فجَّرت الهزيمة الكارثية التي تعرَّض لها المنتخب المصري لكرة القدم النسائية في بطولة الأمم الأفريقية، بنتيجة 6 نظيفة أمام زامبيا، انتقادات وغضباً في الأوساط الرياضية المصرية، ظهرت على «السوشيال ميديا»، وألقت الضوء على المستوى «المتواضع»، وفق وصف خبراء ونقاد، للكرة النسائية في مصر، مقارنةً بمنتخبات الكرة النسائية في أفريقيا.
وخسر منتخب مصر للكرة النسائية أمام نظيره الزامبي بستة أهداف نظيفة، في المباراة التي جمعتهما، الثلاثاء، على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالمغرب، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثالثة ببطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات، وفق ما نشره الاتحاد المصري لكرة القدم.
وسجَّلت زامبيا سداسيتها عن طريق راشيل ناتشولا، التي افتتحت التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 25، فيما تكفلت باربرا باندا بإحراز أربعة أهداف، من ركلة جزاء في الدقيقة 60، وأضافت ثلاثة أهداف أخرى في الدقائق 62 و87 و90+6. بينما أحرزت إيمرس فيري الهدف الخامس في الدقيقة 90+3.
ورأى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أن هذه النتيجة «الكارثية» تكاد تكون «طبيعية»، نظراً لتواضع كرة القدم النسائية في مصر مقارنة بكرة القدم الرجالية التي فازت بالبطولة القارية 7 مرات، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف، لا يوجد في مصر الزخم والاهتمام المناسب لكرة القدم النسائية. وهناك ثلاثة نوادٍ بارزة فقط في الكرة النسائية بمصر، هي نوادي (مسار)، الأول على الدوري، و(الأهلي) و(وادي دجلة)، ولكن لا يوجد دوري قوي لكرة القدم النسائية، على عكس دول جنوب أفريقيا وشمال أفريقيا التي تحظى فيها كرة القدم النسائية باهتمام كبير وتاريخ طويل، بينما نحن في مصر حديثو العهد بكرة القدم النسائية».
وأشار صقر إلى وجود مشكلة في قطاعات الناشئين بهذا القطاع، موضحاً أن «الإقبال عليه ضعيف، وهناك أيضاً نوع من المبالغة في التعامل مع اللاعبين الجدد، وطرح أرقام مليونية للبيع والشراء الاحترافي دون أن يكون هناك إنجاز حقيقي على أرض الواقع».

ووفق الاتحاد المصري لكرة القدم، يُوجَد منتخب مصر للسيدات في المجموعة الثالثة بأمم أفريقيا إلى جانب منتخبات زامبيا ونيجيريا ومالاوي. ومن المقرَّر أن يواجه منتخب مصر نظيره مالاوي في الجولة الثانية، يوم السبت 1 أغسطس (آب) المقبل، قبل أن يختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام منتخب نيجيريا، يوم الأربعاء 5 أغسطس.
ويرى الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، أن مصر ليس لديها تاريخ كبير أو حضور في كرة القدم النسائية. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «ربما يستغرب البعض النتيجة، لما لمصر من تاريخ كبير في كرة القدم، لكن في الوقت ذاته على الجميع أن يفهم أننا نخطو في كرة القدم النسائية منذ فترة قصيرة مقارنةً بمنتخبات أفريقية أصبح لها تاريخ كبير في هذه اللعبة».
وظهرت انتقادات «سوشيالية» للهزيمة الكبيرة التي تعرَّض لها المنتخب المصري للسيدات، مقارنة بالأداء المشرّف الذي قدمه منتخب الرجال في كأس العالم، بل انتقد البعض ارتداء الفريق النسائي قمصاناً رياضية مطبوعاً عليها 7 نجوم، وهي النجوم التي تمثل البطولات القارية السبع التي حصل عليها منتخب كرة القدم للرجال.

ويلفت البرمي إلى أن «هناك حالياً اتجاهاً كبيراً لتطوير الكرة النسائية وأندية، مثل مسار ووادي دجلة والأهلي والزمالك، أصبح لها فرق نسائية، لكن المنتخب والدوري لن يصلا إلى مستوى كبير بين يوم وليلة. نحتاج للمزيد من العمل والاهتمام والمشاركة في بطولات قارية وعالمية للوصول إلى مستوى جيد، وكذلك إلى أن تنتشر اللعبة في كثير من الأندية والمحافظات».
وتابع: «الحقيقة مصر تأخرت كثيراً في إدخال الكرة النسائية، ولولا شروط الاتحاد الأفريقي ما كان هناك هذا الوجود للكرة النسائية في الأندية، ونحتاج للمزيد من العمل كي نصل لمستوى جيد؛ لذا أعتبر الهزيمة عادية مقارنة بمستوانا في هذا اللعبة».
