نجم الهلال كايو سيزار على رادار كورينثيانز مجدداً

كايو سيزار جناح الهلال البرازيلي (نادي الهلال)
كايو سيزار جناح الهلال البرازيلي (نادي الهلال)
TT

نجم الهلال كايو سيزار على رادار كورينثيانز مجدداً

كايو سيزار جناح الهلال البرازيلي (نادي الهلال)
كايو سيزار جناح الهلال البرازيلي (نادي الهلال)

يبدو أن نادي كورينثيانز البرازيلي لم يتخلَّ عن حلمه القديم باستعادة أحد أبناء السامبا من الملاعب السعودية، إذ يخطط بجدية للعودة إلى المفاوضات مع كايو سيزار، جناح الهلال، خلال عام 2026، بعد أن توقفت المباحثات السابقة بسبب تمسك المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي بخدمات اللاعب ضمن صفوف «الزعيم».

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «بولافيب» البرازيلية، بدأ كورينثيانز بالفعل التحرك خلف الكواليس لإعادة فتح قنوات التواصل مع الجناح البرازيلي الشاب، الذي يُعد هدفاً قديماً لإدارة النادي، لما يتمتع به من مهارة وسرعة عالية على الأطراف، وهي المميزات التي يفتقدها الفريق في الوقت الراهن.

كانت إدارة كورينثيانز قد دخلت في مفاوضات أولية منتصف عام 2025 لضم كايو من الهلال، لكن المدرب إنزاغي رفض الفكرة حينها، مفضلاً الاحتفاظ باللاعب ومتابعته عن قرب قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن مستقبله.

ذلك الرفض أدّى إلى تجميد المفاوضات مؤقتاً، لكن النادي البرازيلي لم يُغلق الملف، وظل يتابع تطورات اللاعب على أمل استعادته في الموسم المقبل.

ويبلغ كايو سيزار من العمر 21 عاماً، ويرتبط بعقد طويل الأمد مع الهلال يمتد حتى عام 2028، وتُقدر قيمته السوقية بنحو 5 ملايين يورو. وتسعى إدارة كورينثيانز لإقناعه بالانتقال على سبيل الإعارة مع خيار الشراء، في صفقة تراها مناسبة لظروفها المالية الحالية.

منذ انضمامه إلى الهلال، شارك كايو في 26 مباراة، سجل خلالها 3 أهداف، وصنع 4 تمريرات حاسمة، لكن إصابة عضلية في الفخذ أبعدته لفترة طويلة، ما قلّل من فرص ظهوره بعد عودته، خصوصاً مع اعتماد إنزاغي على عناصر أكثر خبرة في الخط الأمامي.

ويؤمن الجهاز الفني في كورينثيانز بأن كايو قادر على صناعة الفارق، لما يتمتع به من سرعة ومهارة في المراوغة والاختراق، وهي الصفات التي يبحث عنها المدرب دوريفال جونيور لتعزيز الجانب الهجومي.

وقد بدأ المدرب بالفعل في تجربة لاعبين من أكاديمية النادي لتعويض غياب جناح بهذه المواصفات، مثل الشاب دييغينيو، لكن الإدارة ترى أن صفقة كايو قد تكون الحل المثالي المنتظر.

تراقب إدارة كورينثيانز الوضع عن كثب داخل الهلال، في ظل تكدّس النجوم الأجانب بالفريق، ما قد يدفع النادي السعودي لإعادة النظر في بعض الأسماء خلال الصيف المقبل.

وتُدرج إدارة كورينثيانز اسم كايو ضمن قائمة أولوياتها لعام 2026، وتتابع كل ما يُكتب عنه في الصحف السعودية والبرازيلية، وسط تفاؤل متزايد بإمكانية إتمام الصفقة، خاصة مع الحديث عن نية الهلال إجراء تغييرات على قائمته الأجنبية في المرحلة المقبلة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، كشفت تقارير صحافية سعودية أن إنزاغي أوصى إدارة الهلال بالاستغناء عن الثلاثي؛ ألكسندر ميتروفيتش، وكايو سيزار، ورينان لودي، تمهيداً لجلب أسماء جديدة، أبرزها داروين نونيز من ليفربول، وثيو هيرنانديز لتعويض لودي في مركز الظهير الأيسر.

وأوضحت التقارير وقتها أن كايو لم يُقنع المدرب بالمستوى المنتظر في موسمه الأول، ما أدّى إلى استبعاده من بعض المباريات.

وبعدها بأيام، ذكرت صحف برازيلية أن كروزيرو دخل بدوره على خط المفاوضات من أجل ضمّ اللاعب، معتبراً إياه موهبة واعدة قادرة على التطور السريع.

في المقابل، نقلت تقارير سعودية أن كايو نفسه طلب من إدارة الهلال حسم موقفه بشكل نهائي، ملوّحاً برغبته في الرحيل إلى أوروبا إذا لم يحصل على فرصة المشاركة بانتظام.

انضم كايو سيزار إلى الهلال في يناير (كانون الثاني) الماضي قادماً من فيتوريا غيماريش البرتغالي، ليشغل مركز الجناح الأيسر بعقد يمتد حتى عام 2028.

وجرى توقيع العقد في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور رئيس النادي فهد بن نافل، وسط إشادة بقدرات اللاعب الشاب الذي يُعتبر استثماراً طويل الأمد.

وُلد كايو عام 2004 في مدينة ماسايو البرازيلية، وبدأ مسيرته في نادي كوريتيبا، حيث تدرج في الفئات السنية حتى وصل إلى الفريق الأول عام 2023، قبل أن يُعار إلى فيتوريا غيماريش مطلع عام 2024.

وخلال موسم 2024-2025، شارك في 33 مباراة بمختلف البطولات، أحرز خلالها 4 أهداف، وصنع 8 تمريرات حاسمة، ما لفت أنظار الهلال الذي تحرك سريعاً لضمّه وإدراجه ضمن فئة «اللاعبين المواليد» لتعزيز خط هجومه بالمواهب الشابة.


مقالات ذات صلة

ديوكوفيتش ينسحب من بطولة مونت كارلو للأساتذة

رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش خارج مونت كارلو (رويترز)

ديوكوفيتش ينسحب من بطولة مونت كارلو للأساتذة

أعلن منظمو بطولة مونت كارلو للتنس للأساتذة، الجمعة، أن نوفاك ديوكوفيتش الفائز باللقب مرتين انسحب من نسخة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية عقوبات على ليل الفرنسي بعد مواجهة أستون فيلا الإنجليزي (رويترز)

عقوبة قاسية من «يويفا» على ليل الفرنسي بسبب أحداث مباراة أستون فيلا

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبة قاسية على نادي ليل الفرنسي، وذلك بسبب الأحداث التي شهدتها مواجهة الفريق مع أستون فيلا الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عربية بابي بونا ثياو مدرب منتخب السنغال (رويترز)

بابي ثياو: نحن أبطال أفريقيا بلا شك

قال بابي بونا ثياو، مدرب منتخب السنغال لكرة القدم، إن فريقه هو بطل أفريقيا بلا شك رغم تجريده من اللقب هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية مدافع فولهام عيسى ديوب رسمياً لمنتخب المغرب (رويترز)

«فيفا» يوافق رسمياً على انضمام عيسى ديوب للمنتخب المغربي

حصل المنتخب المغربي على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لضم مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب وسط أياكس ريان بونيدة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية ليونيل ميسي قائد إنتر ميامي ومنتخب الأرجنتين (رويترز)

«إنتر ميامي» يطلق اسم ميسي على أحد مدرّجات ملعبه الجديد

أعلن نادي إنتر ميامي الأميركي لكرة القدم إطلاق اسم اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي على أحد مدرّجات معقله الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عقد اجتماعا عاجلا بالفرنسي رينارد مدرب الأخضر واللاعبين فور نهاية المواجهة الودية أمام المنتخب المصري، والتي انتهت بخسارة قاسية للأخضر برباعية نظيفة.

وتناول الاجتماع مسببات التراجع الفني الذي ظهر به الفريق خلال اللقاء وتأكيد أهمية تدارك الأخطاء وتصحيح المسار بشكل سريع.

في سياق متصل تقرر أن تغادر بعثة المنتخب السعودي السبت إلى صربيا لبدء التحضيرات الفعلية للمواجهة الودية الثانية يوم 31 مارس الحالي، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة رينارد لإجراء تعديلات فنية تضمن ظهور المنتخب بصورة مغايرة ومحو الصورة الباهتة التي ظهرت في المواجهة الأولى أمام الفراعنة.


رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان فوز الأخضر على الأرجنتين في افتتاح مشواره بكأس العالم 2022 لحظة مفصلية، أعادت تشكيل صورة الكرة السعودية أمام العالم، ورفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة. غير أن ما تلا تلك اللحظة التاريخية كان بعكس الطموحات، ما بين انعدام الاستقرار، وتآكل الهوية، وتراكم الإخفاقات.

فبعد أشهر قليلة من نهاية المونديال، بدأ أول التغييرات الكبرى برحيل المدرب الفرنسي رينارد، الذي كان يُنظر إليه كأحد أهم أعمدة المشروع الفني. ومع هذا القرار، دخل المنتخب مرحلة جديدة، عنوانها البحث عن بديل قادر على البناء على ما تحقق، لا هدمه. فجاء التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني، في خطوة بدت طموحة على الورق، لكنها سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف داخل الملعب وخارجه.

لم ينجح مانشيني في فرض هوية فنية واضحة، وترافق ذلك مع تغييرات مستمرة في التشكيل، وصدامات مع عدد من اللاعبين، بلغت ذروتها قبيل كأس آسيا، عندما تم استبعاد أسماء بارزة مثل سلمان الفرج وسلطان الغنام، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية داخل معسكر المنتخب في السنوات الأخيرة. تلك القرارات ألقت بظلالها الثقيلة على أجواء الفريق، ودخل «الأخضر» البطولة القارية، وهو يفتقد توازنه.

وفي كأس آسيا 2023، لم يحتج المنتخب سوى مباراة واحدة في الأدوار الإقصائية ليكشف حجم التراجع، إذ ودّع المنافسات من دور الـ16 أمام منتخب كوريا الجنوبية، بعد أن كان متقدماً حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يفقد النتيجة، ويخسر بركلات الترجيح. خروج لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل كان انعكاساً واضحاً لفريق فقد شخصيته وقدرته على إدارة اللحظات الحاسمة.

المسحل في اجتماع بلاعبي الأخضر خلال معسكر جدة (المنتخب السعودي)

ولم يتوقف التراجع عند حدود آسيا، بل امتد إلى بقية المشاركات، حيث فشل المنتخب في استعادة حضوره في البطولات الإقليمية، سواء في كأس الخليج أو في كأس العرب 2025، رغم المشاركة بعناصر أساسية، وهو ما عمّق التساؤلات حول جودة العمل الفني ومدى فاعليته.

وعلى صعيد التصفيات، لم يتمكن «الأخضر» من حسم تأهله المباشر إلى كأس العالم 2026، رغم زيادة عدد المقاعد الآسيوية، ليدخل حسابات الملحق، في مؤشر إضافي على التراجع مقارنة بما كان عليه في نسختي 2018 و2022.

في خضم هذه النتائج، توالت التغييرات الإدارية والفنية، في محاولة لاحتواء الموقف. فعاد رينارد مجدداً إلى قيادة المنتخب، في خطوة فسّرها كثيرون بأنها محاولة لاستعادة التوازن المفقود، كما شهدت إدارة المنتخب تغييراً بتعيين صالح الداود بدلاً من حسين الصادق، إضافة إلى تغيير في منصب الأمين العام للاتحاد، بانتقال المهمة من إبراهيم القاسم إلى سمير المحمادي.

ورغم هذا الحراك، بقيت النتائج دون الطموح، بل ازدادت الصورة قتامة، وهو ما تجلّى بوضوح في المواجهة الودية التي أقيمت في مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث تلقى المنتخب السعودي خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر بنتيجة 4 أهداف دون ردّ. وهي خسارة أعادت إلى الواجهة كل الأسئلة المؤجلة، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول مسار المنتخب وقدرته على استعادة توازنه.

ومع تراكم الإخفاقات، وتراجع النتائج، واهتزاز صورة المنتخب، يبرز السؤال الأكثر حضوراً في المشهد الرياضي السعودي اليوم: هل تكفي التغييرات الفنية والإدارية التي لم يبق فيها سوى ياسر المسحل رئيس اتحاد القدم السعودي لإصلاح المسار قبل المونديال...؟!


ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
TT

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)

في مشهد كان بائساً على مختلف الأصعدة والجوانب، خسر المنتخب السعودي مباراته الودية الأولى في معسكر شهر مارس (آذار)، برباعية نظيفة أمام ضيفه منتخب مصر، في ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني حتى مدربه رينارد لم يبد كما جرت العادة في انفعالاته وتدخلاته الفنية.

لم تكن الرباعية بحد ذاتها معضلة، فالظهور المتواضع لكل العناصر والفجوة الدفاعية وهشاشة حراسة المرمى كانت أكثر قسوة في مشهد الأخضر ليلة الخسارة برباعية.

منذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد لتولي قيادة المنتخب السعودي في حقبته التي انطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب الأخضر تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً فيما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها الأخضر في مسيرته مع رينارد.

رينارد تحيطه سهام النقد بعد استمرار الظهور المتواضع للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان الجميع يترقب ظهوراً مختلفاً للأخضر السعودي، خاصة مع تقادم الخطى نحو المونديال الذي تبقى عليه 76 يوماً، لكن حملت مواجهة مصر معها خيبة أمل كبيرة قد ينجح الأخضر في تجاوزها أو يستمر الأمر لمستقبل مجهول.

أرقام الانتصارات وعدد الأهداف المستقبلة للأخضر السعودي تحت قيادة رينارد، لا تدعو للتفاؤل خاصة مع تبقي وقت قليل قبل ركلة البداية في صافرة المونديال.

في مواجهة مصر، لم يكن رينارد وحيداً في المظهر السيئ بل خط الدفاع وحراسة المرمى، إذ حملت لقطات الأهداف هشاشة وعدم جدية في بعضها خاصة الهدف الأول الذي قرر نواف العقيدي حارس المرمى الخروج بطريقة لم تكن مثالية، وكذلك لقطة الهدف الثالث الذي خادع فيها لاعبو منتخب مصر دفاعات المنتخب السعودي، والهدف الرابع بتسديدة عمر مرموش الذي لم يتعامل معها العقيدي بصورة مثالية.

ستغادر بعثة المنتخب السعودي نحو بلغراد بعد الفراغ من ودية مصر لمواجهة صربيا في ثاني وديات شهر مارس، فهل تحمل هذه المواجهة معها ردة فعل إيجابية من المدرب واللاعبين أم تستمر خيبة الأمل والظهور المتواضع الذي قد يدعو لاتخاذ قرارات إصلاحية عاجلة قبل الرحلة الأخيرة نحو المونديال بعد شهرين من الآن؟