«الفوضى اللوجستية» تقلق منتخب الأوروغواي قبل مواجهة السعودية

الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
TT

«الفوضى اللوجستية» تقلق منتخب الأوروغواي قبل مواجهة السعودية

الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)

قبل ساعات من انطلاق مشوارها في كأس العالم 2026 بمواجهة السعودية، لم تكن التحضيرات داخل معسكر الأوروغواي مثالية كما كانت تأمل الجماهير. فبدلاً من التركيز فقط على الجوانب الفنية، وجدت الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات التي رافقت المنتخب في الأيام الأخيرة، بدءاً من الإصابات المؤثرة، وصولاً إلى الفوضى اللوجستية التي أربكت رحلة الفريق إلى الولايات المتحدة.

وتجمع معظم الصحف الأوروغوانية على أن نجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي سيكون العنصر الأهم في تشكيلة المدرب مارسيلو بيلسا خلال البطولة. فصحيفة «أوفاسيون» وصفت لاعب الوسط بأنه القلب النابض للمنتخب، والقائد الفعلي للمشروع الحالي، فيما اعتبرت تقارير أخرى أن مسؤولية قيادة الفريق أصبحت أكبر من أي وقت مضى في ظل الغيابات، والإصابات التي طالت عدداً من الركائز الأساسية.

ويأتي هذا التركيز على فالفيردي في وقت يواجه فيه المنتخب الأوروغواني أزمة حقيقية على الصعيد البدني. فقد تصدرت إصابة المدافع رونالد أراوخو عناوين الصحف خلال الأيام الماضية، بعدما تعرض لتمزق عضلي أبعده عن حسابات المباراة الافتتاحية. ولم يكن أراوخو الوحيد، إذ يعاني أيضاً خوسيه ماريا خيمينيز من إصابة في الكاحل، فيما يواصل جورجيان دي أراسكايتا التعافي من إصابة في ربلة الساق. وأثارت هذه الغيابات قلقاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية الأوروغوانية التي كانت ترى في هذا الجيل فرصة للعودة إلى المنافسة على الأدوار المتقدمة.

فيديريكو فالفيردي نجم ريال مدريد سيكون العنصر الأهم في تشكيلة المدرب مارسيلو بيلسا (أ.ف.ب)

ومع تزايد الانتقادات، اضطر مارسيلو بيلسا إلى الخروج والدفاع علناً عن الطاقم الطبي للمنتخب. واعترف المدرب الأرجنتيني بأن الجهاز الفني يشعر بالمسؤولية تجاه إصابة أراوخو، لكنه شدد على أن جميع القرارات المتعلقة باللاعبين المصابين اتُخذت بالتنسيق الكامل مع الأطباء، والأندية، واللاعبين أنفسهم. وأكد أن ما حدث لا يعني وجود تسرع أو إهمال في إدارة الملفات الطبية، رغم اعترافه بأن النتيجة النهائية كانت مؤلمة للمنتخب.

ولم تتوقف المشكلات عند حدود الإصابات. فقبل أقل من 24 ساعة على مواجهة السعودية، وجد المنتخب الأوروغواني نفسه في قلب أزمة لوجستية غير متوقعة. وكانت البعثة تستعد للسفر من المكسيك إلى ميامي عندما تبين أن الطائرة المخصصة لنقل الفريق لا تملك التصاريح اللازمة لدخول الولايات المتحدة، ما أدى إلى تأخير الرحلة لساعات طويلة، وإرباك البرنامج الكامل للمنتخب.

وأثار الحادث غضب الاتحاد الأوروغواني لكرة القدم الذي حمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية ما حدث. كما أجبر التأخير الجهاز الفني على تعديل جدول التحضيرات، فيما أصبح حضور المؤتمر الصحافي الرسمي قبل المباراة موضع شك بسبب تأخر وصول البعثة إلى ميامي. ووصفت وسائل إعلام أوروغوانية ما جرى بأنه أحد أكثر المواقف غرابة التي واجهها المنتخب قبل انطلاق بطولة كبرى.

جماهير منتخب الأوروغواي تودع فريقها من المكسيك (أ.ف.ب)

صحيفة «آس» الإسبانية تحدثت بدورها عن «أوروغواي الغاضبة» التي تدخل البطولة وسط ظروف غير مثالية، مشيرة إلى أن بيلسا يخوض المونديال من دون عدد من الأسماء المؤثرة، فيما يتحمل فالفيردي العبء الأكبر داخل الملعب وخارجه. كما ربطت الصحيفة بين هذه الأزمات والضغوط المتزايدة على المنتخب الساعي إلى تعويض خيبة الخروج من الدور الأول في مونديال 2022.

ورغم هذه الظروف، لا تزال الصحافة الأوروغوانية تؤمن بقدرة المنتخب على الذهاب بعيداً في البطولة، خصوصاً في ظل وجود فالفيردي، وداروين نونييز، ومانويل أوغارتي، ورودريغو بنتانكور. لكن الرسالة المشتركة بين مختلف وسائل الإعلام كانت واضحة: الأوروغواي تبدأ كأس العالم وهي تحمل أكثر من معركة في الوقت نفسه. فإلى جانب مواجهة السعودية على أرض الملعب، عليها أولاً التغلب على شبح الإصابات، وتجاوز آثار أزمة السفر، واستعادة الاستقرار داخل معسكرها قبل أن تفكر في المنافسة على الأدوار المتقدمة.


مقالات ذات صلة

كيف صنعت الأرجنتين صورة «الشرير» في كرة القدم؟

رياضة عالمية منتخب الأرجنتين يستعد لنهائي المونديال وسط أجواء عدائية (رويترز)

كيف صنعت الأرجنتين صورة «الشرير» في كرة القدم؟

كانت الحسبة بسيطة بالنسبة لبعض مشجعي النسخة الحالية من كأس العالم لكرة القدم، وهي مساندة أي فريق ضد الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية رودري الكل يريد إيقافه (أ.ف.ب)

هل تريد الأرجنتين كأس العالم؟… عطّل رودري أولاً

يُختزل نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين في سؤال تكتيكي واحد: هل تستطيع الأرجنتين إيقاف رودري؟

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
رياضة عالمية السلطات فرضت حظراً جوياً فوق ملعب النهائي (أ.ف.ب)

بسبب ترمب… مقاتلات «إف 16» وقناصة وعملاء سريون يحرسون نهائي كأس العالم

تحوّل نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، المقرر إقامته على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، إلى أكبر عملية أمنية في تاريخ الأحداث الرياضية بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يواصل نثر سحره في الملاعب الأميركية (أ.ف.ب)

أرقام ميسي تثبت عدم تأثره سلباً بالانتقال للدوري الأميركي

شكّك كثيرون حول العالم في قرار ليونيل ميسي عندما انضم إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، بعد تجربته السيئة في باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز يعود للمنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

ويمبانياما يعود إلى تشكيلة «سلة فرنسا» بعد غياب عامين

يعود فيكتور ويمبانياما، نجم سان أنتونيو سبيرز، إلى صفوف المنتخب الفرنسي للمرة الأولى منذ مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية 2024.

«الشرق الأوسط» (باريس)

كيف صنعت الأرجنتين صورة «الشرير» في كرة القدم؟

منتخب الأرجنتين يستعد لنهائي المونديال وسط أجواء عدائية (رويترز)
منتخب الأرجنتين يستعد لنهائي المونديال وسط أجواء عدائية (رويترز)
TT

كيف صنعت الأرجنتين صورة «الشرير» في كرة القدم؟

منتخب الأرجنتين يستعد لنهائي المونديال وسط أجواء عدائية (رويترز)
منتخب الأرجنتين يستعد لنهائي المونديال وسط أجواء عدائية (رويترز)

كانت الحسبة بسيطة بالنسبة لبعض مشجعي النسخة الحالية من كأس العالم لكرة القدم، وهي مساندة أي فريق ضد الأرجنتين. وكان هذا يعني ارتداء القميص الأخضر للجزائر، أو الأزرق للرأس الأخضر، أو الأحمر لسويسرا طوال البطولة. حتى منتخب إنجلترا، الذي غالباً ما يتعرض للانتقاد، تلقى دعماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي العالمية الأسبوع الماضي قبل مباراته في قبل النهائي. وقد يعني هذا النهج ارتداء قميص إسبانيا الأحمر في المباراة النهائية، الأحد.

تعد الأرجنتين أحد أكثر المنتخبات الوطنية نجاحاً وشهرة في عالم كرة القدم؛ لكنها أيضاً أحد أكثرها إثارة للاستقطاب. لطالما ألهم الفريق الأرجنتيني -بدءاً من تحدي دييغو مارادونا وصولاً إلى شهرة ليونيل ميسي العالمية- الولاء في الداخل والخارج، إلى جانب إثارة الغضب والحسد والاستياء لدى منافسيه.

تشكلت هوية كرة القدم الأرجنتينية بفضل لاعبين فرديين استثنائيين ذوي شهرة عالمية. وقدم مارادونا للأرجنتين الأسطورة الرياضية الأكثر قدرة على التحدي؛ إذ قاد البلاد إلى إحراز لقب كأس العالم 1986. ولا يزال هدفاه أمام إنجلترا في دور الثمانية -هدف «يد الرب» الشهير، والهدف الذي سجله بمفرده والذي اختير لاحقاً «هدف القرن»- محوريين في قصة كرة القدم الأرجنتينية.

ولا تزال ذكرى هدف «يد الرب» مؤلمة بالنسبة لكثير من المشجعين الإنجليز، بينما ينظر الأرجنتينيون إليه غالباً على أنه جزء من قصة أكبر من التحدي والانتقام بعد حرب فوكلاند في 1982، التي احتفظت فيها بريطانيا بالسيطرة على أراضي الجزر المتنازع عليها. وبعد فوز الأرجنتين على إنجلترا في قبل نهائي كأس العالم 2026، رفع اللاعبون لافتة كُتب عليها «جزر فوكلاند أرجنتينية» في إشارة إلى النزاع طويل الأمد حول الجزر، في مخالفة واضحة لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تحظر التصريحات السياسية.

منح ليونيل ميسي الأرجنتين رمزاً مختلفاً عن مارادونا، فهو أكثر تحفظاً في الأوساط العامة؛ لكن تأثيره العالمي أوسع وأطول أمداً. فاز ميسي بجميع الألقاب الكبرى تقريباً على مستوى الأندية مع برشلونة، وأصبح الوجه البارز لهيمنة الفريق، رغم أن هذا النجاح جعله هدفاً للمشجعين المنافسين.

وأضافت منافسته مع البرتغالي كريستيانو رونالدو بعداً آخر؛ إذ قسمت كرة القدم العالمية إلى معسكرين: ميسي ورونالدو.

وبعد سنوات من مقارنته بمارادونا وتوجيه الانتقادات إليه لإخفاقه في الفوز ببطولة كبرى لبلاده، قاد ميسي الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022 في قطر. وجعل وجوده المستمر الأرجنتين نقطة جذب للمعجبين، بما في ذلك في الهند وبنغلاديش، على بعد أميال كثيرة من الأرجنتين. ولكن آخرين سئموا من السردية التي تركز على ميسي والتملق الذي يحيط به.

تعد صورة الأرجنتين في أميركا اللاتينية معقدة. لطالما نظرت البلاد إلى نفسها على أنها متميزة ثقافياً؛ إذ تشكلت تحت تأثير أوروبي قوي وثقافة كروية غالباً ما تعامل الفوز كدليل على التفوق الوطني. وتحظى هذه الثقة بالنفس بالإعجاب أحياناً، ولكنها في أجزاء من المنطقة تغذي أيضاً الصورة النمطية عن غطرسة الأرجنتينيين. ويستغل مشجعو عدد من الدول البطولات لإظهار الفخر الوطني بالطبول والأعلام والهتافات، ولكن التعصب الأرجنتيني قد يبدو متطرفاً في بعض الأحيان.

ويمكن أن تنحرف هذه النزعة القومية إلى اتجاهات أكثر بشاعة. فقد وصف أحد معلقي التلفزيون الأرجنتينيين في وقت سابق من هذا الشهر المكسيكيين «بالمقيتين» واتهمهم بحسد الأرجنتينيين «ليس فقط في كرة القدم؛ بل في كل شيء»، وهي تصريحات وصفتها رئيسة المكسيك كلوديا شينبوم بأنها «مشينة».

وفي الملاعب، لا يزال بعض المشجعين يرددون أغنية مسيئة تسخر من الأصول الأفريقية لكثير من لاعبي المنتخب الفرنسي، وهو ما اعتذر عنه لاعبو الأرجنتين في عام 2024 بعد أن رددوها. كما تم تداول حوادث أخرى تتعلق بالعنصرية أو الاضطرابات التي تسبب فيها المشجعون الأرجنتينيون على وسائل التواصل الاجتماعي، أو تم تقديم شكاوى بشأنها من مشجعين آخرين.

تتمثل أشد منافسة للأرجنتين في البرازيل؛ إذ إنها متجذرة بسبب عقود من التنافس بين الدولتين الأكثر نجاحاً في أميركا الجنوبية. وهتف المشجعون الأرجنتينيون: «البرازيل، حدثيني عن شعورك» في كأس العالم 2014 التي نظمتها البرازيل ساخرين من البلد المضيف، بينما كانوا يحتفلون بتقدم الأرجنتين.

وتصاعدت التوترات مع تشيلي بعد فوزها على الأرجنتين في نهائيات كأس أميركا الجنوبية 2015 و2016 وكلتاهما بركلات الترجيح. كما نشأت علاقة كروية مشحونة بين المكسيك والأرجنتين تغذيها المواجهات المتكررة في كأس العالم، والنقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الأداء.

وقد يكون أسلوب اللعب الأرجنتيني الذي يتسم بالبراعة والدهاء ممتعاً للمشاهدة؛ لكن البعض يرى أنه يتعارض مع مبادئ اللعب النظيف.

وأصبح شعار «أي فريق عدا الأرجنتين» موقفاً مسبقاً لبعض المشجعين في البطولة.


سيندو أول هندية تفوز بلقب بطولة اليابان للريشة الطائرة

بي في سيندو (أ.ف.ب)
بي في سيندو (أ.ف.ب)
TT

سيندو أول هندية تفوز بلقب بطولة اليابان للريشة الطائرة

بي في سيندو (أ.ف.ب)
بي في سيندو (أ.ف.ب)

أحرزت بي في سيندو لقب فردي السيدات ​في بطولة اليابان المفتوحة للريشة الطائرة اليوم الأحد لتصبح أول لاعبة هندية تحصد هذا اللقب بفوزها بنتيجة 21-17 و21-17 على المرشحة التي ‌تحظى بدعم ‌الجماهير المحلية ​أكاني ياماغوتشي.

وانتفضت ‌سيندو ⁠بقوة ​بعد تأخرها ⁠في بداية الشوط الأول واستعادت زمام المبادرة وحسمت اللقب بفوزها في شوطين متتاليين.وقالت اللاعبة الهندية (31 عاما) في منشور ⁠على تطبيق «إنستغرام» عقب فوزها: «هذا ‌ما ‌أحارب من أجله. ​العلم. ‌بلدي».

ويعد هذا اللقب أول ‌انتصار كبير تحققه سيندو منذ فوزها ببطولة سنغافورة المفتوحة في 2022. كما أنه أول ‌لقب تحرزه بطلة العالم سابقا على مستوى الجولة ⁠العالمية ⁠منذ فوزها بلقب بطولة سيد مودي الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويشكل هذا الفوز دفعة معنوية في الوقت المناسب لسيندو، الحائزة على ميداليتين أولمبيتين، قبل انطلاق بطولة العالم في ​نيودلهي في الفترة ​من 17 إلى 23 أغسطس (آب).


رابيو مندداً: تصرفات بعض اللاعبين لم أرَ مثلها من قبل

رابيو يحاول قطع الكرة من بيلينغهام (أ.ب)
رابيو يحاول قطع الكرة من بيلينغهام (أ.ب)
TT

رابيو مندداً: تصرفات بعض اللاعبين لم أرَ مثلها من قبل

رابيو يحاول قطع الكرة من بيلينغهام (أ.ب)
رابيو يحاول قطع الكرة من بيلينغهام (أ.ب)

انتقد لاعب وسط المنتخب الفرنسي لكرة القدم آدريان رابيو بشدة الشوط الأول «المخزي. تصرفات بعض اللاعبين لم أرَ مثلها من قبل»، وذلك عقب الخسارة أمام انجلترا 6 - 4 في مباراة المركز الثالث لـ«مونديال 2026» السبت في ميامي.

وقال رابيو في تصريحات لشبكة «بي إن سبورتس»: «دخلنا هذا الشوط الأول بطريقة مخزية إلى حد ما»، في إشارة إلى تأخر فرنسا 0 - 4 في الشوط الأول. وأضاف: «رأيت تصرفات من بعض اللاعبين لم أشاهدها من قبل. إنه أمر مخيب بعض الشيء؛ لأن هذه كانت المباراة الأخيرة لنا من أجل الظهور بشكل جيد في هذه البطولة. هناك كثير من خيبة الأمل بعد الخسارة أمام إسبانيا، لكن كان هناك عمل يجب إنجازه حتى النهاية، ولا يمكننا الاكتفاء بالتعامل مع الأمور بهذا الشكل العشوائي».

وتابع لاعب ميلان الإيطالي المعروف بصراحته: «تحدثنا بين الشوطين، وقلنا إنه يجب أن نُظهر شيئاً من الكبرياء، وكان الأداء أفضل بكثير في الشوط الثاني، لأن بعض التصرفات في الشوط الأول كانت غير مقبولة». وأردف: «في ما عدا ذلك، تجب الإشادة بالمدرب، وبغي (ستيفان)، وفرنك (رافيو)، وسيريل (موان) الذين قاموا بعمل هائل وأعادوا هذا المنتخب إلى القمة مع جميع اللاعبين. كنا نود إنهاء المشوار بفوز كي يحظى المدرب بوداع أفضل، لكن ذلك لا يشوه الصورة التي يتمتع بها لدى جميع الفرنسيين».

وعندما سُئل ديدييه ديشان في المؤتمر الصحافي عن تصريحات لاعبه، وهو الذي كان يخوض مباراته الأخيرة على رأس المنتخب الفرنسي بعد 14 عاماً في منصبه، رفض صب الزيت على النار. وقال: «أنا من أخطأت»، رافضاً توجيه اللوم إلى أي لاعب بعينه، ومؤكداً أنه أجرى 4 تبديلات بين الشوطين، لكنه كان «بإمكاني إجراء 8». وأضاف ديشان: «كان ينبغي أن أتخذ بعض الخيارات منذ بداية المباراة، وربما كان الوضع سيكون أفضل بعد ذلك. بعد ذلك يُقيَّم كل لاعب بناء على أدائه، لكن الحكم على اللاعبين أو الشخصيات أو الطباع المختلفة، لم أفعله مطلقاً أمامكم، ولن أنهي مسيرتي بهذه الطريقة». وأقرّ قائلاً: «من الواضح أنه في هذه المباراة كان بإمكان بعض اللاعبين تقديم أداء أفضل»، قبل أن يختتم: «أتمنى الأفضل للجميع».