توماس مولر يعود إلى بايرن كمشجع ثرثار في المدرجات

توماس مولر (أ.ب)
توماس مولر (أ.ب)
TT

توماس مولر يعود إلى بايرن كمشجع ثرثار في المدرجات

توماس مولر (أ.ب)
توماس مولر (أ.ب)

استقبل نادي بايرن ميونيخ نجمه السابق، توماس مولر بحفاوة بالغة لدى عودته إلى بايرن ميونيخ كمشجع، وأرهق أذن ماكس إيبرل المدير الرياضي للنادي خلال متابعة مباراة ماينز التي انتهت بالتعادل 2-2 في الدوري الألماني، أمس الأحد.

عاد مولر إلى ناديه السابق الذي قضى سنوات طويلة بين صفوفه بعد الخسارة مع فريقه الجديد فانكوفر وايتكابس في نهائي الدوري الأميركي أمام إنتر ميامي.

وتابع مولر 36 عاماً بايرن وهو يعاني أمام ماينز المتواضع، ويتعادل بصعوبة بركلة جزاء سجلها هاري كين في شباك متذيل ترتيب الدوري الألماني.

وقال إيبرل عن وجود توماس مولر في مقصورة كبار الزور: «لقد تبادلنا الكثير من المزاح قبل المباراة».

أضاف: «توماس يتكلم كثيراً، بينما أميل للهدوء أثناء المباراة، لذا تأقلمت مع ذلك بشكل ممتع ومضحك».

وابتعد بايرن في الصدارة بفارق 9 نقاط مستفيداً من خسارة لايبزغ بنتيجة 1-3 أمام يونيون برلين يوم الجمعة.

قال إيبرل: «إذا قال لي أحد إننا سنتفوق بفارق 9 نقاط عن منافسنا المباشر بعد مرور 14 جولة، لقلت إن هذا رائع».


مقالات ذات صلة

الملحق العالمي: منتخبات مغمورة تبحث عن مقعد في مونديال 2026

رياضة عالمية منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)

الملحق العالمي: منتخبات مغمورة تبحث عن مقعد في مونديال 2026

ستكون المعركة في أوجها على مقعدين من المقاعد الأخيرة المتبقية والمؤهلة إلى كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية ذلك عندما ينطلق الملحق العالمي الخميس

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية كريستيانو جونيور (رويترز)

ريال مدريد يفتح أبوابه أمام كريستيانو رونالدو جونيور

يواصل كريستيانو رونالدو جونيور رسم ملامح مسيرته الكروية بخطوات محسوبة، في رحلة تبدو أكثر تعقيداً من المعتاد، نظراً للإرث الكبير الذي يحمله اسمه.

فاتن أبي فرج (لندن)
رياضة عربية غراهام أرنولد (رويترز)

العراق يواصل تحضيراته وأرنولد يطالب اللاعبين بإسعاد 46 مليوناً

يواصل منتخب العراق تحضيراته في مدينة مونتيري المكسيكية، استعداداً لمواجهة الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام ضمن الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية تاكيهيرو تومياسو (رويترز)

إصابة تربك حسابات اليابان... تومياسو في سباق مع الزمن قبل كأس العالم

استبعد تاكيهيرو تومياسو من مباراتي اليابان الوديتين أمام اسكوتلندا وإنجلترا بسبب الإصابة، في ضربة قد تضعف آمال مدافع أياكس أمستردام في الانضمام إلى القائمة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الملحق العالمي: منتخبات مغمورة تبحث عن مقعد في مونديال 2026

منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
TT

الملحق العالمي: منتخبات مغمورة تبحث عن مقعد في مونديال 2026

منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
منتخب سورينام تألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)

ستكون المعركة في أوجها على مقعدين من المقاعد الأخيرة المتبقية والمؤهلة إلى كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، ذلك عندما ينطلق الملحق العالمي الخميس في المكسيك، وسط منافسة بين ست منتخبات نسبياً من قارات مختلفة.

وستدور المنافسة بين كل من كاليدونيا الجديدة، وسورينام، وجامايكا، وبوليفيا، والعراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي توافدت إلى أميركا الشمالية من مختلف أصقاع العالم في سعيها من أجل خطف أحد المقعدين المؤهلين إلى النهائيات بعد أن منحتها النسخة الموسعة من 48 منتخباً هذا الصيف، فرصة لتحويل حلمها إلى حقيقة.

وستقام «البطولة المصغرة» في غوادالاخارا ومونتيري، في جزء أيضاً من استعدادات المدينتين المكسيكيتين لاحتضان مباريات في كأس العالم في شهر يونيو (حزيران) المقبل، ما يمنح الدولة اللاتينية فرصة اختبار جاهزيتها للحدث العالمي المرتقب، عقب مخاوف أمنية.

وينطلق الملحق الذي سيقام بنظام نصف النهائي والنهائي وفق قاعدة الإقصاء المباشر الخميس، مع مواجهة ستجمع بين كاليدونيا الجديدة وجامايكا في غوادالاخارا.

وسيتأهل الفائز من هذه المباراة لمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية على الملعب ذاته في 31 من هذا الشهر، وحينها سيحجز الفائز مقعده في النهائيات. وأياً كان صاحب الحظ، فإنه سينضم إلى المجموعة الحادية عشرة إلى جانب كولومبيا، والبرتغال وأوزبكستان.

وفي مونتيري، تُواجه بوليفيا الطامحة إلى التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى منذ مشاركتها الأخيرة في مونديال 1994 في الولايات المتحدة، نظيرتها سورينام المغمورة، وهي المستعمرة الهولندية السابقة الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي.

وسيلتقي الفائز بينهما مع العراق، الساعي إلى الظهور الثاني في العرس العالمي بعد الأول عام 1986 في المكسيك بالذات، في مواجهة حاسمة على المقعد الثاني.

وسينضم الفريق الفائز إلى المجموعة التاسعة «القوية» إلى جانب فرنسا بطلة العالم 2018 والنرويج بقيادة النجم هالاند والسنغال.

العراق وجمهورية الكونغو الأقرب:

على الورق، ووفقاً للتصنيف العالمي الأخير للاتحاد الدولي «فيفا»، فإن العراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية يُعدان الأوفر حظاً للتأهل إلى النهائيات.

لكن تحضيرات «أسود الرافدين» شابها بعض القلق على خلفية الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتقدّم المدرب الأسترالي للمنتخب العراقي غراهام أرنولد في البداية بطلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتأجيل مباراة منتخبه في الملحق، مشيراً إلى أن كثيراً من اللاعبين وأفراد الجهاز الفني عالقون بسبب الحرب.

غير أن اللاعبين وأفراد الجهاز الفني المقيمين في بغداد تمكنوا من مغادرة البلاد، بعدما أفادت تقارير بأنهم سافروا براً إلى الأردن، قبل أن يغادروا جواً من عمّان في طريقهم إلى المكسيك.

ويطمح المنتخب العراقي للتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986 في المكسيك نفسها، عندما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات أمام الباراغواي وبلجيكا والمكسيك المضيفة.

أما بالنسبة للكونغو الديمقراطية، فإن انتظارها للتأهل للمرة الثانية إلى النهائيات دام فترة أطول.

خاض هذا البلد الذي كان يُعرف سابقاً باسم زائير، آخر مشاركة له في نهائيات كأس العالم عام 1974 في ألمانيا، حيث ودّع البطولة من دور المجموعات بعد خسارته أمام اسكوتلندا ويوغوسلافيا والبرازيل دون أن يتمكن من تسجيل أي هدف.

لكن المنتخب الأفريقي يملك أسباباً تدفعه إلى التفاؤل بأن الانتظار الطويل للعودة إلى النهائيات قد ينتهي أخيراً، بعد نجاحه في تجاوز ملحق قارته، حيث أقصى منتخبات ذات باع طويل، مثل الكاميرون ونيجيريا، من أجل بلوغ الملحق العالمي.

ويُقام الملحق هذا الأسبوع بعد أسابيع قليلة فقط من موجة عنف اندلعت في غوادالاخارا ومناطق أخرى من المكسيك، إثر مقتل أحد أبرز زعماء كارتيل المخدرات.

وقُتل أكثر من 70 شخصاً في أعمال العنف، إلا أن رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم والاتحاد الدولي للعبة شدّدا على أن هذه الاضطرابات لن تؤثر على كأس العالم.

وأعلنت المكسيك التي تستضيف 13 مباراة من كأس العالم موزعة بين غوادالاخارا ومونتيري والعاصمة مكسيكو، أنه سيتم نشر أكثر من 100 ألف عنصر أمني لتأمين سلامة الجماهير خلال البطولة.


بايرن ميونيخ يغلق باب الرحيل أمام أوليسي

ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يغلق باب الرحيل أمام أوليسي

ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)

لا يشعر مسؤولو بايرن ميونيخ بالقلق من وجود تقارير تشير إلى الأندية الكبرى مستعدة لإنفاق 200 مليون يورو (232 مليون دولار) للتعاقد مع الجناح الفرنسي مايكل أوليسي، بل يسعون إلى الاحتفاظ به على المدى الطويل.

قال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، في تصريحات للعدد الأسبوعي لصحيفة «سبورت بيلد»: «مايكل لديه عقد ممتد حتى 2029 معنا، دون شرط جزائي، نحن مطمئنون».

وانضم أوليسي إلى بايرن مقابل 50 مليون يورو قادماً من كريستال بالاس، وتألّق مع الفريق على الفور، وسجل 36 هدفاً، ومرَّر 43 تمريرة حاسمة في 97 مباراة بكل المسابقات، ويُعد من بين المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية.

ووفقاً للتقارير، أثار ذلك اهتماماً كبيراً من أندية أخرى، حيث يتردد أن ليفربول مستعد لدفع 200 مليون يورو للاعب البالغ 24 عاماً، وريال مدريد يُجهّز عرضاً بقيمة 165 مليون يورو، ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين.

يُذكر أن ريال مدريد هو منافس بايرن، الذي يسعى للفوز بالثلاثية، هذا الموسم، في دور الثمانية بـ«دوري أبطال أوروبا»، وربما يكون ليفربول هو المنافس المحتمل في الدور قبل النهائي.

وذكرت تقارير أن مسؤولي بايرن ميونيخ اتفقوا على عدم التعامل مع أي عروض، على الإطلاق؛ لأنهم يرونه لاعباً مهماً للمستقبل، ويريدون بدء مفاوضات التجديد قريباً.

وقال يان كريستيان دريسين، الرئيس التنفيذي: «بغضّ النظر عن النادي الذي يحاول استقطابه، فإن أي لاعب ينضم إلى بايرن ميونيخ يعرف جيداً ما يمتلكه داخل النادي».

وأضاف: «نحن ننافس على الألقاب، وهذا أهم شيء للاعب استثنائي. لا توجد أندية كثيرة تنافس على الألقاب، ونحن، بالتأكيد، أحد الأندية التي تُنافس على الألقاب، لذلك أنا متأكد أن مايكل يعلم ما يمتلكه معنا».

واتفق إيبرل على أنهم «لا يبالون إطلاقاً بالعروض» لنجم الفريق، مؤكداً: «إنه لاعب في بايرن ميونيخ، ويمتلك هنا كل ما يمكن أن يتمنى اللاعبون الكبار. نحن نريد أن نصنع المستقبل معه».

وأكد: «نحن بحاجة لمثل هؤلاء اللاعبين في بايرن، تطوُّره يُظهر لنا ما يمكنك أن تحققه في بايرن. لا يوجد حد أقصى للاعب مثله، نعتقد أنه قادر على فعل أي شيء».


رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)
TT

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ» في العقد الأخير، بل لأنه يغادر من بوابة غير متوقعة، بعد موسم شهد الكثير من التوترات والتراجع النسبي في الأداء، رغم أن إرثه داخل النادي يبقى عصياً على التآكل.

وبين نهاية بدت «قاسية» كما وُصفت، ومسيرة حفلت بالأرقام والإنجازات، يودّع صلاح «أنفيلد» بعد سنوات رسّخ خلالها اسمه كأحد أعظم من ارتدوا قميص ليفربول، تاركاً وراءه إرثاً ثقيلاً من الأهداف واللحظات الخالدة.

وبحسب «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي)، فإن رحيل صلاح، رغم صعوبته، بدا حتمياً في ظل تطورات هذا الموسم، حيث خاض اللاعب 435 مباراة بقميص ليفربول في مختلف المسابقات، وقد يصل إلى 15 مباراة إضافية قبل نهاية الموسم، في وقت يغادر فيه النادي بعد أن حقق 6 ألقاب كبرى منذ انضمامه عام 2017 قادماً من روما.

وعلى الصعيد الفردي، تُوج صلاح بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي 4 مرات، ونال جائزة أفضل لاعب من رابطة اللاعبين المحترفين 3 مرات، كما يتصدر قائمة الأكثر تسجيلاً (189 هدفاً) وصناعةً للأهداف (92 تمريرة حاسمة) في الدوري منذ انضمامه إلى «الريدز». أما بقميص ليفربول، فقد سجل 255 هدفاً، ليحتل المركز الثالث تاريخياً خلف إيان راش وروجر هانت، في مسيرة حفلت بلحظات لا تُنسى، من بينها احتفالاته بالسجود التي أصبحت علامة مميزة له في الملاعب الإنجليزية.

وتشير «بي بي سي» إلى أن نهاية العلاقة بين صلاح وليفربول لم تكن لتحدث بهذه الطريقة، إذ وافق اللاعب عملياً على إنهاء عقده مبكراً، في وقت سمح له النادي بالرحيل مجاناً هذا الصيف، رغم أنه كان قد جدد عقده قبل أقل من عام حتى 2027. إلا أن الأمور تغيّرت سريعاً، فبعد أن تصدّر قائمة الهدافين وصنّاع اللعب في الموسم الماضي، وجد نفسه في ديسمبر (كانون الأول) خارج التشكيلة، بل وخارج القائمة أحياناً، عقب تصريحات نارية أدلى بها بعد مواجهة ليدز، كشف فيها عن توتر علاقته بالمدرب آرني سلوت، مشيراً إلى أن هناك داخل النادي من لا يرغب في استمراره.

وتعود بداية التوتر، بحسب التقرير، إلى أكتوبر (تشرين الأول)، حين تم استبعاده من التشكيلة الأساسية في مباراة دوري الأبطال أمام آينتراخت فرانكفورت، وهو القرار الذي لم يتقبله اللاعب، الذي اعتاد أن يكون عنصراً أساسياً في جميع المباريات الكبرى.

ومع إنفاق ليفربول نحو 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية، وضم أسماء مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي، اتضح أن التوجه الفني للفريق بات مختلفاً، مع الاعتماد على مهاجمين في العمق، وهو ما لا يتناسب مع دور صلاح التقليدي، ما جعله يدرك أنه لم يعد «الرجل الأول» في المشروع الجديد.

ورغم عودته للمشاركة بديلاً وصناعته هدفاً أمام برايتون، فإن مسار العلاقة كان قد وصل إلى نقطة اللاعودة، خاصة بعد استبعاده من رحلة إنتر ميلان كعقوبة على تصريحاته.

وفي هذا السياق، تؤكد «بي بي سي» أن الاتفاق الشفهي على الرحيل تم خلال فترة كأس أمم أفريقيا، بعد مفاوضات بين النادي ووكيله رامي عباس، على أن يغادر اللاعب في نهاية الموسم، وهو ما أعلنه لاحقاً عبر حساباته، في خطوة أرادها مبكرة «احتراماً للجماهير»، بحسب وصفه.

ورغم الغموض الذي يحيط بوجهته المقبلة، حيث أكد وكيله أن «لا أحد يعرف أين سيلعب الموسم المقبل»، فإن المؤكد أن صلاح يسعى لإنهاء مسيرته مع ليفربول بصورة تليق بتاريخه.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن نهاية هذا الموسم، رغم ما حملته من تراجع في المستوى وفقدان التركيز، لن تكون سوى محطة عابرة في ذاكرة الجماهير، إذ سرعان ما ستُمحى تفاصيلها أمام الإرث الكبير الذي تركه صلاح داخل النادي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مباراته الأخيرة قبل إعلان الرحيل، أمام غلاطة سراي، أعادت التذكير ببريقه، ليس فقط بهدفه المعتاد بعد الاختراق من الجهة اليمنى، بل بحضوره المؤثر الذي كان يُشعل حماس الجماهير كلما لمس الكرة.

وترى «الغارديان» أن تراجع أداء صلاح هذا الموسم يرتبط بعدة عوامل، من بينها التقدم في العمر، والتغييرات التكتيكية داخل الفريق، إضافة إلى فقدان الانسجام الذي كان يتمتع به سابقاً مع ثلاثي الهجوم ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، وكذلك مع ترينت ألكسندر-أرنولد وجوردان هندرسون على الجهة اليمنى، وهي المنظومة التي شكّلت أحد أسرار تألقه في سنواته الذهبية. ومع تغيّر النظام الفني، لم يعد صلاح يتناسب بالشكل ذاته مع أسلوب اللعب الجديد، ما انعكس على أرقامه وتأثيره داخل الملعب.

ورغم ذلك، تؤكد الصحيفة أن مكانة صلاح في تاريخ ليفربول محسومة، إذ يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، وسجّل في 10 مباريات متتالية كرقم قياسي، كما حافظ على تسجيل 20 هدفاً أو أكثر في ثمانية مواسم متتالية، وهي أرقام تعكس استمرارية نادرة. لكن ما سيبقى، بحسب التقرير، ليس الأرقام فقط، بل اللحظات، مثل هدفه الفردي أمام مانشستر سيتي عام 2021، أو ركلة الجزاء في نهائي دوري أبطال أوروبا 2019.

ووسط نهاية بدت «غير مثالية» ومسيرة تقترب من الكمال، يحجز محمد صلاح مكانه في «بانثيون» أساطير ليفربول، حيث سيُذكر دائماً كأحد أعظم من مرّوا على النادي، وكلاعب غيّر شكل الفريق وترك بصمة لا تُمحى. وربما تُنسى تفاصيل هذا الموسم، لكن ما سيبقى هو صورة لاعب ينطلق من الجهة اليمنى، يروّض الكرة بيسراه، ويرسلها بثقة إلى الشباك... كما فعل مراراً، وكما سيتذكره الجميع.