رغم الجدل... إيمان خليف «امرأة من ذهب»

الملاكمة الجزائرية أهدت بلادها إنجازاً تاريخياً في الألعاب الأولمبية

مدرب إيمان يحملها على عنقه احتفالاً بالفوز الكبير (أ.ب)
مدرب إيمان يحملها على عنقه احتفالاً بالفوز الكبير (أ.ب)
TT

رغم الجدل... إيمان خليف «امرأة من ذهب»

مدرب إيمان يحملها على عنقه احتفالاً بالفوز الكبير (أ.ب)
مدرب إيمان يحملها على عنقه احتفالاً بالفوز الكبير (أ.ب)

أحرزت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، ذهبية وزن 66 كيلوغراماً في أولمبياد باريس 2024، متحدية جدلاً كبيراً حول هويتها الجنسية.

وعلى ملاعب رولان غاروس تغلّبت خليف على الصينية ليو يانغ المصنفة ثانية، 5-0 بإجماع الحكام، فأصبحت أول ملاكمة جزائرية وإفريقية تحصد ميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية.

وسمحت اللجنة الأولمبية الدولية لخليف بالمشاركة، بعد استبعادها إثر نصف نهائي بطولة العالم العام الماضي في نيودلهي، من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة الموقوف أولمبياً بسبب قضايا حوكمة وفساد وتلاعب بالنتائج.

إيمان تحتفل بميداليتها الذهبية (أ.ف.ب)

وعلا الصراخ في ملعب فيليب شاترييه في رولان غاروس الذي تحوّل إلى قاعة لاستقبال نزالات الملاكمة، فور الإعلان عن اسم إيمان.

وقفت الجماهير تصفّق وتلوّح بالأعلام الجزائرية وتهتف "إيمان، إيمان، إيمان».

وخيّم الحذر على بداية الجولة الأولى، إلا ان خليف كانت المبادرة فسدّدت لكمات اصابت وجه ورأس منافستها ما منحها التفوّق، قبل أن يعلن الجرس انتهاء الجولة على وقع هتافات «1، 2، 3، تحيا الجزائر».

الملاكمة الجزائرية خلال مواجهتها مع المنافسة الصينية (رويترز)

لم تتعب إيمان ولم تكل الجماهير، فتابعت في الجولة الثانية تحركاتها متفادية لكمات خصمتها وتحيّنت الفرص لتوجيه اللكمات.

وعندما أشارت شاشة عملاقة وُضعت داخل القاعة إلى تفوّق الجزائرية للمرة الثانية وقفت الجماهير مصفّقة.

على وقع البوق وصرخات «أولي أولي»، استهلت الملاكمتان الجولة الثالثة، فحاولت إيمان تفادي لكمات منافستها ورغم ذلك انهالت عليها بالضربات وتلقت بعضها.

خليف تحدت المشككين وانتزعت الذهبية الأولمبية (أ.ف.ب)

ورغم هجوم اللاعبة الصينية، إلا أن الفوز كان من نصيب خليف التي خرجت منتصرة من معركتها.

جنون غير مسبوق في القاعة واكبته خليف برقصة النصر مانحة القارة الإفريقية أول ذهبية في ملاكمة السيدات، قبل أن تتجه إلى مدربها وتعانقه بشدة.

حملها الطاقم التدريبي وطاف بها في القاعة وهي ترفع العلم الجزائري، فيما وقفت الجماهير تصرخ وتصفق.


مقالات ذات صلة

أستون فيلا يمنع غوريتسكا من التصويت على ملف استضافة الأولمبياد

رياضة عالمية الدولي الألماني ليون غوريتسكا (رويترز)

أستون فيلا يمنع غوريتسكا من التصويت على ملف استضافة الأولمبياد

لن يتمكن الدولي الألماني ليون غوريتسكا من المشاركة في التصويت لاختيار المدينة الألمانية المرشحة لاستضافة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البعثة الكورية الجنوبية في دورة الألعاب الآسيوية (أ.ف.ب)

رئيس الأولمبية الكورية الجنوبية ينتقد ألعاب «آيتشي-ناغويا» ويصفها بالفشل

انتقد رئيس اللجنة الأولمبية الكورية الجنوبية، اليوم، منظمي دورة الألعاب الآسيوية في «آيتشي-ناغويا»، ​قائلاً إنه سيمنحهم تقييماً سلبياً بسبب المشكلات التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية رجل يمر بجوار كبائن مؤقتة مصنوعة من حاويات تُستخدم لإقامة الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (أ.ف.ب)

«آسياد 2026»: تايلاند تنضم إلى موجة الانتقادات وتُندد بـ«التنظيم الفوضوي»

انضمت تايلاند إلى قائمة المنتقدين للتنظيم في دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان، ووصفت الأوضاع بأنها «فوضوية»، مشبّهة ما يجري بـ«لعبة الكراسي».

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)

آسياد 2026: فتى ياباني بعمر 11 عاماً يسجّل مشاركة تاريخية في الـ «إي سبورتس»

تألق يوكي كوريهارا البالغ من العمر 11 عاماً بظهوره الأول بدورة الألعاب الآسيوية، محققاً فوزاً كاسحاً على منافسين يكبرونه بنحو ثلاثة أضعاف بالرياضات الإلكترونية

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية منظمو دورة الألعاب الآسيوية ملتزمون بمعالجة الشكاوى التي قدمها الرياضيون والمسؤولون بشأن الإقامة (أ.ب)

منظمو «ألعاب آسيا» يدافعون عن أماكن الإقامة بعد انتقاد السكان المحليين

دافع المنظمون المحليون لدورة الألعاب الآسيوية «آيتشي-ناغويا ‌2026»، الخميس، عن أماكن إقامة الرياضيين، بعدما انضم السكان المحليون إلى الأصوات المعبِّرة عن القلق.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات «قبل منتصف الليل»

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
TT

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات «قبل منتصف الليل»

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

أبدى كارلوس ألكاراس ضيقه من المباريات التي تمتد حتى الساعات الأولى من الصباح في البطولات الأربع الكبرى للتنس، داعياً المنظمين إلى وضع حد أقصى لانتهاء المنافسات عند الساعة 11 مساءً، بعدما تبخرت آماله في الاحتفاظ بلقب بطولة أميركا المفتوحة، عقب مباراة مرهقة انتهت عند الساعة 3:33 فجراً في وقت سابق من هذا الشهر.

وأطاح بن شيلتون بألكاراس من دور الثمانية في مباراة ماراثونية انتهت في ساعة متأخرة غير مسبوقة بتاريخ البطولة.

وشهد الأسبوع الأول من البطولة انتهاء 3 مباريات بعد الثانية صباحاً، فيما امتدت مباراتان أخريان إلى ساعات متأخرة بعد منتصف الليل. كما خاضت فينوس وليامز مباراة انطلقت عند الساعة 12:13 بعد منتصف الليل.

وقال ألكاراس، المتوج بـ7 ألقاب كبرى، للصحافيين في لندن الخميس، عشية انطلاق كأس ليفر: «أعتقد أن الأمر تجاوز الحد المعقول. الجماهير بقيت حتى النهاية في المباراة الأخيرة، لكن لو أقيمت في وقت أبكر لامتلأت المدرجات بالجماهير. أود رؤية بعض التعديلات على الجدول، بحيث لا تتجاوز نهاية المباريات الساعة 11 مساءً، أو أي موعد يُعد أكثر ملاءمة للجميع».

ولم يصدر الاتحاد الأميركي للتنس، الجهة المنظمة لبطولة أميركا المفتوحة، تعليقاً فورياً على طلب أُرسل عبر البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل، إلا أنه أشار سابقاً إلى أنه سيدرس خيارات مختلفة لجدولة المباريات مستقبلاً.

وفي المقابل، اتخذت بطولات كبرى أخرى خطوات للحد من المباريات المتأخرة، إذ تفرض «ويمبلدون» إيقاف اللعب عند الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلي، في حين تقتصر الفترة المسائية في بطولة فرنسا المفتوحة على مباراة واحدة.

وتأتي هذه المطالب في ظل تصاعد انتقادات اللاعبين لجدول التنس المزدحم، وما يفرضه من أعباء متزايدة على اللاعبين طوال الموسم.

من جانبه، شدد أندريه أغاسي، قائد فريق العالم في كأس ليفر، على ضرورة توفير فترة راحة كافية للاعبين في نهاية الموسم.

وقال أغاسي الفائز بثمانية ألقاب في البطولات الأربع الكبرى: «أتمنى وجود فترة راحة تمنح اللاعبين قدراً كافياً من التعافي، وتمنح الجماهير أيضاً فرصة لافتقاد اللعبة وانتظار عودتها بشغف. أعتقد أن التنس سيجني فوائد كبيرة من هذه الخطوة».

وعن موقع كأس ليفر ضمن جدول البطولات المزدحم، رغم اعتبارها أقرب إلى حدث استعراضي، قال أغاسي: «إنها بطولة رائعة بكل المقاييس. لا أود أن أرى أي تنازلات تمس حدثاً يحمل اسم شخصية بحجم رود ليفر، وهو اسم ترك بصمة لا يمكن فصلها عن تاريخ هذه الرياضة؛ لذلك لا أرى أن كأس ليفر هي البطولة التي ينبغي التضحية بها عند البحث عن حلول للجدول المزدحم. ما أريده ببساطة هو أن أرى هؤلاء الرياضيين الرائعين في أفضل حالاتهم دائماً، لأن الجميع سيستفيد من ذلك».


الاسكواش يمنح الباكستانية ثناء بهادر صوتاً للتعبير عن نفسها

الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)
الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)
TT

الاسكواش يمنح الباكستانية ثناء بهادر صوتاً للتعبير عن نفسها

الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)
الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)

تترك الباكستانية ثناء بهادر مضربها يتحدث عنها داخل الجدران الزجاجية لملعب الاسكواش؛ إذ تتواصل اللاعبة الشابة من خلال مزيج من لغة الإشارة وقراءة الشفاه.

وثناء صماء وبكماء منذ ولادتها، مثل شقيقيها الأصغر سناً، وكانت تكافح من أجل التواصل حتى منحتها رياضة الاسكواش وسيلة قوية للتعبير عن نفسها.

وأنهت خسارتها في دور الـ32 أمام الإيرانية نجمة بوشهرزاده مشاركتها الأولى في دورة الألعاب الآسيوية، لكن مجرد المشاركة في دورة ألعاب آيتشي - ناغويا يعد إنجازاً هائلاً.

وقال والدها شير بهادر، الذي يدير شركة طباعة في بيشاور، لـ«رويترز» بينما كانت ثناء تتصفح هاتفها بجانبه في صالة كينغو فوتو: «إنها قدوة ليس فقط للأطفال الذين لا يستطيعون السمع أو الكلام».

وأضاف: «في دوائر عائلتنا، تعدُّ مثالاً لما يمكن تحقيقه من خلال الموهبة والتفاني».

وقد تطلبت تلك الرحلة تضحيات جسيمة.

فقد باع بهادر اثنتين من آلات الطباعة التي يملكها هذا العام لتمويل رحلات ثناء إلى الخارج. وبسبب متطلبات مرافقتها في رحلاتها إلى الخارج، انخفضت أرباح شركته بنسبة 60 في المائة، وهو واقع اعترف به بابتسامة ساخرة.

وقال: «لكنني لا أشعر بالندم. بفضلها أتيحت لي فرصة السفر ومقابلة العديد من الرياضيين العظماء، نحن فخورون بها للغاية».

وكانت ثناء في العاشرة من عمرها فقط عندما بدأت ممارسة هذه الرياضة، وتعرفت على أسطورة الاسكواش الباكستاني قمر زمان، الذي تولى رعايتها.

وقال بهادر: «تعرف كيف تسير الأمور في تلك المدارس الخاصة. إنهم يجمعون الطلاب في فصول الخياطة والنسيج والنجارة. قلت لماذا لا يدرسون تكنولوجيا المعلومات أو الرياضة؟».

وأثمرت هذه الرؤية عن نتائج إيجابية، لكن العقبات المالية تزايدت بسرعة بمجرد أن صعدت ثناء لتصبح بطلة وطنية.

وتقدم مؤسسة مقرها كراتشي أربعة ملايين روبية باكستانية (14452 دولاراً) سنوياً، لكن بهادر قال إن الأمر يتطلب أكثر من ذلك بكثير لدعم فترات التدريب الحاسمة في الصين وماليزيا.

وأضاف: «هناك حدود للمساعدة الحكومية، وبطريقة ما، لم تكن الرعاية الخاصة متاحة بشكل فعلي. ربما لأنها لا تستطيع الكلام، فلا يمكنهم استخدامها في الإعلانات التلفزيونية، أو لأسباب أخرى».

ومع ذلك، فهو لا يحمل أي مرارة، بل يختار بدلاً من ذلك أن يستمد القوة من مدى تأثير رياضة الاسكواش في إعادة تشكيل حياة ثناء بشكل جذري.

وقال بفخر بينما كانت ثناء تبتسم له بدفء في المقابل: «لقد غير ذلك حياتها تماماً، ليس هي فحسب، بل العائلة بأكملها. كانت هي وأمها تبكيان كثيراً. كانت تعاني من أزمة هوية».

وتابع: «انظروا إليها الآن. مليئة بالثقة وتذهب إلى أماكن لم نكن نتصور أبداً أنها ستصل إليها».


هامبورغ يعلن وفاة قائده الأسبق بيتر نوغلي عن 79 عاماً

بيتر نوغلي قائد هامبورغ السابق الراحل (نادي هامبورغ)
بيتر نوغلي قائد هامبورغ السابق الراحل (نادي هامبورغ)
TT

هامبورغ يعلن وفاة قائده الأسبق بيتر نوغلي عن 79 عاماً

بيتر نوغلي قائد هامبورغ السابق الراحل (نادي هامبورغ)
بيتر نوغلي قائد هامبورغ السابق الراحل (نادي هامبورغ)

أعلن نادي هامبورغ الألماني لكرة القدم، وفاة بيتر نوغلي، قائد الفريق الأسبق، الخميس، عن عمر 79 عاماً، وذلك نقلاً عن عائلته.

وذكر هامبورغ، الجمعة، أن نوغلي توفي بعد صراع طويل وشاق مع المرض، واصفاً إياه بأنه «شخصية بارزة ورمز ملهم»، فضلاً عن كونه «معشوقاً للجماهير وواحداً من أفضل المدافعين» في تاريخ النادي.

ولعب نوغلي لهامبورغ في المدة من 1969 إلى 1980، وفاز بلقب الدوري الألماني (بوندسليغا) وكأس ألمانيا وكأس الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس. ولعب 320 مباراة بـ«البوندسليغا»، وكان قائداً للفريق في 122 مباراة، وهو إنجاز لم يتخطه سوى أوفه زيلر.

وترك نوغلي هامبورغ للانتقال إلى أميركا الشمالية، وأنهى مسيرته لاعباً في ألمانيا في 1989.

وكان من أوائل من تم وضع أسمائهم في «ممر المشاهير» لنادي هامبورغ، واختاره المشجعون ضمن «تشكيلة القرن» للنادي، كما شغل عضوية المجلس الرقابي في المدة ما بين عامي 2014 و2017.