العويس... «أمين سر» الشباك السعودية

الحارس الخبير قدم من كرسي البدلاء وسطر مشاركة بطولية في «خليجي 27»

العويس خلال تصديه لركلة القطري خوخي بوعلام (تصوير: علي خمج)
العويس خلال تصديه لركلة القطري خوخي بوعلام (تصوير: علي خمج)
TT

العويس... «أمين سر» الشباك السعودية

العويس خلال تصديه لركلة القطري خوخي بوعلام (تصوير: علي خمج)
العويس خلال تصديه لركلة القطري خوخي بوعلام (تصوير: علي خمج)

وقف محمد العويس بين الخشبات الثلاث، بينما كانت بطاقة العبور إلى نهائي «خليجي 27» معلقة بين قدم المنفذ القطري خوخي بوعلام وقفاز الحارس السعودي.

تصدى العويس للركلة، لكن الفرحة لم تكتمل؛ فالحكم قرر إعادتها بسبب تقدم الحارس عن خط المرمى. وعاد اللاعب القطري إلى نقطة الجزاء، وعاد العويس إلى الخط، وكأن المشهد يبدأ من جديد. سددها مجدداً... وتصدى لها العويس مرة أخرى في لقطة تختصر الكثير من قصة الحارس السعودي في هذه البطولة؛ فرصة تأتي مرة أخرى، والعويس يتمسك بها مرة أخرى.

وبعد 120 دقيقة لم تهتز خلالها شباكه أمام قطر، واصل العويس حضوره في ركلات الترجيح، وأسهم بتصدياته في انتصار السعودية 3 - 2، قبل أن يسجل مختار علي الركلة الأخيرة، ويعلن وصول «الأخضر» إلى نهائي كأس الخليج.

لكن اللافت أن بطل ليلة نصف النهائي لم يبدأ البطولة أساسياً، حيث دخل المنتخب السعودي «خليجي 27» ونواف العقيدي بين الخشبات الثلاث أمام الكويت. وبقي العويس ينتظر على مقاعد البدلاء حتى الدقيقة 78، عندما تعرض العقيدي لإصابة لم يستطع معها إكمال المباراة.

عندها دخل العويس بضع دقائق كانت تبدو في حينها مشاركة اضطرارية لإكمال المباراة، قبل أن تؤكد الفحوص الطبية لاحقاً انتهاء مشاركة العقيدي في البطولة.

وفجأة تحولت المسؤولية كاملة إلى العويس، فأمام عُمان بدأ أساسياً للمرة الأولى، وحافظ على نظافة شباكه في الفوز السعودي 3 - 0، ثم فعل الأمر ذاته أمام العراق في الانتصار 2 - 0، ليغادر «الأخضر» دور المجموعات بالعلامة الكاملة، ومن دون أن يستقبل أي هدف.

وبعد مباراتين هادئتين نسبياً، جاءت قطر لتضع الحارس السعودي أمام الاختبار الأصعب. مباراة نصف نهائي، 120 دقيقة، ثم ركلات ترجيح؛ وهي اللحظة التي يتحول فيها حارس المرمى من أحد 11 لاعباً إلى الشخصية الأكثر حضوراً في الملعب.

وهناك استدعى العويس خبرة سنوات طويلة بقميص المنتخب، فالحارس البالغ 34 عاماً يعرف جيداً معنى الوقوف في مرمى السعودية في المباريات الكبرى. كان حارس «الأخضر» في مونديال قطر 2022، وارتبط اسمه تحديداً بليلة الانتصار التاريخي على الأرجنتين 2 - 1، عندما قدم واحدة من أشهر مبارياته الدولية، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المواجهة.

وبعد أربعة أعوام عاد ليحرس مرمى السعودية أساسياً في كأس العالم 2026، وبرز بصورة لافتة أمام أوروغواي بعدما تصدى لتسع تسديدات، في مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1.

ومع ذلك جاءت كأس الخليج بقصة مختلفة تماماً. هذه المرة لم يدخل العويس البطولة باعتباره الخيار الأول، ولم تكن مشاركته نتيجة قرار فني قبل انطلاقها، بل فتحت إصابة العقيدي أمام الكويت الباب أمامها.

وما بدا في البداية ظرفاً اضطرارياً، تحول مع تقدم البطولة إلى أحد أهم تفاصيل رحلة المنتخب السعودي نحو النهائي.

ومنذ اللحظة التي دخل فيها أمام الكويت، لم تستقبل شباك العويس أي هدف أمام عُمان، والعراق، ثم صمد طوال 120 دقيقة أمام قطر، قبل أن يصبح صاحب الدور الأبرز عندما وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح.

وربما تحمل قصة العويس مفارقة أخرى؛ فالحارس الذي لا يحظى بالمشاركة المنتظمة مع الهلال في ظل وجود المغربي ياسين بونو ما زال عند ارتداء قميص المنتخب قادراً على الظهور في كبرى اللحظات.

من الأرجنتين في الدوحة، إلى أوروغواي في مونديال 2026، وصولاً إلى قطر في جدة، تغيرت البطولات، والمناسبات، لكن العويس احتفظ بعلاقة خاصة مع المباريات التي تضع الحارس تحت الضغط.

أما في «خليجي 27»، فقد بدأت حكايته من مكان لم يكن يتوقع أن يغادره سريعاً: مقاعد البدلاء. إصابة زميله منحته الفرصة، وشباكه النظيفة ثبّتته، وركلات قطر جعلته أحد أبطال البطولة. وبين الدقيقة 78 أمام الكويت، والركلة الأخيرة أمام قطر، تغيرت قصة محمد العويس بالكامل، دخل البطولة بديلاً... ووصل إلى النهائي بطلاً لإحدى أكثر لياليها حسماً.


مقالات ذات صلة

المغربي جلال جيد يدير نهائي «خليجي 27»

رياضة عالمية الحَكم المغربي جلال جيد (إكس)

المغربي جلال جيد يدير نهائي «خليجي 27»

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم تعيين طاقم التحكيم المكلف بإدارة المباراة النهائية لبطولة «خليجي الديار العربية 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

دونيس: روح اللاعبين سلاحنا لحسم لقب «خليجي 27»

أكد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، أن روح اللاعبين وقتاليتهم ستكونان السلاح الأبرز لـ«الأخضر» في سعيه للتتويج بلقب «خليجي 27».

عبد الله الثميري (جدة )
رياضة عربية الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب المنتخب الإماراتي (الشرق الأوسط)

زلاتكو: أرُيد بدء رحلتي مع الإمارات بلقب خليجي 27... والنهائي «أسهل مباراة»

وصف الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب المنتخب الإماراتي مواجهة السعودية في نهائي كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» بأنها ستكون «أسهل مباراة» لفريقه 

عبد الله الثميري (جدة )
رياضة عربية الاتحاد الخليجي أكد أنه يتعامل مع الدول المستضيفة بالمعايير ذاتها (تصوير: عدنان مهدلي)

الاتحاد الخليجي لكرة القدم: ضاعفنا عدد الكاميرات «على حسابنا»

أكد الاتحاد الخليجي لكرة القدم أن بطولة «خليجي 27» شهدت تنسيقاً مستمرا مع اللجنة المحلية المنظمة منذ مرحلة الإعداد، في مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والمالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية «الأخضر» لفت الأنظار بأداء الجماعي في كأس الخليج (رويترز)

هل تكون «خليجي 27» بداية عهد جديد لـ«أخضر الروح الجماعية»؟

بعد وصوله إلى نهائي كأس الخليج السابعة والعشرين، تستعيد الذاكرة الرياضية صور الجيل الذهبي للمنتخب السعودي، والذي دشن أمجاده في البطولة العريقة.

خالد العوني (بريدة)

دونيس: روح اللاعبين سلاحنا لحسم لقب «خليجي 27»

اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
TT

دونيس: روح اللاعبين سلاحنا لحسم لقب «خليجي 27»

اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

أكد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، أن روح اللاعبين وقتاليتهم ستكونان السلاح الأبرز لـ«الأخضر» في سعيه للتتويج بلقب كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، عندما يواجه نظيره الإماراتي مساء الثلاثاء في المباراة النهائية.

وقال دونيس، في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «السلاح لتحقيق البطولة هو روح اللاعبين وروح القتال لديهم»، مشيراً إلى أن المنتخب قدم عملاً دفاعياً جيداً خلال مشواره، مع التركيز على الكرات الثابتة في الجانبين الهجومي، والدفاعي.

ويخوض المنتخب السعودي النهائي بعد مشوار مثالي في دور المجموعات، إذ تصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة عقب ثلاثة انتصارات متتالية على الكويت، وعُمان، والعراق، قبل أن يتجاوز قطر في نصف النهائي بركلات الترجيح، إثر استمرار التعادل السلبي في الوقتين الأصلي، والإضافي، ليضرب موعداً مع الإمارات على كأس البطولة.

وتطرق دونيس إلى ضغط المباريات، والظروف التي واجهت لاعبيه خلال البطولة، وقال: «خلال 14 يوماً لعبنا خمس مباريات، ولدينا بعض الإصابات، كما أن ظروف الطقس كانت صعبة»، مضيفاً: «ليس من السهل اللعب أمام فريق يعتمد على الدفاع المنخفض».

من جانبه، أكد محمد كنو، لاعب المنتخب السعودي، أن الوصول إلى المباراة النهائية كان ضمن طموحات «الأخضر» منذ بداية البطولة، وقال: «وصلنا إلى النهائي، وهذا كان طموحنا، وإن شاء الله نحقق البطولة».

وعن مواجهة الإمارات، قال كنو: «المنتخب الإماراتي قوي، وسنتبع تعليمات المدرب، وإن شاء الله نعمل على إسعاد جماهيرنا».

كما أبدى كنو أمله في حسم النهائي دون الوصول إلى ركلات الترجيح، قائلاً: «ركلات الترجيح ركلات حظ، والأهم أننا وصلنا إلى النهائي، وإن شاء الله لا نصل إليها في النهائي، ونحسم المباراة».


كيف نجح الأخضر في عبور المنعطف الأخطر أمام «بطل آسيا»؟

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
TT

كيف نجح الأخضر في عبور المنعطف الأخطر أمام «بطل آسيا»؟

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالحارس العويس بطل ركلات الترجيح (تصوير: علي خمج)

وجد المنتخب السعودي نفسه في اختبار مختلف، عندما واجه منتخب قطر في نصف نهائي كأس الخليج الـ27، لكنه نجح في انتزاع بطاقة العبور إلى النهائي الكبير بواسطة ركلات الترجيح، ليحيي ليلة فرح تاريخية على ملعب الإنماء بجدة في حضور الآلاف من عشاقه.

مواجهة قطر، «بطل آسيا» في النسخة الأخيرة، كانت اختباراً فنياً وذهنياً لهذا المنتخب بقيادة دونيس، وقياساً لمدى تطوره. فبعد أداء رفيع المستوى أنهى به «الأخضر» دور المجموعات، جاءت مواجهة صعبة وقد اعترف بذلك دونيس في حديثه الصحافي بعد المباراة، وكان الاختبار الحقيقي إلى أي مدى وصلت شخصية لاعبي المنتخب السعودي وحضورهم الذهني، وكانت النتيجة رائعة، إذ لم يهتز اللاعبون في ملعب شهد حضور أكثر من 51 ألف مشجع.

جماهير الأخضر كانت في الموعد وقادت منتخبها للنهائي الكبير (تصوير: محمد المانع)

لم يكن المنتخب يعيش أفضل حالاته في الأدوار الإقصائية، إذ خسر في آخر 10 مواجهات إقصائية 7 مباريات وفاز في 3، مما يعكس حالة ذهنية قد لا يفضل المنتخب اللعب في أجوائها المليئة بالضغوط. هذه المرة، لعب «الأخضر» نصف النهائي بين جماهيره وتحت ضغوط كسر سلسلة امتدت 23 عاماً من دون تتويج، لكن ما نجح فيه دونيس ولاعبوه هو أنهم كانوا واثقين بالخطة، بمرجعية واضحة على أرضية الملعب، وبدعم جماهيري كبير، ونجحوا فعلاً في جعل الجماهير عاملاً إضافياً للتحفيز لا للضغط.

وقال دونيس عن هذه الضغوط والشخصية قبل المواجهة: «الضغط طبيعي في كرة القدم، ولكن الأهم الإيمان بالخطة والزملاء، وهذا يجعل اللاعبين في موقف راحة للتعامل مع مختلف المواقف على أرضية الملعب».

ما يجعل الأمر يُقدّر بشكل أكبر للاعبين أنه حتى الدقيقة الأخيرة كان الفريق يحاول تسجيل الهدف، من خلال هجمات متتالية وضغط مستمر. في المقابل، قرر لوبتيغي الدفاع تماماً، معترفاً بالفروقات الفنية، حيث قال: «واجهنا أقوى منتخب في البطولة».

محمد القحطاني لاعب الأخضر في مواجهة القطري عاصم ماديبو خلال المواجهة (رويترز)

كان من الواضح أن خطة دونيس تتركز على إنهاء المواجهة قبل الوصول إلى ركلات الترجيح، لكن هذا لا يعني أن مدرب المنتخب السعودي لم يضع الركلات الترجيحية في الحسبان، بل كان هو ومساعدوه في الموعد. وما كان لافتاً حقاً أن مدرب الحراس ومساعدي دونيس قاموا بتحليل منتخب قطر بطريقة لافتة، حيث كان التوجيه حاضراً في كل ركلة للحارس محمد العويس، وتحديداً إلى أين يتجه وفقاً للمنفذ من المنتخب القطري.

لاعبو منتخب قطر قاموا بتنفيذ 6 ركلات، إذا ما احتسبنا ركلة خورخي بوعلام الذي صوب مرتين بعد الإعادة التي تقدم فيها العويس، وأمر الحكم بإعادة التنفيذ. وتصدى الحارس السعودي لـ4 ركلات من أصل 6، فيما أهدر المعز علي ركلة أخرى. وما يمنح العويس ومدرب الحراس تميزاً إضافياً أن العويس في الركلات الست توجه إلى مكان التصويب وتابع الكرة، مما يعكس جودة القراءة التحليلية التي نجح بها المنتخب السعودي.

كانت الجماهير السعودية عاملاً مهماً في المواجهة، وكذلك في ركلات الترجيح التي لُعبت في الجهة الشمالية من الملعب، حيث توجد الجماهير السعودية ورابطة المشجعين التي وجدت في المقاعد الشمالية خلف المرمى للمرة الأولى تاريخياً في جدة. وكان الحكم قد أجرى قرعة لتحديد الجهة التي سيتم تنفيذ ركلات الترجيح فيها، وعندما أشار إلى جهة المرمى التي توجد فيها الجماهير السعودية، صرخت الجماهير بصوت مرتفع يشبه تلك الصرخات التي تأتي وقت تسجيل الأهداف، لإدراكها مدى تأثيرها في هذه المواقف.

وقال لوبتيغي، مدرب منتخب قطر، عن ذلك: «واجهنا جمهوراً قوياً جداً كان عاملاً مؤثراً، وكانت لهم أفضلية الجمهور. في التدريبات عملنا على ركلات الترجيح بشكل أفضل، ولكن ما حدث في المواجهة من إهدار 3 ركلات يعود إلى الضغط النفسي الذي حدث».

وقبل ركلات الترجيح، أزاح دونيس الضغوط عن كاهل لاعبيه عندما جمعهم في أرضية الملعب، حيث طلب من جميع أفراد الفريق الالتفاف حول بعضهم بعضاً، رفقة المساعدين والجهازين الفني والإداري. وقال عن ذلك الاجتماع، رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما قاله للاعبين: «قلت لهم: لديكم شخصية جيدة، أنتم تستحقون ذلك، استمتعوا، لأنكم تقومون بعمل ممتاز طوال هذه الفترات. لنذهب بكل ثقة، وأنا واثق تماماً بأننا نستطيع الذهاب إلى النهائي».


«ألعاب آسيا»: الأسطورة الدهامي يرسم وداعاً بطولياً لـ«الحواجز السعودية»

الدهامي والراجحي على منصة التتويج في قفز الحواجز (فريق السعودية)
الدهامي والراجحي على منصة التتويج في قفز الحواجز (فريق السعودية)
TT

«ألعاب آسيا»: الأسطورة الدهامي يرسم وداعاً بطولياً لـ«الحواجز السعودية»

الدهامي والراجحي على منصة التتويج في قفز الحواجز (فريق السعودية)
الدهامي والراجحي على منصة التتويج في قفز الحواجز (فريق السعودية)

اختتمت الأحد دورة الألعاب الآسيوية الصيفية الـ20، التي استضافتها مدينة ناغويا اليابانية بداية من التاسع عشر من سبتمبر (أيلول) الماضي، بحصول فريق السعودية لفروسية قفز الحواجز، على ثلاث ميداليات ملونة.

وانتزع الفارس السعودي المخضرم رمزي الدهامي، المركز الأول والميدالية الذهبية لمنافسات المجموعة الثانية لمسابقة فردي قفز الحواجز التي أقيمت على ارتفاع (1.55م)، بزمن 42.59 ثانية ومن دون أخطاء، في حين خطف زميله الفارس عبد الرحمن الراجحي المركز الثاني والميدالية الفضية، بزمن 39.73 ثانية وبثمانية أخطاء، تاركاً البرونزية لفارس المنتخب القطري.

وفي منافسات المجموعة الأولى التي أقيمت على ارتفاع 1.45م، حصل الفارس خالد المبطي، على الميدالية البرونزية بزمن 45.35 ثانية، في حين فازت قطر بالذهبية، والإمارات بالفضية.

وقال الدهامي إن الخبرة لعبت دوراً في حسم الميدالية الذهبية في الفردي بعد أن دخل جولة التمايز وسعى لعدم الضغط على «الخيل» كونه متعباً وحتى لا يتعرض لأخطاء، فيما شكل نجاحه في عدم ارتكاب أخطاء في الجولة الحاسمة عاملاً ضاغطاً لمنافسيه الذين سعوا لعدم ارتكاب الأخطاء مع السعي للتفوق بالوقت.

وبَيّن في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أنه مستمر في الوجود في منافسات الفروسية، سواء في الدورة القادمة للألعاب الآسيوية المقررة في الدوحة أو التي تليها في الرياض.

وأهدى الدهامي الفوز الذي تحقق للقيادة السعودية ووزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية ورئيس اتحاد الفروسية ولوالدته وأسرته والشعب السعودي عامة.

بدوره؛ رفع لاعب فريق السعودية للجوجيتسو، عبد الملك آل مرضي، العلم الأخضر في حفل ختام الدورة، الذي أقيم في استاد بالوما ميزوهو، بحضور الشيخ جوعان بن حمد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، الذي تسلم علم استضافة النسخة المقبلة من الدورة الدوحة 2030.

وشهد الحفل، عدداً من الفقرات الفنية، والفيديوهات المرئية، التي تناولت أهم أحداث الدورة، إضافة لكلمة المجلس الأولمبي الآسيوي، وكلمة اللجنة المنظمة.

وتصدّرت مشاركة فريق السعودية في الآسياد اليابانية «ناغويا 2026»، قائمة أكثر الدورات الآسيوية، تحقيقاً للميداليات باسم المملكة، بعد فوز الرياضيين السعوديين بـ17 ميدالية متنوعة، رافعة بذلك الرصيد التاريخي في الدورات الآسيوية من 71 ميدالية إلى 88 ميدالية.

وأسهمت خمس رياضات في وصول عدد الميداليات إلى هذا الرقم، بواقع أربع ميداليات لفروسية قفز الحواجز (2 ذهبية، 1 فضية، 1 برونزية)، و5 ميداليات للجوجيتسو (2 ذهبية، 3 برونزية)، وثلاث ميداليات للرياضات الإلكترونية (1 فضية، 2 برونزية)، ومثلها للكاراتيه (1 فضة، 2 برونز)، وبرونزيتين لألعاب القوى.

هذا الرقم من الإنجازات، لم يتجاوز أرقام ميداليات الدورات السابقة وحسب، بل فاق عدد الميداليات المستهدف في هذه الدورة «ناغويا 2026»، الذي أُعلن خلال المؤتمر الصحافي للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية المنعقد مطلع سبتمبر الماضي، وقال فيه عبد العزيز بن أحمد باعشن الرئيس التنفيذي والأمين العام، إن اللجنة تستهدف الحصول على 9 – 12 ميدالية.

كما سجّلت بروز مواهب جديدة أهمها، لاعب فريق السعودية للجوجيتسو عبد الله ندا وزميله خالد حباب، بالإضافة إلى نجوم السباحة، عماد الزبن، ورامي الرحموني، ودينا أحمد في الكاراتيه.

ولأن لغة الأرقام تبين مدى تطور المستوى الفني للرياضي، خاصة في السباحة وألعاب القوى، فقد سجلت في هذه الدورة، إنجازات جديدة في السباحة، أبرزها، تحقيق التأهل لنهائي السباحة أكثر من 3 مرات، علماً بأن التأهل الوحيد المسجل لإحدى نهائيات مسابقة السباحة كان في نسخة الدوحة عام 2006 إضافة إلى تسجيل لاعبة فريق السعودية لألعاب القوى العداءة هبة محمد لرقم شخصي جديد في سباق 100م، بعد أن أكملت السباق بزمن 12.02 ثانية، محطمة بذلك رقمها السابق 12.05 ثانية.

وبالعودة لأرقام في السباحة، فقد حطّم فريق السعودية، الرقم الوطني القياسي لسباق التتابع 4×100م مرتين متتاليتين في هذه الدورة، مع تحقيقه التأهل التاريخي الأول لتتابع السباحة إلى النهائي وإكماله للسباق بزمن 3.20.60 دقيقة، إضافة إلى كسر الرقم الوطني لسباق 50م حرة مرتين متتاليتين في يوم واحد بواسطة عماد الزبن بزمن 22.11 ثانية، وكذلك تحطيم رامي الرحموني للرقم الوطني لسباق 1500م حرة بزمن 14.55.32 دقيقة، وبفارق دقيقة ونصف تقريباً عن الرقم السابق الذي بلغ 16.32.64 دقيقة.

أولويات الفوز تؤخذ بالاعتبار في تقييم مدى فاعلية البرامج والاستراتيجيات والمبادرات القائمة باللجنة، وتبيان انعكاسها على نتائج الرياضيين، ومن أهمها، تحقيق أول ميدالية سعودية في مسابقة إطاحة المطرقة في ألعاب القوى بواسطة محمد الدبيسي، وتسجيل الفوز التاريخي الأول لرياضة المصارعة السعودية في الدورات الآسيوية، وكذلك لرياضة الإسكواش.

وعلى صعيد الرياضة النسائية، فقد شهدت الدورة، تحقيق أول ميدالية نسائية سعودية في تاريخ الدورات الآسيوية للكبار، بواسطة دينا أحمد في الكاراتيه، وكذلك تحقيق فريق سيدات البادل لأول فوز تاريخي في الآسياد.

يذكر أن المملكة حققت 88 ميدالية منذ أول مشاركة في الدورات الآسيوية عام 1978م وحتى اليوم، بواقع: ميدالية واحدة في نيودلهي 1982م، وسيئول 1986م، وبكين 1990، وتسع ميداليات في هيروشيما 1994م، ومثلها في بوسان 2002م، و14 ميدالية في الدوحة 2006م، و13 ميدالية في غوانزو 2010م، و7 ميداليات في إنشون 2014م، و6 ميداليات في جاكرتا 2018م، و10 ميداليات في هانغتشو 2022م، و17 ميدالية في ناغويا 2026م وضعتها في المركز الثامن عشر في الترتيب العام للدورة.