توتر بين برشلونة والاتحاد الإسباني بعد استبعاد جمال… خلاف طبي يتحول إلى أزمة

لامين جمال (رويترز)
لامين جمال (رويترز)
TT

توتر بين برشلونة والاتحاد الإسباني بعد استبعاد جمال… خلاف طبي يتحول إلى أزمة

لامين جمال (رويترز)
لامين جمال (رويترز)

تتصاعد أزمة جديدة بين الاتحاد الإسباني لكرة القدم ونادي برشلونة بسبب النجم الشاب لامين جمال، الذي تم استبعاده بشكل مفاجئ من معسكر المنتخب الإسباني قبل مواجهتي جورجيا وتركيا، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين حول طريقة التعامل مع حالته الطبية، وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

وأوضح التقرير أن الاتحاد الإسباني أصدر بياناً رسمياً عبّر فيه عن «دهشته واستيائه» بعدما علم، ظهر يوم 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن جمال خضع في صباح اليوم نفسه لإجراءٍ طبي بتقنية الموجات الراديوية لمعالجة آلام الحوض، دون إخطار الطاقم الطبي للمنتخب مسبقاً.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد لم يتلقَّ تقريراً طبياً مفصلاً إلا في الساعة 22:40 من مساء اليوم ذاته، جاء فيه توصية الطبيب بضرورة منح اللاعب راحة تمتد من 7 إلى 10 أيام، ما دفع الاتحاد إلى اتخاذ قرار فوري بإعفائه من المشاركة في المعسكر «حفاظاً على صحته وسلامته».

ورغم لهجة البيان الحازمة، فإن الصحيفة أكدت أن القضية تجاوزت الجانب الطبي لتتحول إلى أزمةٍ مؤسسية بين الاتحاد ونادي برشلونة.

مصادر في الاتحاد عبّرت عن «استياء شديد» من تصرف النادي الكاتالوني، معتبرةً أنه كان يمكنه إبلاغ الجهاز الطبي للمنتخب مسبقاً، خصوصاً أن برشلونة كان قد خطط بحسب الصحيفة، لبدء برنامج علاجي خاص للاعب بدءاً من يوم الاثنين التالي، تحت إشراف الطبيب البلجيكي إرنست شيلدرز، المتخصص في جراحة منطقة الحوض.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر داخل برشلونة تأكيدها أن النادي كان في «كامل حقه» لحماية لاعبه، مشيرة إلى أن آلام الحوض التي يعاني منها جمال «تظهر وتختفي» وتمنعه من اللعب بكامل قدرته.

وأضافت المصادر أن النادي استند في قراره إلى مبدأ «تغليب مصلحة اللاعب الصحية على أي استحقاق دولي»، مشيرة إلى أن حالة جمال تشبه إصابة نيكو ويليامز لاعب أتلتيك بلباو، الذي استُبعد من قائمة المنتخب للسبب نفسه.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الاتحاد الإسباني رافائيل لوزان، بادر إلى التواصل مع رئيس برشلونة، جوان لابورتا، لتهدئة الأجواء ومحاولة نزع فتيل التوتر بين الطرفين بعد صدور البيان الذي عُدّ «الأكثر حدة في تاريخ الاتحاد بشأن غياب لاعب».

وزاد من حدّة الأزمة التراشق الإعلامي بين مدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي ومدرب برشلونة هانسي فليك، إذ كان الأخير قد صرّح سابقاً بأن «جمال ذهب إلى المنتخب وهو يعاني من آلام، وعاد بأسوأ حال، رغم حصوله على مسكنات ومشاركته في مباراتين متتاليتين».

وأضاف فليك بأسى: «إسبانيا تمتلك كثيراً من اللاعبين الكبار، لكن عليها أن تعتني بهم». وردّ دي لا فوينتي لاحقاً بلهجة حاسمة قائلاً: «لا أتذكر ما قاله فليك، ولا يهمّني ما قاله أصلاً».

وذكرت الصحيفة بالإشارة إلى أن «حادثة جمال» عمّقت الانقسام بين الجهازين الطبيين للنادي والمنتخب، وفرضت على الطرفين مراجعة آليات التواصل والتنسيق مستقبلاً، في وقت يحرص فيه برشلونة على ضمان تعافي لاعبه قبل بطولة كأس العالم المقبلة التي ستنطلق بعد 7 أشهر.


مقالات ذات صلة

مشاكسات ودعوات و«تعاويذ» مصرية لإبطال مفعول ميسي

رياضة عربية مصريون يأملون في غياب ميسي خلال مباراتهم المقبلة في الدور الـ16 (أ.ف.ب)

مشاكسات ودعوات و«تعاويذ» مصرية لإبطال مفعول ميسي

بمجرد تداول أنباء عن تعرض النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لإصابة أمام فريق الرأس الأخضر، تباينت مشاعر المصريين بين القلق والطمع في تغيبه عن المباراة.

منى أبو النصر (القاهرة)
رياضة عالمية مارتا كوستيوك (د.ب.أ)

دورة ويمبلدون: كوستيوك تتأهل لدور الثمانية

تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك لدور الثمانية ببطولة ويمبلدون للتنس، للمرة الأولى في مسيرتها، عقب تغلبها على الأميركية آشلين كروغر 6-4 و6-4.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيليبي لويس (رويترز)

البرازيلي فيليبي لويس مدرباً لموناكو

عيّن نادي موناكو الفرنسي، الاثنين، البرازيلي فيليبي لويس، البالغ من العمر 40 عاماً، مدرباً للفريق بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

«الشرق الأوسط» (موناكو (فرنسا))
رياضة عالمية ساندرو تونالي (أ.ف.ب)

توتنهام يتعاقد مع تونالي في صفقة قدرت بـ132.7 مليون دولار

قال توتنهام هوتسبير، الاثنين، إنه تعاقد مع لاعب الوسط ساندرو تونالي قادماً من منافسه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم نيوكاسل يونايتد...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم يعد خروج البرازيل من كأس العالم مجرد خسارة عابرة بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق (أ.ف.ب)

هل يقود أنشيلوتي إعادة بناء البرازيل أم يكتفي بدور «رجل الإنقاذ»؟

لم يعد خروج المنتخب البرازيلي من كأس العالم 2026 مجرد خسارة رياضية عابرة بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين في البرازيل إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق.

شوق الغامدي (الرياض)

إنفانتينو: أبلغت ترمب بأن هيئات «فيفا» القضائية مستقلة

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (رويترز)
TT

إنفانتينو: أبلغت ترمب بأن هيئات «فيفا» القضائية مستقلة

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتعلق بالبطاقة الحمراء التي نالها المهاجم فولارين بالوغون، لكنه شدد على أن هذا التواصل لم يمارس أي تأثير على القرار القضائي الخاص بتعليق عقوبة الإيقاف المترتبة على ذلك الطرد، مؤكداً أن الهيئات القضائية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم تتمتع باستقلالية كاملة وغير قابلة للتدخل في اتخاذ قراراتها الانضباطية.

وأثار قرار «فيفا» احتجاجات واسعة، وتقدم الاتحاد البلجيكي لكرة القدم بطعن ضده بسبب ما اعتبره البعض تدخلاً سياسياً في القرارات الرياضية.

وأوضح إنفانتينو في بيان رسمي أنه تابع التعليقات العامة المتعلقة بقرار لجنة الانضباط المستقلة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص تعليق عقوبة فولارين بالوغون، وجدد تأكيده على مبدأ أساسي في حوكمة «فيفا»، يكمن في أن الهيئات القضائية تملك استقلالية تامة.

وأشار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن هذه الهيئات تعمل بشكل ذاتي وتطبق لائحة الانضباط الخاصة بـ«فيفا»، وتصدر قراراتها بناء على اللوائح المعمول بها والوقائع المحددة المعروضة عليها، معتبراً أن هذه الاستقلالية تُعد ركيزة أساسية لضمان مصداقية ونزاهة لعبة كرة القدم ويجب احترامها دائماً.

وتقضي القواعد المعتادة بحصول اللاعبين الذين يتعرضون للطرد في مباريات كأس العالم على عقوبة الإيقاف التلقائي لمدة مباراة واحدة، حتى لو اعتبر قرار الحكم قاسياً، إلا أن منتقدي القرار يرون أن الاتحاد الدولي لكرة القدم كسر هذا البروتوكول المعمول به بعد الاتصال الهاتفي من دونالد ترمب.

ونفى إنفانتينو هذه الادعاءات قائلاً إنه يناقش بانتظام الأمور المتعلقة ببطولة كأس العالم مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وأنه تلقى بالفعل اتصالاً من ترمب بشأن هذه المسألة، تماماً كما يتلقى اتصالات من رؤساء دول ومسؤولين حكوميين وأطراف معنية بكرة القدم ورؤساء شركات من جميع أنحاء العالم لمناقشة قضايا مختلفة ومتنوعة.

وأضاف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه أوضح خلال المحادثة وجود إجراءات قانونية جارية تباشرها الهيئات القضائية المستقلة التابعة لـ«فيفا»، وأن القضية ستفصل فيها في الوقت المناسب الجهات المختصة، مؤكداً أن هذا هو الأسلوب الذي يدار به «فيفا»، وهو المبدأ الذي سيدافع عنه دائماً.


«دورة ويمبلدون»: الإيطالية باوليني تبلغ ربع النهائي

الإيطالية ياسمين باوليني تتألق في ويمبلدون (أ.ف.ب)
الإيطالية ياسمين باوليني تتألق في ويمبلدون (أ.ف.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: الإيطالية باوليني تبلغ ربع النهائي

الإيطالية ياسمين باوليني تتألق في ويمبلدون (أ.ف.ب)
الإيطالية ياسمين باوليني تتألق في ويمبلدون (أ.ف.ب)

بلغت الإيطالية ياسمين باوليني دور الثمانية من منافسات فردي السيدات ببطولة ويمبلدون للتنس، ثالث بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى، وذلك بعد فوزها على الفلبينية ألكس إيالا.

ونجحت باوليني، المصنفة 13 عالمياً، في بلوغ الدور المقبل بعد فوزها على إيالا، المصنفة 29، بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة. وفازت اللاعبة الإيطالية على منافستها بواقع 4/6 و6/4 و3/6.

وستلتقي باوليني في دور الثمانية، الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت لهذا الدور بعد فوزها على الأميركية أشلين كروغر 4/6 و4/6.

وكانت البلجيكية إليز ميرتنز قد تأهلت إلى دور الثمانية من البطولة، للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية، بعدما تغلبت على التشيكية ماري بوزكوفا بمجموعتين دون رد اليوم (الاثنين) في دور الـ16.

وحسمت المصنفة 25 للبطولة الفوز على المصنفة 21 بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6/ 4 و6/ 4 لتحجز مقعدها في دور الثمانية.

وسبق للنجمة البلجيكية أن وصلت إلى دور الثمانية في منافسات فردي السيدات ببطولات «غراند سلام» ثلاث مرات من قبل، بواقع مرتين في بطولة أميركا المفتوحة عامَي 2019 و2020، ومرة واحدة في بطولة أستراليا المفتوحة عام 2018 التي شهدت تقدمها إلى الدور قبل النهائي.

وتلتقي ميرتنز في دور الثمانية من بطولة ويمبلدون مع الفائزة من مباراة ماديسون كيز وليندا نوسكوفا.


محامٍ ألماني يهاجم «فيفا»: قرار بالوغون غير قانوني

مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون (د.ب.أ)
مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون (د.ب.أ)
TT

محامٍ ألماني يهاجم «فيفا»: قرار بالوغون غير قانوني

مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون (د.ب.أ)
مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون (د.ب.أ)

قال خبير قانوني ألماني إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجاهل «المبادئ الأساسية للقانون الرياضي» عندما قرر تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف الناتجة عن البطاقة الحمراء بحق مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون خلال كأس العالم.

وقال توماس سومرر، المحامي المتخصص في القانون الرياضي بمدينة ميونيخ، لوكالة الأنباء الألمانية: «قرار فيفا بإلغاء الإيقاف عن المباراة التالية وتعليق تنفيذ العقوبة مع وضعها تحت الاختبار يعد قراراً غير قانوني».

وأضاف: «(فيفا) يتجاهل المبادئ الأساسية للقانون الرياضي، والمتمثلة في الالتزام باللوائح، وعدم قابلية القرارات الواقعية التي يتخذها الحكام للإلغاء».

وكان بالوغون تعرض للطرد في مباراة دور الـ32 أمام البوسنة والهرسك، قبل أن يعلن «فيفا»، مساء الأحد، أنه لن ينفذ الإيقاف التلقائي في مباراة دور الـ16 أمام بلجيكا، بعدما تقرر تعليق تنفيذ العقوبة لمدة عام.

وطعن الاتحاد البلجيكي على القرار، فيما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً برئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، لإعادة النظر في عقوبة الإيقاف.

وقال سومرر: «الإيقاف عن المباراة التالية يسري تلقائياً ولا يترك أي مجال للاجتهاد أو التقدير».

وأضاف: «بل إن (فيفا) أكد ذلك بنفسه في خطاب أرسله إلى الاتحادات الوطنية قبل انطلاق كأس العالم. ولذلك فإن الاستناد إلى خيار تعليق العقوبة المنصوص عليه في المادة 27 من اللائحة التأديبية يتعارض مع النظام القانوني المعتمد».

وحذر سومرر، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الجمعية الألمانية للقانون الرياضي، من أن القضية قد تترتب عليها تداعيات قانونية.

وقال: «إذا شارك اللاعب في المباراة المقبلة، فإن هذه المباراة ستكون مشوبة بمخالفة للوائح، وهو ما يتيح لبلجيكا، في حال خسارتها، الطعن في النتيجة. وهذا قد يهدد استكمال البطولة بأكملها».

وأضاف: «علاوة على ذلك، فإن (فيفا)، بهذا الخطأ، حوّل شعاره (من أجل مصلحة اللعبة) إلى نقيضه».

من جانبه، أعرب المحامي المتخصص في القانون الرياضي كريستوف شيكهارت عن

دهشته من قرار تعليق تنفيذ الإيقاف مع وضعه تحت الاختبار.

وقال لصحيفة «لودفيجسبورجر كرايس تسايتونج»: «القاعدة التي تنص على أن الطرد يستوجب الإيقاف لمباراة واحدة على الأقل راسخة في القانون الرياضي الدولي، وهي قاعدة أساسية لا يمكن المساس بها».

وأضاف: «الإجراءات بأكملها تثير تساؤلات واضحة. وبين خبراء القانون الرياضي، لا يثير هذا الأمر سوى التعجب؛ لأن هذه المسألة كانت تُعد محسومة منذ وقت طويل».