نافاس في حديث الوداع: أكبر معاركي كانت أمام روبرتو كارلوس

أسطورة إشبيلية أسدل الستار على مسيرته الكروية بعد ربع قرن

الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
TT

نافاس في حديث الوداع: أكبر معاركي كانت أمام روبرتو كارلوس

الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)

بعد الساعة التاسعة صباحاً بقليل في مونتيكوينتو بإشبيلية، وصل خيسوس نافاس إلى ملعب تدريبات نادي إشبيلية الذي يحمل اسمه تقديرا لمسيرته الاستثنائية مع الفريق، وصعد المنحدر الصغير في ضوء الشمس، وصالة الألعاب الرياضية على يساره وملعب التدريب على يمينه.

كان نافاس أول من وصل إلى ملعب التدريب، وهو الشيء الذي لن يحدث بعد ذلك بعدما أعلن النجم الإسباني المخضرم اعتزاله كرة القدم.

لم يكن المدرج الذي يحمل اسمه موجودا عندما ظهر نافاس لأول مرة بقميص إشبيلية قبل ربع قرن من الزمان. بل لم يكن معظم كل هذا موجوداً؛ ولم تكن الكؤوس التي حصدها الفريق على ملعب رامون سانشيز بيزخوان، على بُعد ثلاثة أميال إلى الشمال، موجودة أيضا. لقد تغير كل شيء، باستثناء نافاس، الذي يقول: «ما زلت نفس الشخص الذي جاء إلى هذا النادي في اليوم الأول له هنا».

في ذلك اليوم، كان نافاس فتى نحيفا وخجولا يبلغ من العمر 15 عاماً، قادما من لوس بالاسيوس، على بُعد 15 دقيقة إلى الجنوب. كان ذلك في عام 2000، وكان يأتي كل صباح تقريباً منذ ذلك الحين، باستثناء أربعة مواسم لعبها مع مانشستر سيتي واستمتع بها أكثر مما قد يتخيل كثيرون.

لاعبو إشبيلية يودعون قائدهم (رويترز)

لا يزال نافاس قصيراً ونحيفاً، حيث يصل طوله إلى 1.7 متر ووزنه إلى 67 كغم، ولا يزال هادئاً، وليس لديه أي رغبة في الأضواء، ولا يزال يتحلى بالتواضع الشديد رغم كل ما حققه خلال مسيرته الكروية الحافلة، ورغم أنه أعظم لاعب كرة قدم على الإطلاق هنا في نادي إشبيلية.

يُعد نافاس اللاعب الأكثر تتويجاً في المنتخب الإسباني، كما يعد اللاعب الأكثر أهمية في تاريخ نادي إشبيلية الممتد لـ 119 عاماً، ورمزا لنجاح أكاديمية النادي للناشئين.

لعب نافاس 393 مباراة مع إشبيلية، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، ورحل لأن النادي كان بحاجة لذلك، وعاد مجددا ولعب 311 مباراة أخرى.

ولعب نافاس مباراته الأخيرة يوم الأحد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، والتي كانت المباراة رقم 982 في مسيرته الاحترافية، بعمر 39 عاماً.

وفي صباح يوم الاثنين، لم يعد نافاس إلى مونتيكوينتو. يقول النجم الإسباني وهو جالس في المنطقة المخصصة للاعبين، والتي لم تكن قد بُنيت في ذلك الوقت أيضاً: «الأمر صعب للغاية بالنسبة لي، ولا يمكنني أن أتخيل ذلك. لقد قضيت حياتي كلها في القيام بما أحبه أكثر من أي شيء آخر، لكن الآن سأتوقف عن اللعب، فالأمر متعلق بالحالة الصحية».

النجم الإسباني ودع جماهير ناديه بالدموع (أ.ف.ب)

لقد عانى نافاس على مدار أربع سنوات. إنه مصاب بالتهاب المفاصل في الفخذ، وهو ما يؤلمه عندما يلعب، وعندما يتدرب، بل وعندما يمشي، ويصل الأمر في بعض الأيام إلى أنه لا يقوى حتى على المشي. لقد استمر في صمت، ولعب لفترة أطول مما تخيله أي شخص، لكنه لم يعد يستطيع المقاومة. يقول عن ذلك: «لقد تحملت الألم لمدة أربع سنوات، وكان هذا الموسم أكثر صعوبة، لقد كان الأمر جنونيا. كانت الأشهر الستة الماضية صعبة للغاية. وكنت أجد صعوبة في المشي بعد المباريات. الأمر بالكامل يتعلق بعدم قدرة جسدي على التحمل أكثر من ذلك. وقد توقفت عن اللعب لأنني مضطر لذلك. لكنني سعيد حقا بكل ما حققته».

لقد حقق كل شيء، ويقول إن أفضل معاركه كانت مع الظهير الأيسر البرازيلي روبرتو كارلوس، مشيرا إلى أن اللاعب الذي استمتع باللعب معه أكثر من غيره، وأفضل صديق له، هو فريدريك كانوتيه، الذي اعتزل منذ 11 عاماً. وعندما طلبت منه أن يختار أبرز لحظة في مسيرته الكروية الحافلة، اختار هدفاً سجله شخص آخر: ففي الوقت الإضافي لمباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي أمام شالكه عام 2006، وبينما كانت المباراة في الدقيقة 100، وصلت تمريرته العرضية إلى أنطونيو بويرتا، الذي سجل هدف الفوز، ليغير تاريخ النادي ومستقبله. سقط بويرتا، الذي يرتدي نافاس رقم قميصه، على أرض ملعب بيزخوان في أغسطس (آب) 2007، وتوفي بعد ذلك بثلاثة أيام.

وعندما خاض نافاس أول مباراة له مع إشبيلية ضد إسبانيول بعد يومين من عيد ميلاده التاسع عشر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2003، لم يكن النادي قد فاز بأي لقب منذ 55 عاماً؛ لكنه قاد النادي للحصول على ثمانية ألقاب. وبحلول الوقت الذي رحل فيه إلى مانشستر سيتي في عام 2013، كان قد لعب بالفعل عدداً من المباريات أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ النادي، وسجل في نهائي كأس الملك وحصل على كأس الاتحاد الأوروبي مرتين، وهي المسابقة التي بُنيت حولها هوية إشبيلية بالكامل.

مودريتش قائد الريال يحتضن نظيره في إشبيلية عقب المباراة التي جمعت الفريقين (رويترز)

عاد نافاس من مانشستر سيتي وهو يلعب بشكل مختلف في مركز الظهير، وفاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، حيث سجل في نهائي 2014 وفي ركلات الترجيح بعد ذلك بعامين. عاد نافاس إلى إشبيلية ولديه شغف كبير لمواصلة التألق، لذلك استمر في فعل ما كان يفعله دائماً؛ ورغم أنه لعب في مركز مختلف فإنه واصل تقديم نفس المستويات القوية. حصل على كأس الاتحاد الأوروبي مرتين أخريين، وصنع أهدافاً في المباراتين النهائيتين للدوري الأوروبي في 2020 و2023. لقد كان قائداً للفريق في النهائيين اللذين أقيما في كولونيا وبودابست، وعندما رفع الكأس للمرة الأخيرة كان ذلك بعد 17 عاماً من الفوز بها لأول مرة.

ومرت أربعة عشر عاماً بين أول بطولة وأخر بطولة له مع منتخب إسبانيا، فقد فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية في 2012 و2024، وكأس العالم في 2010، وقد بدأت أعظم لحظة في تاريخ كرة القدم الإسبانية من عند قدميه. إنها اللحظة التي يعترف بأنها يشاهدها كل يومين أو ثلاثة أيام، لكنه لم يستطع تخيلها حتى في ذلك الوقت. ويقول: «كل ما كنت أفكر فيه هو نقل الكرة إلى الطرف الآخر من الملعب بأسرع ما يمكن، فهذا هو ما طلبه المدير الفني».

كان نافاس قد غاب عن كأس العالم للشباب تحت 20 سنة في عام 2005، ولم يشارك في أول موسم تحضيري له مع إشبيلية، وتأخر ظهوره الدولي حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، عندما كافح من أجل شق طريقه وتوفرت له الظروف المناسبة للانضمام للمنتخب الإسباني. يقول نافاس: «حدثت تلك القفزة الكبيرة الأولى بشكل سريع جدا. وصلت إلى إشبيلية في سن الخامسة عشرة، وفي غضون عامين فقط كنت ألعب في الدوري الإسباني الممتاز. بالنسبة لطفل بسيط قادم من بلدة صغيرة، كان ذلك بمثابة تغيير جذري. كان كل شيء داخل الملعب يسير على ما يرام، لكننا بشر في نهاية المطاف. وقد استوعبت الأمور شيئاً فشيئاً، واستمتعت بكرة القدم، التي منحتني الحياة».

ورغم أن نافاس يتسم بالخجل، فإنه شخصية قوية للغاية، ويقول عن ذلك: «أنا قوي جدا من الناحيتين الذهنية والبدنية. لقد تحملت الكثير من الألم، لدرجة أنني لم أكن قادرا على المشي بعد المباريات. تجربتي مع مانشستر سيتي كانت رائعة. لم يكن الانتقال إلى هناك قرارا صعبا كما يبدو للبعض. كان إشبيلية يعاني من صعوبات مالية، وكانت لدي رغبة في خوض هذا التحدي حتى أثبت أنني شخص قوي. ما عانيته في ذلك الوقت وضعني في اختبار قوي، وكنت أريد أن أنضج وأتطور بكل الطرق الممكنة. كما ساعدتني هذه التجربة أيضا على التطور كثيرا من الناحية الإنسانية. الدوري الإنجليزي الممتاز استثنائي، ويتميز بالسرعة الفائقة، وكنت أريد تجربة ذلك. لكن نمط حياتي لم يتغير حقاً، فقد كنت أتدرب وأعود إلى المنزل. كان الأمر أصعب بالنسبة لزوجتي؛ فقد كان ابننا قد وُلد للتو وكانت تعود من حين لآخر. لكن كرة القدم هي التي كانت تستحوذ على كل تركيزي، وكان الأمر لا يصدق».

عاد نافاس من مانشستر سيتي في عام 2017 بعد أربعة مواسم والمشاركة في 183 مباراة، وكان عمره 32 عاماً، وكان من المفترض أنه يقترب من نهاية مسيرته الكروية. واعترف المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا لاحقاً بأنه ربما لم يكن ينبغي له أن يسمح برحيله في هذا الوقت المبكر، لكنه يتفهم هذا القرار. وبعد عودته إلى إشبيلية، فاز بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين أخريين، وعاد إلى تشكيلة إسبانيا بعد خمس سنوات، وكان الرجل الوحيد من ذلك الجيل الذي لعب مع الجيل الجديد الحالي. يقول نافاس: «هذه هي الطريقة التي أعيش بها، فكل يوم أريد المزيد، ولا أكتفي بأي شيء أبداً».

أنشيلوتي مدرب الريال وفاسكيز في حديث ودي مع نافاس بعد مباراته الأخيرة (رويترز)

هذه هي الميزة الكبرى في شخصية نافاس: الإصرار والعزيمة. قد يكون هادئاً، لكنه منافس شرس للغاية. وقال قائد إسبانيا ألفارو موراتا في عام 2023: «كان نافاس يبلغ من العمر 38 عاماً (آنذاك) لكنه يتدرب مثل شاب يبلغ من العمر 18 عاماً». يقول نافاس: «عندما كنت في مانشستر سيتي، أمضيت أربع أو خمس سنوات دون أن يتم استدعائي لصفوف المنتخب الإسباني. وفي كل يوم جمعة يتم فيه الإعلان عن قائمة الفريق كنت أنتظر بشغف. لقد كان ذلك صعباً للغاية، لكنني تمسكت دائماً بهذا الأمل، وواصلت العمل بكل قوة، حتى عدت في نهاية المطاف».

وفي النهاية، فاز نافاس بميدالية أخرى. لقد شارك بدلا من داني كارفاخال ضد جورجيا، ولعب 85 دقيقة وكاحله متورم. ويقول: «أنا قوي للغاية في هذا الشأن، ولم أكن لأخرج من المباراة بعد تعرضي لمثل هذه الضربة. ما جعلنا نفوز بهذه البطولة هو أننا جميعا نتبادل الاهتمام». لقد واجه كيليان مبابي في مباراة الدور نصف النهائي وهو في سن الثامنة والثلاثين، لكنه لم يشعر بأي ضغط، ويقول عن ذلك: «حسناً، أنا ألعب منذ فترة طويلة وواجهت الكثير من اللاعبين الجيدين».

ثم في عشية المباراة النهائية، أعلن نافاس نهاية مسيرته مع منتخب بلاده. لم يكن هناك إعلان رسمي عن ذلك أو ضجة إعلامية، لكنه كشف عن الأمر فقط.

ومع ذلك، أعلن عن استمراره لستة أشهر أخرى مع إشبيلية، فلماذا؟ يرد نافاس قائلا: «أردت أن أكون هنا مع إشبيلية خلال هذه الفترة الانتقالية، لمساعدة اللاعبين الأصغر سناً. وإسعاد الناس هو أهم شيء». ويوم السبت الماضي، لعب نافاس مباراته الأخيرة على ملعب سانشيز بيزخوان. وقال لزملائه قبل المباراة: «لقد حانت اللحظة التي كنت أتمنى ألا تأتي أبداً». ومع انتهاء المباراة، جلس على مقاعد البدلاء إلى جانب مانو بوينو، خريج أكاديمية الناشئين البالغ من العمر 20 عاماً والذي لم يكن قد وُلد عندما شارك نافاس لأول مرة مع إشبيلية. احتضن نافاس الجميع، وانحنى وقبل العشب، وبكى بينما كان كل من في الملعب يقف احتراما وتقديرا لهذا النجم الاستثنائي صاحب المسيرة الكروية الحافلة.

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دوري أبطال أوروبا»: «هاتريك» فودن يقود سيتي للتدارك... وليفربول يقلب الطاولة على فياريال

فيل فودن سجل ثلاثية بمرمى أيك أثينا (أ.ف.ب)
فيل فودن سجل ثلاثية بمرمى أيك أثينا (أ.ف.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: «هاتريك» فودن يقود سيتي للتدارك... وليفربول يقلب الطاولة على فياريال

فيل فودن سجل ثلاثية بمرمى أيك أثينا (أ.ف.ب)
فيل فودن سجل ثلاثية بمرمى أيك أثينا (أ.ف.ب)

قادت ثلاثية فيل فودن مانشستر سيتي الإنجليزي إلى استعادة توازنه قارياً بتغلبه على ضيفه أيك أثينا اليوناني 5-1، الثلاثاء، على ملعب الاتحاد في مانشستر في الجولة الثالثة من دوري المجموعة الموحدة لمسابقة دوري الأبطال لكرة القدم.

وسجل فودن ثلاثيته في الدقائق 34 و65 و76 بعدما افتتح إيليوت أندرسون التسجيل (12)، وسجل الفرنسي ريان شرقي الهدف الثالث (57)، فيما سجل الألباني ستافرو بيلو الهدف الوحيد للضيوف (52).

واستدرك سيتي خسارته أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب في العامين الأخيرين، في الجولة الماضية، وحقق فوزه الثاني بعد الأول على مضيّفه بورتو البرتغالي (2-0).

ودخل سيتي اللقاء دون نجمه النرويجي إيرلينغ هالاند في التشكيلة الأساسية، لكن هذا الغياب لم يؤثر عليه هجومياً، بعد أن تابع أندرسون ركلة حرة للأرجنتيني إنزو فيرنانديز صدتها العارضة مفتتحاً التسجيل في الدقيقة 12.

وضاعف سيتي النتيجة بجملة هجومية جميلة بدأها فيل فودن وأكملها في الشباك (34). لم يستسلم الضيوف وقلصوا الفارق مع بداية الشوط الثاني بتسددية قوية باليسرى لبيليوس (52).

ولم يهنأ الضيوف بالهدف بعدما تكفل شرقي بتوقيع الهدف الثالث بعد مراوغة ساحرة وتسديدة متقنة (57). وتكفل فودن بتسجيل هدف رابع قاتل بطريقة رائعة بتسديدة في الزاوية التسعين (65)، قبل أن يعود ليكمل ثلاثيته بعد 11 دقيقة.

وواصل حامل لقب الدوري اليوناني نتائجه المخيبة بعدما خسر أمام شاختار دانييتسك الأوكراني 1-3، بعد فوز على لاسك النمساوي 1-0 في الجولة الأولى.

وبعد إنهاء المهمة الأوروبية بنجاح، سيواصل سيتي البحث عن إكمال العلامة الكاملة في الدوري بلقاء خارج أرضه ضد أستون فيلا في الجولة الثامنة.

رونالد أراوخو يحتفل بهدفه بمرمى فياريال في أنفيلد (إ.ب.أ)

وليس بعيداً عن مدينة مانشستر، وفي ملعب أنفيلد بمدينة ليفربول، قلب الفريق الأحمر تأخره أمام ضيفه فياريال الإسباني بهدفين لفوز كبير استقر عند أربعة أهداف لثلاثة.

وقدم فياريال نصف ساعة مميزة توّجها بهدفي الجورجي ميكاوتادزه وسيرجي كاردونا، قبل أن يعود الليفر بالشوط الأول بهدفي الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر والأوروغوياني المعار من برشلونة رونالد أراوخو.

واستهل الريدز الشوط الثاني بهدفين متتاليين بواسطة ماك أليستر من جديد والألماني فلوريان فيرتز والذي دخل مطلع الشوط الثاني محل أراوخو، قبل أن يقلص الكندي تاناتولوفا أولواسي النتيجة لفريق الغواصات الصفراء قبل النهاية بثلاث دقائق.

الفوز الثالث توالياً صعد بليفربول للمركز الثاني بتسع نقاط خلف سان جيرمان المتصدر بفارق الأهداف، فيما تراجع فياريال للمركز التاسع عشر بثلاث نقاط من فوز وحيد وهزيمتين.


«أبطال أوروبا»: نابولي وروما يحققان الفوز «بالأربعة»

ماتيو بوليتانو يحتفل بهدف نابولي الأول بمرمى بودو غليمت (أ.ف.ب)
ماتيو بوليتانو يحتفل بهدف نابولي الأول بمرمى بودو غليمت (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: نابولي وروما يحققان الفوز «بالأربعة»

ماتيو بوليتانو يحتفل بهدف نابولي الأول بمرمى بودو غليمت (أ.ف.ب)
ماتيو بوليتانو يحتفل بهدف نابولي الأول بمرمى بودو غليمت (أ.ف.ب)

فاز فريق نابولي الإيطالي على ضيفه بودو غليمت النرويجي بنتيجة 4 - 3، مساء الثلاثاء، بعد مباراة مثيرة في الجولة الثالثة بمرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

تقدم نابولي بهدف في الثواني الأولى، سجله ماتيو بوليتانو، وأدرك الضيوف التعادل بهدف ينس بيتر هوغ في الدقيقة 27.

وسجل لاعب الوسط الاسكوتلندي، سكوت ماكتوميناي، هدفين للفريق الإيطالي في الدقيقتين 41 و75.

واستفاد الفريق الإيطالي بهدف ذاتي سجله أودين بيورتوفت بالخطأ في مرماه بالدقيقة 88.

وسجل أندرياس هيلمرزن وسوندر برونستاد فيت الهدفين الثاني والثالث للضيوف بالدقيقتين 63 و94.

بذلك حقق نابولي فوزه الأول في مشواره الأوروبي هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 3 نقاط في المركز 22، متفوقاً بفارق الأهداف مع أندية أخرى عن بودو غليمت الذي تراجع للمركز 26.

وفي الجولة الرابعة المقررة يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني)، سيلعب بودو غليمت على أرضه مع ليل الفرنسي، بينما سيحل نابولي ضيفاً على بورتو البرتغالي.

احتفالية لاعبي روما بالتسجيل في مرمى سلوفان براتيسلافا تكررت أربع مرات (د.ب.أ)

كما تغلب فريق روما الإيطالي على ضيفه سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، بنتيجة 4 - صفر، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات ذات الجولة.

واستعاد روما توازنه الأوروبي، بعدما خسر في الجولة الماضية من ريال مدريد الإسباني 3 - 4.

وسجل الإسباني ماريو هيرموسو هدف التقدم لروما في الدقيقة 21، ثم أضاف الأرجنتيني ناهويل مولينا هدفاً ثانياً في الدقيقة 39، وسجل نيكولو بيسلي الهدف الثالث في الدقيقة 52، واختتم الهولندي دونيل مالين الرباعية من ركلة جزاء في الدقيقة 58، بعدما كان قد صنع هدفين لزملائه.

ورفع روما رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثالث عشر، أما براتيسلافا، فظل متذيلاً الترتيب بلا نقاط.

وفي الجولة المقبلة سيحل روما ضيفاً ثقيلاً على مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما يحل براتيسلافا ضيفاً على لاسك لينز النمساوي.


«أبطال أوروبا»: آيندهوفن يهزم بورتو بملعبه... وأتليتكو يخطف التعادل من شتوتغارت

فرحة لاعبي آيندهوفن بهدف الفوز على بورتو (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي آيندهوفن بهدف الفوز على بورتو (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: آيندهوفن يهزم بورتو بملعبه... وأتليتكو يخطف التعادل من شتوتغارت

فرحة لاعبي آيندهوفن بهدف الفوز على بورتو (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي آيندهوفن بهدف الفوز على بورتو (إ.ب.أ)

تغلب فريقه آيندهوفن الهولندي على مضيّفه بورتو البرتغالي بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء، لحساب الجولة الثالثة من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وأحرز جوس تيل الهدف الوحيد لآيندهوفن في الدقيقة 57، ليقود الفريق الضيف لانتصار ثمين خارج ملعبه.

ويعد هذا الانتصار الأول لآيندهوفن في البطولة، حيث وصل للنقطة الرابعة في المركز السادس عشر، أما بورتو، فلا يزال يعاني من بداية سيئة في مرحلة الدوري من البطولة الأوروبية، حيث يقبع في المركز الـ34 بلا نقاط.

ويلعب بورتو الجولة المقبلة على ملعبه ضد نابولي الإيطالي، في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، أما آيندهوفن فيستقبل بروج البلجيكي في نفس اليوم.

التعادل حسم مواجهة شتوتغارت وضيفه أتليتكو مدريد (أ.ب)

وفي شتوتغارت، خطف أتليتكو مدريد الإسباني التعادل من أرض مضيّفه الألماني شتوتغارت بهدف لكل فريق، بعد مباراة أكملها الأتليتي بعشرة لاعبين.

وأنهى شتوتغارت الشوط الأول متقدماً بهدف جيمي ليفلينغ بالدقيقة 36، قبل أن يعادل الأرجنتيني الدولي خوليان ألفاريز النتيجة لابناء المدرب دييغو سيميوني بالدقيقة الثانية من الشوط الثاني.

وتلقى لاعب الأتليتي الدنماركي مورتن هويلماند البطاقة الحمراء بالدقيقة 64، ليكمل فريقه اللقاء بعشرة لاعبين.

وبهذا التعادل وصل شتوتغارت لنقطته السابعة بالمركز الثالث مؤقتاً، فيما حصد أتليتكو نقطته الرابعة.

وسيخوض شتوتغارت مباراة الجولة المقبلة على أرض غلاطة سراي التركي، فيما يصطدم أتليتكو بضيفه بايرن ميونيخ الألماني.