تتجه الأنظار صوب الدمام، الثلاثاء، حيث يستقبل القادسية نظيره الأهلي في قمة تنافسية تتصدر مواجهات اليوم الثاني من الجولة السادسة للدوري السعودي للمحترفين، في اختبار جديد لطموحات القادسية الذي فرض نفسه بين فرق المقدمة، أمام أهلي استعاد نغمة الانتصارات بخماسية في الجولة الماضية، في حين يستقبل الاتحاد نظيره الفيحاء في جدة، ويلتقي الاتفاق مع الفيصلي في الدمام، ويحل التعاون ضيفاً على الحزم في الرس.
ويخوض القادسية ثاني اختباراته الكبيرة هذا الموسم بعدما أخفق في الأول عندما خسر أمام الاتحاد على أرضه، لكنه يعود هذه المرة بطموح مختلف، مستنداً إلى المستويات اللافتة التي قدمها والنتائج التي وضعته في المركز الثالث برصيد 12 نقطة، متساوياً مع النصر صاحب المركز الثاني، ومتأخراً عنه بفارق الأهداف.
ونجح القادسية في تجاوز خسارته أمام الاتحاد بصورة مثالية، واستعاد حضوره سريعاً ليؤكد قدرته على البقاء قريباً من دائرة المنافسة، إلا أن مواجهة الأهلي ستكون اختباراً جديداً لمدى جاهزية الفريق للاستمرار بين فرق المقدمة.
وعزز القادسية خياراته قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية بالتعاقد مع عبد الملك الجابر قادماً من النصر، إلى جانب مامادو سنغاري القادم من فريق مانشستر سيتي تحت 21 عاماً، ليضيف عناصر جديدة إلى قائمة تزخر أساساً بعدد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق.
في المقابل، يصل الأهلي إلى الدمام بعدما استعاد شيئاً من توازنه في الجولة الماضية، حين ضرب شباك الرياض بخماسية عريضة؛ ليضع خلفه خسارته أمام الهلال في المواجهة المؤجلة من الجولة الثالثة.
ورفع الأهلي رصيده إلى 9 نقاط في المركز الخامس، ويبحث عن انتصار من شأنه تقليص الفارق مع القادسية إلى نقطة واحدة وتعزيز حضوره مجدداً بين فرق المقدمة.
لكن الفوز العريض في الجولة الماضية لم يحجب مشهداً آخر داخل المدرجات الأهلاوية؛ إذ شهدت مواجهة الرياض حضوراً جماهيرياً محدوداً، إلى جانب صيحات استهجان طالت الأوكراني أرتيم؛ لتصبح القضية واحدة من أبرز أحداث المباراة رغم نتيجتها الكبيرة.
وانعكس ذلك على الأحاديث الإعلامية لعدد من لاعبي الأهلي عقب اللقاء؛ إذ طالبوا الجماهير بالوقوف خلف جميع عناصر الفريق ومساندتهم في المرحلة المقبلة، في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى حالة من الاستقرار قبل الدخول في سلسلة جديدة من الاستحقاقات.
وكان النادي قد تحرك في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية لتعزيز خياراته بالتعاقد مع الفرنسي إبراهيم ديابي، إلى جانب سعيد باعطية القادم من الفتح.
وفي جدة، يعود الاتحاد إلى أرضه منتشياً بانتصار ثمين على النصر بنتيجة 2 - 1 في قمة الجولة الماضية، عندما يستقبل الفيحاء بحثاً عن مواصلة تقدمه والاقتراب أكثر من الصدارة.
ويملك الاتحاد 11 نقطة، وحافظ حتى الآن على سجله خالياً من الخسارة، في حين منح الفوز على النصر دفعة كبيرة للفريق بعدما أوقف الانطلاقة المثالية لمنافسه وأكد قدرته على الحضور بقوة في المواجهات الكبرى.
ويتطلع الاتحاد إلى البناء على ذلك الانتصار وعدم التفريط بالنقاط أمام الفيحاء، خصوصاً أن مثل هذه المواجهات تمثل أهمية كبيرة في سباق طويل لا يحتمل فقدان النقاط بعد الانتصار في المباريات الكبرى.
وعزز الاتحاد صفوفه بالهولندي جورجينيو فينالدوم، الذي يعرف أجواء الدوري السعودي جيداً بعدما كانت تجربته الأخيرة مع الاتفاق؛ ليضيف خياراً جديداً لوسط الفريق في المرحلة المقبلة.
أما الفيحاء، فيحل ضيفاً على الاتحاد وفي رصيده 5 نقاط وضعته في المركز الحادي عشر، ويتطلع فريق البرازيلي فابيو كاريلي إلى مواصلة تحسين نتائجه والخروج بنتيجة إيجابية من اختبار يبدو صعباً أمام منافس يعيش حالة معنوية مرتفعة.
وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الفيصلي باحثاً عن تحقيق انتصار ثانٍ توالياً، بعدما نجح في الجولة الماضية في إيقاف سلسلة خسائره والعودة إلى طريق الانتصارات على حساب أبها بثنائية نظيفة.
ويملك فريق الأسترالي آرثر باباس 9 نقاط، ويطمح إلى استثمار مواجهة الفيصلي للوصول إلى النقطة 12 والاقتراب مجدداً من فرق المقدمة، بعدما شهدت نتائجه بعض التذبذب عقب انطلاقته القوية.
وعلى الطرف الآخر، يزداد الضغط على الفيصلي مع مرور الجولات؛ إذ لا يزال الفريق يبحث عن انتصاره الأول بعدما اكتفى بنقطتين، ليقبع في المركز السابع عشر.

وأصبحت النقاط الثلاث مطلباً مهماً للفيصلي للخروج من دائرة النتائج السلبية، إلا أن مهمته تبدو معقدة خارج أرضه أمام اتفاق استعاد توازنه ويبحث عن تثبيت عودته.
وفي الرس، يستقبل الحزم نظيره التعاون في مواجهة تحمل أهمية خاصة للضيف الذي لا يزال بدوره يبحث عن انتصاره الأول هذا الموسم.
ويبدو الحزم في وضع أفضل نسبياً بعدما جمع 5 نقاط، ويسعى إلى استثمار إقامة المباراة على أرضه لتحقيق فوز يعزز موقعه ويمنحه مساحة أكبر بعيداً عن المراكز المتأخرة.
أما التعاون، فلا تزال بدايته بعيدة عن الصورة التي اعتاد الظهور بها؛ إذ جمع 3 نقاط فقط ولم ينجح في تحقيق أي انتصار حتى الآن؛ ما يجعل مواجهة الحزم محطة مهمة لمحاولة تغيير مساره.

