يستعد كيمي أنتونيلي لخوض عطلة نهاية أسبوع استثنائية في سباق جائزة إيطاليا الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات على حلبة مونزا، حتى وإن كان سيبدأ السباق في بلاده من مركز متأخر عند الانطلاق سعياً لمطاردة سيارات فيراري.
ويصل سائق مرسيدس، الذي أتم 20 عاماً الأسبوع الماضي فقط، إلى الحلبة التي يطلق عليها «معبد السرعة» كأول إيطالي يتصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات منذ 73 عاماً.
وفي طريقه ليكون أول سائق من بلاده يحرز اللقب منذ أن حسم ألبرتو أسكاري لقبه الثاني عام 1953، يتصدر أنتونيلي الترتيب العام بفارق 59 نقطة عن زميله في الفريق جورج راسل وسائق فيراري لويس هاميلتون بعد 12 جولة. ويتخلف لاندو نوريس سائق مكلارين وحامل اللقب بفارق 24 نقطة أخرى، عقب فوزه بآخر سباقين في المجر وهولندا.
وسيشعر كل من راسل وهاميلتون ونوريس بأن الفرصة السانحة، تماماً مثل شارل لوكلير سائق فيراري، في ظل استخدام أنتونيلي لمحرك جديد وما يترتب عليه من عقوبات ستدفعه للتراجع إلى مؤخرة الترتيب عند الانطلاق، ليصبح المطارد بدلاً من المتصدر الذي يطارده المنافسون.
وقال توتو فولف رئيس الفريق: «الأمر محبط بالنسبة له وللجماهير التي ترغب في رؤيته ينافس في المقدمة في سباق بلاده، لكن رياضتنا لا تعترف بالعواطف».
وأضاف: «عندما تتخذ قرارات تصب في صالح المنافسة على البطولة، فإنك تدفع أحياناً ثمناً قصير الأجل. الهدف الآن واضح ومباشر: تعويض أكبر عدد ممكن من المراكز وحصد أقصى عدد من النقاط».
يبقى التجاوز ممكناً دائماً على هذه الحلبة الفائقة السرعة وذات قوة الضغط المنخفضة بمساراتها المستقيمية الطويلة ومنحنياتها البطيئة، لكن السائقين سيواجهون تحدياً جديداً مع وحدات الطاقة الجديدة في إدارة استهلاك الطاقة، نظراً للقلة النسبية لمناطق استخدام المكابح التي تسمح باستعادة الطاقة. وقد يعني ذلك أيضاً الاعتماد على تكتيكات الديناميكية الهوائية من قبل السائقين لتحقيق أفضلية على الحلبة. ويكتسب السباق، الذي تحول فيه الجماهير المساحة أسفل منصة التتويج إلى بحر من اللون الأحمر، طابعاً خاصاً دائماً بالنسبة لفريق فيراري، الذي يدخل بتحديثات على وحدة الطاقة لتعزيز آماله في الفوز على أرضه.
ويحيي الفريق الذكرى 30 للانتصار الأول لمايكل شوماخر في سباق جائزة إيطاليا الكبرى مع الفريق عام 1996.
وفاز لوكلير مرتين لصالح فيراري في مونزا سابقاً، بينما فاز هاميلتون خمس مرات مع مكلارين ومرسيدس.
وقال فريد فاسور رئيس الفريق: «التسابق أمام جماهيرنا يمنح الفريق بأكمله طاقة هائلة، وهذا العام يكتسب الأمر بُعداً إضافياً ونحن نحتفل بمايكل شوماخر والإرث الذي تركه في شركتنا».
وسيحصل مكلارين على بعض التحديثات على صعيد الديناميكية الهوائية الطفيفة، بالإضافة إلى جناح خلفي دوار، يُطلق عليه (الجناح إتش)، والذي اختبره في التجارب بسباق المجر في يوليو (تموز) الماضي دون استخدامه في السباق. وقال نيل هولدي، المدير التقني للفريق: «نعلم أننا امتلكنا سيارة سريعة في السباقات القليلة الماضية، لكننا لا نأخذ أي شيء كأمر مسلم به. هذه الحلبة مختلفة تماماً عن الحلبات الأخيرة، ويمكننا توقع ترتيب لا يعكس بالضرورة ما رأيناه في المجر وهولندا».
وفاز ماكس فرستابن، بطل العالم أربع مرات، العام الماضي في مونزا، ليكون انتصاره الثالث على الحلبة الواقعة خارج ميلانو، لكن سائق رد بول لم يكشف عن أي توقعات بعد خروجه من سباق بلاده في تساندفورت إثر حادث في اللفة الأولى.
وقال فرستابن، الذي سيتعاون مجدداً مع النيوزيلندي ليام لاوسون كزميل له في الفريق مع غياب المصاب إسحاق حجار عن سباقه الثاني على التوالي: «هناك بضعة أشياء نحتاج إلى العمل عليها لنكون أقرب إلى السرعة المطلوبة وللتأكد من التوازن الصحيح للسيارة».
ويعني ذلك أيضاً أن السائق البديل يوكي تسونودا، الذي استُدعي على عجل من إجازته في المرة السابقة، سيعود ليلعب دور السائق البديل لفريق ريسنغ بولز.