كم يتقاضى الحكام في الدوري الفرنسي؟

الحكم الفرنسي كليمان توربان (أ.ف.ب)
الحكم الفرنسي كليمان توربان (أ.ف.ب)
TT

كم يتقاضى الحكام في الدوري الفرنسي؟

الحكم الفرنسي كليمان توربان (أ.ف.ب)
الحكم الفرنسي كليمان توربان (أ.ف.ب)

غالباً ما يتعرّض الحكام الفرنسيون لانتقادات داخل فرنسا، إلا أنهم يواصلون في الوقت نفسه تصدّر التصنيفات العالمية من حيث المستوى الفني. لكن هذا التفوق لا ينعكس على مستوى الرواتب، إذ يتقاضون أجوراً أقل من نظرائهم في أبرز الدوريات الأوروبية، وذلك حسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية.

وبفضل تصنيفهم ضمن فئة «النخبة» لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يستطيع كل من فرانسوا ليتكسييه وبونوا باستيان أن يحققا دخلاً سنوياً قد يصل إلى 220 ألف يورو إجمالاً.

وخلال الأسابيع الأخيرة، دخل الحكام الفرنسيون، عبر نقابتهم، «النقابة المستقلة لحكام كرة القدم النخبة»، في مفاوضات مع الجهات المعنية، وهي رابطة الدوري الفرنسي والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، من أجل تجديد «بروتوكول الاتفاق» الذي ينظم ظروف عملهم، خصوصاً رواتبهم، لثلاثة مواسم مقبلة.

وقد عُقد اجتماعان بالفعل بين الأطراف الثلاثة، على أن تتركز المرحلة المقبلة من المفاوضات بين الحكام والاتحاد الفرنسي بوصفه الجهة الوصية.

في الوقت الراهن، يُطالب الحكام بزيادة بنسبة 10 في المائة موزعة على السنوات الثلاث المقبلة، بهدف تعويض تأثير التضخم. وبعد انتهاء المفاوضات، سيكون على رابطة الدوري الفرنسي، التي تتحمل تكاليف التحكيم الاحترافي، إعطاء موافقتها. علماً بأن بعض الأندية ترغب في استمرار إسهام الاتحاد الفرنسي، الذي تكفّل بدفع 10 ملايين يورو من إجمالي فاتورة سنوية تقارب 24 مليون يورو خلال موسمي 2024-2025، و2025-2026، لدعم قطاع يعاني أزمة مالية. غير أن الاتحاد لا يبدو مستعدّاً لمواصلة هذا الدعم، عادّاً أنه قدم ما يكفي.

بعد سنوات طويلة من ضعف الرواتب، شهدت أجور الحكام قفزة ملحوظة مع خطة الاحتراف التي أُطلقت عام 2016. ففي ذلك الوقت، تم العمل على تمكين الحكام من التفرغ الكامل لكرة القدم عبر معسكرات تدريب منتظمة، وتحسين الإعداد البدني، ورفع مستوى الدخل.

وكان متوسط دخل الحكام المصنفين «نخبة» يبلغ نحو 83 ألف يورو سنوياً، قبل أن يرتفع إلى 128 ألف يورو في ذلك العام. كما استفاد الحكام المساعدون أيضاً من هذه القفزة، إذ ارتفعت رواتبهم من 51 ألف يورو إلى 79 ألف يورو سنوياً.

ومنذ تلك «الثورة الصغيرة»، واصلت رواتب الحكام الارتفاع ولكن بوتيرة أكثر اعتدالاً. ويتكون الدخل الشهري للحكم من 3 عناصر: جزء ثابت يُعرف بـ«تعويضات التحضير»، وجزء متغير مرتبط بإدارة المباريات، بالإضافة إلى مكافأة خاصة بحكام النخبة المعتمدين من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وفي الدوري الفرنسي، تبلغ تعويضات التحضير الشهرية 7.598 يورو إجمالاً، تُدفع على مدار 12 شهراً. ويحصل الحكام الثلاثة المصنفون ضمن نخبة الاتحاد الأوروبي، وهم كليمان توربان وفرانسوا ليتكسييه وبونوا باستيان، على مكافأة إضافية قدرها 2000 يورو شهرياً.

ويتقاضى الحكم عن كل مباراة يديرها 3.543 يورو، إضافة إلى بدل يومي يبلغ 200 يورو لمدة 3 أيام، أي 600 يورو لكل مباراة، فضلاً عن تغطية نفقات السفر والإقامة والطعام.

وحسب نقابة الحكام، يبلغ متوسط الدخل السنوي للحكم في الدوري الفرنسي نحو 145 ألف يورو، من دون احتساب المصاريف، ويزداد هذا الرقم بالنسبة للحكام الذين يشاركون في المسابقات الأوروبية.

ففي البطولات القارية، يحصل الحكم على 5000 يورو عن كل مباراة، وترتفع إلى 6000 يورو بدءاً من الدور ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي، إضافة إلى بدل يومي قدره 200 يورو.

ورغم هذا المستوى من الأداء، لا تزال أجور الحكام الفرنسيين أقل من نظرائهم في الدوريات الكبرى. إذ يبلغ متوسط دخل الحكم في الدوري الفرنسي 145 ألف يورو سنوياً، مقابل 264 ألفاً في الدوري الإسباني، و194 ألفاً في الدوري الألماني، و180 ألفاً في الدوري الإنجليزي، و160 ألفاً في الدوري الإيطالي.

وقد يأسف الحكام الفرنسيون لهذه الفجوة، لكنهم يدركون في الوقت ذاته أن الوضع المالي لكرة القدم الاحترافية في فرنسا، التي تعاني أزمة في حقوق البث التلفزيوني، لا يسمح بزيادات أكبر. وعلى العكس من ذلك، لا تواجه الدوريات الأوروبية الأخرى المشكلة نفسها، بفضل عائدات إعلامية أعلى.


مقالات ذات صلة

ريتيج المدير الرياضي الألماني يثني على الحارس باومان

رياضة عالمية أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)

ريتيج المدير الرياضي الألماني يثني على الحارس باومان

أثنى أندرياس ريتيج، المدير الرياضي في الاتحاد الألماني، على أوليفر باومان، حارس مرمى المنتخب الأولى، على ردة فعله بعد علمه بأنه سيصبح الحارس الاحتياطي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الرياضة صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

فينيسيوس ودياز يضعان زمالة ريال مدريد في مستودع الملابس

قمة المغرب والبرازيل بمونديال 2026 تشعل صراعاً تكتيكياً مثيراً في نيوجيرسي، واضعةً زميلي ريال مدريد، فينيسيوس ودياز، في مواجهة مباشرة بشعار أعداء الليلة.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)

«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

تصل إسبانيا إلى أتلانتا بثقة أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكنها تواجه منتخب الرأس الأخضر.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)

روح بلجيكا المتجددة تثير إعجاب فيتسل

يشعر اللاعب البلجيكي أكسل فيتسل بطاقة متجددة في صفوف منتخب بلاده المشارك في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: هولندا الساعية لإنهاء «سوء الحظ» تواجه مهمة صعبة

يحلم منتخب هولندا لكرة القدم، وصيف كأس العالم 3 مرات، بالتتويج بأعظم لقب في عالم الساحرة المستديرة لأول مرة في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)

ريتيج المدير الرياضي الألماني يثني على الحارس باومان

أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)
أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)
TT

ريتيج المدير الرياضي الألماني يثني على الحارس باومان

أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)
أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)

أثنى أندرياس ريتيج، المدير الرياضي في الاتحاد الألماني لكرة القدم، على أوليفر باومان، حارس مرمى المنتخب الأولى، على ردة فعله بعد علمه بأنه سيصبح الحارس الاحتياطي بعد أن كان الحارس الأول في بطولة كأس العالم.

وكان يبدو أن حارس مرمى هوفنهايم سيصبح الحارس الأساسي في المباراة الأولى أمام كوراساو في هيوستن يوم الأحد المقبل، ولكن المدرب يوليان ناغلسمان قرر استدعاء مانويل نوير، الفائز بكأس العالم 2014، من الاعتزال الدولي قبل انطلاق البطولة مباشرة.

وقال أندرياس ريتيج، المدير الرياضي في الاتحاد الألماني لكرة القدم، عن باومان خلال زيارة إلى «البيت الألماني لكرة القدم» في نيويورك مساء الجمعة: «طريقة تعامله مع كل هذا الوضع تستحق تقديراً كبيراً، لا أعرف إن كنت سأتمكن من فعل ذلك».

وكان باومان قد اضطر بالفعل للمشاركة في آخر مباراتين وديتين قبل المونديال عندما عانى نوير مشكلة في عضلة الساق، لكن الحارس، البالغ من العمر 40 عاماً، أصبح جاهزاً للمشاركة مع توجه المنتخب الألماني إلى تكساس من معسكره في نورث كارولاينا.

وقال ريتيج عن جاهزية نوير: «عندما أرى مانو وهو يحلق في منطقة الجزاء ومنطقة الست ياردات، لا أشعر بأي قلق. لكنني لست خبيراً في إصابة ساقه، أنا لست طبيباً ولا عرافاً، علينا الانتظار لنرى».

كما شدد ريتيج على أن كوراساو، منتخب أصغر دولة تصل إلى نهائيات كأس العالم للرجال، يجب عدم الاستهانة رغم كونه مرشحاً ضعيفاً ويشارك لأول مرة في كأس العالم.

وقال: «لن تتمكن من التفوق بسهولة على أي فريق يُشارك في هذه البطولة».


«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)

تصل إسبانيا إلى أتلانتا بثقة أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكنها تواجه منتخب الرأس الأخضر، وهو منافس يخوض البطولة مدفوعاً بحماس ودهشة الأمة لمشاركتها في البطولة لأول مرة.

ويستهل بطل أوروبا مشواره في المجموعة الثامنة أمام الرأس الأخضر يوم الاثنين، في مواجهة تبدو غير متكافئة، قبل أن يلعب أمام أوروغواي والسعودية. وأصبح فريق المدرب لويس دي لا فوينتي لا يقهر تقريباً خلال السنوات الأربع الماضية؛ إذ لم يخسر في 30 مباراة منذ هزيمته (1 - صفر) ودياً أمام كولومبيا في ويمبلي، في مارس (آذار) 2024.

ومنذ ذلك الحين، حققت إسبانيا 23 فوزاً و7 تعادلات، وقدمت عروضاً هجومية ممتعة. وكانت العثرة الوحيدة في تلك المسيرة التي تبدو خالية من العيوب هي الهزيمة بركلات الترجيح (5 - 4) أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم 2025، بعد التعادل (2 - 2) في الوقت الإضافي، في مباراة تقدمت فيها إسبانيا مرتين، لكنها فشلت في الاحتفاظ باللقب الذي فازت به في 2023.

ومع ذلك، فإن منتخب الرأس الأخضر لا تخوض البطولة لمجرد إضفاء لمسة رومانسية. وكان تأهلها لكأس العالم 2026 واحدة من المفاجآت الكبرى، وبتعداد سكاني أقل من 600 ألف نسمة، باتت ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى البطولة بعد آيسلندا في 2018 وكوراساو، أيضاً في 2026.

واعتمدت في مشوارها نحو كأس العالم على لاعبين محليين وآخرين ينافسون في الخارج. وأثبت هذا المزيج فعاليته الكبيرة في التصفيات؛ إذ حقق منتخب الرأس الأخضر 7 انتصارات في 10 مباريات، وخسر مرة واحدة فقط، وحقق فوزاً مذهلاً على الكاميرون.

وقد يبدو تأهلها إلى كأس العالم وكأنه حكاية خيالية، لكن الرأس الأخضر كانت تقديم أوراق اعتمادها في الرياضة على مدى سنوات. في عام 2013، تأهلت لأول مرة إلى كأس الأمم الأفريقية، ووصلت إلى دور الثمانية في محاولتها الأولى.

وفي غضون ذلك، قد تتخذ إسبانيا نهجاً حذراً مع لامين يامال ونيكو ويليامز، اللذين يمران بالمراحل النهائية من التعافي من مشكلات في عضلات الفخذ الخلفية تعرضاً لها، في أبريل (نيسان) الماضي.

عاد كلاهما إلى التدريب مع زملائهما، يوم الخميس، لكن دي لا فوينتي قد يقرر منحهما مزيداً من الوقت.

بالنسبة لإسبانيا، الهدف هو الفوز بلقب كأس العالم للمرة الثانية بعد التتويج في جنوب أفريقيا عام 2010. أما بالنسبة للرأس الأخضر، فإن يوم الاثنين يقدم شيئاً أكثر ندرة: الصفحة الأولى من قصة انتظر مشجعوها أجيالاً لقراءتها.


روح بلجيكا المتجددة تثير إعجاب فيتسل

البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
TT

روح بلجيكا المتجددة تثير إعجاب فيتسل

البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)

يشعر اللاعب البلجيكي أكسل فيتسل بطاقة متجددة في صفوف منتخب بلاده المشارك في كأس العالم لكرة القدم، حيث يسعى الفريق إلى طي صفحة الأداء الكارثي الذي قدمه قبل أربع سنوات، والحصول على فرصة للمنافسة هذه المرة في النسخة التي تقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقلة من لاعبي كرة القدم في كأس العالم الذين يتمتعون بمسيرة دولية حافلة مثل فيتسل (37 عاماً)، الذي خاض مباراته الدولية الأولى في عام 2008، ويشارك هذا العام في كأس العالم للمرة الرابعة.

وكان فيتسل ضمن الجيل الذهبي لبلجيكا الذي بلغ دور الثمانية في كأس العالم عام 2014، وقبل النهائي في عام 2018 التي استضافتها روسيا، لكنه كان أيضاً ضمن التشكيلة التي خرجت من الدور الأول في قطر عام 2022.

وأعلن البلجيكي اعتزاله كرة القدم الدولية بعد ذلك بوقت قصير، لكنه عدل عن قراره للمشاركة في بطولة أوروبا 2024 ولعب بديلاً، ثم انضم إلى تشكيلة الفريق مرة أخرى للمشاركة في كأس العالم.

وقال للصحافيين: «أنا سعيد جداً بوجودي هنا. لا يحظى الجميع بفرصة المشاركة في كأس العالم للمرة الرابعة، وأنا فخور بذلك. عندما أنظر إلى هذا الفريق، ربما يمكن مقارنته بفريق 2014 في البرازيل، مع هذا المزيج من اللاعبين من أصحاب الخبرة والجيل الجديد والأجواء الحماسية السائدة داخل الفريق».

وقال فيتسل عن المدرب الفرنسي الذي تولى المسؤولية في بداية العام الماضي: «نجح رودي غارسيا في إعادة توازن الفريق بأكمله. بمجرد عودتي إلى الفريق، شعرت بشيء إيجابي، تلك كانت الشرارة الإضافية، خصوصاً منذ بداية استعداداتنا للبطولة. المشاركة في كأس العالم تظل أعلى مستوى على الإطلاق. أدرك مدى أهمية أن أكون جزءاً من حدث مثل هذا».

وكان لاعب الوسط الدفاعي، الذي هبط مع جيرونا إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني في نهاية هذا الموسم، يشارك بديلاً.

وقال: «أعرف دوري، وهو مختلف عما كان عليه في السابق. المدرب يعلم أن بإمكانه الاعتماد عليّ، سواء كنت لاعباً أساسياً أو بديلاً. أنا جاهز، ولهذا السبب أنا هنا. الأهم هو الفريق. لا توجد أنانية داخل الفريق. نحن لا نهتم بمثل هذه الأمور. لهذا السبب الأجواء جيدة حقاً».

وتستهل بلجيكا مشوارها في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في سياتل، الاثنين.