«البطل» و«الجدار» و«جلاد ميسي»... صحافة العالم تحتفي بملحمة العويس أمام الأوروغواي

تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
TT

«البطل» و«الجدار» و«جلاد ميسي»... صحافة العالم تحتفي بملحمة العويس أمام الأوروغواي

تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)

تحول الحارس السعودي محمد العويس إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من كأس العالم 2026، بعدما قاد المنتخب السعودي لانتزاع تعادل ثمين بنتيجة 1 - 1 أمام الأوروغواي في ميامي، في مباراة فرض خلالها نفسه بطلاً للمشهد بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة التي أوقفت سيل الهجمات الأوروغوايانية.

ومع انتهاء اللقاء، تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية التي أجمعت على أن المنتخب السعودي خرج بنقطة ثمينة بفضل تألق حارسه المخضرم، الذي وقف سداً منيعاً أمام منتخب مارسيلو بيلسا رغم 21 محاولة أوروغوايانية على المرمى.

وكانت شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية من أوائل وسائل الإعلام التي احتفت بالحارس السعودي، إذ عنونت تقريرها: «السعودية 1 - 1 الأوروغواي... ماكسي أراوخو يدرك التعادل متأخراً لكن محمد العويس هو البطل».

وأكدت الشبكة أن نجم المباراة الحقيقي كان الحارس السعودي الذي استحق جائزة أفضل لاعب بعد سلسلة من التدخلات الحاسمة، أبرزها إبعاد محاولة مانويل أوغارتي التي ارتدت من القائم، ثم التصدي المذهل لتسديدة فيديريكو فالفيردي في الوقت بدل الضائع، عادةً أن العويس كان العامل الأبرز في خروج السعودية بنقطة ثمينة أمام أحد أبطال العالم السابقين.

أما شبكة «فوكس سبورتس» الأميركية فاختارت وصفاً أكثر تعبيراً عن حجم التألق، إذ كتبت: «محمد العويس كان جداراً من الطوب في المرمى الليلة»، مشيدة بقدرة الحارس السعودي على إحباط المحاولات الأوروغوايانية المتتالية، والحفاظ على تقدم منتخب بلاده لفترات طويلة من المباراة.

وخصصت الشبكة تقريراً مصوراً لأبرز تصدياته، مؤكدة أن تدخلاته كانت السبب الرئيسي في صمود المنتخب السعودي أمام الضغط المتواصل خلال الشوط الثاني. بدورها، رأت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية أن السعودية كانت على بعد دقائق من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت الجولة، خصوصاً بعد ساعات من تعادل الرأس الأخضر مع إسبانيا في المجموعة ذاتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن العويس لعب دور البطولة بإنقاذه مرماه في أكثر من مناسبة، قبل أن يحرم فالفيردي من هدف محقق في الوقت المحتسب بدل الضائع، عادّةً أن السعودية كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق انتصار تاريخي.

كما أفردت صحيفة «الغارديان» البريطانية مساحة واسعة للإشادة بالحارس السعودي خلال تغطيتها المباشرة للمباراة، مؤكدة أن العويس كان أحد أبرز نجوم اللقاء بعدما تصدى لثماني كرات، ست منها في الشوط الثاني وحده.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصدياته تراوحت بين التدخلات الروتينية والإنقاذات الاستثنائية، قبل أن تتوقف عند الدقيقة 93 عندما أبعد محاولة نيكولاس دي لا كروز، ثم عاد بعد ثوانٍ ليحول تسديدة قوية من فالفيردي إلى ركلة ركنية، واصفة تلك اللقطة بأنها ربما كانت أفضل تصدٍ في المباراة بأكملها.

أما صحيفة «ماركا» الإسبانية فاختارت عنواناً لافتاً جاء فيه: «العويس... جلاد ميسي يعود من الدرجة الثانية ليحرم فالفيردي من الفوز».

واستعادت الصحيفة قصة الحارس السعودي الذي صنع شهرته العالمية في مونديال 2022 عندما قاد السعودية للفوز التاريخي على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، قبل أن يعود في نسخة 2026 ليؤكد حضوره على المسرح العالمي رغم انتقاله للعب مع نادي العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي.

وأوضحت «ماركا» أن العويس لا يزال الحارس الأول للمنتخب السعودي في عهد المدرب جورجيوس دونيس، متقدماً على أحمد الكسار ونواف العقيدي، مشيرة إلى أنه تصدر تصنيفها الفني للمباراة بتقييم بلغ 8.2 نقطة.

ورغم إقرار الصحيفة بأن الحارس السعودي كان يستطيع التعامل بصورة أفضل مع الكرة التي نتج عنها هدف التعادل الأوروغواياني، فإنها شددت على أن ذلك لا يقلل من قيمة الأداء الاستثنائي الذي قدمه طوال المباراة.

وأضافت أن العويس سجل أعلى حصيلة تصديات لأي حارس في البطولة حتى الآن بواقع تسع تصديات، بينها أربع من داخل منطقة الجزاء، مستعرضة أبرز تدخلاته أمام فيدي فينياس ومانويل أوغارتي وفيديريكو فالفيردي.

تحول الحارس السعودي محمد العويس إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من كأس العالم 2026 (رويترز)

ولم تقتصر الإشادة على وسائل الإعلام، إذ اعترف نجم الأوروغواي فيديريكو فالفيردي بعد المباراة بأن منتخب بلاده كان قريباً من تسجيل هدف ثانٍ وحسم اللقاء لولا التألق اللافت للحارس السعودي، واصفاً إياه بأنه «قوي بشكل لا يصدق».

كما أشاد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس بما قدمه العويس، مؤكداً أن الحارس لعب دوراً محورياً في الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس يملك خبرات كبيرة على الساحة العالمية.

وبين لقب «البطل» الذي منحته له «سكاي سبورتس»، و«الجدار» الذي وصفته به «فوكس سبورتس»، و«جلاد ميسي» الذي أعادت «ماركا» إحياءه، خرج محمد العويس من مواجهة الأوروغواي بوصفه أحد أبرز نجوم الجولة الأولى في كأس العالم 2026، ومواصلاً تأكيد أن المونديال يبقى المسرح الذي يقدم عليه أفضل نسخة له.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو يغيب عن مباراة تحديد المركز الثالث بسبب سوء الأحوال الجوية

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

إنفانتينو يغيب عن مباراة تحديد المركز الثالث بسبب سوء الأحوال الجوية

لم يتمكن جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم من السفر إلى ميامي لمشاهدة مباراة تحديد المركز الثالث بين إنجلترا وفرنسا بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ديدييه ديشان (د.ب.أ)

الاتحاد الفرنسي يعلن رحيل ديشان بعد انتهاء المشوار في كأس العالم

وجه الاتحاد الفرنسي لكرة القدم التحية والشكر لديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الوطني تقديراً لعمله الاستثنائي على مدار مسيرة طويلة بدأت منذ عام 2012.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ميسي سيصبح أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في نهائي كأس العالم فيما يسعى لامين يامال إلى الانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب في سن المراهقة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: يامال يتطلع للانضمام إلى نخبة الأبطال المتوجين في سن المراهقة

سيصبح الأرجنتيني ميسي أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في نهائي كأس العالم لكرة القدم الأحد، فيما يسعى الإسباني لامين يامال إلى الانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مايكل أوليسيه (د.ب.أ)

الفرنسي أوليسيه ينتزع صدارة قائمة تاريخية بكأس العالم من الأسطورة بيليه

ترك الفرنسي مايكل أوليسيه جناح فريق بايرن ميونيخ الألماني بصمة مميزة في مشاركته الأولى بقميص منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية ديديه ديشان (إ.ب.أ)

ديشان: أتحمل مسؤولية خسارة فرنسا لبرونزية مونديال 2026

وصف ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا مشاركة الفريق في كأس العالم 2026 لكرة القدم بأنها كانت «رحلة رائعة»، التي أسدلت الستار على مسيرة طويلة دامت 14 عاماً.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))

إنفانتينو يغيب عن مباراة تحديد المركز الثالث بسبب سوء الأحوال الجوية

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

إنفانتينو يغيب عن مباراة تحديد المركز الثالث بسبب سوء الأحوال الجوية

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

لم يتمكن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، من السفر إلى ميامي لمشاهدة مباراة تحديد المركز الثالث بين إنجلترا وفرنسا بسبب سوء الأحوال الجوية في نيويورك.

وفي مقطع فيديو نشر السبت، وتم تسجيله في الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية لكأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا في إيست راذفورد بالقرب من نيويورك، قال إنفانتينو: «حسناً، كان يفترض أن أوجد في ميامي لحضور مباراة تحديد المركز الثالث بين إنجلترا وفرنسا». وأضاف: «لسوء الحظ، الطقس هنا لم يسمح لنا بالسفر إلى ميامي، لذلك حضرنا للملعب الذي سيستضيف النهائي للتأكد من أن كل شيء بات جاهزاً».

وكان إنفانتينو يوجد في نيويورك لحضور مؤتمر صحافي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة الماضي.

وتم إلغاء عدة رحلات جوية من وإلى المدينة بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أجبر المنتخب الإسباني أيضاً على إلغاء مرانه أمس السبت.

وتغلب المنتخب الإنجليزي على نظيره الفرنسي 6 / 4 ليحصد المركز الثالث، ويلتقي المنتخب الأرجنتيني نظيره الإسباني في وقت لاحق من اليوم.


الاتحاد الفرنسي يعلن رحيل ديشان بعد انتهاء المشوار في كأس العالم

ديدييه ديشان (د.ب.أ)
ديدييه ديشان (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الفرنسي يعلن رحيل ديشان بعد انتهاء المشوار في كأس العالم

ديدييه ديشان (د.ب.أ)
ديدييه ديشان (د.ب.أ)

وجه الاتحاد الفرنسي لكرة القدم التحية والشكر لديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الوطني تقديراً لعمله الاستثنائي على مدار مسيرة طويلة بدأت منذ عام 2012.

وقال الاتحاد الفرنسي في بيان رسمي بعد الخسارة 4 / 6 أمام إنجلترا في مباراة الميدالية البرونزية لمونديال 2026: «شكراً ديديه»، مضيفاً: «بتنحيه عن منصبه كمدرب للمنتخب الفرنسي خلال أيام قليلة، سيسدل ديشان الستار على مسيرة استمرت حوالي ربع قرن من التفاني الاستثنائي لمنتخب بلادنا وكرة القدم الفرنسية. بعض المسيرات المهنية تترك بصمة خالدة في تاريخ مؤسسة وبلد».

وأضاف البيان: «لقد جسد ديشان مبادئ عديدة مثل المعايير العالية، والصرامة، وروح الفريق، وحب قميص المنتخب الفرنسي، وتحت قيادته على مدار 14 عاماً، استعاد المنتخب الفرنسي مكانته واحترامه ومحبته، ليبقى في أعلى المستويات العالمية».

وأشار الاتحاد الفرنسي إلى تتويج المنتخب تحت قيادة ديشان بلقبي كأس العالم 2018 ودوري أمم أوروبا 2021 ووصوله إلى نهائيات أكثر من بطولة كبرى بأداء ثابت ومميز.

ونوه البيان إلى أن ديشان غرس أيضاً ثقافة المسؤولية والأداء بعد 185 مباراة قاد خلالها الفريق إلى 120 فوزاً، أشرف خلالها أيضاً على تطوير عدد من العناصر الشابة، وتعزيز العلاقة بين المنتخب وجماهير فرنسا.

وقال بيان الاتحاد أيضاً: «بصفته قائداً للمنتخب الفائز بلقبي كأس العالم عام 1998، وبطولة أوروبا عام 2000، ثم مدرباً للمنتخب الفائز بكأس العالم بعد 20 عاماً، يحتل ديشان مكانة فريدة في تاريخ الكرة الفرنسية، بعد إنجازات لا تتكرر كثيراً كلاعب ومدرب».

كما أشاد الاتحاد الفرنسي ومسؤولوه بالتزام وتفاني ديشان، مؤكداً أنه ترك وراءه إرثاً خالداً، وختم البيان بتوجيه جزيل الشكر والامتنان للمدير الفني الفرنسي.


مونديال 2026: يامال يتطلع للانضمام إلى نخبة الأبطال المتوجين في سن المراهقة

ميسي سيصبح أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في نهائي كأس العالم فيما يسعى لامين يامال إلى الانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب في سن المراهقة (أ.ف.ب)
ميسي سيصبح أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في نهائي كأس العالم فيما يسعى لامين يامال إلى الانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب في سن المراهقة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: يامال يتطلع للانضمام إلى نخبة الأبطال المتوجين في سن المراهقة

ميسي سيصبح أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في نهائي كأس العالم فيما يسعى لامين يامال إلى الانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب في سن المراهقة (أ.ف.ب)
ميسي سيصبح أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في نهائي كأس العالم فيما يسعى لامين يامال إلى الانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب في سن المراهقة (أ.ف.ب)

سيصبح الأرجنتيني ليونيل ميسي أكبر لاعب ميدان سناً يشارك في نهائي كأس العالم لكرة القدم، الأحد، فيما يسعى الإسباني لامين يامال إلى الانضمام إلى نخبة الفائزين باللقب في سن المراهقة. وستكون المباراة على ملعب «ميتلايف» المواجهة الأولى بين ميسي، قائد الأرجنتين، واللاعب الذي خلفه، بوصفه الابن المدلل الجديد لأكاديمية برشلونة. ولا يوجد لاعب شارك في نهائي كأس العالم بعمر أكبر من ميسي سوى حارس المرمى الإيطالي دينو زوف الذي كان يبلغ 40 عاماً عام 1982. وعلى النقيض تماماً، لم يبلغ يامال عامه التاسع عشر سوى يوم الاثنين الماضي، قبل يوم واحد من فوز إسبانيا على فرنسا 2 - 0 في الدور نصف النهائي. وجرى كل شيء بسرعة هائلة بالنسبة إلى يامال الذي خاض مباراته الأولى مع برشلونة وهو في الخامسة عشرة من عمره. وجاءت مباراته الدولية الأولى مع إسبانيا وهو في السادسة عشرة، ولم يكن قد مضى سوى وقت قصير على احتفاله بعيد ميلاده السابع عشر عندما ساعد «لا روخا» على الفوز على إنجلترا في نهائي كأس أوروبا 2024؛ حيث اختير أفضل لاعب شاب في البطولة.

وحل يامال وصيفاً للفرنسي عثمان ديمبيليه في سباق الكرة الذهبية العام الماضي، وأصبح الآن أمام فرصة للانضمام إلى مجموعة محدودة من اللاعبين الذين أحرزوا كأس العالم وهم في سن المراهقة. وقال ميسي الجمعة: «إنه أيقونة عالمية في سن التاسعة عشرة، ولديه فرصة لتحقيق شيء تاريخي، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا لإيقافه». وكان يامال قد تعرض لإصابة قبل انطلاق كأس العالم، بل إن الشكوك حامت حول مشاركته من الأساس، بعد أن غاب عن نهاية الموسم مع برشلونة، واعترف قائلاً: «كنت أخشى أن تكون الإصابة خطيرة، وفوق كل شيء كنت أخشى أنه حتى لو لم تكن كذلك؛ فقد أتعرض لانتكاسة وأغيب في النهاية عن كأس العالم». واكتفى يامال بالمشاركة بديلاً في المباراة الافتتاحية لإسبانيا التي انتهت بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، كما استبدل بين الشوطين بعد تسجيله هدفاً في الفوز الكبير على السعودية (4 - 0) بالجولة الثانية. ومنذ ذلك الحين بدأ أساسياً في كل مباراة، وإن كان من دون التأثير المدمر الذي كان يأمل في تقديمه. وافتقدت إسبانيا اللعب المباشر الذي جعلها شديدة الخطورة في كأس أوروبا 2024 نتيجة لذلك، لكن يامال سيكون حاضراً في التشكيلة ضد حاملة اللقب. وبعمر 19 عاماً وستة أيام، سيصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، كما أن زميله باو كوبارسي، الأكبر منه بستة أشهر، ليس بعيداً عن ذلك. ووصف مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي يامال خلال هذه النسخة من كأس العالم بأنه «عبقري» في مصاف (الرسام الإسباني العالمي) سلفادور دالي أو (الرسام والشاعر والنحات الإيطالي) ميكيلانجيلو. وقال: «إنهم مختلفون. ما يبدو استثنائياً بالنسبة لنا، لا يبدو كذلك بالنسبة إليهم». واللاعبان الوحيدان اللذان شاركا في نهائي كأس العالم بعمر أصغر، هما بيليه الذي كان يبلغ 17 عاماً و249 يوماً عندما سجل هدفين في فوز البرازيل على السويد عام 1958، وجوزيبي بيرغومي وكان في الثامنة عشرة عندما شارك في فوز إيطاليا على ألمانيا الغربية عام 1982. وحتى الآن، لم يحرز كأس العالم في سن المراهقة سوى ثمانية لاعبين، فيما يبقى بيليه والفرنسي كيليان مبابي الوحيدين اللذين سجلا في النهائي قبل بلوغ العشرين. وكان مبابي في التاسعة عشرة عندما تُوّجت فرنسا باللقب في 2018، لكن آماله في الفوز به مجدداً هذا العام تبخرت على يد يامال وإسبانيا في نصف النهائي. والآن يأمل يامال في تحطيم حلم ميسي بإحراز لقب بطل العالم للمرة الثانية، وأن يرسخ بذلك مكانته بوصفه النجم العالمي الحقيقي المقبل في عالم كرة القدم.

ومن اللافت أنهما يتواجهان، الأحد، بعد نحو عقدين من الزمن على التقاط صورة لميسي الذي كان يبلغ 20 عاماً آنذاك، وهو يشارك في عملية استحمام يامال البالغ خمسة أشهر في حوض بلاستيكي أزرق، ضمن جلسة تصوير تابعة لمنظمة «يونيسف». وقال ميسي: «تلك الصورة مذهلة». وأضاف النجم الفرنسي السابق تييري هنري، المتوَّج بكأس العالم وهو في العشرين من عمره، في تصريح لقناة «فوكس»: «لامين يامال في مواجهة ليو ميسي: هذا هو المستقبل في مواجهة الماضي، الحاضر، المستقبل، والخلود».