كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.


مقالات ذات صلة

مونفيس يستعد لمشاركته الأخيرة في «رولان غاروس» بوداعية حافلة

رياضة عالمية غايل مونفيس وزوجته إيلينا سفيتولينا في باريس (إ.ب.أ)

مونفيس يستعد لمشاركته الأخيرة في «رولان غاروس» بوداعية حافلة

أضفى غايل مونفيس أجواء احتفالية على بطولة رولان غاروس للتنس، الخميس، بعد أن شارك مع زوجته إيلينا سفيتولينا في الفوز بمباراة استعراضية حماسية مليئة بالنجوم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

رغم وجوده بقائمة المونديال... نوير خارج نهائي كأس ألمانيا للإصابة

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير سوف يغيب عن نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم، السبت، أمام شتوتغارت بسبب إصابة في عضلة ربلة الساق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

قال المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا، الجمعة، إنه سيعتزل كرة القدم في نهاية الموسم، ليسدل الستار بذلك على مسيرة امتدت لعقدين من الزمن.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)

كاريك يستمر في تدريب مان يونايتد لموسمين مقبلين

قال مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، إنه عيّن مايكل كاريك مدرباً دائماً للفريق، بموجب عقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)

الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

قرر الاتحاد النرويجي لكرة القدم أن يمنح إعلان قائمة المنتخب للمونديال طابعاً تاريخياً، عبر ظهور ملك النرويج هارالد الخامس.

مهند علي (الرياض)

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)
المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)

واصلت الصحف البرتغالية احتفاءها الكبير بالمدرب خورخي خيسوس، بعدما قاد النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، في موسم وصفته وسائل الإعلام البرتغالية بأنه واحد من أصعب التحديات في مسيرة المدرب المخضرم، خصوصاً مع المنافسة الشرسة أمام الهلال، والضغوط التي رافقت المشروع النصراوي منذ بداية الموسم.

وقاد خيسوس فريق النصر لحسم لقب الدوري بعد الفوز الكبير على ضمك بنتيجة 4 - 1 بالجولة الأخيرة، في ليلة شهدت تألق كريستيانو رونالدو بتسجيله ثنائية، إلى جانب مساهمة البرتغالي جواو فيليكس بصناعة هدف، لينهي «العالمي» الموسم برصيد 86 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن الهلال بقيادة روبن نيفيز.

وحقق النصر بذلك لقبه التاسع في الدوري السعودي، والأول منذ موسم 2018 - 2019، حين كان الفريق تحت قيادة البرتغالي روي فيتوريا، بينما وصل خورخي خيسوس إلى اللقب الـ24 في مسيرته التدريبية، والسادس له في الكرة السعودية.

وبحسب الصحف البرتغالية، فإن خيسوس أكد أن انتقاله إلى النصر جاء بطلب مباشر من كريستيانو رونالدو ورفيقه البرتغالي جوزيه سيميدو، موضحاً أن المشروع النصراوي كان «أصعب تحدٍّ» في مسيرته التدريبية.

وقال المدرب البرتغالي: «عندما قبلت هذا المشروع الذي دعاني إليه كريستيانو وسيميدو، كنت أعلم أنه التحدي الأصعب في مسيرتي التدريبية، لأن الهلال أمضى عامين في بناء فريق قوي جداً يضم لاعبين كباراً».

وأضاف: «لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا، وقد قدمنا موسماً استثنائياً. النصر لم يكن بطلاً منذ 7 سنوات».

وفي تصريحات عقب المباراة، اعترف خيسوس بأن المواجهة أمام ضمك لم تكن سهلة في بدايتها، قائلاً إن المباريات الحاسمة تحمل دائماً «بعض القلق خلال أول 20 إلى 30 دقيقة»، موضحاً أن ضمك أغلق المساحات بطريقة دفاعية واضحة عبر الاعتماد على خطة 5 - 4 - 1، قبل أن ينجح النصر في فك التكتل عبر هدف من كرة ثابتة، ما جعل الأمور «أسهل» بعد ذلك.

كما كشفت الصحف البرتغالية أن خيسوس أكد رحيله عن النصر بعد نهاية الموسم، رغم نجاحه في قيادة الفريق نحو اللقب، موضحاً أن إدارة النادي عرضت عليه عقداً لمدة عامين، لكنه فضّل التوقيع لعام واحد فقط.

وقال خيسوس: «هذا ما أفعله دائماً في الأندية التي أدربها. كان موسماً صعباً جداً. أحياناً نضع أجسادنا في الواجهة ونتحمل كثيراً من الضغط. لقد كان عاماً رائعاً، والآن يجب أن أذهب للاستمتاع في مكان آخر».

شبكة «آر تي بي» البرتغالية وصفت ما حدث في الرياض بأنه «ليلة كريستيانو وخيسوس»، مؤكدة أن المدرب البرتغالي نجح في إعادة النصر إلى القمة بعد سنوات من الابتعاد عن لقب الدوري.

أما صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية، فاعتبرت أن خيسوس «أعاد النصر إلى الحياة»، مؤكدة أن المدرب البرتغالي نجح في التعامل مع الضغوط الهائلة التي رافقت الفريق طوال الموسم، خصوصاً بعد خسارة نهائي «دوري أبطال آسيا 2» أمام غامبا أوساكا.

وأضافت الصحيفة أن خيسوس منح رونالدو ما كان يبحث عنه منذ وصوله إلى السعودية، وهو لقب الدوري، مشيرة إلى أن دموع قائد النصر بعد صافرة النهاية كانت «أفضل دليل» على قيمة ما تحقق في الرياض.

ولم يُخفِ خيسوس إعجابه الكبير بكريستيانو رونالدو، مؤكداً أن قائد النصر يملك «طاقة أكثر منه» رغم بلوغه عامه الحادي والأربعين.

وقال المدرب البرتغالي: «لديه شغف هائل بكرة القدم. قلت له إنني قبلت تدريب النصر من أجله فقط، وإنه سيخرج من هنا وهو يحمل لقباً».

سيميدو الرئيس التنفيذي في نادي النصر يحتفل باللقب (تصوير: عبد العزيز النومان)

ويمثل هذا اللقب محطة جديدة في المسيرة الطويلة لخيسوس، الذي بدأ التدريب عام 1989 مع نادي أمورا البرتغالي، قبل أن يصنع اسمه لاحقاً مع أندية مثل بنفيكا وسبورتينغ لشبونة وفلامنغو.

ويبقى أبرز إنجازاته التتويج التاريخي مع فلامنغو بلقب «كأس ليبرتادوريس» عام 2019، إلى جانب الدوري البرازيلي، بينما حقق مع بنفيكا 3 ألقاب في الدوري البرتغالي، وقاد الفريق مرتين إلى نهائي الدوري الأوروبي.

وبهذا التتويج، يواصل خورخي خيسوس كتابة اسمه في تاريخ الكرة السعودية، بعدما أصبح أحد أبرز المدربين الأجانب الذين نجحوا في ترك بصمة واضحة داخل الدوري خلال السنوات الأخيرة.


الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
TT

الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)
الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)

واصلت الصحافة العالمية، الجمعة، احتفاءها الواسع بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، معتبرة أن النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مجدداً إلى منصة التتويج.

وركزت معظم الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدرت عناوين الصحافة الأوروبية.

رونالدو حقق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية» (تصوير نايف العتيبي)

صحيفة «سبورت» الكاتالونية اعتبرت أن رونالدو حقق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أن قائد النصر أثبت أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أن تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حققوا لقب الدوري في خمس دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، معتبرة أن الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أن رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أن النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر، بسبب خسارة عدة بطولات محلية وقارية، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أن دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

صحيفة «إل باييس» الإسبانية ركزت بدورها على الجانب التنافسي، معتبرة أن رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجل ثنائية حاسمة أمام ضمك ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

في البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أن رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

قائد البرتغال رفع رصيده إلى 973 هدفاً (تصوير نايف العتيبي)

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، معتبرة أن قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية فركزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أن الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أن خيسوس أوفى بوعده لرونالدو بعدما قال له منذ البداية إنه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، معتبرة أن دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أن رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حققه سابقاً مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أن النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أن هذا اللقب كان يحمل قيمة خاصة جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أن رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، بدا وكأنه حقق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أن قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشاركة في سادس كأس عالم بمسيرته الصيف المقبل.

موقع «فلاش سكور» وصف التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أن مشروع رونالدو مع النصر احتاج وقتاً أطول من المتوقع حتى يتحول إلى بطولة حقيقية، خاصة مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أن وجود خورخي خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

رونالدو كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر (تصوير نايف العتيبي)

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أن النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب ثلاثة أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أن جماهير النصر منحت قائد الفريق تحية خاصة خلال الاحتفالات، بعدما تحول إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت عدة صحف بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشاركة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، معتبرة أن قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لعشرين عاماً كاملة على أعلى مستوى.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


رونالدو يهدي «النصر» لقب الدوري السعودي للمحترفين

رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)
رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)
TT

رونالدو يهدي «النصر» لقب الدوري السعودي للمحترفين

رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)
رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)

تُوّج «النصر» بلقب الدوري السعودي للمحترفين للمرة الـ11 ‌في ‌تاريخه بفوزه 4 - 1 ‌على «ضمك» في الجولة الختامية للموسم بفضل ثنائية البرتغالي كريستيانو رونالدو، أمس (الخميس).

وبهذه النتيجة رفع ‌«الأصفر» ‌رصيده إلى ‌86 ‌نقطة، بفارق نقطتين أمام «الهلال» ثاني الترتيب، الذي ‌فاز 1 - صفر على «الفيحاء»، بينما هبط «ضمك» إلى الدرجة الثانية بعد فوز «الرياض»، منافسه المباشر في صراع البقاء، 1 - صفر على «الأخدود».

وهذا هو لقب الدوري الأول للأسطورة البرتغالي رونالدو مع فريقه «النصر».

وفي المباراة التي احتضنها ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، كان «النصر» البادئ بالتسجيل عن طريق السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 34.

وأضاف الفرنسي كومان الهدف الثاني في الدقيقة 52، وقلّص «ضمك» النتيجة عن طريق مورلاي سيلا عند الدقيقة 58، وتولى رونالدو إنهاء المعاناة وسجّل هدفاً مثيراً أشعل مدرجات «الأول بارك» عند الدقيقة 63. كما أضاف هدفاً شخصياً ثانياً في المباراة بعد تلقيه عرضية من زميله نواف بوشل، ليسددها قوية في الشباك عند الدقيقة 81.