السباح البرازيلي غابرييلزينيو «الرجل الصاروخي» في الألعاب البارالمبية

غابرييلزينيو يتموّج في الماء مثل الدلفين (أ.ف.ب)
غابرييلزينيو يتموّج في الماء مثل الدلفين (أ.ف.ب)
TT

السباح البرازيلي غابرييلزينيو «الرجل الصاروخي» في الألعاب البارالمبية

غابرييلزينيو يتموّج في الماء مثل الدلفين (أ.ف.ب)
غابرييلزينيو يتموّج في الماء مثل الدلفين (أ.ف.ب)

لم يشأ السباح البارالمبي البرازيلي غابرييل جيرالدو دوس سانتوس أراوجو «غابرييلزينيو» أن تمر مشاركته في الألعاب البارالمبية في باريس من دون كتابة التاريخ وحفر اسمه بأحرف من ذهب في سجل الألعاب.

وفّى السباح الموهوب بوعده قبل رحلة سفر طويلة إلى فرنسا «اسمي غابرييلزينيو، وسأفوز بثلاث ميداليات ذهبية في الألعاب البارالمبية في باريس».

كانت تلك كلمات الشاب البالغ من العمر 22 عاماً في حضرة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال احتفال رسمي في برازيليا، قبل أن يتلقّى قبلة على جبينه من لولا.

غابرييل جيرالدو (رويترز)

«مهمة منجزة»: وضع غابرييلزينيو نصب عينيه إضافة ثلاث ميداليات ذهبية إلى رصيده البارالمبي الناصع الذي افتتحه في طوكيو قبل ثلاثة أعوام بذهبيتين وفضية، فظفر بالذهب في سباقي 100م ظهراً، ثم 50م ظهراً للفئة الثانية، قبل إضافة ميدالية أخرى من المعدن النفيس في 200م حرة.

لم يخفِ الرياضي المولود من دون ذراعين وبساقين ضامرتين رضاه بعد تألقه في حوض السباحة في قاعة «أرينا لا ديفانس» بعد سباق 200م حرة «إنه شعور بأن المهمة قد أُنجزت، لأنني أتيت إلى باريس للفوز بالذهبيات الثلاث».

ولم يكتفِ السباح، البالغ طوله 1.21 متر، بنيل إعجاب الجمهور الحاضر، وأن يكون الشغل الشاغل لوسائل الإعلام، وإنما انتزع حتى إشادة وثناء من منافسيه وأبرزهم الروسي فلاديمير دانيلينكو صاحب الميدالية الفضية الذي وصفه بـ«الرجل الصاروخي».

وأبدى غابرييلزينيو سعادته بالوصف الذي أطلقه عليه منافسه، وعلّق ضاحكاً: «أنا سعيد للغاية، وآمل في أن أستمر كوني الرجل الصاروخي. وكما يقولون، الصواريخ ليست لها أجنحة، لذا دعونا نستمر في الإقلاع».

وأضاف: «أشعر وكأنني رجل صاروخي، والصواريخ لا تتجه إلى الخلف، بل تتجه دائماً إلى الأمام».

غابرييل يعاني من «الفوكوميليا» وهي متلازمة جينية نادرة (أ.ف.ب)

اكتشاف الموهبة: يعاني «غابرييل الصغير» من «الفوكوميليا»، وهي متلازمة جينية نادرة جداً تشمل عديداً من التشوهات الخلقية، إذ يتوقف نمو أطراف الطفل في أثناء الحمل.

كان الأمر ليحل كارثة عليه لولا حُسن تصرف والديه. قالت والدته إينيدا ماغدا دوس سانتوس، وهي معلمة متقاعدة: «اكتشفت حالته في الشهر الخامس من الحمل. كان الأمر بمثابة صدمة. بدأت القراءة عن هذا الموضوع؛ لأكون مستعدة لتقديم أفضل رعاية ممكنة له».

وأضافت: «لأننا أردنا أن يعيش طفولة طبيعية، أخذناه إلى نادٍ يتوفر فيه حوض سباحة. ومع بلوغه الرابعة أو الخامسة من عمره، كان يعرف بالفعل كيفية السباحة، رغم كونه بلا ذراعين».

مع بلوغه الـ13 من العمر في 2015 شارك أراوجو للمرة الأولى في منافسات السباحة خلال بطولة مدرسية وفقاً لوالدته: «أشركه أحد أساتذته في البطولة من دون استشارتي، وفاز بخمس ميداليات. منذ ذلك الحين، لم يتوقف».

تخطي الصعوبات: يستخدم أراوجو أصابع قدميه لاستعمال الهاتف، وعصا القيادة في ألعاب الفيديو الخاصة به، وهو شغفه الكبير الآخر إلى جانب السباحة.

لتناول الطعام، ينحني لالتقاطه بفمه، ثم يضع فرشاة أسنان كهربائية بين أصابع قدميه لتنظيف أسنانه.

ليس الأمر سهلاً بكل تأكيد، لكنه يزيده قوة وفقاً لما قاله لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أستطيع أن أحصي العقبات التي يتعيّن عليّ التغلب عليها كل يوم، لكنها تجعلني أقوى».

ولم يخفِ مدربه فابيو بيريرا أنتونيس إعجابه به، فهو يصفه بـ«الأعجوبة»: «أول ما بهرني هو براعته خارج حوض السباحة، فهو يتمتع بتنسيق حركي رائع وذكي للغاية يُمكنه من التغلب على كل هذه العقبات بشكل يومي».

وأكمل: «بمجرد أن رأيته في الماء، اكتشفت كل إمكاناته. لديه عقلية الأبطال، ويعرف كيفية التعامل مع الضغط».

«تقنية الدلفين»: يتموّج غابرييلزينيو في الماء مثل الدلفين، مستخدماً حركات الحوض (حوض الورك). وأتقن هذه التقنية مع أنتونيس وطوّرها من خلال جلسات تدريب طويلة ست مرات في الأسبوع، من الاثنين إلى السبت، وذلك في مدينة غويز دي فورا في ولاية ميناس غيرايس في جنوب شرقي البرازيل.

كما أنه يؤدي، داخل حوض السباحة وخارجه، تمارين بناء القوة، وتحديداً لعضلات أسفل الظهر والبطن وقاع الحوض.

البرازيلي يحتفل بانتصاراته بأداء بعض حركات الرقص في المنصة على غرار العداء أوسين بولت (أ.ف.ب)

رقصة النصر: يحتفل البرازيلي بانتصاراته بحركة مميزة، إذ يؤدي بعض حركات الرقص على المنصة، على غرار ما كان يقوم به ملك سباقات السرعة السابق العداء الجامايكي أوسين بولت.

ولفتت حركات رقصه هذه أنظار المشاهدين في مختلف أنحاء العالم، فأصبح أحد نجوم الألعاب البارالمبية «الرقص وسيلة لتمثيل جميع المشجعين البرازيليين. بما أنهم يهتفون لي في أثناء وجودي في الماء، فأنا أمثلهم في خارجه، وأريد أن أرى الجميع يرقصون في باريس أيضاً».

وبدأ بهذه الطقوس خلال أولمبياد طوكيو عندما كان يبلغ من العمر 19 عاماً، لكنه، وقتذاك، تلقّى خبر وفاة جده الملقب بـ«براتينيا» أي الفضة الصغيرة الذي كان مقرباً منه كثيراً «كنت أتدرّب، وكنت بالفعل في المرحلة النهائية، ثم جاءت هذه الضربة القوية».

وعلى الرغم من ذلك، بدأ حصد الميداليات في طوكيو بفضية سباق 100م ظهراً الفئة الثانية، وهي واحدة من الفئات المخصصة للسباحين الأكثر إعاقة «فهمت ذلك على أنه كان يراقبني من أكثر الأماكن خصوصية، بجوار جدتي أيضاً».

وصعد غابرييلزينيو إلى قمة منصة التتويج بعد ذلك مرتين في طوكيو، بحسمه سباقي 50م ظهراً، و200م سباحة متنوعة الفئة الثانية، وفي كل مرة كان يحتفل برقصة مميزة.


مقالات ذات صلة

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

تكنولوجيا لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

نظام «بايو كوتش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الجسم أثناء التمارين وتقديم تصحيحات فورية قد تقلل خطر الإصابات.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية لويس دي فوينتي (رويترز)	
							
						
						 		
													
					

			
		
 
					
					


																			
											Original										
																	
																	
							
							
							

								

							

							
							

								CheckedIn							

							
							

							used 1 Time							

							
							

								0 x 0							

							
														
 1.27MB

						

												
												
											
																			
									
									
								
																	
																	
										
										
									
																
								
								
									
									
								
																
										
										
									
																	
										
											
										
									
														

							Caption													
						
						
														
																	
																
						
					
Description

مدرب إسبانيا سعيد بالخروج دون إصابات خلال مواجهة العراق الودية

عبر لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا عن سعادته بخروج فريقه دون إصابات من المباراة الودية الأخيرة على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

أكد خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أنَّ النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)

بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟

لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سعد الدين ساران (رويترز)

سجن رئيس نادي فناربخشه بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية

قضت محكمة تركية بسجن رئيس نادي فناربخشه، سعد الدين ساران، لمدة عامين ونصف العام بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

«فيفا» يتراجع عن حظر «عبوات المياه»… واستثناء مكسيكي يثير التساؤلات

فيفا تراجع عن حظر عبوات المياه (أ.ف.ب)
فيفا تراجع عن حظر عبوات المياه (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يتراجع عن حظر «عبوات المياه»… واستثناء مكسيكي يثير التساؤلات

فيفا تراجع عن حظر عبوات المياه (أ.ف.ب)
فيفا تراجع عن حظر عبوات المياه (أ.ف.ب)

تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن قراره المثير للجدل بشأن منع الجماهير من إدخال عبوات المياه إلى ملاعب كأس العالم 2026، معلناً السماح بإحضار عبوات مياه بلاستيكية مغلقة في ملاعب الولايات المتحدة وكندا، بعد موجة انتقادات واسعة من سياسيين وجماهير وخبراء صحة ووسائل إعلام، غير أن القرار الجديد لا يشمل حتى الآن الملاعب المكسيكية.

وبحسب شبكة The Athletic, كانت السياسة الأولى لـ«فيفا» تسمح للجماهير بإدخال عبوة بلاستيكية شفافة وفارغة، بسعة لا تتجاوز لتراً واحداً، إلى الملاعب، على أن يتمكن المشجعون من تعبئتها من نوافير المياه داخل المنشآت.

لكن «فيفا» عدّل لاحقاً مدونة قواعد السلوك الخاصة بالملاعب في 2 يونيو، وحذف النص الذي يسمح بإدخال العبوات الفارغة، واستبدله بعبارة تؤكد أن «عبوات المياه القابلة لإعادة الاستخدام لا يجوز إدخالها إلى الملعب».

هذا التعديل كان يعني عملياً أن الجماهير لن تتمكن من الحصول على المياه إلا عبر الشراء من نقاط البيع داخل الملاعب، حيث تحصل «فيفا» على الجزء الأكبر من عائدات المبيعات، في وقت ستكون فيه شركة كوكاكولا، الشريك الرسمي للمشروبات الغازية، حاضرة بمنتجاتها، بما في ذلك مياه «داساني».

وأثار القرار موجة انتقادات عالمية، خصوصاً أن البطولة تقام في الصيف داخل أميركا الشمالية، وفي ظروف حرارية قد تكون قاسية في عدد من المدن المستضيفة. ووصفت أوليفيا تشاو، عمدة تورونتو، قرار «فيفا» بأنه «استغلال مالي صريح»، فيما قال زهران ممداني، عمدة نيويورك، إنه «قلق» من تغيير السياسة، وإنه يعتزم متابعة المسألة مع «فيفا».

ودافع الاتحاد الدولي في البداية عن قراره، مؤكداً أن منع العبوات جاء لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، بما في ذلك تقليل المخاطر على اللاعبين والجماهير. كما قال إن القرار ينسجم مع اللوائح المعتادة في بعض ملاعب البطولة، رغم أن 10 من أصل 16 ملعباً في كأس العالم تسمح عادة للجماهير بإدخال عبوات مياه فارغة.

لكن الضغوط تصاعدت بعدما كشفت «The Athletic» أن بعض أعضاء فرق السلامة والأمن داخل «فيفا» عبّروا داخلياً عن مخاوفهم من حظر العبوات، بسبب القلق من قدرة الجماهير على التعامل مع حرارة الصيف في أميركا الشمالية. كما نقلت عن مصدر داخل الاتحاد الدولي أن قرار التراجع عن السياسة السابقة تأثر بقوة باعتبارات تجارية، فيما نفت مصادر من كوكاكولا أي دور للشركة في القرار.

ومع استمرار الانتقادات، قال كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، إن قرار «فيفا» كان «خاطئاً» وإنه مرتبط «بجني الأموال». وبعد ساعات، نشر «فيفا» مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ظهر فيه هايمو شيرغي، الرئيس التنفيذي للعمليات في كأس العالم 2026، موضحاً أن الجماهير سيكون مسموحاً لها بإحضار عبوة مياه بلاستيكية ناعمة، مغلقة من المصنع، بسعة 20 أونصة، أي نحو 590 مليلتراً، إلى أي مباراة في الولايات المتحدة أو كندا.

ولم يذكر شيرغي الملاعب المكسيكية، ما يعني أن الجماهير التي ستحضر المباريات في مكسيكو سيتي ومونتيري وغوادالاخارا لن تكون مشمولة بالسياسة الجديدة حتى الآن. وعندما طُلب من «فيفا» توضيح ما إذا كانت المكسيك مستثناة من القرار، قال مصدر في الاتحاد إن المنظمة «تأمل في إيجاد حل في المكسيك».

وبموجب القواعد الجديدة في الولايات المتحدة وكندا، لا يُسمح للجماهير بإحضار عبوة فارغة لإعادة تعبئتها، بل عبوة مياه كاملة ومغلقة من المصنع. وأكد شيرغي أن العبوات الصلبة القابلة لإعادة الاستخدام ستبقى ممنوعة لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن. وظهر في الفيديو ممسكاً بعبوة من مياه «سمارت ووتر»، وهي علامة مملوكة لشركة كوكاكولا.

ورغم أن شيرغي قال إن «فيفا» يقدم فقط «توضيحاً» للسياسة، فإن القرار يمثل عملياً تغييراً واضحاً. فقبل الإعلان الجديد، كانت مدونة السلوك تمنع إدخال أي سوائل تتجاوز 100 مليلتر، ما لم تكن مشتراة من داخل الملعب، باستثناء حليب الأطفال أو السوائل المطلوبة لأسباب طبية عند تقديم شهادة طبية.

وتأتي هذه القضية في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الحرارة على الجماهير واللاعبين خلال البطولة. ففي تقرير من 52 صفحة نشر في مايو، قال علماء «وورلد ويذر أتريبيوشن» إن نحو 26 مباراة من أصل 104 مباريات في كأس العالم مرشحة لأن تُلعب في مدن تتجاوز فيها درجة حرارة «المصباح الرطب الكروية» 26 درجة مئوية، بينما قد تُلعب خمس مباريات في ظروف تتجاوز فيها هذه القراءة 28 درجة مئوية.

وتجمع هذه القراءة بين الحرارة والرطوبة والرياح وأشعة الشمس لتقديم قياس أكثر دقة للإجهاد الحراري، وتستخدمها الجيوش وخبراء السلامة وعلماء الرياضة للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة.

وبين قرار المنع ثم التراجع الجزئي، تكشف قضية عبوات المياه جانباً حساساً من تنظيم كأس العالم 2026، حيث تتقاطع اعتبارات الأمن، وحقوق الجماهير، والمصالح التجارية، ومخاطر الطقس. ومع بقاء الملاعب المكسيكية خارج السياسة الجديدة حتى الآن، تبدو المسألة مرشحة لمزيد من الجدل قبل انطلاق البطولة.


نادال: لا ألعب التنس أبداً بعد اعتزالي

لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
TT

نادال: لا ألعب التنس أبداً بعد اعتزالي

لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

كشف أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال أنه نادراً ما يمسك مضرب التنس منذ اعتزاله اللعبة، مؤكداً أن ابتعاده عن الملاعب لم يكن بسبب فقدان الشغف، بل نتيجة المعاناة الطويلة مع الإصابات التي أنهكت جسده على مدار سنوات.

ويأتي حديث نادال بالتزامن مع عرض منصة نتفليكس للمسلسل الوثائقي الجديد "رافا"، الذي يروي قصة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ التنس، منذ بداياته في جزيرة مايوركا الإسبانية وحتى تحوله إلى أسطورة خالدة في اللعبة.

وقال نادال، الذي اعتزل المنافسات عام 2024 بعد مسيرة استمرت 23 عاماً، إنه لا يلعب التنس كثيراً في الوقت الحالي، موضحاً أنه نادراً ما يحمل المضرب رغم استمراره في ممارسة الرياضة والنشاط البدني.

ويُعد نادال واحداً من أعظم لاعبي التنس في التاريخ، بعدما توج بـ22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، بينها رقم قياسي تاريخي بلغ 14 لقباً في بطولة فرنسا المفتوحة «رولان غاروس»، البطولة التي ارتبط اسمه بها لعقدين من الزمن.

وكشف الإسباني البالغ من العمر 40 عاماً أنه رفض في مناسبات عديدة تصوير مسلسل وثائقي عن حياته ومسيرته الرياضية، قبل أن يقتنع بالمشروع بعد محادثة مع ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة «باراماونت سكايدانس».

وقال نادال: «رفضت فرصة إنتاج مسلسل وثائقي عدة مرات في الماضي، لكنني تحدثت مع ديفيد إليسون، وهو شخص أحترمه كثيراً وأثق به».

رافائيل نادال، يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» (إ.ب.أ)

ويستعرض المسلسل الوثائقي المحطات الصعبة التي مر بها النجم الإسباني، خاصة الإصابات المتكررة التي لاحقته طوال مسيرته وأجبرته في النهاية على اتخاذ قرار الاعتزال.

وأكد نادال أن رغبته في المنافسة لم تختفِ يوماً، لكن جسده لم يعد قادراً على مواصلة تحمل الضغوط البدنية المطلوبة على أعلى مستوى.

وأضاف: «لم أكن متعباً من التنس. كنت متعباً من جسدي فقط. كنت أحب ما أفعله حقاً».

ويتضمن العمل لقطات عائلية خاصة ومشاهد من خلف الكواليس، إلى جانب مقابلات مع عدد من أبرز نجوم اللعبة، بينهم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى، والأميركي السابق آندي روديك.

ورغم ابتعاده عن الملاعب، لا يزال تأثير نادال حاضراً بقوة في عالم الرياضة. فقد كشف لاعب وسط منتخب إسبانيا والفائز بجائزة الكرة الذهبية رودري أنه تابع المسلسل بحثاً عن الإلهام قبل كأس العالم، فيما قال الإيطالي فلافيو كوبولي إنه يستخدم نفس مكان الاستحمام الذي كان يفضله نادال في رولان غاروس.

وعند سؤاله عن إمكانية العودة إلى المنافسات مستقبلاً على غرار الأميركية سيرينا ويليامز، استبعد نادال هذا الأمر قائلاً: «لا أعتقد ذلك، لكن من الرائع أنها عادت».

وختم النجم الإسباني حديثه بالتأكيد على أن الإرث الحقيقي لأي رياضي لا يقاس بالألقاب فقط، بل بقدرته على التأثير في الآخرين، قائلاً: «إذا استطعت أن تلهم الناس أو تثير مشاعرهم، فهذا أمر فريد من نوعه».


إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز 12 عاماً بسبب مخالفات مكافحة المنشطات

العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)
العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)
TT

إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز 12 عاماً بسبب مخالفات مكافحة المنشطات

العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)
العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)

أعلنت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز لمدة 12 عاماً، وذلك بعد ارتكابه انتهاكاً ثالثاً لقواعد مكافحة المنشطات المتعلقة بالإبلاغ عن مكان وجوده.

ويُعد براسي-وليامز، البالغ من العمر 32 عاماً، من أبرز عدائي السرعة في الولايات المتحدة، بعدما توج بالميدالية الفضية في سباق 100 متر خلال بطولة العالم عام 2022.

وجاء قرار الإيقاف بعد تسجيل ثلاث حالات إخفاق في الإبلاغ عن مكان وجوده في الأول من يوليو 2025، و24 فبراير 2026، والأول من أبريل 2026، وهي مخالفات تُعد انتهاكاً مباشراً للوائح مكافحة المنشطات.

ويُلزم نظام تحديد مكان وجود الرياضيين جميع الرياضيين الخاضعين للمراقبة بإبلاغ سلطات مكافحة المنشطات بمكان وجودهم لمدة ساعة يومياً، بما يسمح بإجراء اختبارات مفاجئة خارج المنافسات.

وتتراوح عقوبة المخالفة الأولى المتعلقة بالإبلاغ عن مكان الوجود بين عام وعامين بحسب درجة مسؤولية الرياضي، إلا أن تكرار المخالفات للمرة الثالثة أدى إلى تشديد العقوبة بحق العداء الأميركي لتصل إلى 12 عاماً.

وأوضحت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات أن فترة الإيقاف الجديدة ستبدأ بعد انتهاء عقوبة سابقة مدتها 45 شهراً كان قد قبلها اللاعب في نوفمبر 2025 على خلفية انتهاك آخر لقواعد مكافحة المنشطات.

كما كشفت الوكالة أن براسي-وليامز أبلغها بنيته اعتزال ألعاب القوى، مشيرة إلى أن قرار الإيقاف سيبقى سارياً إلى أجل غير مسمى، وفي حال قرر العودة من الاعتزال مستقبلاً، سيتوجب عليه استكمال ما تبقى من مدة العقوبة.

وكان العداء الأميركي قد انضم في وقت سابق من العام الجاري إلى منافسات "الألعاب المعززة"، وهي بطولة تسمح للرياضيين باستخدام المواد المحظورة لتحسين الأداء، ونجح خلالها في احتلال المركز الثالث في سباق 100 متر ضمن النسخة الافتتاحية التي أقيمت في مدينة لاس فيغاس الشهر الماضي.