سقطت إيطاليا في واحدة من أكثر لحظاتها قسوة، وغادرت حلم كأس العالم مجدداً، بعد خسارة درامية أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في نهائي الملحق الأوروبي، لتغيب عن البطولة العالمية للمرة الثالثة على التوالي، بعد إخفاقي 2018 و2022.
وبحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، كانت البداية واعدة للمنتخب الإيطالي بقيادة المدرب جينارو غاتوزو، الذي اعتمد على نفس التشكيلة التي تفوقت على إيرلندا الشمالية، ونجح فريقه في التقدم مبكراً بهدف عبر مويس كين، مستفيداً من خطأ فادح في بناء اللعب من الحارس البوسني.
لكن المباراة انقلبت رأساً على عقب مع نهاية الشوط الأول، حين تلقى أليساندرو باستوني بطاقة حمراء مباشرة، ليترك منتخب إيطاليا يلعب بعشرة لاعبين أمام ضغط متزايد من أصحاب الأرض.
منذ تلك اللحظة، تحولت المباراة إلى صمود إيطالي طويل أمام هجوم بوسني متواصل، قاده الثنائي إدين دجيكو وإرمين ديميروفيتش، بينما تألق الحارس جيانلويجي دوناروما في إنقاذ فريقه بعدة تصديات حاسمة.
ورغم الفرص القليلة التي سنحت لإيطاليا، كادت إحداها أن تحسم اللقاء حين انفرد كين بالمرمى بعد مجهود فردي طويل، لكنه أضاعها، لتبقى المباراة مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة.
وفي الدقيقة الحاسمة، نجحت البوسنة في إدراك التعادل عبر حاريس تاباكوفيتش، وسط احتجاجات إيطالية على وجود خطأ لم يُحتسب، لتمتد المواجهة إلى وقت إضافي، ثم إلى ركلات الترجيح.

انهيار الحلم الإيطالي بالكامل: أهدر بيو إسبوزيتو الركلة الأولى، قبل أن يصطدم براين كريستانتي بالعارضة، بينما سجل البوسنيون بثبات أعصاب، ليحسموا التأهل وسط احتفالات تاريخية.
بهذا الخروج، تستمر أزمة الكرة الإيطالية، إذ لم يظهر «الآتزوري» في كأس العالم منذ نسخة 2014، في سلسلة إخفاقات غير مسبوقة لمنتخب يُعد من أعمدة اللعبة تاريخياً.
ليست مجرد خسارة مباراة، بل امتداد لسقوط طويل... حيث تتكرر الأخطاء، وتُهدر الفرص، وتعود الأشباح القديمة لتفرض نفسها من جديد على كرة القدم الإيطالية.
