كيف تحول حكم الفيديو المساعد إلى بطل مثير للانقسام في المونديال؟

تقنية الفيديو المساعد حسمت مواقف كثيرة بالمونديال (رويترز)
تقنية الفيديو المساعد حسمت مواقف كثيرة بالمونديال (رويترز)
TT

كيف تحول حكم الفيديو المساعد إلى بطل مثير للانقسام في المونديال؟

تقنية الفيديو المساعد حسمت مواقف كثيرة بالمونديال (رويترز)
تقنية الفيديو المساعد حسمت مواقف كثيرة بالمونديال (رويترز)

لم تكن أضواء الأدوار النهائية من كأس العالم لكرة القدم للرجال مسلطة فقط على النجوم الذين اعتادوا صناعة التاريخ فوق العشب. وبينما كان الملايين ينتظرون لحظات العبقرية من أسماء مثل ليونيل ميسي ولامين يامال وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند وآخرين، نجح الحكام في خطف المشهد منهم جميعاً.

وفي بطولة كان يفترض أن تكون فيها التكنولوجيا ضمانة للعدالة وتقليص الأخطاء البشرية، وجد كثير من المشجعين أنفسهم أمام مفارقة لافتة، فالأدوات التي صممت لإنهاء الجدل أصبحت هي نفسها مصدراً لجدل جديد، بعدما تحولت قرارات الحكام المدعومة بتقنيات متطورة إلى محور النقاشات الساخنة.

وفي مواجهة إنجلترا والنرويج، التي انتهت بفوز الإنجليز 2 / 1، أثار قراران تحكيميان موجة من الاعتراضات، الأول عندما ألغي هدف للنرويج بسبب مخالفة سبقت التسجيل، والثاني عندما احتسب هدف لإنجلترا رغم وجود شكوك حول احتكاك سابق بين الكرة وأحد الأسلاك التي تربط الكاميرا العنكبوت داخل الملعب.

وفي مباراة أخرى، جمع بعض المتخصصين شريط فيديو من 8 دقائق كاملة عن تدخلات عنيفة وإهانة من ميسي لحكم مباراة الأرجنتين وسويسرا دون أن يتلقى أي منهم ولو بطاقة صفراء واحدة. وكانت الأرجنتين الطرف الأكثر حضوراً في المباريات المثيرة للجدل في هذا المونديال بعد مباراة مصر التي أثارت الكثير من الأسئلة، قبل أن يتكرر الأمر بوتيرة مختلفة في قبل النهائي أمام إنجلترا، حيث بالغ الأرجنتينيون في استفزاز الإنجليز والضغط على الحكم طيلة المباراة.

والمفارقة أن القاسم المشترك بين هذه الحالات الثلاث كان التكنولوجيا نفسها التي يفترض أنها جاءت لمنع مثل هذه الخلافات.

واعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم في إحدى الحالات على تقنية «سنيكو»، وهي مستشعر مرتبط بالكرة قادر على رصد لحظات التلامس الدقيقة، لتبرير احتساب هدف إنجلترا. أما القراران الآخران، فكانا مرتبطين بتقنية حكم الفيديو المساعد، التي تقوم على وجود فريق تحكيمي خارج الملعب يراجع اللقطات ويقدم توصيات للحكم الرئيسي.

ولكن هذه الحالات ليست استثناء في مونديال 2026، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من القرارات المثيرة للجدل منذ إدخال التكنولوجيا إلى كرة القدم العالمية.

وهنا يطرح السؤال الأكبر نفسه: كيف انتهى نظام تقني صمم لتقليل الظلم والأخطاء إلى إنتاج مزيد من النقاشات حول العدالة؟

والإجابة، وفق تحليل نشرته منصة «ذا كونفرسيشن»، ترتبط بحقيقة أساسية تتمثل في أن كرة القدم ليست مجرد مجموعة معادلات قابلة للقياس، بل لعبة معقدة تجمع بين الوقائع والتقدير البشري.

الأرقام تستطيع تحديد الحقيقة... لكنها لا تستطيع دائماً تفسيرها، فكرة القدم رياضة سريعة ومتغيرة، وقوانينها تطورت عبر أكثر من 160 عاماً.

ولذلك فإن التكنولوجيا قادرة على الإجابة عن بعض الأسئلة الواضحة. هل تجاوزت الكرة خط المرمى؟ من آخر لاعب لمس الكرة قبل خروجها؟ هل كان اللاعب في موقف تسلل وفق القياسات الدقيقة؟

لكن الجزء الأصعب يتعلق بالقرارات التي تحتاج إلى تفسير وتقدير.

هل كان الاحتكاك بين لاعبين كافياً لاحتساب خطأ؟ هل السقوط داخل منطقة الجزاء كان نتيجة مخالفة أم محاولة للحصول على ضربة جزاء؟ هل لمس الكرة باليد كان متعمداً أم لا؟

وهذه ليست أسئلة رياضية بحتة، بل أسئلة مرتبطة بقراءة الحكام للموقف.

ولهذا، حتى بين الخبراء والمدربين واللاعبين السابقين، قد تختلف الآراء حول القرار الصحيح، رغم مشاهدة اللقطة نفسها، فالتكنولوجيا تستطيع إعادة إنتاج الدليل، لكنها لا تلغي الحاجة إلى الحكم البشري الذي يفسر هذا الدليل.

منذ دخول تقنية الفيديو، أصبح لدى الحكام عدد أكبر من الأدلة لمراجعة قراراتهم، وكان المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقليص الأخطاء. لكن الانتقاد الأكبر اليوم لا يتعلق بغياب المعلومات، بل بطريقة استخدامها.

فالقرارات ما زالت تبدو غير متناسقة بالنسبة للكثيرين، خصوصاً في الحالات التي تعتمد على تقدير حجم الاحتكاك أو درجة المخالفة.

وأشار رئيس لجنة الحكام في الفيفا، الإيطالي بييرلويجي كولينا، في السابق إلى أن تقنية الفيديو يجب أن تتكيف مع أسلوب إدارة الحكم للمباراة. فإذا سمح الحكم بمستوى معين من الاحتكاك البدني، فإن تدخل حكام الفيديو يجب أن يأخذ ذلك في الاعتبار.

ولكن الوصول إلى النقطة المثالية بين التدخل أو ترك مساحة القرار للحكم يظل أمراً بالغ الصعوبة.

المزيد من التكنولوجيا لا يعني بالضرورة مزيداً من العدالة، وتظهر المشكلة بوضوح في الحالات التي لا تستطيع التكنولوجيا التدخل فيها.

في مباراة بين يوفنتوس وإنتر ميلان في الدوري الإيطالي، حصل لاعب من يوفنتوس على بطاقة صفراء بعد احتكاك بسيط مع لاعب من إنتر الذي بالغ في السقوط. كانت البطاقة هي الثانية للاعب، ما أدى إلى طرده.

قد يبدو الأمر مثالياً لتدخل حكام الفيديو وتصحيح القرار، لكن قوانين التقنية آنذاك لم تكن تسمح بمراجعة البطاقات الصفراء الثانية.

وعندما تغيرت القاعدة لاحقاً، لم يرحب الجميع بذلك. فقد حذر رئيس لجنة الحكام في الدوري الإيطالي جيانلوكا روكي من الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا، معتبراً أن بعض المشاكل تختفي عندما يركز اللاعبون على لعب كرة القدم بدلاً من محاولة التأثير على قرارات الحكم.

وحتى عندما تنجح التكنولوجيا في الوصول إلى القرار الصحيح، فإنها لا تضمن بالضرورة اقتناع الجمهور.

وخلال مباراة في كأس العالم بين قطر وسويسرا، أثار قرار احتساب ضربة جزاء جدلاً واسعاً بعدما بدا أن القرار مرتبط بحالة تسلل، وهي تحديداً من الحالات التي يفترض أن الفيديو موجود لمعالجتها.

لكن المعتاد بعد المراجعة هو عرض رسم توضيحي يشرح القرار للجمهور، وهو ما لم يحدث هذه المرة بسبب خلل تقني. وأكدت «الفيفا» لاحقاً أن المراجعة تمت بنجاح، لكن المشكلة التقنية منعت ظهور الرسم التوضيحي.

وهنا ظهرت قاعدة أساسية في العدالة الرياضية، إذ لا يكفي أن تتحقق العدالة، بل يتعين أيضاً أن يراها الناس تتحقق.

كلما تطورت التكنولوجيا، تقلص هامش الخطأ، لكن في المقابل ترتفع توقعات الجمهور.

اليوم يمكن أن يتحدد مصير مباراة بكاملها بسبب سنتيمترات قليلة، أو حتى موضع إصبع قدم لاعب في لحظة تسلل.

من الناحية التقنية يبدو الأمر موضوعياً ودقيقاً، لكنه يطرح سؤالاً أعمق.

هل تخاطر كرة القدم بفقدان جزء من روحها عندما تتحول القرارات إلى معادلات وقياسات؟

فالجاذبية التاريخية للعبة لم تكن قائمة فقط على الدقة، بل على المشاعر والجدل والتفسيرات المختلفة للحظة الواحدة.

مشاكل الفيديو لم تقتصر على القرارات داخل المستطيل الأخضر.

وتعرض أحد حكام الفيديو للإيقاف بعدما ثبتت متابعته مواقع مراهنات أثناء مباراة، كما تم توقيف حكم آخر بسبب قضية مرتبطة بالتلاعب بنتائج المباريات، بينما خضع مسؤول تحكيمي للتحقيق بسبب اتهامات بالتأثير غير المشروع على مراجعات تقنية الفيديو.

وفي مستوى آخر، تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه لانتقادات بعد تعليق عقوبة بحق لاعب أميركي دون تفسير واضح بعد تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مثيراً صخباً عالمياً ما زالت ارتداداته مستمرة حتى الآن.

وربما كان من الخطأ الاعتقاد أن نظاماً تقنياً يمكنه إنهاء خلافات مرتبطة بلعبة لطالما جمعت بين الفن والعلم.

فكرة القدم ليست معادلة رياضية فقط، والحكم ليس جهاز قياس، والقرار ليس دائماً نتيجة رقم واضح.

ولكن في المقابل، تم استثمار ملايين الدولارات في تطوير تقنية الفيديو والبنية التشغيلية المحيطة به، مما يجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة.

وأصبح الفيديو جزءاً من كرة القدم الحديثة، ليس لأنه أنهى الجدل، بل لأنه نقل الجدل إلى مستوى جديد، أي من سؤال: هل شاهد الحكم الخطأ؟ إلى سؤال أكثر تعقيداً، كيف فسر الحكم ما شاهدته التكنولوجيا؟

وهنا تكمن المفارقة الكبرى، فالتكنولوجيا لم تلغِ العنصر البشري في كرة القدم... بل جعلته أكثر وضوحاً.


مقالات ذات صلة

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

رياضة عالمية باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

يتصدر باتريك فييرا، الفائز بكأس العالم، قائمة طويلة من المدربين الجدد الذين سيتولون قيادة المنتخبات الوطنية الأفريقية، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

استهل فريق برشلونة الإسباني حملة دفاعه عن لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات بفوز كبير على ملعبه أمام باريس إف سي الفرنسي بنتيجة 5/ 2.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

هاري كين يفكر في الاتجاه لـ«كرة القدم الأميركية»

قال هاري كين قائد منتخب إنجلترا لكرة القدم اليوم الأربعاء إنه يفكر في مستقبل له كلاعب كرة قدم أميركية في مرحلة لاحقة من مسيرته.

«الشرق الأوسط» (بورتون أبون ترينت (إنجلترا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا الجديد (د.ب.أ)

كلوب: لن أقدم «أي وعود بألقاب»

رفض يورغن كلوب، مدرب ألمانيا، تقديم أي وعود بتحقيق الألقاب الأربعاء، لكنه أوضح أن علامات التحسن يجب أن تكون ظاهرة عندما يواجه منتخب هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام (هولندا))
رياضة عربية محمد صلاح قائد منتخب مصر لكرة القدم (الاتحاد المصري)

محمد صلاح: نسعى لمواصلة إسعاد الجماهير المصرية

وجه محمد صلاح، قائد منتخب مصر لكرة القدم، الشكر للدولة المصرية والاتحاد المصري لكرة القدم على دعمهما للمنتخب قبل مواجهة أنغولا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)
باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)
TT

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)
باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)

يتصدر باتريك فييرا، الفائز بكأس العالم، قائمة طويلة من المدربين الجدد الذين سيتولون قيادة المنتخبات الوطنية الأفريقية، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2027 الخميس.

ويتولى فييرا تدريب السنغال، حيث وُلد، في ظل سعيها للتعافي من خيبة أمل كأس العالم، بعدما كان ينظر إليها على أنها أبرز ممثلي أفريقيا القادرين على المنافسة بقوة في البطولة التي أقيمت في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، لكنها قدمت أداء مخيبا للآمال كلف مدربها السابق بابي ثياو منصبه.

وسيتولى 21 مدربا جديدا مهامهم هذا الأسبوع مع انطلاق التصفيات التي تشارك فيها 48 دولة. وتشمل القائمة ستة من الدول الأفريقية العشر التي شاركت في كأس العالم.

وكان فييرا طفلا عندما غادر هو ووالدته داكار متجهين إلى فرنسا، التي ساعدها في الفوز بكأس العالم عام 1998.

وقال بعد عودته إلى وطنه: «تتبادر إلى ذهني الكثير من الذكريات، مثل المكان الذي كنت ألعب فيه كرة القدم بكرة تنس».

ومع ذلك، لن يخوض فييرا أول مباراة له على أرضه هذا الشهر، حيث ستلعب السنغال خارج أرضها ضد موزمبيق وإثيوبيا، ثم ستخوض مباراة وديّة ضد جزر القمر في مرسيليا.

مدربون متوجون بكأس الأمم يعودون إلى الواجهة التدريبية

حصل المدربان الفائزان بكأس الأمم الأفريقية أليو سيسيه (السنغال 2021) وهيرفي رينارد (زامبيا 2012 وساحل العاج 2015) على مهمتين جديدتين، إذ يتولى سيسيه تدريب أنغولا التي تواجه مصر في القاهرة الجمعة. أما رينار فيعود إلى تدريب ساحل العاج في مهمة صعبة أيضا، إذ يستضيف المنتخب جارته غانا.

وكان رينارد قد استُدعي بشكل طارئ لتدريب تونس في كأس العالم بعد إقالة صبري لموشي إثر خسارة قاسية في المباراة الأولى. ومنذ ذلك الحين، تعاقد المنتخب التونسي مع المدافع الدولي السابق معين الشعباني أملا في استعادة نتائجه الجيدة.

أما سيباستيان مينيه فهو المدرب الجديد لمنتخب الجابون، الذي يستهل مشواره خارج أرضه أمام المغرب يوم الجمعة. ويُفترض أن يكون الفرنسي على دراية جيدة بمنافسه، بعدما قاد منتخب هايتي في المباراة التي تقدم فيها مرتين على المغرب ضمن دور المجموعات بكأس العالم في أتلانتا قبل أن يخسر 4-2.

كما تشهد التصفيات عودة كلود لوروا (78 عاما) لتدريب منتخب الكونغو، الذي يحل ضيفا على ناميبيا يوم الخميس. وكان آخر منصب تدريبي للوروا مع منتخب توغو قبل خمس سنوات.

وتمثل هذه المهمة التجربة 12 للمدرب الفرنسي المخضرم مع المنتخبات الوطنية، والثانية له مع الكونغو، بعدما قاد المنتخب بين عامي 2013 و2015.

ويحمل لوروا الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات التدريبية في نهائيات كأس الأمم الأفريقية (تسع مرات)، وأكبر عدد من المباريات التي قادها في البطولة (38 مباراة).


«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)
البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)
البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)

استهل فريق برشلونة الإسباني حملة دفاعه عن لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات بفوز كبير على ملعبه أمام باريس إف سي الفرنسي بنتيجة 5/ 2، مساء الأربعاء.

لم يحافظ الفريق الباريسي على تقدمه بهدف مبكر سجلته إيفلين فيينز بعد مرور خمس دقائق من المباراة التي أقيمت على ملعب يوهان كرويف بمدينة خوان غامبر الرياضية بالنادي الكاتالوني.

ورد أبطال أوروبا سريعاً بهدف التعادل الذي سجلته البرازيلية كيرولين في الدقيقة 18، وعاقبوا الضيوف بثلاثية لكلارا سيراجوردي وإيفا بايور وكارولين جراهام هانسن في الدقائق 28 و35 و43، لينتهي الشوط الأول بتقدم برشلونة 4/ 1.

وفي الشوط الثاني، سجلت بايور الهدف الثاني لها والخامس لفريقها في الدقيقة 70، وقلص باريس إف سي الفارق بهدف ثانٍ لكلارا ماتيو في الدقيقة 73.

فيكه كابتاين تحتفل بهدف فوز تشيلسي على أوستريا فيينا (رويترز)

وفي مباراة أخرى بنفس التوقيت، فاز تشيلسي الإنجليزي على ضيفه أوستريا فيينا النمساوي بهدف وحيد، سجلته فيكه كابتاين في الدقيقة 11.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، اكتسح أولمبيك ليون الفرنسي مضيّفه سيرفيت السويسري بنتيجة 8/ صفر، بينما تعادل روما الإيطالي خارج أرضه أمام لوفين البلجيكي دون أهداف.

وانطلقت منافسات دوري أبطال أوروبا مساء الثلاثاء، حيث تعادل بايرن ميونيخ الألماني مع مانشستر سيتي الإنجليزي بنتيجة 2/ 2، وحقق إنتر ميلان الإيطالي فوزا صعبا على هاكن السويدي بنتيجة 1/ صفر، وآرسنال الإنجليزي على كوج الدنماركي بنفس النتيجة.

كما فاز بنفيكا البرتغالي خارج أرضه على يوفنتوس الإيطالي بنتيجة 2/ 1.

وتقام مرحلة الدوري في عامها الثاني بمشاركة 18 فريقاً، يتنافسون على مدار ست جولات، بعدها تتأهل أول أربعة أندية مباشرة لدور الثمانية، بينما تخوض الأندية التي تحتل المراكز من الخامس إلى الثاني عشر مواجهات إقصائية فاصلة خلال شهر فبراير (شباط).

وتنطلق الجولات الست مرحلة الدوري في 22 سبتمبر (أيلول) وتستمر منافساتها حتى 16 ديسمبر (كانون الأول)، وسيقام نهائي البطولة على الملعب الوطني بالعاصمة البولندية وارسو في أواخر مايو (أيار).


هاري كين يفكر في الاتجاه لـ«كرة القدم الأميركية»

هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هاري كين يفكر في الاتجاه لـ«كرة القدم الأميركية»

هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

قال هاري كين قائد منتخب إنجلترا لكرة القدم اليوم الأربعاء إنه يفكر في مستقبل له كلاعب كرة قدم أميركية في مرحلة لاحقة من مسيرته، مع احتمال أن تساعده فترة لعب محتملة في الدوري الأميركي للمحترفين على إتمام هذا الانتقال.

وكان كين قد أعرب سابقا عن اهتمامه بممارسة رياضتي الغولف وكرة القدم الأميركية. والآن، يفكر اللاعب البالغ من العمر 33 عاما بجدية أكبر في مستقبله في دوري كرة القدم الأميركية، رغم أنه شدد على أن أي انتقال محتمل إلى الولايات المتحدة لا يزال بعيد المنال وبواقع عدة سنوات.

وقال كين للصحافيين في معسكر تدريب منتخب إنجلترا في «بورتون أبون ترينت»: «هذا أمر سأحاول النظر فيه بجدية أكبر».

وأضاف: «كل هذا يتوقف على ما سيحدث في مسيرتي المهنية خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة. دوري كرة القدم الأميركية خيار أكثر واقعية بكثير من الجولف، دعونا نقولها بهذه الطريقة».

وقال مهاجم بايرن ميونيخ إن خبرته في تنفيذ ركلات الجزاء قد تمنحه ميزة لركل الكرة في دوري كرة القدم الأميركية، على الرغم من أن التحوّل بين الرياضتين سيتطلب استعدادا جادا.

وقال: «أقوم بتنفيذ ركلات الجزاء، وهناك تشابه كبير في الضغط وطريقة اللعب. من حيث التدريب، سأكون أقرب إلى ذلك أكثر من أي رياضة أخرى».

وأضاف: «لكن، كما هو الحال مع جميع رياضات الصفوة، عندما تشاهدها على شاشات التلفزيون، يعتقد الناس أنها تبدو سهلة وتعتقد أن الأمر ممكن، لكن هذا ليس هو الحال دائما.

إذا كنت سأفعل ذلك، فسأتعامل مع الأمر بجدية. سأحتاج ربما إلى ستة أشهر إلى سنة كاملة من التدريب قبل ذلك».

وأشار كين أيضا إلى أن الانتقال إلى دوري كرة القدم الأميركية قد يوفر وسيلة للجمع بين الرياضتين.

وقال: «ربما إذا انضممت إلى الدوري الأميركي للمحترفين في المستقبل أو إلى مكان مشابه، فقد يكون ذلك فرصة للربط بين الرياضتين، ربما من خلال (ترابط) المواسم».

وهناك بالفعل أمثلة على لاعبي كرة قدم قاموا بهذا الانتقال. فقد كان براندون أوبري، لاعب دالاس كاوبويز لكرة القدم الأميركية، من بين اللاعبين الذين اختارهم نادي تورونتو في الجولة الأولى من اختيارات اللاعبين بدوري المحترفين عام 2017، لكنه لم يشارك أبدا في أي مباراة رسمية مع الفريق الأول.

كما لعب جيك بيتس على صعيد كرة القدم للجامعات قبل أن يصبح لاعبا في فريق ديترويت لايونز بدوري كرة القدم الأميركية.

ومع ذلك، فإن مستقبل كين القريب لا يزال في كرة القدم، حيث تتقدم المفاوضات حول عقد جديد مع بايرن ميونيخ، بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، ومن المتوقع الإعلان عن ذلك قريبا.

وقال كين: «المفاوضات تسير على ما يرام. لا تزال هناك بعض الأمور التي نحتاج إلى تسويتها. أنا سعيد هناك. أعتقد أنه لن يمر وقت طويل قبل صدور إعلان ما».