قبل مواجهة السعودية... إسبانيا تبحث عن نفسها وسط ضغوط المونديال

كالزادا قال إن التفاصيل الصغيرة ستحسم المباراة... وأولمو: نسعى لتسجيل أهداف كثيرة

لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

قبل مواجهة السعودية... إسبانيا تبحث عن نفسها وسط ضغوط المونديال

لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

قبل يوم من المواجهة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026، تبدو حالة المنتخبين مختلفة تماماً عما كان متوقعاً قبل انطلاق البطولة.

فإسبانيا، التي وصلت إلى الولايات المتحدة وهي ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وجدت نفسها مطالبة بالرد سريعاً بعد تعادل مُخيب أمام الرأس الأخضر أثار كثيراً من التساؤلات داخل إسبانيا. أما المنتخب السعودي فخرج من مباراته الأولى أمام الأوروغواي بانطباعات إيجابية عززت الثقة بقدرته على منافسة منتخبات تملك خبرات وتاريخاً أكبر.

ولذلك لم يعد الحديث في إسبانيا مقصوراً على التشكيلة، أو الخيارات الفنية التي قد يعتمدها المدرب لويس دي لا فوينتي، بل امتد إلى التحذير من المنتخب السعودي نفسه، وإلى محاولة فهم التحولات التي شهدتها كرة القدم السعودية خلال السنوات الأخيرة.

جانب من التحضيرات الإسبانية (الاتحاد الإسباني)

ويعتقد استيفي كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال في تصريحاته لإذاعة «كادينا سير» الإسبانية، أن المباراة مرشحة لأن تُحسم بتفاصيل صغيرة للغاية.

وقال: «إذا استمر التعادل السلبي لفترة طويلة، أو إذا سجل أحد المنتخبين أولاً، فإن ذلك سيُغير الكثير من الأمور. التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة. لكنني أعتقد أننا سنشاهد مباراة جيدة وممتعة؛ لأن الجودة الفنية موجودة لدى اللاعبين».

ويرى كالزادا أن المنتخب السعودي يعيش مرحلة مختلفة منذ تولي المدرب اليوناني جورجيوس دونيس المهمة الفنية، مشيراً إلى أن معرفته الكبيرة بالدوري السعودي وبخصائص اللاعبين انعكست بشكل مباشر على أداء الفريق.

لامين يامال خلال التدريبات (الاتحاد الإسباني)

وأضاف: «أصبح المنتخب أسرع، ويلعب بصورة أكثر جماعية، ويعتمد بشكل أكبر على التمرير السريع واللعب من لمسة واحدة، مع إظهار الجودة الفنية التي يملكها اللاعبون».

ولا يخفي كالزادا اعتقاده بأن الضغوط النفسية تقع بصورة أكبر على المنتخب الإسباني، موضحاً أن تعثره في الجولة الأولى غيَّر الكثير من المعطيات.

وقال: «بعد تعادل إسبانيا أمام الرأس الأخضر أصبحت حاجتها للفوز أكبر من حاجة السعودية، وهذا سيجعل المباراة أكثر تعقيداً وإثارة».

وتنسجم هذه الرؤية مع ما يجري تداوله داخل الأوساط الإعلامية الإسبانية خلال الأيام الأخيرة؛ حيث تركزت معظم التحليلات على أسباب الأداء الباهت الذي ظهر به المنتخب أمام الرأس الأخضر أكثر من تركيزها على نتيجة المباراة نفسها. فداخل المعسكر الإسباني لا يوجد اعتقاد بأن المشكلة كانت بدنية أو مرتبطة بالإرهاق، بل إن كثيراً من اللاعبين يرون أن الفريق عانى بطئاً ذهنياً واضحاً وصعوبةً في إيجاد الحلول عندما واجه منافساً أغلق مناطقه الدفاعية بشكل منظم.

عبد الإله العمري سيقود دفع السعودية ضد الهجوم الإسباني (المنتخب السعودي)

كما أن هناك حالة من النقد الذاتي داخل المجموعة، إذ يدرك اللاعبون أن المنتخب لم يُقدم المستوى المنتظر منه، وأنه افتقد السرعة والإبداع اللازمين لفك التكتلات الدفاعية التي قد يواجهها مجدداً أمام منافسين يعتمدون على الانضباط والتنظيم.

هذه المخاوف دفعت لويس دي لا فوينتي إلى العمل بعيداً عن الأضواء خلال الأيام الأخيرة، في محاولة لمعالجة المشكلات الفنية التي ظهرت في المباراة الأولى، خصوصاً تلك المرتبطة بخط الوسط الذي كان دائماً مصدر قوة المنتخب الإسباني.

فإسبانيا تمتلك مجموعة من أفضل لاعبي الوسط في العالم، يتقدمهم رودري وفابيان رويز وبيدري وداني أولمو، لكن الوفرة نفسها تحولت إلى معضلة فنية.

وأعادت المباراة الأولى فتح النقاش حول الطريقة المُثلى للاستفادة من هذه الأسماء، خاصة بعد أن ظهر بيدري بعيداً عن مستواه المعتاد عندما لعب في مركز متقدم خلف المهاجم.

ويرى كثيرون داخل إسبانيا أن اللاعب يكون أكثر تأثيراً عندما يبدأ اللعب من العمق ويقود بناء الهجمات، فيما يعتقد آخرون أن داني أولمو هو الأنسب لشغل الأدوار الهجومية المتقدمة بين الخطوط. وبين هذه الآراء المختلفة، يبقى دي لا فوينتي مطالباً بإيجاد التوازن المناسب قبل مواجهة المنتخب السعودي الذي أظهر أمام الأوروغواي قدرة كبيرة على التنظيم والانضباط والالتزام التكتيكي.

وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى لامين يامال الذي يقترب من العودة إلى التشكيلة الأساسية بعد فترة غياب طويلة.

إسبانيا تريد الفوز على الأخضر (الاتحاد الإسباني)

ورغم تأكيد اللاعب جاهزيته للمشاركة، فإنه أقر بأن خوض مباراة كاملة لا يزال أمراً مبكراً في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن عودته تتم بصورة تدريجية وفق خطة الجهاز الفني.

لكن في مقابل القلق الإسباني، كان لافتاً حجم الاهتمام الذي خصصته وسائل الإعلام هناك للحديث عن السعودية نفسها.

فبعيداً عن المباراة المقبلة، تنظر قطاعات واسعة من الإعلام الإسباني إلى ما يحدث في المملكة بوصفه مشروعاً رياضياً طويل الأمد، يتجاوز حدود بطولة واحدة أو جيل واحد من اللاعبين.

ويختصر ميغيل هيريرا، المدير السابق للأداء في نادي الاتحاد، هذه النظرة بقوله لـ«آس الإسبانية»: «السعوديون يملكون مشروع دولة مرتبطاً بمونديال 2034، وهم مهووسون بالتطوير، ويملكون موارد تكاد تكون غير محدودة».

وحسبما نقلته وسائل إعلام إسبانية استناداً إلى تصريحات أولمو، فإن لاعب برشلونة شدّد على أن المشكلة لم تكن في صناعة الفرص، بل في اللمسة الأخيرة أمام المرمى، مؤكداً أن المنتخب الإسباني يحتاج إلى تحسين فاعليته الهجومية واستعادة قدرته على التسجيل.

وأضاف أن الفريق سيُحاول تسجيل أكثر من هدف أمام السعودية، في إشارة إلى ضرورة استغلال الفرص وعدم تكرار سيناريو المباراة الافتتاحية.

وتأتي تصريحات أولمو في وقت يتوقع فيه الإعلام الإسباني مشاركته أساسياً أمام السعودية، ضمن تغييرات هجومية يجهزها المدرب لويس دي لا فوينتي لإنعاش خط الهجوم بعد البداية الباهتة للماتادور في البطولة.

الأخضر خلال تدريباته (المنتخب السعودي)

بكلمات أولمو، الرسالة تبدو واضحة: إسبانيا لا تبحث عن بطل فردي أمام السعودية، بل عن عودة ماكينة الأهداف للعمل.

ولهذا لا ينظر كثيرون داخل إسبانيا إلى مواجهة الأحد بوصفها مجرد مباراة في دور المجموعات، بل هي اختبار أمام منتخب يتطور بصورة متسارعة، ويحمل طموحات كبيرة على المدى البعيد. وبين منتخب إسباني يُحاول التخلص من آثار البداية المتعثرة، ومنتخب سعودي يدخل اللقاء بثقة متزايدة بعد ظهوره أمام الأوروغواي، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر مباريات الجولة الثانية إثارة.

فإسبانيا تلعب تحت ضغط الحاجة إلى الانتصار واستعادة هيبتها مرشحاً للقب، في حين يلعب «الأخضر» وهو يدرك أن نتيجة إيجابية جديدة لن تُعزز فقط فرصه في بلوغ الدور التالي، بل ستمنح مشروعه الكروي المتصاعد دليلاً جديداً على أن الطموحات الكبيرة بدأت تتحول تدريجياً إلى واقع داخل المستطيل الأخضر.

محمد العويس تعلق عليه الآمال في الحفاظ علي شباك الأخضر (المنتخب السعودي)


مقالات ذات صلة

مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور

رياضة عالمية الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور (رويترز)

مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور

اتفق المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو على قيادة منتخب الإكوادور استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.

«الشرق الأوسط» (كيتو (الإكوادور))
رياضة عالمية روبرت مورينو (أ.ف.ب)

المدرب الإسباني المؤقت لكوريا الجنوبية لن يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي

قال المدرب الإسباني المؤقت لمنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم روبرت مورينو الاثنين، إنه يريد أن يجعل جماهير كرة القدم في البلاد «سعيدة».

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون (باراغواي))

الهلال والنصر يدشنان رحلة «النخبة»... طموح اللقب يبدأ من الرياض والعين

النصر يتأهب لمواجهة العين الإماراتي (نادي النصر)
النصر يتأهب لمواجهة العين الإماراتي (نادي النصر)
TT

الهلال والنصر يدشنان رحلة «النخبة»... طموح اللقب يبدأ من الرياض والعين

النصر يتأهب لمواجهة العين الإماراتي (نادي النصر)
النصر يتأهب لمواجهة العين الإماراتي (نادي النصر)

تستكمل الأندية السعودية، الثلاثاء، ظهورها في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة بمواجهتين من العيار الثقيل، إذ يستهل الهلال رحلته القارية باستضافة الغرافة القطري على ملعب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض، فيما يعود النصر إلى البطولة من بوابة اختبار صعب خارج أرضه أمام العين الإماراتي على ملعب هزاع بن زايد.

وتحمل المواجهتان طموحات كبيرة للهلال والنصر، فالأول يعود إلى البطولة وفي ذاكرته مرارة الخروج من دور الـ16 في الموسم الماضي، بينما يسجل الثاني عودته إلى «النخبة» بعدما غاب عن نسختها الماضية لمشاركته في دوري أبطال آسيا 2، واضعاً اللقب القاري ضمن أبرز أهدافه هذا الموسم.

وفي الرياض، يدشن الهلال رحلته أمام الغرافة وهو يعيش حالة فنية ومعنوية مرتفعة، خصوصاً بعد ردة الفعل القوية التي أظهرها في الجولة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين عندما اكتسح التعاون بسداسية نظيفة.

وجاء الانتصار العريض ليعيد الهلال سريعاً إلى طريق الانتصارات، ويؤكد حجم القوة الهجومية التي يمتلكها الإيطالي سيموني إنزاغي قبل الانتقال إلى المعترك القاري.

ولا تغيب عن ذاكرة إنزاغي لحظة وداع النسخة الماضية من البطولة، عندما انتهت رحلة الهلال في دور الـ16 أمام السد القطري بركلات الترجيح، وهي النهاية التي تجعل الفريق يدخل النسخة الجديدة برغبة مضاعفة في تقديم مشوار مختلف والوصول إلى المراحل الأخيرة.

ويملك الهلال أفضلية واضحة على الورق، بداية من عاملي الأرض والجمهور، وصولاً إلى قائمة مدججة بالنجوم والخيارات الهجومية المتنوعة التي صنعت الفارق في الفترة الأخيرة.

ويتقدم البرازيلي غابرييل مارتينيلي هذه الأسماء بعدما خطف الأضواء بتسجيله ثلاثية في سداسية التعاون، إلى جانب الإنجليزي أولي واتكينز والهولندي سمرفيل، فيما يمنح الصربي سيرغي سافيتش والبرتغالي روبن نيفيز الفريق ثقلاً كبيراً في وسط الملعب، إلى جانب عدد من العناصر المحلية مثل مندش ومحمد كنو.

ويبحث الهلال عن بداية مثالية تمنحه أول ثلاث نقاط في البطولة، خصوصاً أن الطموحات لا تقف عند حدود تجاوز مرحلة الدوري، بل تمتد إلى المنافسة على اللقب والعودة إلى منصة التتويج الآسيوية.

أما الغرافة، فيصل إلى الرياض وهو يعرف جيداً حجم الاختبارات التي تنتظره أمام الأندية السعودية، بعدما واجه عدداً منها في النسخة الماضية، وخسر أمام الهلال والأهلي، فيما كانت خسارته الأكبر أمام الاتحاد بسباعية نظيفة.

ولا يعيش الفريق القطري أفضل فتراته على الصعيد المحلي، إذ يحتل المركز التاسع برصيد 4 نقاط بعد أربع جولات، حقق خلالها انتصاراً وتعادلاً مقابل خسارتين، وهي بداية تضعه أمام تحدٍ أكبر عندما يواجه الهلال في الرياض.

ويقود الغرافة المدرب بيدرو مارتينيز، ويملك مجموعة من الأسماء صاحبة الخبرة، يتقدمها الجزائري ياسين براهيمي، وفلورينيل كومان، والمهاجم فرنك ماغري، ولاعب الوسط فابريسيو دياز، إلى جانب التونسي فرجاني ساسي الذي سبق له تمثيل النصر السعودي.

كما يعود الكوري الجنوبي جانغ هيون سو لمواجهة فريقه السابق الهلال، بعدما أمضى تجربة ناجحة بقميص الأزرق العاصمي، وهو ما يضيف بُعداً خاصاً للمواجهة بالنسبة إلى المدافع المخضرم.

وفي مدينة العين، تتجه الأنظار إلى واحدة من أبرز مواجهات الجولة عندما يحل النصر ضيفاً على العين الإماراتي، في لقاء يعيد الفريق السعودي إلى دوري أبطال آسيا للنخبة بعد غيابه عن النسخة الماضية.

وكان النصر قد شارك في دوري أبطال آسيا 2 خلال الموسم الماضي، وبلغ المباراة النهائية قبل أن يخسر فرصة التتويج، ليعود هذه المرة إلى البطولة الأعلى قارياً بطموحات كبيرة ورغبة في المنافسة على لقب ظل هدفاً مهماً للفريق.

كما لا تزال تجربة مشاركته الأخيرة في «النخبة» حاضرة في الذاكرة، بعدما انتهى مشواره في النسخة قبل الماضية عند الدور نصف النهائي، ما يجعل العودة الجديدة محملة بطموحات تتجاوز مجرد الحضور.

ويخوض النصر موسمه الحالي بصورة مختلفة تحت قيادة الأسترالي بوستيكوغلو، الذي تولى المهمة خلفاً للبرتغالي خورجي خيسوس، وأجرى تغييرات على طريقة الفريق وأسلوبه.

ورغم امتلاك النصر مجموعة كبيرة من النجوم، فإن مستوياته شهدت بعض التذبذب خلال الفترة الأخيرة، وكان آخرها تعادله أمام الخليج في الجولة الماضية من الدوري، ما يجعله مطالباً بإظهار ردة فعل مختلفة في الاختبار القاري.

ويبقى الاستقرار على صعيد الأسماء أحد أبرز أسلحة النصر، بوجود البرتغالي كريستيانو رونالدو في مقدمة الخيارات الهجومية، إلى جانب مواطنه جواو فيليكس الذي يمثل ورقة من أهم أوراق الفريق، والسنغالي ساديو ماني، في وقت يتوقع فيه استمرار غياب الفرنسي كينغسلي كومان بداعي الإصابة.

ولا تبدو مهمة النصر سهلة أمام العين، الذي يملك تاريخاً وخبرة كبيرين في المنافسات الآسيوية، فضلاً عن بدايته القوية هذا الموسم على الصعيد المحلي.

ويحتل العين المركز الثاني في الدوري الإماراتي، متساوياً في الرصيد مع الجزيرة المتصدر ومتأخراً عنه بفارق الأهداف، بعدما جمع نقاطه من أربع انتصارات وتعادل خلال خمس جولات، محافظاً على سجله خالياً من الخسارة.

ويقود الفريق الإماراتي الصربي فلاديمير إيفيتش، ويملك مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها الحارس المخضرم خالد عيسى والمغربي سفيان رحيمي، إلى جانب عبد الكريم تراوري وكاكو، الذي يعرف أجواء الكرة السعودية بعدما سبق له تمثيل التعاون، فيما يحضر المغربي الحسين رحيمي ضمن الخيارات الهجومية.


«خليجي 27»... 8 منتخبات تدخل مرحلة التجهيز الأخيرة

جانب من تحضيرات اليمن في جدة (الاتحاد اليمني)
جانب من تحضيرات اليمن في جدة (الاتحاد اليمني)
TT

«خليجي 27»... 8 منتخبات تدخل مرحلة التجهيز الأخيرة

جانب من تحضيرات اليمن في جدة (الاتحاد اليمني)
جانب من تحضيرات اليمن في جدة (الاتحاد اليمني)

تدخل المنتخبات الخليجية الـ8 المرحلة الأخيرة من استعداداتها للمشاركة في النسخة الـ27 من «كأس الخليج العربي لكرة القدم - خليجي 27»، التي تستضيفها مدينة جدة السعودية لأول مرة في تاريخ البطولة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) وحتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وسط تفاوت في برامج الإعداد بين المعسكرات الخارجية والتجمعات المحلية والمباريات الودية.

وتضم المجموعة الأولى السعودية والعراق وعُمان والكويت، فيما تضم الثانية قطر والإمارات والبحرين واليمن، وتقام منافسات البطولة على «استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية» و«استاد الأمير عبد الله الفيصل»، على أن تقام مباراتا نصف النهائي يوم 3 أكتوبر، والمباراة النهائية في 6 من الشهر ذاته.

ومع اقتراب موعد ركلة البداية، دخل بعض المنتخبات المعسكرات الفعلية، فيما تنتظر أجهزة فنية أخرى انتهاء ارتباطات لاعبيها مع أنديتهم قبل إعلان القوائم النهائية، في الوقت الذي اختار فيه المنتخب اليمني الوصول مبكراً إلى جدة، بينما فضلت الكويت إقامة معسكر في قطر قبل استكمال استعداداتها في السعودية.

السعودية... قائمة دونيس الأربعاء والتجمع في جدة

يترقب السعوديون الأربعاء إعلان اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، قائمته النهائية المشاركة في البطولة، قبل دخول «الأخضر» تجمعه في جدة قبل أسبوع من انطلاق المنافسات.

ويبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة الكويت في 23 سبتمبر على «استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية»، في مباراة تحمل أهمية كبيرة للطرفين مع بداية سباق المجموعة الأولى.

ويبحث «الأخضر» عن استعادة لقب «كأس الخليج» الذي يغيب عنه منذ أكثر من عقدين، إذ يعود آخر تتويج سعودي بالبطولة إلى نسخة 2003 التي أقيمت في الكويت.

العراق... غيابات بارزة

ويُترقب إعلان قائمة المنتخب العراقي المشاركة في «خليجي27» الأربعاء، على أن تصل بعثته إلى جدة يوم 20 سبتمبر، حيث ستقيم بفندق «ماريوت»، من دون خوض مباراة ودية قبل انطلاق البطولة.

ومن المتوقع أن تشهد القائمة غيابات بارزة، يتقدمها غياب القائد جلال حسن بعد مسيرة امتدت 16 عاماً مع المنتخب، إلى جانب مهند علي «ميمي» والحارس الشاب كميل سعدي وكيفن يعقوب بسبب الإصابة، فضلاً عن ريبين سولاقا بعد إعلانه الاعتزال.

وفي المقابل، تلقى الجهاز الفني أخباراً إيجابية بجاهزية المدافع آكام هاشم بعد تعافيه من الإصابة، وكذلك علي جاسم، فيما سيكون سيف رشيد، هداف الدوري العراقي حتى الآن برصيد 5 أهداف، ضمن الخيارات المتاحة، على أن يحمل أيمن حسين شارة قيادة المنتخب خلال البطولة. ويفتتح العراق مشواره أمام عُمان في 23 سبتمبر على «استاد الأمير عبد الله الفيصل».

عُمان... انتظار النهضة والسيب

ولم يعلن المنتخب العُماني قائمته حتى الآن؛ إذ ينتظر الجهاز الفني انتهاء ارتباطات لاعبي النهضة والسيب في الاستحقاق الآسيوي قبل حسم الأسماء التي ستشارك في البطولة.

وسيكون المنتخب العُماني على موعد مع العراق في الجولة الافتتاحية، قبل استكمال مشواره في المجموعة التي تضم أيضاً السعودية والكويت.

دونيس سيعلن تشكيلة الأخضر الأربعاء (الاتحاد السعودي)

الكويت... معسكر بالدوحة وودية اليمن

ودخل المنتخب الكويتي مرحلة متقدمة من استعداداته؛ إذ اختار المدرب البرتغالي هيليو سوزا 27 لاعباً للمشاركة في التحضيرات، قبل دخول المعسكر في قطر.

وخاض «الأزرق» مباراة ودية أمام نادي لوسيل انتهت بفوزه 2 - 0، فيما تتضمن تحضيراته مواجهة ودية أمام اليمن في 18 سبتمبر، قبل دخول أجواء البطولة.

ولا تحمل اختيارات سوزا مفاجآت كبيرة؛ إذ تضم أسماء بارزة، بينها الحارس خالد الرشيدي ومحمد دحام ويوسف ناصر، إلى جانب مجموعة من العناصر الشابة، من بينها عبد الله القرزعي الذي سبقت له المشاركة في تصفيات «كأس آسيا تحت 20 عاماً»، وكان «أفضل لاعب» وهداف الدوري تحت 20 سنة.

وتحظى المواجهة الافتتاحية أمام السعودية باهتمام خاص داخل المعسكر الكويتي، ووصفها يوسف الحقان، مدافعُ المنتخب، بأنها تحمل «حسابات خاصة» بوصفها «ديربي الخليج»، فيما أكد عدد من لاعبي «الأزرق» أهمية الخروج بنتيجة إيجابية تمنح المنتخب دفعة في بقية مشوار المجموعة.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس الخليج برصيد 10 ألقاب، كان آخرها عام 2010.

البحرين... 9 من منتخب الشباب

بدأ المنتخب البحريني تجمعه المحلي الأحد 13 سبتمبر على الملاعب الخارجية لـ«الاتحاد البحريني لكرة القدم»، ضمن برنامج يمتد حتى موعد السفر إلى جدة في 20 من الشهر نفسه.

وشهدت القائمة الأولية إضافة علي مهران، فيما يبرز وجود 9 لاعبين من منتخب تحت 20 عاماً، إلى جانب عودة الحارس إبراهيم لطف الله، بينما يبقى موقف المدافع أمين بنعدي غير محسوم بسبب الإصابة، إذ سيحدد الجهاز الفني موقفه وفق مدى اكتمال جاهزيته.

ويواصل المنتخب تدريباته حتى 16 سبتمبر، قبل إعلان القائمة النهائية في اليوم التالي، ثم يدخل معسكراً محلياً في فندق «دبلومات راديسون بلو» يوم 18 سبتمبر، ويخوض تدريبه الأخير بالبحرين يوم 19، قبل السفر إلى جدة في اليوم التالي، من دون خوض مباريات ودية.

ومن المقرر أن يلتحق لاعبو المحرق والخالدية، بالإضافة إلى محمد مرهون لاعب الكويت الكويتي، بالتجمع فور انتهاء ارتباطاتهم في «دوري أبطال آسيا2».

اليمن... الوصول المبكر وودية الكويت

واختار المنتخب اليمني الوصول مبكراً إلى جدة لدخول معسكر تحضيري بقيادة مدربه نور الدين ولد علي، في خطوة تمنحه فرصة التأقلم مع أجواء المدينة التي تستضيف منافسات البطولة.

ويخوض المنتخب اليمني مباراة ودية أمام الكويت في 18 سبتمبر، ضمن استعداداته الأخيرة، فيما شهد المعسكر التحاق عدد من اللاعبين تباعاً، بينهم ناصر محمدوه المحترف في كاظمة الكويتي، وعادل عباس لاعب فئة الشباب في نادي الشباب السعودي، إلى جانب طارق شهاب، أحد لاعبي المهجر في بريطانيا.

ويبدأ اليمن مشواره في المجموعة الثانية أمام الإمارات في 24 سبتمبر على «استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية»، ثم يواجه قطر في 27 من الشهر ذاته.

قطر... تغييرات محدودة متوقعة

ويستعد المنتخب القطري للكشف عن قائمته المشاركة في «خليجي27» الأربعاء، وسط توقعات بألا تشهد تغييرات كبيرة مقارنة بالقائمة التي شاركت في كأس العالم.

ويبدأ المنتخب القطري مشواره بمواجهة البحرين في 24 سبتمبر، قبل مواجهة اليمن بالجولة الثانية يوم 27، ثم الإمارات في 30 سبتمبر بختام منافسات دور المجموعات.

الإمارات... داليتش يبدأ المهمة بـ62 لاعباً

في المقابل، حسم المنتخب الإماراتي قائمته مبكراً، بعدما أعلن الكرواتي زلاتكو داليتش اختيار 26 لاعباً لخوض البطولة في أول قائمة له منذ توليه المهمة خلفاً للروماني كوزمين أولاريو.

وحافظ داليتش، الذي قاد كرواتيا إلى وصافة «كأس العالم 2018» والمركز الثالث في نسخة 2022، على معظم الأسماء التي خاضت التصفيات المؤهلة إلى «مونديال 2026».

وتضم القائمة خالد عيسى وحمد المقبالي وفهد الظنحاني في حراسة المرمى، إلى جانب أسماء من بينها فابيو ليما وعلي صالح وسلطان عادل وحارب عبد الله.

كما تضم القائمة 16 لاعباً مجنساً، بينهم 4 وجوه جديدة، هم يوري سيزار وبالا غويليرام من شباب الأهلي، ومامادو كوليبالي لاعب الجزيرة، وعثمان كمارا لاعب الشارقة.

ويقيم «الأبيض» معسكراً داخلياً في أبوظبي خلال الفترة من 16 إلى 21 سبتمبر، يتضمن عدداً من الحصص التدريبية، قبل مغادرة البعثة إلى جدة في 21 من الشهر ذاته.

ويستهل المنتخب الإماراتي مشواره أمام اليمن في 24 سبتمبر، ثم يواجه البحرين يوم 27 منه، قبل لقاء قطر في 30 سبتمبر بختام دور المجموعات.


الدوري السعودي للمحترفين... 6 فرق بلا انتصارات

الفتح خسر مباراته الأخيرة أمام نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفتح خسر مباراته الأخيرة أمام نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الدوري السعودي للمحترفين... 6 فرق بلا انتصارات

الفتح خسر مباراته الأخيرة أمام نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفتح خسر مباراته الأخيرة أمام نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

دخلت ستة أندية فترة التوقف الحالية في الدوري السعودي للمحترفين دون أن تتمكن من تحقيق أي انتصار بعد مرور سبع جولات من الموسم، في مؤشر مبكر على اتساع دائرة المعاناة في الجزء الأخير من جدول الترتيب.

ويتصدر الخليج هذه المجموعة برصيد 5 نقاط، جمعها من خمس تعادلات، يليه الشباب بأربع نقاط، بينما يملك كل من الفتح والفيصلي والتعاون ثلاث نقاط، ويتذيل أبها الترتيب بنقطتين فقط.

وتكشف الأرقام أن المشكلة لم تعد مرتبطة بنتيجة عابرة أو جولتين، إذ أكملت هذه الأندية سبع مباريات كاملة دون فوز، قبل الدخول في توقف طويل يمنح الأجهزة الفنية والإدارات مساحة واسعة لإعادة تقييم العمل قبل استئناف المنافسات في أكتوبر.

وسيكون الضغط الأكبر على الفرق التي لا تملك سوى هامش محدود في جدول الترتيب، خصوصًا أبها والتعاون والفتح والفيصلي، في وقت قد تتحول فيه فترة التوقف إلى مرحلة إعداد ثانية للموسم، سواء على مستوى العمل الفني أو استعادة المصابين أو إجراء تغييرات داخل الأجهزة الفنية.

وكانت الجولة السابعة قد أبقت الشباب بلا انتصار بعد تعادله مع الفيحاء، والخليج بعد تعادله مع النصر، فيما خسر التعاون أمام الهلال بسداسية، وسقط الفتح أمام نيوم 4-2، وخسر الفيصلي أمام الاتحاد 3-1، بينما خرج أبها بنقطة من تعادله مع الدرعية.