مصر تكتب التاريخ… أول انتصار «مونديالي» بعد 92 عاماً

أشعل فوز المنتخب المصري أجواء من الفرح بين اللاعبين (رويترز)
أشعل فوز المنتخب المصري أجواء من الفرح بين اللاعبين (رويترز)
TT

مصر تكتب التاريخ… أول انتصار «مونديالي» بعد 92 عاماً

أشعل فوز المنتخب المصري أجواء من الفرح بين اللاعبين (رويترز)
أشعل فوز المنتخب المصري أجواء من الفرح بين اللاعبين (رويترز)

أشعل فوز المنتخب المصري لكرة القدم على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 أجواء من الفرح بين لاعبي المنتخب والجهازين الفني والإداري، بينما احتفلت البلاد بأول انتصار لها في تاريخ كأس العالم بعد 92 عاماً من مشاركتها الأولى.

وكان النجم محمد صلاح من بين من سجلوا الأهداف في المباراة التي شهدت عودة المنتخب المصري من تأخره بهدف مساء الأحد (صباح الاثنين بتوقيت غرينتش) في فانكوفر، وهو ما جعل منتخب الفراعنة على قمة المجموعة وجعله في أفضل موقع للتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

وقال صلاح (34 عاماً)، الذي سيرحل عن ليفربول هذا الصيف: «إنه أمر مذهل. لا أعلم كيف أعبر عن شعوري بالكلمات».

وأضاف: «إنه إنجاز رائع لجميع اللاعبين وللجهاز الفني. نأمل أن نواصل بهذا المستوى في المجموعة، وأن نصنع التاريخ ونتأهل إلى الأدوار الإقصائية. وفي السنوات المقبلة سيتم تذكر هذا الإنجاز باعتباره أحد أفضل الإنجازات في تاريخ كرة القدم المصرية».

محمد صلاح (إ.ب.أ)

وعندما صعد المدرب حسام حسن إلى المنصة عقب المباراة، بدأ الصحافيون بالتصفيق له بشكل جماعي.

وقال حسن في المؤتمر الصحافي قبل أن تبدأ الأسئلة: «أود أن أقول لكل المصريين أنني أحبهم. عملنا بكل قوة لنجعلكم سعداء. أنتم لا تستحقون سوى الأفضل».

ودفع الفوز على نيوزيلندا، الذي جاء بعد أداء قوي في التعادل 1-1 مع بلجيكا يوم الاثنين الماضي، مصر إلى صدارة المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط.

وكانت بلجيكا قد تعادلت سلبياً مع إيران، منافس الفراعنة المقبل في سياتل يوم الجمعة، ليرتفع رصيد كل من المنتخبين إلى نقطتين.

ورغم أن مصر لم تضمن التأهل رسمياً إلى الأدوار الإقصائية بعد، فإنها لن تنهي دور المجموعات في مركز أقل من الثالث حتى إذا خسرت أمام إيران، كما أن رصيدها البالغ أربع نقاط يبدو مرشحاً بقوة لأن يكون كافياً للتأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.

حسام حسن (د.ب.أ)

وسيضمن الفوز على إيران صدارة المجموعة ومواجهة أحد أصحاب المركز الثالث في دور الـ32، قبل احتمال مواجهة الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة، في دور الـ16.

ويعد المنتخب المصري من القوى الكبرى في كرة القدم الأفريقية، حيث توج بكأس الأمم الأفريقية سبع مرات، كان آخرها عام 2010.

لكن الفراعنة لم يتمكنوا حتى الآن من تكرار نجاحاتهم القارية على الساحة العالمية.

في أول مشاركة لهم عام 1934، قبل اعتماد نظام دور المجموعات، خسروا أمام المجر بنتيجة 2-4 في مدينة نابولي الإيطالية.

وفي 1990، لم يكن التعادل في مباراتين والهزيمة في الثالثة كافياً للعبور إلى الدور التالي، بينما خسر المنتخب المصري جميع مبارياته الثلاث في مونديال روسيا 2018.


مقالات ذات صلة

«ليكيب» تعتذر لدوكو بعد جدل تصريحات مذيعة عن ولادة طفله

رياضة عالمية جيريمي دوكو (د.ب.أ)

«ليكيب» تعتذر لدوكو بعد جدل تصريحات مذيعة عن ولادة طفله

تبرأت مؤسسة «ليكيب» الإعلامية الفرنسية الرائدة في الإعلام الرياضي من التصريحات التي أدلت بها إحدى المذيعات لديها التي انتقدت فيها البلجيكي جيريمي دوكو

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

ثنائية أويارزابال تمحو آثار تعثر إسبانيا أمام الرأس الأخضر

أثنى لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، على ميكيل أويارزابال، بعدما فاز مهاجم ريال سوسيداد بجائزة رجل المباراة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لويس سواريز (أ.ف.ب)

غياب سواريز يثير التساؤلات بعد بداية باهتة لأوروغواي في المونديال

بدأ منتخب أوروغواي مشواره في كأس العالم بشكل لم يكن متوقعاً. فبعد تعادلين أمام السعودية والرأس الأخضر أصبح بطل العالم مرتين مهدداً بعدم التأهل للأدوار الإقصائية

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رالف رانغنيك (أ.ب)

مدرب النمسا: نواجه أفضل لاعب في التاريخ لكن الفوز ممكن

أكد رالف رانغنيك، المدير الفني لمنتخب النمسا لكرة القدم، أن فريقه يدخل مواجهة الأرجنتين، حاملة اللقب، بصفة الطرف الأقل حظاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«ليكيب» تعتذر لدوكو بعد جدل تصريحات مذيعة عن ولادة طفله

جيريمي دوكو (د.ب.أ)
جيريمي دوكو (د.ب.أ)
TT

«ليكيب» تعتذر لدوكو بعد جدل تصريحات مذيعة عن ولادة طفله

جيريمي دوكو (د.ب.أ)
جيريمي دوكو (د.ب.أ)

تبرأت مؤسسة «ليكيب» الإعلامية الفرنسية، الرائدة في الإعلام الرياضي، من التصريحات التي أدلت بها إحدى المذيعات لديها، التي انتقدت فيها الجناح البلجيكي جيريمي دوكو بسبب رغبته في مغادرة كأس العالم لحضور ولادة طفله الأول.

كما قدمت «ليكيب» اعتذارها لدوكو في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، مؤكدة أن تصريحات المذيعة فرنس بييرون لا تعكس قيم المؤسسة أو مبادئها.

وكانت بييرون قد وصفت الولادة بأنها «لحظة مقززة، اعذروني، يكون فيها الأب عديم الفائدة»، وذلك خلال مشاركتها في برنامج «ليكيب دو شوك» التلفزيوني يوم الجمعة الماضي.

وقالت خلال البرنامج، تعليقاً على تصريحات دوكو في الولايات المتحدة: «هناك مئات اللاعبين الذين قد يفعلون أي شيء ليكونوا في مكانك».

ومن المنتظر أن تضع شيرين، زوجة دوكو، مولودهما الأول في أوائل يوليو (تموز) المقبل، وهو الوقت الذي يأمل فيه المنتخب البلجيكي أن يكون قد بلغ الأدوار الإقصائية من كأس العالم.

وقال دوكو 24 عاماً، الذي يعد أحد أبرز نجوم منتخب بلجيكا ويلعب في صفوف مانشستر سيتي: «لا أحد يريد أن يفوت لحظة ولادة طفله».

وتساءلت بييرون عن أولويات دوكو، عادةً أنه يعيش «حلم الطفولة»، وأضافت: «قد لا تتكرر لك هذه الفرصة مرة أخرى في حياتك».

ولم يكن واضحاً ما إذا كانت بييرون ستشارك في الحلقة المقررة يوم الاثنين من البرنامج الحواري الذي تبثه القناة التابعة للصحيفة الرياضية الشهيرة.

وتلقى دوكو دعماً من مهاجم منتخب إنجلترا أولي واتكينز، الذي سئل عن الخيارات العائلية التي يواجهها اللاعبون خلال البطولات الكبرى.

وقال واتكينز خلال مؤتمر صحافي في معسكر منتخب إنجلترا: «إنها تحدث مرة واحدة فقط، ولادة طفلك الأول. استقبال مولود جديد في الحياة نعمة».

وأضاف: «أحدهم وصف الأمر بأنه مقزز، وأعتقد أولًا أن هذا ليس الوصف المناسب للولادة. كما لا أرى أن من شأن أي شخص آخر التدخل فيما يفعله اللاعب بعد التدريبات».


ثنائية أويارزابال تمحو آثار تعثر إسبانيا أمام الرأس الأخضر

لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
TT

ثنائية أويارزابال تمحو آثار تعثر إسبانيا أمام الرأس الأخضر

لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

أثنى لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، على ميكيل أويارزابال، بعدما فاز مهاجم ريال سوسيداد بجائزة رجل المباراة بعد أدائه الرائع في المباراة التي فاز بها المنتخب الإسباني على نظيره السعودي 4-0؛ حيث بدد هذا الفوز المخاوف التي أثارها التعادل السلبي المفاجئ مع منتخب الرأس الأخضر المتواضع.

ودخل أويارزابال تاريخ كأس العالم من باب غير مرغوب فيه خلال المباراة الافتتاحية لإسبانيا في المجموعة الثامنة، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ البطولة لا يلمس الكرة خلال أول 30 دقيقة من المباراة.

ورغم أن المنتخب الإسباني يعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، فإن التعثر أمام منتخب الرأس الأخضر، الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة، سلط الضوء على افتقار المنتخب لمهاجم نجم من طراز الأرجنتيني ليونيل ميسي أو الفرنسي كيليان مبابي.

لكن أويارزابال، الذي سجل هدف الفوز لإسبانيا في نهائي يورو 2024 أمام إنجلترا، أثبت نفسه كمهاجم موثوق للمنتخب، بعدما ساهم في 21 هدفاً خلال 14 مباراة دولية منذ بداية عام 2025.

ورفع رصيد أهدافه إلى 27 هدفاً في 55 مباراة دولية مع إسبانيا، بعدما سجل هدفين في الشوط الأول أمام السعودية، كما ارتطمت إحدى تسديداته بالعارضة وقدم تمريرة حاسمة للأمين يامال.

وقال دي لا فوينتي في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «مقتنع بأنه قادر على صنع التاريخ في كرة القدم الإسبانية. أرقامه مذهلة».

وغادر أويارزابال المباراة بين الشوطين، وكشف دي لا فوينتي أن اللاعب الباسكي تعرض لإصابة طفيفة.

وأضاف المدرب: «لا يمكننا الكشف عن كل شيء، ولكنه عانى من بعض المشكلات خلال الأيام الماضية. لقد أكد لنا أنه جاهز للعب، ولكننا أردنا منحه بعض الراحة».

وعند سؤاله عما إذا كان أويارزابال أكثر لاعب يتعرض للتقليل من قيمته في كرة القدم العالمية، أجاب المدرب بأن من يفهمون اللعبة جيداً يدركون إمكانات مهاجم ريال سوسييداد، مضيفاً: «نحن نقدره كثيراً».

وقال أويارزابال بعد تسلُّمه جائزة أفضل لاعب في المباراة إنه «سعيد جداً» بتسجيله الهدفين، مؤكداً أن من المهم «طي صفحة» التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر.

واعترف دي لا فوينتي بأن «كبرياء اللاعبين تعرض للجرح» بعد الانتقادات التي طالت المنتخب إثر النتيجة غير المتوقعة أمام الرأس الأخضر.

وقال: «من الجنون التشكيك في هؤلاء اللاعبين. نحن لم نتعرض لأي هزيمة في 33 مباراة. هناك أيام جيدة وأخرى سيئة، ولكن التشكيك في هذا الجيل أمر غير عادل بكل بساطة».

وتواجه إسبانيا منتخب أوروغواي يوم الجمعة المقبل؛ حيث يبدو أن التعادل سيكون كافياً على الأرجح لضمان صدارة المجموعة الثامنة.


عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال
TT

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

لم يحتج لامين يامال سوى دقائق قليلة ليؤكد أن عودته من الإصابة غيّرت شكل المنتخب الإسباني بالكامل، بعدما سجل هدفاً مبكراً وقاد «لا روخا» إلى الفوز الكبير على السعودية 4 - 0 في أول مباراة يبدأها أساسياً في كأس العالم 2026.

منذ الثواني الأولى، بدا جناح برشلونة متعطشاً للعب، مستفيداً من المساحات التي لم يجدها عندما شارك بديلاً أمام كاب فيردي.

في الدقيقة الأولى راوغ الظهير السعودي متعب الحربي وأرسل عرضية خطيرة، ثم سدد كرة في الدقيقة الرابعة، وصنع فرصة لبيدرو بورو، قبل أن يترجم نشاطه بهدف الافتتاح في الدقيقة العاشرة.

وجاء الهدف بعدما استغل عرضية أرضية من ميكيل أويارزابال، ليندفع نحو القائم البعيد ويسدد الكرة في الشباك، مسجلاً أول أهدافه في كأس العالم.

بعمر 18 عاماً و344 يوماً، أصبح يامال ثاني أصغر لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل الهدف الأول في إحدى المباريات، خلف الأسطورة البرازيلية بيليه.

لم يحتج لامين يامال سوى دقائق قليلة ليؤكد أن عودته من الإصابة غيّرت شكل المنتخب الإسباني بالكامل (أ.ف.ب)

وخلال احتفاله، انزلق على ركبتيه وكاد يفقد توازنه قبل أن يستعيده ويحتفل مع زملائه وسط فرحة جماهير إسبانيا التي ملأت مدرجات أتلانتا مرتدية قميصه رقم 19.

بعد ظهوره المحدود أمام كاب فيردي، والذي جاء عقب غياب دام قرابة شهرين بسبب إصابة في الفخذ، أعاد يامال الحيوية للهجوم الإسباني الذي بدا من دون حلول في المباراة الأولى.

ورغم أنه لم يقدم أفضل مباراة في مسيرته، فإنه لمس الكرة 52 مرة وسدد خمس محاولات، وأظهر جاهزية بدنية وفنية أكدت تعافيه الكامل.

ترك يامال الملعب بين الشوطين، لكن السبب لم يكن الإصابة، بل رغبة الجهاز الفني في الحفاظ عليه بعد حسم النتيجة مبكراً.

وقال المدرب لويس دي لا فوينتي: «لو كانت النتيجة مختلفة لاستمر في اللعب لفترة أطول. هو قادر على ذلك، لكننا رأينا أن المباراة أصبحت محسومة، وكان من الأفضل الحفاظ عليه للمواجهة المقبلة. كان من المهم أن يستعيد هدوءه وثقته، وقد أنهى الشوط الأول سعيداً جداً. لقد عاد، وهو في أفضل حالاته».

وأشاد داني أولمو بزميله في برشلونة قائلاً: «من السهل جداً اللعب معه. نحن نلعب معاً منذ سنوات، وأعرف متى يحتاج إلى مساحة أكبر ومتى يفضل التمرير القصير. إنه لاعب يجعل التفاهم داخل الملعب أمراً بسيطاً».

وأضاف: «أهنئه أيضاً على تسجيل أول أهدافه في كأس العالم».

قدمت عودة يامال دفعة قوية للمنتخب الإسباني قبل المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي في الجولة الأخيرة، إذ أثبت اللاعب أن غيابه في المباراة الأولى كان مؤقتاً، وأن حضوره يمنح «لا روخا» سرعة أكبر، وجرأة في المواجهات الفردية، وحلولاً هجومية افتقدها الفريق أمام كاب فيردي.

وبهدفه المبكر وأدائه الحيوي، أعاد يامال إطلاق حملة إسبانيا في المونديال، مؤكداً أن أحد أبرز مواهب كرة القدم العالمية جاهز لكتابة فصل جديد في البطولة.