«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

المدرب التونسي يراهن على خبراته في الدوري السعودي

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.


مقالات ذات صلة

الهلال والنصر يدشنان رحلة «النخبة»... طموح اللقب يبدأ من الرياض والعين

رياضة سعودية النصر يتأهب لمواجهة العين الإماراتي (نادي النصر)

الهلال والنصر يدشنان رحلة «النخبة»... طموح اللقب يبدأ من الرياض والعين

تستكمل الأندية السعودية، الثلاثاء، ظهورها في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة بمواجهتين من العيار الثقيل، إذ يستهل الهلال رحلته القارية باستضافة الغرافة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية جانب من تحضيرات اليمن في جدة (الاتحاد اليمني)

«خليجي 27»... 8 منتخبات تدخل مرحلة التجهيز الأخيرة

تدخل المنتخبات الخليجية الـ8 المرحلة الأخيرة من استعداداتها للمشاركة في النسخة الـ27 من «كأس الخليج العربي لكرة القدم - خليجي 27»، التي تستضيفها مدينة جدة.

فاتن أبي فرج (جدة) سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية الفتح خسر مباراته الأخيرة أمام نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي للمحترفين... 6 فرق بلا انتصارات

دخلت ستة أندية فترة التوقف الحالية في الدوري السعودي للمحترفين دون أن تتمكن من تحقيق أي انتصار بعد مرور سبع جولات من الموسم.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة سعودية الاتحاد لعب 7 مباريات دون التعرض لأي خسارة (تصوير: محمد المانع)

الاتحاد يدخل مرحلة التوقف وحيداً بلا خسارة في الدوري السعودي

أنهى الاتحاد أول سبع جولات من الدوري السعودي للمحترفين بوصفه الفريق الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة هذا الموسم، بعد سلسلة من النتائج وضعت الفريق في المركز الثاني.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة سعودية البرتغالي روي فيتوريا، مدرب الوصل الإماراتي (تصوير: عيسى الدبيسي)

فيتوريا: صحوتنا أمام القادسية كانت متأخرة

أبدى البرتغالي روي فيتوريا، مدرب الوصل الإماراتي، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة أمام القادسية.

علي القطان (الدمام )

لافيتزي يتحدث عن شعوره بالاكتئاب بعد الاعتزال ودعم ميسي

إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)
إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)
TT

لافيتزي يتحدث عن شعوره بالاكتئاب بعد الاعتزال ودعم ميسي

إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)
إيزيكيل لافيتزي (د.ب.أ)

تحدّث إيزيكيل لافيتزي، مهاجم منتخب الأرجنتين السابق لكرة القدم، بصراحة عن الدور الذي لعبه صديقه المقرَّب ليونيل ميسي في مساعدته على تجاوز الاكتئاب و«الفراغ» الذي أعقب اعتزاله كرة القدم.

وحظي لافيتزي بمسيرة ناجحة مع نادييْ نابولي الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، كما أسهم في وصول المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم عام 2014 بالبرازيل، حيث خسر الفريق 0-1 أمام ألمانيا بعد التمديد لشوطين إضافيين.

وأنهى لافيتزي (41 عاماً) مسيرته الكروية، في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2019، بعد فترةٍ قضاها مع نادي هيبي تشاينا فورتشن الصيني.

وفي مقابلة مع شبكة «أمازون برايم إيطاليا»، كشف لافيتزي عن معاناته في التكيف مع الحياة بعد اعتزال اللعب، لكنه سلّط الضوء أيضاً على الروابط القوية التي تجمعه بزملائه السابقين، والتي ساعدته على تجاوز الأوقات العصيبة والمُضي قدماً نحو التعافي.

وصرح لافيتزي: «عندما توقفت عن اللعب، شعرت بفراغ كبير، ولم يكن هناك ما يملأ هذا الفراغ».

وأضاف، في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «لقد عانيت الاكتئاب ودخلت المستشفى لتلقّي العلاج. أنا أتناول الأدوية وأخضع للعلاج، وأتعافى ببطء».

وأوضح: «لقد تسبّب قدوم ابني في تغيير حياتي، فهو يمنحني كثيراً من السعادة ويشعرني بالحياة، كما منحني القوة للاستمرار».

وشدد لافيتزي: «أقول لمن يعانون إنهم قادرون على تجاوز مِحنتهم بالتحلي بالتواضع والإرادة. لقد وقف عالم كرة القدم بجانبي بقوة، وكان كثيرون قريبين مني، مثل ميسي وسيرخيو أجويرو وباولو كانافارو».

واختتم لافيتزي تصريحاته قائلاً: «تربطني بميسي صداقة مميزة، فنحن نتحدث عن أمور كثيرة، وهو شخص رائع».


الكرة الذهبية 2026… المعركة بدأت خارج الملعب

كأس الكرة الذهبية (رويترز)
كأس الكرة الذهبية (رويترز)
TT

الكرة الذهبية 2026… المعركة بدأت خارج الملعب

كأس الكرة الذهبية (رويترز)
كأس الكرة الذهبية (رويترز)

لم تعد المنافسة على الكرة الذهبية 2026 تُخاض داخل المستطيل الأخضر فقط. فمع اقتراب موعد الحسم، بدأت مرحلة مختلفة من السباق، تتحرك فيها الأندية والمرشحون عبر المقابلات والتصريحات والحملات الإعلامية واللوبيات. وخصّصت صحيفة «ليكيب» الفرنسية ملفاً لهذه المعركة تحت عنوان «حملة واحدة، استراتيجيات متعددة»، في ظل سباق مفتوح بين كيليان مبابي، ولامين يامال، وعثمان ديمبيلي، وهاري كين وليونيل ميسي، وغيرهم.

ظل لامين يامال بعيداً نسبياً عن الحملة الإعلامية في الأسابيع الماضية. وحتى عندما ظهر أمام الصحافيين قبل مواجهة فينورد في دوري أبطال أوروبا، قال بوضوح: «لن أتوسل من أجل الكرة الذهبية».

لكن هذا الظهور لم يكن عفوياً بالكامل؛ إذ جاء بالتوافق مع برشلونة، قبل أن يقرر النادي واللاعب الانتقال إلى مرحلة أكثر نشاطاً. وتم ترتيب مقابلة ليامال مع خورخي فالدانو ضمن برنامج «أونيفرسو فالدانو»، ظهر في مقتطفاتها أكثر ثقة بحظوظه.

وقال يامال: «أعتقد بصدق أننا أفضل لاعبين في العالم، وأنني أستحقها هذا العام بسبب كل ما حققته. مبابي وأنا أفضل لاعبين في العالم، ومن شاهد المباريات يعرف ذلك».

ويستند برشلونة في حملته إلى ما حققه لاعبه مع النادي ومنتخب إسبانيا، إضافة إلى تأثيره وشعبيته والإشادات التي يتلقاها من لاعبين منافسين. كما دخل يامال الموسم الجديد بقوة مسجلاً 7 أهداف وصانعاً هدفين في أول 6 مباريات بمختلف المسابقات.

وعلى الجهة الأخرى، تبدو استراتيجية ريال مدريد مختلفة وأكثر تنظيماً. فعندما يقرر النادي دعم أحد لاعبيه، تتحرك المؤسسة بأكملها تقريباً خلفه: الإدارة والمدرب واللاعبون والقادة والنجوم السابقون، مع تكرار رسالة واحدة مفادها أن مرشح النادي هو الأحق بالجائزة.

هذه الطريقة ليست جديدة. ففي 2013، تحرك ألفريدو دي ستيفانو، وفلورنتينو بيريز، وإيميليو بوتراغينيو، وكارلو أنشيلوتي، وإيكر كاسياس وسيرخيو راموس لدعم كريستيانو رونالدو، في مواجهة كان فرنك ريبيري يدخلها بعد موسم حافل بالألقاب مع بايرن ميونيخ.

والسيناريو بدأ يتكرر هذه المرة مع مبابي. فقبل أن يعلن الفرنسي بنفسه طموحه، أكد مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو أنه سيصوّت له، ثم انضم إبراهيما كوناتي إلى الحملة بعد الفوز على إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، معلناً بدوره دعمه لمبابي.

مبابي نفسه لم يحاول إخفاء طموحه. وفي مقابلة مع «فرنس فوتبول»، قدّم مرافعة واضحة لملفه، قائلاً: «لا أحد كان أفضل مني الموسم الماضي».

وأوضح أن مفهومه للكرة الذهبية يعود إلى حقبة ميسي وكريستيانو رونالدو، حين كانت الجائزة تذهب إلى اللاعب «المختلف»، مضيفاً أنه يعتقد بأنه قدم أشياء مختلفة خلال الموسم.

ويرتكز ملفه على إنجازاته الفردية، بعدما أنهى الموسم هدافاً للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأصبح الهداف التاريخي لكأس العالم. ومع بداية الموسم الحالي، واصل إرسال الرسائل، مسجلاً 7 أهداف في مختلف المسابقات، رغم أن فترة التقييم الرسمية للجائزة انتهت في 19 يوليو (تموز).

لكن مبابي ذهب أبعد عندما قارن مسيرته بمسيرة ديمبيلي، قائلاً إن الأخير «كان دائماً يُنظر إليه على أنه لاعب موهوب»، قبل أن يضيف عن نفسه: «أما أنا، فكان يُنظر إلي دائماً على أنني المختار. وصلت إلى القمة سريعاً وفي سن مبكرة».

هذه العبارة تحديداً لم تمر مرور الكرام لدى ديمبيلي ومحيطه. وبعد فوز باريس سان جيرمان على بريست، جاء الرد من حامل الكرة الذهبية 2025، من دون أن يذكر مبابي بالاسم، لكنه استخدم الكلمة نفسها التي اختارها زميله في المنتخب الفرنسي.

وقال ديمبيلي: «كنت دائماً في آخر الصف أعمل بجد. طوال مسيرتي لم أقل شيئاً، وعملت كثيراً. وكما قلت، لم أكن يوماً المختار. لكنني عملت كثيراً. في العام الماضي كوفئت بعد سنة رائعة مع باريس سان جيرمان، وهذا العام سنرى... من دون ضغوط».

وكان ديمبيلي قد أكد قبل ذلك أنه يتوقع أن «تبقى الكرة الذهبية في أيدي لاعب من باريس سان جيرمان»، في حين وضع كفاراتسخيليا وكين ومبابي ضمن أبرز المرشحين، ورفض أن يضع نفسه في قائمته.

عثمان ديمبيلي يحتفل بفوزه بالكرة الذهبية 2025 في باريس (رويترز)

أما ليونيل ميسي، فيسلك طريقاً مختلفاً تماماً. لا حملة إعلامية صاخبة ولا ظهور متكرراً، بل رهان على ما يقدمه داخل الملعب. الأرجنتيني البالغ 39 عاماً يعتمد على أرقامه اللافتة واستمرار هالته وتأثيره أكثر من اعتماده على خطة تواصل إعلامية، في محاولة تاريخية لإضافة كرة ذهبية تاسعة إلى رصيده.

وفي ألمانيا، اختار بايرن ميونيخ مرشحه أيضاً، وقرر الوقوف خلف هاري كين في السباق، في محاولة لإعادة الكرة الذهبية إلى ميونيخ بعد 45 عاماً على آخر مرة حقق فيها لاعب من النادي الجائزة.

وقبل أن يبدأ التصويت النهائي، بدأت مباراة أخرى بالفعل. برشلونة انتقل من التحفظ إلى إبراز يامال، وريال مدريد أعاد تشغيل ماكينة الدعم المؤسسي خلف مبابي، والفرنسي أعلن صراحة أنه لم يرَ لاعباً أفضل منه، في حين رد ديمبيلي برسالة واضحة حول «المختار»، في حين اختار ميسي أن يتحدث بأرقامه، ووضع بايرن ثقله خلف كين.

لم تعد الكرة الذهبية 2026 مجرد مقارنة بين الأهداف والألقاب، بل أصبحت أيضاً معركة روايات وصورة وتوقيت، وقدرة كل لاعب ونادٍ على إقناع المصوتين بأن مرشحه هو الاسم الذي يجب أن يبقى في الذاكرة عندما يحين موعد الاختيار.


«دوري أبطال أوروبا»: ميونيخ تستضيف النهائي في 2028 وبرشلونة 2029

أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)
أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: ميونيخ تستضيف النهائي في 2028 وبرشلونة 2029

أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)
أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)

أعلن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، الثلاثاء، اختيار ملعب «كامب نو»؛ معقل فريق برشلونة الإسباني، لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029»، مفضلاً إياه على ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن.

ويمنح هذا الاختيار برشلونة فرصة استضافة مباراة كبرى قبل عام واحد من مشاركة إسبانيا في استضافة نهائيات كأس العالم عام 2030 إلى جانب البرتغال والمغرب.

في المقابل، تشهد المنافسة على استضافة نهائي نسخة 2030 للمونديال صراعاً بين ملعب «سانتياغو برنابيو»؛ معقل نادي ريال مدريد الإسباني (بعد تجديده)، والملعب الذي يُبنى حالياً بمدينة الدار البيضاء المغربية بسعة 115 ألف متفرج.

كما أكدت «اللجنة التنفيذية» لـ«يويفا» أن نهائي «دوري الأبطال لعام 2028» سيعود إلى ملعب بايرن ميونيخ، الذي كان المرشح الوحيد للاستضافة، وذلك بعد 3 سنوات فقط من استضافة المدينة نهائي نسخة البطولة القارية لعام 2025.

وتتواصل حالياً أعمال تجديد ملعب «كامب نو»، الذي سيتسع لـ105 آلاف متفرج، بعد تأخيرات كثيرة؛ حيث لا يزال العمل جارياً على المدرجات العلوية والسقف. وكانت آخر مرة استضافت فيها مدينة برشلونة نهائي «دوري أبطال أوروبا» في عام 1999، حين فاجأ مانشستر يونايتد الإنجليزي فريق بايرن ميونيخ، الذي كان مسيطراً على مجريات اللقاء، بهدفين في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من عمر المباراة، التي انتهت بفوز الفريق الملقب «الشياطين الحمر» 2 - 1. ومنذ ذلك الحين، استضاف ملعب «ويمبلي» النهائي 3 مرات، أعوام 2011 و2013 و2024، ليصل إجمالي عدد مرات استضافته الحدث إلى 8 مرات منذ انطلاق البطولة - التي كانت تعرف سابقاً باسم «كأس الأندية الأوروبية أبطال الدوري» - قبل 71 عاماً.

أما نهائي «دوري أبطال أوروبا» للموسم الحالي، فسيقام بالعاصمة الإسبانية مدريد على ملعب «ميتروبوليتانو» الخاص بنادي أتلتيكو مدريد.

من ناحية أخرى، يستضيف فريق ليون الفرنسي، صاحب الرقم القياسي في الفوز ببطولة «دوري أبطال أوروبا للسيدات»، برصيد 8 ألقاب، المباراة النهائية للمسابقة في عام 2028.

كما اختار «يويفا» العاصمة الويلزية كارديف لاستضافة نهائي «دوري أبطال أوروبا السيدات» لعام 2029، وذلك في الملعب الوطني الواقع بوسط المدينة، الذي سيستضيف أيضاً المباراة الافتتاحية لبطولة «كأس أمم أوروبا للرجال (يورو 2028)».

كما حدد «يويفا» أيضاً المدن المضيفة لنسختين من بطولة «الدوري الأوروبي»؛ المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية في القارة العجوز، حيث ينظم «الملعب الوطني الروماني» في العاصمة بوخارست نهائي نسخة المسابقة عام 2028، في حين يحتضن «الملعب الوطني» الصربي الجديد في العاصمة بلغراد نهائي عام 2029.

يذكر أن المباراة النهائية للموسم الحالي بـ«الدوري الأوروبي» سوف تقام بملعب «فالدشتاديون» معقل نادي آينتراخت فرنكفورت الألماني.

وفي السياق ذاته، تستضيف مدينة تورينو الإيطالية نهائي بطولة «دوري المؤتمر» لعام 2028؛ المسابقة القارية الثالثة للأندية، في ملعب يوفنتوس. أما نهائي عام 2029 فسيقام في ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة المجرية بودابست، الذي يتسع لـ67 ألف متفرج، وكان قد استضاف نهائي «دوري أبطال أوروبا» في شهر مايو (أيار) الماضي.

لقد أدى النجاح الذي حققته بطولة «دوري المؤتمر الأوروبي» منذ انطلاقها عام 2021 إلى تجاوز الحاجة للملاعب التي تتسع لـ20 ألف متفرج فقط، وهي السعة التي ميزت أول مباراتين نهائيتين في العاصمتين الألبانية تيرانا والتشيكية براغ، نحو ملاعب أكبر لاستضافة اللقاءات النهائية للمسابقة.