كيف سيصمد المنتخب السعودي أمام الضغط الإسباني طوال المباراة؟

الخبير ماتشين قال إن دونيس سيلجأ إلى الدفاع لخبرته في فرض «التكتلات المنيعة»

المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
TT

كيف سيصمد المنتخب السعودي أمام الضغط الإسباني طوال المباراة؟

المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)

لم تعد مباراة السعودية وإسبانيا في الجولة الثانية من كأس العالم 2026 تُعامَل في إسبانيا على أنها مواجهة تقليدية بين أحد أبرز المرشحين للقب ومنتخب يبحث عن مفاجأة. فبعد الجولة الأولى تغيرت المعادلات داخل المجموعة الثامنة، وتغيرت معها نظرة الإسبان إلى المنتخب السعودي.

قبل انطلاق البطولة كانت معظم الترشيحات تضع إسبانيا وأوروغواي في مقدمة سباق التأهل، لكنّ تعادل السعودية مع أوروغواي 1-1، وتعادُل إسبانيا سلبياً مع الرأس الأخضر، قلب المشهد بالكامل. فجأة وجد الإسبان أنفسهم أمام منافس نجح في تعطيل منتخب مارسيلو بييلسا، وأثبت مجدداً أن ما حدث أمام الأرجنتين في مونديال قطر لم يكن مجرد صدفة عابرة.

ولهذا السبب لم يعد الحديث في إسبانيا يدور حول كيفية فوز المنتخب الإسباني، بل حول الطريقة التي يمكن من خلالها تفكيك المنتخب السعودي. وخلال الأيام الأخيرة انشغلت التحليلات الإسبانية بمحاولة استشراف ما سيفعله جورجيوس دونيس في أتلانتا، وسط قناعة متزايدة بأن الأخضر سيعتمد على كثير من العناصر التي منحت الرأس الأخضر نقطة ثمينة أمام الإسبان في الجولة الأولى.

فالمنتخب الإسباني لا يعاني من مشكلة في الوصول إلى الثلث الأخير، بل في تحويل هذا التفوق إلى فرص حقيقية وأهداف. وقد ظهر ذلك بوضوح أمام الرأس الأخضر الذي أغلق العمق الدفاعي وترك الإسبان يدورون بالكرة لفترات طويلة دون فاعلية كافية.

عشاق لاروخا في كل مكان لتصوير نجوم إسبانيا (الاتحاد الإسباني)

ومن المرجح أن يحاول دونيس استغلال النقطة ذاتها. فالسعودية لن تدخل المباراة بهدف تبادل السيطرة مع إسبانيا، بل ستسعى إلى جعل المباراة طويلة ومعقدة، وإبقاء النتيجة متقاربة لأطول فترة ممكنة.

وتشير التدريبات الأخيرة للأخضر في مدينة أوستن إلى أن الجهاز الفني يدرك طبيعة التحدي المنتظر. فقد ركزت الحصص التدريبية على الجوانب التكتيكية والاستحواذ والعمل الدفاعي، قبل اختتامها بمناورات على كامل مساحة الملعب، في مؤشر واضح على حجم التحضير لمواجهة منتخب يُتوقع أن يسيطر على الكرة لفترات طويلة.

ولهذا السبب سيكون تقارب الخطوط وتقليص المساحات بين الدفاع والوسط أحد أهم مفاتيح المباراة بالنسبة إلى الأخضر، إلى جانب مراقبة التحركات بين الخطوط التي يجيدها لاعبو إسبانيا، خصوصاً داني أولمو وبيدري، والحد من تأثير الأظهرة عند تقدمهم إلى الثلث الهجومي.

لكنّ التحدي الحقيقي أمام دونيس لا يتعلق فقط باختيار الخطة المناسبة، بل بقدرة لاعبيه على تنفيذها لمدة 90 دقيقة كاملة. فإسبانيا ستدخل المباراة وهي تدرك أن أي تعثر جديد قد يضعها في موقف معقد، مما يعني أن لويس دي لا فوينتي سيدفع بفريقه نحو هجوم مكثف وضغط متواصل منذ الدقائق الأولى. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل يملك لاعبو المنتخب السعودي التركيز والانضباط والصبر الكافيين لتحمل هذا النوع من الضغط المتواصل، خصوصاً إذا ارتفعت وتيرة الاستحواذ الإسباني واقتربت المباراة من أن تتحول إلى هجوم متواصل على منطقة الجزاء السعودية؟

وهناك جانب آخر لا يقل أهمية، يتعلق بالكرات العرضية والثابتة، وهي من النقاط التي عانى منها الأخضر في فترات مختلفة خلال السنوات الأخيرة. فإسبانيا، رغم مشكلاتها الهجومية أمام الرأس الأخضر، تمتلك لاعبين يجيدون إرسال الكرات العرضية والتحرك داخل منطقة الجزاء، كما أن الضغط المتواصل عادةً ما يُنتج عدداً كبيراً من الركنيات والكرات الثابتة. وإذا نجحت السعودية في إغلاق العمق وتقليص المساحات، فقد تجد نفسها أمام اختبار مختلف يتمثل في كيفية التعامل مع السيل المتوقع من العرضيات الإسبانية، وهي تفاصيل صغيرة قد تكون حاسمة في مباراة تبدو مرشحة لأن تُحسم بفارق هدف واحد أو حتى بلقطة وحيدة.

يامال قاد التدريبات الإسبانية (الاتحاد الإسباني)

لكنَّ الدفاع وحده لن يكون كافياً. فالمنتخب السعودي يدرك أن إسبانيا ستواصل الضغط إذا لم تشعر بأي تهديد معاكس. ولذلك تبدو الهجمات المرتدة أحد أهم أسلحة الأخضر في المباراة المقبلة.

ويمتلك المنتخب السعودي عناصر قادرة على تنفيذ هذا الدور، يتقدمهم سالم الدوسري الذي اعتاد التألق في المباريات الكبرى، إضافةً إلى فراس البريكان الذي يقدم عملاً كبيراً في الضغط والتحرك بين المدافعين، ومصعب الجوير الذي يملك القدرة على نقل اللعب بسرعة عند التحولات.

وسيكون على السعودية استغلال أي مساحة خلف الأظهرة الإسبانية عند تقدمهم، خصوصاً أن المنتخب الإسباني سيجد نفسه مطالباً بالمبادرة الهجومية منذ البداية بحثاً عن أول انتصار له في البطولة. في المقابل، تبدو إسبانيا مطالَبةً بتغيير كثير من الأمور بعد العرض الباهت أمام الرأس الأخضر. فالانتقادات تركزت على بطء إيقاع اللعب وضعف الاختراق وقلة الجرأة في الثلث الأخير، وهو ما جعل لامين يامال يتحول إلى العنوان الأبرز في المعسكر الإسباني خلال الأيام الأخيرة.

جانب من تحضيرات الأخضر (المنتخب السعودي)

ونقلت إذاعة «كادينا سير» عن المدرب الإسباني بابلو ماتشين، الذي سبق له العمل في الدوري السعودي، أن مدرب الأخضر جورجيوس دونيس لن يتردد في الاعتماد على دفاع متأخر بخمسة مدافعين وأربعة لاعبي وسط خلف مهاجم وحيد عند الحاجة.

وقال ماتشين إن المنتخبات التي يشرف عليها دونيس تتميز بالصلابة والانضباط الدفاعي، متوقعاً أن يعتمد المنتخب السعودي على التكتل الدفاعي وتقليص المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة، تماماً كما فعل الرأس الأخضر أمام إسبانيا.

وأضاف أن السعودية لن تلعب بالطريقة ذاتها التي تعتمدها أمام منتخبات بمستواها، لأنها تدرك الفارق الفني أمام المنتخب الإسباني، مشيراً إلى أن تجربة الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022 لا تزال تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه أمام الكبار.

دونيس يفكر كيف يتجاوز العقبة الإسبانية (المنتخب السعودي)

ورأى ماتشين أن المباراة قد تكون شبيهة إلى حد كبير بمواجهة إسبانيا والرأس الأخضر، موضحاً أن المنتخب السعودي يمتلك جودة أعلى من منافسه الأفريقي، ما قد يجعل المهمة أكثر تعقيداً بالنسبة للإسبان.

كما اعتبر أن أحد أسباب معاناة إسبانيا في مباراتها الأولى كان بطء إيقاع اللعب، متوقعاً أن يلجأ المدرب لويس دي لا فوينتي إلى زيادة السرعة واللعب المباشر، خصوصاً مع إمكانية إشراك لامين يامال منذ البداية.

وبات الجناح الشاب يمثل الأمل الأكبر للإسبان في كسر التكتلات الدفاعية، بعدما أظهرت الدقائق التي شارك فيها في المباراة الأولى قدرة واضحة على منح المنتخب حلولاً مختلفة في المواجهات الفردية وصناعة الفرص.

لكن الاعتماد على يامال وحده لا يضمن حل المشكلة الإسبانية. فالرأس الأخضر نجح في تعطيل إسبانيا رغم امتلاكها أسماء هجومية عديدة، والسعودية بدورها أظهرت أمام أوروغواي أنها تملك تنظيماً دفاعياً أكثر صلابة وخبرة مما كان يتوقعه كثيرون.

وتحمل المباراة بعداً نفسياً مهماً أيضاً. فالسعودية تدخل اللقاء بثقة كبيرة بعد الأداء المقنع في الجولة الأولى، بينما تخوضه إسبانيا تحت ضغط الفوز بعد فقدان نقطتين أمام الرأس الأخضر.

ومن هذه الزاوية قد تتحول الدقائق الأولى إلى مفتاح المباراة. فإذا نجح الأخضر في امتصاص الاندفاع الإسباني المبكر، فإن الشكوك قد تبدأ بالتسلل إلى المنتخب الأوروبي، خصوصاً مع ازدياد الضغوط الإعلامية عليه منذ التعادل الأول.

محمد كنو (المنتخب السعودي)

أما إذا تمكنت إسبانيا من التسجيل مبكراً، فستتغير طبيعة المباراة بالكامل، وسيضطر المنتخب السعودي إلى الخروج من مناطقه الدفاعية والبحث عن مساحات أكبر في الهجوم.

وتحمل المواجهة أيضاً بعداً تاريخياً للمنتخب السعودي الذي يسعى لتحقيق أول نتيجة إيجابية أمام إسبانيا في كأس العالم منذ اللقاء الوحيد الذي جمعهما في مونديال 2006 وانتهى بفوز إسباني بهدف دون مقابل. لكن الفوارق بين المباراتين تبدو كبيرة، فالأخضر يدخل هذه النسخة بثقة أعلى وخبرة أكبر في التعامل مع المباريات الكبرى، بينما تدخل إسبانيا المباراة تحت ضغط لم تعتد عليه في دور المجموعات.

ومع اقتراب موعد المواجهة، يبدو واضحاً أن السعودية فرضت نفسها على النقاش الإسباني أكثر مما كان متوقعاً قبل أسابيع قليلة. لم تعد تُعامل كمنتخب يبحث عن مشاركة مشرفة، بل كخصم قادر على تعقيد الحسابات وإعادة رسم ملامح المجموعة.

دي لافوينتي خلال التدريبات (أ.ف.ب)

ولهذا فإن مباراة أتلانتا لا تمثل مجرد مواجهة بين السعودية وإسبانيا، بل تمثل اختباراً حقيقياً لفلسفتين مختلفتين: إسبانيا التي تريد فرض شخصيتها عبر الاستحواذ والكرة، والسعودية التي تسعى إلى توظيف التنظيم والانضباط والواقعية من أجل الاقتراب خطوة جديدة من الدور التالي.

وبين دفاع يتوقعه الجميع، وطموح لا يريد الأخضر التخلي عنه، سيحاول دونيس إيجاد التوازن الأصعب في كرة القدم: كيف تدافع أمام أحد كبار العالم دون أن تتوقف عن الحلم بالفوز.


مقالات ذات صلة

نائبة رئيس «يويفا»: إقالة كيفن لامور من فيفا «مقلقة للغاية»

رياضة عالمية لورا مكاليستر (رويترز)

نائبة رئيس «يويفا»: إقالة كيفن لامور من فيفا «مقلقة للغاية»

وصفت لورا مكاليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن ويلز، إقالة كيفن لامور من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنها «مقلقة للغاية».

«الشرق الأوسط» (كارديف )
رياضة عالمية باتريك فييرا (رويترز)

باتريك فييرا مدرباً جديداً للسنغال

بات لاعب الوسط الدولي الفرنسي السابق باتريك فييرا، المولود في دكار، مدرباً جديداً لمنتخب السنغال خلفاً لباب تياو الذي أقيل من منصبه بعد مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية الشيخ سلمان آل خليفة (رويترز)

الشيخ سلمان آل خليفة يرد على الاتحاد القطري: لم أتجاوز صلاحياتي الآسيوية في أزمة إنفانتينو

ازداد الشرخ في عائلة الكرة الآسيوية الثلاثاء بعدما رد رئيس الاتحاد القاري للعبة، الشيخ البحريني سلمان آل خليفة، على الانتقادات الموجهة من الاتحاد القطري.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

ماتيوس: كين يستحق الحصول على جائزة الكرة الذهبية

يرى أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس أن هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونيخ، هو أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

«فير سكوير» تطالب «فيفا» بمنع إنفانتينو من الترشح للرئاسة بسبب «انتهاك حدود الولاية»

أُرسلت رسالة إلى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تطالب المنظمة بالحكم بعدم أهلية جياني إنفانتينو للترشح لولاية جديدة.

The Athletic (جنيف)

فنربخشة يتعادل مع ليون في «تمهيدي» دوري أبطال أوروبا

فنربخشة ينتزع تعادلاً صعباً أمام ليون في «تمهيدي» دوري الأبطال (نادي فنربخشة)
فنربخشة ينتزع تعادلاً صعباً أمام ليون في «تمهيدي» دوري الأبطال (نادي فنربخشة)
TT

فنربخشة يتعادل مع ليون في «تمهيدي» دوري أبطال أوروبا

فنربخشة ينتزع تعادلاً صعباً أمام ليون في «تمهيدي» دوري الأبطال (نادي فنربخشة)
فنربخشة ينتزع تعادلاً صعباً أمام ليون في «تمهيدي» دوري الأبطال (نادي فنربخشة)

انتزع فنربخشة التركي تعادلاً صعباً أمام ضيفه أولمبيك ليون الفرنسي 1-1، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الدور التمهيدي المؤهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتقدم ليون قبل خمس دقائق من نهاية الشوط الأول عن طريق مهاجمه البلجيكي لويس أوبيندا، المنضم إلى صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

ونجح فنربخشة في العودة بعد سبع دقائق من انطلاق الشوط الثاني، عندما سجل الإنجليزي ماسون غرينوود، المنضم هذا الصيف من أولمبيك مارسيليا، هدف التعادل.

وفي مباراة أخرى، تعادل دينامو زغرب الكرواتي على أرضه مع فايكنغ النرويجي 2-2، رغم تقدم أصحاب الأرض بهدفين مبكرين سجلهما ديون درينا بيليو وماتيو ليسيكا في الدقيقتين السادسة والعاشرة.

ونجح فايكنغ في العودة قبل نهاية الشوط الأول، بعدما سجل بيتر كريستيانسن وزلاتكو تريبيتش هدفي التعادل في الدقيقتين 26 و39.

وفي مواجهة ثالثة، انتهت مباراة ليفسكي صوفيا البلغاري وضيفه أيك أثينا اليوناني بالتعادل السلبي.

وتقام مباريات الإياب الأسبوع المقبل لحسم هوية الفرق المتأهلة إلى مرحلة الدوري، التي تضم 36 فريقاً.


إسرائيل تسحب دعمها لرئيس «فيفا» المحاصر إنفانتينو

إنفانتنيو لحظة محاولته الجميع بين جبريل الرجوب ورئيس الاتحاد الإسرائيلي في بارغواي (رويترز)
إنفانتنيو لحظة محاولته الجميع بين جبريل الرجوب ورئيس الاتحاد الإسرائيلي في بارغواي (رويترز)
TT

إسرائيل تسحب دعمها لرئيس «فيفا» المحاصر إنفانتينو

إنفانتنيو لحظة محاولته الجميع بين جبريل الرجوب ورئيس الاتحاد الإسرائيلي في بارغواي (رويترز)
إنفانتنيو لحظة محاولته الجميع بين جبريل الرجوب ورئيس الاتحاد الإسرائيلي في بارغواي (رويترز)

أدى قرار جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بإقالة مدير العمليات كيفن لامور، بعد انتقادات الفرنسي لخطة بيع حصة من العوائد التجارية لكأس العالم، إلى تشديد موقف بعض معارضي رئيس «فيفا»، وسط توقعات بتصاعد التحركات الرامية إلى إبعاده خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأصبحت إسرائيل، الثلاثاء، أحدث عضو في «فيفا» يسحب رسميًا دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو، وذلك عبر رسالة بعث بها رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس.

وبحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، لم تكن الخطوة مفاجئة، إذ إن الاتحاد الإسرائيلي عضو في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» منذ عام 1994، كما يشغل زواريس عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري. ومع ذلك، تمثل الخطوة ضربة جديدة لإنفانتينو، الذي استثمر رصيدًا سياسيًا كبيرًا في محاولة تحسين العلاقات الرياضية بين إسرائيل وفلسطين.

وخلال كونغرس «فيفا» في أبريل (نيسان) الماضي، حاول إنفانتينو ترتيب صورة تجمع وفدي إسرائيل وفلسطين في فانكوفر، إلا أن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب رفض الوقوف إلى جانب نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي باسيم شيخ سليمان.

ورغم تعثر تلك المحاولة، يرغب إنفانتينو في أن يلتقي منتخبا إسرائيل وفلسطين في المباراة الأولى لبطولة جديدة تحت 15 عامًا تقام في الولايات المتحدة الشهر المقبل، وفق ما كانت «الغارديان» قد كشفته في يونيو (حزيران).

وفي رسالته التي اطلعت عليها «الغارديان»، أكد زواريس أن التطورات الأخيرة أدت إلى «أزمة ثقة غير مسبوقة» بين رؤيتي «يويفا» و«فيفا» فيما يتعلق بإدارة كرة القدم عالميًا، مضيفًا أن الخلاف أصبح «عميقًا وجوهريًا ومبدئيًا، ويدفع جميع الأطراف المعنية إلى إعادة النظر في المسار المستقبلي».

وأوضح زواريس أن قرار سحب الدعم اتُّخذ بالإجماع عقب اجتماع مجلس إدارة الاتحاد الإسرائيلي، وقال: «ليس أمامنا خيار سوى سحب خطاب الدعم السابق، على أمل صادق في أن يؤدي الحوار المثمر بين جميع الأطراف في نهاية المطاف إلى استعادة رؤية مشتركة وسليمة واتجاه مناسب لكرة القدم العالمية».

ويأتي التحرك الإسرائيلي على خطى اتحادات أخرى أعضاء في «يويفا» سبق أن سحبت دعمها لإنفانتينو، من بينها إنجلترا وويلز واسكوتلندا وجمهورية آيرلندا، كما جاء بعد تأكيد مغادرة لامور منصبه في «فيفا» مساء الاثنين، بعدما وجه انتقادات حادة إلى مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز»، المعروف اختصارًا بـ«إف إف إي».


رئيس رابطة الدوري الإنجليزي يتفهم الاستياء من طول أمد قضية سيتي

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)
TT

رئيس رابطة الدوري الإنجليزي يتفهم الاستياء من طول أمد قضية سيتي

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)

أقرّ ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بتفهمه حالة الاستياء المتزايدة بسبب تأخر صدور القرار في القضية المالية المتعلقة بمانشستر سيتي، مشيراً إلى أن الإجراءات استغرقت وقتاً أطول من المتوقع.

ولا يزال سيتي ينتظر الحكم في القضية التي تتضمن 115 اتهاماً بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، وهي اتهامات وُجهت إلى النادي في فبراير (شباط) 2023، فيما ينفي النادي باستمرار ارتكاب أي مخالفات.

وقال ماسترز لشبكة «سكاي نيوز»: «قواعدنا واضحة جداً في هذا الشأن، وعليّ الحفاظ على سرية كل شيء حتى نكون مستعدين لإصدار القرار والإعلان عنه بشكل واضح. لا يمكنني تقديم أي تحديث بشأن التوقيت أو ما يحدث حالياً».

وأضاف: «هناك مسار واحد فقط متاح لتجاوز هذه الأزمة، وهو السماح للعملية بأن تأخذ مجراها الطبيعي»، قبل أن يقرّ بأن القضية طالت أكثر مما كان منتظراً، قائلاً: «استغرق الأمر وقتاً أطول مما كان متوقعاً، وأنا أتفهم تماماً حالة الاستياء».

ويأتي استمرار الغموض بشأن القضية، في وقت يستعد فيه مانشستر سيتي لبدء مرحلة جديدة بقيادة مدرب تشيلسي السابق إنزو ماريسكا، الذي تولى المهمة بعد رحيل بيب غوارديولا.

وغادر غوارديولا النادي عقب نهاية الموسم الماضي، منهياً مسيرة استمرت 10 أعوام، قاد خلالها سيتي إلى 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية وعدد من البطولات الأخرى.

ويستهل مانشستر سيتي مشواره في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يستضيف بورنموث، يوم الأحد المقبل.