رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)
جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)
TT

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)
جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي، من بينهن كاريمان أبو الجدايل، العدّاءة السعودية التي حققت إنجازاً عالمياً بتسجيل رقم قياسي في موسوعة غينيس لسباق التجديف في المياه المفتوحة لمسافة عشرة كيلومترات، داخل المنشأة التي أسهمت في تأسيسها. كما شاركت رزان العجمي، أول قافزة مظلية سعودية، إلى جانب عدد من الرياضيات الأولمبيات والشخصيات الرياضية البارزة، إضافة إلى المنتخب السعودي للرجبي.

واستعرضت المتحدثات رحلاتهن الملهمة، المليئة بالإصرار والشغف، مسلّطات الضوء على دور البطولة في توفير منصة محورية للقيادة العابرة للتخصصات. ومن خلال الجمع بين أصحاب الأرقام القياسية والروّاد في مجالاتهم، تواصل غولف السعودية بناء بيئة داعمة تُلهم الشابات ليصبحن قائدات في مختلف المجالات، من قاعات الاجتماعات إلى أعالي البحار.

في ظل توسّع الدعم لتطوير الرياضة في المملكة، أكدت أميرة مرغلاني، لاعبة المنتخب السعودي للرجبي، أهمية توسيع قاعدة المشاركة الرياضية، قائلة: «أتطلع إلى أن يتضاعف دعم الرياضة في جميع أنحاء المملكة. ورؤيتي أن تتوسع مشاركة الفتيات والسيدات في المجتمع الرياضي، ليس فقط في المدن الكبرى، بل في مختلف مناطق المملكة.»

وشهدت عيادات «جو غولف» الجمعة مشاركة 205 طلاب وطالبات، ضمن جهود تهدف إلى تسخير الرياضة كأداة فاعلة لإحداث التغيير وصناعة مستقبل أفضل.


مقالات ذات صلة

مارتينيلي يخضع للفحوص الطبية تمهيداً للتوقيع مع الهلال

رياضة سعودية مارتينيلي (أ.ف.ب)

مارتينيلي يخضع للفحوص الطبية تمهيداً للتوقيع مع الهلال

يخضع البرازيلي غابرييل مارتينيلي، جناح آرسنال، للفحوص الطبية، الاثنين، تمهيداً لإتمام انتقاله إلى الهلال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيكلاس فولكروغ (رويترز)

فولكروغ لا يشعر بالقلق رغم البداية السيئة لـ«بريمن» وإصابة شتيغه

رفض نيكلاس فولكروغ الاستسلام للتشاؤم بعد البداية السيئة لفريقه فيردر بريمن في «الدوري الألماني»، مؤكداً تطلعه إلى تحسن النتائج في الجولة المقبلة أمام لايبزيغ.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أوناي إيمري (أ.ف.ب)

إيمري: الصفقات بين «فيلا» و«تشيلسي» تتعلق بالمال واللاعبين

قال أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، أمس الأحد، إن ناديه لا تربطه علاقة خاصة بتشيلسي، منافسه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ربما كانت تلك الليلة واحدة من أكثر الليالي التي جعلته يواجه حقيقة فنائه الرياضي عن قرب (أ.ف.ب)

ديوكوفيتش يودِّع «فلاشينغ ميدوز» من الدور الأول في سقوط تاريخي

ودَّع الصربي نوفاك ديوكوفيتش بطولة أميركا المفتوحة للتنس، بعد خسارة لم يسبق أن عاش مثلها طوال مسيرته في نيويورك.

The Athletic (نيويورك)
رياضة سعودية نيك أصبح أول رئيس لتحالف مالكي الحقوق (المركز الدولي للأمن الرياضي)

من البريميرليغ إلى اتحاد القدم السعودي… نيكولاس كوارد «رجل الحوكمة» العابر للرياضات

كانت تلك البداية بمثابة تعريف مبكر بالتخصص الذي سيلازمه: القانون واللوائح والحوكمة والتنظيم. وسرعان ما تجاوز حدود الوظيفة القانونية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مارتينيلي يخضع للفحوص الطبية تمهيداً للتوقيع مع الهلال

مارتينيلي (أ.ف.ب)
مارتينيلي (أ.ف.ب)
TT

مارتينيلي يخضع للفحوص الطبية تمهيداً للتوقيع مع الهلال

مارتينيلي (أ.ف.ب)
مارتينيلي (أ.ف.ب)

يخضع البرازيلي غابرييل مارتينيلي، جناح آرسنال، للفحوص الطبية، الاثنين، تمهيداً لإتمام انتقاله إلى الهلال، بحسب «الغارديان» البريطانية، بعدما توصل الناديان إلى اتفاق بشأن الصفقة، على أن تُستكمل إجراءات التوقيع تمهيداً للإعلان الرسمي.

وبحسب «The Athletic»، يضع الهلال وآرسنال اللمسات الأخيرة على اتفاق انتقال مارتينيلي مقابل 70 مليون يورو، ما يعادل نحو 305 ملايين ريال سعودي، وهي قيمة مضمونة بالكامل، ولا تتضمن أي إضافات، أو حوافز، فيما عرض النادي السعودي على اللاعب عقداً لمدة أربعة أعوام.

ومن المنتظر أن يصبح مارتينيلي، البالغ 25 عاماً، أغلى لاعب يبيعه آرسنال في تاريخه، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل منذ عام 2017 بانتقال أليكس أوكسليد تشامبرلين إلى ليفربول.

وكان «The Athletic» قد كشف في 23 أغسطس (آب) عن تحرك الهلال للتعاقد مع مارتينيلي، ودخوله في محادثات مع ممثلي اللاعب، الذي رفض في وقت سابق عرضاً من غلطة سراي بقيمة 45 مليون يورو، نحو 196 مليون ريال.

وغاب مارتينيلي عن قائمة آرسنال في أول مباراتين هذا الموسم، فيما خاض الموسم الماضي 53 مباراة، وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا.

وانضم الجناح البرازيلي إلى آرسنال قادماً من إيتوانو عام 2019، وخاض منذ ذلك الحين 278 مباراة مع الفريق الأول، سجل خلالها 62 هدفاً، فيما يمتد عقده الحالي حتى 2027، مع خيار التمديد لعام إضافي.


إصابة قوية تغيِّب هزازي القادسية 4 أشهر

علي هزازي (نادي القادسية)
علي هزازي (نادي القادسية)
TT

إصابة قوية تغيِّب هزازي القادسية 4 أشهر

علي هزازي (نادي القادسية)
علي هزازي (نادي القادسية)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» عن تعرض لاعب وسط فريق القادسية علي هزازي لإصابة قوية ستُغيّبه عن الملاعب حتى شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، حيث تقرر أن يخضع لعملية جراحية في إسبانيا خلال الأيام القليلة المقبلة لبدء برنامجه العلاجي والتأهيلي.

وفي ضوء ذلك، تكثف إدارة نادي القادسية جهودها للبحث عن لاعب وسط سعودي لتعويض هذا الغياب الاضطراري قبل إغلاق نافذة الانتقالات الحالية.

وتضع الإدارة القادسية اسمين بارزين على طاولة المفاوضات، هما مراد هوساوي وعلاء حجي، لاعبا الهلال ونيوم على الترتيب.

ومن المقرر أن تبدأ إدارة القادسية مفاوضاتها الرسمية والسريعة مع إدارتي الهلال ونيوم لحسم التعاقد مع أحدهما قبل إغلاق الميركاتو الصيفي.


جيد رودي «مهندس صناعة المواهب الإنجليزية»… هل ستنجح تجربته في السعودية ؟

جيد رودي خلال محاضرة فنية في فيفا (موقع فيفا)
جيد رودي خلال محاضرة فنية في فيفا (موقع فيفا)
TT

جيد رودي «مهندس صناعة المواهب الإنجليزية»… هل ستنجح تجربته في السعودية ؟

جيد رودي خلال محاضرة فنية في فيفا (موقع فيفا)
جيد رودي خلال محاضرة فنية في فيفا (موقع فيفا)

حين يظهر اسم البريطاني جيرارد «جيد» رودي عضوًا في مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، فإن التعريف به بوصفه خبيرًا في تطوير كرة القدم لا يروي سوى جزء من مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. فالرجل الذي عبر الرياضة الجامعية والإدارة الرياضية البريطانية والبريميرليغ والأندية، وصولًا إلى فيفا، ارتبط اسمه قبل كل شيء بأحد أكثر مشروعات تطوير الأكاديميات الإنجليزية تأثيرًا في العصر الحديث: خطة أداء لاعبي النخبة.

لم يبدأ رودي رحلته تحت أضواء البريميرليغ، بل من بيئة جمعت التعليم بالرياضة والأداء العالي. وفي عام 1992 وصل إلى جامعة باث مديرًا للرياضة، ليقضي هناك 17 عامًا تحولت خلالها الجامعة إلى واحدة من أبرز البيئات الرياضية الجامعية في بريطانيا.

توسعت المنشآت الرياضية في عهده بصورة كبيرة، وتضاعف عدد العاملين أربع مرات، واستقطبت الجامعة مدربين ومتخصصين في العلوم الرياضية ورياضيين من مستويات عليا، فيما اتخذت اتحادات ومنتخبات وطنية من باث قاعدة للتدريب. وأصبحت البيئة التي ساهم رودي في بنائها محطة لإعداد رياضيين حققوا لاحقًا نجاحات عالمية وأولمبية وبارالمبية.

ولم يكن رودي إداريًا يراقب الرياضة من خلف المكتب. فقد أدار فريق «تيم باث»، وقاده عام 2002 إلى الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي، ليصبح أول فريق جامعي يبلغ تلك المرحلة منذ 122 عامًا. وبعد سنوات، أعادته الجامعة إلى ذاكرتها الرياضية بإدخاله قاعة مشاهيرها تقديرًا للدور الذي أداه في بناء منظومتها.

وخلال سنوات باث، بدأ حضوره يتجاوز أسوار الجامعة إلى قلب المنظومة الرياضية البريطانية. أصبح عضوًا في مجلس إدارة «سبورت إنغلاند» ثم نائبًا للرئيس، ومثّل المؤسسة في مجلس «يو كيه سبورت»، وارتبط كذلك بالمعهد الإنجليزي للرياضة واتحاد التنس البريطاني.

كانت تلك المرحلة مهمة في تكوين شخصيته المهنية؛ فقبل وصوله إلى كرة القدم الاحترافية، كان قد شاهد من الداخل كيف تُبنى الرياضة من مستوى السياسات والاستثمار والبنية التحتية وصولًا إلى رياضة النخبة. وفي عام 2000 حصل على وسام عضو الإمبراطورية البريطانية تقديرًا لخدماته للرياضة.

بعد مغادرته باث عام 2009، انتقل رودي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لقيادة ملف تطوير الشباب. وبعد نحو عام فقط، وقعت اللحظة التي سيعود إليها لاحقًا بوصفها نقطة تحول في الكرة الإنجليزية.

رودي خلال عمله في نادي ريدنيغ (نادي ريدينغ)

في مونديال جنوب أفريقيا 2010، سقط المنتخب الإنجليزي أمام ألمانيا 1-4 في دور الـ16.

وصف رودي تلك الهزيمة بأنها أشبه بـ**«أزمة وجودية»** لكرة القدم الإنجليزية. لم تكن المشكلة بالنسبة إليه خسارة مباراة كبيرة فحسب، بل عادت معها أسئلة أكثر عمقًا: لماذا لا تنتج إنجلترا عددًا كافيًا من اللاعبين المحليين القادرين على بلوغ أعلى المستويات؟ وهل تعمل الأكاديميات بالطريقة الصحيحة؟ وهل يحصل اللاعب الصغير على التدريب والوقت والبيئة التي يحتاج إليها؟

وجد رودي أن الأزمة صنعت أيضًا فرصة نادرة للتغيير. فبعد سنوات من النقاش والجمود، أصبح البريميرليغ ورابطة دوري المحترفين والاتحاد الإنجليزي والأندية أكثر استعدادًا لإعادة النظر في الطريقة التي تُكتشف بها المواهب وتُدرّب وتُنقل من كرة القدم السنية إلى الاحتراف.

وفي مايو 2011 ظهرت الوثيقة التي ستصبح أهم محطة في سيرته المهنية: خطة أداء لاعبي النخبة.

كان الهدف سهلًا في صياغته، هائلًا في متطلبات تنفيذه: إنتاج عدد أكبر من اللاعبين المحليين وبجودة أفضل.

لم تكن الخطة مجرد تغيير في مسابقات الفئات السنية، بل محاولة لإعادة بناء مفهوم الأكاديمية الإنجليزية نفسها. جرى تصنيف الأكاديميات وفق مستويات ومعايير محددة، وارتفعت متطلبات التدريب والتعليم والعلوم الرياضية والطب وتحليل الأداء ورعاية اللاعبين، وأصبح قياس تطور الموهبة أكثر دقة.

واهتم رودي وفريقه كذلك بقضية بالغة الحساسية في اكتشاف المواهب: الاختلاف في معدلات النمو والنضج البدني بين الأطفال. فتعاون البريميرليغ مع خبراء في باث لتطوير وسائل تساعد الأندية على التمييز بين الإمكانات الكروية الحقيقية والتفوق البدني المؤقت للاعب ينضج جسديًا قبل أقرانه.

دخل المشروع حيز التطبيق عام 2012، وتحول تدريجيًا إلى أحد الأعمدة الرئيسية التي تقوم عليها منظومة الأكاديميات الإنجليزية.

وكان رودي مقتنعًا بأن صناعة لاعب عالمي لا يمكن فصلها عن صناعة مدرب قادر على تطويره، لذلك لم تتوقف المنظومة عند اللاعبين، بل امتدت إلى برامج تطوير مدربي الأكاديميات ورفع جودة العمل اليومي المحيط بالمواهب.

ثم ظهر أمامه سؤال آخر: ماذا يحدث للموهبة عندما تبلغ 18 أو 19 عامًا، فتصبح أكبر من كرة الناشئين، لكنها ليست جاهزة بعد للحصول على مكان منتظم في الفريق الأول؟

كانت تلك واحدة من أصعب الفجوات في مسار اللاعب الإنجليزي. ومن هنا تطور المسار التنافسي وصولًا إلى إطلاق «بريميرليغ 2» عام 2016، مع تعديل الفئات العمرية ومحاولة توفير مباريات أكثر تنافسية للاعبين في المرحلة الفاصلة بين الأكاديمية والفريق الأول.

وفي العام نفسه انتقل رودي من قيادة قطاع الشباب إلى منصب مدير تطوير كرة القدم في البريميرليغ.

لم يكن مشروعه بلا معارضة. فقد اعترضت أندية أصغر على بعض جوانب النظام، وظهرت مخاوف من أن يؤدي إلى اتساع الفجوة المالية ومنح الأكاديميات الكبرى قدرة أكبر على جذب أفضل المواهب.

ورودي نفسه لم يقدم المشروع بوصفه وصفة مكتملة لا تقبل المراجعة. وبعد سنوات من تطبيقه، كان يدافع عن النتائج مع الإقرار بأن النظام يتعلم ويتطور، مستشهدًا بأندية مثل سوانزي وديربي وبرايتون لإثبات أن الاستثمار الجاد في الأكاديمية قادر على بناء بيئة نخبوية، وليس حكرًا على القوى التقليدية الكبرى.

وبعد نحو ثمانية أعوام في البريميرليغ، انتقل رودي من تصميم الأنظمة على مستوى المسابقة إلى اختبار كرة القدم من داخل الأندية. عمل مع ريدينغ في قطاع الأكاديمية، ثم عُيّن في أكتوبر 2020 مديرًا تقنيًا لتشارلتون أثلتيك، بمهمة تتعلق بتخطيط وتنفيذ استراتيجية كرة القدم طويلة الأمد وبناء مسار يعيد النادي في نهاية المطاف نحو البريميرليغ.

كانت تجربة مهمة في سيرته؛ لأنها نقلته من السؤال الكبير: كيف نبني نظامًا لتطوير اللاعبين في دولة أو دوري؟ إلى التفاصيل اليومية لنادٍ يحاول تطبيق الاستراتيجية بإمكاناته واحتياجاته وضغوطه الخاصة.

وبين تجربته في البريميرليغ والأندية، بدأت خبرته تأخذ بعدًا دوليًا.

دخل رودي منظومة فيفا لتطوير المواهب، وعمل ضمن البرنامج المرتبط بأرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي. وهنا تحولت الخبرة التي راكمها في إنجلترا إلى جزء من مشروع أوسع يستهدف مساعدة الاتحادات الوطنية حول العالم على بناء أنظمتها الخاصة لاكتشاف اللاعبين وتطويرهم.

وفي الهند، على سبيل المثال، عيّنه فيفا خبيرًا متخصصًا في الأداء العالي، لتقديم الخبرة والإرشاد في تخطيط مسار المواهب وتنفيذه ضمن برنامج يستهدف رفع القدرة التنافسية للمنتخبات الوطنية للرجال والسيدات، ويتداخل فيه عمل الاتحاد والأندية والأكاديميات والدوريات والاتحادات الإقليمية.

وهكذا اكتملت تقريبًا الدائرة المهنية لرودي: بدأ ببناء بيئة رياضية داخل جامعة، ثم تعلم كيف تعمل المنظومة الرياضية البريطانية على المستوى المؤسسي، وبعدها أصبح في قلب مشروع لإعادة تصميم طريقة إنتاج اللاعبين في أغنى دوري كرة قدم في العالم، ثم دخل الأندية ليرى التطبيق من الداخل، قبل أن يحمل خبرته إلى اتحادات وأسواق مختلفة عبر فيفا.

والآن يصل جيد رودي إلى مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم في مرحلة تحتل فيها الأكاديميات واكتشاف المواهب وتطوير اللاعب السعودي والمسار الذي يقوده من الفئات السنية إلى الفريق الأول والمنتخبات مساحة مهمة في مستقبل اللعبة.

ولا يحتاج الأمر إلى افتراض اختصاص لم يُعلن عنه رسميًا داخل المجلس لفهم قيمة الخبرة التي يحملها. فأغلب حياته المهنية دارت حول المنطقة التي تسبق ظهور اللاعب أمام عشرات الآلاف في المدرجات بسنوات طويلة.

أين تبحث عن الطفل الموهوب؟ وكيف تعرف أنه موهوب فعلًا؟ ومن يدربه؟ وكيف تقيس تطوره؟ وما البيئة التي يحتاج إليها؟ وماذا يجب أن تقدم الأكاديمية؟ ثم كيف تمنع ضياعه في أصعب مراحل الرحلة، بين نهاية كرة الناشئين وبداية الفريق الأول؟

هذه الأسئلة كانت في قلب العمل الذي شارك رودي في قيادته عندما أعادت الكرة الإنجليزية التفكير في منظومة أكاديمياتها بعد أزمة 2010، ثم أصبحت لاحقًا جزءًا من عمله الدولي مع فيفا.

وبعد أكثر من ثلاثة عقود في الرياضة، يصل جيد رودي إلى الكرة السعودية حاملًا تجربة مختلفة عن المدير الرياضي التقليدي؛ تجربة رجل انشغل بما يحدث قبل التعاقدات والصفقات والأضواء.

فمهمته طوال الجزء الأكبر من مسيرته لم تكن البحث عن اللاعب الجيد لشرائه، بل محاولة بناء النظام الذي يصنعه.