التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

رحيل 5 لاعبين محليين يثير تساؤلات حول سياسة التعاقدات

فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
TT

التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)

بات التناقض بين الوضع المالي لنادي التعاون ونتائج فريقه الكروي عنواناً بارزاً لأزمته الحالية، بعدما كشفت البيانات المالية المعلنة للموسم الرياضي 2025 - 2026 عن فائض يتجاوز 35 مليون ريال، في وقت تراجع فيه الفريق إلى المركز قبل الأخير في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، رغم تعاقد الإدارة مع 11 لاعباً أجنبياً خلال موسمين، ورحيل خمسة لاعبين محليين إلى أندية أخرى؛ ما يفتح باب التساؤلات بشأن كفاءة القرارات الفنية والإدارية وقدرتها على المحافظة على مكتسبات النادي.

وأظهرت البيانات المالية للتعاون إيرادات بلغت 250 مليوناً و285 ألفاً و427 ريالاً، مقابل مصروفات قدرها 214 مليوناً و747 ألفاً و452 ريالاً، بفائض مالي بلغ 35 مليوناً و537 ألفاً و975 ريالاً، وهي أرقام تعكس نتيجة مالية إيجابية، لكنها تثير في المقابل تساؤلات حول مدى انعكاس إدارة الموارد على أداء الفريق، خصوصاً أن الفائض المالي لا يعني بالضرورة أن كامل المبلغ كان متاحاً للإنفاق على التعاقدات أو تدعيم الصفوف.

وتتجه الأنظار إلى سياسة التعاقدات الأجنبية، بعدما استقطبت الإدارة 11 لاعباً خلال الموسمين الماضي والحالي، دون أن تنعكس هذه التحركات على نتائج الفريق بالصورة المأمولة؛ إذ ضمت قائمة الموسم الماضي أربعة لاعبين، هم: فولجيني، وبيل، وهوجو، وزامبرانو، قبل أن تتجه الإدارة إلى تغييرات واسعة في الموسم الحالي.

وشملت تعاقدات الموسم الجديد سبعة لاعبين، هم: عبد الرزاق حمد الله، وزين الدين بلعيد، ويونس البحراوي، وأوسكار دورلي، وبارفيه، ونديم بايرامي، وجاير كولاهو، في محاولة لإعادة تشكيل الفريق وتعزيز قدراته الفنية، غير أن النتائج الحالية أعادت طرح تساؤلات بشأن القيمة الفنية التي أضافتها هذه الصفقات، ومدى توافقها مع احتياجات الفريق ومراكزه التي كانت تتطلب تدعيماً نوعياً.

وكانت تجربة الموسم الماضي، التي شهدت التعاقد مع أربعة لاعبين لم يقدموا الإضافة المنتظرة قبل استبدال آخرين بهم، تفرض مراجعة أكثر دقة لآلية الاختيارات، بدلاً من الدخول في دورة جديدة من التعاقدات دون تحقيق التحسن المطلوب، خصوصاً أن نجاح سوق الانتقالات لا يقاس بعدد الأسماء المستقطبة، وإنما بقدرتها على صناعة الفارق وتحسين النتائج.

ولم تقتصر التحولات على اللاعبين الأجانب؛ إذ شهد الفريق رحيل خمسة لاعبين محليين، بعدما انتقل وليد الأحمد إلى القادسية، وسعد الناصر إلى النصر، وسلطان مندش ومحمد محزري إلى الهلال، وعبد الفتاح آدم إلى العلا، وهي انتقالات تضع سياسة المحافظة على العناصر المحلية المؤثرة وتعويضها تحت المجهر.

ورغم أن بيع عقود اللاعبين يمثل أحد مصادر الإيرادات المشروعة للأندية، فإن نجاح هذه السياسة يرتبط بقدرة الإدارة على توفير بدائل تحافظ على التوازن الفني، بحيث لا تتحول المكاسب المالية الناتجة عن الانتقالات خسائر رياضية تؤثر في قوة الفريق وقدرته على المنافسة.

ويأتي التراجع الحالي بعد سنوات شهدت حضوراً متقدماً للتعاون في الدوري؛ إذ أنهى موسم 2022 في المركز الخامس، ثم تقدم إلى المركز الرابع عام 2023، قبل أن يتراجع إلى الثامن في 2024، ويعود إلى المركز السادس في 2025، وهي حصيلة تعكس قدرة الفريق خلال تلك الفترة على المنافسة ضمن المراكز المتقدمة، مقارنة بوضعه الحالي في المركز قبل الأخير.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

رياضة سعودية لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

يتطلع الهلال إلى رد اعتباره أمام السد القطري، عندما يحل ضيفاً عليه، الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في العاصمة الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بدأ الأهلي السعودي مرحلة جديدة من استعادة التوازن الفني والمعنوي تحت قيادة مدربه الهولندي مارينو بوسيتش، بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتاليين.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)

مصادر «الشرق الأوسط»: 3 اتحاديين حاولوا الوصول إلى غرفة الطريس… وفريق حماية الحكام يتدخل

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن مراقب مباراة الهلال والاتحاد في الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، رفع تقريراً متكاملاً بشأن الأحداث.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الشباب انتزع فوزه الأول في الجولة الثامنة (تصوير: عبد العزيز النومان)

هل كان انتصار الشباب على التعاون «سهلاً»؟

احتاج الشباب إلى ثماني جولات حتى يفتح باب انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين، لكنه حين فعل ذلك جاء فوزه بصورة حملت أكثر من دلالة.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)

يتطلع الهلال إلى رد اعتباره أمام السد القطري، عندما يحل ضيفاً عليه، الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في العاصمة الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة، في مواجهة تحمل طابعاً ثأرياً بعد إقصاء الفريق القطري نظيره السعودي من النسخة الماضية بركلات الترجيح، فيما يسعى الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الأول في البطولة عندما يستقبل شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) في جدة.

واتكينز لحظة مغادرة الهلال إلى الدوحة (نادي الهلال)

وتكتسب مواجهة الهلال والسد أهمية خاصة؛ ليس فقط لكونها تجمع فريقين سبق لهما التتويج باللقب القاري، بل لأنها تشهد لقاء الهلال بمدربه السابق، الروماني رازفان لوشيسكو، الذي قاده إلى استعادة اللقب الآسيوي بعد سنوات من الغياب، قبل أن يعود لمواجهته هذه المرة من مقاعد الجهاز الفني للفريق القطري.

وتأتي المباراة في ظروف متباينة للفريقين؛ إذ يدخل الهلال المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره المثير على غريمه الاتحاد بنتيجة 3 - 2 في الدوري السعودي للمحترفين، بينما يعاني السد من تراجع نتائجه محلياً وقارياً، بعدما تلقى خسارتين متتاليتين أمام الاستقلال الإيراني والعربي القطري.

وكان الهلال قد استهل مشواره في النسخة الحالية من البطولة بفوز على الغرافة القطري، ليحصد أول 3 نقاط في رحلة البحث عن استعادة اللقب الذي توج به آخر مرة عام 2021، فيما يتطلع إلى تحقيق انتصاره الثاني توالياً وتعزيز موقعه في جدول ترتيب منطقة الغرب.

ويحمل الهلال ذكريات مؤلمة من مواجهته الأخيرة أمام السد، بعدما انتهى مشواره في النسخة الماضية على يد الفريق القطري بركلات الترجيح، رغم أنه كان من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بعدما تصدر مرحلة الدوري في منطقة الغرب.

أكرم عفيف خلال التحضيرات (نادي السد)

ويسعى الفريق السعودي إلى تجاوز تلك الذكريات وتحقيق نتيجة إيجابية في الدوحة، مستفيداً من الحالة الفنية والمعنوية الجيدة التي يعيشها عقب انتصاره الأخير في الكلاسيكو، الذي أظهر خلاله قدرة لاعبيه على التعامل مع المواجهات الكبيرة وحسمها.

ويعوّل الهلال على إمكاناته الهجومية وقدرة لاعبيه على صناعة الفارق، خصوصاً بعد نجاحه في تسجيل 3 أهداف أمام الاتحاد، في مواجهة عززت ثقة الفريق قبل رحلته إلى الدوحة، لكن الفريق يفتقد للهولندي سمر فيل الموقوف بقرار انضباطي لـ3 مباريات.

وفي المقابل، يجد السد نفسه أمام اختبار صعب لاستعادة التوازن، بعدما استهل مشاركته الآسيوية بخسارة ثقيلة أمام الاستقلال الإيراني بـ3 أهداف دون مقابل، في نتيجة لم تكن متوقعة لفريق يطمح إلى المنافسة على اللقب القاري.

وتضاعفت متاعب الفريق القطري بعدما تعرض لخسارته الأولى في الدوري المحلي أمام العربي بنتيجة 3 - 2، ليتنازل عن الصدارة التي حافظ عليها لـ4 أسابيع، ما يزيد من الضغوط على مدربه رازفان لوشيسكو قبل مواجهة فريقه السابق.

لاعبو شباب الأهلي الإماراتي في طريقهم للمغادرة إلى جدة (نادي شباب الأهلي)

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، باحثاً عن انتصاره الأول في البطولة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الشمال القطري بهدف لكل فريق في الجولة الافتتاحية.

ويدخل الاتحاد المواجهة تحت ضغط التعويض، بعد خسارته أمام الهلال بنتيجة 3 - 2 في الكلاسيكو، وهي أول خسارة يتعرض لها الفريق هذا الموسم، بعدما كان قريباً من العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفريق الاتحادي في أن يتجاوز آثار الخسارة المحلية سريعاً، وأن يستثمر أفضلية اللعب على أرضه وبين جماهيره، لتحقيق انتصار يعزز موقعه في جدول ترتيب منطقة الغرب.

وكان الاتحاد قد نجا من خسارة في مباراته الافتتاحية أمام الشمال القطري، بعدما تقدم الفريق القطري بهدف سجله الجزائري بغداد بونجاح، قبل أن يدرك الهولندي جورجينيو فينالدوم التعادل للاتحاد في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

ومنحت تلك النهاية الدرامية الاتحاد نقطة واحدة، لكنها كشفت حاجته إلى تحسين أدائه وتجنب التأخر في النتيجة، خصوصاً أمام منافسين يمتلكون القدرة على استغلال الفرص.

ويسعى الاتحاد، المتوج باللقب الآسيوي مرتين، إلى تقديم صورة أفضل أمام شباب الأهلي، مستفيداً من الإمكانات الفنية التي يمتلكها، إلى جانب رغبته في استعادة نغمة الانتصارات بعد خسارة الكلاسيكو.

في المقابل، يحضر شباب الأهلي إلى جدة برصيد 3 نقاط، بعدما افتتح مشواره بالفوز على تراكتور الإيراني بهدف دون مقابل، سجله البرازيلي يوري سيزار في وقت مبكر من المباراة.

ويطمح الفريق الإماراتي إلى مواصلة بدايته الناجحة وتحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه، مستفيداً من الثقة التي اكتسبها بعد الجولة الأولى، في مواجهة يدرك صعوبتها أمام الاتحاد وجماهيره.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة للفريقين؛ فالاتحاد يبحث عن انتصاره الأول وتجنب تعثر جديد قد يؤثر على موقعه في الترتيب، بينما يسعى شباب الأهلي إلى تحقيق فوزه الثاني توالياً وتعزيز حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة.


أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب فريق النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد، مشدداً على أن عقلية النصر تقوم على المنافسة والبحث عن الفوز في جميع المباريات، مهما كانت هوية المنافس أو طبيعة البطولة.

وقال أنجيلو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «نحن النصر، وعندما ندخل أرض الملعب، فإن هدفنا دائماً هو تحقيق الانتصار».

واعترف اللاعب البرازيلي بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول خلال مباراته الأولى في البطولة الآسيوية، مؤكداً أهمية الاستفادة من الأخطاء والعمل على تطوير الأداء في المواجهات المقبلة.

وأضاف: «لم نقدم المستوى المطلوب في مباراتنا الأولى بدوري أبطال آسيا للنخبة، وكما قلت سابقاً، نحن النصر وندخل كل مباراة بهدف الفوز، ونسعى دائماً إلى تقديم الأفضل وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها جماهيرنا».

وعن اختلاف مركزه داخل الملعب مقارنة بالموسم الماضي، أوضح أنجيلو أن التغيير يرتبط بالرؤية الفنية للجهاز التدريبي، مشيراً إلى قدرته على التأقلم مع الأدوار التي تُطلب منه، سواء في الجهة اليمنى أو اليسرى.

وقال رداً على سؤال بشأن المركز الذي يفضل اللعب فيه: «بالنسبة لي ألعب في المركز نفسه، لكن أفكار المدربين ورؤيتهم الفنية تختلف. بدأت الموسم في الجهة اليمنى، وألعب حالياً في الجهة اليسرى، لأن المدرب يرى أنني أقدم أداءً أفضل في هذا المركز».

وأشار أنجيلو إلى أن المرونة التكتيكية تمثل أحد الجوانب المهمة في أداء النصر، موضحاً أن طريقة اللعب تتغير وفقاً لطبيعة المنافس ومتطلبات كل مواجهة، إلى جانب الأدوار التي يؤديها اللاعبون داخل الملعب.

وأضاف: «أسلوب اللعب وطريقة الأداء يختلفان بحسب المنافس، واللعب إلى جانب لاعبين مميزين مثل الخيبري وكوستا أمر إيجابي للفريق، فلكل مباراة متطلباتها وطريقتها الخاصة وفقاً لطبيعة الخصم».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير النصر، شدد اللاعب البرازيلي على أهمية استمرار المساندة الجماهيرية، مؤكداً أن وقوف المدرجات خلف الفريق يمثل دافعاً كبيراً للاعبين، خصوصاً في ظل المنافسة على أكثر من بطولة.

وقال: «نحتاج إلى جماهيرنا دائماً ومساندتهم لنا، كما فعلوا الموسم الماضي عندما وقفوا خلفنا وتوجنا بلقب الدوري».


الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
TT

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين؛ إذ بدأ مشواره بثبات، ونجح في إحراج عدد من الأندية الكبيرة، قبل أن يتعثر في الجولات الأخيرة، متأثراً بسلسلة من النتائج السلبية التي أوقفت تقدمه في سلم الترتيب.

وكان الخلود قد استهل مشواره بنتائج لافتة عكست طموحاته واستعداده الجيد للموسم، بعدما فرض التعادل الإيجابي 1-1 على الاتحاد في الجولة الافتتاحية، ثم حقق فوزاً مثيراً على التعاون بنتيجة 3-2، قبل أن يتعادل مع الدرعية بهدف لمثله.

وتواصلت عروض الفريق القوية بتحقيق انتصار ثمين على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتعادل مع الفيحاء بنتيجة 2-2، ثم يتغلب على الشباب 2-1، ليؤكد قدرته على مقارعة الأندية الكبيرة وتحقيق نتائج إيجابية أمامها.

غير أن بوادر التراجع بدأت تظهر قبل فترة التوقف، عندما خسر الفريق أمام الرياض بهدفين دون مقابل، قبل أن تتفاقم معاناته بعد استئناف المنافسات، بتلقيه خسارة ثقيلة على أرضه أمام القادسية بخمسة أهداف دون رد، في نتيجة أثارت التساؤلات بشأن المنظومة الدفاعية للفريق وقدرته على استعادة مستوياته السابقة.

وبعد هذه التعثرات، استقر الخلود في المركز الثامن برصيد 12 نقطة، متراجعاً عن الصورة المميزة التي ظهر بها خلال الجولات الأولى من الموسم.

وفي أعقاب الخسارة الثقيلة أمام القادسية، حاول الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب الخلود، تفسير أسباب التعثر، مشيراً إلى الفوارق الفنية بين الفريقين، إلى جانب الغيابات التي أثرت على الخط الخلفي.

وقال باكنغهام خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «واجهنا فريقاً مميزاً نجح في صناعة العديد من الفرص، وخضنا المباراة في ظل غياب ثلاثة لاعبين عن خط الدفاع».

وأضاف، في معرض حديثه عن الفوارق الفنية بين الفريقين: «إذا نظرنا إلى أسماء اللاعبين على الورق، فسنجد فارقاً كبيراً بين الفريقين؛ فالقادسية يمتلك أسماء عالمية، وهو أحد الفرق المنافسة على لقب الدوري».

وتضع النتائج الأخيرة إدارة الخلود وجهازه الفني أمام تحديات متزايدة لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار، خصوصاً بعد التراجع الدفاعي الذي ظهر بصورة واضحة في مواجهة القادسية، وأثار تساؤلات بشأن قدرة الفريق على استعادة التوازن الذي ميّز انطلاقته.

وتتطلع جماهير الخلود إلى عودة العناصر الغائبة، وفي مقدمتها رمزي صولان وبيتكوس وشاكيل بيناس، أملاً في أن تسهم عودتهم في تعزيز الخيارات الفنية وإعادة التوازن إلى الخط الخلفي، إلى جانب استعادة الروح القتالية التي ميّزت الفريق خلال الجولات الأولى.

وبين البداية الواعدة والتعثرات الأخيرة، يبقى التحدي الأبرز أمام باكنغهام ولاعبيه هو تجاوز آثار الخسارة الثقيلة أمام القادسية، وإيجاد الحلول الفنية التي تعيد الفريق إلى طريق النتائج الإيجابية، وتجنبه مزيداً من التراجع في جدول الترتيب.