أوكرانيا: السماح لروسيا بالمشاركة الأولمبية «رسالة مروعة للعالم»

يرى وزير الرياضة الأوكراني أن السماح لروسيا بمثابة ضوء أخضر لاختطاف الأطفال وقتل الأبرياء (أ.ف.ب)
يرى وزير الرياضة الأوكراني أن السماح لروسيا بمثابة ضوء أخضر لاختطاف الأطفال وقتل الأبرياء (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا: السماح لروسيا بالمشاركة الأولمبية «رسالة مروعة للعالم»

يرى وزير الرياضة الأوكراني أن السماح لروسيا بمثابة ضوء أخضر لاختطاف الأطفال وقتل الأبرياء (أ.ف.ب)
يرى وزير الرياضة الأوكراني أن السماح لروسيا بمثابة ضوء أخضر لاختطاف الأطفال وقتل الأبرياء (أ.ف.ب)

اعتبر وزير الرياضة الأوكراني ماتفي بيدني، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أن قرار اللجنة الأولمبية الدولية تخفيف القيود المفروضة على الرياضيين الروس جاء في توقيت «مشكوك فيه للغاية».

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد فتحت الثلاثاء الباب أمام مشاركة الرياضيين الروس في أولمبياد لوس أنجليس 2028، رغم استمرار وجود القوات الروسية على الأراضي الأوكرانية بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو.

ومنذ فبراير (شباط) 2022، قُتل مئات الآلاف من الجنود الأوكرانيين وعشرات الآلاف من المدنيين، بينهم مئات الرياضيين والمدربين.

وسيسمح قرار اللجنة الأولمبية للرياضيين الروس، وإن كان وفق شروط صارمة، بالمشاركة في المنافسات الجماعية والتصفيات المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية.

وبررت اللجنة قرارها بأن مشاركة الرياضيين في المنافسات الدولية «لا ينبغي أن تُقيد بسبب تصرفات حكوماتهم، بما في ذلك الانخراط في حرب أو نزاع».

لكن بيدني رأى أن القرار كان خاطئاً وغير مراع لحساسية الموقف، لأنه صدر غداة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة أسفرت عن مقتل 26 شخصاً في كييف ومدينة فيشنيفي الواقعة بضواحي العاصمة.

وقال: «من خلال تخفيف هذه القيود، فإن اللجنة الأولمبية الدولية تلعب عملياً في مصلحة المعتدي الذي يسفك الدماء».

وأضاف: «ما يجعل هذا القرار مشكوكاً فيه بشكل خاص هو توقيته. فقد تم اعتماده في يوم الحداد في كييف، مباشرة بعد هجوم صاروخي واسع ومدمر أودى بحياة العديد من الأبرياء».

ورأى الوزير الأوكراني أن القرار يعكس «افتقاراً تاماً إلى احترام الرياضة».

وتابع: «مكافأة روسيا بتقديم تنازلات بينما كانت عاصمتنا تنعى ضحايا هذا الهجوم الوحشي يمثل ذروة النفاق».

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد فرضت الحظر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما قررت اللجنة الأولمبية الروسية ضم منظمات رياضية من أراض أعلنت موسكو ضمها إلى عضويتها.

وقالت اللجنة الأولمبية الدولية الثلاثاء إن الجانب الروسي أكد لها أنه «لا يقوم، ولن يقوم، بأي أنشطة في تلك الأراضي».

غير أن بيدني اتهم روسيا بتضليل اللجنة الأولمبية الدولية، مؤكداً أن أوكرانيا تقدم بانتظام أدلة تثبت استمرار الأنشطة الرياضية الروسية في الأراضي الأوكرانية المحتلة، مثل مشاركة فرق محلية في البطولات الروسية.

وأضاف أن القيادة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية برئاسة كيرستي كوفنتري «تغض الطرف» عن هذا «التلاعب»، معتبراً أن القيام بذلك قبل عامين من أولمبياد لوس أنجليس 2028 «يجسد أقصى درجات السخرية».

وقارن بيدني، البالغ من العمر 46 عاماً، موقف اللجنة الأولمبية الدولية بالموقف الذي اتخذه الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

فقد أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الجمعة الماضي، الإبقاء على الحظر المفروض على الرياضيين الروس والبيلاروسيين منذ مارس (آذار) 2022.

وردت روسيا، الخميس، بإعلانها التقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

وقال بيدني: «إن موقف الاتحاد الدولي لألعاب القوى ورئيسه سيباستيان كو شخصياً يمثل نموذجاً حقيقياً للقيادة والنزاهة والوضوح الأخلاقي».

وأضاف أن كو زار أوكرانيا، و«اختار الوقوف إلى جانب العدالة والحقيقة»، حسب تعبيره.

وأشار الوزير إلى أنه سيرحب برئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري ومسؤولي اللجنة إذا رغبوا في زيارة أوكرانيا.

وقال: «دعُوهم يقفون في محطات القطارات ويروا جنودنا وهم يودعون أبناءهم وعائلاتهم قبل التوجه إلى خطوط الجبهة».

وأضاف: «دعُوهم يزورون الأكاديميات الرياضية المدمرة، ويلتقون برياضيينا الشباب الذين يضطرون إلى التدرب تحت وقع صفارات الإنذار من الهجمات الصاروخية».

ورغم ذلك، استبعد بيدني مقاطعة المنافسات الرياضية في حال مشاركة رياضيين روس، مؤكداً أن أوكرانيا «ستتمسك بموقفها... لضمان إيصال صوتها».

وقد يجد الرياضيون الأوكرانيون والروس أنفسهم في مواجهة مباشرة خلال دورة الألعاب الأولمبية للشباب المقررة في داكار بالسنغال في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو احتمال وصفه بيدني بأنه «مروع».

وقال إن أوكرانيا تعتقد أن نحو 20 ألف طفل أوكراني ما زالوا «مختطفين من قبل الدولة الروسية».

وأضاف: «السماح لروسيا بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب يبعث برسالة مروعة إلى العالم».

وتابع: «إنه يخبر الجيل المقبل بأنه يمكنكم اختطاف الأطفال، وتدمير المدارس، وقتل الرياضيين الشباب، ومع ذلك ستواصل اللجنة الأولمبية الدولية إضفاء الشرعية على وجودكم».

وأردف: «هذه ليست رياضة، بل تطبيع لجرائم الحرب المرتكبة بحق الأطفال».


مقالات ذات صلة

إصابة في المعصم تهدد مشاركة حجار في جائزة هولندا الكبرى

رياضة عالمية إسحاق حجار (أ.ف.ب)

إصابة في المعصم تهدد مشاركة حجار في جائزة هولندا الكبرى

من المتوقع أن يغيب الفرنسي إسحاق حجار، سائق رد بول، عن سباق جائزة هولندا الكبرى المقرر إقامته مطلع الأسبوع المقبل بعد تعرضه لإصابة في المعصم خلال تدريبات.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

مورينيو بعد انتقال رودري إلى برشلونة: ريال مدريد لا يحتمل المترددين

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، أن ناديه تجاوز فشل التعاقد مع الإسباني رودري الذي اختار الانتقال من مانشستر سيتي إلى الغريم برشلونة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي - كفارا - دويه... ثلاثي هجوم سان جيرمان الذهبي

يشكّل الثلاثي عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفارا تسخيليا وديزيريه دويه -الذي كان أساس إنجازات باريس سان جيرمان الكبيرة خلال العامين الماضيين- رأس الحربة هذا الموسم

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سعود عبد الحميد خلال مباراة لفريق لنس الفرنسي (أ.ف.ب)

لنس يريد متابعة الحلم بعد لقبين في 2026

يدخل نادي لِنس، وصيفُ باريس سان جيرمان وبطلُ «كأس فرنسا» الموسم الماضي، الموسمَ الجديد من «الدوري الفرنسي» و«دوري أبطال أوروبا» لكرة القدم بمعنويات مرتفعة...

«الشرق الأوسط» (لنس (فرنسا))
رياضة عالمية كوستانتينو فافاسولي (منتخب إيطاليا)

«نابولي» يعلن تعاقده مع فافاسولي على سبيل الإعارة

أعلن نادي نابولي الإيطالي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تعاقده مع كوستانتينو فافاسولي قادماً من فريق كاتانزارو، المنافس بدوري الدرجة الثانية الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

اليابان تستهدف الحصول على أكثر من 218 ميدالية متنوعة في الألعاب الآسيوية

إينوي مع البعثة اليابانية (أ.ف.ب)
إينوي مع البعثة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تستهدف الحصول على أكثر من 218 ميدالية متنوعة في الألعاب الآسيوية

إينوي مع البعثة اليابانية (أ.ف.ب)
إينوي مع البعثة اليابانية (أ.ف.ب)

تسعى اليابان إلى إحراز عدد من الميداليات يفوق أي حصيلة سابقة لها في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها على أرضها الشهر المقبل في ناغويا، بحسب ما قال رئيس البعثة كوسي إينوي الأربعاء عقب مراسم الإعلان عن الفريق.

وكانت أكبر حصيلة لليابان في الألعاب الآسيوية قد تحققت في آخر مرة استضافت فيها الحدث متعدد الرياضات، إذ أحرزت 218 ميدالية -بينها 64 ذهبية- في هيروشيما عام 1994.

وسيمثل اليابان أكثر من 1400 رياضي ومسؤول في دورة هذا العام التي تقام في ناغويا ومنطقة آيتشي من 19 سبتمبر (أيلول) إلى 4 أكتوبر (تشرين الأول).

كوسي إينوي قائد البعثة الرياضية اليابانية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (أ.ف.ب)

وقال إينوي، البطل الأولمبي السابق في الجودو والفائز أيضاً بذهبية الألعاب الآسيوية في بانكوك عام 1998، إنه يعلق آمالاً كبيرة على مجموعة الرياضيين المشاركين هذا العام «أحرزنا 218 ميدالية في ألعاب هيروشيما الآسيوية، لذلك فإن السقف مرتفع جداً من هذه الناحية».

وتابع: «لكننا نريد أن نبذل كل ما في وسعنا لمعادلة ذلك المستوى على الأقل، وإذا أمكننا تجاوزه».

واحتلت اليابان المركز الثاني في جدول الميداليات خلال دورة هانغجو الصينية عام 2023، بإجمالي 188 ميدالية، بينها 52 ذهبية.

رياضيون يابانيون يلتقطون صورة جماعية خلال حفل توديع في طوكيو (أ.ف.ب)

لكن هذا الرقم بدا متواضعاً مقارنة بالدولة المضيفة التي تصدرت الترتيب بـ383 ميدالية، بينها 201 ذهبية.

وقال إينوي: «المستوى في آسيا تطور كثيراً، ومع أن الصين في الصدارة، إلا أنه تطور أيضاً في مناطق أبعد في آسيا الوسطى».

وأضاف: «يتألق عدد متزايد من الرياضيين الآسيويين على الساحة العالمية».

ويضم الفريق الياباني المشارك في الألعاب الآسيوية بطلي أولمبياد باريس شينوسوكي أوكا في الجمباز، وهاروكا كيتاغوتشي في رمي الرمح.


إصابة في المعصم تهدد مشاركة حجار في جائزة هولندا الكبرى

إسحاق حجار (أ.ف.ب)
إسحاق حجار (أ.ف.ب)
TT

إصابة في المعصم تهدد مشاركة حجار في جائزة هولندا الكبرى

إسحاق حجار (أ.ف.ب)
إسحاق حجار (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يغيب الفرنسي إسحاق حجار، سائق رد بول، عن سباق جائزة هولندا الكبرى المقرر إقامته مطلع الأسبوع المقبل بعد تعرضه لإصابة في المعصم خلال تدريبات، وفقاً لتقارير إعلامية.

وذكرت التقارير أن السائق البالغ من العمر 21 عاماً أصيب خلال تدريب اعتيادي في صالة الألعاب الرياضية، ما يجعل مشاركته في السباق ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا-1 للسيارات محل شك كبير.

ولم يصدر فريق رد بول أي تأكيد رسمي بشأن الإصابة حتى الآن. وبحسب التقارير، يتوقع أن يحل النيوزيلندي ليام لاوسون محل حجار.

ويقود لاوسون حالياً لفريق ريسنغ بولز، ويحتل المركز التاسع في ترتيب بطولة السائقين. وستمثل هذه المشاركة، إذا تأكدت، عودة مؤقتة للاوسون إلى صفوف رد بول، إذ سبق له خوض أول سباق في مسيرته بفورمولا-1 على حلبة تساندفورت عام 2023، عندما حل بديلاً للأسترالي دانييل ريكاردو في فريق ألفا تاوري، بعد تعرض الأخير لكسر في المعصم.

ومن المتوقع أن يشغل يوكي تسونودا، السائق السابق في رد بول، مقعد لاوسون في فريق ريسنغ بولز إلى جانب أرفيد ليندبلاد.

وقدم حجار مستويات لافتة في موسمه الأول بفورمولا-1، ما جعله أحد أبرز المرشحين لشغل مقعد دائم إلى جانب بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن في المستقبل.

ويشكل سباق جائزة هولندا الكبرى الجولة الثانية عشرة من بطولة فورمولا-1، على أن تستأنف المنافسات بعده بجائزة إيطاليا الكبرى على حلبة مونزا بعد أسبوعين.


مورينيو بعد انتقال رودري إلى برشلونة: ريال مدريد لا يحتمل المترددين

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو بعد انتقال رودري إلى برشلونة: ريال مدريد لا يحتمل المترددين

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، أن ناديه تجاوز فشل التعاقد مع الإسباني رودري، الذي اختار الانتقال من مانشستر سيتي إلى الغريم برشلونة، مشدداً على أن ارتداء قميص الفريق الملكي يتطلب قراراً واضحاً من اللاعب.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، كان رودري هدفاً رئيسياً لريال مدريد منذ كأس العالم، إلا أن برشلونة دخل لاحقاً على خط المفاوضات، ونجح في حسم الصفقة لمصلحته، في ضربة اعتُبرت مؤلمة للنادي المدريدي، خصوصاً أن اللاعب الإسباني تُوج بجائزة أفضل لاعب في مونديال 2026.

وقال مورينيو، في حديث لبرنامج «إل تشيرانغيتو» الإسباني: «تحدثت مع رودري في أكثر من مناسبة، وريال مدريد قدم له عرضاً جيداً جداً. لكنه كان متردداً، وكانت لديه شكوك، وهذه الشكوك جعلتني أنا أيضاً أشكك في إمكانية إتمام الصفقة».

وأضاف المدرب البرتغالي: «رودري لاعب استثنائي، وكان محترماً جداً معنا، لكن ريال مدريد نادٍ بحجم كبير، ولا يمكنه تحمل وجود لاعبين يترددون في الانضمام إليه».

ورغم خسارة صفقة رودري، بدا مورينيو مقتنعاً بالتشكيلة التي يملكها حالياً، مؤكداً أن سوق الانتقالات لا يحتاج إلى مزيد من التدعيمات. وقال: «إذا سألتموني، فإن سوق الانتقالات انتهت. أحب كثيراً تشكيلتي الحالية. رودري ليس مفقوداً، لدينا حلول ولدينا الجودة، وأنا أحب أيضاً فكرة أنني قادر على تطوير اللاعبين».

وأنفق ريال مدريد أكثر من 220 مليون يورو خلال فترة الانتقالات الحالية لتعزيز صفوفه، في وقت لا يزال فيه مركز لاعب الوسط الدفاعي من بين المراكز التي قد تحتاج إلى دعم، إلى جانب الفرنسي أوريلين تشواميني.

ويرى مورينيو أن خسارة صفقة رودري لا تعني خسارة المعركة أمام برشلونة، مشدداً على أن الحكم الحقيقي يكون داخل الملعب، وليس في سوق الانتقالات.

وقال: «الانتصارات تتحقق في الملعب؛ إنها النقاط والألقاب، وهناك فقط توجد الانتصارات».