نافاس في حديث الوداع: أكبر معاركي كانت أمام روبرتو كارلوس

أسطورة إشبيلية أسدل الستار على مسيرته الكروية بعد ربع قرن

الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
TT

نافاس في حديث الوداع: أكبر معاركي كانت أمام روبرتو كارلوس

الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)

بعد الساعة التاسعة صباحاً بقليل في مونتيكوينتو بإشبيلية، وصل خيسوس نافاس إلى ملعب تدريبات نادي إشبيلية الذي يحمل اسمه تقديرا لمسيرته الاستثنائية مع الفريق، وصعد المنحدر الصغير في ضوء الشمس، وصالة الألعاب الرياضية على يساره وملعب التدريب على يمينه.

كان نافاس أول من وصل إلى ملعب التدريب، وهو الشيء الذي لن يحدث بعد ذلك بعدما أعلن النجم الإسباني المخضرم اعتزاله كرة القدم.

لم يكن المدرج الذي يحمل اسمه موجودا عندما ظهر نافاس لأول مرة بقميص إشبيلية قبل ربع قرن من الزمان. بل لم يكن معظم كل هذا موجوداً؛ ولم تكن الكؤوس التي حصدها الفريق على ملعب رامون سانشيز بيزخوان، على بُعد ثلاثة أميال إلى الشمال، موجودة أيضا. لقد تغير كل شيء، باستثناء نافاس، الذي يقول: «ما زلت نفس الشخص الذي جاء إلى هذا النادي في اليوم الأول له هنا».

في ذلك اليوم، كان نافاس فتى نحيفا وخجولا يبلغ من العمر 15 عاماً، قادما من لوس بالاسيوس، على بُعد 15 دقيقة إلى الجنوب. كان ذلك في عام 2000، وكان يأتي كل صباح تقريباً منذ ذلك الحين، باستثناء أربعة مواسم لعبها مع مانشستر سيتي واستمتع بها أكثر مما قد يتخيل كثيرون.

لاعبو إشبيلية يودعون قائدهم (رويترز)

لا يزال نافاس قصيراً ونحيفاً، حيث يصل طوله إلى 1.7 متر ووزنه إلى 67 كغم، ولا يزال هادئاً، وليس لديه أي رغبة في الأضواء، ولا يزال يتحلى بالتواضع الشديد رغم كل ما حققه خلال مسيرته الكروية الحافلة، ورغم أنه أعظم لاعب كرة قدم على الإطلاق هنا في نادي إشبيلية.

يُعد نافاس اللاعب الأكثر تتويجاً في المنتخب الإسباني، كما يعد اللاعب الأكثر أهمية في تاريخ نادي إشبيلية الممتد لـ 119 عاماً، ورمزا لنجاح أكاديمية النادي للناشئين.

لعب نافاس 393 مباراة مع إشبيلية، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، ورحل لأن النادي كان بحاجة لذلك، وعاد مجددا ولعب 311 مباراة أخرى.

ولعب نافاس مباراته الأخيرة يوم الأحد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، والتي كانت المباراة رقم 982 في مسيرته الاحترافية، بعمر 39 عاماً.

وفي صباح يوم الاثنين، لم يعد نافاس إلى مونتيكوينتو. يقول النجم الإسباني وهو جالس في المنطقة المخصصة للاعبين، والتي لم تكن قد بُنيت في ذلك الوقت أيضاً: «الأمر صعب للغاية بالنسبة لي، ولا يمكنني أن أتخيل ذلك. لقد قضيت حياتي كلها في القيام بما أحبه أكثر من أي شيء آخر، لكن الآن سأتوقف عن اللعب، فالأمر متعلق بالحالة الصحية».

النجم الإسباني ودع جماهير ناديه بالدموع (أ.ف.ب)

لقد عانى نافاس على مدار أربع سنوات. إنه مصاب بالتهاب المفاصل في الفخذ، وهو ما يؤلمه عندما يلعب، وعندما يتدرب، بل وعندما يمشي، ويصل الأمر في بعض الأيام إلى أنه لا يقوى حتى على المشي. لقد استمر في صمت، ولعب لفترة أطول مما تخيله أي شخص، لكنه لم يعد يستطيع المقاومة. يقول عن ذلك: «لقد تحملت الألم لمدة أربع سنوات، وكان هذا الموسم أكثر صعوبة، لقد كان الأمر جنونيا. كانت الأشهر الستة الماضية صعبة للغاية. وكنت أجد صعوبة في المشي بعد المباريات. الأمر بالكامل يتعلق بعدم قدرة جسدي على التحمل أكثر من ذلك. وقد توقفت عن اللعب لأنني مضطر لذلك. لكنني سعيد حقا بكل ما حققته».

لقد حقق كل شيء، ويقول إن أفضل معاركه كانت مع الظهير الأيسر البرازيلي روبرتو كارلوس، مشيرا إلى أن اللاعب الذي استمتع باللعب معه أكثر من غيره، وأفضل صديق له، هو فريدريك كانوتيه، الذي اعتزل منذ 11 عاماً. وعندما طلبت منه أن يختار أبرز لحظة في مسيرته الكروية الحافلة، اختار هدفاً سجله شخص آخر: ففي الوقت الإضافي لمباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي أمام شالكه عام 2006، وبينما كانت المباراة في الدقيقة 100، وصلت تمريرته العرضية إلى أنطونيو بويرتا، الذي سجل هدف الفوز، ليغير تاريخ النادي ومستقبله. سقط بويرتا، الذي يرتدي نافاس رقم قميصه، على أرض ملعب بيزخوان في أغسطس (آب) 2007، وتوفي بعد ذلك بثلاثة أيام.

وعندما خاض نافاس أول مباراة له مع إشبيلية ضد إسبانيول بعد يومين من عيد ميلاده التاسع عشر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2003، لم يكن النادي قد فاز بأي لقب منذ 55 عاماً؛ لكنه قاد النادي للحصول على ثمانية ألقاب. وبحلول الوقت الذي رحل فيه إلى مانشستر سيتي في عام 2013، كان قد لعب بالفعل عدداً من المباريات أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ النادي، وسجل في نهائي كأس الملك وحصل على كأس الاتحاد الأوروبي مرتين، وهي المسابقة التي بُنيت حولها هوية إشبيلية بالكامل.

مودريتش قائد الريال يحتضن نظيره في إشبيلية عقب المباراة التي جمعت الفريقين (رويترز)

عاد نافاس من مانشستر سيتي وهو يلعب بشكل مختلف في مركز الظهير، وفاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، حيث سجل في نهائي 2014 وفي ركلات الترجيح بعد ذلك بعامين. عاد نافاس إلى إشبيلية ولديه شغف كبير لمواصلة التألق، لذلك استمر في فعل ما كان يفعله دائماً؛ ورغم أنه لعب في مركز مختلف فإنه واصل تقديم نفس المستويات القوية. حصل على كأس الاتحاد الأوروبي مرتين أخريين، وصنع أهدافاً في المباراتين النهائيتين للدوري الأوروبي في 2020 و2023. لقد كان قائداً للفريق في النهائيين اللذين أقيما في كولونيا وبودابست، وعندما رفع الكأس للمرة الأخيرة كان ذلك بعد 17 عاماً من الفوز بها لأول مرة.

ومرت أربعة عشر عاماً بين أول بطولة وأخر بطولة له مع منتخب إسبانيا، فقد فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية في 2012 و2024، وكأس العالم في 2010، وقد بدأت أعظم لحظة في تاريخ كرة القدم الإسبانية من عند قدميه. إنها اللحظة التي يعترف بأنها يشاهدها كل يومين أو ثلاثة أيام، لكنه لم يستطع تخيلها حتى في ذلك الوقت. ويقول: «كل ما كنت أفكر فيه هو نقل الكرة إلى الطرف الآخر من الملعب بأسرع ما يمكن، فهذا هو ما طلبه المدير الفني».

كان نافاس قد غاب عن كأس العالم للشباب تحت 20 سنة في عام 2005، ولم يشارك في أول موسم تحضيري له مع إشبيلية، وتأخر ظهوره الدولي حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، عندما كافح من أجل شق طريقه وتوفرت له الظروف المناسبة للانضمام للمنتخب الإسباني. يقول نافاس: «حدثت تلك القفزة الكبيرة الأولى بشكل سريع جدا. وصلت إلى إشبيلية في سن الخامسة عشرة، وفي غضون عامين فقط كنت ألعب في الدوري الإسباني الممتاز. بالنسبة لطفل بسيط قادم من بلدة صغيرة، كان ذلك بمثابة تغيير جذري. كان كل شيء داخل الملعب يسير على ما يرام، لكننا بشر في نهاية المطاف. وقد استوعبت الأمور شيئاً فشيئاً، واستمتعت بكرة القدم، التي منحتني الحياة».

ورغم أن نافاس يتسم بالخجل، فإنه شخصية قوية للغاية، ويقول عن ذلك: «أنا قوي جدا من الناحيتين الذهنية والبدنية. لقد تحملت الكثير من الألم، لدرجة أنني لم أكن قادرا على المشي بعد المباريات. تجربتي مع مانشستر سيتي كانت رائعة. لم يكن الانتقال إلى هناك قرارا صعبا كما يبدو للبعض. كان إشبيلية يعاني من صعوبات مالية، وكانت لدي رغبة في خوض هذا التحدي حتى أثبت أنني شخص قوي. ما عانيته في ذلك الوقت وضعني في اختبار قوي، وكنت أريد أن أنضج وأتطور بكل الطرق الممكنة. كما ساعدتني هذه التجربة أيضا على التطور كثيرا من الناحية الإنسانية. الدوري الإنجليزي الممتاز استثنائي، ويتميز بالسرعة الفائقة، وكنت أريد تجربة ذلك. لكن نمط حياتي لم يتغير حقاً، فقد كنت أتدرب وأعود إلى المنزل. كان الأمر أصعب بالنسبة لزوجتي؛ فقد كان ابننا قد وُلد للتو وكانت تعود من حين لآخر. لكن كرة القدم هي التي كانت تستحوذ على كل تركيزي، وكان الأمر لا يصدق».

عاد نافاس من مانشستر سيتي في عام 2017 بعد أربعة مواسم والمشاركة في 183 مباراة، وكان عمره 32 عاماً، وكان من المفترض أنه يقترب من نهاية مسيرته الكروية. واعترف المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا لاحقاً بأنه ربما لم يكن ينبغي له أن يسمح برحيله في هذا الوقت المبكر، لكنه يتفهم هذا القرار. وبعد عودته إلى إشبيلية، فاز بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين أخريين، وعاد إلى تشكيلة إسبانيا بعد خمس سنوات، وكان الرجل الوحيد من ذلك الجيل الذي لعب مع الجيل الجديد الحالي. يقول نافاس: «هذه هي الطريقة التي أعيش بها، فكل يوم أريد المزيد، ولا أكتفي بأي شيء أبداً».

أنشيلوتي مدرب الريال وفاسكيز في حديث ودي مع نافاس بعد مباراته الأخيرة (رويترز)

هذه هي الميزة الكبرى في شخصية نافاس: الإصرار والعزيمة. قد يكون هادئاً، لكنه منافس شرس للغاية. وقال قائد إسبانيا ألفارو موراتا في عام 2023: «كان نافاس يبلغ من العمر 38 عاماً (آنذاك) لكنه يتدرب مثل شاب يبلغ من العمر 18 عاماً». يقول نافاس: «عندما كنت في مانشستر سيتي، أمضيت أربع أو خمس سنوات دون أن يتم استدعائي لصفوف المنتخب الإسباني. وفي كل يوم جمعة يتم فيه الإعلان عن قائمة الفريق كنت أنتظر بشغف. لقد كان ذلك صعباً للغاية، لكنني تمسكت دائماً بهذا الأمل، وواصلت العمل بكل قوة، حتى عدت في نهاية المطاف».

وفي النهاية، فاز نافاس بميدالية أخرى. لقد شارك بدلا من داني كارفاخال ضد جورجيا، ولعب 85 دقيقة وكاحله متورم. ويقول: «أنا قوي للغاية في هذا الشأن، ولم أكن لأخرج من المباراة بعد تعرضي لمثل هذه الضربة. ما جعلنا نفوز بهذه البطولة هو أننا جميعا نتبادل الاهتمام». لقد واجه كيليان مبابي في مباراة الدور نصف النهائي وهو في سن الثامنة والثلاثين، لكنه لم يشعر بأي ضغط، ويقول عن ذلك: «حسناً، أنا ألعب منذ فترة طويلة وواجهت الكثير من اللاعبين الجيدين».

ثم في عشية المباراة النهائية، أعلن نافاس نهاية مسيرته مع منتخب بلاده. لم يكن هناك إعلان رسمي عن ذلك أو ضجة إعلامية، لكنه كشف عن الأمر فقط.

ومع ذلك، أعلن عن استمراره لستة أشهر أخرى مع إشبيلية، فلماذا؟ يرد نافاس قائلا: «أردت أن أكون هنا مع إشبيلية خلال هذه الفترة الانتقالية، لمساعدة اللاعبين الأصغر سناً. وإسعاد الناس هو أهم شيء». ويوم السبت الماضي، لعب نافاس مباراته الأخيرة على ملعب سانشيز بيزخوان. وقال لزملائه قبل المباراة: «لقد حانت اللحظة التي كنت أتمنى ألا تأتي أبداً». ومع انتهاء المباراة، جلس على مقاعد البدلاء إلى جانب مانو بوينو، خريج أكاديمية الناشئين البالغ من العمر 20 عاماً والذي لم يكن قد وُلد عندما شارك نافاس لأول مرة مع إشبيلية. احتضن نافاس الجميع، وانحنى وقبل العشب، وبكى بينما كان كل من في الملعب يقف احتراما وتقديرا لهذا النجم الاستثنائي صاحب المسيرة الكروية الحافلة.

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تشالهان أوغلو يغيب عن إنتر ميلان 3 أسابيع

هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)
هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)
TT

تشالهان أوغلو يغيب عن إنتر ميلان 3 أسابيع

هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)
هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)

تعرّض الدولي التركي هاكان تشالهان أوغلو لاعب إنتر ميلان لإصابة في ساقه اليسرى، وفق ما أعلن متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم الثلاثاء، في وقت قدّرت فيه الصحافة المحلية مدة غيابه بثلاثة أسابيع.

وقال إنتر في بيان: «الفحوص التي أُجريت، الثلاثاء، تُظهر وجود مشكلة عضلية في العضلة النعلية اليسرى. سيعاد تقييم حالته خلال الأيام المقبلة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ووفق قناة «سكاي سبورت» وصحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» اليومية، سيغيب لاعب الوسط التركي ثلاثة أسابيع؛ ما يعني إمكانية غيابه عن 5 مباريات، بينها آخر مباراتين في دور المجموعة الموحدة من دوري أبطال أوروبا.

وسجّل تشالهانأوغلو (31 عاماً) 7 أهداف في الدوري هذا الموسم، بينها ركلة جزاء خلال قمة المرحلة العشرين، الأحد، أمام نابولي (2 - 2).

ويبتعد إنتر بفارق 3 نقاط عن ميلان و4 عن نابولي، قبل خوضه مباراته المؤجلة من المرحلة السادسة عشرة، الأربعاء، ضد ليتشي.

وفي دوري أبطال أوروبا، يحتل إنتر، وصيف نسختي 2023 و2025، المركز السادس في دور المجموعة الموحدة برصيد 12 نقطة من 6 مباريات، لكنه خسر مباراتيه الأخيرتين.


أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد: لن أقلّد مورينيو

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
TT

أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد: لن أقلّد مورينيو

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

شدد المدرب الجديد لريال مدريد ألفارو أربيلوا، الثلاثاء، على أنّه سيكون نفسه في مهمته على رأس الجهاز الفني للنادي الملكي، ولن يحاول تقليد البرتغالي جوزيه مورينيو.

وأربيلوا الذي كان مقرّباً من مورينيو خلال مدة دفاعه عن ألوان ريال مدريد لاعباً، تعرّض للمقارنة بالمدرب البرتغالي المخضرم بسبب مقاربته في الإدارة الفنية.

وعُيّن المدرب البالغ 42 عاماً خلفاً لشابي ألونسو، الاثنين، بعد خسارة ريال مدريد نهائي الكأس السوبر الإسباني أمام غريمه برشلونة الأحد.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي: «لم أتحدث إلى جوزيه بعد. كان شرفاً وامتيازاً بالنسبة لي أن أتدرّب تحت قيادته»، مضيفاً: «علاقتي به ممتازة... وبالطبع كان شخصاً أثّر فيَّ كثيراً، وأنا أحمل تأثيره داخلي».

وتابع: «لكنني سأكون ألفارو أربيلوا؛ لأنه رغم أنني لا أخشى الفشل، ولم أفعل يوماً، فإنني واثق بأنّ محاولتي أن أكون جوزيه مورينيو ستقودني إلى الفشل بشكل مدوٍّ».

وكان مورينيو الذي يشرف حالياً على بنفيكا، درّب ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، وأحرز خلال تلك الفترة لقب الدوري الإسباني.

وخاض ريال مدريد في عهد مورينيو صراعاً شرساً مع برشلونة بقيادة بيب غوارديولا، عندما كانت المنافسة بين الغريمين في أقصى حدّتها.

ويتصدر برشلونة حالياً ترتيب الدوري بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، ومهمة أربيلوا الأساسية ستكون قلب الوضع، رغم أنّ أول مباراة له ستكون أمام ألباسيتي من المستوى الثاني، الأربعاء في دور الـ16 من كأس إسبانيا.

وكان أربيلوا يشرف على الفريق الرديف لريال مدريد، بعد أن عمل سابقاً في الفئات العمرية بالنادي قبل ترقيته.

وأكد أنّ النجاح يبقى الأهم في نادٍ يملك الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بدوري الأبطال (15 لقباً)، قائلاً: «هذا النادي يقوم على الفوز، ثم الفوز، ثم الفوز مجدداً. هذا هو المبدأ، وهذه هي الهوية التي أوصلتنا إلى هنا، وملأت خزائننا بالألقاب».

وأضاف: «عندما كنت لاعباً، ورثت هذه القيم من اللاعبين في غرفة الملابس، وبالنسبة لي هذا هو الأساس... أن نحرّك مشاعر جماهيرنا حول العالم، وأن نحاول أن نجعل تلك الخزائن أكثر امتلاءً».

وأردف أربيلوا بالقول: «لم يعلن النادي مدة عقدي. ما يمكنني قوله هو أنّني هنا منذ 20 عاماً، في بيتي، وسأبقى في ريال مدريد ما دام النادي قد أراد ذلك. هذا هو منزلي، هكذا أشعر، وهكذا سيبقى دائماً».


السنغال تطالب جماهيرها بروح المسؤولية قبل مواجهة مصر

الاتحاد السنغالي شدد على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية وأشعة الليزر (أ.ب)
الاتحاد السنغالي شدد على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية وأشعة الليزر (أ.ب)
TT

السنغال تطالب جماهيرها بروح المسؤولية قبل مواجهة مصر

الاتحاد السنغالي شدد على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية وأشعة الليزر (أ.ب)
الاتحاد السنغالي شدد على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية وأشعة الليزر (أ.ب)

دعا الاتحاد السنغالي لكرة القدم جماهير منتخب «أسود التيرانغا» للتحلي بروح المسؤولية والانضباط، قبل لقاء الفريق ضد نظيره المصري، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً في المغرب.

وأوضح الاتحاد السنغالي، في بيان رسمي، أن هذه المباراة الحاسمة تستدعي سلوكاً نموذجياً من جميع المشجعين، واحتراماً تاماً للقوانين الجاري بها العمل، حرصاً على إنجاح العرس الكروي القاري في أجواء يسودها اللعب النظيف والأمن.

وشدد الاتحاد في بيانه، الذي نقله موقع «هيسبورت» الإلكتروني المغربي، على المنع الصارم لإدخال أو استعمال الشهب الاصطناعية، وأشعة الليزر، أو أي أدوات خطيرة داخل الملعب أو بمحيطه القريب، مبرزة أن مثل هذه التصرفات تشكل خطراً حقيقياً على سلامة اللاعبين والحكام والجماهير.

وحذر المصدر نفسه من أن هذه الممارسات تسيء بشكل مباشر إلى صورة كرة القدم السنغالية على الصعيد الدولي، موضحة أن الفريق سبق أن تعرض لعقوبات تأديبية قاسية من طرف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، عقب أحداث غير رياضية شهدتها مباريات سابقة له أمام منتخبي بنين ومالي.

وختم اتحاد الكرة السنغالي بيانه بتوجيه نداء صريح للجماهير من أجل دعم المنتخب بحماس ومسؤولية، والتحلي بروح وطنية عالية، بما يضمن مرور المواجهة في أجواء احتفالية تعكس القيم الحقيقية لكرة القدم الأفريقية.

وكانت آخر مباراة جرت بين المنتخبين في مارس (آذار) 2022، بإياب الدور النهائي للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم في قطر في العام نفسه، شهدت استخدام الجماهير السنغالية أشعة الليزر ضد لاعبي منتخب مصر، في اللقاء الذي جرى بالعاصمة داكار انتهى بصعود أصحاب الأرض للمونديال عقب فوزهم بركلات الترجيح.

ويحلم منتخب السنغال بالتأهل للمباراة النهائية في كأس الأمم الأفريقية من أجل مواصلة أمله في التتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعد نسخة عام 2021 في الكاميرون.