هل تغير مباراة الخليج قناعات إنزاغي تجاه «مندش»؟

جماهير النادي طالبت الإيطالي مراراً بإعادة النظر في تشكيلته

مندش سجل هدف الفوز الهلالي أمام الخليج (تصوير: سعد العنزي)
مندش سجل هدف الفوز الهلالي أمام الخليج (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل تغير مباراة الخليج قناعات إنزاغي تجاه «مندش»؟

مندش سجل هدف الفوز الهلالي أمام الخليج (تصوير: سعد العنزي)
مندش سجل هدف الفوز الهلالي أمام الخليج (تصوير: سعد العنزي)

بعد حالة من الضبابية وتأرجح المستويات، عاد الهلال للمنافسة المباشرة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، مستفيداً من فوز صعب على مستضيفه الخليج بنتيجة 2 – 1، في لقاء مؤجل من الجولة 28.

وبعد خسارة المتصدر النصر مؤخراً أمام القادسية، وفوز الهلال على الخليج، بات الفارق بينهما «نقطتين فقط» مما أشعل الأجواء مبكراً للمواجهة المنتظرة والمرتقبة بين الفريقين في الجولة المقبلة في الدوري، والتي ستكون لها كلمة في مسألة حسم اللقب بين قطبي العاصمة.

وبدأ الهلال المباراة بتشكيل أساسي شهد تغيير 4 عناصر عما كان معتاداً عليه في المباريات السابقة، حيث وضع إنزاغي الرباعي سالم الدوسري، وكريم بنزيمة، وحسان تمبكتي، ومتعب الحربي، على دكة البدلاء، وأشرك ماركوس ليوناردو، وسلطان مندش، وعلي لاجامي، وناصر الدوسري بدلاً عنهم، في إجراء هدف منه المدرب الإيطالي إلى إراحة الرباعي الأساسي بسبب ضغط المباريات، واقتراب موعد نهائي كأس الملك، مما دفعه لإجراء تدوير في قائمته الأساسية بحكم وجود ضغط بدني عالٍ على اللاعبين بسبب لعب مباراة كل 3 أو 4 أيام على حد قول إنزاغي.

لكن هذه التبديلات الاضطرارية، وتحديداً فيما يخص إشراك سلطان مندش لاعباً أساسياً، كشفت عن صحة المطالبات الدائمة بضرورة الاعتماد عليه ليكون لاعباً أساسياً، ووضع بعض الأسماء التي تشارك بصفة أساسية على دكة البدلاء، بسبب مستوياتهم المتراجعة خلال الفترة الماضية، مثل الثنائي سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، حيث ساهم مندش بشكل مباشر في تحقيق فريقه الفوز بتسجيله الهدف الثاني، بعد قراءة مميزة لتمريرة مدافع فريق الخليج التي كانت متجهة لحارس مرماه، قبل أن يقتنصها مندش ويسكنها شباك «أبناء الدانة» مسجلاً بذلك هدف الفوز، كما أن أداءه طوال الدقائق الـ84 التي لعبها كان رائعاً وحصل بسبب ذلك على جائزة أفضل لاعب في المباراة، مما يمنح إشارة قوية إلى الاعتماد عليه لاعباً أساسياً فيما تبقى من مباريات حاسمة ومصيرية، أولاً على مستوى نهائي كأس الملك، ومن ثم فيما تبقى من مباريات في الدوري التي تعتبر بمثابة النهائيات في سبيل سعي الزعيم التتويج باللقب في نهاية المطاف.

إنزاغي دخل بقائمة أساسية مختلفة في المباراة الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

ومن ضمن المشاهد اللافتة في لقاء الهلال أمام الخليج، تكرار مشكلة الزعيم في التعامل مع الكرات العرضية فيما يخص الدفاع. وصحيح أن الفريق استطاع تعديل النتيجة عبر كرة عرضية من ركلة ركنية، لكنه استقبل أولاً هدف الخليج من كرة عرضية كذلك من ركلة زاوية، مما يطرح تساؤلات كثيرة عن غياب معالجة هذا الخلل من قبل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، رغم اعترافه أكثر من مرة بوجود هذه المشكلة، وأنه سيقوم بالعمل على حلها في المستقبل، إلا أنها ما زالت تتكرر.

ولم تكن مسألة التعامل مع الكرات العرضية في حالة الدفاع مشكلة الهلال الوحيدة، بل إن الفريق واصل تقديم مستوياته المتواضعة التي لا ترتقي إلى حجم الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها على المستويات كافة، بعد ظهوره بشكل عشوائي من دون تنظيم واضح، وبأسلوب مبهم على المستوى الهجومي، إلا أن الأصوات الهلالية تطالب في هذه الفترة الحاسمة بتجاهل ذلك، وتأجيل الانتقادات، ومواصلة الدعم من الجماهير، طالما أن الفريق يخرج منتصراً في النهاية، والتركيز على ما تبقى من مواجهات مفصلية.

ورغم هذا كله، واصل الهلال سلسلة عدم الخسارة في أي مباراة هذا الموسم، بعد أن خاض 44 لقاء مع مواجهة الخليج الأخيرة في جميع المسابقات والبطولات، فاز في 33 مباراة منها، وتعادل في 11، مع اعتبار اللقاء الذي جمعه بالأهلي في نصف نهائي كأس الملك انتهى بنتيجة تعادل، كون الهلال انتصر فيه عن طريق ركلات الترجيح، وكذلك الحال بالنسبة لخسارته أمام السد القطري في دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة كونها جاءت عن طريق ركلات الترجيح أيضاً.

فهل ينجح الزعيم في مرحلة الحصاد ويبدأ أولاً بالفوز على الخلود وتحقيق كأس الملك الجمعة، وبعدها الدخول في معترك الدوري وتحقيق الانتصار في المباريات الثلاث الأخيرة أمام كل من النصر ونيوم والفيحاء من أجل الفوز باللقب، أم أن هذه الطموحات والآمال ستذهب أدراج الرياح في ظل المستويات غير المقنعة التي يقدمها أزرق العاصمة؟


مقالات ذات صلة

تغريدة تُشعل «أنفيلد»... هل يمهد ليفربول الطريق لعودة داروين نونيز؟

رياضة سعودية مهاجم الهلال الأوروغواياني داروين نونيز (نادي الهلال)

تغريدة تُشعل «أنفيلد»... هل يمهد ليفربول الطريق لعودة داروين نونيز؟

عاد اسم المهاجم الأوروغواياني داروين نونيز إلى صدارة المشهد الكروي الأوروبي بشكل مفاجئ.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الدولية البرتغالية جيسيكا سيلفا تعلن رحيلها عن الهلال (نادي الهلال)

البرتغالية جيسيكا ترحل عن صفوف الهلال

أعلنت الدولية البرتغالية جيسيكا سيلفا، لاعبة نادي الهلال، عن نهاية علاقتها التعاقدية مع النادي بعد تمثيله لموسم رياضي واحد. 

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية خورخي خيسيوس أبرز المدربين الراحلين (نادي النصر)

مَن بقي ومَن رحل؟... خريطة المدربين تكشف ملامح الموسم الجديد للدوري السعودي

تشهد أندية الدوري السعودي لكرة القدم حراكاً فنياً مكثفاً استعداداً للموسم المقبل، في ظل استمرار عدد من المدربين الذين نجحوا في تثبيت أقدامهم مع فرقهم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية نسبة بقاء إنزاغي بلغت نحو 70% (نادي الهلال)

مصادر «الشرق الأوسط»: نسبة بقاء إنزاغي في الهلال تتزايد

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن تنامي حظوظ استمرار المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي في منصبه مديراً فنياً لنادي الهلال لإكمال الموسم الأخير من عقده.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية  مهاجم نادي القادسية ماتيو ريتيغي بات الأعلى قيمة (الدوري السعودي)

«ترانسفير ماركت»: ريتيغي الأغلى في الدوري السعودي... وانخفاض قيمة رونالدو وبنزيمة

أصدر موقع «ترانسفير ماركت» العالمي المتخصص في القيم السوقية للاعبين تحديثه السنوي المتعلق بالدوري السعودي بتحديث القيم السوقية لـ496 لاعباً.

نواف العقيّل (أوستن)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)
عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)
عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية، وسط رغبة متبادلة بين الطرفين للوصول إلى اتفاق يقضي باستمرار اللاعب مع الفريق.

وأوضحت المصادر نفسها أن عقد غريب مع النصر انتهى بشكل رسمي خلال الفترة الماضية، في وقت حظي فيه اللاعب باهتمام عدد من الأندية الراغبة في التعاقد معه، إلا أن المفاوضات مع النصر لا تزال مستمرة، وتسير في اتجاه إيجابي.

وبحسب المصادر، فقد عقدت اللجنة الفنية في نادي النصر، بقيادة البرتغالي سيميدو، وبحضور المدير الرياضي سيماو، اجتماعاً مع اللاعب خلال الأيام الماضية، جرى خلاله بحث مستقبل اللاعب، ومناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالعقد الجديد.

وأكدت المصادر أن الأجواء الحالية بين الطرفين إيجابية، مع وجود تقدم في المفاوضات، وقد يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تجديد عقد اللاعب خلال الفترة المقبلة إذا سارت الأمور وفق المسار الحالي.


ضربة جديدة لـ«إسبانيا»... مونيوز خارج مواجهة الأخضر

الجناح الإسباني فيكتور مونيوز خارج مواجهة السعودية (رويترز)
الجناح الإسباني فيكتور مونيوز خارج مواجهة السعودية (رويترز)
TT

ضربة جديدة لـ«إسبانيا»... مونيوز خارج مواجهة الأخضر

الجناح الإسباني فيكتور مونيوز خارج مواجهة السعودية (رويترز)
الجناح الإسباني فيكتور مونيوز خارج مواجهة السعودية (رويترز)

لن يكون متاحاً بالنسبة للمنتخب الإسباني الاستعانة بالجناح الشاب فيكتور مونيوز في مواجهته المرتقبة أمام السعودية في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، بعدما تأكد استمرار غيابه إثر تعرضه لإصابة عضلية جديدة، لتتبدد آمال الجهاز الفني في الاستفادة من أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الإسبانية خلال المرحلة الحالية.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن مونيوز كان يسير بخطوات جيدة نحو استعادة جاهزيته بعد فترة من العمل وفق برنامج تأهيلي خاص أعده الجهاز الطبي للمنتخب، بل إنه بدأ بالفعل العودة تدريجياً إلى التدريبات الجماعية، قبل أن يتعرض لانتكاسة جديدة تمثلت في إصابة عضلية إضافية أعادته إلى العيادة الطبية.

وأكد الاتحاد الإسباني لكرة القدم أن اللاعب سيواصل برنامجه العلاجي دون تحديد موعد واضح لعودته، مشيراً إلى أن مشاركته في بقية مباريات البطولة ستتوقف على مدى استجابته للعلاج خلال الأيام المقبلة. وتأتي هذه الأنباء في وقت يبحث فيه المنتخب الإسباني عن فوزه الأول في البطولة بعد تعادله السلبي أمام الرأس الأخضر في الجولة الافتتاحية، بينما يدخل المنتخب السعودي المواجهة بمعنويات عالية عقب تعادله مع أوروغواي بهدف لمثله. ويعد مونيوز، البالغ من العمر 22 عاماً، أحد أبرز الأسماء التي فرضت نفسها على الساحة الإسبانية خلال العامين الأخيرين. وبدأ اللاعب رحلته الكروية في أكاديمية برشلونة «لا ماسيا»، قبل أن ينتقل إلى نادي دام، ثم يشد الرحال إلى أكاديمية ريال مدريد عام 2021، حيث واصل تطوره حتى أصبح أحد أبرز نجوم الفريق الرديف «ريال مدريد كاستيا».

وخلال مسيرته مع كاستيا خاض 63 مباراة سجل خلالها 13 هدفاً، قبل أن يحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول لريال مدريد في عدة مناسبات خلال عام 2025، من بينها مشاركة لافتة في مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة. ومع سعيه للحصول على دقائق لعب أكبر، انتقل مونيوز إلى أوساسونا في صيف 2025، وهناك نجح في خطف الأنظار سريعاً بعدما شارك في 34 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 7 أهداف، وقدم 5 تمريرات حاسمة، بينها 6 أهداف في الدوري الإسباني، ليصبح أحد أبرز اللاعبين الشباب في «الليغا». تألقه اللافت فتح له أبواب المنتخب الإسباني الأول؛ إذ تم استدعاؤه الأول مطلع عام 2026، ونجح في تسجيل هدف خلال إحدى مبارياته الدولية الأولى، قبل أن يضمن مكانه ضمن قائمة «لا روخا» المشاركة في كأس العالم. ولم تمر هذه المستويات المميزة دون اهتمام كبار أوروبا، حيث دخلت عدة أندية سباق التعاقد معه، لكن ليفربول حسم المعركة مؤخراً بعدما فعّل الشرط الجزائي في عقده مع أوساسونا، ليوقع اللاعب عقداً طويل الأمد مع النادي الإنجليزي حتى عام 2032، في صفقة عُدت من أبرز استثمارات «الريدز» للمستقبل، لكن بينما كان مونيوز يحلم بترك بصمته الأولى في كأس العالم بقميص إسبانيا، جاءت الإصابة لتؤجل هذا الحلم مؤقتاً، وتحرمه من المشاركة في مواجهة تبدو مصيرية أمام السعودية، في انتظار ما إذا كانت الأيام المقبلة ستحمل أخباراً أفضل للاعب ولمنتخب «لا روخا».


مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)
الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)
TT

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)
الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل على أن تكون المدة مبنية على صيغة التفاهم بين الناديين، وذلك عبر وكيل اللاعبين السعودي صالح اليامي الذي تولى تقديم طلب النادي البرتغالي إلى إدارة الاتحاد.

وكان بوريل قد خاض الموسم الماضي معاراً إلى نادي الأخدود، حيث قدم مستويات لافتة جذبت اهتمام نادي مارتيمو البرتغالي الذي أبدى رغبة جادة في التعاقد معه.

من جانبه، أوضح وكيل اللاعبين صالح اليامي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن النادي البرتغالي أبدى اهتمامه بضم اللاعب بعد متابعته خلال الموسم الماضي مع نادي الأخدود، مشيراً إلى أن إدارة مارتيمو فوضته بتقديم الطلب بشكل رسمي إلى نادي الاتحاد.

وقال اليامي: «النادي البرتغالي لديه رغبة في ضم اللاعب بعد متابعته خلال الموسم الماضي مع نادي الأخدود، ولذلك تم تكليفي بالمفاوضات بين الناديين».

وأضاف: «هناك توجه لدى عدد من الأندية البرتغالية لاستهداف المواهب السعودية الشابة، خصوصاً اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و23 عاماً، بهدف التعاقد معهم خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، والاستفادة من إمكاناتهم الفنية واستثمار المواهب السعودية في الملاعب الأوروبية».

ويأتي هذا الاهتمام في إطار سعي الأندية البرتغالية إلى تعزيز حضورها في سوق المواهب السعودية، في ظل التطور الكبير الذي تشهده الكرة السعودية خلال السنوات الماضية.