بعد أيام من زواجه... جوتا نجم ليفربول يفجع الكرة العالمية بوفاته

جوتا لحظة الاحتفال بالزواج (وسائل إعلام بريطانية)
جوتا لحظة الاحتفال بالزواج (وسائل إعلام بريطانية)
TT

بعد أيام من زواجه... جوتا نجم ليفربول يفجع الكرة العالمية بوفاته

جوتا لحظة الاحتفال بالزواج (وسائل إعلام بريطانية)
جوتا لحظة الاحتفال بالزواج (وسائل إعلام بريطانية)

بعد أقل من أسبوعين على احتفاله بزفافه وسط أجواء عائلية هادئة في مدينة بورتو البرتغالية، توفي النجم البرتغالي دييغو جوتا، صباح اليوم (الخميس) 3 يوليو (تموز) 2025، إثر حادث سير مروع وقع في شمال غربي إسبانيا. المهاجم الدولي، الذي لم يكن قد تجاوز عامه الثامن والعشرين، كان يقضي إجازته الصيفية برفقة شقيقه أندريه، حينما انحرفت السيارة التي كانا يستقلانها على الطريق السريع بالقرب من بلدة بالاثيوس دي سانابريا، قبل أن تشتعل النيران فيها وتُسجّل وفاتهما معاً في لحظة مأساوية هزّت عالم كرة القدم.

اللاعب الذي عرفه عشاق المستديرة تحت اسم «دييغو جوتا» كان قد عقد قرانه على شريكة حياته روتي كاردوسو في 22 يونيو (حزيران)، بعد علاقة استمرت أكثر من 12 عاماً. نشر حينها عبر حساباته الرسمية فيديو مؤثراً من مراسم الزفاف، وكتب تعليقاً مقتضباً عبّر فيه عن فرحته الغامرة: «يوم لن ننساه أبداً». لم يكن يتوقع أحد أن هذا اليوم السعيد سيتحوّل بعد أيام قليلة إلى ذكرى حزينة محفورة في وجدان الأسرة والجمهور والنادي والمنتخب.

وُلد دييغو جوزيه تيكسيرا دا سيلفا، المعروف باسم دييغو جوتا، في مدينة بورتو البرتغالية في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) عام 1996. بدأ مسيرته في صفوف أكاديمية غوندومار، قبل أن ينتقل إلى نادي باكوس دي فيريرا، حيث بزغ نجمه سريعاً في سن مبكرة، ليلفت الأنظار ويخوض تجربة أوروبية مع أتلتيكو مدريد، ومن ثم إعارات متعددة إلى بورتو ووولفرهامبتون. مع الأخير، تألق بشكل لافت وقادهم للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يحط الرحال في ليفربول عام 2020 بصفقة بلغت نحو 45 مليون يورو.

نجم ليفربول حاملاً ابنه ومعه زوجته (أ.ف.ب)

في صفوف ليفربول، فرض جوتا نفسه كواحد من أخطر المهاجمين في إنجلترا، بفضل مرونته التكتيكية، وسرعته في اتخاذ القرار، وقدرته على شغل مراكز متعددة في الهجوم، سواء كرأس حربة صريح، أو جناح أيسر وأيمن. سجّل أهدافاً حاسمة في مباريات قمة، وكان حاضراً في معظم المناسبات الكبرى، وحقق رفقة «الريدز» ألقاباً مهمة، منها الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة مرتين.

لم تقتصر إنجازاته على المستوى المحلي، إذ كان جوتا حاضراً أيضاً في التتويج المزدوج للمنتخب البرتغالي بلقب دوري الأمم الأوروبية، وأسهم في تعزيز خط الهجوم الوطني. شارك في 49 مباراة دولية، أحرز خلالها 14 هدفاً، وكان من أبرز اللاعبين الذين حملوا آمال البرتغال في السنوات الأخيرة.

بلغت القيمة السوقية لجوتا ذروتها في ديسمبر 2021، حيث قُدّرت بـ60 مليون يورو، ما يعكس مكانته بين نخبة مهاجمي العالم. وقد عُرف عنه التزامه الكبير خارج الملعب أيضاً، حيث ابتعد عن الأضواء قدر الإمكان، وفضّل حياة عائلية هادئة، مكرساً وقته للكرة، ولأسرته الصغيرة التي أنشأها برفقة زوجته وأطفاله الثلاثة.

جوتا حاملاً لقب الدوري الإنجليزي الشهر الماضي (رويترز)

الخبر المفجع قوبل بصدمة هائلة في الأوساط الرياضية. نادي ليفربول نعى لاعبه بكلمات مؤثرة، مؤكداً أنه فقد أحد أفراد عائلته. كما نعاه الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، وانهالت رسائل التعزية من أندية مثل وولفرهامبتون وأتلتيكو مدريد وبورتو، ومن زملائه في المنتخب، ومن شخصيات عالمية بارزة. وقد أعلنت الهيئات المنظمة للمسابقات الأوروبية والدولية الوقوف دقيقة صمت قبل عدد من المباريات حداداً على روحه.


مقالات ذات صلة

الإصابة تحرم ليفربول من مدافعه برادلي حتى نهاية الموسم

رياضة عالمية كونور برادلي (رويترز)

الإصابة تحرم ليفربول من مدافعه برادلي حتى نهاية الموسم

تلقّى نادي ليفربول الإنجليزي ضربة موجعة بتأكد غياب مدافع الفريق كونور برادلي حتى نهاية الموسم، إثر إصابة خطيرة في الركبة اليسرى تتطلب تدخلاً جراحياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

نصف نهائي أفريقيا: صراع صلاح وماني يعود في قمة مصر والسنغال

بعدما أطاح بمنتخب كوت ديفوار (حامل اللقب) في دور الثمانية يخوض منتخب مصر تحدياً جديداً آخر في ظل سعيه للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للمرة الثامنة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ندياي بقميص ليفربول بعد التوقيع (موقع النادي)

ليفربول يعلن التعاقد مع المدافع السنغالي الشاب ندياي

أعلن نادي ليفربول الإنجليزي تعاقده مع المدافع السنغالي الشاب مور تالا ندياي، تدعيماً لصفوف فريق الشباب بالنادي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد ليفربول (رويترز)

فان دايك: غاضبون لإصابة مارتينيللي لبرادلي

أكد الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، أن زملاءه كانوا مُحقّين في شعورهم بالاستياء من تصرف البرازيلي غابرييل مارتينيللي، لاعب آرسنال.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية من المواجهة التي جمعت أرسنال وليفربول في لندن (رويترز)

أرسنال وليفربول... قمة إنجليزية «بلا أهداف»

أهدر أرسنال فرصة تعزيز موقعه في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وتوسيع الفارق الذي يفصله عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي وأستون فيلا إلى ثماني نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع نابولي رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثالث، متفوقا بفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الرابع.

ويبتعد نابولي بفارق أربع نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان، والذي حافظ على الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدي ميلان صاحب المركز الثاني، والذي تعادل بصعوبة في وقت سابق الأحد مع مضيفه فيورنتينا 1/1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وتقدم إنتر ميلان في الدقيقة التاسعة عن طريق فيدريكو ديماركو، ثم أدرك ماكتوميناي، أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التعادل لنابولي في الدقيقة 26.

وفي الدقيقة 73 سجل هاكان تشالهان أوغلو الهدف الثاني لفريق إنتر ميلان من ضربة جزاء، ثم عاد ماكتوميناي للتسجيل مجددا لصالح نابولي في الدقيقة 83.

وشهدت المباراة تعرض أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، للطرد في الدقيقة 73 لدى اعتراضه على قرار احتساب الحكم لضربة الجزاء التي سجل منها إنتر ميلان الهدف الثاني.


ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني، مشيراً إلى أن فريقه قدّم ردة فعل جيدة بعد استقبال الأهداف، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص المتاحة إلى فوز.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي: «كان لدينا ردة فعل جيدة بعد استقبالنا الأهداف، أضعنا عديد الفرص، وفي الشوط الثاني كنا متوازنين ولم نستطع التسجيل والفوز باللقاء».

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تأثير الإصابات على أداء فريقه، موضحاً: «الإصابات أوقفتنا وقدمنا مجهوداً بدنياً عالياً، الإصابات لم تجعلنا نتقدم بشكل كبير، ومن المؤكد بأنكم لاحظتم هذا الأمر».

وعن مشاركة كيليان مبابي، كشف ألونسو: «أردنا مشاركة كيليان مبابي من البداية، ولكن قررنا بعد ذلك إشراكه في النهاية، وهذا ما حصل».


السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي كأس السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة حضر المباراة وتوج الفريق الكاتالوني باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

ولم يستطع الريال استغلال طرد الهولندي فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع، لينتهي اللقاء بفوز أول لبرشلونة على منافسه هذا الموسم، بعدما كان الأخير حسم «الكلاسيكو» الأول لهذا العام 2 - 1.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعافَ بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

الأمين جمال في هجمة كاتالونية (تصوير: عدنان مهدلي)

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.

في المقابل، دفع مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، بكامل قواه، ساعياً للاحتفاظ بلقب المسابقة التي كانت بمثابة فأل خير عليه الموسم الماضي، إذ منح الفريق دفعة لحصد لقبي الدوري وكأس الملك، وفي المواسم الثلاثة السابقة، توّج الفائز بالسوبر أيضاً بلقب الدوري الإسباني.

ملعب الجوهرة تحول إلى مسرح عالمي للقمة الإسبانية (رويترز)

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة وأمام زهاء 55 ألف مشجّع، فرض العملاق الكاتالوني سيطرته على الاستحواذ وصولاً حتى منتصف الشوط الأول، بنسبة لافتة بلغت 78 في المائة مع 180 تمريرة، مقابل 49 تمريرة فقط لمنافسه.

لكن أياً من الفريقين لم ينجحا في صناعة فرصة واحدة خطيرة حتى الدقيقة 35 عندما أضاع رافينيا فرصة كبيرة إثر هجمة مرتدة وضعته وجهاً لوجه مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

لكنّ المهاجم البرازيلي نجح في التعويض سريعاً وبعد دقيقة واحدة، بعدما قام فيرمين لوبيس بمجهود كبير قبل أن يمرر لرافينيا الذي انطلق نحو المرمى متقدماً على الفرنسي أوريليان تشواميني، قبل أن يسدد كرة متقنة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى (36).

اشتباك بين جمال ودين هويس (رويترز)

وبعد شوط أول هادئ نسبياً، اشتعلت الدقائق الأخيرة وتحديداً المضافة بأنها وقت بدلاً من الضائع، بثلاثة أهداف استهلها البرازيلي فينيسيوس جونيور بإدراك التعادل بعد مجهود خارق، بعد أن تقدم من منتصف الملعب قبل أن يراوغ ثلاثة لاعبين ويسدد الكرة في الزاوية البعيدة (45+2).

ولم يحتج «بلاوغرانا» لأكثر من 120 ثانية ليستعيد التقدم عبر ليفاندوفسكي الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من بيدري قبل أن يضعها فوق الحارس كورتوا (45+4).

مبابي شارك ولكن لم يضع بصمته في النزال (أ.ف.ب)

وفرض الريال مجدداً التعادل قبل نهاية الشوط الأول إثر ركلة ركنية ارتقى لها دين هاوسن عالياً وصوّبها نحو المرمى، لكن رافينيا كان في المكان المناسب لإبعادها فارتدت من القائم قبل أن يتابعها غارسيا في الشباك بمساعدة من القائم (45+6).

وبخلاف الشوط الأول، بدأ ريال النصف الثاني ضاغطاً وكانت له فرصة جدية عبر فينيسيوس الذي سدد على دفعتين فتصدى له الحارس جوان غارسيا في الأولى قبل أن يضع الكرة فوق المرمى في الثانية (52).

وحصل ميرينغي على فرصة أخرى عندما تقدم البرازيلي رودريغو قبل أن يمرر لمواطنه فينيسيوس الذي سدد كرة مرت بجانب المرمى (56).

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وعاود برشلونة ضغطه لكن كورتوا كان بالمرصاد لإبعاد تسديدة الأمين جمال (70)، قبل أن ينجح رافينيا في إعادة التقدم لفريقه بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء حيث سدد كرة رغم انزلاقه ارتدت من راوول أسنسيو إلى داخل المرمى (76).

وسارع ألونسو للزج بمبابي في محاولة أخيرة للعودة بالنتيجة في ربع الساعة الأخير، وتعزّزت آماله بذلك إثر طرد دي يونغ بسبب تدخله العالي على الفرنسي (90+1).

رافينيا وجمال يحتفلان على طريقتهما الخاصة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم الأفضلية العددية للريال، فإن برشلونة حصل على أفضل الفرص في الدقائق الأخيرة من تسديدة للبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد، قبل أن يجرّب أسنسيو حظه لكن تصويبته الرأسية رست بين أحضان غارسيا.