الدوري الإسباني ينطلق بطموحات مختلفة ووجوه جديدة

برشلونة لمواصلة تألقه... وريال مدريد لاستعادة هيبته

يتطلع برشلونة حامل اللقب إلى الحفاظ على زخمه مجدداً (رويترز)
يتطلع برشلونة حامل اللقب إلى الحفاظ على زخمه مجدداً (رويترز)
TT

الدوري الإسباني ينطلق بطموحات مختلفة ووجوه جديدة

يتطلع برشلونة حامل اللقب إلى الحفاظ على زخمه مجدداً (رويترز)
يتطلع برشلونة حامل اللقب إلى الحفاظ على زخمه مجدداً (رويترز)

تنطلق منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، الجمعة، حيث تدخل الفرق المسابقة بطموحات مختلفة.

ويرغب فريق برشلونة، حامل اللقب، في الحفاظ على زخمه مجدداً.

أما ريال مدريد فيسعى لإعادة ترتيب أوراقه بعد موسم باهت، مع وصول المدرب تشابي ألونسو. ويأمل أتلتيكو مدريد أن يساعده الفريق المجدد على مواكبة المتنافسين.

ويدخل برشلونة الموسم الجديد بعد تقديمه أحد أفضل مواسمه في السنوات الأخيرة، حيث فاز بالدوري وكأس ملك إسبانيا وكأس «السوبر الإسباني».

كما أنه ذهب بعيداً في دوري أبطال أوروبا، حيث وصل للدور ما قبل النهائي لأول مرة منذ عام 2019.

وفي العام الثاني تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك، يسعى النادي الكاتالوني لإضافة نجاحات أخرى لما حققه في الموسم الماضي، بعدما عزز الفريق بالمهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد، الذي سيتعاون مع لامين يامال وروبرت ليفاندوفسكي، في هجوم برشلونة، الذي كان الأفضل في أوروبا الموسم الماضي.

وكان برشلونة سجل أكبر عدد من الأهداف في الدوري الإسباني الموسم الماضي، حيث سجل أكثر من مائة هدف، كما أنه كان أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف في دوري أبطال أوروبا.

وترك الفريق المدافع المخضرم إينيغو مارتينيز، الذي تعاقد مع النصر السعودي، وأنسوماني فاتي، الذي أعير لموناكو الفرنسي لمدة موسم واحد بسبب عدم خوضه كثيراً من المباريات في الموسم الماضي.

كما تعاقد برشلونة أيضاً مع حارس مرمى إسبانيول خوان غارسيا. ويفتتح برشلونة مبارياته بمواجهة مايوركا يوم السبت.

في المقابل، يدخل ريال مدريد الموسم الجديد بعد أن قدم موسماً مخيب للآمال وفقاً لمعاييره، حيث خسر لقب الدوري لمصلحة برشلونة، وفشل في الوصول لنهائيي كأس العالم للأندية ودوري أبطال أوروبا. كما أنه خسر مباريات الكلاسيكو الأربع التي خاضها في الموسم الماضي أمام برشلونة.

كل هذا أدى لتغيير المدرب، حيث رحل كارلو أنشيلوتي لتدريب منتخب البرازيل، بينما تولى ألونسو تدريب الفريق كما كان متوقعاً على نطاق واسع.

ولم يتمكن ألونسو من مساعدة الريال كثيراً في «مونديال الأندية»، حيث خسر الفريق أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في الدور ما قبل النهائي.

وسيقود هجوم الفريق الفرنسي كيليان مبابي، والبرازيلي فينيسيوس جونيور، ولكن الدفاع، الذي عانى كثيراً في الموسم الماضي بسبب سلسلة من الإصابات، جرى تدعيمه بالمدافع الإسباني الشاب دين هويسين والظهير الأيمن الإنجليزي ترينت ألكسندر آرنولد، الذي انضم لمواطنه جود بيلينغهام.

وانتقل لوكا مودريتش من ريال مدريد إلى ميلان الإيطالي بعد أن قضى أكثر من 10 أعوام في النادي الإسباني، كما رحل أيضاً لوكاس فاسكيز، وما زالت هناك شكوك بشأن ما إذا كان رودريغو سيبقى أم لا.

ويستهل ريال مدريد حملته بمواجهة ضيفه أوساسونا يوم الثلاثاء المقبل.

وكان لدى أتلتيكو مدريد توقعات كبيرة في الموسم الماضي، لكنه لم يستطع مواصلة المنافسة على لقب الدوري، حيث أنهى الموسم خلف برشلونة وريال مدريد، ومرة أخرى ودع دوري أبطال أوروبا أمام غريمه التقليدي ريال مدريد.

وأجرى دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو، تغييرات كبيرة في الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، برحيل لاعبين، أمثال أنخيل كوريا، ورودريغو دي بول، وأكسيل فيتسل، ورودريغو ريكيلمي، وسيزار أزبيليكويتّا.

ومن بين اللاعبين الذين انضموا للفريق أليكس بايسنا، وجوني كاردوزو، وتياغو ألمادا، وجياكومو راسبادوري، وماتيو روغيري، ومارك بوبيل وديفيد هانكو.

وسيستمر الفرنسي أنطوان غريزمان وجوليان ألفاريز في قيادة هجوم الفريق خلال الموسم المقبل. ويبدأ أتلتيكو حملته بمواجهة إسبانيول الأحد المقبل.

وتتضمن قائمة الفرق التي قدمت عروضاً جيدة في الموسم الماضي وستحاول البقاء بالقرب من قمة جدول الترتيب، أتلتيك بلباو وفياريال وريال بيتيس.

وصعدت فرق ليفانتي وإلتشي وأوفيدو لدوري الدرجة الأولى الإسباني لتحل محل الفرق التي هبطت وهي ليغانيس ولاس بالماس وبلد الوليد.

يسعى ألونسو مدرب ريال مدريد الجديد لإعادة ترتيب أوراق الفريق (إ.ب.أ)

وسيكون فريقا برشلونة وريال مدريد من بين الفرق التي لن تكون بكامل قوتها مع بداية الموسم.

ويبدأ برشلونة الموسم مع غياب الحارس الألماني مارك آندريه تير شتيغن؛ بسبب خضوعه لعملية جراحية لمعالجة مشكلات في أسفل الظهر.

ويتوقع أيضاً ألا يلعب روبرت ليفاندوفسكي مع بداية الدوري بسبب مشكلة عضلية.

ويفتقد ريال مدريد جهود جود بيلينغهام في الأدوار الأولى بعدما خضع لعملية جراحية لمعالجة خلع في كتفه اليسرى.

وتفتتح مباريات الجولة الأولى الجمعة، حيث يلتقي جيرونا مع رايو فايكانو، وفياريال مع ريال أوفيدو.

وتستكمل منافسات الجولة الأولى السبت، حيث يلعب ديبورتيفو ألافيس مع ليفانتي، وفالنسيا مع ريال سوسيداد.

وفي مباريات الأحد، يلتقي سلتا فيغو مع خيتافي، وأتلتيك بلباو مع إشبيلية، وإسبانيول مع أتلتيكو مدريد.

ويلتقي الاثنين إلتشي مع ريال بيتيس، قبل أن تختتم مباريات هذه الجولة يوم الثلاثاء المقبل بمباراة ريال مدريد مع ضيفه أوساسونا.


مقالات ذات صلة

برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

ردّ نادي برشلونة على التصريحات الأخيرة لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، ملوّحاً بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضده، بعد الاتهامات التي أعاد توجيهها للنادي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية خافيير تيباس (رويترز)

تيباس يهاجم رئيس ريال مدريد: لا يمكن الاستمرار بالكذب ولعب دور الضحية

هاجم رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، رافضاً الاتهامات التي وجهها الأخير إلى رابطة الليغا بشأن تمويل حملات إعلامية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

أربيلوا يدعو مبابي إلى إظهار «التزامه» على أرض الملعب

دعا مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا، الأربعاء، المهاجم الفرنسي كيليان مبابي الذي يتعرض لانتقادات من الصحافة الإسبانية ومن عدد كبير من جماهير النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مانويل بليغريني (أ.ف.ب)

بليغريني مدرب ريال بيتيس سعيد بعد ضمان العودة إلى دوري الأبطال

قال مانويل بليغريني مدرب ريال بيتيس، إن تأهل فريقه إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد غياب دام 20 عاماً يمثل تحقيقاً للهدف الذي وضعه منذ بداية الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي اتليتكو مدريد بهدف سورلوث في مرمى أوساسونا (إ.ب.أ)

«لا ليغا» أتليتكو مدريد يهزم أوساسونا

حقق اتليتكو مدريد فوزا صعبا على مضيّفه أوساسونا بهدفين لهدف، ضمن مباريات الجولة السادسة والثلاثين للدوري الإسباني «لا ليغا».

«الشرق الأوسط» (بامبلونا)

ريال مدريد يكسب نزاعاً قضائياً بشأن حفلات «برنابيو» والضوضاء

ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)
ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)
TT

ريال مدريد يكسب نزاعاً قضائياً بشأن حفلات «برنابيو» والضوضاء

ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)
ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، الأربعاء، أنه حقق انتصاراً قانونياً في النزاع الذي كان يواجهه مع جمعية للسكان المحليين، كانت قد اشتكت من «التلوث الضوضائي» الناتج عن حفلات موسيقية أُقيمت داخل ملعب «سانتياغو برنابيو».

وكانت قاضية التحقيق المكلفة القضية قد عدّت، في قرار صدر بتاريخ 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن هناك «مؤشرات» كافية لتصنيف الضوضاء المشتكَى منها «مخالفةً جنائيةً».

وأشارت القاضية إلى أن جميع الحفلات التي أُقيمت بين 26 أبريل (نيسان) و8 سبتمبر (أيلول) 2024، بما في ذلك حفل النجمة الأميركية تايلور سويفت، قد «تجاوزت الحدود الصوتية» التي تحددها بلدية المدينة.

وشملت الإجراءات القضائية شركة «ريال مدريد استاديو»، المسؤولة عن تشغيل الملعب الشهير الذي خضع لتحديثات كبيرة في عام 2023 لاستضافة أبرز الفعاليات العالمية، إضافة إلى مديرها خوسيه أنخيل سانشيز، الذراع اليمنى لرئيس النادي فلورينتينو بيريز.

وجاء في بيان من النادي أن المحكمة «خلصت بشكل واضح وحاسم إلى أن خوسيه أنخيل سانشيز بيريانيز وشركة (ريال مدريد استاديو) غير مسؤولين عن أي مخالفة جنائية مرتبطة بالحفلات التي أُقيمت في ملعب (سانتياغو برنابيو)».

وأضاف النادي، الذي أعرب عن رضاه بالقرار، أن المحكمة «وافقت، بناءً على طلب الطرفين المتقدمين بالاستئناف وبموافقة النيابة العامة، على حفظ الدعوى وإنهاء الإجراءات نهائياً»، مؤكدة أن المسؤولية تقع، وفق القرار، على «الشركات المنظمة» للحفلات فيما يتعلق بالالتزام بحدود الضوضاء.

من جهتها، أوضحت مصادر قضائية في مدريد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها لا تستطيع التعليق رسمياً على القرار في الوقت الحالي؛ لأن «جميع الأطراف لم تُبلَّغ بعد به بشكل رسمي».

ولم تُصدر الجمعية المشتكية أي رد فعل فوري.

وكان النادي الملكي، الذي يُتوقع أن تتجاوز تكلفة تجديد ملعبه 1.5 مليار يورو، يعوّل على زيادة موارده عبر استضافة فعاليات رياضية وفنية، مستفيداً من تقنيات جديدة تشمل الشاشات العملاقة والسقف القابل للفتح وأرضية قابلة للسحب.

لكن منذ سبتمبر (أيلول) 2024، نُقل كثير من الحفلات التي كانت مقررة إقامتها في الـ«برنابيو» إلى ملعب «متروبوليتانو» الخاص بنادي أتلتيكو مدريد، الواقع خارج العاصمة.


برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يلوّح بمقاضاة فلورنتينو بيريز بعد تصريحات قضية «نيغريرا»

خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

ردّ نادي برشلونة على التصريحات الأخيرة لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، ملوّحاً بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضده، بعد الاتهامات التي أعاد توجيهها للنادي الكاتالوني بشأن قضية نيغريرا.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن تصريحات فلورنتينو بيريز خلال مؤتمره الصحافي الأخير أثارت غضب إدارة برشلونة، بعدما وصف رئيس ريال مدريد القضية بأنها «أسوأ فضيحة في تاريخ كرة القدم»، مؤكداً أن ناديه تعرض للظلم في الدوري الإسباني، وأن «الحكام أنفسهم من حقبة نيغريرا ما زالوا يديرون المباريات حتى اليوم».

وأوضحت الصحيفة أن برشلونة، الذي سبق أن برأته محكمة في برشلونة من تهم فساد الحكام عام 2024، رد سريعاً عبر بيان رسمي جاء فيه: «القسم القانوني في النادي يدرس بعناية تصريحات واتهامات فلورنتينو بيريز، وهي تخضع حالياً للتحليل، كما نقوم بتقييم الخطوات المقبلة التي يمكن اتخاذها».

وأضاف البيان: «في الوقت المناسب، سنعلن بشكل مناسب عن المواقف والقرارات التي سيتم اعتمادها».

وأكدت «ليكيب» أن برشلونة لم يتخذ حتى الآن أي إجراء قضائي رسمي ضد فلورنتينو بيريز، لكنه أوضح بشكل صريح أن خيار اللجوء إلى القضاء مطروح، في حال اعتُبرت تصريحات رئيس ريال مدريد تشهيرية بحق النادي.

في المقابل، يواصل فلورنتينو بيريز تحركاته بشأن القضية، حيث أكد أنه يعمل على إعداد ملف كامل لتقديمه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لدعم اتهاماته المتعلقة بقضية نيغريرا.


أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

كارلو أنشيلوتي (رويترز)
كارلو أنشيلوتي (رويترز)
TT

أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

كارلو أنشيلوتي (رويترز)
كارلو أنشيلوتي (رويترز)

قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بدا كارلو أنشيلوتي في كامل هدوئه المعتاد، وهو يتحدث بثقة وخبرة مدرب أمضى أكثر من ثلاثة عقود بين أكبر أندية العالم وغرف ملابسها الأكثر تعقيداً، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

المدرب الإيطالي البالغ 66 عاماً، خاض تجارب استثنائية مع أندية بحجم ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان ونابولي وريال مدريد، وعمل تحت إدارة شخصيات نافذة مثل سيلفيو برلسكوني ورومان أبراموفيتش وفلورنتينو بيريز، كما أشرف على أجيال متعاقبة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، من رونالدو البرازيلي وزين الدين زيدان وكاكا إلى كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة وغاريث بيل.

ورغم تلك المسيرة المليئة بالألقاب، تمثل تجربته الحالية مع المنتخب البرازيلي محطة مختلفة، بعدما أصبح أول مدرب أجنبي يقود «السيليساو» منذ أكثر من ستة عقود، في خطوة تعكس رغبة الاتحاد البرازيلي في استعادة الهيبة المفقودة والعودة إلى منصات التتويج العالمية.

ويستعد أنشيلوتي، الاثنين المقبل، للإعلان عن قائمته النهائية المشاركة في كأس العالم، مؤكداً أنه حسم بالفعل غالبية الأسماء، بينما تبقى المنافسة مفتوحة على عدد محدود من المقاعد.

وقال، في مقابلة مع شبكة «The Athletic»: «أعرف 24 لاعباً تقريباً من القائمة النهائية، أما الأصعب فهو حسم الأسماء المتبقية، لأن مستوى المنافسة مرتفع للغاية».

وأوضح المدرب الإيطالي أن جهازه الفني تابع أكثر من 70 لاعباً برازيلياً ينشطون في مختلف الدوريات حول العالم، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية لم تعد مرتبطة بتقييم الجودة الفنية بقدر ما ترتبط بمتابعة الحالة البدنية وتجنب الإصابات.

وأضاف: «أشعر بقلق كبير وأنا أشاهد المباريات، لأن أي إصابة الآن قد تغيّر الكثير».

وفقد المنتخب البرازيلي بالفعل خدمات بعض الأسماء بسبب الإصابات، من بينهم إيدير ميليتاو ورودريغو، فيما تبدو مشاركة جناح تشيلسي الشاب إستيفاو غير مؤكدة بعد تعرضه لإصابة عضلية.

ويبقى ملف نيمار الأكثر إثارة للجدل داخل البرازيل، في ظل تراجع جاهزيته البدنية منذ إصابته بقطع في الرباط الصليبي عام 2023، رغم استمراره في اللعب مع سانتوس.

وعلّق أنشيلوتي على الأمر قائلاً: «كنت أتوقع هذا السؤال».

وأضاف: «نيمار ضمن حساباتنا، لكن القرار النهائي سيتخذ بعد تقييم حالته بشكل كامل. لا أحد يشكك في موهبته، لكن المهم الآن هو جاهزيته البدنية».

وكشف أنشيلوتي أن اتصالاته مع الاتحاد البرازيلي بدأت منذ عام 2023، لكنه فضّل آنذاك الاستمرار مع ريال مدريد بعد تجديد عقده.

وقال: «أبلغتهم حينها أنه في حال عدم تجديد عقدي مع ريال مدريد، سأكون مستعداً لخوض التجربة. وفي النهاية جددت عقدي، لكنهم استمروا في الانتظار».

وتحدث المدرب الإيطالي أيضاً عن ريال مدريد، معترفاً بأن النادي الإسباني يعيش مرحلة انتقالية معقدة بعد رحيل مجموعة من قادته التاريخيين.

وقال: «ريال مدريد خسر أسماء مؤثرة مثل كاسيميرو وكروس ومودريتش وبنزيمة وناتشو، وهؤلاء كانوا يمثلون روح الفريق وشخصيته القيادية، ولذلك يحتاج النادي إلى وقت لإعادة بناء هذا التوازن».

ورفض أنشيلوتي بشدة الصورة المتداولة عن تحكم نجوم ريال مدريد في قرارات المدرب، مؤكداً أن العلاقة داخل الفريق كانت تقوم على الحوار وليس الفوضى.

وأضاف: «هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً. كنا نملك أفكاراً واضحة وخطة عمل محددة، لكنني كنت دائماً أؤمن بأهمية إشراك اللاعبين في النقاش. لا أريد لاعبين ينفذون التعليمات دون اقتناع، بل أريد لاعبين يؤمنون بما يقومون به داخل الملعب».

وعن فلسفته مع المنتخب البرازيلي، شدد أنشيلوتي على أن الموهبة وحدها لم تعد كافية للفوز بكأس العالم، معتبراً أن النجاح يتطلب توازناً واضحاً بين الجودة الفردية والانضباط الجماعي.

وقال: «الجميع يتذكر روماريو وبيبيتو أو رونالدو ورونالدينيو وريفالدو، لكن القليل يتذكر التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي رافق تلك المنتخبات».

وأضاف: «كرة القدم الحديثة لا تُحسم بالموهبة فقط، بل بالتوازن والعمل الجماعي والقدرة على التعامل مع التفاصيل الصغيرة».

ويرى أنشيلوتي أن البرازيل تملك القدرة على منافسة أقوى المنتخبات، لكنه لا يعتبرها منتخباً مكتملاً.

وقال: «هناك منتخبات قوية جداً مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنجلترا وألمانيا والبرتغال. لا يوجد منتخب مثالي، والجميع يملك نقاط قوة وضعف».

كما كشف عن تركيز الجهاز الفني على تفاصيل مثل الكرات الثابتة وركلات الترجيح، موضحاً أن المنتخب بدأ بالفعل التحضير لهذه الجوانب منذ فترة التوقف الدولية الماضية، بمشاركة اختصاصي نفسي ضمن الطاقم الفني.

وأضاف: «لا يمكن الاعتماد على الحظ في ركلات الترجيح. اللاعب يجب أن يكون مستعداً ذهنياً ويعرف تماماً ما الذي سيفعله».

وفي ختام حديثه، أكد أنشيلوتي أن قيادة المنتخب البرازيلي تمثل مسؤولية استثنائية، لكنه يرى فيها أيضاً حافزاً إضافياً.

وقال: «البرازيل لا تدخل كأس العالم من أجل المشاركة فقط، بل من أجل الفوز باللقب. هذه هي طبيعة هذا المنتخب، وهذه هي المسؤولية التي نتحملها».