«الكلاسيكو السعودي»: قراءة كونسيساو الهادئة تعيد التوازن الاتحادي أمام الهلال

التعادل حسم كلاسيكو الكرة السعودية بين الهلال والاتحاد (تصوير: مشعل القدير)
التعادل حسم كلاسيكو الكرة السعودية بين الهلال والاتحاد (تصوير: مشعل القدير)
TT

«الكلاسيكو السعودي»: قراءة كونسيساو الهادئة تعيد التوازن الاتحادي أمام الهلال

التعادل حسم كلاسيكو الكرة السعودية بين الهلال والاتحاد (تصوير: مشعل القدير)
التعادل حسم كلاسيكو الكرة السعودية بين الهلال والاتحاد (تصوير: مشعل القدير)

فرض الاتحاد نفسه في كلاسيكو الكرة السعودية وخرج من ملعب «المملكة أرينا» بتعادل حمل في مضمونه أكثر مما عكسته النتيجة الرقمية، بعدما قدّم مباراة كشفت عن تحول معنوي وفني مهم في شخصية الفريق، حتى وإن لم تغيّر كثيراً في حسابات جدول الترتيب أو موقعه بين فرق المقدمة.

المواجهة أمام الهلال جاءت في توقيت حساس للاتحاد، الذي ابتعد حسابياً عن دائرة المنافسة، لكنه دخل اللقاء بشعار استعادة الثقة وإثبات القدرة على مقارعة المتصدر. ومع أن التعادل لم يقلّص الفجوة النقطية أو يدفع بالفريق إلى مراكز جديدة، فإن سياق المباراة منح النتيجة قيمة مضاعفة، خصوصاً في ظل الظروف المعقدة التي فرضت نفسها منذ بدايتها.

المنعطف الأبرز تمثل في الطرد المبكر للمدافع حسن كادش، وهي لحظة كان يمكن أن تُربك حسابات الفريق وتفتح الباب أمام سيناريو صعب، غير أن الاتحاد تعامل مع الموقف بقدر لافت من الهدوء والانضباط. امتص اللاعبون صدمة الهدف الأول، وأعادوا تنظيم خطوطهم دون اندفاع، قبل أن ينجحوا في العودة خلال الشوط الثاني بهدف أعاد التوازن للمباراة، وأكد أن الفريق قادر على إدارة أصعب اللحظات تحت الضغط.

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو اختار التعامل مع الطرد بعقلانية، فلم يندفع نحو تغييرات متتالية، بل اكتفى بتعديل تكتيكي أعاد التوازن المفقود. أعاد ماريو ميتاي إلى مركز الظهير الأيسر بعد أن بدأ اللقاء في موقع متقدم، في خطوة صححت خللاً ظهر مع اعتماد أسلوب الثلاثة مدافعين في الدقائق الأولى بوجود دانيلو بيريرا وأحمد شراحيلي وحسن كادش. تلك الطريقة لم تمنح الفريق الصلابة الكافية، خصوصاً مع الهدف المبكر وحالة النقص العددي، لكن التعديل أعاد للاتحاد تماسُكه وأغلق المساحات التي حاول الهلال استغلالها.

ولم يكن هذا السيناريو جديداً على الاتحاد في عهد كونسيساو. فقد سبق للفريق أن لعب مباريات عدة بنقص عددي، ونجح في تجاوزها دون خسارة، سواء في منافسات قارية أو محلية. هذا السجل يعكس قدرة واضحة على التكيف، ويشير إلى عمل ذهني وفني جعل الفريق أكثر صلابة في مواجهة الظروف الطارئة، بدلاً من الانهيار تحت ضغطها.

المدرب البرتغالي لخّص المشهد بعد المباراة بقوله إن الفريق نجح في تقليص الفارق مع الهلال بروح المجموعة، في إشارة إلى أن الرهان لم يكن على الأفراد بقدر ما كان على الانضباط الجماعي والتكافل داخل الملعب.

عاد الاتحاد إلى جدة وهو يحمل مكسباً معنوياً لا يقل أهمية عن أي انتصار تقليدي. فبعد مرحلة شهدت تغييرات في قائمة الفريق وخروج عدد من الأسماء، كان بحاجة إلى مباراة تعيد ترميم الثقة وتؤكد قوة الترابط بين عناصره. الكلاسيكو قدّم هذا الدليل، ليس فقط من خلال النتيجة، بل عبر الروح التي ظهرت على اللاعبين، والهدوء الذي تعاملوا به مع أصعب تفاصيل اللقاء، والسعادة التي بدت واضحة على مدربهم مع صافرة النهاية.


مقالات ذات صلة

نوفيتسكي: ويمبانياما «يغير اللعبة»

رياضة عالمية الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سبيرز (أ.ب)

نوفيتسكي: ويمبانياما «يغير اللعبة»

أشاد أسطورة كرة السلة الألمانية ديرك نوفيتسكي بالفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي خرج الأحد منتصراً من المباراة الأولى له في «بلاي أوف» دوري «إن بي إيه».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ليتشي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.


فتيات القادسية يتوجن بكأس الاتحاد

لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
TT

فتيات القادسية يتوجن بكأس الاتحاد

لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)

توج فريق القادسية للفتيات «تحت 15 عاماً» بلقب كأس الاتحاد السعودي على مستوى المنطقة الشرقية، وذلك بعد فوزه على نظيره المركز الإقليمي بالدمام بنتيجة 9-1 في اللقاء النهائي الذي جمع الفريقين على الملعب الرديف الصناعي بنادي القادسية في الخبر.

وافتتح القادسية التسجيل في الدقيقة الثامنة من عمر اللقاء عبر اللاعبة سديم السهيمي، وعززت زميلتها مليسة بن جدو النتيجة بهدف ثانٍ، وأضافت هتون آل غائب الهدف الثالث لينهي الفريق القدساوي الشوط الأول متقدماً بثلاثة أهداف نظيفة.

وواصل القادسية التسجيل، حيث سجلت مليسة بن جدو خمسة أهداف في الشوط الثاني، وهدفاً سادساً من زميلتها صوفيا سشيلا لتنتهي المباراة بتسعة أهداف مقابل هدف.

ونجح القادسية في الحفاظ على لقبه للمرة الثانية على التوالي، بعد أن حقق 8 انتصارات بلا خسارة، متصدراً المجموعة الثانية برصيد 24 نقطة.

وعلى صعيد الجوائز الفردية على مستوى المنطقة الشرقية، حققت تاليا محمود لاعبة المركز الإقليمي جائزة هدافة البطولة، فيما نالت لاعبتا فريق القادسية الجوري الدوسري أفضل حارسة، وحور الفريد أفضل لاعبة.


انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)

انطلقت الاثنين «نهائيات دوري البادل السعودي»، وذلك على ملاعب بادل رش في الرياض، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات يمثلون 29 نادياً على مستوى المملكة.

وجاءت هذه النهائيات بعد تصفيات أقيمت في 3 مناطق رئيسية شملت الوسطى والشرقية والغربية، وأسفرت عن تأهل 16 فريقاً في فئة الرجال و13 فريقاً في فئة السيدات، في ظل تنافس قوي عكس تطور مستوى اللعبة وانتشارها.

ويشارك في البطولة 320 لاعباً ولاعبة، ما يعكس اتساع قاعدة ممارسي رياضة البادل في المملكة، والإقبال المتزايد عليها في مختلف المناطق.

وتبلغ قيمة جوائز البطولة سيارتين مقدمتين من راعي البطولة شركة «ذيب لتأجير السيارات»، إضافة إلى 300 ألف ريال مقدمة من الاتحاد السعودي للبادل، في خطوة تعزز من تحفيز اللاعبين وتدعم مسيرة تطوير اللعبة.