مانشستر يونايتد وأوموريم... البحث عن الرقم «9» في صيف بلا بطولات

أوموريم يرى أن المهاجم المثالي يجب أن يجمع بين القوة البدنية والقدرة على التحرك خلف الدفاع (أ.ب)
أوموريم يرى أن المهاجم المثالي يجب أن يجمع بين القوة البدنية والقدرة على التحرك خلف الدفاع (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد وأوموريم... البحث عن الرقم «9» في صيف بلا بطولات

أوموريم يرى أن المهاجم المثالي يجب أن يجمع بين القوة البدنية والقدرة على التحرك خلف الدفاع (أ.ب)
أوموريم يرى أن المهاجم المثالي يجب أن يجمع بين القوة البدنية والقدرة على التحرك خلف الدفاع (أ.ب)

مع تغيُّر القيادة الفنية في مانشستر يونايتد، وتسلُّم البرتغالي روبن أوموريم دفة الفريق خلفاً لإريك تن هاغ، تعود الأسئلة الكبرى إلى الواجهة، وفي مقدمتها: من هو المهاجم المثالي للمشروع الجديد في «أولد ترافورد»؟ سؤال يبدو بسيطاً، ولكنه يزداد تعقيداً في ظل غياب الفريق عن البطولات الأوروبية، والقيود المالية التي تُقلِّص مساحة المناورة في سوق الانتقالات، حسبما أوردته شبكة «The Athletic».

خلال سنواته مع سبورتينغ لشبونة، رسم أوموريم ملامح فلسفة هجومية تقوم على الضغط العالي والتحولات السريعة، ضمن منظومة 3-4-3؛ حيث لا يُطلب من المهاجم أن يكون هدافاً فقط؛ بل أن يكون نقطة ارتكاز في البناء التكتيكي، وصاحب حضور بدني وذهني حاسم. ويبدو أن المواصفات التي يبحث عنها واضحة: مهاجم طويل يستطيع اللعب بظهره للمرمى، يملك سرعة انفجارية، ويجيد اقتناص أنصاف الفرص بعقلية هجومية جريئة.

فيكتور يوكيريش المهاجم السويدي قدَّم أفضل مواسمه تحت قيادة أوموريم في لشبونة (رويترز)

أمثلة مثل أندراز شبورار، وباولينيو، وأخيراً فيكتور يوكيريش الذي انفجر تهديفياً مع أوموريم مسجلاً 29 هدفاً في موسمه الأول، تؤكد هذه الرؤية. ويبدو أن مانشستر يونايتد يسير في الاتجاه ذاته، بعد التوقيع مع ماتيوس كونيا، والسعي وراء براين مبويمو، في إشارة إلى الرغبة في تأمين عمق هجومي يُفسح المجال للاعبين مثل برونو فيرنانديز.

لكن من هو المهاجم الأنسب؟ الخيارات متعددة، وكلٌّ منها يحمل ميزاته وتحدياته.

الخيار المثالي -وإن بدا بعيد المنال مالياً- هو النيجيري فيكتور أوسيمين، هداف نابولي وغلاطة سراي، صاحب السجل التهديفي الخارق والقدرات البدنية المتكاملة. عقده ينتهي في 2026، ويطالب بامتيازات مالية كبيرة، ما يجعل الصفقة مرهونة بعمليات بيع كبيرة.

النيجيري فيكتور أوسيمين هو الخيار المثالي وإن بدا بعيد المنال مالياً (إ.ب.أ)

أما الخيار الأقرب ذهنياً لأوموريم فهو السويدي فيكتور يوكيريش الذي تألق معه في سبورتينغ، ويُعد من أنجح المهاجمين في البرتغال حالياً. ميزته أنه معتاد على أفكار المدرب، ويملك قدرة واضحة على التسجيل من أنصاف الفرص. ولكن يبقى السؤال: هل يستطيع تكرار النجاح في أجواء الدوري الإنجليزي الصعبة؟

وفي ظل الحاجة إلى صفقة منخفضة التكلفة، يظهر اسم الكندي جوناثان ديفيد، الهداف السابق لنادي ليل الفرنسي، بخيارات متعددة في التحرك وفعالية أمام المرمى. ولكن يُؤخذ عليه افتقاره للقوة البدنية، وعدم قدرته على لعب دور المهاجم المحوري، ما يجعله خياراً محفوفاً بالتساؤلات رغم كلفته المعقولة.

وإذا وجدت إدارة يونايتد فسحة مالية إضافية، فقد تتجه إلى أسماء أثبتت نجاعتها مؤخراً، مثل جان فيليب ماتيتا الذي سجل 30 هدفاً منذ نهاية 2023 مع كريستال بالاس، أو سامو أجيهوا نجم بورتو المتألق، رغم أن شرطه الجزائي يبلغ 84 مليون جنيه إسترليني.

جوناثان ديفيد الهداف الكندي يوفِّر خياراً حرّاً وذكياً في السوق (رويترز)

وهناك أيضاً خيارات أقل تكلفة ولكنها واعدة، مثل غونزالو راموس الذي عانى موسماً غير مقنع مع باريس سان جيرمان، ويبدو خياراً مناسباً للإعارة، أو ثيرنو باري، المهاجم المباشر القوي بدنياً من الدوري الإسباني، والذي قد يتوافق مع نهج أوموريم. كما يبرز اسم مويس كين الذي استعاد بريقه مع فيورنتينا، وقد يمثل رهاناً جريئاً لإعادة اكتشاف موهبته في إنجلترا.

ومهما كان الاسم، فإن المهمة تتجاوز الأرقام والإحصاءات. فالرقم «9» في مانشستر يونايتد ليس مجرد رقم؛ بل هو عبء نفسي وتاريخي وثقافي. وكما قال النجم السابق لويس ساها: «في مانشستر يونايتد، لا يكفي أن تؤدي دورك... عليك أن تقدم شيئاً إضافياً دائماً».

ارتداء هذا القميص يتطلب أكثر من مهارة؛ يتطلب شخصية. والشخص الذي سيقوده بنجاح قد يكون البطل الجديد في أعين الجماهير.


مقالات ذات صلة

هل يحتاج مان يونايتد إلى مهاجم مخضرم رغم استثمارات الصيف؟

رياضة عالمية هل يعود ماركوس راشفورد إلى مان يونايتد؟ (رويترز)

هل يحتاج مان يونايتد إلى مهاجم مخضرم رغم استثمارات الصيف؟

رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضخها نادي مانشستر يونايتد في خطه الهجومي خلال سوق الانتقالات الماضية، لا تزال الأسئلة تُطرح بقوة داخل أروقة «أولد ترافورد».

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية البرازيلي كاسيميرو لاعب مان يونايتد (رويترز)

كاسيميرو: قرار الرحيل عن مان يونايتد نهائي

رفض كاسيميرو فكرة التراجع عن قراره الرحيل عن فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (فوكسبوروه (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  هاري مغواير (د.ب.أ)

مغواير: أفكار أموريم كانت رائعة لكنها لم تنجح في مانشستر يونايتد

قال هاري مغواير، مدافع مانشستر يونايتد، إن المدرب السابق روبن أموريم كانت لديه أفكار رائعة ​لكنها في النهاية لم تنجح في «أولد ترافورد».

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برايان مبويمو خارج معسكر الكاميرون للإصابة (إ.ب.أ)

نجما مان يونايتد مبويمو وسيسكو خارج «المعسكرات الدولية»

أعلن نادي مانشستر يونايتد انسحاب مهاجمَيه برايان مبويمو وبنجامين سيسكو من معسكرَي منتخبَيهما خلال فترة التوقف الدولي؛ بسبب مشكلات بدنية طفيفة.

The Athletic (مانشستر (إنجلترا))

«دورة هيوستن»: تيرانتي يهزم شيلتون ويعبر لنصف النهائي

الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي يتألق في هيوستن (أ.ف.ب)
الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي يتألق في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

«دورة هيوستن»: تيرانتي يهزم شيلتون ويعبر لنصف النهائي

الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي يتألق في هيوستن (أ.ف.ب)
الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي يتألق في هيوستن (أ.ف.ب)

حقق الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي، المصنف رقم 89 على العالم، أحد أكبر الانتصارات في مسيرته، مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت غرينيتش)، في بطولة هيوستن المفتوحة للتنس بالولايات المتحدة، بعدما تغلب على الأميركي بن شيلتون، المصنف الأول في البطولة والفائز باللقب في 2024، بنتيجة 6 - 7 و6 - 3 و6 - 4، ليصعد للدور قبل النهائي.

وخسر اللاعب الأرجنتيني أول 3 أشواط في مباراته الافتتاحية أمام الأميركي كولتون سميث، وخسر شوطين في الدور الثاني أمام الأميركي ماكينزي ماكدونالد.

وظهرت ثقة تيرانتي مرة أخر أمام شيلتون، ليحقق ثاني انتصار له في مسيرته على أحد اللاعبين المصنفين العشرة الأوائل، في مباراة استمرت ساعتين و30 دقيقة.

وقال تيرانتي في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين: «سعيد للغاية بهذا الفوز، وهو ثاني انتصار لي على لاعب ضمن المصنفين العشرة الأوائل، لذلك أنا سعيد بالعمل الذي نقوم به هنا مع فريقي».

وأضاف: «كنت أعلم أن بن لاعب صعب، لاعب عظيم، لذلك كان عليّ أن أقوم بمزيد من المجازفات في بعض أوقات المباراة».

وأكد: «نعم، فعلت. قدمت أداء جيداً أحياناً وسيئاً أحياناً أخرى، لكن ذلك كان المفتاح. كان عليّ أن أكون قوياً ذهنياً طوال الوقت، وأن أحاول كسر إرساله. إنه يرسل بشكل مذهل. لقد قدمت أفضل ما يمكنني».

ويلتقي تيرانتي في الدور قبل النهائي مع مواطنه رومان أندريس بوروتشاغا، الذي تغلب على الأميركي ليرنر تين 7 - 5 و6 - 4.

كما تأهل الأميركي تومي باول للدور قبل النهائي بعد فوزه على الأرجنتيني توماس مارتن إتشيفيري 6 - 4 و6 - 3.

ويلتقي باول في الدور المقبل بمواطنه فرنسيس تيافوي، الذي تغلب على الأسترالي ألكسي بوبيرين 3 - 6 و6 - 4 و7 - 6.


«دورة تشارلستون»: كيز تعبر للدور قبل النهائي

الأميركية ماديسون كيز تتألق في تشارلستون (د.ب.أ)
الأميركية ماديسون كيز تتألق في تشارلستون (د.ب.أ)
TT

«دورة تشارلستون»: كيز تعبر للدور قبل النهائي

الأميركية ماديسون كيز تتألق في تشارلستون (د.ب.أ)
الأميركية ماديسون كيز تتألق في تشارلستون (د.ب.أ)

تأهلت الأميركية ماديسون كيز للدور قبل النهائي ببطولة تشارلستون المفتوحة للتنس بعد فوزها على السويسرية بيلندا بنشيتش 4-6 و6-3 و6-2 في دور الثمانية من البطولة.

وصعدت كيز إلى الدور قبل النهائي للمرة الأولى هذا الموسم في إحدى البطولات التابعة للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، كما أنها حققت فوزها الرابع على اللاعبة السويسرية مقابل الخسارة في مباراتين.

وهذه هي المرة الأولى التي تتأهل فيها كيز للدور قبل النهائي في بطولة تشارلستون منذ عام 2019، عندما توجت باللقب.

وتلتقي كيز في المباراة التالية مع الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيوا، التي تغلبت على الأميركية مكارتني كيسلر.

وأصبح فوز كيز على بنشيتش هو أول فوز لها على لاعبة ضمن المصنفات العشرين الأوائل في عام 2026.

وقالت كيز في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات: «أشعر بأنني حصلت على بعض الفرص في المجموعة الأولى، لكنني سعيدة حقاً لأنني لم أشعر بالإحباط كثيراً، وتمكنت من استعادة توازني بسرعة، وبشكل عام أعتقد أنني لعبت بشكل قوي إلى حد ما في المجموعتين الثانية والثالثة».

وكانت الأميركية جيسيكا بيغولا قد تأهلت للدور قبل النهائي بعد تغلبها على الروسية ديانا شنايدر 3-6 و6-3 و6-2، وضربت موعداً في الدور قبل النهائي الآخر مع مواطنتها إيفا يوفيتش، التي تغلبت على الروسية آنا كالينسكايا 6-3 و6-4.


برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق... بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها، بعد أن كرر الفريق الكتالوني اكتساحه لمنافسه بنتيجة 6-0 في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليعبر إلى نصف النهائي بمجموع 12-2.

خلال تسعة أيام فقط، التقى الفريقان بحسب شبكة The Athletic, ثلاث مرات، انتهت جميعها بانتصارات واضحة لبرشلونة، الذي سجل 15 هدفاً مقابل هدفين فقط، في مشهد يعكس واقعاً غير متوازن، بعيد تماماً عن الصورة التاريخية التي يحملها اسم «الكلاسيكو» في كرة القدم للرجال.

يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

الأرقام وحدها تكشف حجم الفارق؛ فمنذ تأسيس فريق ريال مدريد للسيدات عام 2019 (بعد دمج نادي تاكون)، التقى الفريقان 27 مرة، فاز برشلونة في 26 منها، مسجلاً أكثر من 100 هدف، مقابل فوز وحيد لريال مدريد. وهي أرقام تجعل المقارنة بين النسختين الرجالية والنسائية من «الكلاسيكو» موضع تساؤل حقيقي.

الاختلاف لا يقتصر على أرض الملعب، بل يمتد إلى بنية المشروعين. برشلونة بنى فريقه النسائي على مدار سنوات، محققاً هيمنة مطلقة على الدوري الإسباني منذ 2020، ووصل إلى ستة نهائيات لدوري الأبطال، توّج خلالها ثلاث مرات، وبلغ نصف النهائي للمرة الثامنة توالياً. في المقابل، لا يزال ريال مدريد في مرحلة التأسيس، بخطوات أبطأ، رغم استقطابه بعض الأسماء البارزة مثل ليندا كايسيدو.

يدفع برشلونة نحو 14مليون يورو للاعباته (إ.ب.أ)

حتى التفاصيل التنظيمية تعكس الفارق؛ برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو، بينما استضاف ريال مدريد مباراة الذهاب في ملعب الفريق الرديف. كما يحظى الفريق الكتالوني بدعم مؤسسي واضح، سواء من الإدارة أو البنية التحتية، وهو ما ينعكس في جودة المشروع واستقراره.

الفجوة تظهر أيضاً مالياً، إذ يتجاوز إجمالي رواتب فريق برشلونة للسيدات 14.3 مليون يورو، مقابل نحو 7.2 مليون فقط لريال مدريد، ما ينعكس على جودة التشكيلة، حيث يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي، اللتين احتكرتا جائزة الكرة الذهبية في السنوات الأخيرة.

ريال مدريد بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة مع برشلونة (إ.ب.أ)

ورغم اعتراف مدرب ريال مدريد بالفارق الكبير، مؤكداً أن فريقه بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن المنافسة ما زالت بعيدة عن التوازن. فبرشلونة لا يكتفي بالفوز، بل يفرض سيطرة نفسية وفنية تجعل المواجهة أقرب إلى اتجاه واحد.

لاعبات برشلونة يحتفلن مع بوتياس (إ.ب.أ)

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مصطلح «الكلاسيكو» في نسخته النسائية لم يعد يعكس حقيقة التنافس، بقدر ما يعكس فجوة بين مشروع مكتمل وآخر لا يزال في طور البناء... فجوة تجعل برشلونة، حتى الآن، خارج المقارنة.