بايرن يسعى لتعزيز تصدره في رحلة التتويج بلقب الدوري الألماني

ليفركوزن يتطلع لتجاوز إخفاقه الأوروبي على حساب شتوتغارت

بايرن ميونيخ يحل ضيفاً ثقيلاً على يونيون برلين بع فرحة التأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
بايرن ميونيخ يحل ضيفاً ثقيلاً على يونيون برلين بع فرحة التأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

بايرن يسعى لتعزيز تصدره في رحلة التتويج بلقب الدوري الألماني

بايرن ميونيخ يحل ضيفاً ثقيلاً على يونيون برلين بع فرحة التأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
بايرن ميونيخ يحل ضيفاً ثقيلاً على يونيون برلين بع فرحة التأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بعد إنجاز مهمته القارية، يحوِّل بايرن ميونيخ نصب أعينه إلى دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، على أمل قطع خطوة جديدة على طريق استعادة اللقب حينما يحلُّ ضيفاً ثقيلاً على يونيون برلين (السبت) في المرحلة الـ26 للبوندسليغا. وفاز بايرن على مستضيفه باير ليفركوزن حامل لقب البوندسليغا، بهدفين دون رد في إياب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا بعد أن فاز ذهاباً بـ3 أهداف نظيفة، ويسعى الآن للابتعاد بصدارة البوندسليغا عن أعين ملاحقه المباشر.

ويتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني برصيد 61 نقطة من 19 انتصاراً و6 تعادلات وهزيمتين، متفوقاً بفارق 8 نقاط عن ليفركوزن الوصيف. ويسعى بايرن إلى استعادة اتزانه على المستوى المحلي بعد خسارته المفاجئة في الجولة الأخيرة أمام ضيفه بوخوم المتعثر 2 - 3، تزامناً مع خسارة ليفركوزن أمام ضيفه فيردر بريمن بهدفين دون رد.

وستكون المواجهة أمام يونيون برلين الأخيرة لبايرن قبل فترة التوقف الدولي، ورغم أن صاحب الأرض متراجع في جدول الترتيب باحتلاله المركز الـ13 برصيد 27 نقطة، فإنه سوف يخوض اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه المقنع على ملعب آينتراخت فرنكفورت بهدفين مقابل هدف في الجولة الأخيرة، محققاً فوزه الأول بعد 3 هزائم متتالية.

ويمتلك بايرن ميونيخ أقوى خط هجوم بتسجيله 74 هدفاً، وأيضاً أقوى خط دفاع؛ حيث اهتزت شباكه 23 مرة، ويعول الفريق بشكل أساسي على القناص الإنجليزي هاري كين متصدر قائمة الهدافين برصيد 21 هدفاً، وكذلك جمال موسيالا صاحب الـ11 هدفاً، والفرنسي مايكل أوليس الذي سجَّل 8 أهداف. وفي المقابل، سجَّل يونيون برلين 7 انتصارات هذا الموسم مقابل 6 تعادلات و12 هزيمة، ويمتلك الفريق ثاني أضعف خط هجوم بتسجيله 23 هدفاً مقابل اهتزاز شباكه 37 مرة.

من جانبه، سوف يحاول ليفركوزن تجاوز إخفاقه الأوروبي من خلال المواجهة الصعبة التي تجمعه، يوم الأحد، بمستضيفه شتوتغارت، وصيفه في الموسم الماضي. وخسر ليفركوزن في آخر 3 مباريات له بواقع خسارتين في أوروبا أمام بايرن ميونيخ بجانب هزيمة البوندسليغا أمام فيردر بريمن، ويسعى الفريق الآن لترك هذه المسيرة السلبية خلف ظهره، والحفاظ على آماله في منافسة النادي البافاري على اللقب المحلي حتى الأمتار الأخيرة من الموسم.

وانتهت آخر 4 مواجهات بين شتوتغارت وليفركوزن في البوندسليغا بالتعادل، لكن ليفركوزن تفوَّق في مواجهة كأس السوبر الألماني في الموسم الماضي. ويعتمد المدرب الإسباني تشابي ألونسو بشكل أساسي على جهود مهاجمه التشيكي باتريك شيك، وصيف هدافي البوندسليغا برصيد 16 هدفاً، في ظل غياب النجم الشاب فلوريان فيرتز لفترة طويلة بسبب الإصابة. وسجَّل ليفركوزن 15 انتصاراً مقابل 8 تعادلات وهزيمتين، بينما يحتلُّ شتوتغارت المركز الثامن برصيد 37 نقطة حصدها من 10 انتصارات و7 تعادلات و8 هزائم.

ويشهد يوم السبت مواجهة قوية تجمع بين لايبزيغ صاحب المركز السادس برصيد 39 نقطة، مع ضيفه بروسيا دورتموند صاحب المركز العاشر برصيد 35 نقطة. ويخوض دورتموند المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تأهله لدور الـ8 لدوري أبطال أوروبا بفوزه الصعب على مستضيفه ليل الفرنسي 2 - 1 في إياب دور الـ16، عقب تعادلهما بهدف لمثله في مباراة الذهاب.

ألونسو مدرب ليفركوزن يواجه اختباراً صعباً أمام شتوتغارت بعد توديع دوري الأبطال (أ.ف.ب)

ويسعى الفريقان إلى تصحيح مساريهما بعد تعثرهما في الجولة الماضية، حيث خسر دورتموند أمام ضيفه أوغسبورغ بهدف دون رد بينما تعادل لايبزيغ سلبياً مع مستضيفه فرايبورغ. وتراجعت مسيرة لايبزيغ تحت قيادة مدربه ماركو روزه مؤخراً، إذ فاز 3 مرات فقط في آخر 12 مباراة. ويعتمد لايبزيغ بشكل أساسي على جهود بنيامين سيسكو الذي سجَّل 10 أهداف في البوندسليغا في الوقت الذي يتصدر فيه الغيني سيرهو غيراسي قائمة هدافي دورتموند برصيد 14 هدفاً.

ويتطلع ماينز، الحصان الأسود للموسم، إلى مواصلة مسيرته المبهرة حينما يلاقي ضيفه فرايبورغ صاحب المركز الخامس، يوم السبت. وحقق ماينز، صاحب المركز الثالث برصيد 44 نقطة، 4 انتصارات متتالية، ويبحث عن المزيد من أجل إنعاش حظوظه في المشارَكة بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وتنطلق الجولة الـ26 للبوندسليغا (الجمعة) بمواجهة تجمع بين سانت باولي صاحب المركز الـ15 برصيد 22 نقطة، وضيفه هوفنهايم صاحب المركز الـ14 برصيد 26 نقطة. ويلتقي، يوم السبت، فيردر بريمن صاحب المركز الـ12 برصيد 33 نقطة، مع بروسيا مونشنغلادباخ صاحب المركز الـ9 برصيد 37 نقطة، وأوغسبورغ صاحب المركز الـ11 برصيد 35 نقطة مع فولفسبورغ صاحب المركز الـ7 برصيد 38 نقطة. ويلتقي يوم الأحد بوخوم صاحب المركز الـ3 من القاع برصيد 18 نقطة مع آينتراخت فرنكفورت صاحب المركز الـ4 برصيد 42 نقطة، ويلتقس هايدنهايم صاحب المركز الأخير برصيد 16 نقطة مع هولشتاين كيل صاحب المركز قبل الأخير برصيد 17 نقطة.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يغلق باب الرحيل أمام أوليسي

رياضة عالمية ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)

بايرن ميونيخ يغلق باب الرحيل أمام أوليسي

لا يشعر مسؤولو بايرن ميونيخ بالقلق من وجود تقارير تشير إلى الأندية الكبرى مستعدة لإنفاق 200 مليون يورو (232 مليون دولار) للتعاقد مع الجناح الفرنسي مايكل أوليسي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ناثان تيلا (نادي باير ليفركوزن)

باير ليفركوزن يمدّد عقد النيجيري ناثان تيلا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن، المنافس ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا»، اليوم الثلاثاء، تمديد عقد جناحه النيجيري ناثان تيلا مع الفريق حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (إ.ب.أ)

الاتحاد يقاتل وبرشلونة يترقب توقيع جيراسي

بدأت ملامح معركة انتقالات شرسة تلوح في الأفق، عنوانها: من يخطف توقيع الغيني سيرهو جيراسي؟ «العميد» أم برشلونة؟

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية أولي بوك (نادي بوروسيا دورتموند)

دورتموند يُعين بوك مديراً رياضياً خلفاً لكيل

أعلن بوروسيا دورتموند المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الاثنين، تعيين أولي بوك مديراً رياضياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

اكتسح شتوتغارت الطامح إلى حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، مضيّفه أوغسبورغ 5-2 الأحد، وانفرد بالمركز الثالث.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ )

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.


شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
TT

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، مساء الخميس عند الساعة 20:45 بتوقيت أوروبا، على ملعب مدينة بيرغامو، في مباراة لا تختصر فقط بصراع بطاقة تأهل، بل تختزن أبعاداً تاريخية ونفسية تعكس موقع «الآزوري» في خريطة كرة القدم العالمية.

الصحافة الإيطالية، وتحديداً صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، اختارت مدخلاً رمزياً عميقاً لهذه المواجهة، حين ربطت بين المدينة المستضيفة بيرغامو وإرث القائد التاريخي بارتولوميو كوليوني، الذي ارتبط اسمه بشعار واحد: «يجب». هذا الشعار، وفق الصحيفة، يلخص حالة المنتخب الإيطالي اليوم، الذي يقف أمام مفترق طرق واضح: يجب أن يفوز، يجب أن يتأهل، ويجب أن يستعيد مكانته.

وفي قراءة ذات بُعد نفسي، ربطت الصحيفة بين اسم قائد المنتخب جيانلويجي دوناروما وكلمة «لا دراما»، في محاولة رمزية لنفي حالة القلق التي تحيط بالمنتخب، لكنها في الوقت ذاته أقرت بأن «الخوف» أصبح عنصراً حاضراً في المشهد، بل أصبح سلاحاً يعتمد عليه المنافس. فالمنتخب الآيرلندي الشمالي، بقيادة مدربه مايكل أونيل، لا يخفي استراتيجيته القائمة على استغلال الضغوط النفسية التي يعيشها الإيطاليون؛ حيث كرر المدرب في أكثر من مناسبة أن «إيطاليا لديها كل ما تخسره، ونحن لدينا كل ما نكسبه».

هذا الطرح وجد صداه أيضاً في الإعلام البريطاني، إذ أشارت صحيفة «تايمز» إلى أن المنتخب الإيطالي سيكون مطالباً أولاً بـ«التغلب على شياطينه»، في إشارة واضحة إلى الإخفاقين الكبيرين في تصفيات كأس العالم 2018 و2022، حين فشل «الآزوري» في التأهل أمام السويد ثم مقدونيا الشمالية، رغم تتويجه بلقب كأس أوروبا بينهما، في مفارقة تاريخية نادرة.

لاعبو آيرلندا لحظة الوصول إلى إيطاليا (منتخب آيرلندا)

أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فقد قدَّمت قراءة معمقة للأبعاد التاريخية لهذه المواجهة، مؤكدة أن إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات (1934، 1938، 1982، 2006)، لم تعد مجرد منتخب يبحث عن تأهل، بل منتخب يسعى إلى «طرد الأشباح» واستعادة علاقته بجماهيره بعد غياب دام منذ نسخة 2014. الصحيفة وصفت ما حدث في 2017 أمام السويد بـ«الكارثة»، وما جرى في 2022 أمام مقدونيا الشمالية بـ«الإهانة»، معتبرة أن هذه الجراح لا تزال مفتوحة في وجدان الجماهير.

وأشارت «ليكيب» إلى أن المباراة في بيرغامو تأتي في أجواء خاصة؛ حيث جرى اختيار هذا الملعب تحديداً لكونه شهد أول انتصار للمدرب جينارو غاتوزو مع المنتخب، في محاولة لبناء رمزية إيجابية جديدة. كما لفتت إلى أن 23 ألف تذكرة بيعت في أقل من ساعة ونصف، ما يعكس تعطش الجماهير رغم الفجوة التي خلّفها الغياب الطويل عن المونديال.

غاتوزو نفسه لم يُخفِ حجم الضغط، واصفاً المباراة بأنها «الأهم في مسيرته التدريبية»، ومؤكداً أنه يسمع يومياً نداء الجماهير: «خذنا إلى كأس العالم». هذا الضغط يتضاعف في ظل سجل المنتخب الحديث؛ حيث لم يشارك في آخر نسختين من البطولة، وهو أمر غير مسبوق لمنتخب بهذا التاريخ.

في المقابل، لا تبدو آيرلندا الشمالية خصماً سهلاً رغم تواضع اسمها، فالمنتخب الذي لم يشارك في كأس العالم منذ 1986، يدخل المباراة دون ضغوط، معتمداً على جيل شاب يلعب بروح قتالية عالية.

صحيفة «الغارديان» البريطانية شددت على أن هذا العامل قد يكون حاسماً، خصوصاً في مواجهة منتخب يعاني نفسياً رغم تفوقه الفني، مشيرة إلى أن غياب إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022 يُعد «إهانة» لبلد مهووس بكرة القدم.

وأضافت الصحيفة أن المباراة تُمثل لحظة مفصلية؛ حيث سيبقى أحد المنتخبين فقط في سباق التأهل، في حين يودع الآخر حلم المشاركة. كما نقلت عن مدرب آيرلندا الشمالية تأكيده أن فريقه سيخوض اللقاء دون خوف، مستفيداً من عنصر الشباب، وهو ما يمنحه حرية أكبر في اللعب.

على المستوى الفني، يدرك غاتوزو طبيعة التحدي؛ حيث وصف أسلوب آيرلندا الشمالية بأنه يعتمد على الكرات المباشرة وإرسالها داخل منطقة الجزاء، مع وجود عدد كبير من اللاعبين لالتقاط الكرات الثانية. وهذا الأسلوب البدني قد يُشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً إذا لم يتم التعامل معه بتركيز عالٍ.

ورغم هذه التحديات، تبقى الأرقام في صالح إيطاليا، التي لم تستقبل أي هدف من آيرلندا الشمالية في آخر 7 مواجهات، كما أن الفارق في تصنيف الاتحاد الدولي يصل إلى عشرات المراكز. لكن هذه المعطيات، كما تؤكد الصحافة الأوروبية، لا تلغي حقيقة أن العامل النفسي قد يقلب كل التوقعات.

وتحمل هذه المواجهة أيضاً أبعاداً إنسانية؛ حيث عبَّر أحد الجماهير الإيطالية عن شعور جيل كامل لم يعش أجواء كأس العالم منذ سنوات، قائلاً: «كنت أحلم وأنا صغير برؤية إيطاليا تفوز بالمونديال، واليوم أحلم فقط بأن تتأهل لنشاهدها مع أطفالنا».

في النهاية، لا تبدو مباراة بيرغامو مجرد محطة عابرة، بل لحظة تاريخية قد تُعيد رسم ملامح منتخب إيطاليا لسنوات مقبلة. بين إرث 4 ألقاب عالمية وضغط إخفاقين متتاليين، وخصم لا يخشى شيئاً، تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي، أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟


فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)
TT

فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)

طلب ماكس فرستابن من أحد الصحافيين مغادرة إفادة صحافية، اليوم (الخميس)، على هامش سباق «جائزة اليابان الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، إذ لا يزال الهولندي مستاء من سؤال طرحه عليه الصحافي نفسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بشأن واقعة كلَّفته لقبه الخامس على التوالي في بطولة السائقين.

وقال فرستابن، وهو يجلس للإجابة عن الأسئلة في منطقة ضيافة رد بول في حلبة سوزوكا قبل السباق الثالث من الموسم: «لن أتحدث قبل أن يغادر»، وطلب من الصحافي «الخروج».

وقال بعد مغادرة الصحافي: «الآن يمكننا أن نبدأ».

وكان فرستابن قد اشتبك سابقاً مع الصحافي عقب السباق الختامي للموسم في أبوظبي في ديسمبر الماضي، وذلك بعد خسارته اللقب أمام سائق مكلارين، لاندو نوريس بفارق نقطتين فقط.

وكان المراسل قد سأل فرستابن، عمّا إذا كان يندم مع مرور الوقت على الواقعة التي جمعته مع سائق مرسيدس، جورج راسل، في سباق «جائزة إسبانيا الكبرى» في يونيو (حزيران)، والتي تلقى الهولندي بسببها عقوبةً زمنيةً قدرها 10 ثوانٍ؛ مما أدى إلى تراجعه من المركز الخامس إلى العاشر وكلَّفه ذلك 9 نقاط ثمينة.

وردَّ فرستابن على الصحافي قائلاً: «أنت تنسى كل الأشياء الأخرى التي حدثت في موسمي. والشيء الوحيد الذي تذكره هو برشلونة. كنت أعلم أن هذا سيحدث. أنت تبتسم لي الآن ابتسامة غبية».

وأضاف: «إنه جزء من السباق في النهاية. تعيش وتتعلم. البطولة تتكوَّن من 24 جولة. كما أنني تلقيت كثيراً من هدايا عيد الميلاد المبكرة في النصف الثاني (من الموسم)، لذا يمكنك أيضاً السؤال عن ذلك».

وسار باقي مؤتمر فرستابن الصحافي دون أي مشكلات. وظهر السائق (28 عاماً) مسترخياً و هادئاً وهو يجيب عن أسئلة تتعلق بمشاركته الأخيرة في سباق للسيارات الرياضية في حلبة نوربورجرينغ بألمانيا، وقيادته لسيارة ضمن سلسلة «سوبر جي تي» اليابانية على حلبة فوجي.

ويحتلُّ فرستابن المركز الثامن في الترتيب العام بعد حصوله على المركز السادس في «سباق أستراليا» وانسحابه من سباق الصين؛ مما جعله يمرُّ ببداية صعبة للموسم.

ويُعرَف الهولندي بصراحته المعهودة وقدراته التنافسية، ويعدُّ من بين أقوى منتقدي القواعد الجديدة الخاصة بوحدات الطاقة في هذه الرياضة.

وقال، اليوم (الخميس): «هذه هي الحقيقة التي نعيشها الآن... عليك فقط أن تتقبل ذلك في الوقت الحالي».