«التصفيات الأوروبية»: كرواتيا تواصل صحوتها بنقاط أرمينيا

المهاجم الكرواتي آندريه كراماريتش خلال تسجيله هدف اللقاء الوحيد (أ.ف.ب)
المهاجم الكرواتي آندريه كراماريتش خلال تسجيله هدف اللقاء الوحيد (أ.ف.ب)
TT

«التصفيات الأوروبية»: كرواتيا تواصل صحوتها بنقاط أرمينيا

المهاجم الكرواتي آندريه كراماريتش خلال تسجيله هدف اللقاء الوحيد (أ.ف.ب)
المهاجم الكرواتي آندريه كراماريتش خلال تسجيله هدف اللقاء الوحيد (أ.ف.ب)

واصلت كرواتيا صحوتها عندما تغلبت على مضيفتها أرمينيا 1 - 0، الاثنين، في يريفان بالجولة الخامسة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن تصفيات نهائيات كأس أوروبا المقررة في ألمانيا عام 2024.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فقد سجل آندري كراماريتش هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الـ13. وتلعب لاتفيا مع ويلز لاحقاً ضمن المجموعة ذاتها.

ويعدّ هذا الفوز هو الثالث توالياً لكرواتياً منذ سقوطها في فخ التعادل أمام ضيفتها ويلز 1 - 1 في الجولة الافتتاحية، فرفعت رصيدها إلى 10 نقاط في صدارة المجموعة بفارق الأهداف أمام تركيا التي لعبت مباراة أكثر.

في المقابل، منيت أرمينيا بخسارتها الثانية في التصفيات والأولى بعد فوزين وتعادل، فتجمد رصيدها عند 7 نقاط في المركز الثالث.

وفرضت كرواتيا أفضليتها أغلب فترات المباراة وخلقت كثيراً من الفرص الحقيقية للتسجيل (27 محاولة) تناوب مهاجموها على إهدارها وكادوا يدفعون الثمن غالياً؛ لأن أرمينيا كادت تهز شباكهم من 4 هجمات مرتدة من أصل 7 محاولات. ولعب حارس المرمى أوغنجين تشانتشاريفيتش دوراً كبيراً في خروج أرمينيا منهزمة بهدف وحيد فقط؛ حيث تألق في إنقاذ أكثر من فرصة.

وكاد مهاجم دينامو زغرب برونو بيتكوفيتش يفتتح التسجيل عندما تلقى كرة عرضية من جناح توتنهام الإنجليزي إيفان بيريتشيتش أمام المرمى تابعها بارتماءة بيمناه بجوار القائم الأيسر (9).

وافتتحت كرواتيا التسجيل بعد 4 دقائق عندما انبرى القائد المخضرم نجم ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش (38 عاماً) الاختصاصي في الكرات الثابتة إلى ركلة ركنية ارتطمت بالمدافع ستيوبا مكرتشيان وتهيأت أمام مهاجم هوفنهايم الألماني كراماريتش الذي تابعها بسهولة بيمناه داخل المرمى الخالي (13).

وكادت أرمينيا تدرك التعادل من هجمة منسقة أنهاها إدوارد سبيرتسيان بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة أبعدها الحارس دومينيك ليفاكوفيتش إلى ركنية لم تثمر (17). وأنقذ تشانتشاريفيتش مرماه من هدف ثان بتصديه ببراعة لتسديدة قوية من بيريتشيتش داخل المنطقة إثر تمريرة لكراماريتش (45+3). ورد فاهان بيشتخشيان بتسديدة قوية من خارج المنطقة بين يدي الحارس ليفاكوفيتش (45+4). وتابعت كرواتيا أفضليتها في الشوط الثاني مع هجمات مرتدة من أصحاب الأرض الذين أنقذهم تشانتشاريفيتش من هدف ثانٍ بتصديه لانفراد كراماريتش من مسافة قريبة (56).

وسدد كراماريتش كرة قوية زاحفة من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الأيسر (60)، ثم عاد تشانتشاريفيتش للتألق بتصديه لتسديدة قوية من بيريتشيتش من داخل المنطقة وأبعدها بقدمه إلى ركنية لم تثمر (62)، وأخرى للاعب وسط فيينورد الهولندي لوكا إيفانوسيتش من داخل المنطقة (64). وتابع كراماريتش مسلسل إهدار الفرص عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من مودريتش داخل المنطقة سددها برعونة بين يدي تشانتشاريفيتش (67)، ثم سدد مدافع باير ليفركوزن الألماني يوسيب ستانيسيتش كرة من مسافة قريبة بجوار القائم الأيمن (73). وكاد البديل نوربرتو برياسكو يدرك التعادل من تسديدة قوية من حافة المنطقة مرت بجوار القائم الأيمن (76)، ورأسية من بيريتشيتش من مسافة قريبة بجوار القائم الأيمن (79).


مقالات ذات صلة

«دوري المؤتمر الأوروبي»: فرايبورغ يواجه موناكو... وصلاح يحل ضيفاً على ريد ستار

رياضة عالمية قرعة متوازنة لمرحلة الدوري من دوري المؤتمر الأوروبي (أ.ف.ب)

«دوري المؤتمر الأوروبي»: فرايبورغ يواجه موناكو... وصلاح يحل ضيفاً على ريد ستار

سيخوض فرايبورغ الألماني مواجهتين قويتين أمام موناكو الفرنسي وباناثينايكوس اليوناني في مرحلة الدوري ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)

قرعة كأس الرابطة: توتنهام يصطدم بليفربول... وأرسنال ضيفاً على إبسويتش تاون

أسفرت قرعة الدور الثالث بكأس رابطة الأندية الإنجليزية التي أجريت الأربعاء عن مواجهة توتنهام هوتسبير أمام ليفربول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو (أ.ب)

الاتحاد الإيطالي يسحب دعمه لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

سحب الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الأربعاء، دعمه لجياني إنفانتينو في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقررة في مارس 2027.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جواو بالينيا (رويترز)

بنفيكا يتعاقد مع لاعب الوسط بالينيا قادماً من بايرن ميونيخ

تعاقد بنفيكا ثالث الدوري البرتغالي لكرة القدم في الموسم الماضي، مع لاعب الوسط الدولي جواو بالينيا قادماً من بايرن ميونيخ الألماني

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب «المانشافت» الجديد (أ.ب)

كلوب يعلن قائمته الأولى لـ«المانشافت» 17 سبتمبر

بات من المقرر أن يعلن يورغن كلوب عن أول قائمة له كمدرب للمنتخب  الألماني، يوم 17 سبتمبر (أيلول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ميدفيديف يتأهل بسهولة للدور الثاني في «فلاشينغ ميدوز»

دانييل ميدفيديف (رويترز)
دانييل ميدفيديف (رويترز)
TT

ميدفيديف يتأهل بسهولة للدور الثاني في «فلاشينغ ميدوز»

دانييل ميدفيديف (رويترز)
دانييل ميدفيديف (رويترز)

تخطّى البطل السابق دانييل ميدفيديف عَقبة الفرنسي أوغو جاستون بسهولة، بنتيجة 6-4 و6-2 ​و6-4، الأحد، ليمحو ذكريات مشاركته المخيِّبة للآمال في العام الماضي بأداء هجومي قوي على ملعب آرثر آش.

كان ميدفيديف، صاحب لقب 2021 واللاعب الذي اعتاد لعب دور «الشخصية المثيرة للجدل» في البطولة، قد ودَّع المنافسات من الدور الأول في عام 2025، لكنه ‌ظهر بتركيزٍ ‌عال، هذه المرة، مسدِّداً ​34 ‌ضربة ⁠ناجحة مقابل ​11 ضربة ⁠لمُنافسه.

وقال ميدفيديف: «عليك أن تلعب بأسلوبك. كنتُ أعلم أنه سيلعب بعض الكرات القصيرة خلف الشبكة وضربات الإرسال من أسفل. كان عليّ تسديد ضربات ناجحة وفرض الضغط عليه».

ولم يكن لمهارة جاستون أي تأثير كبير على ميدفيديف فارع الطول (198 ⁠سنتيمتراً) والسريع الحركة، كما لم ‌يخدم اللاعب الفرنسي ‌نفسه عندما منح مُنافسه فرصة لكسر ​الإرسال بضربة خلفية ‌خاطئة في الشوط السابع.

ورفع المصنف السابع مستواه ‌في المجموعة الثانية، حيث أهداه الفرنسي فرصة أخرى لكسر الإرسال في الشوط الثالث، عندما سدّد ضربة أمامية في الشبكة.

وحافظ ميدفيديف على الزخم من تلك اللحظة، ‌وارتقى في الهواء ليسدّد ضربة خلفية متقَنة بعيداً عن متناول جاستون، ليكسر ⁠إرساله ⁠في الشوط السابع.

وبعد أيام قليلة من خروجه من الدور الأول لبطولة ونستون-سالم، ما دفعه للتفكير علناً في احتراف لعبة «البيكل بول»، استغلّ اللاعب الروسي متقلب المزاج فرصة أخرى لكسر الإرسال في الشوط الأول من المجموعة الثالثة مسدداً ضربة أمامية تجاوزت اللاعب الفرنسي.

وأنهى ميدفيديف المباراة بإرسال ساحق لا يُرد، ليضرب موعداً، في الدور التالي، مع الفائز من مواجهة تُقام، ​في وقت لاحق ​اليوم، بين الأميركي سيباستيان جورزني المشارك ببطاقة دعوة والبلجيكي رافائيل كولينيون.


«فلاشينغ ميدوز»: كينين تهزم فينوس ويليامز في الدور الأول

صوفيا كينين (رويترز)
صوفيا كينين (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: كينين تهزم فينوس ويليامز في الدور الأول

صوفيا كينين (رويترز)
صوفيا كينين (رويترز)

فازت الأميركية صوفيا كينين 6 - 2 و7 - 6 على مواطنتها فينوس ويليامز في مباراة الدور ​الأول من «دورة أميركا المفتوحة للتنس» التي انطلقت في الساعة الـ12:13 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الاثنين، وهو أكثر موعد متأخر لانطلاق لقاء في تاريخ منافسات السيدات بالبطولة.

وبدأت المباراة على «ملعب آرثر آش» بعد خسارة نوفاك ديوكوفيتش في مباراة من 5 مجموعات أمام ماريانو نافوني؛ ‌إذ ظل ‌عدد كبير من المشجعين حتى ​بعد ‌منتصف ⁠الليل ​ليشاهدوا ويليامز (46 ⁠عاماً) مرة أخرى، في ظهورها الـ96 بالدور الرئيسي بإحدى البطولات الأربع الكبرى.

وكسرت كينين إرسال منافساتها في الشوط الافتتاحي ولم تتأخر في النتيجة طيلة المجموعة الأولى، وانطلقت بسرعة لتتقدم 3 - صفر في الوقت الذي كافحت فيه اللاعبتان لإيجاد إيقاعهما، وارتكبتا ⁠معا 9 أخطاء مزدوجة في ضربة الإرسال. وكسرت ‌ويليامز، التي هتف ‌لها الجمهور بعبارة: «هيا يا فينوس»، إرسال ​منافستها دون خسارة أي ‌نقطة لتقلص النتيجة إلى 3 - 1، لكنها خسرت ‌إرسالها مرة أخرى، لتنطلق كينين وتحسم المجموعة. وحققت كينين 3 أشواط متتالية لتتقدم 3 - 1 في المجموعة الثانية، وبينما أظهرت ويليامز لمحات من المستوى الذي قادها لتحقيق 7 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، فإنها عانت في تجميع النقاط، وكانت خسارة إرسالها ⁠الثاني ⁠مكلفة للغاية.

وأنقذت كينين 4 فرص لكسر إرسالها لتعادل النتيجة 5 - 5؛ مما جعل ويليامز تصرخ من الإحباط بعد أن أهدرت شوطاً آخر بسبب الأخطاء السهلة. ومع ذلك، فقد وجدت فينوس طريقة للحفاظ على إرسالها لتصبح النتيجة 6 - 5 قبل أن تفرض كينين شوطاً فاصلاً.

وبدت ويليامز متفوقة في الشوط الفاصل، لكنها لم تتمكن من الفوز بأي نقطة من نقاطها الـ7 للفوز بالمجموعة، فيما ​صمدت كينين لتحسم المباراة.

وستلعب ​كينين، الفائزة بـ«بطولة أستراليا المفتوحة» في عام 2020، ضد مواطنتها جيسيكا بيغولا في المباراة المقبلة.


ديوكوفيتش يودِّع «فلاشينغ ميدوز» من الدور الأول في سقوط تاريخي

ربما كانت تلك الليلة واحدة من أكثر الليالي التي جعلته يواجه حقيقة فنائه الرياضي عن قرب (أ.ف.ب)
ربما كانت تلك الليلة واحدة من أكثر الليالي التي جعلته يواجه حقيقة فنائه الرياضي عن قرب (أ.ف.ب)
TT

ديوكوفيتش يودِّع «فلاشينغ ميدوز» من الدور الأول في سقوط تاريخي

ربما كانت تلك الليلة واحدة من أكثر الليالي التي جعلته يواجه حقيقة فنائه الرياضي عن قرب (أ.ف.ب)
ربما كانت تلك الليلة واحدة من أكثر الليالي التي جعلته يواجه حقيقة فنائه الرياضي عن قرب (أ.ف.ب)

ودَّع الصربي نوفاك ديوكوفيتش بطولة أميركا المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز)، بعد خسارة لم يسبق أن عاش مثلها طوال مسيرته في نيويورك.

وبحسب «The Athletic»، تلقى ديوكوفيتش خسارة مدويَّة أنهت سلسلة امتدت إلى 77 انتصاراً متتالياً في مباريات الدور الأول ببطولات الـ«غراند سلام»، بعدما سقط في خمس مجموعات أمام الأرجنتيني ماريانو نافوني، المصنَّف ضمن أفضل 50 لاعباً في العالم، والذي سبق له التغلُّب على عدد من اللاعبين الأقوياء، لكنه لم يسبق أن أسقط واحداً من عظماء اللعبة الحقيقيين.

وفي ليلة الأحد على ملعب آرثر آش، نجح نافوني في إسقاط ديوكوفيتش بنتيجة 7-6 (5)، 5-7، 4-6، 6-2، 6-1، بعد مباراة ماراثونية استمرت أربع ساعات و36 دقيقة.

كانت ليلة قاسية على ديوكوفيتش بكل تفاصيلها؛ بدأها بطيئاً وفاقداً للحيوية، ثم ظهر عليه العرج، وتقيأ لاحقاً، قبل أن يعاني التشنجات العضلية. وبين لحظات أطلق فيها صرخاته المعتادة محاولاً إشعال حماس نفسه والجمهور، وأخرى بدا فيها مستسلماً لما يحدث، انتهى مشواره مبكراً بصورة لم يعتدها في البطولات الكبرى.

ويعود آخر سقوط لديوكوفيتش في الدور الأول لإحدى بطولات الـ«غراند سلام» إلى بطولة أستراليا المفتوحة عام 2006، عندما كان يحتل المركز الـ76 عالمياً. ومنذ ذلك الحين، أصبح عبور المباريات الافتتاحية في البطولات الكبرى أمراً شبه مضمون بالنسبة إليه، ونجح في اجتيازها كما لم يفعل سوى القليل من اللاعبين عبر التاريخ، حتى جاءت هذه الليلة القاسية في نيويورك لتضعه أمام حقيقة عمره الرياضي بصورة ربما لم يواجهها من قبل.

نوفاك يتلقى العناية الطبية خلال المباراة (أ.ف.ب)

ورغم أن المجموعة الأولى وحدها استغرقت 73 دقيقة، وأن المباراة امتدت لأكثر من أربع ساعات في ليلة افتتاحية طويلة، فإن القليل مما حدث كان يبدو منطقياً، باستثناء حقيقة واحدة لا يمكن تجاهلها: ديوكوفيتش يبلغ 39 عاماً.

إنه عمر يتجاوز بكثير المرحلة التي توقف عندها تقريباً جميع عظماء اللعبة السابقين عن المنافسة على أعلى المستويات.

ووجَّه نافوني الضربة الأكثر إيلاماً إلى ديوكوفيتش في الشوط الثاني من المجموعة الخامسة والحاسمة. حرَّك الصربي في أرجاء الملعب، ثم أجبره على التقدم نحو الشبكة، وعندما اقترب ديوكوفيتش أطلق نافوني ضربة خلفية مستقيمة بمحاذاة الخط، لم يتمكن الصربي من إعادتها بنصف كرة طائرة فوق الشبكة.

وبعد النقطة، ترنَّح ديوكوفيتش في خطواته التالية، ثم بدأ يعرج ويتألم خلال الأشواط اللاحقة. وبدا المشهد كما لو أن الزمن يلحق به أمام أعين الجميع، وأن جسده أصبح فجأة أكبر من أن يحتمل هذا النوع من المعارك، فيما تحوَّلت أجواء الملعب الممتلئ بالجماهير تدريجياً إلى حالة أقرب إلى الصمت الجنائزي.

وكانت زوجته يلينا وطفلاه ستيفان وتارا يجلسون بجوار الملعب، وبدت عليهم علامات الحزن بصورة متزايدة مع مرور كل شوط واقتراب النهاية.

واللافت أن ديوكوفيتش بدأ المباراة بصورة قوية للغاية، إذ أطلق ثلاثة إرسالات ساحقة خلال أول شوطين على إرساله، وانطلق سريعاً إلى التقدم 3-0.

لكن نافوني سرعان ما دخل أجواء المواجهة وبدأ يفرض نفسه في التبادلات الطويلة، مجبراً ديوكوفيتش على لعب عدد من الكرات يفوق ما كان يريده، في ليلة اتسمت برطوبة خانقة، رغم أن درجة الحرارة لم تكن مرتفعة بصورة استثنائية.

وبعد سبعة أشواط، أصبح الطقس عاملاً أقل أهمية، إذ بدأ المطر في الهطول، فأُغلق سقف الملعب وشُغّل نظام التكييف. غير أن علامات المعاناة البدنية كانت قد بدأت بالفعل في الظهور على ديوكوفيتش، بعدما فقد أفضلية كسر الإرسال التي حققها في البداية.

وجاء أحد أكثر المشاهد إثارة للقلق في الشوط السابع من المجموعة الثالثة، عندما تقيأ ديوكوفيتش داخل سلة بجانب الملعب أثناء الشوط.

ومع استمرار المباراة، أصبحت مشكلة الصربي أكثر وضوحاً كلما طالت النقاط. فعندما تجاوز تبادل الكرة ست ضربات، كان ديوكوفيتش ينحني في كثير من الأحيان واضعاً يديه على ركبتيه قبل الاستعداد للنقطة التالية.

نوفاك ودَّع مبكراً (أ.ف.ب)

وكشفت طبيعة المواجهة عن فارق حاسم بين اللاعبَين، كان ديوكوفيتش يتمتع بأفضلية واضحة على نافوني في النقاط التي انتهت خلال أربع ضربات أو أقل، أما عندما امتدت التبادلات إلى أكثر من ذلك، فانتقلت الأفضلية إلى اللاعب الأرجنتيني.

مثل هذه الليالي كانت نادرة للغاية في مسيرة ديوكوفيتش، حتى خلال المواسم الأخيرة التي دخل فيها النصف الثاني من الثلاثينات، وهو عمر يكون فيه معظم لاعبي التنس قد غادروا المنافسة منذ فترة طويلة.

لكنها في النهاية لحظة تواجه كل لاعب يحاول أن يسبق الزمن.

يواصل الركض بعيداً عنه، ويقاوم آثاره عاماً بعد عام، حتى تأتي ليلة لا يعود فيها قادراً على الركض أكثر.

وبالنسبة إلى ديوكوفيتش، ربما كانت تلك الليلة في ملعب آرثر آش واحدة من أكثر الليالي التي جعلته يواجه حقيقة فنائه الرياضي عن قرب.