أولمبياد 2026: النرويجي بوتن يحقق ذهبية فردي البياثلون 20 كلم

يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: النرويجي بوتن يحقق ذهبية فردي البياثلون 20 كلم

يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
يوهان-أولاف بوتن (رويترز)

أحرز النرويجي يوهان-أولاف بوتن ذهبية فردي البياثلون 20 كيلومتراً، الثلاثاء، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي، فيما اكتفى حامل اللقب الفرنسي كنتان فيّون ماييه بالمركز الثامن.

وهذا اللقب الأولمبي الأول لبوتن (26 عاماً)، متقدماً بفارق 14.8 ثانية على الفرنسي إريك بيرو، الذي نال الفضية، فيما ذهبت البرونزية للنرويجي الآخر ستولما هولم لاغرايد، الذي تخلف بفارق 48.3 ثانية عن مواطنه.

أما بطل أولمبياد بكين 2022 الفرنسي الآخر فيّون ماييه، فلم يحقق أفضل من المركز الثامن، متخلفاً بفارق دقيقتين و49.4 ثانية عن البطل الجديد.

وكان بيرو أسرع على المسار من بوتن، لكن النرويجي أصاب 20 هدفاً من أصل 20، ليحافظ على تقدمه أمام الفرنسي، الذي أصاب 19 هدفاً من أصل 20.


مقالات ذات صلة

غياب سواريز يثير التساؤلات بعد بداية باهتة لأوروغواي في المونديال

رياضة عالمية لويس سواريز (أ.ف.ب)

غياب سواريز يثير التساؤلات بعد بداية باهتة لأوروغواي في المونديال

بدأ منتخب أوروغواي مشواره في كأس العالم بشكل لم يكن متوقعاً. فبعد تعادلين أمام السعودية والرأس الأخضر أصبح بطل العالم مرتين مهدداً بعدم التأهل للأدوار الإقصائية

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية أشعل فوز المنتخب المصري أجواء من الفرح بين اللاعبين (رويترز)

مصر تكتب التاريخ… أول انتصار «مونديالي» بعد 92 عاماً

أشعل فوز المنتخب المصري لكرة القدم على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 أجواء من الفرح بين لاعبي المنتخب والجهازين الفني والإداري، بينما احتفلت البلاد بأول انتصار لها.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رالف رانغنيك (أ.ب)

مدرب النمسا: نواجه أفضل لاعب في التاريخ لكن الفوز ممكن

أكد رالف رانغنيك، المدير الفني لمنتخب النمسا لكرة القدم، أن فريقه يدخل مواجهة الأرجنتين، حاملة اللقب، بصفة الطرف الأقل حظاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مهدي طارمي نجم منتخب إيران (أ.ب)

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

عبَّر مهدي طارمي، نجم منتخب إيران، عن خيبة أمله بعد تعادل منتخب بلاده مع بلجيكا من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بدور المجموعات لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

غياب سواريز يثير التساؤلات بعد بداية باهتة لأوروغواي في المونديال

لويس سواريز (أ.ف.ب)
لويس سواريز (أ.ف.ب)
TT

غياب سواريز يثير التساؤلات بعد بداية باهتة لأوروغواي في المونديال

لويس سواريز (أ.ف.ب)
لويس سواريز (أ.ف.ب)

بدأ منتخب أوروغواي، لكرة القدم، مشواره في كأس العالم بشكل لم يكن متوقعاً. فبعد تعادلي أمام السعودية، والرأس الأخضر (كاب فيردي)، ومع تبقي مواجهة صعبة أمام إسبانيا، أصبح بطل العالم مرتين مهدداً بعدم التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

ومن بين الجماهير التي تابعت المباراة كان هناك الشخص الذي اعتمد عليه المنتخب في تسجيل الأهداف لأكثر من 15 عاماً، وهو لويس سواريز. وأقيمت المباراتان على ملعب ميامي، بالقرب من المكان الذي يلعب فيه سواريز مهاجماً لفريق إنتر ميامي. وشاهد اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً من المدرجات كيف عانى منتخب بلاده رغم دخوله المباراتين بصفة المرشح الأبرز للفوز.

وأنهى سواريز مسيرته الدولية عام 2024 بوصفه أفضل هداف في تاريخ منتخب أوروغواي برصيد 69 هدفاً في 143 مباراة. وفي النهاية استبعده المدرب مارسيلو بييلسا من قائمة المونديال بعد أشهر من التكهنات.

وبعد المباراة، تحدث بييلسا عن فشل فريقه في استغلال بعض المزايا التي امتلكها خلال اللقاء.

وقال بييلسا عبر مترجم عقب مباراة الأحد: «أعتقد أن المشكلة، أو أكبر أزمة واجهتنا أننا بدأنا الشوط الثاني ونحن نمتلك الكرة، ومتقدمون في النتيجة. وفي تلك اللحظة تحديداً لم نحسم المباراة، ولم نصنع أي خطورة».

وأكد بييلسا أن فريقه «افتقد اللمسة الأخيرة» خلال التعادل صباح الاثنين، وهي السمة التي كان سواريز يوفرها دائماً خلال سنواته مع المنتخب.

وأدرك مشجعو أوروغواي مدى صعوبة تعويض لاعب بحجم لويس سواريز.

وقال المشجع فريدريكو سواريز: «لدي مشاعر متضاربة بصراحة. هو أصبح متقدماً في السن، وحان الوقت للاعبين الأصغر سناً. لكنه لاعب رائع، وربما أفضل لاعب شاهدته مع منتخب أوروغواي».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلن لويس سواريز استعداده للعودة من الاعتزال الدولي للمشاركة مع أوروغواي في كأس العالم، ما أثار تكهنات واسعة بشأن إمكانية ظهوره للمرة الأخيرة على أكبر مسرح كروي في العالم. لكن بييلسا فضل الاعتماد على الجيل الجديد من المهاجمين، كما استبعد أيضاً المهاجم المخضرم إدينسون كافاني.

وقال المشجع إيان لانكستر: «أشعر بأنه أصبح أكبر سناً قليلاً، ولذلك فإن لاعبين مثل داروين نونيز سيحصلون على فرصة أكبر للتألق».

وفي أول مباراة بكأس العالم يخوضها منتخب أوروغواي من دون سواريز منذ عام 2010، نجا المنتخب بصعوبة من مفاجأة أمام السعودية، بعدما جاء هدفه الوحيد متأخراً عبر لاعب الوسط ماكسي أراوخو. بينما قاد داروين نونيز وفيديريكو فينياس الخط الأمامي، لكنهما لم يتركا أثراً يذكر.

واختار بييلسا تشكيلة مختلفة في مباراة الأحد، حيث بدأ بفيديريكو فينياس فقط في الخط الأمامي. كما دفع بلاعب الوسط أجوستين كانوبيو أساسياً أمام الرأس الأخضر، وكان له تأثير واضح بعدما سجل الهدف الثاني لأوروغواي.

لكن الفرصة التي أهدرها كانوبيو بصعوبة في الشوط الثاني كانت كفيلة بمنح أوروغواي فوزاً كانت في أمس الحاجة إليه.

وكان سواريز وبييلسا قد دخلا في خلاف عقب بطولة كوبا أميركا 2024، عندما انتقد سواريز الأجواء السلبية التي قال إن بييلسا خلقها داخل المنتخب.

والآن يواجه بييلسا ومنتخب أوروغواي ضغوطاً متزايدة لتحقيق الفوز، في ظل استمرار الشكوك حول فعالية الخط الهجومي.

وستتجه الأنظار كلها إلى أوروغواي يوم الجمعة المقبل عندما تسافر إلى ملعب جوادالاخارا لمواجهة إسبانيا.

وقال المشجع ألفونسو أغويل: «توقعاتنا بشأن أوروغواي الآن أصبحت غير واضحة. علينا أن نخوض كل مباراة على حدة ونرى ما سيحدث فعلاً».


مونديال 2026: إنجلترا للحاق بالمتأهلين... والبرتغال لاستعادة وضعها الطبيعي

تطمح إنجلترا الساعية إلى وضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب إلى اللحاق بركب المتأهلين إلى دور الـ32 (د.ب.أ)
تطمح إنجلترا الساعية إلى وضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب إلى اللحاق بركب المتأهلين إلى دور الـ32 (د.ب.أ)
TT

مونديال 2026: إنجلترا للحاق بالمتأهلين... والبرتغال لاستعادة وضعها الطبيعي

تطمح إنجلترا الساعية إلى وضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب إلى اللحاق بركب المتأهلين إلى دور الـ32 (د.ب.أ)
تطمح إنجلترا الساعية إلى وضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب إلى اللحاق بركب المتأهلين إلى دور الـ32 (د.ب.أ)

تطمح إنجلترا، الساعية إلى وضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب، إلى اللحاق بركب المتأهلين إلى دور الـ32 في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، عندما تلاقي غانا الثلاثاء في بوسطن، فيما تأمل البرتغال في الوقوف على السكة الصحيحة خلال مواجهتها لأوزبكستان.

قدمت إنجلترا واحدة من أبرز العروض في البطولة بفوزها على كرواتيا 4-2 في مباراتها الافتتاحية، بعدما أظهرت رد فعل قوياً في الشوط الثاني.

لكن استقبال هدفين قبل الاستراحة لا يزال مصدر قلق، وقد يميل «الأسود الثلاثة» إلى الحذر، علما أن آخر مرة تلقوا فيها أكثر من هدفين تعود إلى خسارتهم أمام السنغال 1-3 في يونيو (حزيران) ودياً في لندن.

هاري كين (د.ب.أ)

ومع ذلك، ومع معادلة هاري كين رقم غاري لينيكر من حيث عدد الأهداف في المونديال (10 أهداف)، ومع خسارة رجال المدرب الألماني توماس توخل مباراة واحدة فقط من آخر 11 مواجهة (9 انتصارات وتعادل)، يبدو أن المنتخب يمتلك القوة الهجومية الكافية للتعويض عن أي ثغرات دفاعية.

من جهته، استهل منتخب غانا مشواره أيضاً بفوز، لكنه جاء بصعوبة وأقل إقناعاً، بعدما تغلب في اللحظات الأخيرة على بنما 1-0، منهياً سلسلة من ست مباريات من دون انتصار (تعادل واحد وخمس هزائم).

وتأمل «النجوم السوداء» أن يشكل هذا الفوز نقطة تحول، رغم أن التاريخ لا يصب في صالحهم، إذ لم يسبق لهم الفوز في مباراتين ضمن دور المجموعات في نسخة واحدة من كأس العالم سوى مرة واحدة.

ويزيد من صعوبة المهمة أنهم خسروا مبارياتهم الثلاث الأخيرة أمام منتخبات مصنفة ضمن العشرين الأوائل عالمياً، واستقبلوا هدفين في كل منها، قبل مواجهة إنجلترا، رابعة التصنيف العالمي.

وفي المجموعة ذاتها، تملك كرواتيا، وصيفة بطلة نسخة 2018 وثالثة النسخة الأخيرة، فرصة تعويض سقوطها أمام إنجلترا عندما تلاقي بنما لإنعاش آمالها قبل ملاقاة غانا في الجولة الأخيرة.

وأقر مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش بأن دفاع منتخب بلاده كان «كارثياً» أمام الإنجليز، مشدداً على أن تكرار الأخطاء الدفاعية لن يكون مقبولاً إذا أرادت كرواتيا البقاء في المنافسة.

وأضاف: «ارتكبنا الكثير من الأخطاء. يجب أن نكون أفضل بكثير مما كنا عليه اليوم في أدائنا».

تتجه الأنظار في ملعب «إن آر جي» في هيوستن إلى مواجهة المنتخب الأوزبكي، المشارك لأول مرة في النهائيات، مع نظيره البرتغالي الذي يرشحه كثيرون للذهاب بعيداً هذا الصيف، رغم انتقادات تطال مهاجمه المخضرم كريستيانو رونالدو.

دخل منتخب البرتغال البطولة مرشحاً قوياً وكان محط توقعات عالية، لكن ظهوره الأول جاء مخيباً إلى حد ما، بعدما اكتفى بالتعادل أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية 1-1.

وبات المنتخب البرتغالي مطالباً بملاحقة صدارة المجموعة، وقد تتبخر آماله مبكراً في حال تعثره في الجولة الثانية، علما بأنه لم يفشل تاريخياً سوى مرة واحدة فقط في تحقيق الفوز في أول مباراتين له في كأس العالم.

ومع ذلك، يمكن لأبطال دوري الأمم الأوروبية (2019 و2025) الاعتماد على دينامية إيجابية، إذ لم يخسروا سوى مباراة واحدة من آخر 14 مواجهة دولية (10 انتصارات و3 تعادلات).

لكن تسجيلهم فوزاً واحداً فقط في آخر أربع مباريات في نهائيات كأس العالم (تعادل واحد وخسارتان) يدفعهم إلى التحلي بالحذر.

وشنت الصحافة البرتغالية هجوماً على المنتخب، معتبرة أن رونالدو أصبح «بحد ذاته مشكلة».

لكن الجناح فرانسيسكو كونسيساو شدد، الأحد، على أنه لا يوجد أي شعور لدى اللاعبين بضرورة تمرير الكرة إلى رونالدو إذا كان هناك زملاء آخرون في مواقع هجومية أفضل.

وقال: «لا نشعر بالحاجة إلى تمرير الكرة إليه. أمررها لمن أراه في أفضل موقع وخالياً من الرقابة».

وأفاد كونسيساو بأنه يُنظر إلى نجم النصر السعودي على أنه «مجرد فرد آخر في المجموعة» التي تحتاج إلى «كل عنصر فيها ليعمل الفريق ككل».

أما أوزبكستان، فقد انتهت لحظتها التاريخية في الجولة الأولى دون نجاح، بخسارتها أمام كولومبيا 1-3. ويمنحها نظام البطولة الموسع هذا العام فرصة جديدة للتأهل، لكنها مطالبة بوضع حد لسلسلة ثلاث هزائم متتالية تهدد خروجها المبكر دون بصمة.

وسيكون استعادة مستواها الذي مكنها من الخسارة مرة واحدة فقط في 18 مباراة سابقة (12 انتصاراً و5 تعادلات) أمراً مثالياً للعودة إلى الطريق الصحيح.

وفي المجموعة ذاتها، تسعى كولومبيا إلى تحقيق فوزها الثاني توالياً عندما تلاقي الكونغو الديموقراطية في مدينة غوادالاخارا المكسيكية.

وتمني كولومبيا النفس بتخطي الدور الأول للمرة الثالثة في تاريخها بعد الأولى عام 1990 عندما خرجت من ثمن النهائي و2014 عندما توقف مشوارها في ربع النهائي، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام الكونغو الديمقراطية التي أحرجت البرتغال في الجولة الأولى وترغب بدورها في تخطي الدور الأول.


كيف سقطت خطة المنتخب السعودي أمام السرعة الإسبانية؟

إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)
إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)
TT

كيف سقطت خطة المنتخب السعودي أمام السرعة الإسبانية؟

إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)
إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)

لم تستغرق إسبانيا سوى دقائق قليلة لتبدد كل الشكوك التي رافقتها بعد التعادل مع كاب فيردي، إذ قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية، وأنهت المباراة عملياً خلال 24 دقيقة بفضل سرعة التحرك والتفاهم الكبير بين لامين يامال وميكيل أويارزابال، قبل أن تنهي اللقاء بفوز عريض بأربعة أهداف دون مقابل.

ووفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم الإسباني، وشكلت مع ميكيل أويارزابال ثنائياً قاتلاً، بينما كشفت المباراة حجم المعاناة التي واجهها المنتخب السعودي دفاعياً أمام الإيقاع الإسباني المرتفع.

عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم الإسباني وشكلت مع ميكيل أويارزابال ثنائياً قاتلاً (أ.ف.ب)

منذ الدقيقة الأولى، فرض يامال شخصيته على اللقاء، فنجح في تجاوز متعب الحربي وأرسل أول كرة عرضية، ثم واصل التحرك على الطرف الأيمن، وسدد مبكراً وصنع فرصة لبيدرو بورو، قبل أن يكافئ نفسه بهدف التقدم في الدقيقة العاشرة بعد متابعة عرضية أرضية من أويارزابال.

هذا الهدف المبكر منح إسبانيا السيطرة الكاملة على المباراة، وأجبر المنتخب السعودي على التراجع أكثر، بينما تحرك أويارزابال ويامال وداني أولمو بحرية كبيرة بين الخطوط، مستفيدين من البطء في التغطية والمساحات التي ظهرت خلف الخط الدفاعي.

واعتمد جورجيوس دونيس على ثلاثة قلوب دفاع مع كتلة دفاعية منخفضة، لكن سرعة تداول الكرة الإسبانية والضغط العالي منذ البداية حرما لاعبيه من تنفيذها بالصورة المطلوبة.

واعترف دونيس بعد المباراة بأن فريقه لم يكن بالقوة الكافية في محيط منطقة الجزاء، وأن الهدف المبكر أثر على ثقة اللاعبين، لتزداد الأخطاء مع كل محاولة للخروج بالكرة، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في الرسم التكتيكي بقدر ما كانت في عدم القدرة على تنفيذ التفاصيل الدفاعية أمام منافس يتحرك بسرعة كبيرة ويهاجم بعدد أكبر.

علي لاجامي وعلاء الحجي في نهاية المباراة (رويترز)

وكان محمد العويس أحد أكثر اللاعبين تعرضاً للاختبار، وحصل على تقييم 3 من 10. ورغم أن الأهداف الثلاثة الأولى جاءت نتيجة تفوق هجومي إسباني واضح ولم يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، فإن خروجه غير الموفق بالكرة في الدقيقة السادسة والثلاثين منح ميكيل أويارزابال فرصة محققة كادت تتحول إلى الهدف الرابع بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة.

كما وجد نفسه في لقطة الهدف الرابع ضحية لسوء الحظ، بعدما تصدى لتسديدة مارك كوكوريا لترتد الكرة مباشرة إلى حسان تمبكتي وتدخل الشباك، لتنتهي ليلة الحارس السعودي بصورة مختلفة تماماً عن ظهوره المميز أمام أوروغواي.

أما حسان تمبكتي فكان صاحب أقل تقييم في المباراة بحصوله على 2 من 10، بعد مواجهة صعبة مع التحركات الإسبانية المستمرة.

وجاءت البداية بتأخره في التغطية خلال الهدف الأول، حيث لم ينجح في التعامل مع التحرك الذي سبق عرضية أويارزابال، ما سمح ليامال بالوصول إلى الكرة والتسجيل من مسافة قريبة.

وازدادت معاناته في الشوط الثاني عندما ارتدت كرة كوكوريا التي أبعدها العويس من جسده إلى داخل المرمى، مسجلاً هدفاً عكسياً، قبل أن يقترب من تسجيل هدف آخر بالخطأ بعدما ارتدت كرة ثانية من فخذه، لينقذ العويس الموقف هذه المرة.

كما واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع التحركات المتبادلة بين أويارزابال ويامال، وفقد السيطرة على منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، ليعيش واحدة من أصعب مبارياته الدولية.

وفي الجهة اليسرى، نال متعب الحربي تقييم 3 من 10 بعد مباراة وصفت بأنها كانت بالغة الصعوبة بالنسبة للظهير الأيسر السعودي.

حيث وجد الحربي نفسه في مواجهة مباشرة مع لامين يامال منذ الثواني الأولى، وخسر أغلب المواجهات الفردية أمام الجناح الإسباني الذي نجح في تجاوزه أكثر من مرة، وفرض عليه التراجع المستمر إلى مناطقه الدفاعية.

ولم يتمكن الحربي من تقديم أي إسهام هجومي طوال المباراة، إذ فرضت السيطرة الإسبانية عليه أدواراً دفاعية متواصلة، ليغيب تأثيره المعتاد في الانطلاقات على الطرف الأيسر.

وفي المقابل، قدم ميكيل أويارزابال واحدة من أفضل مبارياته الدولية، فسجل هدفين وصنع الهدف الأول، مستفيداً من تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال المساحات، ليحصل على أعلى تقييم في اللقاء بثماني درجات من عشر.

ولم يكن لامين يامال أقل تأثيراً، بعدما منح الهجوم الإسباني السرعة والجرأة والمراوغة، وأعاد الحيوية إلى الطرف الأيمن، مكتفياً بشوط واحد سجل خلاله هدفاً وهدد المرمى بخمس محاولات قبل أن يقرر لويس دي لا فوينتي استبداله بين الشوطين حفاظاً عليه بعد حسم النتيجة.

كما فرض رودري إيقاع اللعب من وسط الملعب، وتحرك داني أولمو بحرية بين الخطوط ليصنع الهدف الثالث، بينما تولى إيمريك لابورت قيادة الخط الخلفي والخروج بالكرة وصناعة الهدف الثاني، لتظهر إسبانيا بصورة مختلفة تماماً عن مباراتها الأولى.

وبينما نجحت السعودية أمام أوروغواي في فرض إيقاعها الدفاعي وتقليص المساحات، كشفت مواجهة إسبانيا أن سرعة التنفيذ والتحرك المستمر وتبادل المراكز كانت كافية لتفكيك المنظومة السعودية مبكراً، ليصبح الهدف الأول نقطة التحول التي فقد بعدها المنتخب السعودي توازنه، ولم يستطع العودة إلى المباراة حتى صفارة النهاية.