دي يونغ: أشعر بالسعادة داخل برشلونة ولا سبب يدفعني للرحيل

اللاعب الهولندي تحدّث عن مسيرته مع الفريق الإسباني وحظوظ بلاده في كأس العالم

حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
TT

دي يونغ: أشعر بالسعادة داخل برشلونة ولا سبب يدفعني للرحيل

حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي

كانت أشعة الشمس الدافئة تغمر ملعب تدريب برشلونة مع وصول فرينكي دي يونغ لإجراء هذا الحوار الممتع، بعد أن انتهى عمل لاعب خط الوسط الهولندي لذلك اليوم. يشعر دي يونغ براحة كبيرة هنا، فهو أقدم لاعب في الفريق الأول لبرشلونة، وقائده، كما أنه يتحدث اللغة الإسبانية بطلاقة. من المؤكد أن هذا الوضع مختلف تماماً عن اليوم الذي زار فيه ملعب «كامب نو» قبل أكثر من 10 سنوات.

ففي أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2015، استغل دي يونغ فترة توقف الدوري الهولندي الممتاز في فصل الشتاء لقضاء عطلة قصيرة في برشلونة مع زوجته الحالية، ميكي. كان عمره آنذاك 18 عاماً، وعلى بُعد أيام فقط من الانضمام إلى آياكس، الذي كان قد تعاقد معه قبل 4 أشهر ثم أعاره إلى نادي «فيليم2»، وتمكن من الحصول على تذاكر لمشاهدة مباراة برشلونة وريال بيتيس. وكانت تلك مناسبة لا تُنسى بالنسبة إليه.

قبل المباراة، التقط لاعبو برشلونة صوراً تذكارية مع «الكؤوس الـ5» التي فازوا بها عام 2015: «الدوري الإسباني الممتاز»، و«دوري أبطال أوروبا»، و«كأس العالم للأندية»، و«كأس السوبر الإسباني»، و«كأس ملك إسبانيا»، ورأى دي يونغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يُسجل هدفاً في مباراته رقم «500» مع النادي. وفي عام 2019، كان دي يونغ يلعب إلى جانب الأسطورة الأرجنتيني. يقول دي يونغ: «ما زلت أتذكر بوضوح جلوسي هناك؛ أشاهد ميسي ونيمار وسواريز، وبرشلونة وهو يفوز برباعية نظيفة. في ريال بيتيس، كان هناك هايكو فيسترمان، الذي لعبت معه لاحقاً في آياكس، وهو الآن مساعد مديرنا الفني في برشلونة. كانت رحلة مميزة حقاً، وكان من الرائع أن أعيشها مع زوجتي، فقد خضنا هذه الرحلة في برشلونة معاً». امتدت هذه الرحلة نحو 7 سنوات، وبلغت ذروتها مؤخراَ عندما أصبح دي يونغ أكثر لاعب هولندي يشارك في مباريات مع برشلونة (293 مباراة). وبعد المباراة، كرّمه مواطنه فيليب كوكو، الذي حطم رقمه القياسي. وقال دي يونغ عن ذلك: «هذا يعني لي الكثير، في ظل العلاقة المميزة التي تربط هولندا وبرشلونة».

أما بشأن الألقاب والبطولات، فقد سارت مسيرته بسرعة كبيرة. فإذا كان الفوز بلقب وحيد لـ«كأس ملك إسبانيا» إنجازاً متواضعاً في مواسمه الثلاثة الأولى مع الـ«بلوغرانا»، فقد حصد منذ ذلك الحين 3 ألقاب في «الدوري الإسباني الممتاز» - آخرها يوم الأحد الماضي بعد فوز برشلونة على ريال مدريد في الكلاسيكو الإسباني قبل 3 مباريات من نهاية الموسم - ولقباً لـ«كأس ملك إسبانيا» مرة أخرى، و3 ألقاب في «كأس السوبر الإسباني». يقول دي يونغ: «من المتوقع أن يفوز برشلونة بالألقاب كل عام». لكنه كان يعلم أن الصبر ضروري بعد فترة تفشي فيروس «كورونا». ويضيف: «لقد رحل كثير من النجوم الكبار، وكنا نلعب مع عدد كبير من اللاعبين الشباب. هذا يتطلب بعض الوقت - أعتقد أنه كان يحتاج إلى عام أو عامين - ثم انضم إلينا بعض اللاعبين الجدد».

الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة ما زال على قائمة أمنيات دي يونغ (رويترز)

لا يزال دي يونغ يحلم بالفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» وببطولة مع منتخب هولندا، لكنه يقول: «أستمتع حقاً بكل يوم أقضيه هنا؛ لأن هذا ما كنت أتمناه دائماً: اللعب في برشلونة». يفسر هذا بالطبع رفضه الشديد الرحيل عن برشلونة. في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مدد دي يونغ عقده حتى عام 2029، لكن قبل بضع سنوات بدا كأنه على وشك الرحيل مع سعي النادي إلى جمع بعض الأموال. أبدى مانشستر يونايتد وتشيلسي اهتماماً جاداً بالتعاقد معه، وبذل برشلونة محاولات لتسهيل انتقاله، لكنه رفض.

يقول دي يونغ عن ذلك: «بالطبع، خطر على بالي بعض الأفكار المتعلقة بإمكانية الرحيل، لكن ما دمتُ جيداً بما يكفي لأكون لاعباً أساسياً هنا ولأترك بصمة مع الفريق، وإذا كان برشلونة في المستوى الذي أطمح إلى اللعب فيه - مع شعوري بأنهم سينافسون على الألقاب الكبرى - فلا يوجد سبب يدفعني إلى الرحيل».

واجه دي يونغ إشاعات متكررة بشأن احتمال رحيله، حيث زعم أحد التسريبات أنه كشف عن تفاصيل راتبه، رغم أنه يقول إن الأرقام غير دقيقة. ويقول عن ذلك: «يمكن للصحافة أن تؤثر حقاً في نظرة الناس إليك؛ فهذا شيء لاحظته بشكل خاص خلال تلك الفترة. حينها؛ كان كل شيء يدور بشأن عقدي، مع كثير من التقارير التي تتحدث عن المبالغ التي كان من المفترض أن أتقاضاها، بينما لم يكن ذلك صحيحاً على الإطلاق. لكنك تلاحظ بعد ذلك أنهم (العالم الخارجي) يرونك بشكل مختلف منذ تلك اللحظة؛ ويحكمون عليك بشكل مختلف... يبدأ الأمر بالتأثير على عقول الناس». يوضح دي يونغ وجهة نظره بمثال من مشاهدته كرة القدم على شاشة التلفزيون، قائلاً: «عندما يفقد اللاعب الكرة ولا يقول المعلق شيئاً، فلا يلاحظ الناس ذلك، لكن إذا قال إن هذا اللاعب فقد الكرة لرابع مرة، وإنه لا يلعب جيداً اليوم، فإن هذا الكلام يبقى عالقاً في أذهان الناس. لا يشاهد كثير من الناس المباريات بانتباه، ولا يلاحظون ما يحدث. لذا؛ فمن المهم جداً كيف يُغطي الناس الأخبار أو يعلقون على المباريات. أعتقد أن تأثير ذلك أكبر مما يتصوره الناس بكثير». ويضيف: «إضافةً إلى ذلك، في عالم كرة القدم، توجد مصالح مشتركة: بعض الصحافيين لديهم علاقات باللاعبين، أو عن طريق أشخاص آخرين. وهناك أيضاً كثير من اللاعبين الذين يعملون مع وكالات علاقات عامة. ويمكنك أن تلاحظ الفرق في كيفية تقييم الناس لهم. أحياناً في كرة القدم، لا يشاهد الناس الأمور بموضوعية، حتى دون أن يدركوا ذلك».

فرينكي دي يونغ قاد برشلونة للفوز بكأس السوبر الإسباني في يناير الماضي (أ.ف.ب)

لكن بالنسبة إلى دي يونغ، فالأمر كله يتعلق بكرة القدم فقط. لقد بدأ شغفه بكرة القدم منذ انضمامه إلى «أكاديمية الناشئين» بنادي «فيليم2» - النادي الذي نشأ فيه فيرجيل فان دايك أيضاً - في سن الـ7 تقريباً. يتذكر دي يونغ الدور المحوري الذي لعبه جده آنذاك، حيث كان يوصله إلى التدريبات، قائلاً: «لولا ذلك؛ لما تمكنت من الذهاب إلى (فيليم2) في ذلك العمر؛ حيث لم يكن بإمكاني استخدام المواصلات العامة». نشأت علاقة مميزة للغاية بين دي يونغ وجده، ودائماً ما كان دي يونغ يرتدي القميص رقم «21»، تكريماً لليوم الذي وُلد فيه جده الراحل. ومن المفارقة أن دي يونغ رُزق بابنيه الصغيرين؛ مايلز وماسون، في اليوم الـ21 من الشهر أيضاً.

ومع الوضع في الحسبان أول مرة شارك فيها دي يونغ مع الفريق الأول، فإنه الآن أكثر اللاعبين بقاء مع الفريق في الوقت الحالي، خصوصاً بعد إعارة مارك آندريه تير شتيغن إلى جيرونا. وعندما سُئل عن أبرز ذكرياته، ذكر انتصارات عدة في الكلاسيكو، بدءاً من عام 2023، قائلاً: «تغلبنا على ريال مدريد في الدقيقة الأخيرة بهدف (فرنك) كيسي. كنا متقدمين بفارق 12 نقطة بعد تلك المباراة؛ مما منحنا الثقة بالفوز بلقب الدوري». كان كلاسيكو الموسم الماضي أعلى إثارة، حيث عاد برشلونة من تأخره بهدفين نظيفين ليفوز بـ4 أهداف مقابل 3 ويحسم عملياً لقبه الـ28 في «الليغا». يقول دي يونغ: «ثم في الموسم الماضي، كانت هناك أيضاً مباراة نهائي الكأس (ضد ريال مدريد). هذه هي المباريات التي لا تُنسى». كما شهد الكلاسيكو أيضاً أصعب لحظة في مسيرته الكروية... ففي ملعب «سانتياغو برنابيو» قبل عامين، تعرض دي يونغ لإصابة خطيرة في الكاحل أبعدته عن الملاعب أكثر من 5 أشهر. كانت هناك لحظات شعر فيها بالخوف من عدم عودته إلى الملاعب مرة أخرى، ويقول عن ذلك: «كان هذا الأمر يخطر على بالي في بعض الأحيان، خصوصاً عندما كنت أشعر بأي انزعاجٍ مجدداً من أي شيء، مثل صعود الدرج مثلاً. لكن لم أكن أشغل بالي طويلاً بمثل هذه الأفكار السلبية».

يأمل دي يونغ في الفوز ببطولة مع منتخب هولندا بعد طول انتظار (أ.ب)

وبعد أن اضطر إلى الغياب عن بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024»، شاهد دي يونغ مباريات هولندا خلال عطلته في إيبيزا ومن منزله قبل أن يسافر إلى ألمانيا لمشاهدة مباراة الدور ربع النهائي ضد تركيا، ثم زار غرفة خلع الملابس بعد فوز منتخب بلاده بهدفين مقابل هدف وحيد. يقول عن ذلك: «تكون هناك مشاعر سعيدة وفخر عندما يُحققون نتائج جيدة، لكن في الوقت نفسه، من المحزن حقاً ألا تكون معهم في الملعب... لقد كان الأمر صعباً للغاية». يؤثر هذا على أفكاره بشأن «بطولة كأس العالم» التي ستقام هذا الصيف. ويقول عن ذلك: «أصبحت لديّ رغبة أكبر في الحضور هناك وتقديم أفضل ما لديّ. منذ انضمامي للمنتخب الهولندي أول مرة، أعتقد أن لدينا الآن الفريق صاحب أفضل الإمكانات، لكننا نحتاج أيضاً إلى التأكد من أننا سنصبح أفضل فريق».أصبح دي يونغ ركيزة أساسية في فريق برشلونة تحت قيادة هانزي فليك، ويتمتع بعلاقة جيدة بالمدير الفني الألماني، ويُعدّ نفسه مساعده داخل الملعب. كما عزز دي يونغ علاقته الإيجابية مع ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد. يقول دي يونغ عن راشفورد: «إنه شخص رائع حقاً، ومنفتح ولطيف، وله تأثير كبير علينا في الملعب. بفضل سرعته وبراعته، يُضيف الكثير إلى الطريقة التي نلعب بها. كما أنه يُجبر خط دفاع الخصم على التراجع قليلاً؛ مما يُتيح لنا مساحة أكبر في وسط الملعب». يعتقد دي يونغ أن برشلونة يمتلك مزيجاً جيداً من اللاعبين، حيث تمتزج فيه المواهب الصاعدة من «أكاديمية الناشئين» مع اللاعبين الجدد. ويضيف: «لدينا فريق جيد جداً وصغير في السن نسبياً، لذا؛ فهو يتمتع بطاقة هائلة. لدينا إمكانات كبيرة، والأمر يتعلق فقط بكيفية استغلالها بالشكل الأمثل».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

إحالة تيباس للمحكمة الرياضية بسبب تصريحاته عن ريال مدريد

رياضة عالمية خافيير تيباس (رويترز)

إحالة تيباس للمحكمة الرياضية بسبب تصريحاته عن ريال مدريد

أحال المجلس الوطني للرياضة في إسبانيا خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني إلى المحكمة الرياضية المحلية لتشبيهه إعلام الريال بالنازي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تيبو كورتوا (د.ب.أ)

كورتوا: «من الطبيعي» أن يحظى ريال بـ«إشادة أقل» مقارنة ببرشلونة

استبق البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، مباراة الكلاسيكو بمواجهة برشلونة المقررة الأحد، عاداً أنه من «الطبيعي» أن يحظى النادي الملكي بـ«إشادة أقل».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو ليفانتي يحتفلون بهدفهم الثاني في المباراة (إ.ب.أ)

الدوري الإسباني: ليفانتي يعود للانتصارات بثلاثية في بلباو

أنهى ليفانتي مسلسل نتائجه المخيبة في بطولة الدوري الإسباني، وحقق انتصاره الأول في المسابقة منذ ما يقرب من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد الإسباني (رويترز)

كورتوا يسخر من شبيه فينيسيوس ويرشح مبابي للكرة الذهبية

علّق البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد الإسباني، بسخرية على ظهور شخص يشبه زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فاكوندو برنال (إ.ب.أ)

إيقاف برنال لاعب بيتيس 4 مباريات بعد طرده أمام برشلونة

فرضت «لجنة الانضباط» في «الاتحاد الإسباني لكرة القدم»، الأربعاء، عقوبة الإيقاف 4 مباريات على لاعب وسط ريال بيتيس فاكوندو برنال...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

ابنة مارادونا تطالب بالعدالة قبيل صدور الأحكام في قضية وفاته

من المتوقع صدور القرارات القضائية من المحكمة ديسمبر المقبل (أ.ف.ب)
من المتوقع صدور القرارات القضائية من المحكمة ديسمبر المقبل (أ.ف.ب)
TT

ابنة مارادونا تطالب بالعدالة قبيل صدور الأحكام في قضية وفاته

من المتوقع صدور القرارات القضائية من المحكمة ديسمبر المقبل (أ.ف.ب)
من المتوقع صدور القرارات القضائية من المحكمة ديسمبر المقبل (أ.ف.ب)

وجهت الابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم الأرجنتيني، دييغو مارادونا، نداء مؤثراً طلباً للعدالة، وذلك مع اقتراب انتهاء جلسات المحاكمة المتعلقة بوفاة والدها، إذ من المتوقع صدور الأحكام في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقالت دالما مارادونا (39 عاماً) أمام القضاة في محكمة بمدينة سان إيسيدرو، شمال العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس: «كل ما أطلبه منكم هو تحقيق العدالة لوالدي».

وتشارك دالما وشقيقتها جيانينا في إجراءات المحاكمة بوصفهما مدعيتين في القضية.

وأضافت، والدموع في عينيها: «استمعت إلى الكثيرين يتحدثون عن مدى صعوبة حياتهم منذ بدء هذه المحاكمة. وأقول لهؤلاء الأشخاص إن لديهم الفرصة للبقاء مع عائلاتهم؛ وهو أمر لم يعد متاحاً لوالدي للأسف».

وتوفي مارادونا إثر إصابته بنوبة قلبية يوم 25 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020، عن عمر يناهز 60 عاماً، داخل مجمع سكني خاص، علماً بأن النجم الذي توج بكأس العالم عام 1986 قد خضع لجراحة في الدماغ قبل أسابيع قليلة من وفاته.

ويخضع عدد من أطباء وممرضي مارادونا للمحاكمة، بتهم تتعلق بإخفاقات وأخطاء جسيمة تسببت في وفاته.

ويطالب الادعاء ومحامو العائلة بفرض عقوبات بالسجن لفترات طويلة على بعض المتهمين، بينما يطالب فريق الدفاع بالبراءة.

وأعلن القاضي ألبرتو جايج أن الأحكام سوف تصدر في 22 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك بعد مراجعة شاملة للقضية، إذ قال في ختام الجلسات: «الآن تقع على عاتقنا مهمة ومسؤولية اتخاذ القرار».

وبدا التأثر واضحاً على القاضي وهو يصف الضغوط التي فرضتها هذه القضية البارزة على المحكمة، إذ توقف عن الحديث عدة مرات أثناء كلمته.


رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد دعم القارة لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيساً للفيفا

الشيخ سلمان آل خليفة خلال كلمته أمام اتحادات آسيا الوطنية (الاتحاد الآسيوي)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال كلمته أمام اتحادات آسيا الوطنية (الاتحاد الآسيوي)
TT

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد دعم القارة لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيساً للفيفا

الشيخ سلمان آل خليفة خلال كلمته أمام اتحادات آسيا الوطنية (الاتحاد الآسيوي)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال كلمته أمام اتحادات آسيا الوطنية (الاتحاد الآسيوي)

قال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الجمعة، إن الاتحاد القاري سيدعم ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي (الفيفا).

وكان الشيخ سلمان قد عارض في السابق خطة إنفانتينو المثيرة للجدل لبيع الحقوق التجارية لبطولات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم، إلى مستثمرين خارجيين، وهي الخطة التي لم تر النور في نهاية المطاف.

كما انضم إلى رئيسي الاتحاد الأوروبي (اليويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) في توقيع رسالة مفتوحة، وصفوا فيها مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي طرحه إنفانتينو، بأنه «خيانة جسيمة للثقة».

وكان رئيس الفيفا قد اعتذر لاحقاً عن أوجه القصور التي شابت «عملية التواصل والتشاور» المتعلقة بالمشروع.

وفي كلمته الافتتاحية أمام اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي في طوكيو، أكد الشيخ سلمان وقوف القارة الآسيوية خلف إنفانتينو.

وقال مخاطباً المسؤول السويسري - الإيطالي، الذي كان حاضراً في الاجتماع: «أعتقد أننا نجدد تأكيد التزامنا الكامل بدعمك وقيادتك في مسعاك للحصول على ولاية جديدة رئيساً للفيفا».

ومن المقرر أن يخوض إنفانتينو انتخابات الرئاسة في مارس (آذار) المقبل، ساعياً إلى الفوز بولاية رابعة تمتد حتى عام 2031، فيما يتعين على الراغبين في الترشح تقديم ملفاتهم بحلول 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان عدد من أبرز أعضاء الاتحاد الآسيوي، بينهم السعودية وقطر، قد أعلنوا بالفعل تأييدهم لإنفانتينو. ورغم إقرار الشيخ سلمان بوجود خلافات سابقة بينهما بشأن بعض الملفات، فإنه شدد على ضرورة طي صفحة الماضي والتركيز على المستقبل.

وقال الشيخ سلمان، الذي يستعد بدوره لخوض انتخابات ولاية رابعة على رأس الاتحاد الآسيوي العام المقبل: «أريد أن أوضح أمراً. نعم، كانت بيننا بعض الخلافات التي ناقشناها في الماضي، لكن لا ينبغي أن نبقى أسرى لها».

وأضاف: «التقينا في زوريخ خلال الأيام الماضية، وكان هناك تفاهم حقيقي وواضح بيننا».

وتابع: «علينا أن نمضي قدماً. كرة القدم تكون أقوى عندما نعمل معاً برؤية مشتركة وهدف واحد».

ومضى قائلاً: «بصفتنا أسرة آسيوية واحدة، نحن مستعدون للمضي قدماً، ومتحدون في دعمنا لك يا جياني. وأردت أن يكون ذلك واضحاً اليوم».

من جانبه، بادل إنفانتينو رئيس الاتحاد الآسيوي الدعم خلال كلمته أمام الوفود الحاضرة.

وقال: «لقد قمت بعمل رائع في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على مدى الأعوام الـ13 الماضية، عزيزي سلمان».

وأضاف: «أنا على يقين بأنك ستواصل تحقيق إنجازات كبيرة في السنوات المقبلة، مهما امتدت مسيرتك. وستجد دائماً دعمي الكامل، إلى جانب دعم الفيفا وشراكته، لأن ما أنجزناه معا خلال السنوات الماضية خير دليل على ما يمكننا تحقيقه».

وعندما سئل لاحقاً عن تصريحات الشيخ سلمان، قال إنفانتينو: «يسعدني كثيراً الدعم الذي أحظى به من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم».

ورغم أن الاتحادات الأفريقية أعلنت أيضاً تأييدها لإعادة انتخاب إنفانتينو، فإنه لا يزال يواجه تحفظات من الاتحاد الأوروبي، الذي طالب الفيفا بإيضاحات بشأن عدد من القضايا المرتبطة بإدارته، من بينها مشروع «فيفا فوروارد إنتربراز» و«جائزة الفيفا للسلام».

وتواصلت «رويترز» مع اليويفا للحصول على تعليق بشأن تصريحات رئيس الاتحاد الآسيوي خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية.

وقال رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تسونياسو مياموتو للصحافيين، اليوم الجمعة، إن الاتحاد يتطلع إلى الانضمام إلى الاتحاد الآسيوي، لكنه لم يتخذ قراراً بعد.

كما أعرب عن عدم يقينه بشأن ما إذا كانت جميع الدول الأعضاء في الاتحاد، البالغ عددها 47 دولة، متحدة في دعم إنفانتينو.

وقال مياموتو: «لا أعتقد أن آراء أعضاء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم متوافقة تماماً، لكنني أعتقد أن الاتحاد الآسيوي والفيفا يعقدان اجتماعات بشكل مستمر. أدرك أيضاً أنهم ناقشوا هذه المسألة في الاجتماع الأخير لمجلس الفيفا في زوريخ. لذا أعتقد أن هذا (الدعم لإنفانتينو) هو نتيجة للمناقشات التي جرت في مناسبات مختلفة. أكد بوضوح أنه سيتخلى عن مشروع (فيفا فوروارد إنتربرايز) نهائياً، وأنه لا يعتزم المضي قدماً فيه مستقبلاً. كما قدم اعتذاراً بشأن هذه القضية، ولذلك تقبل الجميع ما قاله».

واتصلت «رويترز» بالاتحادات الأعضاء في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سعياً لتوضيح مواقفها.


الاتحاد الآسيوي يقرر نقل موعد إقامة كأس أمم آسيا من السنوات الفردية للزوجية

جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي (الاتحاد الآسيوي)
جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي (الاتحاد الآسيوي)
TT

الاتحاد الآسيوي يقرر نقل موعد إقامة كأس أمم آسيا من السنوات الفردية للزوجية

جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي (الاتحاد الآسيوي)
جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي (الاتحاد الآسيوي)

وافقت الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلال اجتماعها غير العادي، اليوم (الجمعة)، في العاصمة اليابانية طوكيو، على سلسلة من التعديلات المهمة على النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

واستجابة للظروف الاستثنائية التي أوجدتها التغييرات المرتقبة التي سيجريها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على جدول مسابقاته الدولية، وبعد التشاور مع الهيئة الدولية المشرفة على اللعبة الشعبية الأولى في العالم، تتضمن التعديلات أحكاماً انتقالية تتعلق بالحوكمة، وتهدف لضمان استمرار التوافق بين الدورة الانتخابية للاتحاد الآسيوي ودورة مسابقاته.

وأضاف الاتحاد الآسيوي، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني الرسمي: «سيؤدي التطور المستمر في جدول المسابقات الرياضية الدولية لانتقال موعد إقامة كأس أمم آسيا لكرة القدم من السنوات الفردية إلى السنوات الزوجية، اعتباراً من نسخة عام 2032».

وأوضح البيان: «يضمن إطار الحوكمة المعدل استمرار توافق انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع موعد إقامة أبرز مسابقاته للمنتخبات الوطنية».

وتابع: «يعني هذا أن المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سيتمكن من مواصلة الإشراف على تنظيم المسابقة في المراحل الحاسمة، بما يضمن الاستقرار والانسجام بين مهام اتخاذ القرارات التنفيذية للاتحاد وعملياته التشغيلية».

وفي كلمته أمام الكونغرس الآسيوي لكرة القدم، الذي وافق بالإجماع على التعديلات الأساسية، قال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي: «إن قراركم اليوم يعزز منظومة الحوكمة لدينا، ويضمن بقاء لوائحنا راسخة وشفافة وملائمة لأهدافها، بما يكفل الاستمرارية ويتيح لنا المضي نحو مستقبل أكثر إشراقاً وأفضل لكرة القدم الآسيوية».

وشدد: «دعونا نركز بالكامل على المصلحة الجماعية لكرة القدم الآسيوية، ونواصل إظهار الأسس الحقيقية للاتحاد القاري النموذجي أمام العالم. الاتحاد الذي يتسم بالشفافية في حوكمته، والوحدة في أهدافه، والشمولية في رؤيته.

وكما كان مقرراً سابقاً، سوف تجري انتخابات المناصب القيادية الرئيسية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في عام 2027، إلا أنه وعملاً بالحكم الانتقالي الجديد، سيتولى الأشخاص المنتخبون مناصبهم اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2028، لولاية تمتد من عام 2028 إلى عام 2032.

ووفقاً للاتحاد الآسيوي في بيانه: «سيواصل الأعضاء الحاليون الذين تم انتخابهم للفترة من 2023 إلى 2027 أداء مهامهم حتى نهاية العام المقبل، بما يتماشى مع التفويض الممنوح لهم حالياً».