل على تقييم 3 من 10. ورغم أن الأهداف الثلاثة الأولى جاءت نتيجة تفوق هجومي إسباني واضح ولم يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، فإن خروجه غير الموفق بالكرة في الدقيقة السادسة والثلاثين منح ميكيل أويارزابال فرصة محققة كادت تتحول إلى الهدف الرابع بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة.

كما وجد نفسه في لقطة الهدف الرابع ضحية لسوء الحظ، بعدما تصدى لتسديدة مارك كوكوريا لترتد الكرة مباشرة إلى حسان تمبكتي وتدخل الشباك، لتنتهي ليلة الحارس السعودي بصورة مختلفة تماماً عن ظهوره المميز أمام أوروغواي.

أما حسان تمبكتي فكان صاحب أقل تقييم في المباراة بحصوله على 2 من 10، بعد مواجهة صعبة مع التحركات الإسبانية المستمرة.

وجاءت البداية بتأخره في التغطية خلال الهدف الأول، حيث لم ينجح في التعامل مع التحرك الذي سبق عرضية أويارزابال، ما سمح ليامال بالوصول إلى الكرة والتسجيل من مسافة قريبة.

وازدادت معاناته في الشوط الثاني عندما ارتدت كرة كوكوريا التي أبعدها العويس من جسده إلى داخل المرمى، مسجلاً هدفاً عكسياً، قبل أن يقترب من تسجيل هدف آخر بالخطأ بعدما ارتدت كرة ثانية من فخذه، لينقذ العويس الموقف هذه المرة.

كما واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع التحركات المتبادلة بين أويارزابال ويامال، وفقد السيطرة على منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، ليعيش واحدة من أصعب مبارياته الدولية.

وفي الجهة اليسرى، نال متعب الحربي تقييم 3 من 10 بعد مباراة وصفت بأنها كانت بالغة الصعوبة بالنسبة للظهير الأيسر السعودي.

حيث وجد الحربي نفسه في مواجهة مباشرة مع لامين يامال منذ الثواني الأولى، وخسر أغلب المواجهات الفردية أمام الجناح الإسباني الذي نجح في تجاوزه أكثر من مرة، وفرض عليه التراجع المستمر إلى مناطقه الدفاعية.

ولم يتمكن الحربي من تقديم أي إسهام هجومي طوال المباراة، إذ فرضت السيطرة الإسبانية عليه أدواراً دفاعية متواصلة، ليغيب تأثيره المعتاد في الانطلاقات على الطرف الأيسر.

وفي المقابل، قدم ميكيل أويارزابال واحدة من أفضل مبارياته الدولية، فسجل هدفين وصنع الهدف الأول، مستفيداً من تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال المساحات، ليحصل على أعلى تقييم في اللقاء بثماني درجات من عشر.

ولم يكن لامين يامال أقل تأثيراً، بعدما منح الهجوم الإسباني السرعة والجرأة والمراوغة، وأعاد الحيوية إلى الطرف الأيمن، مكتفياً بشوط واحد سجل خلاله هدفاً وهدد المرمى بخمس محاولات قبل أن يقرر لويس دي لا فوينتي استبداله بين الشوطين حفاظاً عليه بعد حسم النتيجة.

كما فرض رودري إيقاع اللعب من وسط الملعب، وتحرك داني أولمو بحرية بين الخطوط ليصنع الهدف الثالث، بينما تولى إيمريك لابورت قيادة الخط الخلفي والخروج بالكرة وصناعة الهدف الثاني، لتظهر إسبانيا بصورة مختلفة تماماً عن مباراتها الأولى.

وبينما نجحت السعودية أمام أوروغواي في فرض إيقاعها الدفاعي وتقليص المساحات، كشفت مواجهة إسبانيا أن سرعة التنفيذ والتحرك المستمر وتبادل المراكز كانت كافية لتفكيك المنظومة السعودية مبكراً، ليصبح الهدف الأول نقطة التحول التي فقد بعدها المنتخب السعودي توازنه، ولم يستطع العودة إلى المباراة حتى صفارة النهاية.


مقالات ذات صلة

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

رياضة عالمية عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

لم يحتج لامين يامال سوى دقائق قليلة ليؤكد أن عودته من الإصابة غيّرت شكل المنتخب الإسباني بالكامل بعدما سجل هدفاً مبكراً وقاد «لا روخا» إلى الفوز الكبير

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية تطمح إنجلترا الساعية إلى وضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب إلى اللحاق بركب المتأهلين إلى دور الـ32 (د.ب.أ)

مونديال 2026: إنجلترا للحاق بالمتأهلين... والبرتغال لاستعادة وضعها الطبيعي

تطمح إنجلترا، الساعية إلى وضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب، إلى اللحاق بركب المتأهلين إلى دور الـ32 في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (موريستاون )
رياضة عالمية يبلغ ارتفاع تمثال ميسي 26 متراً ويزن 70 طناً (أ.ب)

باتاغونيا الأرجنتينية تُخلد ميسي بتمثال عملاق ارتفاعه 26 متراً

كشفت بلدة صغيرة في إقليم باتاغونيا الأرجنتيني عن تمثال عملاق مخصص لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية فرنسيس تيافو (أ.ب)

التصنيف العالمي: تقدم كبير لتيافو وسيروندولو ونوسكوفا قبل «ويمبلدون»

حقق الأميركي فرنسيس تيافو والأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو التقدم الأكبر في التصنيف العالمي للاعبي كرة المضرب المحترفين (إيه تي بي)، الصادر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بوبيستا (أ.ف.ب)

مدرب «الرأس الأخضر» مستاء من لقطة مثيرة سبقت هدف أوروغواي

قال بوبيستا، المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر «كاب فيردي»، إنه شعر بـ«الاستياء» بعد أن ترك أحد لاعبي أوروغواي مساعدة أحد لاعبيه، المصاب بتشنج عضلي.

«الشرق الأوسط» (ميامي )

«ليكيب» تعتذر لدوكو بعد جدل تصريحات مذيعة عن ولادة طفله

جيريمي دوكو (د.ب.أ)
جيريمي دوكو (د.ب.أ)
TT

«ليكيب» تعتذر لدوكو بعد جدل تصريحات مذيعة عن ولادة طفله

جيريمي دوكو (د.ب.أ)
جيريمي دوكو (د.ب.أ)

تبرأت مؤسسة «ليكيب» الإعلامية الفرنسية، الرائدة في الإعلام الرياضي، من التصريحات التي أدلت بها إحدى المذيعات لديها، التي انتقدت فيها الجناح البلجيكي جيريمي دوكو بسبب رغبته في مغادرة كأس العالم لحضور ولادة طفله الأول.

كما قدمت «ليكيب» اعتذارها لدوكو في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، مؤكدة أن تصريحات المذيعة فرنس بييرون لا تعكس قيم المؤسسة أو مبادئها.

وكانت بييرون قد وصفت الولادة بأنها «لحظة مقززة، اعذروني، يكون فيها الأب عديم الفائدة»، وذلك خلال مشاركتها في برنامج «ليكيب دو شوك» التلفزيوني يوم الجمعة الماضي.

وقالت خلال البرنامج، تعليقاً على تصريحات دوكو في الولايات المتحدة: «هناك مئات اللاعبين الذين قد يفعلون أي شيء ليكونوا في مكانك».

ومن المنتظر أن تضع شيرين، زوجة دوكو، مولودهما الأول في أوائل يوليو (تموز) المقبل، وهو الوقت الذي يأمل فيه المنتخب البلجيكي أن يكون قد بلغ الأدوار الإقصائية من كأس العالم.

وقال دوكو 24 عاماً، الذي يعد أحد أبرز نجوم منتخب بلجيكا ويلعب في صفوف مانشستر سيتي: «لا أحد يريد أن يفوت لحظة ولادة طفله».

وتساءلت بييرون عن أولويات دوكو، عادةً أنه يعيش «حلم الطفولة»، وأضافت: «قد لا تتكرر لك هذه الفرصة مرة أخرى في حياتك».

ولم يكن واضحاً ما إذا كانت بييرون ستشارك في الحلقة المقررة يوم الاثنين من البرنامج الحواري الذي تبثه القناة التابعة للصحيفة الرياضية الشهيرة.

وتلقى دوكو دعماً من مهاجم منتخب إنجلترا أولي واتكينز، الذي سئل عن الخيارات العائلية التي يواجهها اللاعبون خلال البطولات الكبرى.

وقال واتكينز خلال مؤتمر صحافي في معسكر منتخب إنجلترا: «إنها تحدث مرة واحدة فقط، ولادة طفلك الأول. استقبال مولود جديد في الحياة نعمة».

وأضاف: «أحدهم وصف الأمر بأنه مقزز، وأعتقد أولًا أن هذا ليس الوصف المناسب للولادة. كما لا أرى أن من شأن أي شخص آخر التدخل فيما يفعله اللاعب بعد التدريبات».


ثنائية أويارزابال تمحو آثار تعثر إسبانيا أمام الرأس الأخضر

لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
TT

ثنائية أويارزابال تمحو آثار تعثر إسبانيا أمام الرأس الأخضر

لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

أثنى لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، على ميكيل أويارزابال، بعدما فاز مهاجم ريال سوسيداد بجائزة رجل المباراة بعد أدائه الرائع في المباراة التي فاز بها المنتخب الإسباني على نظيره السعودي 4-0؛ حيث بدد هذا الفوز المخاوف التي أثارها التعادل السلبي المفاجئ مع منتخب الرأس الأخضر المتواضع.

ودخل أويارزابال تاريخ كأس العالم من باب غير مرغوب فيه خلال المباراة الافتتاحية لإسبانيا في المجموعة الثامنة، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ البطولة لا يلمس الكرة خلال أول 30 دقيقة من المباراة.

ورغم أن المنتخب الإسباني يعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، فإن التعثر أمام منتخب الرأس الأخضر، الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة، سلط الضوء على افتقار المنتخب لمهاجم نجم من طراز الأرجنتيني ليونيل ميسي أو الفرنسي كيليان مبابي.

لكن أويارزابال، الذي سجل هدف الفوز لإسبانيا في نهائي يورو 2024 أمام إنجلترا، أثبت نفسه كمهاجم موثوق للمنتخب، بعدما ساهم في 21 هدفاً خلال 14 مباراة دولية منذ بداية عام 2025.

ورفع رصيد أهدافه إلى 27 هدفاً في 55 مباراة دولية مع إسبانيا، بعدما سجل هدفين في الشوط الأول أمام السعودية، كما ارتطمت إحدى تسديداته بالعارضة وقدم تمريرة حاسمة للأمين يامال.

وقال دي لا فوينتي في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «مقتنع بأنه قادر على صنع التاريخ في كرة القدم الإسبانية. أرقامه مذهلة».

وغادر أويارزابال المباراة بين الشوطين، وكشف دي لا فوينتي أن اللاعب الباسكي تعرض لإصابة طفيفة.

وأضاف المدرب: «لا يمكننا الكشف عن كل شيء، ولكنه عانى من بعض المشكلات خلال الأيام الماضية. لقد أكد لنا أنه جاهز للعب، ولكننا أردنا منحه بعض الراحة».

وعند سؤاله عما إذا كان أويارزابال أكثر لاعب يتعرض للتقليل من قيمته في كرة القدم العالمية، أجاب المدرب بأن من يفهمون اللعبة جيداً يدركون إمكانات مهاجم ريال سوسييداد، مضيفاً: «نحن نقدره كثيراً».

وقال أويارزابال بعد تسلُّمه جائزة أفضل لاعب في المباراة إنه «سعيد جداً» بتسجيله الهدفين، مؤكداً أن من المهم «طي صفحة» التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر.

واعترف دي لا فوينتي بأن «كبرياء اللاعبين تعرض للجرح» بعد الانتقادات التي طالت المنتخب إثر النتيجة غير المتوقعة أمام الرأس الأخضر.

وقال: «من الجنون التشكيك في هؤلاء اللاعبين. نحن لم نتعرض لأي هزيمة في 33 مباراة. هناك أيام جيدة وأخرى سيئة، ولكن التشكيك في هذا الجيل أمر غير عادل بكل بساطة».

وتواجه إسبانيا منتخب أوروغواي يوم الجمعة المقبل؛ حيث يبدو أن التعادل سيكون كافياً على الأرجح لضمان صدارة المجموعة الثامنة.


عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال
TT

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

لم يحتج لامين يامال سوى دقائق قليلة ليؤكد أن عودته من الإصابة غيّرت شكل المنتخب الإسباني بالكامل، بعدما سجل هدفاً مبكراً وقاد «لا روخا» إلى الفوز الكبير على السعودية 4 - 0 في أول مباراة يبدأها أساسياً في كأس العالم 2026.

منذ الثواني الأولى، بدا جناح برشلونة متعطشاً للعب، مستفيداً من المساحات التي لم يجدها عندما شارك بديلاً أمام كاب فيردي.

في الدقيقة الأولى راوغ الظهير السعودي متعب الحربي وأرسل عرضية خطيرة، ثم سدد كرة في الدقيقة الرابعة، وصنع فرصة لبيدرو بورو، قبل أن يترجم نشاطه بهدف الافتتاح في الدقيقة العاشرة.

وجاء الهدف بعدما استغل عرضية أرضية من ميكيل أويارزابال، ليندفع نحو القائم البعيد ويسدد الكرة في الشباك، مسجلاً أول أهدافه في كأس العالم.

بعمر 18 عاماً و344 يوماً، أصبح يامال ثاني أصغر لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل الهدف الأول في إحدى المباريات، خلف الأسطورة البرازيلية بيليه.

لم يحتج لامين يامال سوى دقائق قليلة ليؤكد أن عودته من الإصابة غيّرت شكل المنتخب الإسباني بالكامل (أ.ف.ب)

وخلال احتفاله، انزلق على ركبتيه وكاد يفقد توازنه قبل أن يستعيده ويحتفل مع زملائه وسط فرحة جماهير إسبانيا التي ملأت مدرجات أتلانتا مرتدية قميصه رقم 19.

بعد ظهوره المحدود أمام كاب فيردي، والذي جاء عقب غياب دام قرابة شهرين بسبب إصابة في الفخذ، أعاد يامال الحيوية للهجوم الإسباني الذي بدا من دون حلول في المباراة الأولى.

ورغم أنه لم يقدم أفضل مباراة في مسيرته، فإنه لمس الكرة 52 مرة وسدد خمس محاولات، وأظهر جاهزية بدنية وفنية أكدت تعافيه الكامل.

ترك يامال الملعب بين الشوطين، لكن السبب لم يكن الإصابة، بل رغبة الجهاز الفني في الحفاظ عليه بعد حسم النتيجة مبكراً.

وقال المدرب لويس دي لا فوينتي: «لو كانت النتيجة مختلفة لاستمر في اللعب لفترة أطول. هو قادر على ذلك، لكننا رأينا أن المباراة أصبحت محسومة، وكان من الأفضل الحفاظ عليه للمواجهة المقبلة. كان من المهم أن يستعيد هدوءه وثقته، وقد أنهى الشوط الأول سعيداً جداً. لقد عاد، وهو في أفضل حالاته».

وأشاد داني أولمو بزميله في برشلونة قائلاً: «من السهل جداً اللعب معه. نحن نلعب معاً منذ سنوات، وأعرف متى يحتاج إلى مساحة أكبر ومتى يفضل التمرير القصير. إنه لاعب يجعل التفاهم داخل الملعب أمراً بسيطاً».

وأضاف: «أهنئه أيضاً على تسجيل أول أهدافه في كأس العالم».

قدمت عودة يامال دفعة قوية للمنتخب الإسباني قبل المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي في الجولة الأخيرة، إذ أثبت اللاعب أن غيابه في المباراة الأولى كان مؤقتاً، وأن حضوره يمنح «لا روخا» سرعة أكبر، وجرأة في المواجهات الفردية، وحلولاً هجومية افتقدها الفريق أمام كاب فيردي.

وبهدفه المبكر وأدائه الحيوي، أعاد يامال إطلاق حملة إسبانيا في المونديال، مؤكداً أن أحد أبرز مواهب كرة القدم العالمية جاهز لكتابة فصل جديد في البطولة.