كأس العالم تفرض تحدياً على مدربين افتقروا إلى الاستعداد الكافي

جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
TT

كأس العالم تفرض تحدياً على مدربين افتقروا إلى الاستعداد الكافي

جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)
جورجيوس دونيس (المنتخب السعودي)

كثيراً ما يشكو مدربو المنتخبات من ضيق وقت الاستعداد قبل المنافسات، وهذا ما حدث لعدد من المدربين الذين تولوا مناصبهم قبل فترة قصيرة والآن يواجهون مهمة خوض كأس العالم لكرة القدم 2026، إذ لم يمضِ على تعيين بعضهم سوى بضعة أسابيع، ومنهم من لم يَخُضْ أي مباريات رسمية مع منتخباتهم.

وفي عالم كرة القدم الذي يفتقر بعض الشيء إلى العاطفة، لا تشكل قيادة منتخب خلال التصفيات ضماناً للاستمرار مع الفريق في نهائيات البطولة نفسها، وهو واقع فرض نفسه خلال استعدادات عدد من الفرق لكأس العالم التي تنطلق غداً الخميس.

كارلوس كيروش (رويترز)

ويشكل كارلوس كيروش المدرب الذي قاد فريقه في أقل عدد من المباريات قبل كأس العالم، لكنه يحمل خبرة كبيرة يعول عليها منتخب غانا.

ويتأهب كيروش، الذي حل مكان أوتو أدو في 13 أبريل (نيسان) الماضي، لخوض كأس العالم للمرة الخامسة توالياً. وغاب المدرب البالغ من العمر 73 عاماً عن مباراة غانا الودية التي خسرتها أمام المكسيك في مايو (أيار) لأسباب شخصية، وكانت المباراة الوحيدة التي قاد فيها الفريق تلك التي انتهت بالتعادل 1-1 مع ويلز قبل أيام.

وجرى تعيين مدرب السعودية جورجيوس دونيس بعد عشرة أيام من تعيين كيروش، ليحل مكان إيرفي رينار الذي قاد السعودية في كأس العالم الماضية، حيث فازت في دور المجموعات على الأرجنتين التي أحرزت اللقب في النهاية.

وخاض دونيس ثلاث مباريات ودية للتعرف على فريقه، كانت آخرها التعادل سلبياً مع السنغال.

وعلى عكس كيروش، لم يكن لدى التشيكي ميروسلاف كوبيك (74 عاماً) أي خبرة دولية عندما استدعته بلاده لتدريب المنتخب. وجرى تعيينه في ديسمبر (كانون الأول) بعد إقالة إيفان هاشيك عقب الهزيمة الصادمة أمام جزر فارو.

وواجه كوبيك اختباراً صعباً. إذ جاءت أولى مبارياته في المنصب ضمن ملحق التصفيات، حيث فازت التشيك بركلات الترجيح على كل من آيرلندا والدنمارك.

ولم يتلقَ كوبيك أي هزيمة منذ تولي تدريب التشيك، وحقق الفوز في مباراتين وديتين أمام كوسوفو وغواتيمالا قبل أول مشاركة للمنتخب في كأس العالم منذ عام 2006.

غراهام بوتر (أ.ب)

طوق النجاة

تولى غراهام بوتر أيضاً تدريب السويد خلال ملحق التصفيات، إذ جرى تعيينه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبعد أن فشلت السويد في تحقيق أي فوز في ختام مشوار التصفيات لتتذيل مجموعتها، حصلت على طوق النجاة في الملحق بسبب نتائجها في دوري الأمم الأوروبية.

وفازت على أوكرانيا وبولندا، وهما الفوزان الوحيدان اللذان حققهما بوتر منذ توليه المنصب، إذ خسر مؤخراً أمام النرويج وتعادل مع اليونان.

وتستهل السويد مشوارها في كأس العالم بمواجهة تونس التي عينت صبري لموشي مدرباً لها في يناير (كانون الثاني).

وخاض لموشي أربع مباريات ودية حتى الآن، فاز في الأولى أمام هايتي لكنه خسر آخر مباراتين أمام النمسا وبلجيكا.

أما محمد وهبي، الذي تم تعيينه مدرباً للمغرب في مارس (آذار)، فقد حظي ببداية أكثر سلاسة، إذ لم يخسر في خمس مباريات ودية بينما يستعد لتشكيل فريق يحمل طموحات عالية بعد وصول المغرب إلى الدور قبل النهائي بكأس العالم قبل أربع سنوات.

محمد وهبي (أ.ف.ب)

وقاد وهبي منتخب المغرب تحت 20 عاماً للفوز بكأس العالم في تشيلي العام الماضي.

ويدرك فابيو كانافارو ما يتطلبه الفوز بكأس العالم. إذ كان قائداً للمنتخب الإيطالي الذي توج باللقب عام 2006، ويدخل البطولة الآن مدرباً للمرة الأولى.

وخاض كانافارو، الذي تولى تدريب أوزبكستان منذ أكتوبر، ثماني مباريات، وخسر مؤخراً مباراتين وديتين أمام كندا وهولندا.

وفي خضم التحدي المرتقب، سيتعين على هؤلاء المدربين الوصول سريعاً إلى إيقاعهم المطلوب في منافسة لا تتيح لهم سوى القليل من الوقت للتأقلم.


مقالات ذات صلة

زفيريف يخطط لإفساد عيد ميلاد فيري والعبور إلى نهائي ويمبلدون

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)

زفيريف يخطط لإفساد عيد ميلاد فيري والعبور إلى نهائي ويمبلدون

يدخل نجم التنس الألماني، ألكسندر زفيريف، مواجهة الدور قبل النهائي لبطولة ويمبلدون للتنس، ثالثة بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية منتخب مصر حصد الإشادات رغم مغادرته المونديال (رويترز)

مصر تستعد لتكريم المنتخب رغم «غصة» مغادرة المونديال

تستعد مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي الغربي لمصر صباح غد الجمعة لاستقبال رسمي وشعبي لبعثة المنتخب الوطني المصري لكرة القدم.

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية ستير في تقديمه من نيوكاسل (نادي نيوكاسل)

نيوكاسل يتعاقد مع الهولندي ستير لاعب وسط أياكس

أعلن نيوكاسل يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الخميس، تعاقده مع لاعب الوسط الهولندي شيان ستير (18 عاماً)، قادماً من أياكس أمستردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هيندرسون يعود إلى معسكر إنجلترا بعد خضوعه لجراحة في ذراعه (حسابه بإنستغرام)

هيندرسون يعود إلى معسكر إنجلترا بعد خضوعه لجراحة في ذراعه المكسورة

وُصِف جوردان هيندرسون بأنه «نبض القلب» لرحلة إنجلترا في كأس العالم وذلك بعد عودته إلى مقر إقامة المنتخب في مدينة كانساس سيتي عقب خضوعه لعملية جراحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أميركا توزع مكافآت المونديال بالتساوي بين الرجال والسيدات (رويترز)

أميركا توزع مكافآت المونديال بالتساوي بين الرجال والسيدات

كرّس الاتحاد الأميركي لكرة القدم سياسة المساواة في المكافآت بين منتخبي الرجال والسيدات، بعدما ضمن المنتخب الأميركي للرجال الحصول على 16 مليون دولار.

شوق الغامدي (الرياض)

اتحادات اللاعبين في أوروبا تنسحب من قضية ضد «الفيفا» بعد إصلاح نظام الانتقالات

«الفيفا» و«فيفبرو» وقّعا في 10 يونيو مذكرة تفاهم جديدة تمتد حتى ديسمبر 2031 (رويترز)
«الفيفا» و«فيفبرو» وقّعا في 10 يونيو مذكرة تفاهم جديدة تمتد حتى ديسمبر 2031 (رويترز)
TT

اتحادات اللاعبين في أوروبا تنسحب من قضية ضد «الفيفا» بعد إصلاح نظام الانتقالات

«الفيفا» و«فيفبرو» وقّعا في 10 يونيو مذكرة تفاهم جديدة تمتد حتى ديسمبر 2031 (رويترز)
«الفيفا» و«فيفبرو» وقّعا في 10 يونيو مذكرة تفاهم جديدة تمتد حتى ديسمبر 2031 (رويترز)

أعلنت اتحادات لاعبين أوروبية من 17 دولة، بينها فرنسا وإيطاليا وهولندا، الخميس، سحب دعمها لدعوى جماعية مرفوعة ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بعد التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الحوكمة.

ووقّع «الفيفا» والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في 10 يونيو (حزيران) الماضي، مذكرة تفاهم جديدة تمتد حتى ديسمبر (كانون الأول) 2031، وهي تمنح اللاعبين صوتاً رسمياً في حوكمة اللعبة، وتؤسس منصة حوار اجتماعي عالمية قائمة على مبادئ المفاوضة الجماعية.

وكانت الدعوى الجماعية المستقلة، التي تسعى للحصول على تعويضات لنحو 100 ألف لاعب مؤهل، تطعن في لوائح الانتقالات الخاصة بـ«الفيفا»، معتبرة أنها حدّت بشكل غير قانوني من حرية انتقال اللاعبين، وساهمت في خفض أجورهم.

ورُفعت الدعوى في أغسطس (آب) 2025 عبر المؤسسة الهولندية «العدالة للاعبين»، بعد حكم تاريخي أصدرته محكمة العدل الأوروبية ضد بعض لوائح الانتقالات المعتمدة من «الفيفا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلصت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي إلى أن بعض لوائح «الفيفا» المتعلقة بانتقالات اللاعبين تنتهك قوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمنافسة وحرية الانتقال، وذلك بعد طعن قانوني تقدم به لاعب الوسط السابق لاسانا ديارا، الذي لعب سابقاً لتشيلسي وآرسنال وريال مدريد.

وكان ديارا يطالب بتعويض قدره 65 مليون يورو؛ أي نحو 75 مليون دولار، من «الفيفا» والاتحاد البلجيكي لكرة القدم، بعد صدور الحكم.

وكان «الفيفا» قد فرض غرامة قدرها 10 ملايين يورو على ديارا، بعد رحيله عن لوكوموتيف موسكو في 2014، بعد عام واحد فقط من عقده الممتد لأربع سنوات، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية الشهر الماضي.

وقالت الاتحادات في بيان مشترك إن «المشهد تغير الآن بشكل جوهري»، مضيفة أن التعديلات التي تم التفاوض عليها جماعياً بشأن لوائح «الفيفا» الخاصة بوضع اللاعبين وانتقالاتهم عالجت بشكل كبير الأسباب الرئيسية التي دفعتها لدعم الدعوى.

وأضاف البيان أنه في ظل الوضع الجديد، ومن دون المساس بالحقوق الشخصية والمستقلة للاعبين الأفراد في اتخاذ قراراتهم الخاصة بالمطالبة بالتعويض، ترى الاتحادات الموقعة أن الترويج المؤسسي للدعوى الجماعية والاستمرار في دعمها لم يعودا مجديين، بعدما تحققت أهداف الحوكمة التي كانت وراء هذا الدعم.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من منظمة «العدالة للاعبين».

وحظي القرار بتأييد اتحادات اللاعبين في النمسا وبلجيكا والبوسنة والهرسك وكرواتيا والتشيك والدنمارك وفنلندا وفرنسا والمجر وآيرلندا وإيطاليا وليتوانيا وهولندا والنرويج وصربيا وسلوفينيا والسويد.

وكان «الفيفا» قد أعلن في أوائل يونيو الماضي توصله إلى تسوية نهائية خارج المحكمة مع ديارا لإنهاء النزاع.


أجواء حماسية في الدار البيضاء قبل مواجهة فرنسا والمغرب

أشخاص يشترون قمصان المنتخب المغربي من بائع متجول في الدار البيضاء قبل مواجهة المغرب وفرنسا (رويترز)
أشخاص يشترون قمصان المنتخب المغربي من بائع متجول في الدار البيضاء قبل مواجهة المغرب وفرنسا (رويترز)
TT

أجواء حماسية في الدار البيضاء قبل مواجهة فرنسا والمغرب

أشخاص يشترون قمصان المنتخب المغربي من بائع متجول في الدار البيضاء قبل مواجهة المغرب وفرنسا (رويترز)
أشخاص يشترون قمصان المنتخب المغربي من بائع متجول في الدار البيضاء قبل مواجهة المغرب وفرنسا (رويترز)

تزينت شوارع الدار البيضاء، اليوم (الخميس)، بالأعلام المغربية وقمصان المنتخب الوطني، مع تصاعد الحماس قبل مواجهة فرنسا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026.

وتجمع المباراة بين منتخبين تربطهما علاقات تاريخية وإنسانية عميقة تعود إلى ما بعد الحقبة الاستعمارية، بدءاً من اللاعبين المغاربة الذين وُلدوا ونشأوا في فرنسا، وصولاً إلى الصداقة الوثيقة بين النجمين كيليان مبابي وأشرف حكيمي منذ أيامهما مع باريس سان جيرمان.

وتدخل فرنسا، بطلة العالم عام 2018، اللقاء باعتبارها إحدى القوى التقليدية في كرة القدم العالمية، معتمدة على خبرتها الكبيرة في البطولات الكبرى وترسانة هجومية قادرة على قيادتها نحو لقب جديد.

أشخاص يمرون أمام لافتة بألوان العلم المغربي دعماً للمنتخب الوطني قبل مواجهة المغرب وفرنسا في الدار البيضاء (رويترز)

في المقابل، يخوض المغرب المباراة بثقة متزايدة بعد 4 أعوام من إنجازه التاريخي كأول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، ولم يعد يُنظر إليه كمجرد مفاجأة، بل كمنافس قادر على مقارعة كبار اللعبة.

وكان آخر لقاء جمع المنتخبين في كأس العالم قد أقيم في قطر عام 2022، وانتهى بفوز فرنسا 2-0، في مباراة طغى عليها الاحترام المتبادل، بعدما حظي المنتخب المغربي بإشادة واسعة بفضل مسيرته التاريخية، فيما عكست تشكيلة فرنسا مجدداً التنوع الثقافي الذي ميّز كرة القدم الفرنسية على مدار عقود.


إيقاف كوانساه مباراتين بعد طرده أمام المكسيك

كوانساه يبدو محبَطاً بعد طرده على أثر مراجعة تقنية حَكَم الفيديو المساعد خلال مواجهة المكسيك (رويترز)
كوانساه يبدو محبَطاً بعد طرده على أثر مراجعة تقنية حَكَم الفيديو المساعد خلال مواجهة المكسيك (رويترز)
TT

إيقاف كوانساه مباراتين بعد طرده أمام المكسيك

كوانساه يبدو محبَطاً بعد طرده على أثر مراجعة تقنية حَكَم الفيديو المساعد خلال مواجهة المكسيك (رويترز)
كوانساه يبدو محبَطاً بعد طرده على أثر مراجعة تقنية حَكَم الفيديو المساعد خلال مواجهة المكسيك (رويترز)

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إيقاف المدافع الإنجليزي غاريل كوانساه مباراتين، عقب طرده خلال فوز إنجلترا على المكسيك في دور الـ16 من «كأس العالم 2026»، ما يضع المدرب توماس توخيل أمام أزمة دفاعية في الأدوار الحاسمة.

وتلقّى كوانساه بطاقة حمراء بعد مراجعة تقنية حَكَم الفيديو المساعد (VAR)، التي أظهرت تدخله العنيف على أحد لاعبي المكسيك ودهسه ساقه بحذائه.

كان «الاتحاد الإنجليزي» يدرس إمكانية التقدم باستئناف، بعدما سبق لـ«فيفا» أن ألغى عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بحقّ المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، في وقت سابق من البطولة.

وبموجب العقوبة، سيغيب كوانساه عن مواجهة إنجلترا أمام النرويج في الدور ربع النهائي، السبت، في ميامي، كما سيغيب عن نصف النهائي في حال تأهل المنتخب الإنجليزي.

ولن يتمكن المدافع الإنجليزي من العودة للمشاركة إلا إذا بلغت إنجلترا المباراة النهائية.

ويُعد هذا الإيقاف ضربة جديدة لتوخيل، الذي يعاني أصلاً نقصاً في الخيارات الدفاعية بسبب الإصابات، في وقتٍ يسعى فيه المنتخب الإنجليزي لمواصلة مشواره في البطولة.