ما خيارات فينيسيوس جونيور المستقبلية؟

مع اقتراب نهاية عقد اللاعب البرازيلي مع ريال مدريد

أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

ما خيارات فينيسيوس جونيور المستقبلية؟

أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
أشاد أربيلوا بفينيسيوس بعد تألقه بشكل لافت أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

كان أداء فينيسيوس جونيور في المباراة التي سحق فيها ريال مدريد نظيره موناكو الفرنسي بستة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا بمنزلة تذكير بأن النجم البرازيلي عندما يكون في أفضل حالاته -كما قال المدير الفني ألفارو أربيلوا بعد المباراة- يكون «أخطر لاعب على أرض الملعب».

ففي تلك المباراة، سجل «راقص السامبا» هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين، وصنع سبع فرص للتهديف، وانطلق بالكرة للأمام 19 مرة. إنه أداء لم نره إلا نادراً هذا الموسم، فقد دخل فينيسيوس مباراة الثلاثاء على ملعب «سانتياغو برنابيو» وهو لم يسجل سوى هدف واحد فقط في آخر 19 مباراة.

صحيح أن ذلك الهدف كان رائعاً -انطلاقة فردية رائعة وتسديدة قوية في نهائي كأس السوبر ضد الغريم التقليدي برشلونة- لكنه كان استثناءً في فترة شهدت صياماً عن التهديف منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبالنظر إلى معاييره العالية، فقد كان موسم اللاعب البرازيلي الدولي -حسب أليكس كيركلاند على موقع «إي إس بي إن»- مخيباً للآمال، حيث سجّل خمسة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى في 20 مباراة بالدوري الإسباني الممتاز. وتحت قيادة المدير الفني السابق تشابي ألونسو، فقد فينيسيوس مكانته لاعباً أساسياً، حيث جلس على مقاعد البدلاء أربع مرات رغم جاهزيته البدنية. وكانت نوبة الغضب التي انتابته على أرض الملعب عند استبداله في مباراة الكلاسيكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بداية النهاية لألونسو، حيث أدى تراجع مستوى الفريق إلى رحيل المدير الفني الأسبوع الماضي. وخارج الملعب، تزداد التكهنات بشأن مستقبل فينيسيوس على المدى الطويل، مع اقتراب موعد انتهاء عقده في 30 يونيو (حزيران) 2027.

كل هذه المشكلات مجتمعةً جعلت جماهير ريال مدريد تشعر بالاستياء الشديد قبل مواجهة موناكو؛ حيث تعرّض فينيسيوس لأعلى صيحات الاستهجان من جماهير النادي الملكي المحبطة من رحيل ألونسو، والخسائر المتتالية في بطولتي كأس السوبر الإسباني وكأس الملك.

وقال فينيسيوس يوم الثلاثاء: «كانت الأيام القليلة الماضية صعبة للغاية بالنسبة لي، بسبب صافرات الاستهجان، وبسبب كل ما قيل. أنا دائماً تحت الأضواء، ولا أريد أن يكون ذلك بسبب ما يحدث خارج الملعب، بل أريد أن تسلط الأضواء عليَّ بسبب ما أقدمه داخل الملعب».

وعلى عكس ألونسو، أشاد أربيلوا بفينيسيوس إشادة بالغة. وقال أربيلوا بعد تألق اللاعب البرازيلي بشكل لافت أمام موناكو: «عندما يحصل على الدعم اللازم لا يمكن وقفه. إذا كنا نريد المنافسة على الألقاب، فنحن بحاجة إليه. فينيسيوس بحاجة إلى الشعور بالحب، إنه شخص عاطفي للغاية، ويحتاج إلى هذا الحب».

وقبل ذلك بيوم واحد، أوضح أربيلوا طريقة تعامله مع فينيسيوس، الذي يختلف تماماً عن نهج سلفه ألونسو، قائلاً: «سيكون فينيسيوس دائماً في الملعب عندما يكون جاهزاً من الناحية البدنية».

مع ذلك، كان ألونسو مجرد عامل واحد من بين عوامل أخرى محيطة بظروف تجديد عقد فينيسيوس. لم يُحرز أي تقدم في المفاوضات بين اللاعب والنادي منذ مايو (أيار) الماضي، وأفادت مصادر بأن ممثلي اللاعب لا يمانعون في ترك الوضع معلقاً حتى ما بعد كأس العالم 2026.

يعني هذا أن أحد أفضل لاعبي العالم -وصيف جائزة الكرة الذهبية عام 2024، والحائز جائزة أفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في العام نفسه- سيدخل الأشهر الـ12 الأخيرة من عقده، على بُعد أشهر قليلة فقط من إمكانية رحيله من دون مقابل. لكن ما مدى احتمالية هذا السيناريو؟ وما الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس؟

الخيار الأول: البقاء في ريال مدريد وتوقيع عقد جديد

يعشق فينيسيوس اللعب لريال مدريد. ويدرك وكلاؤه تماماً المزايا الرياضية والتجارية التي تصاحب اللعب لأحد أكبر أندية العالم.

ويرغب النجم البرازيلي في البقاء، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق مناسب. ومع ذلك، يبلغ صافي راتبه نحو 17 مليون يورو سنوياً.

ويعتقد هو ووكلاؤه أنه يستحق أكثر من ذلك، لا سيما بالنظر إلى المبالغ التي يتقاضاها زميله كيليان مبابي، الذي حصل على مكافآت توقيع ضخمة عند انضمامه إلى النادي الملكي عام 2024.

وفي مايو (أيار) 2025، عندما اجتمع الطرفان آخر مرة لإجراء محادثات، أفادت مصادر بأن عرض ريال مدريد لفينيسيوس كان 20 مليون يورو سنوياً.

رأى وكلاء اللاعب أن هذه الزيادة غير كافية، وطالبوا بعشرة ملايين يورو إضافية علاوات، ليصل إجمالي الراتب إلى ثلاثين مليون يورو سنوياً.

لم يكن النادي مستعداً لتلبية هذه المطالب، ولم تُستأنف المفاوضات منذ ذلك الحين، حيث أبدى بعض مسؤولي ريال مدريد استياءهم من طريقة إدارة المحادثات من جانب فينيسيوس.

مع ذلك، صرّحت مصادر مُقرّبة من اللاعب بأنهم -بعد رحيل ألونسو- لن يُفاجأوا إذا تواصل النادي معهم لاستئناف المحادثات في الأسابيع المقبلة.

يعتقد ممثلو فينيسيوس أن ريال مدريد لديه خيارات محدودة بشأن العرض الأساسي البالغ عشرين مليون يورو، نظراً لإجمالي الأموال التي أنفقها النادي على رواتب باقي اللاعبين، لكن المكافآت قد تكون حلاً وسطاً.

وكلاء فينيسيوس طالبوا بمساواة راتبه بما يتقاضاه مبابي (أ.ف.ب)

الخيار الثاني: البقاء في ريال مدريد حتى نهاية العقد الحالي

ما الذي يمنع فينيسيوس من النظر إلى زميله في خط الهجوم مبابي -الذي غادر باريس سان جيرمان في صفقة انتقال حر مربحة للغاية عام 2024، والتي لا تزال تبعاتها محل نزاع قانوني في فرنسا- والتفكير في إمكانية فعل الشيء نفسه؟

إذا تمسك فينيسيوس بموقفه ولم يجدد حتى نهاية عقده الحالي، فسيكون قادراً على مغادرة ريال مدريد مجاناً في يونيو (حزيران) 2027.

وحينئذ، سيضع فينيسيوس نفسه في موقف يُحسد عليه: أحد أفضل لاعبي العالم، على وشك إتمام عامه السابع والعشرين، وكان له دور حاسم في تحقيق لقبين في دوري أبطال أوروبا، وهو الآن قادر على تحديد مصيره بنفسه وتحقيق ثروة طائلة من هذه العملية.

لكنّ السؤال المطروح الآن هو: هل يُعقل أن يسمح ريال مدريد، ورئيسه فلورنتينو بيريز، بحدوث هذا السيناريو؟

ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن الخلافات التعاقدية السابقة مع النجوم البارزين -مثل كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس- قد انتهت بنتيجة واحدة: وفقاً لشروط النادي.

لقد أدرك النادي ضرورة إتمام الصفقة في أسرع وقت ممكن، فتواصل مع فينيسيوس لمناقشة التوقيع على عقد جديد في فبراير (شباط) من الموسم الماضي.

كان من المعتاد الانتظار حتى يتبقى عامان على نهاية العقد؛ لكن نظراً لأهمية اللاعب، أراد ريال مدريد التوصل إلى اتفاق قبل ذلك.

لم تنجح محاولة النادي في نهاية المطاف -فقد كان الفارق بين توقعات الطرفين كبيراً جداً- لكن هذا يُظهر مدى حرص ريال مدريد على تجنب هذا السيناريو تحديداً، أي ترجيح كفة اللاعب وإمكانية انتظاره حتى نهاية عقده. و

إذا كانت الضجة المثارة حول وضع فينيسيوس التعاقدي -من الإعلام والجماهير على حد سواء- مزعجة بالفعل، فكيف سيكون الحال بحلول الصيف المقبل، أو حتى مع بداية موسم 2026-2027؟

قد تتكرر صافرات الاستهجان التي أطلقها جمهور النادي الملكي إذا شعر المشجعون بأن المهاجم البرازيلي يسعى إلى الرحيل دون أن يحصل النادي على رسوم انتقال مُناسبة.

لا بدّ أن وكلاء اللاعب يُدركون تماماً احتمال أن النادي -إذا اعتقد أن اللاعب يُريد الرحيل مجاناً- لن يتوانى عن فعل أي شيء لمنع خسارة لاعب بهذه القيمة، وذلك بإتمام الصفقة في أواخر صيف 2026.

تحت قيادة ألونسو فقد فينيسيوس مكانته كلاعب أساسي حيث جلس على مقاعد البدلاء رغم جاهزيته البدنية (غيتي)

الخيار الثالث: الانضمام إلى سان جيرمان أو الدوري الإنجليزي أو السعودية

عندما طُرحت فكرة رحيل فينيسيوس عن ريال مدريد كاحتمال جدّي، كانت التوقعات تشير إلى الدوري السعودي للمحترفين.

وأفادت وسائل إعلامية لأول مرة في أغسطس (آب) 2024 بأن السعوديين قدّموا عرضاً لفينيسيوس، وأن وكلاء اللاعب كانوا يدرسون العرض بدلاً من رفضه رفضاً قاطعاً. كانت الأرقام المتداولة فلكية: راتب سنوي يصل إلى 350 مليون يورو.

لم يكن ريال مدريد -الذي شاهد فينيسيوس يُقدّم أداءً حاسماً في نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 وكان يُنظر إليه على أنه مرشح قوي للفوز بالكرة الذهبية- يرغب في رحيله، وأشار إلى الشرط الجزائي في عقده البالغ مليار يورو.

لاحقاً، وبالتحديد في يناير (كانون الثاني) 2025، أفادت مصادر إعلامية أيضاً بأن الاهتمام السعودي لا يزال قائماً، حيث تواصل ممثل عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي مع وكلاء فينيسيوس للحفاظ على التفاوض.

مع ذلك، وبحلول أبريل (نيسان)، لم تُستكمل تلك الاتصالات المبكرة. وفي هذه الأثناء، بدأ ريال مدريد مفاوضات لتجديد عقده.

وإذا استُبعد العرض السعودي، فإن الناديين الوحيدين القادرين على تلبية مطالب فينيسيوس المالية وطموحاته الرياضية هما أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الكبرى أو باريس سان جيرمان.

يتمتع اللاعب بمكانة مرموقة في إنجلترا، بعد تألقه أمام أندية مثل مانشستر سيتي وليفربول في دوري أبطال أوروبا في مباريات قوية خلال المواسم الأخيرة.

مع ذلك، عندما ارتبط اسم فينيسيوس بتشيلسي في وقت سابق من هذا الشهر، أكدت مصادر مقربة من اللاعب أنه لم يكن هناك أي تواصل مع النادي اللندني.

كما تألق مع ريال مدريد يقدم فينيسيوس مستويات استثنائية مع منتخب البرازيل (غيتي)

وأدت الأحداث الدرامية التي شهدها ملعب «سانتياغو برنابيو» -مع إقالة ألونسو المفاجئة بعد سبعة أشهر من توليه المسؤولية- إلى تغيير جذري في وضع فينيسيوس.

فبعد تهميشه في عهد ألونسو، يحظى اللاعب البرازيلي الآن بإشادة بالغة من خليفته، حيث قال أربيلوا هذا الأسبوع: «يتعين علينا فقط أن نعتني به ونتأكد من سعادته. نعلم جميعاً أنه عندما يكون سعيداً، يكون أداؤه مذهلاً».

كان من العوامل الحاسمة في إقالة ألونسو شعور مسؤولي ريال مدريد بأن تعامله مع فينيسيوس كان كارثياً.

ومع رحيل المدير الفني الإسباني، باتت الفرصة سانحة أمام فينيسيوس للعودة بقوة: تحسن مستمر في مستواه تحت قيادة أربيلوا، مما قد يُقنع النادي ببذل جهد إضافي في تقديم عرض جديد لتجديد عقده.

وكان أداء فينيسيوس المميز يوم الثلاثاء، والذي توّج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، خطوة في الاتجاه الصحيح، وكان وكيل أعماله، فريد بينا -الرئيس التنفيذي لشركة «روك نيشن برازيل» والمسؤول الرئيسي عن مفاوضات التجديد- حاضراً ليشهد ذلك بنفسه.

وقال فينيسيوس لقناة «تي إن تي سبورتس برازيل»، يوم الثلاثاء: «كان العام الماضي صعباً. لم أتمكن من اللعب بالطريقة التي كنت أريدها. أريد البقاء هنا لفترة طويلة. هناك الكثير من الحديث حول عقدي، لأنه لا يتبقى في عقدي سوى عام واحد. نحن مطمئنون تماماً حيال ذلك. أثق بالرئيس بيريز، وهو يثق بي. سنحسم الأمور في الوقت المناسب. لسنا في عجلة من أمرنا».


مقالات ذات صلة

الأوروغوياني ساتريانو إلى خيتافي بصفقة نهائية

رياضة عالمية الأوروغوياني مارتن ساتريانو لاعب خيتافي الإسباني (أ.ب)

الأوروغوياني ساتريانو إلى خيتافي بصفقة نهائية

انتقل المهاجم الأوروغوياني مارتن ساتريانو إلى خيتافي الإسباني مقابل ستة ملايين يورو، قادماً من ليون الفرنسي بصفقة نهائية.

«الشرق الأوسط» (ليون)
رياضة سعودية لويس سواريز (رويترز)

أندية سعودية مهتمة بثنائي لشبونة سواريز وترينكاو

بات الثنائي الهجومي لنادي سبورتنغ لشبونة لويس سواريز وفرانسيسكو ترينكاو ضمن اهتمام الأندية السعودية خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية كانسيلو خلال تدريب سابق مع برشلونة (إ.ب.أ)

كانسيلو «لا يرغب في العودة للهلال» الموسم المقبل

يرغب البرتغالي، جواو كانسيلو، في البقاء مع برشلونة لموسم آخر، وذلك وفقاً لما ذكره الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة عالمية نيكو باز سيعود لريال مدريد (رويترز)

نيكو باز سيعود لريال مدريد

بدأ نادي ريال مدريد في التحضير لفترة الانتقالات الصيفية، حيث وضع النادي الإسباني بالفعل في حساباته أحد التعاقدات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية راموس إبان تمثيله إشبيلية في «الدوري الإسباني» (رويترز)

راموس يقترب من الاستحواذ على ناديه السابق إشبيلية

اقترب النجم الإسباني الدولي السابق سيرجيو راموس من الاستحواذ على ناديه السابق إشبيلية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».