البريميرليغ: يونايتد يوقف نزيف النقاط بفوز صعب على بالاس

سجل جوشوا زيركزي وميسون ماونت هدفين في الشوط الثاني لصالح مانشستر يونايتد (رويترز)
سجل جوشوا زيركزي وميسون ماونت هدفين في الشوط الثاني لصالح مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

البريميرليغ: يونايتد يوقف نزيف النقاط بفوز صعب على بالاس

سجل جوشوا زيركزي وميسون ماونت هدفين في الشوط الثاني لصالح مانشستر يونايتد (رويترز)
سجل جوشوا زيركزي وميسون ماونت هدفين في الشوط الثاني لصالح مانشستر يونايتد (رويترز)

سجّل الهولندي جوشوا زيركسي هدفه الأول في الدوري الإنجليزي لكرة القدم منذ قرابة العام قبل أن يحرز مايسون ماونت هدف الفوز ليقودا مانشستر يونايتد لتعويض تأخره أمام مضيفه كريستال بالاس 2-1 ضمن المرحلة الثالثة عشرة، الأحد.

ومنح الفرنسي جان-فيليب ماتيتا التقدم لكريستال بالاس في الشوط الأول من ركلة جزاء (36)، قبل أن يردّ «الشياطين الحمر» في الثاني بهدفين لزيركسي (54) وماونت (63). وأوقف يونايتد مسلسل النزيف وحقّق فوزه الأول في أربع مباريات، ليرفع رصيده إلى 21 نقطة في المركز السادس، متجاوزاً منافسه كريستال بالاس الذي تجمّد رصيده عند 20 في المركز السابع.

وعانى زيركسي من تراجع كبير في الأداء؛ إذ لم ينجح في هزّ الشباك في الدوري منذ المباراة أمام إيفرتون في ديسمبر (كانون الأول) 2024. كذلك، بقي المهاجم الهولندي من دون تسجيل أي هدف لـ24 مباراة متتالية في الدوري، ما زاد من حدة الانتقادات تجاهه بعد انضمامه من بولونيا الإيطالي في عام 2024 مقابل 47.7 مليون دولار أميركي.

وكذلك، مرّ ماونت بفترة عصيبة تخللتها سلسلة من الإصابات منذ انضمامه من تشيلسي، ليحرز الأحد هدفه الثاني فقط هذا الموسم. وبعد هزيمته المؤلمة أمام إيفرتون المنقوص (1-0)، الاثنين، تمكن يونايتد من تحقيق فوزه الأول منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مانحاً مدربه البرتغالي روبن أموريم متنفساً.

من جهته، تلقى بالاس خسارته الأولى على ملعب سيلهورست بارك في الدوري منذ 15 فبراير (شباط). وظنّ يونايتد أنه اقتنص التقدم من الدقيقة الأولى للمباراة بعد أن أدت رمية تماس طويلة إلى خلق فوضى داخل منطقة دفاع بالاس، إلا أن تسديدة البرازيلي كازيميرو تصدى لها الحارس دين هندرسون ببراعة. وردّ بالاس بتهديد مرمى يونايتد عبر ماتيتا بعد أن تجاوز الفرنسي ليني يورو قبل أن يسدد كرة مرت بجانب المرمى رغم انفراده بالحارس البلجيكي سيني لامينس (8). وتصدى لامينس لمحاولة الياباني دايتشي كامادا المنخفضة من مشارف المنطقة قبل أن يقف يورو في طريق كرة الإسباني ييريمي بينو المتجهة إلى المرمى (10). واقتنص بالاس تقدماً مفاجئاً بعد حصوله على ركلة جزاء إثر تدخل قوي من يورو على ماتيتا الذي انبرى إلى الركلة بنجاح، قبل أن يتم إلغاء الهدف لحصول لمس مزدوج للكرة أثناء التسديد، لكن استناداً للقانون الجديد المعتمد هذا الموسم، فإنّ لمس الكرة بشكل مزدوج، يتيح للمنفذ إعادة تنفيذ الركلة، في حال دخولها المرمى. وحصل هذا التعديل في القانون بعد إلغاء ركلة الأرجنتيني خوليان ألفاريس لاعب أتلتيكو مدريد خلال مواجهة ريال مدريد في وقت سابق وقد أثار ذلك جدلاً واسعاً. ونجح ماتيتا في المحاولة الثانية من تسجيل هدف التقدم لفريقه (36). وانتظر الضيوف حتى الشوط الثاني لفرض التعادل بعد أن استقبل زيركسي الكرة بصدره إثر ركلة حرّة للبرتغالي برونو فيرنانديز قبل أن يسددها بشكل رائع في الزاوية البعيدة من زاوية شبه مستحيلة (54). وانتزع يونايتد التقدم عن طريق ماونت بعد ركلة حرة أخرى لفيرنانديز، قبل أن يسدد لاعب وسط تشيلسي السابق كرة منخفضة تحت حائط لاعبي بالاس من مسافة 20 ياردة (63).


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: السماح لروسيا بالمشاركة الأولمبية «رسالة مروعة للعالم»

رياضة عالمية يرى وزير الرياضة الأوكراني أن السماح لروسيا بمثابة ضوء أخضر لاختطاف الأطفال وقتل الأبرياء (أ.ف.ب)

أوكرانيا: السماح لروسيا بالمشاركة الأولمبية «رسالة مروعة للعالم»

اعتبر وزير الرياضة الأوكراني ماتفي بيدني قرار اللجنة الأولمبية الدولية أن تخفيف القيود المفروضة على الرياضيين الروس جاء في توقيت مشكوك فيه.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)

غارسيا: يتحدثون عن عودتنا إلى «الديار»... بلجيكا ستقلب التوقعات

قال الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا، إن الجميع يتوقع إقصاء فريقه على يد إسبانيا في ربع نهائي كأس العالم، الجمعة، لكنه أكد قدرة لاعبيه على تحقيق فوز لافت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عربية خرج المغاربة محتفلين رغم ألم الوداع (أ.ب)

خيبة لا تُلغي الفخر... المغاربة يودعون المونديال بـ«رؤوس مرفوعة»

حلّ الصمت محل أبواق الفوفوزيلا، والخيبة بعد الحماس. في الرباط، كسرت هزيمة المغرب أمام فرنسا (2 - 0) مساء الخميس في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم قلوب المشجعين

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية المقاتلة السعودية هتان السيف خلال المؤتمر الصحافي (موقع رابطة دوري المقاتلين)

هتان السيف قبل نزال المسرح العالمي: لا أعرف الخوف

أقامت رابطة دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخميس في الرياض، مؤتمراً صحافياً لمرحلة قياس الأوزان.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة عالمية هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)

بروس يودع جنوب أفريقيا: قد أعود «مستشاراً»... وزوجتي سعيدة

 أكد هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا يوم الخميس رحيله عن منصبه بعد أسبوعين من عدم اليقين بشأن ما إذا كان سيبقى بعد وصول الفريق إلى أدوار خروج المغلوب في كأس العالم

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة) )

مارك غيهي قد يغيب أمام النرويج

قلب دفاع إنجلترا مارك غيهي (رويترز)
قلب دفاع إنجلترا مارك غيهي (رويترز)
TT

مارك غيهي قد يغيب أمام النرويج

قلب دفاع إنجلترا مارك غيهي (رويترز)
قلب دفاع إنجلترا مارك غيهي (رويترز)

يواجه قلب الدفاع مارك غيهي خطر الغياب عن مباراة منتخب بلاده إنجلترا ضد النرويج، السبت، في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بأميركا الشمالية، في ظل سعيه للتعافي من شدٍّ في عضلة الفخذ تعرَّض له خلال الفوز على المكسيك في ثُمن النهائي، وفق تقارير عدة.

ولم يشارك غيهي في الحصة التدريبية الأخيرة في كانساس سيتي، قبل أن يتوجه المنتخب إلى ميامي لخوض المباراة، إلا أن المدرب الألماني لإنجلترا توماس توخيل لا يزال يأمل أن يتمكن من اللعب.

وشُوهد مدافع مانشستر سيتي، البالغ من العمر 25 عاماً، وهو يتجول حول الملعب في قاعدة تدريب إنجلترا في سووب سوكر، الخميس، لكنه لم ينضم إلى التدريبات الجماعية.

وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» أن الإصابة ليست خطيرة، غير أن الوقت يُداهم غيهي لإثبات جاهزيته.

وسيُعَدّ غياب غيهي ضربة إضافية لدفاع إنجلترا بعد إيقاف غاريل كوانساه لمباراتين نتيجة البطاقة الحمراء التي نالها في الفوز على المكسيكيين 3-2 في دور ثمن النهائي.


المغرب يُرسّخ مكانته... هل اللقب المرموق في الطريق؟

مبابي يقود فرحة لاعبي فرنسا بالتأهل إلى المربع الذهبي (أ.ب)
مبابي يقود فرحة لاعبي فرنسا بالتأهل إلى المربع الذهبي (أ.ب)
TT

المغرب يُرسّخ مكانته... هل اللقب المرموق في الطريق؟

مبابي يقود فرحة لاعبي فرنسا بالتأهل إلى المربع الذهبي (أ.ب)
مبابي يقود فرحة لاعبي فرنسا بالتأهل إلى المربع الذهبي (أ.ب)

أكّد المغرب أنَّ بلوغه نصف نهائي مونديال 2022 في كرة القدم لم يكن فلتة شوط، إذ عاد وبلغ ربع نهائي نسخة 2026، لكنه لا يزال بحاجة إلى قيمة مضافة كي يتفوَّق على المنتخبات الكبرى وإحراز اللقب المرموق. قبل أقل من 4 سنوات في قطر، خاض «أسود الأطلس» البطولة وفي سجلهم 5 مشاركات، ودّعوا في 4 منها من دور المجموعات. لكن بشخصية قوية لمدربهم وليد الركراكي، ومجموعة من اللاعبين الموهوبين مزدوجي الجنسية، على رأسهم أشرف حكيمي وحكيم زياش، وبعض خريجي أكاديمية محمد السادس المحلية، فجَّروا مفاجأةً مدويةً. تصدَّروا مجموعةً ضمت كرواتيا وبلجيكا، ثم أقصوا إسبانيا والبرتغال، قبل أن يصطدموا بواقعية فرنسا (0 - 2) في نصف النهائي. كان المنتخب الأحمر المفاجأة السعيدة للبطولة، بتحقيقه أفضل مشوار لمنتخب أفريقي أو عربي.

بات المغرب قوّة لافتة، فعندما واجه البرازيل ودياً في مارس (آذار) 2023، فاز (2 - 1) على بطلة العالم 5 مرات، وتأهَّل بسهولة من مجموعته في تصفيات المونديال، وفي كأس أمم أفريقيا مطلع العام على أرضه، وصل إلى نهائي صاخب خسره في ملعبه أمام السنغال (0 - 1)، قبل أن يمنحه الاتحاد الأفريقي اللقب بسبب مخالفات لـ«أسود التيرانغا».

ارتفع سقف الطموحات المغربية، لدرجة أنَّ الجماهير باتت ترغب بالنتائج والعرض معاً، فأُقصي الركراكي قبل البطولة بـ3 أشهر، واستُقدم بدلاً منه محمد وهبي عقب تحقيقه نتيجة مدوية في كأس العالم للشباب، عندما أحرز اللقب، متخطياً منتخبات كبيرة أمثال إسبانيا والبرازيل وفرنسا والأرجنتين. وبالفعل، استهل «أسود الأطلس» المونديال بنتيجة وأداء مقنعَين أمام البرازيل (1 - 1)، قبل الفوز على اسكوتلندا (1 - 0)، وهايتي المتواضعة (4 - 2).

رغم الهزيمة ما زال علم المغرب مرفوعاً بأيدي محبي مسيرته في المونديال (أ.ب)

يعشق الاستحواذ

واجهوا امتحاناً جدياً أمام هولندا في دور الـ32، عندما تقدَّمت عليهم، وصيفة بطل العالم 3 مرات، حتى الوقت بدلاً من الضائع. لكن رباطة جأشهم منحتهم التعادل عبر المدافع عيسى ديوب، ثم النصر بركلات الترجيح مع حارس عملاق بين الخشبات هو المخضرم ياسين بونو. عقب التأهل إلى دور الـ16، قال وهبي في مونتيري المكسيكية: «الجميع يحترم المغرب الآن»، ولم يخفِ نية منتخب بلاده بإحراز لقب كأس العالم، في رغبة كانت قبل سنوات قليلة تُعدُّ ضرباً من الجنون. تابع المدرب الذي يعشق الاستحواذ: «ما حقَّقناه حتى الآن هو نتاج عمل لسنوات، مع منتخبات قوية في جميع الفئات. علينا أن نستمر وألا نتوقف». وأضاف المدرب المولود عام 1976 في بلجيكا والذي عمل كثيراً في الظلِّ في الأكاديميات خصوصاً مع أندرلخت العريق: «نحن نؤمن بأنفسنا وبمشروع اللعب الذي نريد تطبيقه. نريد كرة قدم حديثة، نكون فيها فعّالين بالكرة ودونها. لدينا مبادئ واضحة وهوية واضحة، واللاعبون استوعبوا ذلك بسرعة».

الواقعية الجديدة

أمام كندا، إحدى الدول المستضيفة الثلاث، واجه المغرب صعوبات في الشوط الأول، قبل أن يدك شباك خصومه بثلاثية نظيفة في الثاني. برز اسم إسماعيل صيباري، المنتقل بصفقة كبيرة من آيندهوفن الهولندي إلى بايرن ميونيخ بطل ألمانيا، لكن اللاعب القوي البنية وصاحب الـ3 أهداف في البطولة، تعرَّض لإصابة أبعدته عن مباراة فرنسا في ربع نهائي الخميس، مما حتم على وهبي إجراء تعديلات عدة على تشكيلته.

فرنسا في مباراتها أمام المغرب كانت تخشى مفاجأة وثأراً من نصف نهائي 2022، لكن الواقعية فرضت نفسها مجدداً: سيطرة فرنسية، ودفاع مغربي منخفض يأمل في مرتدات لم تحصل، ونجاعة للقوة الهجومية الضاربة لمبابي وديمبيلي وأوليسيه؛ أنياب «الأسود» لم تبرز في بوسطن، فسيطرت فرنسا بشكل شبه كامل. هدفان كما في 2022، وتسديدة أولى للمغرب على المرمى الفرنسي في الدقيقة 83، ونتيجة رحيمة لولا استبسال بونو، حارس الهلال السعودي، في الدفاع عن مرماه.

تجمهر عشاق المغرب في مختلف أنحاء البلاد، وفي بلجيكا وفرنسا، حيث يُشكِّل المغاربة إحدى أكبر الجاليات، لكن الحزن عمَّ على أمل أن يستمر الخط التصاعدي قبل مونديال 2030 الذي تستضيفه المملكة بالمشارَكة مع إسبانيا والبرتغال.

قال المشجع مصطفى القرني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة الرباط: «في 2030 نأمل أن نصل إلى النهائي على الأقل»، مضيفاً: «إنه حلم سيرافقنا دائماً، وإن شاء الله سنفوز بالكأس!». أما فيصل اليوسفي فقال من باريس: «هذه المباراة تعكس واقعاً معيناً، مع مستويين: مستوى فرنسا ومستوى المغرب».

ختم وهبي البطولة الحالية بتصريح يحمل في طياته كثيراً من الرسائل: «نحن نعلم أننا نمثل أكثر من مجرد بلد واحد. نحن نمثل الشعب المغربي، وكثيراً من الدول في آسيا وأفريقيا. كثيرون يرون أنفسهم في هذا الفريق، وسنواصل العمل من أجل إحراز الألقاب في المستقبل».

ديمبيلي وفرحة هز شباك المغرب بصحبة صاليبا (أ.ب)

هل هذا أفضل منتخب لفرنسا على الإطلاق؟

تبادل كيليان مبابي، نجم المنتخب الفرنسي، الأحضان مع الجميع، وأكد أنه «سعيد للغاية» بعدما قاد المنتخب الفرنسي إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لكنه شدَّد على أنَّ المنتخب لن يشعر بالرضا الكامل إلا برفع الكأس. وقال مبابي: «ما سر هذا المنتخب الفرنسي؟ هناك طريقة واحدة فقط للاسترخاء، وهي الفوز. وحتى نحقِّق ذلك، لن نتوقف». وأضاف: «تأهلنا إلى الدور قبل النهائي، وسعداء بهذا للغاية، ولكن ما زال الطريق طويلاً. ندرك أنَّ ما ينتظرنا أصعب مما مررنا به، لكننا مستعدون لمواجهة أي شيء».

منافسة مع ميسي

وأهدر مبابي ركلة جزاء، لكنه عاد ليُسجِّل هدفاً رائعاً افتتح به التسجيل، كما صنع الهدف الثاني لعثمان ديمبيلي، ليقود منتخب «الديوك» للفوز على المغرب وبلوغ المربع الذهبي.

وفاز المنتخب الفرنسي باللقب في 2018 وخسر نهائي نسخة 2022 بركلات الترجيح أمام الأرجنتين. وربما يلتقي المنتخبان مرة أخرى في نهائي النسخة الحالية يوم 19 يوليو (تموز) الحالي في مواجهة بين القائدين مبابي وليونيل ميسي. ولم يكن تسجيل مبابي 3 أهداف (هاتريك) في نهائي 2022 كافياً لقيادة فرنسا للاحتفاظ باللقب، رغم تتويجه بالحذاء الذهبي بوصفه أفضل هداف للبطولة برصيد 8 أهداف، متفوقاً بهدف واحد على ميسي.

مبابي لا يمكن إيقافه

في النسخة الحالية، يتساوى مبابي وميسي في صدارة ترتيب الهدافين برصيد 8 أهداف لكل منهما، في سباق مثير يضم أيضاً النرويجي إيرلينغ هالاند (7 أهداف)، والإنجليزي هاري كين (6 أهداف)، وعثمان ديمبيلي (5 أهداف). ويتصدَّر ميسي قائمة الهدافين التاريخيِّين لكأس العالم برصيد قياسي يبلغ 21 هدفاً، في حين يأتي مبابي خلفه مباشرة برصيد 20 هدفاً.

ووصفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الرياضية، عبر موقعها الإلكتروني، مبابي بأنَّه «لا يمكن إيقافه»، بعدما واصل المنتخب الفرنسي مسيرته بتحقيق فوزه السادس في البطولة، مع تسجيل الفريق 16 هدفاً، مقابل تلقيه هدفين فقط.

وسجَّل مبابي نصف أهداف فرنسا في البطولة، في حين قال ديمبيلي: «كيليان لاعب مذهل»، فيما أكد المدير الفني ديدييه ديشان: «عندما يكون لديك لاعب مثل كيليان في فريقك، فلا داعي للقلق».

وتجاوز مبابي (27 عاماً) في المباراة السابقة صعوبة المواجهة البدنية القوية أمام باراغواي، كما لم يتأثر بالإساءات العنصرية التي وجَّهتها إليه السيناتورة الباراغوايانية، سيليستي أماريا دي بوتشيا، ليواصل الردَّ داخل الملعب بأدائه المميز. وأكد مبابي أنَّه لا يهمه مَن يسجل الأهداف، «لأننا كلنا نقاتل من أجل فرنسا».

روح الفريق

ولا يضمن وجود مجموعة من النجوم، التي تضم أيضاً ديزيريه دوي ومايكل أوليسيه، دائماً الانسجام بينهم، ولكن مبابي أكد أنَّ المنتخب «يلعب بشغف» ومن أجل فرنسا بأكملها. وقال ديشان: «أتخيل أنَّ هناك كثيراً من الحماس والشغف في فرنسا. أما هنا، فنحن نعيش داخل فقاعتنا الخاصة، وأنا بشكل أكبر. هذا هو سبب وجودنا هنا، وعلى اللاعبين بذل كل ما لديهم للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة». ويأمل ديشان، الذي قد يرحل عن تدريب المنتخب بعد 14 عاماً، أن يختتم مسيرته مع المنتخب بأفضل طريقة ممكنة إذا قاد فرنسا لإحراز اللقب مجدداً.

بعد فوزها بكأس العالم عامَي 1998 و2018، كوَّنت فرنسا فريقاً استثنائياً آخر، وتعد الآن أقوى المرشحين للفوز بكأس العالم 2026.

كما فازت فرنسا ببطولة كأس الأمم الأوروبية مرتين، لكن هل نجح المدير الفني ديشان، فيما تبدو آخر بطولة له بصفته مدرباً، في بناء أفضل فريق لفرنسا على الإطلاق؟ إذا رفعت فرنسا الكأس في 19 يوليو، فسيكون ذلك صحيحاً، حيث صرَّح لاعب خط الوسط السابق باتريك فييرا، الذي شارك في الفوز بثلاثية نظيفة على البرازيل في نهائي 1998، بأنَّ الجيل الحالي على وشك تحقيق إنجاز تاريخي.

لاعبو المغرب وأحزان أمل ضاع رغم الأداء الراقي في البطولة (رويترز)

وفي حديثه على قناة «آي تي في سبورت»، قال فييرا: «نتحدَّث عن جيل من اللاعبين، وعندما تنظر إلى تشكيلة المنتخب ولاعبيه من المهاجمين، ستجد أنَّه ربما يكون من بين الأفضل، لكثرة الخيارات المتاحة. إنه أمر لا يُصدق».

قبل مباراة المغرب، وصف إيان رايت، مهاجم إنجلترا السابق، منتخب فرنسا بأنه «أحد أقوى المرشحين الذين رأيتهم في حياتي للفوز ببطولة كأس العالم». في الواقع، حقَّقت فرنسا فوزاً ساحقاً على المغرب، حيث سدَّدت 22 تسديدة مقابل 5 تسديدات فقط للمغرب، الذي سدَّد تسديدته الوحيدة على المرمى في الدقيقة 83.

وقال رايت: «من الصعب تحديد نقاط ضعف في منتخب فرنسا، لكن فرنسا تبدو في قمة قوتها، كما أن لديها لاعبين يمتلكون قدرات فردية استثنائية». إلى جانب مبابي وديمبيلي، يمتلك المنتخب الفرنسي خيارات هجومية أخرى كثيرة في تشكيلته، من بينهم مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ، وثنائي باريس سان جيرمان برادلي باركولا وديزيريه دوي، وريان شرقي لاعب مانشستر سيتي، وجان فيليب ماتيتا مهاجم كريستال بالاس.


النرويج تتحدى إنجلترا في معركة بلوغ المربع الذهبي

سعادة عارمة للاعبي إنجلترا بالتأهل لدور الثمانية بعد فوز صعب على المكسيك (رويترز)
سعادة عارمة للاعبي إنجلترا بالتأهل لدور الثمانية بعد فوز صعب على المكسيك (رويترز)
TT

النرويج تتحدى إنجلترا في معركة بلوغ المربع الذهبي

سعادة عارمة للاعبي إنجلترا بالتأهل لدور الثمانية بعد فوز صعب على المكسيك (رويترز)
سعادة عارمة للاعبي إنجلترا بالتأهل لدور الثمانية بعد فوز صعب على المكسيك (رويترز)

تتَّجه الأنظار إلى ملعب «هارد روك» في ميامي، حيث ستُقام مباراة في دور الـ8 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 المُقامة في أميركا والمكسيك وكندا، بين منتخبَي إنجلترا والنرويج. وسيلتقي الفائز من تلك المواجهة مع الفائز من مواجهة الأرجنتين وسويسرا، في الدور قبل النهائي، في تحدٍّ كبير لكلا المنتخبين الساعيين إلى الوصول إلى أبعد نقطة في المونديال الحالي.

ويسعى المنتخب الإنجليزي، حامل لقب البطولة عام 1966، إلى التأهل للدور قبل النهائي للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما وصل إلى هذا الدور في نسخ 1966 (تُوِّج باللقب) و1990 في إيطاليا و2018 في روسيا. وقدَّم المنتخب الإنجليزي أداءً متواضعاً في دور المجموعات رغم بدايته القوية بالفوز على كرواتيا 4 - 2، لكنه سقط في فخ التعادل السلبي مع غانا، قبل أن يفوز بصعوبة على بنما بهدفين دون رد ويتأهل لدور الـ32. وواجه المنتخب الإنجليزي صعوبةً بالغةً في مواجهة الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، حيث ظلَّ متأخراً بهدف دون رد حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يسجِّل هاري كين ثنائية منحت «الأسود الثلاثة» بطاقة العبور لدور الـ16 لمواجهة المنتخب المكسيكي أحد المستضيفين.

ورغم أنَّ مواجهة المكسيك في ملعب «أزتيكا» حفلت بكثير من الصعوبات للمنتخب الإنجليزي، خصوصاً فيما يتعلق بالظروف الجغرافية ووجود العاصمة مكسيكو سيتي على مستوى عالٍ عن سطح البحر؛ مما أسفر عن كثير من الصعوبات للاعبين، وكذلك نقص الصفوف بعد طرد المدافع غاريل كوانساه في الشوط الثاني، فإنَّ فريق المدرب الألماني توماس توخيل نجح في الفوز 3-2. وقدَّم المنتخب الإنجليزي أفضل أداء له في البطولة حتى الآن في مواجهة المكسيك رغم الظروف الصعبة، حيث سجَّل هدفين في دقيقتين عبر جود بيلينغهام في الشوط الأول الذي شهد كذلك تسجيل الفريق المستضيف هدفاً قبل نهاية الشوط بـ3 دقائق. وفي الشوط الثاني وبعد طرد كوانساه، سجَّل هاري كين الهدف الثالث من ضربة جزاء، ثم تسبَّب في ضربة جزاء على حساب فريقه سجَّل منها المنتخب المكسيك هدف تقليص الفارق الثاني، ثم ضغط بقوة على دفاع المنتخب الإنجليزي من أجل تسجيل التعادل، لكن تألق الحارس بيكفورد وصلابة الدفاع حالا دون ذلك.

جوليان ألفاريز من أوراق الأرجنتين المهمة (أ.ب)

ويدخل المنتخب الإنجليزي المباراة بصفوف مكتملة دون الغائب الوحيد، جوردان هيندرسون، والذي تعرَّض لإصابة قوية في أثناء تسلقه اللوحات الإعلانية في ملعب «أزتيكا» للاحتفال مع زملائه بالفوز على المكسيك، وذكر الاتحاد الإنجليزي أنَّ مشوار اللاعب في البطولة قد انتهى.

وقال بيلينغهام بعد أدائه اللافت في معقل «أزتيكا» أمام المكسيك: «أنا مدرك المسؤولية والضغط اللذين أحملهما مع بقية اللاعبين. لكل لاعب مسؤولية مختلفة على أرض الملعب حسب دوره، لكنني أعرف ما الذي يمكنني تقديمه للفريق».

وأضاف لاعب ريال مدريد الإسباني: «إنها أجمل أمسية في مسيرتي مع إنجلترا. أمر لا يُصدق»، بعدما سجَّل هدفين في غضون 98 ثانية، وقدَّم لقطات بطولية داخل منطقة جزاء منتخب بلاده. بعمر 23 عاماً، وفي مشاركته الرابعة بالفعل في بطولة كبيرة، رسَّخ الإنجليزي صاحب 10 أهداف في 53 مباراة دولية دوره قائداً، إلى جانب القائد الفعلي وهداف الفريق هاري كين.

وقال زميله مورغان روغرز، الأربعاء: «لست متفاجئاً! ولا أحد في المجموعة متفاجئاً. لسنا متفاجئين بالطريقة التي سيطر بها بيلينغهام على اللحظات الحاسمة في المباريات: خلال 5 دقائق (أمام المكسيك)، ترك بصمته على اللقاء وفرض إيقاعه». وأضاف صديقه ومنافسه على مركز الرقم 10 في التشكيلة الأساسية: «في المباريات الكبيرة، تحتاج إلى لاعبيك الكبار. نرى مدى جوعه لتحقيق الفوز، وكم يعني له أن يحسم هذه المواجهات ويدفعنا إلى الأمام».

أهداف هالاند قادت النرويج إلى مشوار رائع في البطولة (أ.ب)

على الجانب الآخر، يُعدُّ منتخب النرويج «الحصان الأسود» في البطولة حتى الآن بعدما قدَّم مشواراً رائعاً في البطولة التي عاد للمشارَكة بها مجدداً للمرة الأولى منذ عام 1998. وافتتح المنتخب النرويجي مشواره في البطولة بالفوز على العراق 4 -1، ثم فاز على نظيره السنغالي 3 - 2، وخسر برباعية أمام فرنسا في مباراة خاضها بالبدلاء ودون نجمه وهدافه إيرلينغ هالاند، صاحب المركز الثاني في ترتيب هدافي البطولة برصيد 7 أهداف، بفارق هدف واحد خلف الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي. وسجَّل هالاند هدفين في شباك العراق ومثلهما في شباك السنغال، ثم سجَّل هدفاً في شباك كوت ديفوار في دور الـ32، ليمنح فريقه الفوز 2 - 1، وبطاقة العبور لدور الـ16 لمواجهة البرازيل. وتكفل هالاند بلعب دور البطولة في مواجهة البرازيل، حيث سجَّل هدفين ونجح في التأهل بفريقه لتلك المواجهة الملحمية أمام المنتخب الإنجليزي.

وتضم قائمة المنتخب النرويجي في كأس العالم، والمكونة من 26 لاعباً، 9 لاعبين محترفين في الدوري الإنجليزي، أبرزهم بالطبع هو هالاند، هداف مانشستر سيتي، بالإضافة إلى زميله وقائد الفريق مارتن أوديغارد لاعب آرسنال بطل الدوري، وساندر بيرغ لاعب وسط فولهام، ويورغن ستراند لارسن مهاجم كريستال بالاس.

وسيكون ذلك عوناً للمنتخب النرويجي في المباراة، حيث يفهم هؤلاء اللاعبون جيداً أسلوب كرة القدم الإنجليزية، ويعرفون نقاط الضعف في منافسيهم. ويسعى المنتخب النرويجي لبلوغ الدور قبل النهائي للمرة الأولى في تاريخه، حتى وإن كان الوصول إلى دور الـ8 هو أفضل إنجاز للكرة النرويجية في المونديال، حيث يشارك الفريق للمرة الرابعة فقط في تاريخه. ويلتقي الفريقان للمرة الأولى في تاريخهما في مسابقة رسمية، حيث لم يسبق أن تواجها في كأس العالم أو كأس أمم أوروبا.

تشاكا مهندس خط وسط سويسرا (رويترز)

الأرجنتين - سويسرا

يتطلع منتخب الأرجنتين لتجاوز محطة جديدة في رحلة الدفاع عن لقبه ببطولة كأس العالم، عندما يتقابل مع سويسرا في دور الـ8 أيضاً. ويتقابل المنتخبان على «ملعب كانساس سيتي» بعدما تجاوز منتخب الأرجنتين عقبةً صعبةً، بتغلبه على نظيره المصري 3 - 2 في دور الـ16 وهي النتيجة نفسها التي فاز بها على الرأس الأخضر في دور الـ32 لكن مع تمديد المباراة لوقت إضافي. وفي المقابل، بعدما هزَّمت سويسرا الجزائر 2 - صفر في دور الـ32، وتخطَّت عقبة كولومبيا بركلات الترجيح بعد التعادل صفر - صفر في دور الـ16 فإنَّ مواجهة منتخب أكثر صعوبة، وهو حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، ستمثل تحدياً جديداً بالنسبة لفريق المدرب مورات ياكين، في رسم آفاق وطموحات جديدة، والبحث عن تأهل تاريخي لنصف النهائي لم يحدث من قبل للمنتخب الأوروبي.

ويحمل منتخب الأرجنتين على عاتقه ليس فقط الدفاع عن لقبه، ولكن أيضاً الحفاظ على كبرياء كرة أميركا الجنوبية في مواجهة الهيمنة الأوروبية، حيث لم تتبقَّ سوى منتخبات أوروبية تشق طريقها نحو نصف النهائي، بعد تأهل فرنسا على حساب المغرب، المنتخب الأفريقي الوحيد المتبقي، بينما تلعب إسبانيا مع بلجيكا، وإنجلترا مع النرويج. لكن طموحات الأرجنتين باتت مكبلةً بقيود الأداء غير المقنع، فقد كان البطل قاب قوسين أو أدنى من خسارة تاريخية ضد مصر، كادت تحدث لولا بعض تفاصيل الدقائق الأخيرة القاتلة. ربما يُعدُّ ذلك نوعاً من إظهار الشخصية بالنسبة لمنتخب الأرجنتين، بالإصرار على الفوز في الوقت القاتل، لكن في المقابل فإنَّ الطريق إلى مرمى «راقصي التانغو» ليس صعباً، والدليل على ذلك 4 أهداف سُجِّلت بواسطة مصر والرأس الأخضر.

لاعبو سويسرا وفرحة الفوز على كولومبيا في دور الـ16 (أ.ب)

أما منتخب سويسرا فربما يخوض المباراة بضغوط أقل، فرغم مساعيه لكتابة تاريخ جديد له في المونديال، فهو أيضاً ليس لديه ما يخسره، لأنَّه نظرياً ليس المُرشَّح الأوفر حظاً في التأهل. كما أنَّ التاريخ يصبُّ بشكل واضح في مصلحة الأرجنتين، حيث التقى المنتخبان 7 مرات من قبل، لم تشهد أي انتصار سويسري، بواقع 5 انتصارات للأرجنتين وتعادلين. من بين تلك المواجهات، مباراتان في كأس العالم، الأولى في مونديال 1966 وفازت الأرجنتين 2 - صفر، والثانية في نسخة 2014، وفاز «راقصو التانغو» أيضاً 1 - صفر ولكن بعد وقت إضافي. ولن يجد المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني مفراً من مواصلة الاعتماد على العناصر التي تصنع الفارق، لا سيما القائد ليونيل ميسي، الذي لم يعد يطارد الأرقام القياسية، بل إن الأرقام هي مَن تلاحقه من مباراة لأخرى في المونديال، بعدما سجَّل في كل مباريات الأرجنتين بالبطولة.

كذلك تبقى الأدوار الهجومية المؤثرة لجوليان ألفاريز، وصاحب هدف الفوز في مرمى مصر إنزو فيرنانديز، مهمةً في مباراة يتوقع أن يعتمد فيها منتخب سويسرا على تأمين دفاعي أكثر، مثلما فعل ضد كولومبيا، ولكن بشكل أكثر إحكاماً. ويأمل مورات ياكين مدرب سويسرا في أن يكون فريقه في أفضل حالاته، لا سيما الحارس المتألق غريغور كوبيل، الذي قاد المنتخب للتأهل بتصديات مهمة، وكذلك خبرات المدافعين مثل مانويل أكانجي وريكاردو رودريغيز، والدور البارز للاعب خط الوسط غرانيت تشاكا. لكن بجانب كل هذا يمكن أن يكون للثلاثي الهجومي رايدر، وندوي، وإيمبولو، دور مهم في التَّحوُّلات الهجومية ضد الأرجنتين على غرار مصر والرأس الأخضر، من أجل إزعاج مرمى إيميليانو مارتينيز ومحاولة التسجيل في شباكه، على أمل تحقيق المفاجأة.

Your Premium trial has ended