مونديال 2026: الدائرة الضيقة لرعاة «فيفا»

رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

مونديال 2026: الدائرة الضيقة لرعاة «فيفا»

رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

يُعد الانضمام إلى كبار رعاة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمنزلة دخول نادٍ نخبوي: هناك مربع الرعاة الدائمين الذين تصعب إزاحتهم، والمرفوضون الذين تُشغل أماكنهم سريعاً، ومع مونديال 2026 يظهر وافدون جدد يضافون إلى القائمة بهدف فتح أسواق المستقبل.

تتعاقب كؤوس العالم، ومع مرور الأعوام تعود بعض الأسماء الكبرى باستمرار: «أديداس»، المزوّد التاريخي للكرات منذ عام 1970، و«كوكاكولا»، المشروب الغازي الرسمي للبطولة منذ عام 1978، يبدوان من أقدم الشركاء. وانضم إليهما آخرون، مثل مجموعة «هيونداي-كيا» الكورية الجنوبية لصناعة السيارات عام 1999، مستفيدةً من مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، وكذلك شركة «فيزا» الأميركية المتخصصة في أنظمة الدفع عام 2007.

ويوقّع «فيفا» عادةً عقوداً طويلة الأمد، غالباً لأربع سنوات، وهي، كما توضح المديرة العامة لمكتب «سبورسورا»، أوريلي ديافر، لوكالة الصحافة الفرنسية، «الأكثر فاعلية والأكثر ربحية أيضاً للعلامات التجارية».

ويضيف الأستاذ في جامعة لوزان، ميشال ديبورد: «تُظهر الدراسات أن الأمر يحتاج إلى ما بين 3 و5 أو حتى 8 سنوات ليكون فعّالاً. وإلا فلن تنجح أبداً في محو صورة الراعي السابق».

أما تذكرة الدخول فتباع بأرقام هائلة: ما بين 100 و150 مليون دولار في المتوسط لأربع سنوات، حسب الأرقام التي حصلت عليها «سبورسورا» من «فيفا».

ومن المنتظر أن تبلغ عائدات التسويق لدى المنظمة 4.6 مليار دولار للفترة 2027-2030، بزيادة قدرها 61 في المائة مقارنةً بدورة 2023-2026، وفق آخر تقرير سنوي.

وتُبرَّر هذه المبالغ بالحصرية القطاعية: مشروب واحد، مُجهّز واحد، بطاقة دفع واحدة، إلخ. ويقول مسؤول العلامة التجارية والاستراتيجية في «هيونداي فرنسا»، جيروم دي سان فولخنسيو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه الرؤية الهائلة التي يوفرها حدث كهذا وبالتكلفة التي يدفعها، لا نرغب في تقاسمها».

وكانت الشركة المصنّعة، الشريك للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) خلال كأس أوروبا 2016 في فرنسا، قد سجلت في البلاد «أفضل طلبات شراء في تاريخها خلال شهري (حزيران) يونيو ويوليو (تموز)»، حسبما يشير متحدث باسم المجموعة، مضيفاً: «من المفترض أن نحقق الأمر نفسه أيضاً في الولايات المتحدة».

وبعد عقود من الشراكات المكلفة، هل ما زالت الربحية في الموعد بالنسبة إلى هذه العلامات ذات الشهرة الراسخة؟

ويمازح ميشال ديبورد قائلاً: «الرعاية تشبه الزواج. كلما طال أمدها، أصبح الخروج منها أصعب».

ويضيف ريكاردو فورتي، المسؤول السابق عن الرعاية العالمية في «فيزا» و«كوكاكولا»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «في بعض الشركات، يلعب عامل المكانة دوراً داخلياً، تجارياً وسياسياً، لكنَّ الشراكة يجب أن تستجيب لأهداف تجارية ملموسة، وقد أثبت (فيفا) قدرته على توليد النمو».

ومغادرة الساحة تعني أيضاً إفساح المجال لمنافس، وغالباً ما لا تكون الانسحابات طوعية، إذ تختلط فيها المعارك التجارية بالتأثيرات الجيوسياسية.

ومع ذلك، لا يزال من الممكن الجلوس إلى طاولة «فيفا» من دون إزاحة ضيف آخر، كما تُظهر انضمامات مجموعة «لينوفو» الصينية للمعلوماتية عام 2024 كشريك تكنولوجي، ومؤخراً الشركة المغمورة «ADI Predict Street»، اللاعب الجديد في منصات التوقعات؛ فالأولى ستضع بتصرّف المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة مساعداً قائماً على الذكاء الاصطناعي لإنتاج تحليلات تكتيكية انطلاقاً من مئات ملايين البيانات. أما الأخرى فستوفر للمشجعين منصة توقعات آنية.

وتلاحظ أوريلي ديافر: «ننتقل تدريجياً من منطق الرؤية البحتة إلى منطق المشاركة في حسن سير الحدث نفسه وتحسينه».

ويخلص ريكاردو فورتي إلى القول: «هذه العقود الجديدة لم تعد تندرج فقط في إطار الرعاية التقليدية، بل تعكس أولويات (فيفا) المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي وأشكال التفاعل الجديدة مع الجماهير».


مقالات ذات صلة

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

رياضة عالمية النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

عندما تشارك أوزبكستان للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم 2026، فإنها لا تمثل جيلاً جديداً فقط، بل تحمل أيضاً ذكرى فريق كامل حُرم من تحقيق الحلم قبل 47 عاماً.

The Athletic (طشقند)
رياضة عالمية رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)

فولر واثق من قدرة ألمانيا على المضي قدماً في المونديال

أعرب رودي فولر، المدير الرياضي للمنتخب الألماني، عن ثقته في قدرة الفريق على تجاوز هزيمته أمام الإكوادور وتحقيق الفوز في أولى مبارياته في الأدوار الإقصائية.

«الشرق الأوسط» (وينستون سالم (الولايات المتحدة) )
رياضة سعودية سعد اللذيذ الرئيس التنفيذي لنادي نيوم (رابطة الدوري السعودي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: سعد اللذيذ يدرس الاستقالة من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» السبت أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، يدرس تقديم استقالته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محمد القحطاني يقترب من القادسية (المنتخب السعودي)

القادسية يقترب من جناح الهلال محمد القحطاني

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي القادسية بات قريباً من حسم التعاقد مع محمد القحطاني، جناح الهلال الشاب.

سعد السبيعي (الرياض)
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (أ.ب)

مصير دونيس مع الأخضر بيد تقرير كروكر والمفرج

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الاتحاد السعودي لكرة القدم سيتسلم تقريرين منفصلين من مات كروكر وفهد المفرج بعد انتهاء مشاركة «الأخضر» في كأس العالم.

سعد السبيعي (هيوستن)

قبل انطلاق «ويمبلدون»... زفيريف يعترف بمعاناته من الملاعب العشبية

النجم الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)
النجم الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)
TT

قبل انطلاق «ويمبلدون»... زفيريف يعترف بمعاناته من الملاعب العشبية

النجم الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)
النجم الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)

يسعى النجم الألماني ألكسندر زفيريف، الفائز بلقب بطولة فرنسا المفتوحة، إلى تحقيق لقبه الثاني على التوالي في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) الفردية في «ويمبلدون»، لكنه أكد معاناته من مشكلة بسيطة وهي الحساسية من الملاعب العشبية.

ستنطلق البطولة العريقة يوم الاثنين، حيث سيلعب زفيريف المصنف الثاني في «ويمبلدون» ضد البلجيكي ألكسندر بلوكس، في الدور الأول يوم الثلاثاء.

وقال النجم الألماني للصحافيين بعدما عطس: «أنا بحالة جيدة للغاية، المشكلة الوحيدة أنني أعاني من حساسية من الملاعب العشبية، تتكرر معي كل عام».

وخسر المصنف الثالث عالمياً في قبل نهائي «بطولة هاله» الأخيرة على الملاعب العشبية بعدما تدهورت حالته الصحية بسبب مرض السكري.

تأهل زفيريف (29 عاماً) إلى ثلاثة نهائيات في «غراند سلام»، لكن يبقى أفضل إنجازاته في «ويمبلدون» هو الوصول للدور الرابع.

ويأمل زفيريف في تكرار تتويجه ببطولة فرنسا المفتوحة قبل ثلاثة أسابيع، عندما استغل غياب الإسباني كارلوس ألكاراس الفائز باللقب مرتين بسبب الإصابة.

ويشارك الإيطالي يانيك سينر حامل لقب «ويمبلدون» في نسخة العام الحالي بعد خروجه مبكراً من بطولة فرنسا المفتوحة، وتراجع معدل مشاركته في المباريات منذ هذه البطولة.

قال زفيريف الفائز بذهبية «أولمبياد 2021»: «أشعر باختلاف كبير بعدما حققت أول ألقابي في (غراند سلام)، أنا متحرر ومتحمس بشكل أكبر، بعدما حققت الإنجاز بنفسي».

وأضاف النجم الألماني: «لديّ شعور مختلف بشأن المشاركة في (ويمبلدون) هذا العام، أنا جاهز، وأشعر أنني أقدم أداء مميزاً، وسأبذل أقصى جهد ممكن لإثبات قدراتي على أرض الملعب».


قبل «ويمبلدون»... رادوكانو بحاجة لزيادة قدرتها على تحمل الصعاب

إيما رادوكانو تستعد بجدية لـ«ويمبلدون» (رويترز)
إيما رادوكانو تستعد بجدية لـ«ويمبلدون» (رويترز)
TT

قبل «ويمبلدون»... رادوكانو بحاجة لزيادة قدرتها على تحمل الصعاب

إيما رادوكانو تستعد بجدية لـ«ويمبلدون» (رويترز)
إيما رادوكانو تستعد بجدية لـ«ويمبلدون» (رويترز)

ألقت الإصابات بظلالها مجدداً على استعدادات إيما رادوكانو لبطولة «ويمبلدون» للتنس، وتعتقد جوانا كونتا، المُصنَّفة الأولى في بريطانيا سابقاً، أنَّ اللاعبة المفضَّلة لدى الجماهير المستضيفة بحاجة لزيادة قدرتها على تحمُّل الصعاب.

واتسمت مسيرة رادوكانو (23 عاماً)، منذ تفوقها المذهل الذي دفعها للفوز بلقب «بطولة أميركا المفتوحة» عام 2021 عندما كانت لاعبة صاعدة متأهلة من التصفيات، بكثرة الإصابات والمرض، إلى جانب تغييرها المستمر للمدربين.

وبعد عودتها للعمل مجدداً مع أندرو ريتشاردسون، وهو المدرب الذي انفصلت عنه بشكل مفاجئ بعد وقت قصير من إنجازها في «فلاشينغ ميدوز»، استعادت رادوكانو حيويتها لتصل إلى نهائي «بطولة كوينز» قبل أسبوعين، وتدخل «ويمبلدون» وهي المُصنَّفة 30 في البطولة.

لكن المخاوف القديمة عادت من جديد بعد انسحاب رادوكانو من «بطولة نوتنغهام المفتوحة». والسبت، أنهت اللاعبة البريطانية حصتها التدريبية مبكراً بعدما وضعت ضمادة على أسفل ساقها؛ بسبب آلام في قصبة الساق.

كما ألغت رادوكانو مؤتمرها الصحافي قبل البطولة، مما أثار الشكوك قبل مباراتها في الدور الأول أمام الكرواتية أنتونيا روجيتش على الملعب رقم واحد، يوم الاثنين المقبل.

وأشارت كونتا، التي وصلت إلى قبل نهائي «ويمبلدون» عام 2017 وصعدت للمركز الرابع عالمياً، إلى أنَّ بعض إصابات رادوكانو قد تكون ناتجةً عن ضغوط التوقعات.

وقالت كونتا، التي ستكون ضمن فريق التحليل لشبكة «يوروسبورت» خلال بطولة «ويمبلدون»، لـ«رويترز»: «رأيي بشأن إيما، هو أنها بحاجة للبناء والاستمرار في زيادة قدرتها على تحمل الصعاب. ليس بمعنى أنها لا تستطيع التعامل مع الأوقات الصعبة، ولكنني أعتقد أنه على أساس يومي وأسبوعي وشهري، عندما لا تسير الأمور على ما يرام، فإنك تشعر بالألم بشكل أكبر، ويكون من السهل جداً أن تشعر بالإصابة».

وأضافت: «وهذا لا يعني بالضرورة أنك تبحث عن عذر أو تبحث عن مخرج سهل. عندما تكون في الملعب لخوض مباراة ولا تسير الأمور بشكل جيد، وكان لديك انزعاج بسيط أو إصابة دخلت بها المباراة، فستشعر بها بالتأكيد أكثر بكثير مما لو كانت الأمور تسير على ما يرام. لذلك أعتقد بالنسبة لها، كنت حريصة حقاً على رؤيتها تتقبل هذه الصعوبات وتتعايش معها».

وأضافت كونتا أن فوز رادوكانو «المثير بشدة» بلقب «أميركا المفتوحة» جعل مسيرتها تسير بشكل معاكس.

وقالت: «منذ ذلك الحين، كان الأمر بمثابة محاولة لتعويض ما فات. إنها تحاول اكتساب الخبرة، ومحاولة الوصول للجاهزية البدنية للمباريات، ومحاولة قضاء سنوات في بطولات التنس وهي بطلة لإحدى البطولات الأربع الكبرى».

وأضافت: «أعتقد بالنسبة لي أنني أتمنى حقاً لها ألا تشعر بأنَّها بحاجة للتخلص من هذا العبء أو حتى التصالح معه. أشعر بأنَّ هناك ضغطاً لتبرير سبب عدم سير الأمور بشكل جيد، وضغطاً يجعلها تعتقد أنه لا بد أن يكون هناك سبب يفسر ذلك».

وتابعت: «أعتقد أن كثيراً من هذه الإصابات ستكون جذورها مرتبطة بالتوتر والضغط النفسي أكثر من أي شيء آخر».

وعانت رادوكانو هذا العام من إعياء بعد الإصابة بفيروس، بالإضافة إلى مشكلة في الظهر قبل خسارتها في الدور الأول لـ«بطولة فرنسا المفتوحة». وفي عام 2023، غابت عن بطولتَي «فرنسا المفتوحة» و«ويمبلدون» بعد خضوعها لجراحات في كلتا يديها وكاحلها.

وأنهت رادوكانو الموسم الماضي مبكراً؛ بسبب المرض.


مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
TT

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)

عندما تشارك أوزبكستان للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم 2026، فإنها لا تمثل جيلاً جديداً فقط، بل تحمل أيضاً ذكرى فريق كامل حُرم من تحقيق الحلم قبل 47 عاماً، بعدما قضى في واحدة من أسوأ الكوارث الجوية بتاريخ الرياضة. في مدخل مقبرة بوتكين بالعاصمة طشقند يقف نصب تذكاري يحمل أسماء 17 لاعباً وإدارياً من نادي باختاكور، الفريق الأقوى في أوزبكستان السوفياتية آنذاك، الذين لقوا حتفهم في 11 أغسطس (آب) 1979.

وبحسب شبكة «The Athletic»، كان الفريق في طريقه إلى مينسك لمواجهة دينامو مينسك في الدوري السوفياتي الممتاز، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية، وضم عدداً من لاعبي منتخب الاتحاد السوفياتي. لكن الرحلة لم تصل أبداً، بعدما اصطدمت الطائرة في الجو بطائرة مدنية أخرى فوق قرية كوريلوفكا في أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل جميع ركاب الطائرتين وعددهم 178 شخصاً.

ووُصفت الكارثة بأنها الأسوأ في تاريخ الرياضة السوفياتية؛ إذ لم يختف فريق كامل فحسب، بل ضاع أيضاً جيل كان يُنظر إليه باعتباره الأمل الأكبر لكرة القدم الأوزبكية.

وكان تولاجان إيساكوف من بين القلائل الذين نجوا من الموت؛ فقد تعرض قبل أسابيع من الحادث لإصابة خطيرة في مباراة أمام دينامو موسكو، أجبرته على البقاء في طشقند للعلاج، بينما سافر زملاؤه في الرحلة المشؤومة.

وقال إيساكوف، الذي توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 عن عمر ناهز 76 عاماً، إن لاعب دينامو موسكو ألكسندر نوفيكوف، الذي تسبب في إصابته، أنقذ حياته دون أن يدري.

وبعد الكارثة، استضافت عائلته اللاعب الروسي في منزلها وشكرته على تلك الإصابة التي أبقته بعيداً عن الطائرة. ورغم نجاته، لم يعد إيساكوف إلى الملاعب مرة أخرى، وقرر اعتزال كرة القدم، مؤكداً أن زملاءه كانوا عائلته الحقيقية بعدما قضى معهم معظم أيام العام في المعسكرات والرحلات.

منتخب أوزبكستان يحمل آمال أمته في المونديال (أ.ف.ب)

وعقب الحادث، منح الاتحاد السوفياتي باختاكور حماية من الهبوط لمدة ثلاثة مواسم، كما طلب من الأندية الأخرى إعارة لاعبين لمساعدة النادي على إعادة بناء فريقه.

وبعد استقلال أوزبكستان، توج باختاكور بأول لقب للدوري عام 1992، وكان من بين لاعبيه أبناء ثلاثة من ضحايا كارثة 1979، في مشهد جسّد استمرار إرث ذلك الجيل.

ولا تزال ذكرى الضحايا حاضرة حتى اليوم؛ إذ ينظم النادي سنوياً بطولات ومراسم تكريم داخل أوزبكستان وخارجها، فيما يرى مسؤولو باختاكور أن تأهل المنتخب الأوزبكي إلى كأس العالم أخيراً يمثل تحقيقاً متأخراً لحلم الفريق الذي لم تتح له الفرصة أبداً لتمثيل بلاده على المسرح العالمي.

وبينما يخوض الجيل الحالي أول مونديال في تاريخ أوزبكستان المستقلة، تبقى أسماء لاعبي باختاكور 1979 محفورة في ذاكرة الجماهير، باعتبارهم الفريق الذي حُرم من كتابة تاريخه داخل الملاعب، بعدما كتب القدر قصته في السماء.