على ماذا يراهن النصر في الموسم الجديد؟

بطل الدوري دشن عصر بوستيكوغلو في ظل «قيود مالية» حرمته التعاقدات

من تدريبات النصر في معسكره بالبرتغال (موقع النادي)
من تدريبات النصر في معسكره بالبرتغال (موقع النادي)
TT

على ماذا يراهن النصر في الموسم الجديد؟

من تدريبات النصر في معسكره بالبرتغال (موقع النادي)
من تدريبات النصر في معسكره بالبرتغال (موقع النادي)

بين رحيل خورخي خيسوس ووصول الأسترالي أنج بوستيكوغلو، يراهن النصر على الاستقرار الفني والحفاظ على تماسك الفريق، بينما تواصل الإدارة العمل على إنهاء الملفات المالية بعد نجاحها في استخراج شهادة الكفاءة المالية تمهيداً لفك القيود واستكمال تدعيم الصفوف، وسط ترقب جماهيري لملف الخصخصة الذي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة.

بوستيكوغلو تولى المهمة التدريبية خلفا لخيسوس (موقع النادي)

صيف هادئ لبطل الدوري

يستعد النصر للدفاع عن لقب الدوري السعودي للمحترفين، لكن بصورة تختلف كثيراً عن بقية المنافسين. فبينما اتجهت معظم الأندية إلى إبرام صفقات مبكرة استعداداً للموسم الجديد، لا يزال بطل الدوري يدخل موسمه الجديد دون أي تعاقد رسمي، في مشهد فرضته الظروف المالية أكثر من كونه قراراً فنياً.

ورغم الهدوء الذي يحيط بسوق انتقالات النادي، تؤكد المؤشرات داخل البيت النصراوي أن الإدارة تضع الاستقرار الفني والحفاظ على تماسك الفريق في مقدمة أولوياتها، إلى حين إنهاء الملفات المالية التي تعوق تسجيل اللاعبين الجدد.

العمري ويحيى خلال التدريبات النصراوية الأخيرة (موقع النادي)

قيود مالية

أصبح الملف المالي العنوان الأبرز في استعدادات النصر للموسم الجديد، إذ تواصل الإدارة جهودها لتقليص الالتزامات والديون، والعمل على استيفاء المتطلبات اللازمة، بما يسمح للنادي بفك الرقابة المالية المشددة المفروضة عليه، وفتح الباب أمام تسجيل الصفقات الجديدة.

وترى الإدارة أن تجاوز هذه المرحلة يمثل حجر الأساس للمشروع الرياضي، خصوصاً أن أي تحرك في سوق الانتقالات سيبقى مرتبطاً بإنهاء هذه الإجراءات، في وقت يطالب فيه أنصار النادي بسرعة معالجة الملف حتى يتمكن الفريق من تدعيم صفوفه قبل إغلاق فترة التسجيل.

جماهير النصر تأمل تكرار فرحة الموسم الماضي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رهان بوستيكوغلو

طوى النصر صفحة المدرب البرتغالي خورخي خيسوس، الذي أنهى مهمته بأفضل صورة ممكنة بعدما قاد الفريق إلى لقب الدوري، قبل أن يبدأ تجربة جديدة بقيادة منتخب البرتغال.

واختارت الإدارة الأسترالي أنج بوستيكوغلو لقيادة المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس الرغبة في استمرار النهج الهجومي الذي يميز الفريق. ويعرف المدرب الأسترالي بأسلوبه القائم على الاستحواذ والضغط العالي واللعب الهجومي، إلى جانب اهتمامه الكبير بتطوير اللاعبين الشباب، وهو ما قد يمنح عدداً من المواهب النصراوية فرصة أكبر خلال الموسم الجديد.

معنويات عالية أظهرها اللاعبون خلال الاستعدادات للموسم الجديد (موقع النادي)

الاستقرار أولوية

بعيداً عن مسألة التعاقدات الجديدة، فقد ركزت إدارة النصر على إبقاء لاعبيها، حيث اتفقت مع عبدالرحمن غريب، و الشاب يوسف طحان لتجديد عقديهما وتبقى الموافقات الرسمية، في إطار سياسة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار داخل غرفة الملابس، مع استمرار الاعتماد على اللاعبين المحليين الذين ساهموا في تحقيق لقب الدوري. ويعد هذا التوجه امتداداً لرغبة الإدارة في عدم إجراء تغييرات واسعة على الفريق، بانتظار انتهاء القيود المالية قبل الدخول في مرحلة التدعيم.الصفقات المؤجلة

ورغم غياب الصفقات الجديدة حتى الآن، فإن العمل داخل النادي لم يتوقف، إذ تواصل الإدارة دراسة احتياجات الفريق بالتنسيق مع الجهاز الفني، استعداداً للتحرك فور السماح بالتسجيل.

وتشير المعطيات إلى أن لاعب الوسط البرتغالي سامو كوستا يعد من أبرز الأسماء المطروحة على طاولة النادي، وسط اتفاق يتبقى عليه استكمال الإجراءات النظامية، فيما يقترب البرازيلي ويسلي من مغادرة الفريق، الأمر الذي قد يمنح الإدارة مساحة أكبر لإعادة هيكلة قائمة اللاعبين الأجانب.

كما يدرس النصر خيار التعاقد مع لاعب مواليد أجنبي إذا تمكن من إنهاء ملف التسجيل، في ظل قناعة الجهاز الفني بأهمية تعزيز بعض المراكز قبل انطلاق الموسم.

رونالدو يتطلع لبطولات جديدة مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

جيل المستقبل

في المقابل، يواصل النادي الاستثمار في المواهب الصاعدة، إذ ينتظر أن يحصل عدد من لاعبي مواليد 2004 على فرص أكبر مع الفريق الأول خلال الموسم الجديد، في ظل قناعة المدرب الجديد بأهمية منح اللاعبين الشباب دقائق لعب كافية.

كما تدرس الإدارة إعارة بعض العناصر الصاعدة إلى أندية أخرى، بهدف منحهم فرصة المشاركة بصورة أكبر، قبل عودتهم للمنافسة على مراكزهم داخل الفريق مستقبلاً.

معسكر البرتغال

على مستوى الإعداد، اكتفى النصر بمعسكره الخارجي في البرتغال بعد إلغاء فكرة إقامة معسكر داخلي في أبها، حيث خاض الفريق سلسلة من المباريات الودية استعداداً للموسم الجديد حتى الان فاز في واحدة وخسر الاخرى. إلا أن غياب اللاعبين الدوليين في بداية فترة الإعداد حال دون اكتمال الصفوف مبكراً، وهو ما سيجعل الجهاز الفني يخوض فترة قصيرة فقط بكامل عناصره قبل انطلاق المنافسات الرسمية، الأمر الذي يفرض تحدياً إضافياً أمام المدرب الجديد في تجهيز الفريق بأسرع وقت.

استحقاقات مبكرةوسيبدأ النصر موسمه وسط استحقاقات مبكرة في بطولتي الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين، واضعاً نصب عينيه الحفاظ على لقب الدوري، إلى جانب الظهور بصورة مميزة في بقية البطولات المحلية والقارية.

ويأمل الجهاز الفني أن يكون اكتمال صفوف الفريق، وإنهاء ملف التسجيل، عاملاً مساعداً في منح الفريق أفضلية خلال الأسابيع الأولى من الموسم.

تطلعات الجماهير

ورغم غياب الصفقات، تبدو الجماهير النصراوية أكثر تركيزاً على إنهاء الملفات الإدارية والمالية، باعتبارها المفتاح الحقيقي لعودة النادي إلى سوق الانتقالات.

كما تترقب الجماهير الإعلان عن صفقات نوعية تعزز الفريق في الخطوط التي يحتاجها، مع المحافظة على الاستقرار الفني الذي قاد الفريق إلى لقب الدوري، أملاً في استمرار المنافسة على جميع البطولات خلال الموسم الجديد.

حلم الخصخصة

وبعيداً عن الجوانب الفنية، يبقى ملف خصخصة النادي الأكثر حضوراً في أحاديث النصراويين خلال المرحلة الحالية، إذ تشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى أن مشروع بيع النادي لا يزال قائماً، وسط اهتمام من أكثر من جهة استثمارية بالدخول في سباق التملك.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن استكمال بعض اللوائح والإجراءات التنظيمية قد يؤجل إتمام عملية البيع إلى منتصف الموسم أو نهايته، وهو ما يجعل الجماهير تترقب هذه الخطوة بوصفها نقطة تحول مفصلية في مستقبل النادي، لما قد توفره من مرونة مالية أكبر، وقدرة على الاستثمار وإبرام الصفقات، بما يعزز استقرار المشروع الرياضي، ويمنح بطل الدوري أدوات إضافية لمواصلة المنافسة محلياً وقارياً خلال السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

مدرب البحرين: حضرنا إلى جدة للحفاظ على اللقب

رياضة سعودية الكرواتي دراغان تالاييتش مدرب المنتخب البحريني (الاتحاد البحريني)

مدرب البحرين: حضرنا إلى جدة للحفاظ على اللقب

أبدى الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني، سعادته بالوجود في مدينة جدة، استعداداً لخوض منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27».

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)

ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

يواصل ريال مدريد، بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على رأس إدارته الفنية، تحميل الحكام المسؤولية للتغطية على ثغرات جماعية واضحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

مدّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بعد فاندرليم… 10 مدربين حاولوا إعادة الأخضر إلى منصة الخليج

 فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
TT

بعد فاندرليم… 10 مدربين حاولوا إعادة الأخضر إلى منصة الخليج

 فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)

منذ أن قاد الهولندي جيرارد فاندرليم المنتخب السعودي إلى لقب كأس الخليج في «خليجي 16» بالكويت، مطلع عام 2004، تغير الكثير حول المنتخب السعودي؛ أجيال تعاقبت، ومدارس تدريبية اختلفت، وأسماء عالمية ومحلية مرت على مقعده، لكن شيئاً واحداً لم يتغير: كأس الخليج لم تعد إلى الخزائن السعودية.

ويدخل الأخضر «خليجي 27» في جدة بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس، ليصبح المدرب العاشر المختلف الذي يقود السعودية في البطولة منذ النسخة التالية لآخر تتويج. وخلال 11 نسخة، بداية من «خليجي 17» في قطر عام 2004، وصولاً إلى النسخة الحالية في جدة، قاد المنتخب السعودي 10 مدربين مختلفين ينتمون إلى 9 جنسيات، وكان الفرنسي هيرفي رينارد الوحيد الذي قاد الأخضر في نسختين خلال هذه الفترة. الأرجنتيني غابرييل كالديرون، والبرازيلي ماركوس باكيتا، والسعودي ناصر الجوهر، والبرتغالي جوزيه بيسيرو، والهولندي فرانك ريكارد، والإسباني خوان رامون لوبيز كارو، والكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش، والفرنسي هيرفي رينارد، والسعودي سعد الشهري، ثم رينارد مرة أخرى، وأخيراً اليوناني دونيس. أسماء كثيرة ومدارس مختلفة، لكن فاندرليم بقي حتى الآن آخر مدرب قاد السعودية إلى اللقب الخليجي.

كالديرون... بداية الانتظار

بعد تتويج 2004، دخل المنتخب السعودي «خليجي 17» في قطر في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بقيادة الأرجنتيني غابرييل كالديرون. بدأ الأخضر مشواره بالخسارة أمام الكويت 1-2، ثم تغلب على اليمن 2-0، قبل أن يخسر مباراته الثالثة أمام البحرين 0-3، ليغادر البطولة من دور المجموعات بثلاث نقاط. وكانت تلك أول بطولة خليجية بعد التتويج الأخير، ومنها بدأت رحلة البحث التي لا تزال مستمرة. باكيتا... إسماعيل مطر يوقف الأخضر في «خليجي 18» بالإمارات عام 2007، كان البرازيلي ماركوس باكيتا على رأس الجهاز الفني السعودي. بدأ الأخضر بالفوز على البحرين 2-1، ثم تعادل مع قطر 1-1، وتغلب على العراق 1-0، ليعتلي صدارة مجموعته بسبع نقاط دون خسارة. لكن الرحلة توقفت أمام الإمارات في نصف النهائي، عندما سجل إسماعيل مطر هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لتفوز الإمارات 1-0، قبل أن تكمل طريقها وتحقق اللقب.

ناصر الجوهر... ركلات الترجيح تفصل السعودية عن الكأس

جاءت واحدة من أقرب المحاولات السعودية في «خليجي 19» بعُمان عام 2009، تحت قيادة المدرب الوطني ناصر الجوهر. تصدر الأخضر مجموعته بسبع نقاط، بعدما تعادل مع قطر سلبياً، ثم فاز على اليمن 6-0 والإمارات 3-0. وفي نصف النهائي تغلب على الكويت بهدف أحمد الفريدي، ليصل إلى النهائي أمام عُمان صاحبة الأرض. انتهت المباراة النهائية بالتعادل السلبي حتى بعد الوقت الإضافي، قبل أن تحسم عُمان اللقب بركلات الترجيح 6-5.

واللافت أن المنتخب السعودي أنهى مبارياته الخمس في تلك البطولة دون أن تستقبل شباكه أي هدف خلال اللعب، وسجل 10 أهداف، لكنه غادر دون الكأس.

بيسيرو... نهائي ثانٍ على التوالي

في اليمن عام 2010، تولى البرتغالي جوزيه بيسيرو قيادة السعودية في «خليجي 20». فاز الأخضر على اليمن 4-0، وتعادل سلبياً مع الكويت، ثم 1-1 مع قطر، ليعبر إلى نصف النهائي. هناك تجاوز الإمارات 1-0 بهدف أحمد عباس، ليبلغ النهائي الخليجي للمرة الثانية توالياً.

وأمام الكويت، انتهى الوقت الأصلي دون أهداف، قبل أن يسجل وليد علي في الدقيقة 93 هدف المباراة الوحيد، لتفوز الكويت 1-0 بعد التمديد.

خلال نسختين فقط، كان الأخضر قد أصبح قريباً مرتين من إنهاء الانتظار؛ ركلات الترجيح حرمته في مسقط، والوقت الإضافي حرمه في عدن.

ريكارد... خروج من الدور الأول

في «خليجي 21» بالبحرين عام 2013، دخل المنتخب بقيادة الهولندي فرانك ريكارد. خسر الأخضر أمام العراق 0-2، ثم تغلب على اليمن 2-0، قبل أن يخسر أمام الكويت 0-1، ليغادر البطولة من دور المجموعات بثلاث نقاط. ولم يستمر ريكارد بعدها؛ إذ أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء عقده عقب الخروج من البطولة.

لوبيز كارو... النهائي يعود إلى الرياض

في «خليجي 22» بالرياض عام 2014، تولى الإسباني خوان رامون لوبيز كارو قيادة المنتخب السعودي. تعادل الأخضر في الافتتاح مع قطر 1-1، ثم فاز على البحرين 3-0 واليمن 1-0، ليتصدر مجموعته بسبع نقاط.

وفي نصف النهائي، تقدم أمام الإمارات بهدفين، قبل أن يدرك المنتخب الإماراتي التعادل، ثم سجل سالم الدوسري في الدقيقة 86 هدف الفوز السعودي 3-2.

وفي النهائي، عادت السعودية لمواجهة قطر. تقدم الأخضر عن طريق سعود كريري في الدقيقة 16، لكن قطر أدركت التعادل بعد دقيقتين، قبل أن يسجل بوعلام خوخي هدف الفوز القطري في الدقيقة 58، لتنتهي المباراة 2-1. كانت تلك ثالث خسارة سعودية في نهائي كأس الخليج خلال 3 مشاركات في المباراة النهائية بعد لقب 2004.

يورتشيتش... منتخب مختلف في الكويت

في «خليجي 23» بالكويت أواخر عام 2017، قاد الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش المنتخب السعودي بقائمة مختلفة عن المنتخب الأول الأساسي الذي كان يستعد في تلك المرحلة لكأس العالم 2018.

بدأ الأخضر بالفوز على الكويت 2-1، ثم تعادل مع الإمارات 0-0، قبل أن يخسر أمام عُمان 0-2، ليغادر دور المجموعات بأربع نقاط. وكان يورتشيتش مكلفاً بقيادة المجموعة السعودية المشاركة في البطولة، في وقت كان الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي قد عُين مدرباً للمنتخب الأول استعداداً للمونديال.

رينارد... نهائي رابع

في قطر عام 2019، دخل الفرنسي هيرفي رينارد تجربته الخليجية الأولى مع الأخضر. بدأ المنتخب بخسارة 1-3 أمام الكويت، لكنه عاد بالفوز على البحرين 2-0 ثم عُمان 3-1، ليتصدر مجموعته. وفي نصف النهائي تغلب على قطر صاحبة الأرض 1-0 بهدف عبد الله الحمدان، ليبلغ النهائي للمرة الرابعة منذ آخر لقب. هناك واجه البحرين، لكن هدف محمد الرميحي في الدقيقة 69 منح البحرينيين الفوز 1-0 ولقبهم الخليجي الأول.

وبذلك أصبح سجل السعودية في النهائيات منذ تتويج 2004 لافتاً: أربعة نهائيات... وأربع مرات انتهت الكأس في يد المنافس.

سعد الشهري... جيل شاب في البصرة

في «خليجي 25» بالعراق عام 2023، شاركت السعودية بمنتخب ضم عدداً كبيراً من العناصر الشابة بقيادة سعد الشهري. افتتح الأخضر مشواره بالفوز على اليمن 2-0، ثم خسر أمام العراق 0-2، وأمام عُمان 1-2، ليغادر من دور المجموعات بثلاث نقاط. وتبقى هذه المشاركة مختلفة في سياق تقييم نتائج المنتخب تاريخياً، بالنظر إلى طبيعة القائمة التي خاضت البطولة.

رينارد يعود... وعُمان تنهي الرحلة

عاد هيرفي رينارد ليصبح المدرب الوحيد خلال فترة الانتظار الذي يقود السعودية في نسختين من كأس الخليج، وذلك في «خليجي 26» بالكويت أواخر 2024. بدأ الأخضر بالخسارة أمام البحرين 2-3، ثم قلب تأخره بهدفين أمام اليمن إلى فوز 3-2، قبل أن يتغلب على العراق 3-1 ويبلغ نصف النهائي.

وأمام عُمان، خسر المنتخب السعودي 1-2، لينتهي مشواره عند نصف النهائي.

دونيس... الاسم العاشر

والآن تصل رحلة المدربين إلى جورجيوس دونيس. اليوناني يقود الأخضر في «خليجي 27»، التي تستضيفها جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي وحتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل 2026.

ووضعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الأولى إلى جانب الكويت وعُمان والعراق. ويبدأ الأخضر أمام الكويت في 23 سبتمبر على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، ثم يواجه عُمان في 26 منه على الملعب نفسه، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام العراق في 29 سبتمبر.

4 نهائيات... ولا كأس

خلف العدد الكبير من المدربين، تكشف الأرقام أن المنتخب السعودي لم يكن بعيداً دائماً عن اللقب؛ فمنذ آخر تتويج، بلغ الأخضر المباراة النهائية 4 مرات؛ أمام عُمان عام 2009، والكويت في 2010، وقطر في 2014، والبحرين في 2019. الأولى حُسمت بركلات الترجيح، والثانية بهدف في الوقت الإضافي، والثالثة 2-1، والرابعة 1-0.

كما وصل المنتخب إلى نصف النهائي في 2007 و2024، بينما غادر من دور المجموعات في نسخ 2004 و2013 و2017 و2023.

وهكذا، لم تكن قصة غياب اللقب طوال أكثر من عقدين قصة ابتعاد كامل عن المنافسة؛ ففي 4 مناسبات، وصل المنتخب إلى المباراة الأخيرة، لكنه لم ينجح في إنهاء الخطوة الأخيرة.

من كالديرون وباكيتا والجوهر، مروراً ببيسيرو وريكارد ولوبيز كارو ويورتشيتش ورينارد والشهري، وصولاً إلى دونيس، تغيرت الأسماء والمدارس والظروف، وبقي اسم الهولندي جيرارد فاندرليم مرتبطاً بآخر لقب خليجي سعودي.

وفي جدة، يدخل دونيس تجربة جديدة أمام السؤال نفسه الذي واجه من سبقوه طوال أكثر من عقدين: من سيكون المدرب الذي يعيد كأس الخليج إلى السعودية؟


من الكويت 2004 إلى جدة 2026… «الأخضر» يطارد اللقب المفقود

تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)
تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)
TT

من الكويت 2004 إلى جدة 2026… «الأخضر» يطارد اللقب المفقود

تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)
تدريبات المنتخب السعودي في جدة (حساب المنتخب)

بعد أكثر من عقدين، يعود المنتخب السعودي إلى كأس الخليج باحثاً عن صورة غابت طويلاً؛ قائد يرفع الكأس، ولاعبون باللون «الأخضر» يحتفلون بلقب البطولة الخليجية.

الأربعاء، يبدأ «الأخضر» من جدة رحلة البحث عن لقبه الخليجي الرابع، حين يواجه الكويت في افتتاح مشواره في «خليجي 27»، قبل مواجهة عُمان، ثم العراق، ضمن المجموعة الأولى، في بطولة تستضيفها جدة للمرة الأولى في تاريخها خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول).

والمفارقة أن الكويت التي يقابلها المنتخب السعودي في بداية رحلته الجديدة، هي الأرض ذاتها التي شهدت آخر تتويج سعودي بكأس الخليج قبل 23 عاماً تقريباً.

كانت «خليجي 16» مختلفة عن النسخ الحالية؛ سبعة منتخبات تنافست بنظام الدوري من دور واحد، ولم تكن هناك أدوار إقصائية أو مباراة نهائية.

وفي نهاية ست مباريات، كان صاحب المركز الأول بطلاً للخليج. دخل المنتخب السعودي النسخة مدافعاً عن لقبه الذي حققه في الرياض عام 2002، وأنهاها محتفظاً بالكأس للمرة الثانية توالياً، ومضيفاً اللقب الثالث إلى سجله بعد 1994 و2002.

قاد الهولندي جيرارد فاندرليم ذلك المنتخب، وفي صفوفه مجموعة من الأسماء التي ستصبح لاحقاً من أبرز نجوم الكرة السعودية: محمد نور، ومحمد الشلهوب، وياسر القحطاني، وأحمد الدوخي، ورضا تكر، وحمد المنتشري، وعمر الغامدي، وإبراهيم سويد، وخميس العويران، ومبروك زايد، وغيرهم.

وبدأت الرحلة أمام الإمارات في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2003. لم يحتج «الأخضر» طويلاً ليضع بصمته؛ إذ سجل الشلهوب من ركلة جزاء بعد 15 دقيقة، قبل أن يضيف رضا تكر الهدف الثاني في الدقيقة 83، ليخرج المنتخب السعودي بانتصار 2-0 وبداية مثالية لحملة الدفاع عن لقبه.

بعدها اصطدم «الأخضر» بقطر وانتهت المباراة دون أهداف، قبل أن يعود إلى طريق الانتصارات أمام البحرين بهدف إبراهيم سويد، ثم جاءت واحدة من أكثر مباريات البطولة تنافساً أمام الكويت المضيفة.

تقدم الشلهوب للسعودية، قبل أن تدرك الكويت التعادل في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المواجهة 1-1. لكن أبرز قصة في رحلة اللقب ربما كُتبت أمام عُمان. تأخر المنتخب السعودي بهدف عماد الحوسني، وبدا أن صدارة «الأخضر» أصبحت مهددة، قبل أن يظهر محمد نور في الدقيقة 69 تقريباً ويعيد المنتخب إلى المباراة بهدف التعادل.

لم تكن أهمية هدف نور في تسجيله فقط، بل في توقيته وما تبعه. أعاد الهدف المنتخب السعودي إلى المواجهة، ثم جاءت الدقيقة الأخيرة ليظهر مهاجم في الحادية والعشرين من عمره اسمه ياسر القحطاني ويسجل هدف الفوز 2-1، رافعاً رصيد «الأخضر» إلى 11 نقطة، ومقرّباً المنتخب خطوة كبيرة من الكأس. الصحافة السعودية يومها اختصرت المشهد بعنوان: «عدلها نور وحسمها ياسر».

كانت تلك البطولة أيضاً واحدة من المحطات التي أعلنت القحطاني على المستوى الخليجي؛ فبعد هدفه القاتل أمام عُمان، دخل المباراة الأخيرة أمام اليمن وسجل هدفَي الفوز 2-0، لينهي البطولة بثلاثة أهداف، في المركز الثاني بقائمة الهدافين بالتساوي مع عدد من اللاعبين، خلف البحريني طلال يوسف صاحب الأهداف الخمسة.
أما نور، فكان أحد أبرز وجوه ذلك المنتخب؛ حضوره لم يقتصر على هدف عُمان. واختير نجم مباراة السعودية والكويت، كما كان ضمن خمسة لاعبين سعوديين دخلوا التشكيلة المختارة لنجوم البطولة إلى جانب أحمد الدوخي ورضا تكر وخميس العويران وياسر القحطاني.

ونال تكر جائزة أفضل مدافع، في حين حصل فاندرليم على جائزة أفضل مدرب وفق التغطية الصحافية السعودية للبطولة.

حتى الاحتفال كان له قصة. بعد الانتصار الصعب على عُمان، احتفل لاعبو «الأخضر» بالاقتراب من اللقب، لكن فاندرليم أوقف تلك الأجواء، وذكّر لاعبيه بأن الكأس لم تُحسم بعد، وأن أمامهم اليمن.
الرسالة كانت واضحة: لا احتفال قبل النهاية. وبعدها جاءت ثنائية القحطاني في شباك اليمن لتمنح «الأخضر» ما أراد.

أنهت السعودية البطولة بـ14 نقطة من ست مباريات؛ بأربعة انتصارات وتعادلين ومن دون أي خسارة، وسجل لاعبوها ثمانية أهداف، ولم تستقبل شباكهم سوى هدفين.

وجاءت البحرين ثانية بـ13 نقطة؛ أي إن نقطة واحدة فقط فصلت «الأخضر» عن وصيفه. الأهداف السعودية الثمانية توزعت على الشلهوب (هدفين)، وياسر القحطاني (ثلاثة أهداف)، ورضا تكر، وإبراهيم سويد، ومحمد نور، في صورة تعكس تعدد الحلول الهجومية لذلك المنتخب.

ومنذ تلك الليلة، لم تعد الكأس إلى الخزائن السعودية. وصل «الأخضر» إلى المباراة النهائية في عُمان 2009، واليمن 2010، والرياض 2014، وقطر 2019، لكنه أنهى تلك النسخ وصيفاً، ليظل تتويج الكويت آخر لقب سعودي حتى اليوم.

والآن، بعد 23 عاماً تقريباً، تبدو الصورة مختلفة تماماً.

جيل محمد نور والشلهوب والقحطاني وتكر والدوخي... أصبح جزءاً من ذاكرة الكرة السعودية، في حين يدخل جيل جديد البطولة على أرضه محاولاً صناعة ذاكرته الخاصة.

ويقود اليوناني جورجيوس دونيس المنتخب السعودي في «خليجي 27»، ضمن مجموعة لا تبدو سهلة بوجود الكويت وعُمان والعراق.

ويبدأ «الأخضر» أمام الكويت في 23 سبتمبر، ثم يواجه عُمان في 26 منه، ويختتم دور المجموعات أمام العراق في 29 سبتمبر، وجميع مبارياته الثلاث على «ملعب الإنماء» بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

وتحمل النسخة الحالية بعداً إضافياً؛ فهي المرة الأولى التي تستضيف فيها جدة كأس الخليج، بعدما سبق للسعودية أن استضافت البطولة في الرياض والخبر.

وتقام مباريات «خليجي 27» على ملعبَي مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.

وهكذا، تبدو المسافة بين الكويت وجدة أكبر من 23 عاماً؛ جيل كامل من اللاعبين مرّ على المنتخب، وتبدلت أسماء النجوم والمدربين، ووصل «الأخضر» أربع مرات إلى الوصافة، لكن الكأس لم تعد.

في الكويت كان هناك محمد نور بشخصيته وحضوره، والشلهوب بموهبته، وياسر القحطاني ببدايته اللافتة، ورضا تكر وصلابة الدفاع، ومبروك زايد في المرمى، ومجموعة عرفت كيف تنهي ست مباريات دون خسارة.
وفي جدة، يبحث «الأخضر» عن أسماء جديدة تكتب قصتها الخاصة. فكأس الخليج بالنسبة إلى السعودية هذه المرة ليست رحلة نحو لقب رابع فحسب، إنها محاولة لإنهاء انتظار امتد منذ أن «عدلها نور وحسمها ياسر»... وإعادة صورة الكأس إلى القميص «الأخضر» بعد غياب جيل كامل.


الأخضر يستعد للكويت بـ«تكتيك هجومي»

اختتمت الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى (المنتخب السعودي)
اختتمت الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى (المنتخب السعودي)
TT

الأخضر يستعد للكويت بـ«تكتيك هجومي»

اختتمت الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى (المنتخب السعودي)
اختتمت الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي مساء اليوم الاثنين استعداداته لمواجهة منتخب الكويت بعد غدٍ الأربعاء على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس الخليج 27.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملاعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس؛ حيث بدأت الحصة بتمارين الإحماء، أعقبتها تمارين الاستحواذ على الكرة، ثم طبّق اللاعبون تمارين تكتيكية هجومية، قبل أن تُختتم الحصة بتمارين الإنهاء على المرمى.

ويختتم الأخضر مساء الثلاثاء استعداداته لمواجهة منتخب الكويت، بحصة تدريبية في تمام السابعة مساءً على ملاعب التدريب في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، وستكون متاحة أمام وسائل الإعلام خلال الربع ساعة الأولى.