جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
TT

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.

وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.

كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)

لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.

ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.

وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.

ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.

وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».

وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.

لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.

جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.

ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.

لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.

وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.

إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.

غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».

وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.

وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.

كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.

وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.

وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.

مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)

كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.

وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.

فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.

وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.

و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.

احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)

لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.

ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.

وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.

وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.

كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.

فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.

لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.

وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.

وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.

ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.

ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.

ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟

حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.

فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.

لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.


مقالات ذات صلة

«الاتحاد الفرنسي» يعلن الخميس موقفه بشأن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة

رياضة عالمية الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سيحدد موقفه من التصويت لإنفانتينو الخميس (الاتحاد الفرنسي)

«الاتحاد الفرنسي» يعلن الخميس موقفه بشأن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة

سيعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، موقفه بشأن ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي «فيفا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنفانتينو يعتزم الترشح لولاية رابعة وأخيرة في انتخابات العام المقبل (أ.ف.ب)

إنفانتينو تحت ضغط شكوى جماعية تجاوزت 100 ألف توقيع

تصاعدت الضغوط على جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعدما تجاوز عدد الموقعين على شكوى تطالب بمحاسبته 100 ألف شخص.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

بلجيكا تطالب «فيفا» بتفسير قرار إيقاف بالوغون

جدد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم مطالبته «فيفا» بتقديم توضيحات بشأن القرار الذي سمح للمهاجم الأميركي بالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في مسعاه للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

كاريتساس يتعرض لوعكة صحية خلال مباراة دورتموند وفياريال

في الدقيقة 23 تمدَّد كاريتساس على أرضية الملعب طالباً المساعدة (أ.ف.ب)
في الدقيقة 23 تمدَّد كاريتساس على أرضية الملعب طالباً المساعدة (أ.ف.ب)
TT

كاريتساس يتعرض لوعكة صحية خلال مباراة دورتموند وفياريال

في الدقيقة 23 تمدَّد كاريتساس على أرضية الملعب طالباً المساعدة (أ.ف.ب)
في الدقيقة 23 تمدَّد كاريتساس على أرضية الملعب طالباً المساعدة (أ.ف.ب)

تعرّض لاعب الوسط اليوناني الشاب في بوروسيا دورتموند الألماني، كونستانتينوس كاريتساس، لوعكة صحية، خلال مباراة فريقه أمام فياريال الإسباني، مساء الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ونُقل إلى المستشفى لإجراء فحوص معمقة.

وفي الدقيقة 23، وبينما كانت النتيجة لا تزال تشير إلى التعادل السلبي 0-0، تمدد كاريتساس (18 عاماً) على أرضية ملعب «فيستفالن شتاديون»، رافعاً يده إلى مقاعد البدلاء، للإشارة إلى وجود مشكلة

ومع بداية الشوط الثاني، أفاد النادي الألماني بأن اللاعب «بحالة جيدة، بالنظر إلى الظروف»، وهي المعلومة التي نقلها مدرب دورتموند الكرواتي نيكو كوفاتش إلى لاعبيه القلقين، خلال الاستراحة بين الشوطين.

أوضح المدير الرياضي لبوروسيا دورتموند أن سبب سقوطه يعود لمشاكل بالدورة الدموية (أ.ب)

وأوضح المدير الرياضي لبوروسيا دورتموند، لارس ريكن، بعد المباراة، قائلاً: «إنها مشاكل في الدورة الدموية ظهرت من العدم».

وتلقّى اللاعب الإسعافات الأولية على أرض الملعب لعدة دقائق، قبل أن يغادر على حمالة، وسط تصفيق أكثر من 80 ألف متفرج.

وأضاف المدير الرياضي الآخر في دورتموند، أولي بوك: «حدث الأمر بشكل مفاجئ جداً. جلس على الأرض ثم نُقل إلى المستشفى لإجراء فحوص إضافية، وما زال هناك حتى الآن. ومن الواضح أن ذلك ألقى بظلاله على الأجواء، بشكل كبير».

وأوضح بوك، الذي رافق اللاعب أثناء نقله على الحمالة، أن كاريتساس لم يكن قادراً على التحدث مباشرة عند خروجه من أرض الملعب. وأضاف: «نأمل، بالطبع، أن تتحسن حالته سريعاً جداً وألا يكون الأمر خطيراً».

ونُقل اللاعب إلى المستشفى قبل الساعة العاشرة مساء بقليل، برفقة والدته، لإجراء فحوص طبية معمَّقة «لاستبعاد أي احتمال، في نهاية المطاف. علينا أن ننتظر لنرى ما ستكشفه الأيام المقبلة»، وفق ما أضاف ريكن.

وقال كوفاتش، بعد المباراة التي فاز بها فريقه بنتيجة 3-2، وهي نتيجة تراجعت إلى المرتبة الثانية من حيث الأهمية: «في نهاية الموسم الماضي، تلقينا تدريباً على الإسعافات الأولية. كنت قد شاهدت بعض مقاطع الفيديو. وعندما رأيت المشهد، لاحظت بعض أوجه الشبه».


«الاتحاد الفرنسي» يعلن الخميس موقفه بشأن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة

الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سيحدد موقفه من التصويت لإنفانتينو الخميس (الاتحاد الفرنسي)
الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سيحدد موقفه من التصويت لإنفانتينو الخميس (الاتحاد الفرنسي)
TT

«الاتحاد الفرنسي» يعلن الخميس موقفه بشأن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة

الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سيحدد موقفه من التصويت لإنفانتينو الخميس (الاتحاد الفرنسي)
الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سيحدد موقفه من التصويت لإنفانتينو الخميس (الاتحاد الفرنسي)

سيعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، موقفه بشأن ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي «فيفا».

وسيُكشف القرار بعد ظُهر الخميس، عقب اجتماع اللجنة التنفيذية الذي سيُعقد في مقر الاتحاد.

وما لم تحدث مفاجأة كبيرة، يُتوقع أن يسحب «الاتحاد الفرنسي» دعمه لإنفانتينو، وفقاً لمصدر مطلع على الملف أوضح أن القرار يجب أن يُتخذ بشكل جماعي لا بصورة أحادية.

ويتمسك رئيس الهيئة الكروية العالمية بمنصبه، رغم الدعوات إلى استقالته والضغوط التي تُمارسها عدة اتحادات وطنية أو قارية سحبت دعمها له، وذلك رغم كونه المرشح المعلَن الوحيد في الانتخابات المقررة في 18 مارس (آذار) المقبل.

ومنذ أسابيع، يشهد عالم كرة القدم انقساماً حاداً بشأن أسلوب إدارته الذي يصفه معارضوه بأنه يفتقر إلى الشفافية، متهمين إياه بوضع مشروع، دون تشاور، لإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص بحصة تصل إلى 20 في المائة، تُنقل إليها إيرادات كأس العالم.

وأمام موجة الاعتراضات التي أثارها الكشف عن المشروع، تخلّى المسؤول الإيطالي السويسري الذي يتولى رئاسة «فيفا» منذ عام 2016، عنه بعد أربعة أيام فقط.

ومنذ ذلك الحين، سحبت عدة اتحادات أوروبية دعمها لإنفانتينو، من بينها السويد وأسكوتلندا وإيطاليا وبلجيكا، إلى جانب مجموعات من المشجعين ولاعبين سابقين، وأحد نواب رئيس مجلس «فيفا»، المجري شاندور تشانيي.

ووفق المصدر المطلع على الملف، عارض الاتحاد الفرنسي هذا المشروع الذي عُدَّ «غير مناسب»، سواء من حيث المضمون أم الشكل أم المنهجية، أم بسبب الافتقار إلى الشفافية.


«آسياد 2026»: أمطار غزيرة في ناغويا تجبر الرياضيين على إخلاء أماكن إقامتهم

عُثر على مياه أمطار داخل عدد من منشآت المنافسات (رويترز)
عُثر على مياه أمطار داخل عدد من منشآت المنافسات (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: أمطار غزيرة في ناغويا تجبر الرياضيين على إخلاء أماكن إقامتهم

عُثر على مياه أمطار داخل عدد من منشآت المنافسات (رويترز)
عُثر على مياه أمطار داخل عدد من منشآت المنافسات (رويترز)

أُجلي مئات الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية في اليابان من أماكن إقامتهم مؤقتاً بعدما اجتاحت أمطار قياسية مدينة ناغويا المضيفة، وذلك قبل انطلاق المنافسات الخميس.

كما تسربت مياه الأمطار إلى بعض منشآت المنافسات، بينما تشير التوقعات إلى استمرار الطقس الماطر خلال الأيام المقبلة.

أضاف عمدة ناغويا أن بعض الأسطح عانت من تسرب المياه (أ.ب)

وسجلت ناغويا هطول 104 مليمترات من الأمطار خلال ساعة واحدة الثلاثاء، مما دفع السلطات المحلية إلى إصدار أوامر إجلاء في أجزاء من المدينة.

ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يزيد من وتيرة وشدة الظواهر الجوية في اليابان ومناطق أخرى من العالم.

ولا توجد قرية رياضية مخصصة للرياضيين في دورة الألعاب الآسيوية هذا العام، إذ يعتمد المنظمون بدلاً من ذلك على سفينة سياحية وحاويات خشبية مؤقتة وفنادق لإقامة المشاركين.

ملاكمة هندية تتدرب قبل أيام من انطلاق المنافسات (أ.ف.ب)

وقال مسؤول في هيئة ميناء ناغويا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه طُلب من «مئات» الرياضيين المقيمين في منطقة غاردن بير بالمدينة، حيث تقع الوحدات السكنية الخشبية المصنوعة من الحاويات، الانتقال إلى أماكن آمنة.

وأكد عمدة مدينة ناغويا اليابانية، إيتشيرو هيروساوا، اليوم الأربعاء، أن الرياضيين الذين وصلوا مبكراً للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية لم يتعرضوا لأي أذى وسط الفيضانات الواسعة التي ضربت المدينة.

وقال هيروساوا للصحافيين: «حالة المرافق لا تدعو للقلق، ولا توجد مشكلة في إقامة الألعاب الآسيوية في موعدها المحدد».

ويشارك في المنافسات أكثر من 11 ألف رياضي من 45 دولة ومنطقة آسيوية، بينما شارك 10 آلاف و700 رياضي في أولمبياد باريس 2024.

وأقيمت النسخة السابقة من دورة الألعاب الآسيوية في مدينة هانغتشو بالصين عام 2023.

وأوضح هيروساوا أيضاً أنه تم إجلاء نحو 400 رياضي وعضو من طاقم العمل، المقيمين في حاويات شحن صممت لتكون وحدات سكنية مؤقتة للدورة بشكل مؤقت إلى مناطق مرتفعة أثناء هطول الأمطار.

فريق هندي يتأهب للمشاركة في الدورة (أ.ف.ب)

وأضاف عمدة ناغويا أن بعض الأسطح عانت من تسرب المياه، لكن دون ضرر بالغ للمرافق المخصصة للدورة الآسيوية.

وعاد الرياضيون إلى مقار إقامتهم بعد رفع أمر الإجلاء بنحو ساعتين.

وتنطلق دورة الألعاب الآسيوية رسمياً بحفل الافتتاح في 19 سبتمبر (أيلول)، لكن عددا من المنافسات يبدأ قبل ذلك الموعد، مثل كرة السلة التي تنطلق الخميس.

وعُثر على مياه أمطار داخل عدد من منشآت المنافسات، لكن رئيس بلدية ناغويا إيشيرو هيروساوا أكد أن المرافق لم تتأثر بشكل خطير وأن الفعاليات ستقام وفق الجدول المقرر.

وقال: «كان التأثير محدوداً، مثل تسرب مياه الأمطار من أسطح بعض المباني، لكن الوضع ليس خطيراً في الوقت الحالي إلى درجة تهدد إقامة الافتتاح في 19 سبتمبر».

وأضاف: «في ظل الظروف الحالية، أعتقد أنه لا توجد أي عقبات أمام إقامة دورة الألعاب الآسيوية».

وتوقفت خدمات مترو الأنفاق والحافلات في ناغويا مؤقتاً (الثلاثاء)، كما أصدرت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية أعلى درجات التحذير من الفيضانات لنهر رئيسي في المنطقة.