ليفربول اتخذ قراراً ذكياً عندما رفض 150 مليون إسترليني لبيع محمد صلاح

عدم قبول العرض مؤشر واضح تماماً على مكانة اللاعب داخل صفوف الفريق

البداية الرائعة لصلاح أثبتت أن كلوب كان محقا تماما في عدم بيعه (غيتي)
البداية الرائعة لصلاح أثبتت أن كلوب كان محقا تماما في عدم بيعه (غيتي)
TT

ليفربول اتخذ قراراً ذكياً عندما رفض 150 مليون إسترليني لبيع محمد صلاح

البداية الرائعة لصلاح أثبتت أن كلوب كان محقا تماما في عدم بيعه (غيتي)
البداية الرائعة لصلاح أثبتت أن كلوب كان محقا تماما في عدم بيعه (غيتي)

بعد بيع فابينيو وجوردان هندرسون إلى ناديين سعوديين مقابل 52 مليون جنيه إسترليني، ربما فكر ليفربول في الموافقة على عرض الاتحاد السعودي لضم محمد صلاح مقابل 150 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. لكن النادي الإنجليزي رفض العرض في نهاية المطاف، وأكد المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، أن المهاجم المصري «ضروري في كل ما نقوم به». وذهب المدير الفني الألماني إلى حد الزعم بأن «الجواب سيكون لا» لأي عرض من الأندية السعودية. وأثبتت البداية الرائعة لصلاح هذا الموسم أن كلوب كان محقاً تماماً في وجهة نظره.

صحيح أن المبلغ المعروض كان هائلاً، وصحيح أن صلاح يبلغ من العمر 31 عاماً ويتبقى عامان على نهاية عقده الحالي، لكن ليفربول كان محقاً تماماً في عدم بيع النجم المصري. في البداية، جاء العرض السعودي متأخراً جداً في فترة الانتقالات الصيفية، ولم يكن بإمكان ليفربول أن يتعاقد مع بديل في حال الموافقة على رحيل صلاح. والأهم من ذلك أن صلاح يقدم مستويات رائعة هذا الموسم، حيث سجل أو صنع هدفاً في كل مباراة من المباريات التي لعبها ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن.

يواصل صلاح هزّ شباك المنافسين، بالإضافة إلى صناعة الأهداف، وعلاوة على ذلك، يحتل صلاح المركز الأول من حيث عدد الفرص الخطيرة التي صنعها. وعلى الرغم من وفرة الخيارات الهجومية المتاحة لكلوب، فإن صلاح لا يمكن الاستغناء عنه على الإطلاق عندما يكون في كامل لياقته البدنية، في حين يتنافس كل من داروين نونيز وكودي جاكبو وديوغو جوتا ولويس دياز على المركزين المتبقيين في خط هجوم ليفربول.

ودائماً ما كان صلاح غزير الإنتاج مع ليفربول - سجل 32 هدفاً في موسمه الأول، وفاز بأول حذاء ذهبي من أصل 3 أحذية ذهبية له في الدوري الإنجليزي الممتاز – لكنه طور طريقة لعبه بشكل رائع هذا الموسم. ويجب التأكيد مرة أخرى على أن إبداعه ليس بالأمر الجديد – فقد صنع أكثر من 10 أهداف في 4 من مواسمه الستة مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز - لكن دوره صانعاً للألعاب وليس محرزاً للأهداف كان واضحاً بشكل خاص هذا الموسم.

ومع تقدمه في السن، وزيادة عدد الخيارات الهجومية الأخرى في ليفربول، أصبح المهاجم المصري يصنع الفرص لزملائه في الفريق بدلاً من التوجه بنفسه نحو المرمى. وعندما انتقل ترينت ألكسندر أرنولد إلى خط الوسط في نهاية الموسم الماضي، كان صلاح يميل للعب بشكل أكبر على الأطراف لفتح مساحة أكبر في الثلث الأخير من الملعب. ومع سحب المدافعين من أماكنهم الخلفية، يمكن لصلاح استخدام رؤيته الرائعة لضرب الخطوط الدفاعية للمنافسين. ولم يكن من قبيل الصدفة أن 5 من أصل 12 تمريرة حاسمة لصلاح الموسم الماضي جاءت في آخر 10 مباريات له في الدوري، عندما بدأ ألكسندر أرنولد يتقدم للأمام.

ولا يزال كلوب يطلب من ألكسندر أرنولد التقدم للأمام، وهو ما يعني أن صلاح يتمركز مرة أخرى على الأطراف بشكل أكبر مما كان عليه الأمر خلال المواسم السابقة. لقد قيل الكثير عن انتقال ألكسندر أرنولد إلى خط الوسط الموسم الماضي وكيف ساعد ذلك الظهير الأيمن الإنجليزي على الاستفادة من مهاراته الكبيرة، لكن هذا التحول فتح أيضاً فرصاً جديدة لصلاح على الجهة اليمنى.

صحيح أننا لا نزال في بداية الموسم، لكن من الواضح أن تغيير طريقة لعب صلاح قد أدت إلى تغيير الأرقام والإحصائيات الخاصة به أيضاً. فخلال الموسم الحالي حتى الآن، لمس صلاح الكرة 6.8 مرة فقط في المتوسط في المباراة الواحدة داخل منطقة جزاء الخصم، وهو أدنى معدل له في موسم في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه لليفربول. إنه لا يزال خطيراً للغاية أمام المرمى كما كان الحال دائماً، لكنه يتلاعب بالمنافسين بطريقة مختلفة. إن متوسط تمريراته الرئيسية - 2.5 تمريرة في كل مباراة هذا الموسم - هو أعلى مستوى له في موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز، في حين أن معدل تسديداته على المرمى، البالغ 3.1 تسديدة في المباراة الواحدة، هو الأدنى له. لا يزال صلاح قادراً على هز الشباك عندما يكون ذلك ممكناً، لكنه أصبح يركز بشكل أكبر على خلق الفرص وتمرير الكرات، وأصبح يسدد عدداً أقل من الكرات على المرمى.

وعلاوة على ذلك، فإن انضمام دومينيك سوبوسلاي للفريق قد أثر على دور صلاح. يلعب قائد منتخب المجر، المنضم لليفربول قادماً من آر بي لايبزيغ هذا الصيف مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، بين خطي الوسط والهجوم، وهو من نوعية اللاعبين الذين كان ليفربول يفتقدهم بشدة خلال المواسم الأخيرة. إن وجوده يمنح ليفربول تهديداً إضافياً على المرمى، ويعني أن هناك زميلاً آخر بجوار صلاح قادراً على تشكيل خطورة كبيرة على دفاعات المنافسين.

لقد أسهم صلاح بشكل مباشر في نصف أهداف ليفربول هذا الموسم، لذا فمن الواضح أنه يظل أهم مهاجم في الفريق، إن لم يكن اللاعب الأكثر أهمية على الإطلاق... «أساسي في كل ما نقوم به»، على حد تعبير كلوب. يمكن طرح أسئلة حول ما إذا كان أحد اللاعبين جاكبو أو نونيز يجب أن يقود الخط الأمامي، أو ما إذا كان جوتا أو دياز هو من يجب أن يبدأ ناحية اليسار، لكن لا يمكن الاستغناء عن صلاح بأي حال من الأحوال في أي وقت قريب. لقد كان قرار ليفربول برفض عرض قيمته 150 مليون جنيه إسترليني للاعب في الثلاثينات من عمره بمثابة مؤشر واضح تماماً على مكانة صلاح داخل صفوف الفريق. كما أن أداءه على أرض الملعب يبرر هذه الثقة تماماً. وإذا كان ليفربول يريد منافسة مانشستر سيتي على اللقب، فيجب عليه التمسك بصلاح!


مقالات ذات صلة

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

رياضة عالمية المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله مع النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مارك جيهي (رويترز)

جيهي: الذين توقعوا فوزاً كبيراً للسيتي على بيرنلي لا يفهمون كرة القدم

يعتقد مارك جيهي، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن أي شخص توقع أن يفوز مانشستر سيتي بنتيجة كبيرة على بيرنلي عندما اعتلى صدارة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توني باركس (نادي بلاكبيرن)

وفاة توني باركس أسطورة بلاكبيرن الإنجليزي عن 76 عاماً

توفي توني باركس، لاعب ومدرب نادي بلاكبيرن روفرز سابقا عن 76 عاماً، بعد مسيرة حافلة ارتبط فيها اسمه بالنادي الإنجليزي لمدة 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: لا شيء يعلو على الفوز

قال مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند إن النتيجة تبقى الأهم، عقب فوز فريقه (1 - 0) على مضيفه بيرنلي، أمس (الأربعاء)، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ال


رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية منذ اعتماد حكم الفيديو المساعد «في أيه آر».

وقال السلوفيني خلال مؤتمر «ذا فوروم» الذي نظمته في مدريد شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، وهي المساهم الأكبر الجديد في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني: «أحياناً، لا يستطيع المشجعون فهم التفسيرات المختلفة للقوانين من مباراة إلى أخرى، وأنا أفهمهم: أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً».

وأضاف: «في حالات لمسات اليد مثلاً، لا أحد يفهم شيئاً. هل هي ركلة جزاء أم لا، هل هي متعمدة أم لا... كيف يمكن معرفة ذلك، لست طبيباً نفسياً!».

وتابع: «ما نحاول شرحه للحكام هو أن الحكم الموجود على أرض الملعب هو من يتخذ القرار. لا يجب على حكم الفيديو المساعد التدخل إلا في حال وجود خطأ واضح وجلي. كما يجب أن تكون التدخلات قصيرة، وليس كما يحدث أحياناً في الدوري الإسباني أو في الدوري الإنجليزي، مع توقفات تتراوح بين 10 و15 دقيقة لمراجعة لقطة واحدة».

واعتبر رئيس «يويفا» أن أفضل طريقة لتفادي الأخطاء هي «الالتزام بأكبر قدر ممكن» بقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، معرباً عن أسفه لأن الأندية الأوروبية لا تتواصل معه إلا «للشكوى»، وليس «أبداً» للاعتراف بقرار يصب في مصلحتها.


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.