يتصدر البرتغالي كريستيانو رونالدو المشهد مع دخول النصر موسمه الجديد للدفاع عن لقب الدوري السعودي للمحترفين، بعدما غاب قائد الفريق عن الجزء الأكبر من فترة الإعداد، بما في ذلك معسكر البرتغال، إثر حصوله على إجازة إضافية عقب مشاركته مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026، فيما يبقى غيابه عن بداية الموسم وارداً، أو على الأقل عدم مشاركته بكامل جاهزيته في الجولات الأولى.
ولم يكن رونالدو الغائب الوحيد عن التحضيرات الكاملة، إذ التحق اللاعبون الدوليون متأخرين، ولم يشاركوا في كامل فترة الإعداد والمباريات الودية تحت قيادة المدرب الجديد أنج بوستيكوغلو. ويترقب الجهاز الفني عودة رونالدو وتقييم جاهزيته، في ظل حاجته إلى برنامج تدريجي لاستعادة لياقته بعد فترة الراحة.
ويبدأ النصر رحلة الدفاع عن لقبه بصورة مختلفة عن الموسم الماضي، بعدما رحل البرتغالي خورخي خيسوس عقب قيادة الفريق إلى بطولة الدوري ليتولى تدريب منتخب بلاده، فيما اختارت الإدارة الأسترالي بوستيكوغلو، مدرب توتنهام السابق، لخلافته.
وتتمثل مهمة المدرب الجديد في المحافظة على استقرار الفريق المتوج باللقب وإدخال أفكاره الفنية دون تغييرات واسعة في العناصر، خصوصاً في ظل القيود المالية التي حدّت من قدرة النادي على التحرك في سوق الانتقالات، وجعلت فترة الإعداد فرصة لتقييم المجموعة وتحديد الاحتياجات قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وأقام النصر الجزء الرئيسي من تحضيراته في البرتغال، بعد بداية الإعداد في الرياض وإلغاء معسكر أبها، وخاض 4 مباريات ودية، حقق خلالها فوزاً واحداً مقابل 3 خسائر. وخسر أمام بنفيكا البرتغالي 1 - 2، ثم تغلب على ميريدا الإسباني 2 - 0، قبل خسارته أمام إستريلا أمادورا البرتغالي 2 - 4، وألميريا الإسباني 0 - 2.
وعلى صعيد التعاقدات، يبقى البرتغالي سامو كوستا الإضافة الوحيدة حتى الآن، بعدما تعاقد النصر مع لاعب وسط ريال مايوركا الإسباني لمدة 4 مواسم، لتعويض الفراغ الذي تركه رحيل مارسيلو بروزوفيتش، وإضافة لاعب قادر على أداء الأدوار الدفاعية والبدنية في خط الوسط.
وتأخر إتمام الصفقة بسبب القيود المالية المفروضة على النصر قبل أن ينجح النادي في الحصول على الموافقات المطلوبة وإعلانها رسمياً. ووصل كوستا إلى الرياض، وشارك مؤخراً مع الفريق، على أن تحدد الاختبارات اللياقية والبدنية إمكانية مشاركته في أولى مواجهات الموسم أمام الفتح، السبت المقبل.
وفي المقابل، غادر الكولومبي جون دوران إلى بنفيكا بنظام الإعارة، في صفقة تتضمن أحقية الشراء للنادي البرتغالي، فيما انتقل البرازيلي ويسلي إلى كروزيرو البرازيلي على سبيل الإعارة لمدة موسم.
ولا تزال قائمة المغادرين مرشحة للارتفاع، إذ دخل الفتح والشباب في مفاوضات مع النصر للحصول على خدمات الحارس نواف العقيدي، في ظل رغبة اللاعب في الحصول على فرصة أكبر للمشاركة، بينما تبحث الإدارة عن صيغة مناسبة لإتمام الصفقة، سواء بالانتقال أو ضمن صفقة تبادلية. كما يبرز هارون كمارا ضمن المرشحين للمغادرة، مع اهتمام نيوم بالحصول على خدماته بنظام الإعارة.
ومع اقتراب انطلاق الموسم، يأتي التعاقد مع ظهير أيمن محلي في مقدمة احتياجات بوستيكوغلو، إلى جانب ملف حراسة المرمى، خصوصاً في حال رحيل العقيدي والتجديد مع راغد النجار، إذ تضم القائمة البرازيلي بينتو والحارسين الشابين مبارك البوعينين وعبد الرحمن العتيبي.
وتبدو الخيارات الهجومية أكثر استقراراً بوجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان وأنجيلو، فيما ستحدد الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشكل النهائي للقائمة، في ظل استمرار ملفات العقيدي وكمارا وإمكانية إجراء تحركات أخرى.
وهكذا يدخل حامل اللقب موسماً مختلفاً، فبعد خيسوس تبدأ مرحلة بوستيكوغلو، وبعد التتويج تأتي مهمة الدفاع عن اللقب، وسط سوق محدودة وغياب رونالدو عن معظم التحضيرات، ما يجعل المحافظة على الاستقرار وتطوير المجموعة الحالية الرهان الأبرز للنصر في بداية الموسم الجديد.



