دي يونغ: أشعر بالسعادة داخل برشلونة ولا سبب يدفعني للرحيل

اللاعب الهولندي تحدّث عن مسيرته مع الفريق الإسباني وحظوظ بلاده في كأس العالم

حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
TT

دي يونغ: أشعر بالسعادة داخل برشلونة ولا سبب يدفعني للرحيل

حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي

كانت أشعة الشمس الدافئة تغمر ملعب تدريب برشلونة مع وصول فرينكي دي يونغ لإجراء هذا الحوار الممتع، بعد أن انتهى عمل لاعب خط الوسط الهولندي لذلك اليوم. يشعر دي يونغ براحة كبيرة هنا، فهو أقدم لاعب في الفريق الأول لبرشلونة، وقائده، كما أنه يتحدث اللغة الإسبانية بطلاقة. من المؤكد أن هذا الوضع مختلف تماماً عن اليوم الذي زار فيه ملعب «كامب نو» قبل أكثر من 10 سنوات.

ففي أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2015، استغل دي يونغ فترة توقف الدوري الهولندي الممتاز في فصل الشتاء لقضاء عطلة قصيرة في برشلونة مع زوجته الحالية، ميكي. كان عمره آنذاك 18 عاماً، وعلى بُعد أيام فقط من الانضمام إلى آياكس، الذي كان قد تعاقد معه قبل 4 أشهر ثم أعاره إلى نادي «فيليم2»، وتمكن من الحصول على تذاكر لمشاهدة مباراة برشلونة وريال بيتيس. وكانت تلك مناسبة لا تُنسى بالنسبة إليه.

قبل المباراة، التقط لاعبو برشلونة صوراً تذكارية مع «الكؤوس الـ5» التي فازوا بها عام 2015: «الدوري الإسباني الممتاز»، و«دوري أبطال أوروبا»، و«كأس العالم للأندية»، و«كأس السوبر الإسباني»، و«كأس ملك إسبانيا»، ورأى دي يونغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يُسجل هدفاً في مباراته رقم «500» مع النادي. وفي عام 2019، كان دي يونغ يلعب إلى جانب الأسطورة الأرجنتيني. يقول دي يونغ: «ما زلت أتذكر بوضوح جلوسي هناك؛ أشاهد ميسي ونيمار وسواريز، وبرشلونة وهو يفوز برباعية نظيفة. في ريال بيتيس، كان هناك هايكو فيسترمان، الذي لعبت معه لاحقاً في آياكس، وهو الآن مساعد مديرنا الفني في برشلونة. كانت رحلة مميزة حقاً، وكان من الرائع أن أعيشها مع زوجتي، فقد خضنا هذه الرحلة في برشلونة معاً». امتدت هذه الرحلة نحو 7 سنوات، وبلغت ذروتها مؤخراَ عندما أصبح دي يونغ أكثر لاعب هولندي يشارك في مباريات مع برشلونة (293 مباراة). وبعد المباراة، كرّمه مواطنه فيليب كوكو، الذي حطم رقمه القياسي. وقال دي يونغ عن ذلك: «هذا يعني لي الكثير، في ظل العلاقة المميزة التي تربط هولندا وبرشلونة».

أما بشأن الألقاب والبطولات، فقد سارت مسيرته بسرعة كبيرة. فإذا كان الفوز بلقب وحيد لـ«كأس ملك إسبانيا» إنجازاً متواضعاً في مواسمه الثلاثة الأولى مع الـ«بلوغرانا»، فقد حصد منذ ذلك الحين 3 ألقاب في «الدوري الإسباني الممتاز» - آخرها يوم الأحد الماضي بعد فوز برشلونة على ريال مدريد في الكلاسيكو الإسباني قبل 3 مباريات من نهاية الموسم - ولقباً لـ«كأس ملك إسبانيا» مرة أخرى، و3 ألقاب في «كأس السوبر الإسباني». يقول دي يونغ: «من المتوقع أن يفوز برشلونة بالألقاب كل عام». لكنه كان يعلم أن الصبر ضروري بعد فترة تفشي فيروس «كورونا». ويضيف: «لقد رحل كثير من النجوم الكبار، وكنا نلعب مع عدد كبير من اللاعبين الشباب. هذا يتطلب بعض الوقت - أعتقد أنه كان يحتاج إلى عام أو عامين - ثم انضم إلينا بعض اللاعبين الجدد».

الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة ما زال على قائمة أمنيات دي يونغ (رويترز)

لا يزال دي يونغ يحلم بالفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» وببطولة مع منتخب هولندا، لكنه يقول: «أستمتع حقاً بكل يوم أقضيه هنا؛ لأن هذا ما كنت أتمناه دائماً: اللعب في برشلونة». يفسر هذا بالطبع رفضه الشديد الرحيل عن برشلونة. في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مدد دي يونغ عقده حتى عام 2029، لكن قبل بضع سنوات بدا كأنه على وشك الرحيل مع سعي النادي إلى جمع بعض الأموال. أبدى مانشستر يونايتد وتشيلسي اهتماماً جاداً بالتعاقد معه، وبذل برشلونة محاولات لتسهيل انتقاله، لكنه رفض.

يقول دي يونغ عن ذلك: «بالطبع، خطر على بالي بعض الأفكار المتعلقة بإمكانية الرحيل، لكن ما دمتُ جيداً بما يكفي لأكون لاعباً أساسياً هنا ولأترك بصمة مع الفريق، وإذا كان برشلونة في المستوى الذي أطمح إلى اللعب فيه - مع شعوري بأنهم سينافسون على الألقاب الكبرى - فلا يوجد سبب يدفعني إلى الرحيل».

واجه دي يونغ إشاعات متكررة بشأن احتمال رحيله، حيث زعم أحد التسريبات أنه كشف عن تفاصيل راتبه، رغم أنه يقول إن الأرقام غير دقيقة. ويقول عن ذلك: «يمكن للصحافة أن تؤثر حقاً في نظرة الناس إليك؛ فهذا شيء لاحظته بشكل خاص خلال تلك الفترة. حينها؛ كان كل شيء يدور بشأن عقدي، مع كثير من التقارير التي تتحدث عن المبالغ التي كان من المفترض أن أتقاضاها، بينما لم يكن ذلك صحيحاً على الإطلاق. لكنك تلاحظ بعد ذلك أنهم (العالم الخارجي) يرونك بشكل مختلف منذ تلك اللحظة؛ ويحكمون عليك بشكل مختلف... يبدأ الأمر بالتأثير على عقول الناس». يوضح دي يونغ وجهة نظره بمثال من مشاهدته كرة القدم على شاشة التلفزيون، قائلاً: «عندما يفقد اللاعب الكرة ولا يقول المعلق شيئاً، فلا يلاحظ الناس ذلك، لكن إذا قال إن هذا اللاعب فقد الكرة لرابع مرة، وإنه لا يلعب جيداً اليوم، فإن هذا الكلام يبقى عالقاً في أذهان الناس. لا يشاهد كثير من الناس المباريات بانتباه، ولا يلاحظون ما يحدث. لذا؛ فمن المهم جداً كيف يُغطي الناس الأخبار أو يعلقون على المباريات. أعتقد أن تأثير ذلك أكبر مما يتصوره الناس بكثير». ويضيف: «إضافةً إلى ذلك، في عالم كرة القدم، توجد مصالح مشتركة: بعض الصحافيين لديهم علاقات باللاعبين، أو عن طريق أشخاص آخرين. وهناك أيضاً كثير من اللاعبين الذين يعملون مع وكالات علاقات عامة. ويمكنك أن تلاحظ الفرق في كيفية تقييم الناس لهم. أحياناً في كرة القدم، لا يشاهد الناس الأمور بموضوعية، حتى دون أن يدركوا ذلك».

فرينكي دي يونغ قاد برشلونة للفوز بكأس السوبر الإسباني في يناير الماضي (أ.ف.ب)

لكن بالنسبة إلى دي يونغ، فالأمر كله يتعلق بكرة القدم فقط. لقد بدأ شغفه بكرة القدم منذ انضمامه إلى «أكاديمية الناشئين» بنادي «فيليم2» - النادي الذي نشأ فيه فيرجيل فان دايك أيضاً - في سن الـ7 تقريباً. يتذكر دي يونغ الدور المحوري الذي لعبه جده آنذاك، حيث كان يوصله إلى التدريبات، قائلاً: «لولا ذلك؛ لما تمكنت من الذهاب إلى (فيليم2) في ذلك العمر؛ حيث لم يكن بإمكاني استخدام المواصلات العامة». نشأت علاقة مميزة للغاية بين دي يونغ وجده، ودائماً ما كان دي يونغ يرتدي القميص رقم «21»، تكريماً لليوم الذي وُلد فيه جده الراحل. ومن المفارقة أن دي يونغ رُزق بابنيه الصغيرين؛ مايلز وماسون، في اليوم الـ21 من الشهر أيضاً.

ومع الوضع في الحسبان أول مرة شارك فيها دي يونغ مع الفريق الأول، فإنه الآن أكثر اللاعبين بقاء مع الفريق في الوقت الحالي، خصوصاً بعد إعارة مارك آندريه تير شتيغن إلى جيرونا. وعندما سُئل عن أبرز ذكرياته، ذكر انتصارات عدة في الكلاسيكو، بدءاً من عام 2023، قائلاً: «تغلبنا على ريال مدريد في الدقيقة الأخيرة بهدف (فرنك) كيسي. كنا متقدمين بفارق 12 نقطة بعد تلك المباراة؛ مما منحنا الثقة بالفوز بلقب الدوري». كان كلاسيكو الموسم الماضي أعلى إثارة، حيث عاد برشلونة من تأخره بهدفين نظيفين ليفوز بـ4 أهداف مقابل 3 ويحسم عملياً لقبه الـ28 في «الليغا». يقول دي يونغ: «ثم في الموسم الماضي، كانت هناك أيضاً مباراة نهائي الكأس (ضد ريال مدريد). هذه هي المباريات التي لا تُنسى». كما شهد الكلاسيكو أيضاً أصعب لحظة في مسيرته الكروية... ففي ملعب «سانتياغو برنابيو» قبل عامين، تعرض دي يونغ لإصابة خطيرة في الكاحل أبعدته عن الملاعب أكثر من 5 أشهر. كانت هناك لحظات شعر فيها بالخوف من عدم عودته إلى الملاعب مرة أخرى، ويقول عن ذلك: «كان هذا الأمر يخطر على بالي في بعض الأحيان، خصوصاً عندما كنت أشعر بأي انزعاجٍ مجدداً من أي شيء، مثل صعود الدرج مثلاً. لكن لم أكن أشغل بالي طويلاً بمثل هذه الأفكار السلبية».

يأمل دي يونغ في الفوز ببطولة مع منتخب هولندا بعد طول انتظار (أ.ب)

وبعد أن اضطر إلى الغياب عن بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024»، شاهد دي يونغ مباريات هولندا خلال عطلته في إيبيزا ومن منزله قبل أن يسافر إلى ألمانيا لمشاهدة مباراة الدور ربع النهائي ضد تركيا، ثم زار غرفة خلع الملابس بعد فوز منتخب بلاده بهدفين مقابل هدف وحيد. يقول عن ذلك: «تكون هناك مشاعر سعيدة وفخر عندما يُحققون نتائج جيدة، لكن في الوقت نفسه، من المحزن حقاً ألا تكون معهم في الملعب... لقد كان الأمر صعباً للغاية». يؤثر هذا على أفكاره بشأن «بطولة كأس العالم» التي ستقام هذا الصيف. ويقول عن ذلك: «أصبحت لديّ رغبة أكبر في الحضور هناك وتقديم أفضل ما لديّ. منذ انضمامي للمنتخب الهولندي أول مرة، أعتقد أن لدينا الآن الفريق صاحب أفضل الإمكانات، لكننا نحتاج أيضاً إلى التأكد من أننا سنصبح أفضل فريق».أصبح دي يونغ ركيزة أساسية في فريق برشلونة تحت قيادة هانزي فليك، ويتمتع بعلاقة جيدة بالمدير الفني الألماني، ويُعدّ نفسه مساعده داخل الملعب. كما عزز دي يونغ علاقته الإيجابية مع ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد. يقول دي يونغ عن راشفورد: «إنه شخص رائع حقاً، ومنفتح ولطيف، وله تأثير كبير علينا في الملعب. بفضل سرعته وبراعته، يُضيف الكثير إلى الطريقة التي نلعب بها. كما أنه يُجبر خط دفاع الخصم على التراجع قليلاً؛ مما يُتيح لنا مساحة أكبر في وسط الملعب». يعتقد دي يونغ أن برشلونة يمتلك مزيجاً جيداً من اللاعبين، حيث تمتزج فيه المواهب الصاعدة من «أكاديمية الناشئين» مع اللاعبين الجدد. ويضيف: «لدينا فريق جيد جداً وصغير في السن نسبياً، لذا؛ فهو يتمتع بطاقة هائلة. لدينا إمكانات كبيرة، والأمر يتعلق فقط بكيفية استغلالها بالشكل الأمثل».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يُقيل مدربه أربيلوا

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد المقال (أ.ف.ب)

ريال مدريد يُقيل مدربه أربيلوا

أعلن ريال مدريد، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء، انفصاله بالتراضي عن المدرب ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عقد الريال مع «طيران الإمارات» سيمتد لخمس سنوات إضافية (نادي ريال مدريد)

«طيران الإمارات» تُمدد عقد رعايتها مع ريال مدريد بـ115 مليون دولار سنوياً

مدّدت شركة طيران الإمارات عقد شراكتها مع ريال مدريد الإسباني لخمس سنوات إضافية، لتواصل رعاية قمصان فريقيْ كرة القدم وكرة السلة حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

الدخان الأبيض يتصاعد من ريال مدريد مع إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز حتى عام 2030

تصاعد الدخان الأبيض من ريال مدريد فور إعادة انتخاب الرئيس الأسطوري للنادي الإسباني فلورنتينو بيريز لولاية ثامنة تمتد حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز يفوز في انتخابات نادرة ليمدد فترة رئاسته لـ«ريال مدريد»

نجح فلورنتينو بيريز في الصمود خلال أول انتخابات رئاسية حقيقية لريال مدريد منذ عقدين من الزمن، في الساعات الأولى من اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)

بين اتهامات ريكيلمي ووعود بيريز... انتخابات ريال مدريد تشعل إسبانيا

تحوّلت العاصمة الإسبانية مدريد، الأحد، لواحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ ريال مدريد الحديث، مع توجه أعضاء النادي إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد.

شوق الغامدي (الرياض)

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

ماركو سيلفا (رويترز)
ماركو سيلفا (رويترز)
TT

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

ماركو سيلفا (رويترز)
ماركو سيلفا (رويترز)

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع ماركو سيلفا، مدرب فولهام السابق، لتدريب الفريق لمدة عامين خلفاً لجوزيه مورينيو، الذي سوف يرحل لتدريب ريال مدريد، بعدما دفع الفريق الإسباني قيمة الشرط الجزائي في عقده البالغة 15 مليون يورو (17.3 مليون دولار).

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن الخطوتين كانتا متوقعتين منذ فترة، لكن عودة مورينيو إلى ملعب سانتياغو برنابيو لولاية ثانية كانت مشروطة بإعادة انتخاب فلورنتينو بيريز رئيساً للنادي.

وتأكد ذلك أمس الأول الاثنين بعدما حقق بيريز فوزاً كاسحاً في الانتخابات، مما مهَّد الطريق لإتمام الصفقة.

وجاء في بيان لبنفيكا: «أبلغ النادي هيئة سوق الأوراق المالية البرتغالية بأن ريال مدريد أعرب رسمياً عن رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو مقابل 15 مليون يورو، بعد موافقة المدرب على الانتقال. شكراً لك، جوزيه مورينيو».

وأضاف: «يعلن بنفيكا، في إفصاح رسمي لهيئة سوق الأوراق المالية البرتغالية، توصله إلى اتفاق مع ماركو سيلفا لتوقيع عقد عمل يمتد موسمين، مع إمكانية التمديد حتى عام 2028».

وتنتظر سيلفا مهمة صعبة في خلافة مورينيو، حيث لم يتعرض بنفيكا لأي هزيمة في الدوري البرتغالي الموسم الماضي، لكنه أنهى المنافسات في المركز الثالث بفارق ثماني نقاط خلف بورتو المتصدر، بعدما تعادل في 11 مباراة من أصل 34 مباراة.

وفي الوقت نفسه، يعود مورينيو للعاصمة الإسبانية لتدريب ريال مدريد مرة ثانية، حيث سبق له الفوز بالدوري وكأس ملك إسبانيا في ولايته الأولى التي استمرت في الفترة من 2010 إلى 2013

وأعلن ريال مدريد أمس الثلاثاء انفصاله عن المدرب ألفارو أربيلوا، الذي تولى تدريب الفريق عقب إقالة تشابي ألونسو بعد ستة أشهر فقط من توليه المسؤولية، ليمهد الطريق لعودة مورينيو.


مينامينو يدعم مشوار اليابان في «كأس العالم» بدور إرشادي

تاكومي مينامينو (رويترز)
تاكومي مينامينو (رويترز)
TT

مينامينو يدعم مشوار اليابان في «كأس العالم» بدور إرشادي

تاكومي مينامينو (رويترز)
تاكومي مينامينو (رويترز)

سيشارك تاكومي مينامينو في مشوار المنتخب الياباني بكأس العالم لكرة القدم، رغم استمرار تعافيه من الإصابة، إذ سيتولى المهاجم دوراً توجيهياً؛ سعياً لتقديم «أقصى دعم ممكن» لزملائه. وكان الدولي الياباني قد تعرَّض لتمزقٍ في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، خلال مشاركته مع نادي موناكو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي إصابة تتطلب عادةً فترة غياب تمتد بين ستة وتسعة أشهر، ما وضع حداً لآماله في خوض منافسات البطولة لاعباً. وتُشكل إصابة مينامينو، البالغ من العمر 31 عاماً، ضربة للمنتخب الياباني، إذ يملك اللاعب السابق لليفربول خبرة كبيرة، بعدما خاض 73 مباراة دولية سجل خلالها 26 هدفاً مع منتخب بلاده. وكان مينامينو عنصراً محورياً في مسيرة تأهل اليابان إلى النهائيات، لكنه سيؤدي، الآن، دوراً خارج المستطيل الأخضر، بعد ضمّه إلى القائمة للمساهمة بخبرته ودعم اللاعبين. ونقلت وكالة كيودو اليابانية، اليوم الأربعاء، عن مينامينو قوله: «قبل كل شيء، أنا سعيد بالانضمام إلى هذه المجموعة. لقد ساعدني كثيرون للوصول إلى هذه المرحلة، وآمل أن أقدم أقصى دعم للفريق عبر نقل خبرتي الشخصية وتقديم إسهامي بطريقتي الخاصة». وأضاف: «كانت الأسابيع الأولى صعبة، كما هو متوقع. الإصابات جزء من حياة أي لاعب، لكن توقيتها، هذه المرة، إلى جانب رغبتي الكبيرة في خوض كأس العالم، جعلا الأمر أكثر قسوة». ويعكس دور مينامينو توجهاً متزايداً لدى المنتخبات نحو تقدير التأثير خارج الملعب بقدر أهميته داخله. فقد اتبعت أستراليا نهجاً مُشابهاً بتعيين المهاجم مارتن بويل «مسؤولاً رسمياً عن تعزيز الأجواء داخل المنتخب» في حين ستستفيد اليابان أيضاً من خبرة قائدها السابق مايا يوشيدا، الذي انضم بدوره إلى القائمة في دور داعم. وتخوض اليابان النهائيات، للمرة الثامنة على التوالي، مدعومة بسلسلة من النتائج القوية، في ظل تفاؤل المدرب هاجيمي مورياسو بقدرة فريقه على الذهاب بعيداً في البطولة. وأوقعت القرعة اليابان في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا والسويد وتونس، على أن تستهل مشوارها بمواجهة هولندا، يوم 14 يونيو (حزيران) الحالي، على ملعب دالاس بولاية تكساس.


رئيس «فيفا» يحذر لوس أنجليس من «البرابرة السعداء» في كأس العالم

جياني إنفانتينو (فيفا)
جياني إنفانتينو (فيفا)
TT

رئيس «فيفا» يحذر لوس أنجليس من «البرابرة السعداء» في كأس العالم

جياني إنفانتينو (فيفا)
جياني إنفانتينو (فيفا)

حذّر جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مدينة لوس أنجليس، اليوم الأربعاء، من أنها على وشك أن تغزوها الجماهير من جميع أنحاء ​العالم، وذلك خلال مساعدته في إطلاق احتفالات كأس العالم، في حفل افتتاح حافل بالنجوم في ملعب لوس أنجليس كوليسيوم. وقال إنفانتينو، في كلمة ألقاها قبل مباريات الافتتاح، هذا الأسبوع، إن المدينة ستصبح نقطة تجمع عالمية، خلال البطولة التي تضم 48 فريقاً، والتي تبدأ في مكسيكو سيتي، غداً الخميس، قبل أن تستضيف لوس أنجليس أول مباراة للولايات المتحدة، يوم الجمعة. وأضاف، في ‌حديثه للحشد: «ستتعرضون ‌للغزو، ستغزوكم حشود من البرابرة، لكنهم برابرة ​سعداء، ‌فلا ⁠تقلقوا». واجتذب ​الحدث شخصيات ⁠من عالمَي الترفيه والرياضة، بما في ذلك الممثلان ويل فيريل وبريندان هانت، والمُغني لانس باس، ولاعب كرة السلة السابق روبرت هوري، ونجمتا كرة القدم الأميركيتان ميا هام وكوبي جونز.

توحيد العالم

قال إنفانتينو إن البطولة ستُحول لوس أنجليس والمدن المُضيفة الأخرى إلى بحر من الألوان الوطنية مع وصول المشجعين من جميع الأعمار مرتدين القمصان ⁠والأعلام وطلاء الوجه. وأضاف: «سواء أكانوا رجالاً، أم نساء، ‌أم أطفالاً، أم أجداداً، لا يهم، ‌سيكونون جميعاً قد رسموا وجوههم بألوان ​بلدانهم». وتابع: «سيرغبون فقط في الاستمتاع والمرح؛ ‌لأن هذا ما نريد تحقيقه من كأس العالم، نريد توحيد ‌العالم». وستكون البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أول نسخة من كأس العالم تضم 48 فريقاً. وقال إنفانتينو إن ربع دول العالم ستكون ممثلة على أرض الملعب، بينما سيتابع مليارات آخرون البطولة على مستوى ‌العالم. وأكمل: «هذه ليست مجرد كأس عالم، بل ستكون هذه أكبر وأعظم بطولة كأس العالم لكرة القدم ⁠في التاريخ».

⁠لوس أنجليس في دائرة الضوء

من المقرر أن تستضيف لوس أنجليس 8 مباريات، إلى جانب مهرجانات للجماهير، و10 مناطق مخصصة لهم في جميع أنحاء المدينة. وشكر إنفانتينو المنظّمين المحليين على تنظيم هذه الفعاليات، وقال إن دور المدينة يعكس مكانتها بوصفها «عاصمة الترفيه في العالم».

وستفتتح الولايات المتحدة مشوارها، يوم الجمعة المقبل، في ملعب سوفي في إنجلوود ضد باراغواي، بعد حفل افتتاح يضم عروضاً موسيقية من كاتي بيري وفيوتشر وأنيتا. وشبّه إنفانتينو حجم البطولة بتنظيم «104 مباريات سوبر بول»، على مدى ما يزيد قليلاً عن شهر ​واحد؛ في إشارة إلى ​العدد الإجمالي للمباريات في البلدان المضيفة الثلاثة. وقال: «خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين، لا يهمّ ما سنطلقه على اللعبة، ما دمنا نستمتع ونمرح».