قبل مواجهة السعودية... إسبانيا تبحث عن نفسها وسط ضغوط المونديال

كالزادا قال إن التفاصيل الصغيرة ستحسم المباراة... وأولمو: نسعى لتسجيل أهداف كثيرة

لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

قبل مواجهة السعودية... إسبانيا تبحث عن نفسها وسط ضغوط المونديال

لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية سيتعين عليهم بذل الجهد أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

قبل يوم من المواجهة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026، تبدو حالة المنتخبين مختلفة تماماً عما كان متوقعاً قبل انطلاق البطولة.

فإسبانيا، التي وصلت إلى الولايات المتحدة وهي ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وجدت نفسها مطالبة بالرد سريعاً بعد تعادل مُخيب أمام الرأس الأخضر أثار كثيراً من التساؤلات داخل إسبانيا. أما المنتخب السعودي فخرج من مباراته الأولى أمام الأوروغواي بانطباعات إيجابية عززت الثقة بقدرته على منافسة منتخبات تملك خبرات وتاريخاً أكبر.

ولذلك لم يعد الحديث في إسبانيا مقصوراً على التشكيلة، أو الخيارات الفنية التي قد يعتمدها المدرب لويس دي لا فوينتي، بل امتد إلى التحذير من المنتخب السعودي نفسه، وإلى محاولة فهم التحولات التي شهدتها كرة القدم السعودية خلال السنوات الأخيرة.

جانب من التحضيرات الإسبانية (الاتحاد الإسباني)

ويعتقد استيفي كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال في تصريحاته لإذاعة «كادينا سير» الإسبانية، أن المباراة مرشحة لأن تُحسم بتفاصيل صغيرة للغاية.

وقال: «إذا استمر التعادل السلبي لفترة طويلة، أو إذا سجل أحد المنتخبين أولاً، فإن ذلك سيُغير الكثير من الأمور. التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة. لكنني أعتقد أننا سنشاهد مباراة جيدة وممتعة؛ لأن الجودة الفنية موجودة لدى اللاعبين».

ويرى كالزادا أن المنتخب السعودي يعيش مرحلة مختلفة منذ تولي المدرب اليوناني جورجيوس دونيس المهمة الفنية، مشيراً إلى أن معرفته الكبيرة بالدوري السعودي وبخصائص اللاعبين انعكست بشكل مباشر على أداء الفريق.

لامين يامال خلال التدريبات (الاتحاد الإسباني)

وأضاف: «أصبح المنتخب أسرع، ويلعب بصورة أكثر جماعية، ويعتمد بشكل أكبر على التمرير السريع واللعب من لمسة واحدة، مع إظهار الجودة الفنية التي يملكها اللاعبون».

ولا يخفي كالزادا اعتقاده بأن الضغوط النفسية تقع بصورة أكبر على المنتخب الإسباني، موضحاً أن تعثره في الجولة الأولى غيَّر الكثير من المعطيات.

وقال: «بعد تعادل إسبانيا أمام الرأس الأخضر أصبحت حاجتها للفوز أكبر من حاجة السعودية، وهذا سيجعل المباراة أكثر تعقيداً وإثارة».

وتنسجم هذه الرؤية مع ما يجري تداوله داخل الأوساط الإعلامية الإسبانية خلال الأيام الأخيرة؛ حيث تركزت معظم التحليلات على أسباب الأداء الباهت الذي ظهر به المنتخب أمام الرأس الأخضر أكثر من تركيزها على نتيجة المباراة نفسها. فداخل المعسكر الإسباني لا يوجد اعتقاد بأن المشكلة كانت بدنية أو مرتبطة بالإرهاق، بل إن كثيراً من اللاعبين يرون أن الفريق عانى بطئاً ذهنياً واضحاً وصعوبةً في إيجاد الحلول عندما واجه منافساً أغلق مناطقه الدفاعية بشكل منظم.

عبد الإله العمري سيقود دفع السعودية ضد الهجوم الإسباني (المنتخب السعودي)

كما أن هناك حالة من النقد الذاتي داخل المجموعة، إذ يدرك اللاعبون أن المنتخب لم يُقدم المستوى المنتظر منه، وأنه افتقد السرعة والإبداع اللازمين لفك التكتلات الدفاعية التي قد يواجهها مجدداً أمام منافسين يعتمدون على الانضباط والتنظيم.

هذه المخاوف دفعت لويس دي لا فوينتي إلى العمل بعيداً عن الأضواء خلال الأيام الأخيرة، في محاولة لمعالجة المشكلات الفنية التي ظهرت في المباراة الأولى، خصوصاً تلك المرتبطة بخط الوسط الذي كان دائماً مصدر قوة المنتخب الإسباني.

فإسبانيا تمتلك مجموعة من أفضل لاعبي الوسط في العالم، يتقدمهم رودري وفابيان رويز وبيدري وداني أولمو، لكن الوفرة نفسها تحولت إلى معضلة فنية.

وأعادت المباراة الأولى فتح النقاش حول الطريقة المُثلى للاستفادة من هذه الأسماء، خاصة بعد أن ظهر بيدري بعيداً عن مستواه المعتاد عندما لعب في مركز متقدم خلف المهاجم.

ويرى كثيرون داخل إسبانيا أن اللاعب يكون أكثر تأثيراً عندما يبدأ اللعب من العمق ويقود بناء الهجمات، فيما يعتقد آخرون أن داني أولمو هو الأنسب لشغل الأدوار الهجومية المتقدمة بين الخطوط. وبين هذه الآراء المختلفة، يبقى دي لا فوينتي مطالباً بإيجاد التوازن المناسب قبل مواجهة المنتخب السعودي الذي أظهر أمام الأوروغواي قدرة كبيرة على التنظيم والانضباط والالتزام التكتيكي.

وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى لامين يامال الذي يقترب من العودة إلى التشكيلة الأساسية بعد فترة غياب طويلة.

إسبانيا تريد الفوز على الأخضر (الاتحاد الإسباني)

ورغم تأكيد اللاعب جاهزيته للمشاركة، فإنه أقر بأن خوض مباراة كاملة لا يزال أمراً مبكراً في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن عودته تتم بصورة تدريجية وفق خطة الجهاز الفني.

لكن في مقابل القلق الإسباني، كان لافتاً حجم الاهتمام الذي خصصته وسائل الإعلام هناك للحديث عن السعودية نفسها.

فبعيداً عن المباراة المقبلة، تنظر قطاعات واسعة من الإعلام الإسباني إلى ما يحدث في المملكة بوصفه مشروعاً رياضياً طويل الأمد، يتجاوز حدود بطولة واحدة أو جيل واحد من اللاعبين.

ويختصر ميغيل هيريرا، المدير السابق للأداء في نادي الاتحاد، هذه النظرة بقوله لـ«آس الإسبانية»: «السعوديون يملكون مشروع دولة مرتبطاً بمونديال 2034، وهم مهووسون بالتطوير، ويملكون موارد تكاد تكون غير محدودة».

وحسبما نقلته وسائل إعلام إسبانية استناداً إلى تصريحات أولمو، فإن لاعب برشلونة شدّد على أن المشكلة لم تكن في صناعة الفرص، بل في اللمسة الأخيرة أمام المرمى، مؤكداً أن المنتخب الإسباني يحتاج إلى تحسين فاعليته الهجومية واستعادة قدرته على التسجيل.

وأضاف أن الفريق سيُحاول تسجيل أكثر من هدف أمام السعودية، في إشارة إلى ضرورة استغلال الفرص وعدم تكرار سيناريو المباراة الافتتاحية.

وتأتي تصريحات أولمو في وقت يتوقع فيه الإعلام الإسباني مشاركته أساسياً أمام السعودية، ضمن تغييرات هجومية يجهزها المدرب لويس دي لا فوينتي لإنعاش خط الهجوم بعد البداية الباهتة للماتادور في البطولة.

الأخضر خلال تدريباته (المنتخب السعودي)

بكلمات أولمو، الرسالة تبدو واضحة: إسبانيا لا تبحث عن بطل فردي أمام السعودية، بل عن عودة ماكينة الأهداف للعمل.

ولهذا لا ينظر كثيرون داخل إسبانيا إلى مواجهة الأحد بوصفها مجرد مباراة في دور المجموعات، بل هي اختبار أمام منتخب يتطور بصورة متسارعة، ويحمل طموحات كبيرة على المدى البعيد. وبين منتخب إسباني يُحاول التخلص من آثار البداية المتعثرة، ومنتخب سعودي يدخل اللقاء بثقة متزايدة بعد ظهوره أمام الأوروغواي، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر مباريات الجولة الثانية إثارة.

فإسبانيا تلعب تحت ضغط الحاجة إلى الانتصار واستعادة هيبتها مرشحاً للقب، في حين يلعب «الأخضر» وهو يدرك أن نتيجة إيجابية جديدة لن تُعزز فقط فرصه في بلوغ الدور التالي، بل ستمنح مشروعه الكروي المتصاعد دليلاً جديداً على أن الطموحات الكبيرة بدأت تتحول تدريجياً إلى واقع داخل المستطيل الأخضر.

محمد العويس تعلق عليه الآمال في الحفاظ علي شباك الأخضر (المنتخب السعودي)


مقالات ذات صلة

كيروش يقرر إيقاف التفاوض مع الاتحاد الغاني لكرة القدم

رياضة عالمية كارلوس كيروش (د.ب.أ)

كيروش يقرر إيقاف التفاوض مع الاتحاد الغاني لكرة القدم

قرر المدرب البرتغالي كارلوس كيروش إيقاف المفاوضات الجارية مع الاتحاد الغاني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)

تسيفرين يقود جبهة إسقاط إنفانتينو... وترمب يدخل المعركة لإنقاذه

دخلت أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما تحولت المواجهة بشأن مشروع الاستثمار الخاص الذي أطلقه إنفانتينو ثم تراجع عنه إلى معركة.

«الشرق الأوسط» (سالزبورغ: «الشرق الأوسط»)
بروفايل فوزي لقجع (غيتي)

بروفايل لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية أليكس دافاني (نادي ملبورن)

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

قال أليكس دافاني، اللاعب الدولي السابق في منتخب بابوا غينيا الجديدة، إن بعض الاتحادات الكروية الصغيرة فضلت التزام الصمت خلال الخلافات والنزاعات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ماهي آلية قرعة دوري النخبة الآسيوي في الموسم الجديد؟

بطولة النخبة الآسيوية ستشهد تغييراً في القرعة (الشرق الأوسط)
بطولة النخبة الآسيوية ستشهد تغييراً في القرعة (الشرق الأوسط)
TT

ماهي آلية قرعة دوري النخبة الآسيوي في الموسم الجديد؟

بطولة النخبة الآسيوية ستشهد تغييراً في القرعة (الشرق الأوسط)
بطولة النخبة الآسيوية ستشهد تغييراً في القرعة (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً تفاصيل وآلية قرعة مرحلة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2026-2027، التي ستقام الثلاثاء 18 أغسطس (آب) في كوالالمبور، في نسخة موسعة تشهد مشاركة 32 نادياً للمرة الأولى منذ إعادة هيكلة البطولة، وذلك تأكيداً لانفراد «الشرق الأوسط» سابقاً بشأن التغييرات المرتقبة في هذه المسابقة.

وستضم البطولة 16 نادياً في منطقة الغرب ومثلها في الشرق، موزعة على أربعة أوعية في كل منطقة، على أن يخوض كل فريق ثماني مباريات أمام ثمانية منافسين مختلفين، بواقع أربع مباريات على أرضه وأربع خارجها.

وفي منطقة الغرب، يضم الوعاء الأول الأهلي السعودي حامل اللقب، إلى جانب العين الإماراتي والسد القطري واستقلال الإيراني، بينما يضم الوعاء الثاني النصر السعودي ونفتشي الأوزبكي والقوة الجوية العراقي وشباب الأهلي الإماراتي. ويأتي الهلال السعودي في الوعاء الثالث إلى جانب الغرافة القطري وتراكتور الإيراني والوصل الإماراتي، بينما يضم الوعاء الرابع القادسية السعودي والشمال القطري، إضافة إلى الاتحاد السعودي وباختاكور الأوزبكي.

وكشف الاتحاد الآسيوي أن القرعة لن تقوم على سحب ثمانية منافسين لكل نادٍ بصورة منفصلة، وإنما تعتمد على شبكة قرعة ثابتة مكونة من أربعة أعمدة، هي A وB وC وD في منطقة الغرب. ويتم سحب أندية الوعاء الأول على المراكز A1 وB1 وC1 وD1، ثم أندية الوعاء الثاني على A2 وB2 وC2 وD2، وبالطريقة ذاتها للوعاءين الثالث والرابع.

وبمجرد تحديد موقع النادي في الشبكة، تتحدد مواجهاته الثماني تلقائياً؛ إذ يواجه أندية العمود الواقع إلى يمينه في أربع مباريات على أرضه، وأندية العمود الواقع إلى يساره في أربع مباريات خارج أرضه. فعلى سبيل المثال، النادي الموجود في العمود B يستضيف الأندية الأربعة الموجودة في C، ويحل ضيفاً على الأندية الأربعة الموجودة في A، مع ربط طرفي الشبكة بحيث تواجه أندية A فرق B على أرضها وفرق D خارجها.

كما أكد الاتحاد الآسيوي تطبيق مبدأ حماية أندية الاتحاد الوطني الواحد، بحيث لا توضع أندية الدولة نفسها في أعمدة متجاورة، بما يمنع مواجهتها بعضها بعضاً في مرحلة الدوري. وسيطبق كذلك مبدأ العدالة الرياضية للحد من تكرار أنماط المباريات على أرض الفريق أو خارجها بين أندية اتحادين وطنيين بعينهما، على أن يتولى برنامج القرعة الإلكتروني تطبيق هذه القيود ومنع أي تعارض قد يؤدي إلى توقف عملية السحب.

وفي الشرق، تطبق الآلية ذاتها من خلال الأعمدة E وF وG وH، وسط مشاركة أندية بارزة يتقدمها كاشيما أنتلرز، وجيونبوك هيونداي موتورز، وبوريرام يونايتد، وشنغهاي بورت، وفيسيل كوبي وبوهانغ ستيلرز.

ويتأهل أصحاب المراكز الثمانية الأولى من كل منطقة إلى دور الـ16 المقرر إقامته بين 1 و17 مارس (آذار) 2027، قبل انتقال البطولة إلى النهائيات المجمعة في السعودية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية خلال الفترة من 23 أبريل (نيسان) وحتى 1 مايو (أيار) 2027.

ويدخل الأهلي السعودي النسخة الجديدة بصفته حامل اللقب، ساعياً إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق بالتتويج بالبطولة للمرة الثالثة توالياً، في نسخة تشهد مشاركة ثمانية أبطال سابقين إلى جانبه.


الهلال والأهلي يقودان الإنفاق السعودي في سوق الانتقالات العالمية

نيمار انتقل للهلال بـ90 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الكرة السعودية (رويترز)
نيمار انتقل للهلال بـ90 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الكرة السعودية (رويترز)
TT

الهلال والأهلي يقودان الإنفاق السعودي في سوق الانتقالات العالمية

نيمار انتقل للهلال بـ90 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الكرة السعودية (رويترز)
نيمار انتقل للهلال بـ90 مليون يورو في أغلى صفقة في تاريخ الكرة السعودية (رويترز)

تواصل أندية الدوري السعودي حضورها في سوق الانتقالات العالمية، وسط تفاوت واضح في حجم الإنفاق بين الأندية، إذ بلغ إجمالي ما أنفقته أندية المسابقة على شراء اللاعبين خلال موسم 2026-2027 نحو 222.08 مليون يورو، لتحتل البطولة السعودية المركز الثامن بين أكثر دوريات العالم إنفاقاً، وفق بيانات «ترانسفير ماركت»، في وقت استحوذ الهلال والأهلي وحدهما على نحو ثلثي المصروفات، بينما سجل انتقال الهولندي كريسنسيو سامرفيل إلى الهلال نفسه كثالث أغلى صفقة في تاريخ الدوري السعودي.

وتصدر الدوري الإنجليزي قائمة الإنفاق العالمي خلال الموسم الحالي بـ2.39 مليار يورو، بفارق هائل عن الدوري الإيطالي، صاحب المركز الثاني بـ816.50 مليون يورو، فيما جاء الدوري الألماني ثالثاً بـ561.50 مليون، ثم الإسباني بـ549.45 مليون، والفرنسي بـ382.65 مليون، ودوري الدرجة الأولى الإنجليزي بـ255.72 مليون، والتركي بـ246.74 مليون، قبل الدوري السعودي الذي حل ثامناً بـ222.08 مليون يورو.

سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

ولا تعكس المصروفات وحدها حركة الأموال في السوق؛ إذ حصلت الأندية السعودية على 46.98 مليون يورو من بيع اللاعبين، ليصل صافي الإنفاق إلى 175.10 مليون يورو بالسالب، في مؤشر على استمرار توجه المسابقة نحو الشراء بصورة تفوق عمليات البيع بفارق كبير.

وتختلف الصورة في عدد من الأسواق الأوروبية المنافسة، فالدوري الألماني، رغم إنفاقه 561.50 مليون يورو، حصلت أنديته على 659.50 مليون من المبيعات، محققة فائضاً قدره 98 مليوناً. كما حقق الدوري الفرنسي إيرادات بيع بلغت 679.45 مليون يورو مقابل إنفاق 382.65 مليون، بفائض وصل إلى 296.80 مليون، فيما أنفقت الأندية الإنجليزية 2.39 مليار مقابل عائدات بيع بلغت 1.41 مليار، بصافي إنفاق يقترب من 975.25 مليون يورو.

ديون لوبي انتقل للاتحاد بـ13 مليون يورو (نادي الاتحاد)

وعلى مستوى الأندية السعودية، يتصدر الهلال قائمة الإنفاق خلال الموسم الحالي بـ77.47 مليون يورو، مقابل إيرادات بيع بلغت 20.84 مليون، ليصل صافي إنفاقه إلى نحو 56.63 مليون يورو. ويأتي الأهلي ثانياً بمصروفات بلغت 71.26 مليون يورو، بفارق 6.21 مليون فقط عن الهلال.

ويبتعد الاتحاد والنصر عن ثنائي الصدارة، إذ أنفق الاتحاد 29 مليون يورو، مقابل 22 مليوناً للنصر، بينما بلغت مصروفات القادسية 8.60 مليون يورو، والدرعية 7.60 مليون.

وبجمع إنفاق الأندية الستة، يصل الرقم إلى 215.93 مليون يورو، أي نحو 97.2 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري السعودي البالغ 222.08 مليون. ولم تنفق بقية أندية المسابقة مجتمعة، وفق الأرقام المسجلة حتى الآن، سوى نحو 6.15 مليون يورو.

ويتزايد تركّز الإنفاق عند النظر إلى الهلال والأهلي وحدهما، بعدما بلغت مصروفاتهما مجتمعة 148.73 مليون يورو، بما يمثل نحو 67 في المائة من كامل إنفاق المسابقة، وهو ما يعكس حجم الفارق في النشاط الشرائي بين الأندية خلال السوق الحالية.

إدوارد سبيرتسيان انتقل بقيمة 21.9 مليون يورو (النادي الأهلي)cut out

وتصدرت صفقة الهولندي كريسنسيو سامرفيل إلى الهلال قائمة صفقات الدوري السعودي هذا الموسم بقيمة 64.5 مليون يورو، متقدمة على انتقال البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو إلى الأهلي مقابل 39.35 مليون، وسامو كوستا إلى النصر بـ22 مليوناً، وإدوارد سبيرتسيان إلى الأهلي بـ21.9 مليون، ويان كارلو سيميتش إلى الاتحاد بـ15 مليوناً، وديون لوبي إلى الاتحاد بـ13 مليون يورو.

ولا تقتصر أهمية صفقة سامرفيل على تصدرها السوق السعودية الحالية، إذ أصبحت ثالث أغلى صفقة في تاريخ الدوري السعودي، خلف البرازيلي نيمار والكولومبي جون دوران، كما وضعت لاعب الهلال الجديد ضمن أغلى 100 انتقال عرفتها كرة القدم.

ويحتفظ نيمار بالرقم القياسي للصفقات السعودية، بعدما انتقل إلى الهلال مقابل 90 مليون يورو في موسم 2023-2024، وهي قيمة وضعت الصفقة في المركز الـ31 تاريخياً على مستوى انتقالات كرة القدم العالمية.

جون دوران ثاني أغلى صفقة في روشن (رويترز)

ويأتي جون دوران ثانياً بين صفقات الأندية السعودية بقيمة بلغت 77 مليون يورو، محتلاً المركز الـ55 عالمياً في قائمة أغلى الصفقات التاريخية، قبل أن ينضم سامرفيل إلى القائمة هذا الصيف مقابل 64.5 مليون يورو، ليحتل المركز الـ98 عالمياً.

وبذلك أصبح سامرفيل ثالث لاعب في تاريخ الأندية السعودية تدخل صفقته قائمة أغلى 100 انتقال في تاريخ كرة القدم، بعد نيمار ودوران، في انعكاس آخر لحجم المبالغ التي باتت تدفعها الأندية السعودية لاستقطاب اللاعبين.

وخارج المائة الأوائل مباشرة، يأتي الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي بلغت قيمة انتقاله إلى القادسية 61.75 مليون يورو، في المركز 115 عالمياً، فيما تحتل صفقة الفرنسي موسى ديابي إلى الاتحاد، البالغة 60 مليون يورو، المركز 121 في القائمة التاريخية.

ترونيكاو كلف انتقاله 39.35 مليون يورو (النادي الأهلي)

وبالقيمة نفسها، يأتي البرتغالي أوتافيو، الذي انتقل إلى النصر مقابل 60 مليون يورو، في المركز 126 عالمياً، فيما يحل البرازيلي مالكوم، لاعب الهلال، في المركز 127 بعد صفقة بلغت قيمتها أيضاً 60 مليون يورو.

ولا تتوقف قراءة القوة المالية للأندية عند الأموال المدفوعة في الانتقالات، إذ تكشف القيمة السوقية الحالية لقوائم اللاعبين عن صورة مختلفة. ويتصدر الهلال الأندية السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 221.73 مليون يورو، محتلاً المركز 62 عالمياً بين أعلى الأندية قيمة سوقية، بفارق ضئيل للغاية عن الأهلي الذي يأتي في المركز 63 عالمياً بقيمة 219.95 مليون يورو.

ويظهر فارق أكبر بعد ثنائي الصدارة، إذ تبلغ قيمة قائمة الاتحاد 151.50 مليون يورو، ليحتل المركز 87 عالمياً، ثم القادسية بـ143.30 مليون في المركز 90، والنصر بـ137.23 مليون يورو في المركز 93.

وعالمياً، يتصدر مانشستر سيتي قائمة الأندية الأعلى قيمة سوقية بـ1.47 مليار يورو، يليه ريال مدريد بـ1.46 مليار، ثم آرسنال بـ1.41 مليار، وباريس سان جيرمان بـ1.39 مليار، وتشيلسي بـ1.35 مليار، وبرشلونة بـ1.28 مليار يورو.

ريتيغي مصنف ضمن أغلى صفقات تاريخ الدوري السعودي (نادي القادسية)

وتكشف المقارنة بين الإنفاق والقيمة السوقية عن فارق جوهري بين المؤشرين؛ فالـ77.47 مليون يورو المسجلة للهلال تمثل الأموال التي دفعها النادي على صفقات الموسم الحالي، بينما تعبر قيمة الـ221.73 مليون عن التقييم السوقي التقديري لجميع اللاعبين الموجودين في قائمته، ولا تعني المبلغ الذي دفعه النادي لبناء الفريق.

وفي المقابل، تكشف قائمة أغلى الصفقات في تاريخ كرة القدم أن السوق العالمية تواصل تسجيل أرقام ضخمة، إذ لا يزال انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو في الصدارة، أمام كيليان مبابي بـ180 مليوناً، وعثمان ديمبيلي بـ148 مليوناً، فيما دخلت صفقات حديثة بقوة في المراكز المتقدمة.

كوستا لاعب النصر الجديد انتقل بقيمة 22 مليون يورو (نادي النصر)

ومع استمرار فترة الانتقالات، تبقى أرقام الإنفاق قابلة للارتفاع، لكن المشهد الحالي يقدم مؤشرين واضحين: الدوري السعودي لا يزال ضمن أكثر ثمانية دوريات إنفاقاً في العالم، فيما باتت ثلاث من صفقاته، بقيادة نيمار ودوران وسامرفيل، موجودة ضمن أغلى 100 انتقال في تاريخ كرة القدم، بالتوازي مع استحواذ الهلال والأهلي على الجزء الأكبر من القوة الشرائية للسوق السعودية الحالية.


الدرعية يستعير عبدالله الزيد من الهلال

الدرعية يتعاقد مع عبدالله الزيد قادماً من الهلال  (حساب النادي)
الدرعية يتعاقد مع عبدالله الزيد قادماً من الهلال (حساب النادي)
TT

الدرعية يستعير عبدالله الزيد من الهلال

الدرعية يتعاقد مع عبدالله الزيد قادماً من الهلال  (حساب النادي)
الدرعية يتعاقد مع عبدالله الزيد قادماً من الهلال (حساب النادي)

أعلن نادي الدرعية تعاقده مع عبدالله الزيد، لاعب الهلال، على سبيل الإعارة، لمدة موسم واحد، لتدعيم صفوف الفريق خلال الموسم الجديد.

وشارك الزيد في تدريبات الدرعية اليوم، بعد انضمامه إلى الفريق، استعداداً للموسم الجديد.

ويأتي انضمام الزيد إلى الدرعية ضمن تحركات النادي لتعزيز صفوفه، في ظهوره الأول ضمن منافسات دوري المحترفين.