حظي البريطاني جورج راسل بإشادة كبيرة بعدما تم وصفه بأنه «بارد الأعصاب»، عقب إنهائه انتظاراً مؤلماً دام 112 يوماً لتحقيق الفوز، وذلك بعد انتصاره في سباق جائزة النمسا الكبرى، أمس الأحد، ليعيد إحياء آماله في المنافسة على لقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن راسل دخل السباق الثامن من الموسم على حلبة ريد بول رينغ دون أي انتصار منذ فوزه في الجولة الافتتاحية بمدينة ملبورن في 8 مارس (آذار).
لكن سائق مرسيدس قدم أداء مميزاً، وتمكن خلاله من الصمود أمام ضغوط كل من ماكس فيرستابن، وكيمي أنتونيلي، ليحقق فوزاً مهماً قلص به الفارق مع متصدر البطولة أنتونيلي من 50 نقطة إلى 40، قبل أسبوع واحد فقط من سباق جائزة بريطانيا الكبرى.
كما دفع هذا الانتصار راسل إلى المركز الثاني في ترتيب السائقين، متقدماً على لويس هاميلتون، بعدما أفسدت استراتيجية التوقف ثلاث مرات فرص سائق فيراري في المنافسة. وأنهى هاميلتون السباق في المركز الخامس، ليصبح متأخراً بفارق 46 نقطة عن صدارة البطولة.
وبعد عبوره خط النهاية، صرخ راسل بحماس عبر إذاعة فريقه قائلاً: «يابا دابا دو!»، في إشارة إلى الشخصية الكرتونية الشهيرة فريد فلينستون.
وشهد موسم راسل حتى الآن الكثير من سوء الحظ، إلى جانب تذبذب مستواه، وتألق زميله الشاب في مرسيدس كيمي أنتونيلي الذي حقق خمسة انتصارات هذا الموسم.
وقال توتو فولف، رئيس فريق مرسيدس: «كان تنفيذ جورج للسباق مثالياً. كان سريعاً، وأدار الإطارات بشكل رائع، وتحلى ببرودة أعصاب كبيرة، وأنا سعيد جداً من أجله».
وبدأ راسل 28 عاماً الموسم مرشحاً للفوز باللقب، واستهل مشواره بانتصار كاسح في الجولة الأولى.
لكن زخم المنافسة على اللقب سرعان ما انتقل إلى الجهة الأخرى من مرأب مرسيدس، بعدما فرض زميله الأصغر أنتونيلي نفسه بقوة، ليجد راسل نفسه في موقف صعب بحثاً عن استعادة مستواه. وقال راسل: «السباقات الصعبة تختبرك نفسياً، ويبدو أن آخر فوز لي كان منذ وقت طويل».
وأضاف: «كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة للغاية، حيث شعرت في بعض السباقات بأن كل شيء يسير ضدي، بينما كان زميلي يقدم مستويات مذهلة أسبوعاً بعد آخر».
وتابع: «أعلم أنني قادر على تحقيق ذلك، ولم أفقد الثقة في قدراتي هذا الموسم، لكنني شككت أحياناً في طريقة العمل، وكان علي أن أستعيد السيطرة على الأمور. لكنني لم أنسَ أبداً كيف أقود السيارة».
وأكمل: «قبل سباق كندا في 24 مايو (أيار)، وكذلك في السباق الأخير ببرشلونة، كنت أمر بفترة صعبة، واحتجت إلى الكثير من الصلابة الذهنية للعودة، وتقديم عروض قوية».
وأكد: «أن أحقق مركز الانطلاق الأول في آخر سباقين، ثم أفوز هنا على حلبة لا تناسبني كثيراً، فهذا يجعلني فخوراً للغاية».

