نافاس في حديث الوداع: أكبر معاركي كانت أمام روبرتو كارلوس

أسطورة إشبيلية أسدل الستار على مسيرته الكروية بعد ربع قرن

الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
TT

نافاس في حديث الوداع: أكبر معاركي كانت أمام روبرتو كارلوس

الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)
الحالة الصحية أجبرت اللاعب المخضرم على إنهاء مسيرته (أ.ب)

بعد الساعة التاسعة صباحاً بقليل في مونتيكوينتو بإشبيلية، وصل خيسوس نافاس إلى ملعب تدريبات نادي إشبيلية الذي يحمل اسمه تقديرا لمسيرته الاستثنائية مع الفريق، وصعد المنحدر الصغير في ضوء الشمس، وصالة الألعاب الرياضية على يساره وملعب التدريب على يمينه.

كان نافاس أول من وصل إلى ملعب التدريب، وهو الشيء الذي لن يحدث بعد ذلك بعدما أعلن النجم الإسباني المخضرم اعتزاله كرة القدم.

لم يكن المدرج الذي يحمل اسمه موجودا عندما ظهر نافاس لأول مرة بقميص إشبيلية قبل ربع قرن من الزمان. بل لم يكن معظم كل هذا موجوداً؛ ولم تكن الكؤوس التي حصدها الفريق على ملعب رامون سانشيز بيزخوان، على بُعد ثلاثة أميال إلى الشمال، موجودة أيضا. لقد تغير كل شيء، باستثناء نافاس، الذي يقول: «ما زلت نفس الشخص الذي جاء إلى هذا النادي في اليوم الأول له هنا».

في ذلك اليوم، كان نافاس فتى نحيفا وخجولا يبلغ من العمر 15 عاماً، قادما من لوس بالاسيوس، على بُعد 15 دقيقة إلى الجنوب. كان ذلك في عام 2000، وكان يأتي كل صباح تقريباً منذ ذلك الحين، باستثناء أربعة مواسم لعبها مع مانشستر سيتي واستمتع بها أكثر مما قد يتخيل كثيرون.

لاعبو إشبيلية يودعون قائدهم (رويترز)

لا يزال نافاس قصيراً ونحيفاً، حيث يصل طوله إلى 1.7 متر ووزنه إلى 67 كغم، ولا يزال هادئاً، وليس لديه أي رغبة في الأضواء، ولا يزال يتحلى بالتواضع الشديد رغم كل ما حققه خلال مسيرته الكروية الحافلة، ورغم أنه أعظم لاعب كرة قدم على الإطلاق هنا في نادي إشبيلية.

يُعد نافاس اللاعب الأكثر تتويجاً في المنتخب الإسباني، كما يعد اللاعب الأكثر أهمية في تاريخ نادي إشبيلية الممتد لـ 119 عاماً، ورمزا لنجاح أكاديمية النادي للناشئين.

لعب نافاس 393 مباراة مع إشبيلية، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، ورحل لأن النادي كان بحاجة لذلك، وعاد مجددا ولعب 311 مباراة أخرى.

ولعب نافاس مباراته الأخيرة يوم الأحد على ملعب «سانتياغو برنابيو»، والتي كانت المباراة رقم 982 في مسيرته الاحترافية، بعمر 39 عاماً.

وفي صباح يوم الاثنين، لم يعد نافاس إلى مونتيكوينتو. يقول النجم الإسباني وهو جالس في المنطقة المخصصة للاعبين، والتي لم تكن قد بُنيت في ذلك الوقت أيضاً: «الأمر صعب للغاية بالنسبة لي، ولا يمكنني أن أتخيل ذلك. لقد قضيت حياتي كلها في القيام بما أحبه أكثر من أي شيء آخر، لكن الآن سأتوقف عن اللعب، فالأمر متعلق بالحالة الصحية».

النجم الإسباني ودع جماهير ناديه بالدموع (أ.ف.ب)

لقد عانى نافاس على مدار أربع سنوات. إنه مصاب بالتهاب المفاصل في الفخذ، وهو ما يؤلمه عندما يلعب، وعندما يتدرب، بل وعندما يمشي، ويصل الأمر في بعض الأيام إلى أنه لا يقوى حتى على المشي. لقد استمر في صمت، ولعب لفترة أطول مما تخيله أي شخص، لكنه لم يعد يستطيع المقاومة. يقول عن ذلك: «لقد تحملت الألم لمدة أربع سنوات، وكان هذا الموسم أكثر صعوبة، لقد كان الأمر جنونيا. كانت الأشهر الستة الماضية صعبة للغاية. وكنت أجد صعوبة في المشي بعد المباريات. الأمر بالكامل يتعلق بعدم قدرة جسدي على التحمل أكثر من ذلك. وقد توقفت عن اللعب لأنني مضطر لذلك. لكنني سعيد حقا بكل ما حققته».

لقد حقق كل شيء، ويقول إن أفضل معاركه كانت مع الظهير الأيسر البرازيلي روبرتو كارلوس، مشيرا إلى أن اللاعب الذي استمتع باللعب معه أكثر من غيره، وأفضل صديق له، هو فريدريك كانوتيه، الذي اعتزل منذ 11 عاماً. وعندما طلبت منه أن يختار أبرز لحظة في مسيرته الكروية الحافلة، اختار هدفاً سجله شخص آخر: ففي الوقت الإضافي لمباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي أمام شالكه عام 2006، وبينما كانت المباراة في الدقيقة 100، وصلت تمريرته العرضية إلى أنطونيو بويرتا، الذي سجل هدف الفوز، ليغير تاريخ النادي ومستقبله. سقط بويرتا، الذي يرتدي نافاس رقم قميصه، على أرض ملعب بيزخوان في أغسطس (آب) 2007، وتوفي بعد ذلك بثلاثة أيام.

وعندما خاض نافاس أول مباراة له مع إشبيلية ضد إسبانيول بعد يومين من عيد ميلاده التاسع عشر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2003، لم يكن النادي قد فاز بأي لقب منذ 55 عاماً؛ لكنه قاد النادي للحصول على ثمانية ألقاب. وبحلول الوقت الذي رحل فيه إلى مانشستر سيتي في عام 2013، كان قد لعب بالفعل عدداً من المباريات أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ النادي، وسجل في نهائي كأس الملك وحصل على كأس الاتحاد الأوروبي مرتين، وهي المسابقة التي بُنيت حولها هوية إشبيلية بالكامل.

مودريتش قائد الريال يحتضن نظيره في إشبيلية عقب المباراة التي جمعت الفريقين (رويترز)

عاد نافاس من مانشستر سيتي وهو يلعب بشكل مختلف في مركز الظهير، وفاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، حيث سجل في نهائي 2014 وفي ركلات الترجيح بعد ذلك بعامين. عاد نافاس إلى إشبيلية ولديه شغف كبير لمواصلة التألق، لذلك استمر في فعل ما كان يفعله دائماً؛ ورغم أنه لعب في مركز مختلف فإنه واصل تقديم نفس المستويات القوية. حصل على كأس الاتحاد الأوروبي مرتين أخريين، وصنع أهدافاً في المباراتين النهائيتين للدوري الأوروبي في 2020 و2023. لقد كان قائداً للفريق في النهائيين اللذين أقيما في كولونيا وبودابست، وعندما رفع الكأس للمرة الأخيرة كان ذلك بعد 17 عاماً من الفوز بها لأول مرة.

ومرت أربعة عشر عاماً بين أول بطولة وأخر بطولة له مع منتخب إسبانيا، فقد فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية في 2012 و2024، وكأس العالم في 2010، وقد بدأت أعظم لحظة في تاريخ كرة القدم الإسبانية من عند قدميه. إنها اللحظة التي يعترف بأنها يشاهدها كل يومين أو ثلاثة أيام، لكنه لم يستطع تخيلها حتى في ذلك الوقت. ويقول: «كل ما كنت أفكر فيه هو نقل الكرة إلى الطرف الآخر من الملعب بأسرع ما يمكن، فهذا هو ما طلبه المدير الفني».

كان نافاس قد غاب عن كأس العالم للشباب تحت 20 سنة في عام 2005، ولم يشارك في أول موسم تحضيري له مع إشبيلية، وتأخر ظهوره الدولي حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، عندما كافح من أجل شق طريقه وتوفرت له الظروف المناسبة للانضمام للمنتخب الإسباني. يقول نافاس: «حدثت تلك القفزة الكبيرة الأولى بشكل سريع جدا. وصلت إلى إشبيلية في سن الخامسة عشرة، وفي غضون عامين فقط كنت ألعب في الدوري الإسباني الممتاز. بالنسبة لطفل بسيط قادم من بلدة صغيرة، كان ذلك بمثابة تغيير جذري. كان كل شيء داخل الملعب يسير على ما يرام، لكننا بشر في نهاية المطاف. وقد استوعبت الأمور شيئاً فشيئاً، واستمتعت بكرة القدم، التي منحتني الحياة».

ورغم أن نافاس يتسم بالخجل، فإنه شخصية قوية للغاية، ويقول عن ذلك: «أنا قوي جدا من الناحيتين الذهنية والبدنية. لقد تحملت الكثير من الألم، لدرجة أنني لم أكن قادرا على المشي بعد المباريات. تجربتي مع مانشستر سيتي كانت رائعة. لم يكن الانتقال إلى هناك قرارا صعبا كما يبدو للبعض. كان إشبيلية يعاني من صعوبات مالية، وكانت لدي رغبة في خوض هذا التحدي حتى أثبت أنني شخص قوي. ما عانيته في ذلك الوقت وضعني في اختبار قوي، وكنت أريد أن أنضج وأتطور بكل الطرق الممكنة. كما ساعدتني هذه التجربة أيضا على التطور كثيرا من الناحية الإنسانية. الدوري الإنجليزي الممتاز استثنائي، ويتميز بالسرعة الفائقة، وكنت أريد تجربة ذلك. لكن نمط حياتي لم يتغير حقاً، فقد كنت أتدرب وأعود إلى المنزل. كان الأمر أصعب بالنسبة لزوجتي؛ فقد كان ابننا قد وُلد للتو وكانت تعود من حين لآخر. لكن كرة القدم هي التي كانت تستحوذ على كل تركيزي، وكان الأمر لا يصدق».

عاد نافاس من مانشستر سيتي في عام 2017 بعد أربعة مواسم والمشاركة في 183 مباراة، وكان عمره 32 عاماً، وكان من المفترض أنه يقترب من نهاية مسيرته الكروية. واعترف المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا لاحقاً بأنه ربما لم يكن ينبغي له أن يسمح برحيله في هذا الوقت المبكر، لكنه يتفهم هذا القرار. وبعد عودته إلى إشبيلية، فاز بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين أخريين، وعاد إلى تشكيلة إسبانيا بعد خمس سنوات، وكان الرجل الوحيد من ذلك الجيل الذي لعب مع الجيل الجديد الحالي. يقول نافاس: «هذه هي الطريقة التي أعيش بها، فكل يوم أريد المزيد، ولا أكتفي بأي شيء أبداً».

أنشيلوتي مدرب الريال وفاسكيز في حديث ودي مع نافاس بعد مباراته الأخيرة (رويترز)

هذه هي الميزة الكبرى في شخصية نافاس: الإصرار والعزيمة. قد يكون هادئاً، لكنه منافس شرس للغاية. وقال قائد إسبانيا ألفارو موراتا في عام 2023: «كان نافاس يبلغ من العمر 38 عاماً (آنذاك) لكنه يتدرب مثل شاب يبلغ من العمر 18 عاماً». يقول نافاس: «عندما كنت في مانشستر سيتي، أمضيت أربع أو خمس سنوات دون أن يتم استدعائي لصفوف المنتخب الإسباني. وفي كل يوم جمعة يتم فيه الإعلان عن قائمة الفريق كنت أنتظر بشغف. لقد كان ذلك صعباً للغاية، لكنني تمسكت دائماً بهذا الأمل، وواصلت العمل بكل قوة، حتى عدت في نهاية المطاف».

وفي النهاية، فاز نافاس بميدالية أخرى. لقد شارك بدلا من داني كارفاخال ضد جورجيا، ولعب 85 دقيقة وكاحله متورم. ويقول: «أنا قوي للغاية في هذا الشأن، ولم أكن لأخرج من المباراة بعد تعرضي لمثل هذه الضربة. ما جعلنا نفوز بهذه البطولة هو أننا جميعا نتبادل الاهتمام». لقد واجه كيليان مبابي في مباراة الدور نصف النهائي وهو في سن الثامنة والثلاثين، لكنه لم يشعر بأي ضغط، ويقول عن ذلك: «حسناً، أنا ألعب منذ فترة طويلة وواجهت الكثير من اللاعبين الجيدين».

ثم في عشية المباراة النهائية، أعلن نافاس نهاية مسيرته مع منتخب بلاده. لم يكن هناك إعلان رسمي عن ذلك أو ضجة إعلامية، لكنه كشف عن الأمر فقط.

ومع ذلك، أعلن عن استمراره لستة أشهر أخرى مع إشبيلية، فلماذا؟ يرد نافاس قائلا: «أردت أن أكون هنا مع إشبيلية خلال هذه الفترة الانتقالية، لمساعدة اللاعبين الأصغر سناً. وإسعاد الناس هو أهم شيء». ويوم السبت الماضي، لعب نافاس مباراته الأخيرة على ملعب سانشيز بيزخوان. وقال لزملائه قبل المباراة: «لقد حانت اللحظة التي كنت أتمنى ألا تأتي أبداً». ومع انتهاء المباراة، جلس على مقاعد البدلاء إلى جانب مانو بوينو، خريج أكاديمية الناشئين البالغ من العمر 20 عاماً والذي لم يكن قد وُلد عندما شارك نافاس لأول مرة مع إشبيلية. احتضن نافاس الجميع، وانحنى وقبل العشب، وبكى بينما كان كل من في الملعب يقف احتراما وتقديرا لهذا النجم الاستثنائي صاحب المسيرة الكروية الحافلة.

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
TT

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو

ستكون الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم حاسمة في كثير من النواحي، حيث تشهد بعضَ المباريات التي تُشكل محوراً أساسياً في التعرف على صاحبِ اللقب بشكل رسمي والفرقِ المتنافسة على بطاقات التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم أن الجولة ستشهد مواجهة قوية بين ميلان وضيفه يوفنتوس في قمة مبارياتها، فإن الأنظار ستتجه إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، الجمعة، حيث يلتقي نابولي ضيفه كريمونيزي في مباراة قد تهدي اللقب إلى فريق إنتر ميلان المتصدر.

ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 66 نقطة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، وفي حال خسارته أمام كريمونيزي، صاحب المركز الـ17 والمهدَّد بالهبوط، فسوف يكون إنتر ميلان بحاجة للفوز أو التعادل مع مضيفه تورينو، يوم الأحد، لضمان اللقب، للمرة الـ21 في تاريخه.

ويعلم فريق المدرب أنطونيو كونتي أن الحفاظ على اللقب بات أمراً منتهياً، وذلك مع تبقّي 4 جولات (بعد مباراة كريمونيزي)؛ لذلك فإن الضغوطات الكبيرة ستكون موجودة بقوة داخل الفريق في مواجهة كريمونيزي المهدد بالهبوط.

لوتشانو سباليتي مدرب يوفنتوس (أ.ب)

وسوف يسعى إنتر ميلان إلى تحقيق الفوز على تورينو، أيًّا كانت نتيجة مواجهة نابولي وكريمونيزي، خصوصاً أن الفريق واصل الفوز في المباريات الأخيرة بالمسابقة، كما أنه وصل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوزه على كومو 3 - 2 في إياب الدور ما قبل النهائي من المسابقة، بعدما كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في ملعب كومو.

وسيواجه إنتر ميلان فريق لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا، يوم 13 مايو (أيار) المقبل، حيث سيكون على موعد مع لقب محلي آخر يعوّض جماهيره عن الإخفاق في «دوري أبطال أوروبا»، حيث خرج الفريق من ملحق دور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.

وفي قمة مباريات الجولة، التي تقام الأحد، يسعى يوفنتوس بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي، إلى تحقيق فوز من شأنه أن يعزز آماله في بلوغ «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، ليس ذلك فقط، بل إنه قد يصعد إلى المركز الـ3 ويترك المركز الـ4 لميلان.

وفي الماضي، كانت مواجهات يوفنتوس وميلان بمثابة مباراة مباشرة على التتويج باللقب، خصوصاً في السنوات الأولى من الألفية الثالثة بوجود مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي في ميلان ومارتشيلو ليبي في يوفنتوس، لكن في الوقت الحالي يعاني الثنائي في موسم صعب شهد سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزين الأول والثاني، باستثناء بعض الفترات التي كان فيها ميلان متصدراً ولم يستغلّ الأمور لمصلحته ليتراجع إلى المركز الثالث، وربما يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك بنهاية الموسم الحالي.

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان (رويترز)

ويواجه لاعب الوسط الدولي الفرنسي أدريان رابيو فريقه السابق يوفنتوس، وسيكون إلى جانب المخضرم الدولي لوكا مودريتش المحرّك الأساسي لمحاولات ميلان أمام يوفنتوس.

وردَّ رابيو تماماً على ثقة المدرب ماسيميليانو أليغري به، مسجلاً 6 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري، وكان هدفه الأخير في مرمى فيرونا الأسبوع الماضي دليلاً على قوته في الانطلاق والإنهاء.

وانضم اللاعب، البالغ 31 عاماً، إلى ميلان إلى حد كبير بإصرار من أليغري، بعدما تخلى عنه مرسيليا في أغسطس (آب) الماضي، على أثر شجار عنيف مع زميله الإنجليزي جوناثان رو.

وكان رابيو ركيزة أساسية في خط وسط يوفنتوس عندما أحرز لقبه الأخير في «الدوري» عام 2020، قبل أن يمضي 4 مواسم إضافية مع عملاق تورينو ثم ينتقل إلى مرسيليا.

وسوف يترقب كومو، صاحب المركز الـ5 برصيد 58 نقطة، نتيجة تلك المباراة حينما يحل ضيفاً على جنوا يوم الأحد، وهي الحال نفسها مع روما الذي سيواجه بولونيا، السبت، وهو يأمل أن تسير كل النتائج في مصلحته.

وسوف تكون معركة التأهل إلى «دوري الأبطال» هي المستمرة في مسابقة الدوري في حال حسم إنتر ميلان اللقب في الجولة الـ34، وتضم 3 فرق ترغب احتلال المركز الـ4؛ هي: يوفنتوس وكومو وروما.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بارما مع بيزا، وهيلاس فيرونا مع ليتشي في «قمةِ قاعِ جدول الترتيب»، ويلعب فيورنتينا مع ساسولو، وكالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.


برشلونة للابتعاد في صدارة الدوري الإسباني على حساب خيتافي

يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

برشلونة للابتعاد في صدارة الدوري الإسباني على حساب خيتافي

يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

يسعى فريق ريال مدريد إلى تحقيق انتصاره الثاني على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على ريال بيتيس، الجمعة، في الجولة الـ32 من المسابقة. ويحتلُّ فريق المدرب ألفارو أربيلوا المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري برصيد 73 نقطة، بفارق9 نقاط خلف برشلونة المتصدر، بينما يوجد ريال بيتيس في المركز الخامس برصيد 49 نقطة. وكان بيتيس قد ودَّع بطولة الدوري الأوروبي، الأسبوع الماضي، من دور الـ8 بالخسارة على ملعبه 2 - 4 أمام سبورتنغ براغا، ولكنه عاد لطريق الانتصارات يوم الثلاثاء الماضي، بعدما فاز على جيرونا 3 - 2 في الدوري الإسباني.

وحقَّق فريق المدرب مانويل بيليغريني 12 انتصاراً، و13 تعادلاً، وتلقى 7 هزائم في 32 مباراة بالدوري هذا الموسم، ليحتل المركز الخامس المؤهِّل للدوري الأوروبي. ويملك بيتيس سجلاً جيداً في المباريات التي تُقام على أرضه، حيث حصد 26 نقطة من 15 مباراة استضافها هذا الموسم، وتعرَّض لـ3 هزائم فقط. ويدخل بيتيس المباراة بمعنويات مرتفعة، حيث كان قد فاز على ريال مدريد 2 - 1على ملعبه الموسم الماضي، ولكنه تلقَّى خسارة كبيرة 1 - 5 في مباراة الذهاب التي أُقيمت على ملعب «برنابيو» في يناير (كانون الثاني) الماضي. وخسر بيتيس مباراتين فقط من آخر 6 مباريات أمام الريال في الدوري، وتعادلا 3 مرات خلال تلك المباريات، بما في ذلك التعادل السلبي والتعادل بنتيجة 1 -1 في إشبيلية.

في المقابل، يدخل الريال المباراة منتشياً بفوزه على ألافيس 2 - 1 في الجولة الماضية، بفضل هدفَي كيليان مبابي وفينيسوس جونيور. وتبدو مهمة الريال صعبةً للغاية لتحقيق المركز الأول من هذا الموقع، لكن الفوز على ألافيس كان مهماً للغاية، حيث جاء بعد سلسلة من 4 مباريات دون فوز. وكان ريال مدريد ودَّع بطولة دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، الأسبوع الماضي، وقد يخرج هذا الموسم دون أي لقب، ويتوقع أن يدخل الفريق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة بقوة لتعزيز صفوف الفريق، بالإضافة إلى أنَّ الفريق يعتزم التعاقد مع مدير فني جديد.

ويعد الريال ثاني أفضل فريق حقَّق نقاطاً خارج أرضه في الدوري هذا الموسم، حيث حصد 30 نقطة من 15 مباراة، وسجَّل 9 انتصارات في هذه المباريات. ويستعيد ريال بيتيس خدمات أنتوني، بعد انتهاء إيقافه، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة جونيور فيربو ودييغو يورينتي وأنخيل أورتيز. أما بالنسبة للريال، فيتواصل غياب رودريغيو؛ بسبب إصابة خطيرة في الركبة، كما يغيب أيضاً حارس المرمى تيبو كورتوا، الذي لا يزال يعاني من مشكلات في الفخذ. ويمكن أن تشهد المباراة عودة راؤول أسينسيو بعد شفائه من المرض، ولكن يغيب إيدير ميليتاو؛ بسبب مشكلة في أوتار الركبة، والتي أجبرته على الخروج أمام ألافيس، بينما سيوجد أنطونيو روديغير وديان هويسن في تشكيل الفريق.

وسوف يكون برشلونة على موعد مع مباراة مهمة أمام مستضيفه خيتافي، السبت. ويتصدَّر برشلونة قمة جدول الترتيب برصيد 82 نقطة، بينما يحتلُّ خيتافي المركز السادس برصيد 44 نقطة، بفارق الأهداف أمام سلتا فيغو صاحب المركز السابع. وتحمل هذه المباراة أهميةً كبيرةً لبرشلونة، خصوصاً أنَّ الفوز بها يقرِّبه خطوةً أخرى نحو الاحتفاظ بلقب الدوري، في المقابل، يتطلَّع خيتافي للفوز بهذه المباراة من أجل الحفاظ على فرصه قائمةً للعب في البطولات الأوروبية في الموسم المقبل.

سيميوني مدرب أتلتيكو أكد تحمله مسؤولية الهزيمة أمام إلتشي (رويترز)

ويظهر التاريخ الحديث بين الفريقين تفوقاً واضحاً لبرشلونة، لكن مع استمرار صعوبة المواجهات أمام خيتافي، خصوصاً في ملعب «كوليسيوم». فقد انتهت مواجهات سابقة بانتصارات كاتالونية مثل 3 - صفر و4 - صفر و1 - صفر، لكن خيتافي نجح أيضاً في فرض التعادل 1 - 1 خارج ملعبه، بل وخرج بتعادل سلبي في إحدى المواجهات، ما يؤكد قدرته على تعطيل الهجوم الكاتالوني عندما يلتزم بالانضباط الدفاعي الكامل. من الناحية التكتيكية، يعتمد خيتافي على أسلوب دفاعي بحت تقريباً، عبر تكتل خلفي كبير وإغلاق المساحات، مع الاعتماد على التحولات السريعة أو الكرات الثابتة. هذا الأسلوب يجعل المباريات أمامه بطيئةً ومغلقةً في كثير من الأحيان. أما برشلونة، فهو يلعب بأسلوب الاستحواذ والضغط العالي، محاولاً السيطرة الكاملة على الكرة وصناعة الفرص بشكل مستمر حتى كسر التنظيم الدفاعي للمنافس.

وتحمل المباراة طابعاً غير متوازن من حيث الأرقام، لكن تاريخ المواجهات يؤكد أنَّ خيتافي قادر على جعلها أكثر صعوبةً مما تبدو، بينما يدخل برشلونة بهدف واضح وهو الاستمرار في الصدارة وتجنب أي تعثر في مرحلة حاسمة من سباق اللقب. ويفتقد برشلونة جهود نجمه لامين جمال الذي أُصيب في مباراة سلتا فيغو، وأيضاً جهود جواو كانسيلو، للإصابة، بالإضافة إلى إريك غارسيا للإيقاف. وفي مباراة أخرى، يستضيف أتلتيكو مدريد أتلتيك بلباو. وكان أتلتيكو قد خسر في الجولة الماضية أمام إلتشي 2 - 3. وبدا دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو، محبطاً بعد الخسارة. وقال سيميوني لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد. بذلنا أقصى جهد ممكن، وحاولنا الخروج بنقطة على الأقل، لكننا لم ننجح في الفوز، وأتحمَّل المسؤولية كاملة». وتابع: «أنا متفائل بطبعي، وأثق في لاعبي فريقي كثيراً، وسنتجاوز هذه الفترة السيئة، أثق بهم كثيراً».


بعد حسم بايرن اللقب... الصراع في «البوندسليغا» يشتد على التأهل للمربع الذهبي وتفادي الهبوط

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

بعد حسم بايرن اللقب... الصراع في «البوندسليغا» يشتد على التأهل للمربع الذهبي وتفادي الهبوط

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

تمتلك المدربة ماري لويز إيتا فرصة للتأثير على معركة حجز مقاعد «دوري أبطال أوروبا» في دوري الدرجة الأولى الألماني، حيث يلتقي يونيون برلين، صاحب المركز الـ11، صاحبَ المركز الـ3 لايبزغ، الجمعة، في المرحلة الـ31 من «البوندسليغا». وبعدما حسم بايرن ميونيخ اللقب الأسبوع الماضي، يتحول التركيز إلى مجموعة من الفرق في صراع على إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي والمشاركة في النسخة المقبلة من «دوري أبطال أوروبا». وبإمكان وصيف الدوري، بوروسيا دورتموند، حسم مقعد في «دوري أبطال أوروبا» هذا الأسبوع، بينما قد تكون الأسابيع القليلة المقبلة مليئة بالتوتر لفرق مثل شتوتغارت وهوفنهايم وباير ليفركوزن.

ويزداد هذا الأمر أهمية؛ لأن ألمانيا قد تحصل على مقعد إضافي في «دوري أبطال أوروبا» لصاحب المركز الـ5 من خلال تجاوز إسبانيا في تصنيف «مقاعد الأداء الأوروبي» التابع لـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»... ويعتمد ذلك على تقديم بايرن ميونيخ عروضاً قوية في «دوري أبطال أوروبا» وفرايبورغ في «الدوري الأوروبي». وحافظت إيتا على تفاؤلها بعد الخسارة 1 - 2 أمام فولفسبورغ في مباراتها التاريخية الأولى بصفتها مدربة رئيسية، وكانت هناك نقاط إيجابية؛ حيث صنع يونيون برلين كثيراً من الفرص، لكنه لم يترجمها إلى أهداف. وسوف يمثل لايبزغ تحدياً أصعب أمام يونيون برلين، الجمعة؛ إذ يمر فريق المدرب أولي فيرنر بسلسلة من 4 انتصارات متتالية ويتطلع للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا» بعد غيابه عن هذه النسخة.

ويستعد بوروسيا دورتموند لاستضافة فرايبورغ على ملعبه يوم الأحد، في مواجهة مرتقبة تكتسب أهمية كبرى مع اقتراب الدوري الألماني من محطته الأخيرة. ويدخل دورتموند اللقاء وهو يحتل المركز الثاني برصيد 64 نقطة، ساعياً إلى تأمين وصافة الترتيب وضمان مقعد في «دوري أبطال أوروبا». ويعتمد «أسود فيستفاليا» على قوتهم الهجومية الضاربة التي سجلت 61 هدفاً، بقيادة الهداف الغيني سيرهو غيراسي صاحب الـ14 هدفاً، والظهير يوليان رييرسون الذي يعدّ أحد أفضل صناع اللعب في البطولة بـ12 تمريرة حاسمة. في المقابل، يحتل فرايبورغ المركز الـ7 برصيد 43 نقطة، ويطمح إلى الخروج بنتيجة إيجابية تعزز آماله في حجز مقعد أوروبي، معولاً على مهاجمه إيغور ماتانوفيتش.

وحال نجاح دورتموند في الفوز على فرايبورغ، فسيضمن مقعداً في «دوري أبطال أوروبا» للموسم المقبل، بغض النظر عمّا إذا كانت هناك 4 أو 5 مقاعد للفرق الألمانية.

وديربي «الراين» بين ليفركوزن وكولن دائماً ما يكون مباراة بارزة، وهذه المرة قد يلعب دوراً كبيراً في تحديد ما إذا كان ليفركوزن سيحصل على مقعد في «دوري أبطال أوروبا»، بجانب إمكانية تحديد مصير المدرب كاسبر هيولماند مع ليفركوزن. ويحتل ليفركوزن المركز الـ6 برصيد 52 نقطة بفارق 4 نقاط عن المركز الـ4، فيما يأتي كولن في المركز الـ12 برصيد 31 نقطة. على الجانب الآخر، قد تكون تطلعات القناص الإنجليزي هاري كين لتحطيم الرقم القياسي للأهداف في موسم واحد بالدوري الألماني قد انتهت، مع ميل المدرب البلجيكي فينسنت كومباني المتنامي إلى إراحته من أجل مباريات «دوري أبطال أوروبا» و«كأس ألمانيا»؛ مما منح الفرصة للمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون للتألق بتسجيله أهدافاً في آخر مباراتين لبايرن في «البوندسليغا». وسجل كين 32 هدفاً في 30 مباراة، كما تألق الفرنسي لويس دياز بتسجيله 15 هدفاً و13 تمريرة حاسمة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان كومباني سيدفع بهما السبت حينما يخرج العملاق البافاري لملاقاة ماينز صاحب المركز الـ10.

ويدخل «البافاري» اللقاء منتشياً بسلسلة من 5 انتصارات متتالية، وقد حسم اللقب بالفعل برصيد 79 نقطة، ممتلكاً أقوى خط هجوم برصيد 109 أهداف، وأفضل سجل خارج ملعبه بواقع 12 فوزاً و3 تعادلات. وفي المقابل، يحتل ماينز المركز الـ10 برصيد 34 نقطة، ويطمح مدربه أورس فيشر إلى تحسين السجل المتواضع للفريق على أرضه، حيث حقق 4 انتصارات فقط في 15 مباراة على ملعبه. ورغم صعوبة المهمة أمام دفاع بايرن الصلب، فإن ماينز يعلق آماله على مهاجمه كاسي بوس لاستغلال أي هفوات دفاعية. ويتفوق بايرن على ماينز بتحقيقه 3 انتصارات في آخر 5 مواجهات، لكن اللقاء الأخير انتهى بالتعادل بهدفين لمثلهما.

ويعيش مهاجم هوفنهايم فيسنيك أسلاني موسماً استثنائياً بتسجيله 9 أهداف وصناعته 8 تمريرات حاسمة في الدوري الألماني، وقد يعزز تسجيله مزيداً من الأهداف على ملعب هامبورغ، السبت، من مساعي فريقه للوصول إلى «دوري أبطال أوروبا». ويحتل هوفنهايم المركز الـ5 برصيد 54 نقطة بفارق نقطتين فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الـ4 الذي يستضيف فيردر بريمن صاحب المركز الـ15 برصيد 31 نقطة، وبالتالي سيقاتل بريمن من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تقربه خطوة من النجاة من شبح الهبوط.

كما استعاد المهاجم الشاب دزينان بيتشينوفيتش مستواه في وقت حاسم لإنعاش آمال فولفسبورغ، مسجلاً في آخر مباراتين بينما يستعد الفريق المهدد بالهبوط لمواجهة بوروسيا مونشنغلادباخ؛ السبت. ويعاني فولفسبورغ بشدة من شبح الهبوط باحتلاله المركز ما قبل الأخير برصيد 24 نقطة بفارق نقطتين عن المركز الثالث من القاع، الذي يؤهل صاحبه لملاقاة صاحب المركز الثالث بدوري الدرجة الثانية بملحق الصعود والهبوط في «البوندسليغا»، وهو المركز الذي يحتله حالياً فريق سانت باولي الذي يخوض مواجهة حاسمة في صراع الهبوط على ملعب هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة. ويلتقي، السبت، أوغسبورغ، صاحب المركز الـ9 برصيد 36 نقطة، آينتراخت فرنكفورت صاحب المركز الـ8 برصيد 42 نقطة.