الولايات المتحدة تُكرّم محمد علي كلاي بطابع بريدي تذكاري

الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي (رويترز)
الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تُكرّم محمد علي كلاي بطابع بريدي تذكاري

الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي (رويترز)
الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي (رويترز)

تتحول واحدة من أشهر مزحات الملاكم الأميركي الأسطوري محمد علي كلاي إلى حقيقة، بعدما قررت خدمة البريد الأميركية إصدار طابع بريدي تذكاري يحمل صورته، تكريماً لمسيرته الرياضية الاستثنائية وتأثيره الثقافي والإنساني الواسع.

وكان محمد علي اعتاد أن يقول مازحاً إنه لا يُهزم إلا إذا تحوّل إلى طابع بريدي، في إشارة إلى مكانته الخاصة، وهي المزحة التي أصبحت واقعاً بعد سنوات طويلة من رحيله.

وقالت لوني علي، زوجة البطل الراحل، في تصريحات لوكالة «أسوشييتد برس»، إنها تشعر بسعادة وفخر كبيرين بهذه الخطوة، مؤكدة أن الطابع سيجعل ذكراه حاضرة في أذهان الناس في كل مرة يشاهدونه، ويمثل تكريماً دائماً لإرثه الإنساني والرياضي.

وسيُقام حفل إطلاق الطابع التذكاري يوم الخميس المقبل في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي، مسقط رأس محمد علي ومقر مركز محمد علي الذي يوثق مسيرته، حيث سيتم طرح الطوابع للبيع أمام الجمهور في اليوم نفسه.

وسيحمل الطابع صورة بالأبيض والأسود التقطتها وكالة «أسوشييتد برس» عام 1974 لمحمد علي وهو يوجه لكمة شهيرة، فيما تتضمن كل ورقة من 20 طابعاً صورة أخرى له وهو يرتدي بدلة مخططة، تقديراً لدوره باعتباره ناشطاً إنسانياً ومدافعاً عن قضايا العدالة والسلام.

وأكدت خدمة البريد الأميركية أنها طبعت 22 مليون طابع فقط، ولن تتم إعادة طباعتها بعد نفاد الكمية، ما يمنح الإصدار طابعاً خاصاً من حيث الندرة والقيمة الرمزية.

وأوضح أنطونيو ألكالا، المدير الفني ومصمم الطابع، أنه جرى استعراض مئات الصور قبل الاستقرار على الصورة النهائية التي تُظهر محمد علي مرتدياً قفازات الملاكمة وينظر مباشرة إلى الكاميرا، لما تحمله من قوة رمزية وحضور إنساني لافت.

ويُعد محمد علي، الذي توفي عام 2016 عن عمر ناهز 74 عاماً بعد صراع طويل مع مرض باركنسون، واحداً من أعظم الرياضيين في تاريخ الولايات المتحدة والعالم، إذ توّج بذهبية أولمبياد روما 1960، ونال جائزة رسول السلام من الأمم المتحدة عام 1998، ووسام الحرية الرئاسي عام 2005.

وبعيداً عن إنجازاته الرياضية، عُرف محمد علي بمواقفه الجريئة في الدفاع عن الحقوق المدنية ومناهضة التمييز العنصري والحرب، بعدما رفض التجنيد في الجيش الأميركي عام 1967 لأسباب دينية وأخلاقية، وهو ما كلّفه فقدان لقبه العالمي وإيقافه عن الملاكمة لسنوات، قبل أن ينتصر قضائياً بقرار من المحكمة العليا الأميركية عام 1971.

وفي سنواته الأخيرة، كرّس محمد علي شهرته لخدمة قضايا السلام والحوار الديني والعمل الخيري، رغم معاناته الطويلة مع المرض، ليبقى رمزاً عالمياً تجاوز حدود الرياضة إلى الفضاء الإنساني الأوسع.


مقالات ذات صلة

الملاكم الأوكراني أوسيك يعلن تخليه عن ألقابه العالمية الثلاثة

رياضة عالمية الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)

الملاكم الأوكراني أوسيك يعلن تخليه عن ألقابه العالمية الثلاثة

أعلن الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك، عبر حسابه على «إنستغرام»، الجمعة، تخليه عن ألقابه العالمية الثلاثة في الوزن الثقيل.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية دورة الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة والفنون القتالية السادسة (اللجنة المنظمة)

اعتماد جدول منافسات دورة الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة والفنون القتالية بالرياض

اعتمدت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة والفنون القتالية السادسة – الرياض 2026 تفاصيل البرنامج الرياضي وجدول المنافسات للدورة.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عربية كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)

تأجيل بطولة «دوري المقاتلين» في جدة حتى إشعار آخر

أعلنت «رابطة دوري المقاتلين المحترفين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تأجيل البطولة التي كانت مقررة إقامتها يوم الجمعة المقبل...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية نزال البريطاني أنتوني جوشوا والألباني كريستيان برينغا برعاية «موسم الرياض» (موسم الرياض)

طرح تذاكر نزال «العودة» بين جوشوا وبرينغا في جدة

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، طرح تذاكر نزال «العودة» المرتقب الذي يجمع البريطاني أنتوني جوشوا والألباني كريستيان برينغا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ترمب وزوجته ميلانيا وابنته إيفانكا يقفون داخل الحلبة الثماني الأضلاع في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

في حضور ترمب... جايثجي يصعق توبوريا ويفوز بلقب وزن الخفيف بالفنون القتالية

قلَب الأميركي جاستن جايثجي الطاولة على إيليا توبوريا ليحقق فوزاً مفاجئاً ويحصد لقب وزن الخفيف في منافسات «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

المغرب يكتسح كندا المستضيفة بثلاثية... ويحلق إلى ربع النهائي

فرحة مغربية بهدف أوناحي (أ.ب)
فرحة مغربية بهدف أوناحي (أ.ب)
TT

المغرب يكتسح كندا المستضيفة بثلاثية... ويحلق إلى ربع النهائي

فرحة مغربية بهدف أوناحي (أ.ب)
فرحة مغربية بهدف أوناحي (أ.ب)

حجز المنتخب المغربي أولى بطاقات العبور إلى الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم 2026، بعد تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد (3 - 0)، في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة والاندفاع البدني من الجانبين.

وبعد شوط أول متكافئ، فرض «أسود الأطلس» أسلوبهم الهجومي في الشوط الثاني بفضل تألق النجم عز الدين أوناحي، الذي زار الشباك الكندية في مناسبتين محرزاً «ثنائية» في الدقيقتين 50 و82، قبل أن يختتم سفيان رحيمي مهرجان الأهداف بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 98 من الوقت بدل الضائع «90 + 8».

وشهدت المباراة توتراً تكتيكياً وصراعاً كبيراً في وسط الملعب، مما أجبر حكم اللقاء على التدخل مراراً وإشهار البطاقات الصفراء في حق لاعبي المنتخبين لتهدئة الأجواء المحتدمة.

وبهذا التأهل التاريخي، ينتظر المغرب في الدور المقبل الفائز من مواجهة فرنسا والباراغواي، مواصلاً كتابة التاريخ بفضل انضباط لاعبيه ودعم جماهيره الغفيرة التي هزت المدرجات طوال اللقاء.


مسيرة رائعة بالمونديال تضع الرأس الأخضر على الخريطة بقوة

منتخب الرأس الأخضر ودع المونديال بشرف (د.ب.أ)
منتخب الرأس الأخضر ودع المونديال بشرف (د.ب.أ)
TT

مسيرة رائعة بالمونديال تضع الرأس الأخضر على الخريطة بقوة

منتخب الرأس الأخضر ودع المونديال بشرف (د.ب.أ)
منتخب الرأس الأخضر ودع المونديال بشرف (د.ب.أ)

انتهت، الجمعة، حملة الرأس الأخضر المثيرة في أول مشاركة لها في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، لكن ليس قبل أن تدفع حاملة اللقب الأرجنتين إلى مواجهة حاسمة حتى اللحظة الأخيرة، وتصبح الفريق المفضل في قلوب ملايين المشجعين حول العالم.

وتتألف الرأس الأخضر من مجموعة من 10 جزر بركانية يبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة قبالة سواحل غرب أفريقيا، ولم تشارك في أي مباراة ضمن تصفيات كأس العالم حتى بداية هذا القرن، وكانت تحتل المرتبة 67 عالمياً عند دخولها البطولة.

ومع ذلك، تحدى الفريق المكون من لاعبين محترفين مخضرمين وشباب مبتدئين، جمعهم المدرب بوبيشتا، التوقعات منذ البداية حيث تعادل مع إسبانيا وأوروغواي، الفائزتين باللقب سابقاً، ليحتل المركز الثاني في مجموعته.

وكانت مكافأة هؤلاء اللاعبين هي خوض مباراة دور 32 الجمعة ضد الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، حيث تمكنوا مرتين من تعويض تأخرهم بهدف واحد في مباراة مثيرة وتنافسية للغاية، قبل أن يودعوا البطولة في النهاية بنتيجة 3-2 بهدف بالخطأ في مرماهم في الشوط الثاني من الوقت الإضافي.

وقد غادرت الرأس الأخضر استاد ميامي وسط تصفيق جماهير الأرجنتين المعروفة بتحيزها الشديد لفريقها، كما أشاد بهم مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني وميسي نفسه، بعد أن حققوا طموحهم في ترك بصمة لا تُنسى في البطولة.

وقال فوزينيا، الحارس البالغ من العمر 40 عاماً الذي أصبح ظاهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بفضل إنجازاته خلال البطولة: «خضنا اليوم مباراة متكافئة أمام الأرجنتين. كافحنا من أجل تحقيق النتيجة المرجوة. لم ننجح في ذلك، لكن هذه هي كرة القدم. تمكنا من التأهل وتحقيق حلم، ليس لي فقط، وليس للمنتخب الوطني فحسب، بل لجميع شعب الرأس الأخضر. أن نكون هنا وأن نتنافس، وأن نلعب ونناضل على قدم المساواة ضد هذه الفرق، لا بد أن نكون فخورين للغاية».

ورغم أن أداء الرأس الأخضر في التصفيات كان قوياً بما يكفي ليضمن لها ربما مكاناً في كأس العالم لو كان عدد المشاركين أقل من أفريقيا، فإن صمودها أمام إسبانيا وأوروغواي والأرجنتين شكّل حجة مقنعة لتوسيع «الفيفا» لعدد الفرق المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً.

كانت العروض في كأس العالم نتيجة مشروع طويل الأمد أشرف عليه المدرب بوبيشتا، الذي ضم لاعبين لهم أصول من الرأس الأخضر من جميع أنحاء العالم، وشكّل منهم فريقا يتمتع بمرونة لا تصدق وخطة لعب فعالة.

واندمج اللاعبون الستة المولودون في هولندا والأربعة المولودون في البرتغال وثلاثة في فرنسا، إضافة للاعب في آيرلندا وآخر في الولايات المتحدة، بسلاسة مع 11 لاعباً من الجزر التي تتألف منها الدولة ليشكلوا فريقاً كان أكثر من مجرد مجموع أجزائه.

كما منحهم بوبيشتا مهمة وهوية واضحتين، فقد كانوا في البطولة لوضع بلدهم على الخريطة، وإظهار صفات شعب الرأس الأخضر للعالم.

وقال روبرتو (بيكو) لوبيز، المولود في دبلن وهو قلب دفاع قوي يبلغ من العمر 34 عاماً تم ضمه عبر رسالة على «لينكدإن»: «أحد الأمور السارة التي نتجت عن كأس العالم هذه هو أنه لم يعد أحد يسأل عن مكان الرأس الأخضر».

وأضاف: «إنهم يعرفون أين نقع على الخريطة، ويعرفون طبيعة فريقنا. أعتقد أننا قد أظهرنا اليوم الطريق لجميع سكان الرأس الأخضر في جميع أنحاء العالم الذين يطمحون لأن يصبحوا لاعبي كرة قدم، وآمل أن تكون الأجيال الجديدة تراقب النجوم الذين لدينا على الساحة، وترغب في أن تكون في هذا المحفل (يوماً ما)».


بعد خروجها من «ويمبلدون»… شفيونتيك: لم أعد أهتم بالنتائج!

شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)
شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)
TT

بعد خروجها من «ويمبلدون»… شفيونتيك: لم أعد أهتم بالنتائج!

شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)
شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)

قالت البولندية إيغا شفيونتيك إنها لم تعد تكترث بالنتائج، وإن تركيزها منصب فقط على استعادة أفضل مستوياتها، وذلك بعد تنازلها عن لقب بطولة ويمبلدون لكرة المضرب بخروجها الصادم من الدور الثالث على يد الشابة الفلبينية ألكسندرا إيالا السبت.

وتوقف مشوار المصنفة الثالثة عالمياً في نادي عموم إنجلترا بعد أسابيع معدودة من سقوطها في ثمن نهائي بطولة رولان غاروس التي أحرزت لقبها أربع مرات. لكن شفيونتيك أكدت أنها أكثر رضا عن أدائها في لندن مقارنة بباريس، قائلة عقب خسارتها 6-7 (9-11) و2-6: «لا أعتقد أن الأمر مماثل لما حدث في باريس. في باريس كان الأمر يتعلق تماماً بعدم تمكني من التعامل جيداً مع الضغط».

وأضافت: «بالنسبة لي، كان الأمر اليوم متعلقاً أكثر بكرة المضرب. أنا أيضاً سعيدة بالطريقة التي عدت بها في الشوط الفاصل، وكذلك بعد تأخري بكسر إرسال في المجموعة الأولى؛ لأني أشعر أنه في باريس كنت سأفقد السيطرة مباشرة».

ولم تصل شفيونتيك إلى أي نهائي هذا الموسم، ما يجعل ابنة الـ25 عاماً مهددة باحتمال إنهاء عام من دون أي لقب للمرة الأولى منذ أن افتتحت رصيدها عام 2020 بإحرازها بطولة رولان غاروس. لكن «بصراحة، لم أعد أهتم بالنتائج»، وفق ما شددت عليه البولندية التي ستتراجع في تصنيف المحترفات من المركز الثالث إلى السادس، مضيفة: «ركزت عليها (النتائج) كثيراً لدرجة أنه من الصعب الاستمرار بهذه الطريقة. بالتالي، أحاول فعلاً أن أتخلى عن ذلك».

وتابعت: «لا أحقق نتائج جيدة؛ لذلك لن أتوقع من نفسي نتائج جيدة؛ لأنها ببساطة لا تحدث حالياً. أنا لست في ذلك المستوى بعد (الذي يخولها إحراز الألقاب). أحتاج إلى العمل من الأساس ومحاولة تطوير أدائي».