الرأس الأخضر بلد أفريقي صغير بأحلام كبيرة

منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)
منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)
TT

الرأس الأخضر بلد أفريقي صغير بأحلام كبيرة

منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)
منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)

تتمايل جزر الرأس الأخضر على أنغام «المورنا» ذلك اللون الموسيقي الشعبي الذي تتداخل فيه نبرات الحزن مع الحنين ودفء الإحساس. وتجسد أشهر أغانيه «سودادي» حكايات عشرات الآلاف من المهاجرين الذين غادروا هذه الجزر العشر الممتدة قبالة سواحل غرب أفريقيا، بحثاً عن العمل وآفاق أرحب في الخارج. وتقول كلمات الأغنية: «إذا كتبت لي فسأكتب لك... وإن نسيتني فسأنساك».

وفي الأسابيع المقبلة، يأمل سكان الرأس الأخضر أن تتحول مشاعر الحنين هذه إلى احتفال؛ إذ تتجه أنظارهم نحو منتخبهم الوطني لكرة القدم، الذي يضم العديد من اللاعبين الذين تعود جذورهم إلى هذه الجزر، رغم أن آباءهم أو أجدادهم هاجروا منذ سنوات طويلة.

ويُعرف المنتخب بلقب «القرش الأزرق»، وهو إحدى مفاجآت التأهل إلى كأس العالم 2026. ويبلغ عدد سكان الرأس الأخضر أقل من 600 ألف نسمة، مما يجعلها ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى كأس العالم بعد آيسلندا في 2018، وكوراساو في نسخة 2026.

ويمزج المنتخب بين المواهب المحلية ولاعبين وُلدوا في الخارج، مثل المدافع روبرتو لوبيز، المولود في آيرلندا لأم آيرلندية وأب من الرأس الأخضر، ولوغان كوستا، المولود في فرنسا لوالدَين من الأرخبيل، الذي يدافع عن ألوان فياريال الإسباني.

وقد أثمر هذا المزيج بشكل لافت؛ إذ فاز الفريق بسبع من أصل عشر مباريات في التصفيات، وخسر مرة واحدة فقط، محققاً انتصاراً مميزاً على أرضه أمام الكاميرون، أحد عمالقة الكرة الأفريقية.

لكن التحدي في كأس العالم سيكون من مستوى مختلف؛ إذ يحتل «القرش الأزرق» المركز 69 عالمياً، وسيواجه في دور المجموعات إسبانيا المرشحة للقب، وأوروغواي بطلة العالم مرتين، إلى جانب السعودية، التي تتفوق عليه في التصنيف العالمي. ورغم ذلك، يسود التفاؤل بين السكان.

ويقول أنطون ديلغادو (25 عاماً)، بعدما أمضى وقتاً مع أصدقائه في حانة بمدينة مينديلو في جزيرة ساو فيسنتي: «أنا فخور للغاية. إنه أشبه بمعجزة. انتظرنا هذه اللحظة لسنوات، ولدينا أمل حقيقي في تحقيق فوز أو حتى اثنين».

ويمتد هذا الشعور بالأمل في أنحاء البلاد، حيث تعج المطاعم والحانات بالموسيقى الحية، خصوصاً «المورنا»، التي ترافق السياح والسكان على حد سواء، في أجواء بدأت تتجهز لصخب كأس العالم.

وفي مقهى رويال بمدينة مينديلو، يستعد العاملون لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار. ويحتفظ المكان بجدارية كبيرة للمغنية الأسطورية سيزاريا إيفورا، التي لا تزال أشهر شخصية من الرأس الأخضر عالمياً، حتى بعد مرور 15 عاماً على رحيلها. غير أن حديث الناس اليوم ينصب على نجوم كرة القدم.

وتقول نوايلا ديلغاردو (22 عاماً)، التي تعمل بالمقهى، إن كأس العالم تمثّل فرصة نادرة لبروز الرأس الأخضر على الساحة الدولية واكتساب «مزيد من الحضور العالمي».

ورغم ازدهار السياحة، يصعب تجاهل عزلة الأرخبيل وبعده الجغرافي عن المراكز الكبرى. فرغم وجود رحلات مباشرة إلى أوروبا، تظل الرحلة الوحيدة المباشرة إلى الولايات المتحدة متجهة إلى بروفيدنس في رود آيلاند، وهو إرث يعود إلى علاقات صيد الحيتان في القرن التاسع عشر والجالية الكبيرة هناك.

ويرى جورج غونسالفيش (69 عاماً)، وهو موظف على المعاش، الجالس مع أصدقائه في ساحة مينديلو، أن كأس العالم فرصة لتقليص هذه المسافات. ويقول: «العالم كله يأتي إلينا، والآن حان دورنا لنذهب إلى العالم».

من جانبه، يرى المدرب بيدرو ليتاو بريتو، المعروف بلقب «بوبيستا» والحاصل على جائزة أفضل مدرب في أفريقيا العام الماضي، أن المشاركة تمثّل فرصة لوضع الرأس الأخضر على خريطة كرة القدم العالمية.

وقال لشبكة «سي إن إن»، قبل عدة أسابيع: «نريد أن نترك بصمتنا في البطولة من أجل شعبنا. نريد أن نُظهر أننا، رغم صغر حجمنا، قادرون على مقارعة الكبار. نعلم أن المهمة صعبة، لكننا نؤمن بأنه لا يوجد مستحيل».


مقالات ذات صلة

117 مليون بنغلاديشي يشجعون الأرجنتين ضد إنجلترا

رياضة عالمية منتخب الأرجنتين يلقى مساندة كبيرة من شعب بنغلاديش (أ.ف.ب)

117 مليون بنغلاديشي يشجعون الأرجنتين ضد إنجلترا

تترقّب دولة تبعد آلاف الكيلومترات عن الأرجنتين وإنجلترا مباراة الفريقين في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم وتنتظر المواجهة بكل شغف وجنون.

«الشرق الأوسط» (دكا (بنغلاديش))
رياضة عالمية دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي (رويترز)

دييغو فورلان مديراً فنياً لمنتخب أوروغواي

أعلن اتحاد أوروغواي لكرة القدم تعيين النجم السابق دييغو فورلان مديراً فنياً للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (مونتفيديو (أوروغواي))
رياضة عالمية ليونيل ميسي نجم وقائد منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

لماذا لم يلعب ميسي من قبل ضد إنجلترا؟

أمضى ليونيل ميسي أكثر من عقدين من الزمن وهو يشق طريقه في عالم كرة القدم دولياً.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية إيرلنغ هالاند مهاجم منتخب النرويج (د.ب.أ)

هالاند يوجه رسالة مؤثرة للجمهور النرويجي بعد «وداعية المونديال»

قال إيرلنغ هالاند، مهاجم منتخب النرويج، إن فريقه تغير تماماً بعد خوضه منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية جود بلينغهام يواصل تألقه بالمونديال (أ.ف.ب)

تألق بلينغهام يطغى على الخلاف مع توخيل

سادت لحظات توتر قصيرة في أعقاب فوز إنجلترا 2-1 على النرويج السبت، عندما رد جود بلينغهام على الانتقادات التي وجهها المدرب توماس توخيل.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

سينر: الدفاع بنجاح عن لقب «ويمبلدون» مكافأة رائعة بعد صدمة «رولان غاروس»

سينر: الدفاع بنجاح عن لقب «ويمبلدون» مكافأة رائعة بعد صدمة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
سينر: الدفاع بنجاح عن لقب «ويمبلدون» مكافأة رائعة بعد صدمة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
TT

سينر: الدفاع بنجاح عن لقب «ويمبلدون» مكافأة رائعة بعد صدمة «رولان غاروس»

سينر: الدفاع بنجاح عن لقب «ويمبلدون» مكافأة رائعة بعد صدمة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
سينر: الدفاع بنجاح عن لقب «ويمبلدون» مكافأة رائعة بعد صدمة «رولان غاروس» (إ.ب.أ)

قال يانيك سينر إن نجاحه في الدفاع عن لقب «ويمبلدون للتنس» كان له مذاق أحلى ومكافأة رائعة بعد خروجه المفاجئ والمبكر من «بطولة فرنسا المفتوحة»، الشهر الماضي، حيث أرجع فوزه للساعات الطويلة والعمل الشاق الذي بذله في الفترة التي سبقت البطولة الكبرى على الملاعب العشبية.

ووصل اللاعب الإيطالي (24 عاماً) إلى نادي عموم إنجلترا، قبل أسبوعين، وهو في حاجة للرد على المشككين ‌في قدراته بعد ‌خسارته في الدور الثاني أمام اللاعب المغمور ​خوان ‌مانويل ⁠سيروندولو، وسط ​حرارة الصيف ⁠الحارقة في باريس.

وغاب سينر عن البطولات الودية التقليدية على الملاعب العشبية، واختار، بدلاً من ذلك، خوض تدريبات مكثفة شملت حصصاً على الملاعب الصلبة، واستعاد لياقته تدريجياً قبل أن يتغلب على ألكسندر زفيريف في النهائي، أمس الأحد.

وقال سينر، للصحافيين، عن المشاعر التي انتابته بعد فوزه بلقبه الخامس الكبير: «كل بطولة من البطولات الأربع الكبرى مختلفة، قصة مختلفة وبيئة مختلفة ومشاعر مختلفة ⁠قبل البطولة. بالنسبة لي، هذا اللقب يعني كثيراً؛ لأن الوضع ‌كان صعباً بعد باريس، كان العام الماضي ‌صعباً أيضاً، لكن بمجيئي إلى هنا حاولت ​أن أضع نفسي في أفضل وضع ‌لأكون قادراً على المنافسة قدر الإمكان. قضينا أيام عمل طويلة جداً ‌في موناكو وطويلة للغاية. بالتأكيد ضحيت بكثير من وقتي وكل شيء لأكون في هذا الوضع. تحقيق هذا الإنجاز يعني لي كثيراً. نعم، كان اليوم يوماً رائعاً».

ويمر سينر بفترة رائعة من ‌الأداء بعد فوزه بجميع ألقاب بطولات الأساتذة الخمس، هذا الموسم، ولم يخسر سوى 3 مباريات، ومع ذلك كانت ⁠اثنتان من ⁠تلك الهزائم في أول بطولتين من البطولات الكبرى لهذا العام، ومن ثم استمرت فترة غيابه عن ألقاب البطولات الأربع الكبرى منذ فوزه بلقب نادي عموم إنجلترا، قبل 12 شهراً.

وبينما كان يستمتع بفوزه الذي تحقَّق بصعوبةٍ، أمس الأحد، قال سينر إنه لم يشعر بأي ارتياح بعد الفوز على زفيريف 6-7 و7-6 و6-3 و6-4 في مباراة استمرت 3 ساعات و46 دقيقة على الملعب الرئيسي.

وأضاف سينر: «أحياناً تُحقق نتيجة جيدة في بطولة، وأحياناً لا تُحقق ذلك. لا يوجد فشل إذا لم تفز ببطولة كبرى. لديَّ، الآن، 5 ألقاب حصدتها في مسيرتي بالكامل، لكنها ​خمسة أيام بين أيام أخرى ​كثيرة، تريد فقط الاستمتاع بها. كان يوماً صعباً للغاية. حتى إذا خسرت، فسيظل يوماً رائعاً، أنا لا أعدُّ أي شيء أمراً مفروغاً منه أبداً».


مونديال 2026: خمس مواجهات كلاسيكية بين فرنسا وإسبانيا عشية نصف النهائي

من استعدادات المنتخب الإسباني لمواجهة فرنسا (رويترز)
من استعدادات المنتخب الإسباني لمواجهة فرنسا (رويترز)
TT

مونديال 2026: خمس مواجهات كلاسيكية بين فرنسا وإسبانيا عشية نصف النهائي

من استعدادات المنتخب الإسباني لمواجهة فرنسا (رويترز)
من استعدادات المنتخب الإسباني لمواجهة فرنسا (رويترز)

ستلتقي فرنسا وإسبانيا في مواجهة قوية في نصف نهائي كأس العالم في أميركا الشمالية الثلاثاء في دالاس، حيث يسعى «الزرق» إلى بلوغ النهائي الثالث توالياً، بينما لا تزال «لا روخا» تطمح إلى استكمال إنجازها في كأس أوروبا 2024 بإحراز أكبر الألقاب.

وقبيل تلك المباراة، يستعرض قسم الرياضة في «وكالة الصحافة الفرنسية» خمساً من أبرز المواجهات السابقة بين المنتخبين:

خطأ أركونادا الفادح، أول لقب قاري لفرنسا

نهائي كأس أوروبا 1984: فرنسا - إسبانيا 2-0 جاء أول لقاء تنافسي بين الجارين الأوروبيين في نهائي كأس أوروبا 1984 في باريس، حيث توّج منتخب فرنسا بقيادة ميشال بلاتيني بأول لقب قاري في تاريخه.

وحُسمت المباراة على ملعب «بارك دي برانس» بفضل ركلة حرة لبلاتيني قبل مرور نحو ساعة من اللعب، أخطأ حارس إسبانيا لويس أركونادا في التعامل معها لتتسلل من بين يديه إلى الشباك مانحة التقدم لفرنسا.

وكان ذلك الهدف التاسع لبلاتيني في خمس مباريات بالبطولة، ومهّد الطريق نحو الفوز، رغم طرد إيفون لو رو في الدقائق الأخيرة، قبل أن يؤكد برونو بيلون التفوق.

تُوّجت فرنسا بطلة لأوروبا، بينما لم تبلغ إسبانيا نهائياً آخر حتى فوزها باللقب القاري عام 2008.

انتفاضة فرنسية في هانوفر

ثمن نهائي كأس العالم 2006: إسبانيا - فرنسا 1-3 جاء اللقاء الوحيد بين المنتخبين في كأس العالم قبل هذا العام في ألمانيا 2006، ضمن ثمن النهائي في هانوفر.

وكانت إسبانيا تصدّرت مجموعتها بثلاثة انتصارات، بينما تأهلت فرنسا بصعوبة كوصيفة بعد تعادلين مع سويسرا وكوريا الجنوبية. افتتحت إسبانيا التسجيل عبر دافيد فيا من ركلة جزاء، لكن فرانك ريبيري عادل النتيجة قبل الاستراحة، ثم وضع باتريك فييرا فرنسا في المقدمة مع اقتراب الوقت الإضافي، قبل أن يحسم زين الدين زيدان الفوز.

وخسرت فرنسا النهائي لاحقاً بركلات الترجيح أمام إيطاليا، بينما خرجت إسبانيا خائبة، قبل أن تعوّض بتتويجها بكأس العالم 2010 بين لقبي كأس أوروبا 2008 و2012.

مبابي يحسم دوري الأمم الأوروبية

نهائي دوري الأمم الأوروبية 2021: إسبانيا - فرنسا 1-2 تواجه المنتخبان مجدداً في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2021 في ميلانو، أمام حضور جماهيري محدود بسبب جائحة «كوفيد». تقدمت إسبانيا عبر ميكل أويارسابال بعد ساعة من اللعب، لكن كريم بنزيمة، العائد حديثاً للمنتخب بعد غياب طويل، أدرك التعادل بتمريرة من كيليان مبابي، ثم سجل الأخير هدف الفوز، مانحاً فرنسا اللقب الثاني في عهد المدرب ديدييه ديشان بعد مونديال 2018.

هدف صاروخي ليامال

نصف نهائي كأس أوروبا 2024: إسبانيا - فرنسا 2-1 كان منتخب فرنسا مختلفاً في كأس أوروبا 2024، إذ بلغ نصف النهائي بثلاثة أهداف فقط في خمس مباريات، أحدها من ركلة جزاء والآخران بنيران صديقة.

وافتتح راندال كولو مواني التسجيل، وأصبح أول لاعب فرنسي يسجل من اللعب المفتوح في البطولة، لكن لامين يامال عادل النتيجة بتسديدة مذهلة قبل أربعة أيام من بلوغه 17 عاما. وأضاف داني أولمو هدف الفوز بعد دقائق، قبل أن تمضي إسبانيا نحو التتويج على حساب إنكلترا في النهائي.

مباراة مثيرة بتسعة أهداف

نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025: إسبانيا - فرنسا 5-4 كانت فرنسا بدأت تتحول إلى منتخب أكثر متعة عندما التقى المنتخبان في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في يونيو (حزيران) الماضي بمدينة شتوتغارت. تقدمت إسبانيا 4-0 في بداية الشوط الثاني عبر نيكو ويليامز وميكل ميرينو وركلة جزاء من لامين جمال وبيدري. قلص كيليان مبابي الفارق من ركلة جزاء، ثم أضاف جمال الهدف الخامس، قبل أن تعود فرنسا وترد عبر ريان شرقي وراندال كولو مواني، وبينهما هدف عكسي من داني فيفيان، ما جعل النتيجة أكثر تقارباً.

وخسرت إسبانيا النهائي لاحقاً بركلات الترجيح أمام البرتغال. كما فازت 5-3 في نهائي كرة القدم بالألعاب الأولمبية 2024، بمشاركة مانو كونيه ومايكل أوليسيه وجان-فيليب ماتيتا وديزيريه دويه وريان شرقي وباو كوبارسي وأليكس بايينا، وجميعهم مرشحون للمشاركة هذه المرة أيضاً.


ملعب دالاس جاهز للوداع الأخير بعد 9 مباريات وسنوات من البحث

ملعب دالاس جاهز للوداع الأخير بعد 9 مباريات وسنوات من البحث (فيفا)
ملعب دالاس جاهز للوداع الأخير بعد 9 مباريات وسنوات من البحث (فيفا)
TT

ملعب دالاس جاهز للوداع الأخير بعد 9 مباريات وسنوات من البحث

ملعب دالاس جاهز للوداع الأخير بعد 9 مباريات وسنوات من البحث (فيفا)
ملعب دالاس جاهز للوداع الأخير بعد 9 مباريات وسنوات من البحث (فيفا)

عندما تلتقي فرنسا مع إسبانيا في مباراة يتأهل فيها الفائز إلى نهائي كأس العالم لكرة القدم، فمن المؤكد أن هذه المواجهة ستشكل نهاية أحد العناصر الرئيسية ​في المباراة التي ستقام غداً، الثلاثاء، وهو ملعب دالاس. واستغرق الأمر 5 سنوات من البحث للوصول إلى أفضل أرضية في جميع البطولة، وبالنسبة للملعب الشهير في تكساس، تضمن ذلك زراعة ملعب كامل فوق الملعب الذي يستخدمه فريق دالاس كاوبويز المنافس في دوري كرة القدم الأميركية.

وقال إيان كريغ، مدير ملعب دالاس والمسؤول بالاتحاد الدولي للعبة (فيفا): «ما نقوم به هنا هو استضافة أكبر بطولة كرة قدم في العالم، وهؤلاء هم أفضل ‌اللاعبين في ‌العالم، لذلك نريد أن نوفر لهم أفضل ​الأرضيات».

وعمل ‌علماء ⁠العشب ومسؤولو ​صيانة الملاعب ⁠مع جامعة تينيسي وجامعة ولاية ميشيغان، وفريق إدارة الملاعب التابع لـ«فيفا» لضمان أن تكون الملاعب المستخدمة في جميع الملاعب الستة عشر، بالإضافة إلى مواقع التدريب في أول كأس عالم يشارك فيه 48 منتخباً، متسقة من حيث كيفية تدحرج الكرة على الأرض وارتدادها.

وقال كريغ: «الأمر لا يقتصر على وجود عشب أخضر فحسب. علينا أن نضمن أن هذه الملاعب توفر طريقة ⁠اللعب التي اعتاد عليها هؤلاء اللاعبون الكبار، وهو ما ‌استلزم بالطبع سنوات من البحث ‌والعمل الجاد».

وشكَّل ملعب دالاس (أحد الملاعب المغلقة الثلاثة ​المستخدمة في البطولة) تحديات فريدة، بسبب ‌نقص ضوء الشمس واستخدام مكيفات الهواء، مما يعني أنه كان لا ‌بد من شحن عشب غير أصلي في تكساس، قادر على تحمل درجات الحرارة المنخفضة، من كولورادو. وتم تعليق مصابيح النمو التي تم تركيبها مؤخراً من سقف استاد دالاس، ويتم وضعها في مواقعها في الأيام التي لا تقام ‌فيها مباريات، للحفاظ على سطح تم إنشاؤه فوق العشب الصناعي الذي يستخدمه فريق دالاس كاوبويز عادة.

وقال كريغ: «نحن نقف ⁠على ارتفاع ⁠أربعة أقدام ونصف قدم فوق مستوى ملعب دوري كرة القدم الأميركية، لكي نتمكن فقط من استيعاب هذا الملعب داخل الاستاد، ولكن لدينا طبقة تربة كاملة هناك. هذا ملعب كرة قدم كامل. هذا ليس مجرد تركيب مؤقت. إنه نموذج لما يوجد عادة تحت أرضية الملعب القياسية. لدينا أيضاً العناصر الهجينة، لذلك فهو نموذج لما قد تراه في بطولات الدوري الكبرى في أوروبا».

وبعد 9 مباريات على مدار أكثر من 4 أسابيع، وبحلول الوقت الذي تغادر فيه فرنسا أو إسبانيا إلى نيويورك لبدء استعدادات أي منهما للمباراة النهائية، سيكون كريغ وفريقه قد بدأوا في تفكيك أرضية الملعب. وقال: «هذا ​ملعب مزدحم للغاية. يستضيف كثيراً ​من الفعاليات، لذلك فقد أدى الغرض الذي أقيم من أجله، ومن ثم سيُستخدم مرة أخرى لإقامة الحفلات الموسيقية ومباريات دوري كرة القدم الأميركية».